المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رواية فيلم وحب روايات عبير الجديدة



اميرة شوقى
02-03-2011, 09:25 PM
الملخص


مهرجان كان ... برغم نجاحها كنجمة عالمية , لم تشعر كريستي بالسعادة , انها تكره التصوير , وتتشوق لأن تعيش حياتها الخاصة , مع ابنها الصغير كيت .
غير أن .. صورة في إحدي الجرائد عرضت سمعتها للخطر , رجلان يتقاتلان من أجل كريستي وهي في ثوب ممزق .
ثم وصل لوغان غراي الي الولايات المتحدة , وقرر أن يأخذ منها ابنه كيت , وأدان كريستي دون أن يستمع لها .
هل سيأخذ الصغير إذا اقتضي الأمر ذلك ؟

اميرة شوقى
02-03-2011, 09:25 PM
الفصل الأول

كان زيكي يدندن وهو يقود سيارته فعرفت كريستي أنه يدندن لحن آخر أفلامه , انه اشهر الملحنين في عالم السينما , وعندما سيعرض هذا الفيلم على شاشات السينما , ستردد كل الشفاه هذا اللحن الجميل .

التفت زيكي نحوها فجأة وسألها مبتسما .
" أتريدين الزواج مني ؟ "

لقد سبق وطرح عليها هذا السؤال عشرات المرات . فضحكت كريستي .

" سنتكلم غدا في هذا الموضوع " أجابته ضاحكة .
كان هذا جوابها الذى اعتادت أن ترد عليه في كل مرة .

" لا , كريستى , أريد أن أعرف جوابك الآن نعم أم لا , وإذا جاء جوابك بكلمة لا , فإننى سأختفي من حياتك إلى الأبد "

إنها المرة الأولى التى يبدو فيها حازما . ولم تعرف كريستي بماذا تجيبه , وعرفت بأنه جاد في تهديده .
" إنه الانفصال إذا "

" انا لا امزح كريستي "

تلألأت الدموع في عينيها , لقد غير زيكي موقفه , فمنذ أربعة سنوات لم ينفصلا عن بعض . كانا يظهران معا فى كل الحفلات والمطاعم والاجتماعات .
وتساءلت ماذا سيحصل لها بدون زيكي ؟ انها ستضيع لا محالة , ولكن هل تستطيع أن تقبل الزواج منه وهي لا تحبه ؟ بالتأكيد انه رجل ساحر وكل النساء تتمنى الزواج به , وهي متمسكة به لأنه اصبح يشكل جزءا من حياتها وهي لا تريد أن يتخلى عنها .

" كريستي , فلنضع النقط على الحروف , الا تستطعين أن تحبينني ولو قليلا ؟ " سألها بلهجة حادة .

كانت السيارات تسير ببطء على الشارع المزدحم . وكانت كريستي كزيكي تضع نظارة سوداء وكان زجاج السيارة الغامق يبعد عنها فضول الصحفيين والمصورين .

" أنا أحبك كثيرا يا زيكي ... ولكن .. "

" ولكن ماذا ؟ " ثم صمت قليلا وعاد فسألها .
" هل تشكين بردة فعل كيت ؟ "

" ان كيت يحبك أيضا "

كان كيت ابن كريستي وعمره خمسة أعوام , وكان يحب زيكي , ولا يتوقف عن الضحك عندما يكون برفقته .

" انا احبه كثيرا " اقرا لها زيكي وهو ينظر إلى الإزدحام .



" إننا نقضى اكثر أوقاتنا معا , يا كريستي فلماذا لا نتزوج ؟ انا بحاجة إلى عائلة , وبحاجة لأن تصبحي زوجتي , ويصبح كيت ابني "

" ولكن كيت له والد آخر "

" انه السبب , إن زوجك السابق هو سبب رفضك للزواج مني "

" كان زواجي الأول فاشلا . وانا لا ارغب فى أن أعيد التجربة "

لقد ترك زواجها الأول أثرا عميقا في نفسها . فأقسمت أن لا تتزوج مرة ثانية . وأن لا تقع في حب رجل آخر , لأن الحب يجعل الشخص الآخر ذا سلطة قوية عليها , وهي لا تريد أن يفرض الرجل سيطرته عليها , انها الآن حرة في أن تعيش كما يحلو لها دون أن يملى أحد عليها تصرفاتها .

وزيكي رجل عاقل , وليس من هذا النوع المستبد , انه رجل محترم ولطيف , ويحترم حرية الآخرين , ولكنه قد يتغير بعد الزواج كانت السيارة متجهة نحو مونت كارلو .

" انا لست لوغان غراي , وانت لم تعودي تلك الفتاة في الثامنة عشرة من عمرها , فكم مضي على تعارفنا ؟ اكثر من اربعة سنوات .. وانت تعلمين بأننى لن امنعك من ممارسة نشاطك المهني " قال لها زيكي بحدة . ثم تنهد واضاف .

" لقد انتظرتك طويلا يا كريستي . وبدأت افقد صبري انت لم تكوني سعيدة مع لوغان غراي , فلا تعتقدي أن كل الرجال مثله "

وتوقف زيكي على الاشارة الحمراء ونظر اليها , لكنها ظلت تحدق في الطريق امامها . فبالنسبة لها الزواج مرادف لكلمة الخطر , ولقد ادركت هذه الحقيقة وكانت لاتزال صغيرة .. وعندما اضاءت الاشارة الخضراء ظل زيكي ينظر اليها . فضحكت كريستي وقالت له :
" لقد اخترت الوقت الغير مناسب لخوض هذا الحديث الجدي !"

فتابع زيكي قيادة سيارته واجابها .
" انا فضلت الحديث وانا مشغول اليدين , كي لا اضطر لأن اضمك بين يدي .. وهكذا ونحن في السيارة اكون واثقا من انك لن تلجئي للهرب "

" اوه , زيكي ! " تنهدت محتارة بين الضحك والدموع , ثم اضافت :
" انا لا استطيع ان اتخذ مثل هذا القرار بمدة خمسة دقائق , كما وانني لا احبك كما يجب , وانت تعرف ذلك "

" ولكنك تقولين دائما بأنك تشعرين بالسعادة الى جانبي "
اجابها زيكي .

" نعم , هذا صحيح "

" ونحن نقضي اكثر اوقاتنا معا والافضل ان نتزوج . فهذا نفس الشئ "

كانت كريستى تعلم بأن هذا شئ مختلف وارادت ان تصرخ لكنها نظرت إليه وسألته :
" زيكي , هل تحبني حقا ؟"

تردد زيكي قبل أن يجيب ثم ابتسم ساخرا .
" آه , النساء ! دائما يسألون هذا السؤال .. نعم , انا احبك منذ المرة الأولى التى رأيتك فيها "

فجأة هبت نسمة هواء , وطارت خصلة من شعرها على وجه زيك , وعندما اراد أن يرفعها احاط هذه الخصلة باصبع يده وكأنها محبس زواج فانقبض قلب كريستى وتنهدت .

" انا لا اطلب منك أن تحبينني , بل يكفيني ان تعيشى معي انت وكيت الى الأبد .. وسنكون نحن الثلاثة سعداء معا "

وعندما وصلا الى الكازينو , قال لها زيكي :
" سأتركك تفكرين , والآن أريد أن اجرب حظي في لعبة الروليت"


دخلا معا الى الصالة , وكان زيكي يبدو لطيفا ومرحا على عكس كريستى التى تبدو مثقلة بالهموم . هل هي تحلم ؟ .. انها المرة الاولى التى يخلع فيها زيكي قناعه ويظهر جانبا من شخصيته الحقيقية .

كان هناك الكثير من الناس حول طاولة الروليت . ولم تستطع كريستي ان تنسجم مع اللعبة , بينما كان زيكي مركزا كل انتباهه.

لقد ولد في لاس فيغاس مدينة الألعاب التى تعتمد على الحظ وعندما بلغ الخامسة عشرة من عمره كان يلعب على البيانو في احدي بارات هذه المدينة , وكان أهله لا يزالون في لاس فيغاس وكثيرا ما كان يزورهم .

كان يحب المدينة , والبارات والليل ... وكان يمل كثيرا في الريف.
كانت كريستي تفهمه , فهي ايضا تحس بمثل احساسه . وعندما كانت تدخل الى المسرح وتشاهد الستائر الحمراء , تتحول فورا الى امرأة اخرى . ولم تشعر بمثل هذه النشوة بالنسبة للسينما ابدا .

مع انها لعبت دور البطولة في ثلاثة افلام ناجحة . وكانت تتمنى ان تترك شاشة السينما وتحصر عملها بالمسرح . ولكن مدير المسرح اللندني وجد لها دورا , بعد ان حاول اقناعها بأن ترك السينما من اجل العمل فى المسرح هو ضرب من الجنون .

كان زيكي قد راهن على الرقم ستة , وعندما توقف الروليت عند هذا الرقم وربح زيكي , التفت نحوها .
" سعيد في اللعب , وتعيس في الحب " قال لها ساخرا .

اراد ان يستغل فرصة الحظ التي فتحت له . فعاد الى اللعب مرة ثانية وكانت كريستي جالسة بقربه , وكل الموجودين ينظرون إليها , لأن صورتها كانت دائما على غلافات المجلات والجميع يعرفها .

على عكس زيكي فإن وجهه لم يكون معروفا عند اكثر الناس .
كانت كريستي تنزعج دائما لأنها لا تستطيع ان تقوم بأي شئ دون أن تكون موضوع فضول المتسكعين .

لم تكن هذا المساء النجمة الوحيدة في الكازينو , لقد كانت تجلس هناك ايضا المغنية كارول هافن برفقة فارسها الاخير . كانت هذه المغنية قد تجاوزت الخمسين من عمرها , وكان اكثر الشباب الذين تخرج معهم لا يتعدون الخمسة والعشرين سنة .

كان الشاب رفيق كارول ينظر دائما إلى كريستي فقالت في نفسها يا لكارول المسكينة ! .

" سأذهب الى البار " قالت كريستي لزيكي .

" حسنا " اجابها وهو منشغل بلعبته بحيث انه لم يفكر بشئ آخر . وعندما جلست خلف البار , انضم اليها رفيق كارول . ونظر اليها بطرف عينه .

" مرحبا ! كيف حالك يا جميلتي ؟ " سألها الشاب مداعبا .

" ستتسائل كارول الى اين ذهبت " اجابته كريستي وهي تنظر اليه . ثم اضافت بسخرية :
" انتبه ! فإذا لم تكن عاقلا فإن ماما كارول ستغضب منك ! "

فأحمر لونه فجأة واجاب :
" انها عندما تبدأ باللعب لاتعد تهتم بأي شئ آخر . وهي لم تلاحظ غيابي , ان ثوبك رائع جدا ! "

كانت كريستي تلبس ثوبا من الحرير الأزرق , تتدلي من عنقها سلسلة فيها قطعة ذهبية مرصعة بالزفير , ويبدو أن محدثها اعجب بها كثيرا .

" ان الطقس هنا حار , ما رأيك لو نخرج قليلا ؟ "

" هيا , ارجوك دعني بسلام " اجابته بعنف .

فغضب الشاب وقال لها :
" لا تغضبي هكذا ! "

فادارت له ظهرها ولكنه امسك بذراعها . فصرخت كريستي .
" دعني , ايها .. "

" ماذا يجري هنا ؟ " سأل زيكي وهو يقترب منهما .

وانقض بسرعة على الشاب وبلحظة اصبح الرجلان على الارض بعد أن اوقعا عدة كؤوس من البورسلان . وبدقائق قليلة حضر كل رجال الأمن الموجودين في الكازينو . كان ثوب كريستى قد تمزق اثناء العراك , وتفاجأت بفلاش الكاميرا التى صورتها وهي تعيد ترتيب نفسها .

" اوه , لا " صرخ زيكي .

اميرة شوقى
02-03-2011, 09:26 PM
الفصل الثاني

لكن المصور نجح في التقاط صور اخرى ثم اختفى بسرعه نهض عشيق كارول والدم يسيل من فمه واخذ يهدد زيكي وكريستس ..
فاصطحب رجال الامن الثلاثه نحو احدى المكاتب وبعد قليل اضمت اليهم كارول ..
-اريد ان اعف الان ماذا يجري
سالت بصوت مرتفع
-دعني بسلام!
اجابها عشيقها
وظلت لمده ربع ساعه تتكلم بصوت مرتفع حاد وزيكي وكريستي صامتين لايردان على شتائمها الوقحه


وبعد ان قرر رجال الامن اخلاء سبيلهم خرج زيكي وكريستي كانت الساعه قد اقتربت من منتصف الليل فاتجه زيكي نحو الفيلا التي كان يستاجرها في كاب دانتيب
ولمده شهر واحد كانت كريستي وابنها ومريبيته ينزلون ضيوفا عنده كما ان شقيقه زيكي وزوجها كانا يقضيان عطلتهما هنا ايضا
-انا لا اعرف حتى اسمه فانا لم اره من قبل وقد رمى نفسه علي...انا اعيش في عالم مليء بالمجنانين
-انك جميله جدا وهذه هي مشكلتك
-لقد ضربته بيدي اليمنى ضربه قويه مما دفعني لاتصرف بهذا الشكل لقد فقدت اعصابي عندما رايته يمسك ذراعك بينما لا اجرؤ على لمس اصبعك...
-انا افضل هذا الوضع مع انني اكره العنف
-كا تكرهين ان يقترب رجل منك ؟

لم تجب كريستي لان عيونها كانت تدمع عندما اوقف زيكي السياره سارا نحو الفيلا كانت رائحه الازهار تفوح بقوه ولايسمع في هذا الليل سوى صوت صراصير الليل توقف زيكي عند اسفل الدرج والتفت نحوها مبتسما
-انت لست لاعبه .اما انا فلاعب جيد وانا نادم على ذلك...
-لماذا؟ هل خسرت هذا المساء؟
-لا بل ربحت
لم يكن الخادم موجودا لانه لايعمل بالليل ولم يكن من عاده كريستي ان تعد الطعام وكانت جانيت هي التي تهتم بطعام كيت اما شقيقه زيكي وزوجها فكانا يتناولا طعامهما في المطعم بينما زيكي وكريستي كانا يلتقيان يوميا العديد من الدعوات للغداء والعشاء
خلع زيكي جاكيتته ورماها على الكنبه وهو يتثائب
-اتريدين ان تشربي شيئا؟
لا اريد فقط ان انام
لم تكن نسيت المشهد القذر الذي حصل في الكازينو كانت تتوقع ان تملا صورها اولى الصفحات الجرائد في اليوم التالي فتاملت ثوبها الممزق
-لاتقلقي يبدو انه كان سكرانا
-هذا ممكن ولكن قد تنشر الصحف الصور...
-ولكن ليس هناك ما يقلقك عراك صغير في كازينو من اجل سيده جميله ؟فليكن هيا كريستي لا تعقدي الامور اعيدي الامور الى مكانها الطبيعي
-معك حق القصه كلها سخيفه
اجابته مبتسمه ثم اتجهت نحو الباب
-انا تعبه ساصعد وانت تصبح على خير
-وانت على خير ساشرب كاسا
وقبل ان تدخل غرفتها دخلت غرفه كيت على رؤوس اصابعها فغطت الصغيره وانقبض قلبها انه يشبه والده كثيرا خاصه شعره الاسود وعيونه الرماديه ثم قبلته وابعدت الالعاب التي حول السرير وتركت على الوساده الدب الريش فقط واحست بالحنان ان كيت هو النتيجه الجيده الوحيده التي اكتسبتها من زواجها الفاشل لم تشعر بالسعاده عندما اخبرها الطبيب انها حامل
فهي كانت تفكر في ذلك الوقت بمهنتها فقط فان ولاده الطفل ستؤثر على عملها ولكنها عندما حملته بين يديها لاول مره فهمت بانه لم يعد شئ يهمها سوى سعاده هذا الطفل \
ثم خرجت على مهل واغلقت الباب وراءها وعندما دخلت غرفتها شمت رائحه الازهار التي تفوح من الحديقه لان النافذه كانت مفتوحه
وقفت امام المراه تخلع ثيابها فانتبهت الى حبه في ذقنها قالت لنفسها هذا سبب اخر يدعوني الى ترك السينما والعمل على المسرح الكاميرا تظهر اقل البثور وادق التفاصيل بينما المسرح الوضع مختلف
استيقظت متاخره في صباح اليوم التالي كانت اليوم هو الاحد وهي وزيكي غير مرتبطين بايه مواعيد
وجدت كيت والمربيه في الشرفه يتناولان الفطور
-هل بقى بعض القهوه الساخنه؟
-ساعدها فورا

اجابت المربيه مبتسمه
ان جانيت اميركيه الاصل وصبوره جدا ولم يتمكن كيت ولا مره واحده من اثاره غضبها مع انها تهتم به كثيرا طيله النهار كان كلما كسر لعبته اصلحتها بوجهها البشوش وكانت تجيب على اسئلتها الكثيره برحابه صدر
-اتريدين ان تسبحي ؟
سالها الصغير
-افضل اولا ان اتمدد تحت اشعه الشمس
سقطت بعض نقط الصمغ من الشجره في صحن كيت فاخذ يلعب بها باصبعه
-انها تلصق باصبعي وكانها العسل ماهذا ياامي؟
-انها ماده صمغيه
شرحت له والدته
-وبماذا يفيد هذا الصمغ؟
-جانيت ستشرح لك فيما بعد
-اريد ان اعرف الان
انه يلح كثيرا ويهتم بكل شئ كانت جانيت تجيبه على كل اسئلته
اقتربت اريكا شقيقه زيك وهي تلبس مايوه جميل ابيض
-لم استطع ان انام جيدا كانت الليه حاره جد
-ولماذا لم تفتحي النوافذ؟
سالها كيت
-لاني لو فتحتها لالتهمني البرغش
فامسكت الركوه وسكبت لنفسها فنجان قهوه ولكن كيت ناولها قطعه كروسان فهزت راسها
-لا ساكتفي بالقهوه
واخذت تداعب شعر الصغير انها تشبه اخاها خاصه في مزاجه المرح كما انها كانت تحب كيت كثيرا ولقد اخبرت كريستي ذات مره بانها لا تحب انجاب الاطفال
-ماهي مشاريعك لهذا اليوم؟
سالتها اريكا
-لاشئ مهم
اقترب زيكي وجوني زوج اريكا
-انا جائع جدا هل بقي لي بعض الكروسان؟
سال جوني
-لايزال هناك الكثير
اجابه كيت
اخذ الجميع يتحدثون بهدوء لكن كريستي كانت مشغوله البال تفكر ساهمه ان زيكي ينتظر ردها... كانت تفضل ان تبقى وحدها كي تستطيع اتخاذ قرارها هذا مضى اكثر النهار وهم لايزالون حول حوض السباحه كان كيت يتسلى باللعب مع زيكي
-انهما منسجمان جدا
قالت اريكا لكريستي\
فعضت كريستي على شفتها السفلى هل تعلم اريكا بان زيكي يريد الزواج منها؟\
وفي المساء بعد ان نام كيت دخلت غرفتها وتمددت على السرير تتامل سقف الغرفه
انا اتصرف بشكل اناني اتمنى ان يبق زيكي دائما الى جانبي وبنفس الوقت لا ارغب بالزواج منه...لماذا وضع هذه الشروط الصعبه؟لقد كان كل شئ يسير على مايرام
فهي لم تكن تريد ان تقع في غرام احد لان تجربه حبها الاولى كانت قاسيه جدا ولن تعيد المحاوله من جديد
-كريستي الن تاتي لتناول العشاء؟
-لا شكرا ان راسي يؤلمني
فنزل زيكي ولم يلح كثيرا

كانت كريستي غاضبه من نفسها لماذا لا تستطيع ان تسيطر على الموقف؟ ان زيكي رجلا لطيفا لكنها دائما تتصرف معه ببرود نهضت في اليوم التالي وتناولت الفطور مع كيت وجانيت بعد قليل وصلالخادم يحمل بيده الصحف اليوميه فاسرعت كريستي وتناولت صحيفه نايس ماتن
-اوه لا...
صرخت كريستي

-ماذا هناك؟
سالتها جانيت وهي تمسح فم كيت

ظلت كريستي تتامل صورتها بفستانها الممزق وزيكي يضرب عشيق كارول هايفن وفوق الصوره عنوان كبير انهما يتخاصمان من اجل كريستي غراي
-اوه لا !
صرخت وهي تضع راسها بين يديها فاصطحبت جانيت كيت نجو المسبح
فتصفحت كريستي الصحف الاخرى وكانت كلها تنشر صوتها ولكن كل جريده اختارت عنوانا مختلفا

انها كلها تؤكد ان كريستي هي التي دفعت الرجلين الى العراك من اجلها ولكن ولا صحيف حاولت ان تبحث عن الحقيقه وبعد قليل انضم اليها زيكي
-هل زال الم راسك؟
لم تجبه كريستي وناولته الصحف عندما قرأ زيكي تلك العناوين قطب وجهه وظهر عليه التوتر
-انااسف...
قال لها زيكي وهو يداعب شعرها
-لم تكن تلك غلطتك انت
-بلى لم يكن على ان افقد اعصابي ولو لم اضرب ذلك الشاب لما كانت صورتك انتشرت في كل الصحف
ثم تنهد واضاف
-اني مندهش فحتى الان لم يتصل كارول فمن المؤكد اانه قرأ الصحف
كارول هو المسؤول عن توزيع الفيلم الذي تلعب بطولته كريستي والذي كتب لحنه زيكي كان هذا الفيلم ينتظر نجاحا كبيرا وهو معد لمهرجان كان
-ساذهب وارى كارول
قال زيكي وهو ينظر في ساعته
-وماذا ستقول له؟
-الحقيقه! وبان هذا الشاب كان سكرانا وكان يزعجك
-ماذا ستفعلين هذا الصباح؟
-سابقى في الحديقه
اقترب جوني واريكا
-كيف اصبح راسك؟
سالتها ..اريكا
-افضل شكرا

اميرة شوقى
02-03-2011, 09:26 PM
الفصل الثالث

ضحك زيكي ساخرا، فهو لم يكن مقتنعا بهذا الصداع. . . .
((تبدين متعبة يا كريستي)).
وخرجت إريكا وزروجها، ثم تبعهما زيكي، وهو يتمني أن يستطيع إقناع كارل بنشر إعلان يكذب فيه الخبر الذي تناقلته الصحف.
تمددت كريستي على المقعد الطويل تتأمل كيت وجانيت وهما يسبحان قبل أن يتوجها إلى الأنتيس.
وظلت وحدها تفكر في هذه المشكلة، فهي لم تحدد بعد موقفها من طلب زيكي. . . . فتنهدت يائسة.
كانت تبدو جميلة ورقيقة في مايوه البحر، وكانت شمس الساحل الأذوردي قد جعلت بشرتها أكثر جمالا.
كان الطقس جميلا، والمكنا هادئ جدا، وفجأة سمعت صوت محرك سيارة تقف أمام الفيلا، من الذي عاد؟جوني وآريكا؟ أم زيكي؟
ولكنها بالرغم من الجو الدافئ، أحست بأن دمها يتجمد في عروقها، لأن الرجل الذي اقترب منها ليس سوى لوغان غراي، والد كيت الذي لم تكن قد رأته بعد طلافهما منذ خمس سنوات.
وقف لوغان أمامها وناولها نسخة من جريدة نايس ماتن.
((هل قرأت هذا؟)) سألها باحتقار.



فبلعت كريستي ريقها، لقد أصبح لوغان أكبر، وأجمل من قبل، وفتحت الجريدة، بينما لوغان يتأملها. فاحست بالارتباك فهي بهذا المايوه الذي ترتديه تحس بنفسها عارية أمامه. . .
((وهل تصدق كل ماتنشره الصحف؟)) أجابته وهي تهز كتفيها.
((ألست المسئولة عن عراك هذين الرجلين؟)).
فاحتارت بماذا تجيبه لأنها كانت تدرك بأنه لن يصدقها.
((ولكن ماذا تفعل هنا؟)).
((جئت لأرى ولدي)).
((ولماذا لم تتصل بي هاتفيا وتخبرني بموعد وصولك؟)).
كان من عادته دائما عندما يريد أن يرى ابنه أن يتصل قبل ذلك. مما كان يسمح لكريستي أن تخرج وتتجنب لقاءه، وتترك كيت يستقبله مع جانيت. ولم تكن تعلم بأنه الآن في فرنسا، وكانت المرة الأخيرة التي رأى فيها كيت في كاليفورنيا، كان يعمل في لوس أنجلوس ولكن طبيعة عمله كانت تحتم عليه السفر الدائم.
((إنها الصدفة، لقد جئت إلى باريس لإنهاء بعض الأعمال. وعندما شاهدت هذه الصور، ركبت أول طائرة متجهة إلى نيس)).
((مع ذلك كان بإمكانك أن تتصل بالهاتف)).
كانت يداها ترتجفان، إنه قادرا دائما على جعلها ترتجف أمامه، وعلى جعلها تفقد كل سيطرتها على نفسها. حتى بعد كل هذه السنين لا يزال له تأثير كبير عليها. . . .
((أردت أن أتحقق بنفسي عن الظروف التي يعيش فيها ولدي. . . . ولقد رأيت كما سمعت)).
((أنت مخطئ فأنا أوفر لكيت الجو المناسب له)).
((أنا لا أريده أن يكبر وسط العشاق الكبار و. . . .)).
((هيا لوغان، اذهب من هنا، اذهب فورا، لقد جئت فقط لكي تهينني. . .)) صرحت كريستي منفعلة و تمنت أن تغرز أظافرها في لحمه. ولكنه رجل قوي وعنيف، وهي لا تزال تذكر كم من مرة تخاصما، وكانت تشك بأنه سيرفع يده عليها في كل مرة، لكنه لم يفعل ذلك أبدا.
((لا، لن أذهب قبل أن نتحدث أولا. فكما تقول الصحيفة فأنت تعيشين مع زيكي. . .)).
(( أنا أعيش معه! لقد استأجر هذه الفيلا ودعاني للاقامة فيها حاليا)) اعترضت كريستي على كلامه.
((انك تجيدين فن التلاعب بالألفاظ، هذا الرجل. . .)) أجابها ساخرا.
((زيكي هو مؤلف موسيقى، لقد كان لحن آخر فيلم لي، وهذا هو سبب وجودنا هنا معا. كما يفعل المخرج والمنفذ. . .))
((وهل تقدمين خدماتك لهذين الرجلين أيضا؟)).
((انك دائما سئ الظن! آه! انك لم تتغير!)).
ثم تأملت قامته الطويلة، انه جذاب وفاتن.
((زيكي هو صديقي)).
فضحك لوغان باحتقار، مما أثار غضب كريستي.
((هيا اذهب من هنا)) أمرته وهي ترتجف من الغضب.
((بامكانك ان تحتفظي بكل أصدقائك وكل ما يهمني هو كيت)).
((لا تقلق بشأن ولدي)).
((لا تنسي بأنه ولدنا نحن الأثنين. . . .)).
ثم توقف ونظر إليها ثم أضاف:
((عندما قرر القاضي أن تقومي أنت بتربيته، لم اعترض لأني كنت أعلم بأن الطفل بحاجة إلى أمه، ولكن كيت لم يعد طفلا)).
فعقدت كريتسي حاجبيها، إلى أين يريد الوصول؟.
((ان كيت لا يزال طفلا، وهو بحاجة لي)) أجابته بخوف.
((أنا لا أريد أن يعيش ابني في هذا السيرك! وبماذا سيفكر عندما يراك تنتقلين من رجل إلى آخر؟ لقد عرفت كيف تتوصلين إلى النجاح بسرعة! وفي سنوات قليلة تحولت من ممثلة صغيرة إلى نجمة كبيرة. فكم من رجل تدخل في حياتك؟ هل بإمكانك حصرهم؟)).
لم تجبه كريستي، وادارت له ظهرها، ثم اتجهت نحو الفيلا. وبهذا الوقت وصلت سيارة جانيت، ونزل كيت مسرعا.
((بابا! بابا!)) ورمى نفسه بين ذراعي والده.
لحقت جانيت بكريستي إلى الداخل.


((لم أكن أعلم بأن السيد غراي سيأتي هذا اليوم)).
((ولا أنا أيضا)) أجابتها كريستي بمرارة.
((هل سيبقي حتى الغداء؟)).
((لا أعرف، يجب أن أذهب إلى كان. وإذا أراد لوغان اصطحاب الطفل معه رافقيهما لو سمحت)).
صعدت كريستي إلى غرفتها، وأطلت من النافذة فرأت كيت يضحك مسرورا مع والده. إنها المرة الأولى التى تراهما فيها معا، فانزعجت كثيرا، وبعد أن استحمت، زينت وجهها ولبست ثوبا أبيض.
بدت فيه جميلة وصغيرة، من يظن بأنها امرأة سيئة السمعة. وتذكرت نقاشها مع زوجها السابق. إنها المرة الأولى التي يتحدثان فيها عن موضوع رعاية الصغير. هل سيجرؤ على المطالبة بولده بحجة أن أمه لا تعيش حياة شريفة؟
أنها تحاول تربيته بأفضل الطرق، وقلما تتركه وحيدا. فهي تصطحبه معها دائما. وعندما تضطر إلى الغياب فان جانيت تهتم به جيدا.
وهي لا تأخذه معها إلى البارات والمطاعم كما تفعل باقي الممثلات مع أولادها. لأنها كانت تريده ان يعيش حياته الطبيعية البعيدة عن المشاكل، ولقد نجحت حتى الآن في إبعاد فضول الصحفيين عنها. إذا اعتقد لوغان بأن بإمكانه أن يحرمني من ابني، فانه واهم.
وعندما نزلت إلى الصالون كان زيكي يجلس مع لوغان. ولم يكن كيت معهما. لقد احسنت جانيت بابقائه في الحديقة، كي لا يستمع إلى الحديث بين والده وبين زيكي الذي يظنه لوغان بأنه عشيق كريستي.
((أنا لا أريد أن يغادر كيت الفيلا هذا اليوم)) قالت كريستي لزوجها السابق.
((لكن. . . .)).
((إذا أردت رؤيته بإمكانك البقاء هنا)) أجابته بهدوء مع أن أعصابها كانت منهارة جدا.
((كنت أريد أن أصطحبه معي للغداء في أحد المطاعم!)).
(( آسفة )).
((ولكني اريد أن أكون وحيدا مع ابني، ولا أريد أن تتبعني جانيت وكانها حارسه الأمين!)).

(( آسفة جدا )).
(( هذه سخافة! أنت . . . .)).
(( أنا أثق بجانيت)).
والتفتت نحو زيكي.
((زيكي! هل أنت جاهز؟ يجب أن نذهب الآن وإلا تأخرنا)).
((هيا بنا، سأنتظرك في السيارة!)) أجابها زيكي.
فهو يريد أن يبتعد بسرعة عن هذه الفيلا، فان لوغان لا يريحه
بعد أن خرج زيكي نظر إليها لوغان ساخرا.
((هذا هو زيكي مولينو الشهير؟ لم أكن أتصور بأنك سترتبطين برجل مثله! ولكن ما هو اسمه الحقيقي، لا تقولي لي بأن اسمه الحقيقي هو زيكي مولينو!)).
((بلى، هذا هو اسمه الحقيقي)) ثم ترددت قليلا وأضافت:
((في المرة القادمة اتصل بالهاتف قبل مجيئك)).
وأدارت له ظهرها وأرادت أن تتبع زيكي. لكنه نهض بسرعة وأمسك يدها بعنف.
((لا تتكلمي معي بهذه اللهجة! هل تفهمين؟)).
((هيا دعني، أرجوك)) صرخت كريستي وهي تنظر في عينيه المليئتين بالحقد.
وأحست بأن هذه السنوات الخمس قد زالت من الوجود، انها تشعر الآن وأنها عادت من جديد زوجة لوغان. . .آه، كم كانت صغيرة في الماضي! لم يكن عليها أن تتزوج في هذا السن المبكر برجل مثل لوغان. كان يكبرها باثنتي عشر عاما.
((اثنتا عشر عاما، ليس هذا بالفرق الكبير)) كان هذا جوابها لأهلها ولأصدقائها الذين نصحوها بأن تفكر مليا قبل الزواج.
كان عمرها ثمانية عشر عاما وكانت تحبه كثيرا. لكنها بغعد أشهر قليلة من الزواج ندمت كثيرا. وحاولت ان تمنح زواجها فرصة أخرى لأنها لم تكن تريد أن يفشل زواجها الذي اختارته بنفسها، وأحفت عن أهلها كل مشاكلها.

اميرة شوقى
02-03-2011, 09:27 PM
الفصل الرابع

لكن عندما حصل الانفصال لم تعد قادره على اخفاء الحقيقه ويجب عليها ان تعترف لاهلها بانها لم تكن سعيده بزواجها وتذكرت بانها لم تعد تلك الفتاه الصغيره لقد اصبحت الان في السابعه والعشرين من عمرها ولم يعد بامكان لو غان ان يملي عليها قوانينه


-تذكر لوغان بانني لم اعد زوجتك ويحق لي بان اعيش حياتي كما اريد
اجابته بحده ورجعت خطوه الى الوراء ثم اضافت
-ساعود في الساعه الخامسه ولا اريد ان اراك هنا عند عودتي
وابتعد عنه بخطى سريعه ان لوغان يخفيها انه رجل قاسي لا يرحم وعندما يكون غاضبا الافضل ان
تتجنبه...
كانت تعلم بان كيت يحب والده وهو بحاجه له وهي متاكده بان لوغان افضل من زيكي .ولكن عندما سيكبر ماذا سيحصل؟
وركبت في السياره الى جانب زيكي وانطلقا بينما كان لو غان ينظر اليهما وهو يضع يديه في جيوبه
-هل سارت الامور كما يجب ؟
سالها زيكي قلقا
-وماذا ترى انت؟
-يبدو انك متوتر جدا
-ان ولغان قادر دائما ان يجعلني افقد اعصابي
-كنت اتساءل عن سبب طلاقك اما الان فانا اتساءل عن سبب زواجك منه
-كنت صغيره وساذجه
اجابته بمراره
-انه رجل عنيد ومتطلب اليس كذلك؟..كما وانه ساحر ايضا

-لم اكن استطيع ان افعل شيئا بدون اذنه لم اكن اشعر باني زوجته بل كنت اشعر باني شئ يمتلكه وكان يغضب دائما لانني كنت ارفض ان ابق في المنزل من الصباح حتىالمساء كان يريدني ان اكون ربه عائله فقط اقضي وقتي بانتظار عودته فقط تصور يا زيكي بانه اراد ان يمنعني عن متابعه دروسي في الفنون التي كنت ادرسها قبل معرفتي به كانلا يريدني ان اصبح ممثله
خلال اشهر الزواج الاولى كانت قدانقطعت عن دروسها وتذكرت الان كم كانت سعيده معه في تلك الشهور الاولى
-كريستس ماذا بك؟
سالها زيكي قلقا
-انا خائفه قد يحاول ان يحرمني من ابني
-انه لا يستطيع فانك تهتمين بكيت جيدا وهو لم يعيش من قبل مع والده اليس كذلك؟
-ابدا لاننا انفصلنا قبل ولادته
ثم بلعت ريقها وقالت
-لقد راى لوغان تلك الصور التي تنشرها الصحف..ولقد قال لي بان السيده التي تعيش هكذا لا تستطيع ان تقوم بتربيته ابنها
وضع زيكي يده على يدها محاولا ان يطمئنها
-لا تقلقي سنمنعه من ذلك !ان زواجك مني يؤمن لكيت العائله السعيده وسنحارب لوغان سويا
تمنت كريستس ان تجيبه بكلمه نعم ولماذا هذا التردد؟
فهما منسجمان معا ولهما نفس الاصدقاء ويعيشان في نفس الاجواء..
-لا تستعجل الامور يا زيكي اخاف اذا وافقت بدون تفكير ان تتهمني ...
-لا ابدا فانا اعرف بانك صريحه دائما ولم تحاولي ابدا ان تعديني بامال كاذبه
ونظر اليها بحنان سالها
-اذا ماذا تقولين؟
فهزت راسها بالايجاب فابتسم زيكي فرحا بينما تساءلت كريستس هل ستقع في فخ الزواج من جديد ؟؟وفتحت فمها تريد ان تتكلم لكن زيكي قال لها
-لا تتكلمي..لا تفسدي هذه اللحظه السعيده اشعر بانني اطير من الفرح ساكتب لحنا رائعا
وعندما وصلا الى المطعم حيث ينتظرهما حشد كبير من العاملين في السينما كان هناك الكثير من المتسكعين على الرصيف وكان رجال الامن يحاولون بصعوبه ام يفسحوا الطريق
عندما نزلا من السياره اخذ المصورون يتدافعون لالتقاط الصور لهما وانهالت عليهما اسئله الصحفيين لكنهما اكتفيا بالابتسام ولم يجيبا على اسئلتهم
كان كل المدعوين قد علموا بحادثه الكازينو.وحاول البعض ام يمزح معهما
-لابد ان كارول هايفي غاضبه جدا فهي غيوره ..بالتاكيد لم يعجبها تصرف زيكي

قالت احدى الممثلات
-انتبهي يا كريستي فان كارول قادره على فعل اي شئ وقد تنتظرك في شارع مظلم بيدها سكينه حاده
قال لها احد المخرجين
-انها تنهار ولم تعد تلك المغنيه المجيده
قال ممثل اخر
تضايقت كريستس لان الجميع يهاجمون كارول فهي بالرغم من انها لا تحبها الا انها تكره هذه الاساليب فعندما يكون الفنان ناجحا يتجمع حوله الجميع ولكنه عندما يكبر في السن ويقل انتاجه يبتعد عنه الجميع حتى اولئك الذين كانوا يتظاهرون بمحبته
-باد يحاول ان يضخم الحادث كثير
قال المنتج
-ومن هو باد هذا
سالته كريستي
-انه عشيق كارول ويحاول ان يكسب بذلك دعايه له
-ولكنه ماذا يستفيد؟لقد كان سكرانا وحاول ان يقلبني لكن زيكي دفعه ..هذه كل القصه
يريد باد ان يدخل عالم السينما انه شاب طموح والان اتيحت له فرصه لن يفوتها
-اذن يجب ان نمنحه هذه الفرصه
قال المخرج مبتسما
وفي طريق العوده قالت كريستس لزيكي
-انا لا استطيع ان اتحمل هؤلاء الناس! وعندما ينتهي المهرجان ساذهب الى لندن بانتظار ان يجد لي مدير المسرح عملا على المسرح فاانا لا اارغب في تمثيل الافلام بعد الان
-متى سنعلن خطوبتنا؟
سالها زيكي
-ليس الان
اجابته كريستس
-ولماذا لا ؟
-لا اريد ان اقع الان في مصيده المصورين!فلندع الفرصه كي ينسوا حادث الكازينو قبل ان يتحدثوا عنا من جديد فهل من الضروري ان نعلمهم باقل تفاصيل حياتنا الخاصه؟
-ليس للفنان حياه خاصه يا كريستس
-اعتقد ان الطقس الانممطر في لندن
هل سيكون كيت سعيدا في لندن ؟كم تتمنى ذلك ! لقد عاش مده على ساحل كاليفورنيا فهل سينسى امواج الباسفيك الدافئه على الساحل الشرقي؟
وعندما دخلا الى حديقه الفيلا لاحظت كريستي ان كيت وجانيت يلعبان الدومينو على الشرفه ولم يكن لوغان موجودا فاحست بالراحه لاحظ زيكي تبدل مزاجها
-ماذا بك يا كريستس؟
-لاشئ انا متعبه فقط

عادت بها الذكرى الى ايام دراستها للفنون لقد تعرفت على غرادي في الفصل الاول فهل من المكن ان تحب رجلا اخر ؟كم كانت ساذجه وغبيه ايضا...
-انت لا تزالين صغيره على الزواج ؟
قال لها والدها
-هل ستتخلين عن دراسه الفنون؟
سالتها والدتها
-بالتاكيد لا
اجابتهما كريستس
لانها لم تكن تعتقد في تلك الفتره بان لوغان سيمنعها من مزاوله مهنه التمثيل
لقد كانت متاكده من موهبتها والان وبعد ان اصبحت نجمه مشهوره وغنيه ادركت بان هذا النجاح ليس هو الذي كانت تبحث عنه انها كانت تحب المسرح اكثر
وتشعر بالسعاده في التمثيل المباشر امام الجمهور
اما لوغان فكان لوغان اميريكا يعيش في لوس انجلس وعندما تزوجت كريستي منه سافرت معه الى امريكا وكان يشجعها بادئ الامر على متابعه دروسها لانه كان يعتقد بانه سيعتاد على هذه الحياه الجديده ولكنه في الحقيقه كان ينظر الى طموحات كريستي بموده وتسامح لانه كان يعتبر ان هذا يسليها
ولكنه عندما عرف انها تتابع دروسها بشكل جدي وتحلم بالمسرح تغير موقفه فحاول اقناعها عده مرات بان تتخلى عن هذه الدروس وتحصر اهتماها بالبيت وهكذا ابتدات المشاكل بينهما فهو يغار عليها كثيرا وخاصه من رفاقها الذين تعرفت عليهم في معهد الفنون
وازدادت مشاكلها مع الوقت واخذ لوغان يفقد صبره
-يجب على المراه ان تهتم فقط ببيتها وبزوجها
-انك رجعي افكارك رجعيه !
وهكذا كانت تثير غضبه ولم يكن نقاشهما يستمر اكثر من خمسه دقائق ومع السنين اتسعت الهوة التي بينهما وعندما تزوجا لم تكن اهدافهما واحده كان لوغان يحلم بالحياه العائليه الهادئه ويريد ان يعود الى بيته مساء كل يوم ويجد زوجته واولاده ينتظرونه بفرح اما كريستي فكانت
مختلفه تتخيل ان العالم كله في خدمتها وانها بحب لوغان لها تمتلك العالم ولكن سرعان ما ادركت خطأها
فهي لم تستطع ان تكون تلك المراه التي يريدها لوغان وجدت انها في حيره يتجاذبها طموحها من ناحيه وحبها من ناحيه اخرى
فكيف ستعيش مع رجل اناني مثله لقد اصبح يسخر من طموحاتها ويخفف من عزيمتها ويصفها بانه طفله عديمه التجربه
-لا تنعتني بالطفله !
كانت تجيبه دائما بعصبيه
-اذن لا تتصرفي كالاطفال
ولقد راها احد المنتجين وهي تتردد على معهد الفنون وعرض عليها دورا في احد افلامه فاسرعت تريد ان تعلن النبأ السعيد على زوجها
-يجب ان ترفضيه
اجابها غاضبا
-ارفضه؟ بالتاكيد لا!

اميرة شوقى
02-03-2011, 09:27 PM
الفصل الخامس


-اسمعي لقد امضيت ثلاثه سنوات في الدروس بدل من ان تحاولي ان تكوني زوجه وربه منزل ولا تفهمين معنى الزواج لقد حان الوقت كي يكون لنا ولد!
-لوغان حاول ان تفهمني لن تستطيع ان تمنعني من التوقيع على هذا العقد
-اذا قلبت هذا العرض لن تتمكني من رفض العروض القادمه ولكن ماذا افعل انا في ذلك الوقت ؟ ابقى انتظرك في المنزل؟
-في وقتنا الحاضر للمراه ايضا مهن تقوم بها
-في وقتنا الحاضر وفي كل الاوقات ليس للمراه سوى عمل واحد الاهتمام بزوجهاو باولادها وببيتها نحن الان وبسبب دروسك قلما نلتقي واذا اشتغلت في التمثيل فانني لن اتمكن من رؤيتك ابدا
-ولماذا لا اتذمر انا عندما يتطلب منك عملك ان تسافر ؟ في هذه الايام ان الرجل والمراه متساويان ثم انا لا ازال في الواحده والعشرين من العمر وبامكاني ان انجب الاطفال في وقت لاحق ولكن دعين الان اجرب حظي
-عندما تزوجنا كنت تتمنين انجاب طفل لنا نحن الاثنين ولم تكوني تقولي لي غير كلمه نعم
-نعم انا اريد ان يكون لي طفلا ولكن ليس الان
امسكها لوغان من ذراعها بعنف
-لقد تحملتك كثيرا وليس انت من يفرض القانون هنا وانا لن اسمح لك بان تقولي كلمه اريد او لا اريد كما وانني لن اسمح لزوجتي بان تقضي معظم وقتها مع الرجال
-هؤلاء الرجال هم زملائي في الدراسه ونحن ندرس معا
-تدروسون في البارات والمطاعم؟
-احيانا بعد الدرس نقصد احدى المطاعم او نذهب لشرب كاس وهل في هذا ضرر؟
-انت امراه متزوجه لايجب ان تتصرفي كايه فتاه عازبه
-اسمع لوغان..لم يكن يجب ان اتزوج منك
فهزها بقوه ونظر في عيينها وقال لها غاضبا
-لا لم يكن علينا ان نتزوج

وفي اليوم التالي جمعت كريستي امتعتها ورحلت ولم تكن تدري انها حامل منه ولم تعلم الا بعد اسابيع ومثلت في اول فيلم لها وكان دورها صغيرا ولم يكن قد بدا بطنها بالظهور وانهالت عليها عروض التمثيل فقبلت بعضها حتى انها بعد ولاده كيث بثلاثه اسابيع وجدت نفسها من جديد امام الكاميرا كانت بحاجه الى العمل كي تقوم بتربيه ابنها
وكان لوغان يرسل لها المال دائما لكنها رفضت ان تستعمله وتركته في البنك باسم ابنها
وبعد ولاده كيث بيومين جاء لوغان الى المستشفى فراى ولده لكن كريستي لم تسمح له برؤيتها والان بعد ان اصبحت مستقله ماديا ستعود الى حلمها القديم المسرح
اتجهت كريستي نحو الفيلا فركض كيت يرمي نفسه في حضنها
-تعالي ياامي والعبي معي ومع جانيت
فجلست اما الطاوله وابتسمت لجانيت وسالتها
-الا يزال يغش في اللعب؟
-انه يغش عندما يناسبه ذلك
-انا لم يعدي لدي اي ارتباط اليوم بامكانك ان تستريحي وانا ساهتم بكيت
قالت لها كريستي وهي تنظر في ساعه يدها
-بكل سرور هل استطيع ان استعمل السياره ؟
-بالطبع تمتعي بوقتك
بعد ان لعبت مع ابنها مده ساعه تقريبا حممته وناولته عشائه ثم وضعته في السرير وبينما هي تروي له حكايه المساء وصلت اريكا وزوجها وعندما تاكدت من انه نام نزلت وهي تفكر كيف سيكون شعور كيت عندما يعلم بانهما سينتقلان للعيش في لندن
لحسن الحظلن نكون بعيدين عن اهلي وهكذا سيشعر كيت بالاحساس العائلي
وهي عندما تعمل في المسرح ستكون مشغوله فقط في المساء وهكذا يكون بامكانها ان تعتني بابنها اكثر وارتاحت لان لوغان سيكون بعيدا جدا وبالتالي لن يستطيع ان يزور كيت دائما ولكن هل يحق لها ان تبعد الصغير هكذا عن ابيه؟ لكن لوغان سيغضب كثير ا عندما يعلم بانها قررت ان تترك الولايات المتحده وتستقر في انكلترا
كانت اريكا تتامل طبق اللحم البارد والسلطه الذي اعدته ماريان الخادمه قبل ذهابها
_ هل هذا كل ما حضرته لنا ماريان؟ انه طعام يسد الشهيه


-هذا ما يبدو
اجابتها كريستي
-مارايك لو نذهب لتناول العشاء في المطعم؟
-انا لا استيطع فقد سمحت لجانيت بان تخرج للسهره فانا مضطره للبقاء هنا من اجل كيت واذا اردت بامكاني
ان احضر العجه بالبيض
-اثناء وجودي في فرنسا لا اريد ان افوت على نفسي الطعام الشهي التي تمتاز به مطاعم هذا البلد لقد تعرفنا انا وجوني على اشهر المطاعم فانا لا استطيع ان اقاوم الطعام اللذيذ
كانت اريكا تشبه اخاها ضعيفه الاراده وتحب ان وتحب ان تتمتع بلحظات الحياه وهي لا تتعب نفسها في مواجهه الاحداث
اما كريستي فكانت مختلفه عنها حتى انها لا تفهمها جيدا وكانت تقول لنفسها بانها لو كانت تفكر بطريقه اريكا لما وجدت صعوبه في العيش مع لوغان
-اليس لديك اي طموح يا اريكا؟
سالتها كريستي بتردد ظاهر
-عندما كنت صغيره كنت احب ان اصبح مطربه اغني الاغاني الكلاسيكيه وكنت اتمنى ان اصبح اشهر من ال كالاس...
فضحكت كريستي لكن اريكا اضافت
-لكني فهمت بانني لن اصل الى هذا المستوى كما وان صوتي لا يؤهلني كي اغني في الاوبرا..وانا سعيده بما افعله الان اغني هنا قليلا وهناك قليلا واكسب بعض المال واتسلى بنفس الوقت وماذا اريد اكثر من ذلك؟
وعندما لاحظت بان كريستي لا توافقها رايها قالت لها
-يجب ان يعرف المرء حدوده جيدا وانا لست مثلك فانت تريدين النجاح بايه وسيله وباي ثمن اما انا فلا ان الكفاح الدائم لايفيد صاحبه كثيرا بل انه يسبب له امراض القلب
-من الصعب ان يعرف المرء نفسه فنحن لا نرى انفسا كما يرانا الاخرون...
قالت كريستي وهي تتنهد
-انا اعرفك جيدا يا كريستي فانت لست على طبيعتك هل هذا بسبب زياره زوجك السابق؟ لقد مضى النهار مع زيكي هل صدمت برؤيته ؟
-نعم
-ان زيكي لايجده لطيفا اريد ان اطرح عليك سؤالا؟ هل تسمحين؟
وابتسمت ولم تنتظر جواب جواب كريستي ثم اضافت
-هل تنوين الزواج من زيكي؟
-سنخبرك بذلك عندما نقرر نهائيا
اجابتها كريستي ببروده
كان زيكي يختلف عن اريكا ببعد تفكيره ويكفي ان تسمع الحانه حتى تدرك ذلك لكنه لا يكشف نفسه ببساطه وكانت كريستي تعلم بانه رجل حساس جدا ولا تريد ان تسبب له لعذاب هل لكل الناس اقنعه يرتدونها عندما لا يريدون ان يعرف الاخرون عنهم شيئا؟ وهل للوغان قناع ايضا؟ تساءلت كريستي بالتاكيد وقت في حب القناع الذي كان يضعه ولم اكن اعلم حقيقه ما يخفي وراءه
لماذا لا تزال تفكر بلوغان لقد دام زواجهما ثلاثه سنوات فقط كان بامكانها خلال هذه المده ان تدرك حقيقته لكنها لم تبذل اي جهد في هذا الصدد...
لماذا؟ لقد كانت تفكر فقط بستقبلها المهني وباحلامها الكبيره ونسيت ان تعير انتباهها لما يجري حولها لقد كنت انانيه وغبيه ايضا
لم تكن تفهم السبب الذي جعل لوغان يختارها كي تكون شريكه حياته الم يلاحظ بانها لا تزال صبيه مراهقه لا تدرك معنى الزواج واهميته...
كانوا يتناولون العشاء ويبادلون الحديث عن الطعام الفرنسي الشهير
-ان الخمر الفرنسي لذيذ جدا ياليتنا نستطيع ان ناخذ معنا عده براميل منه الى اميركا !ستكون هذه ذكرى جميله من فرنسا اليس كذلك يا جوني؟
قالت اريكا وهي ترفع كاسها
-بالتاكيد يا عزيزتي
اجابها جوني
كان جوني يوافق دائما على ما تقوله زوجته انه زوج لطيف جدا
وفي كل لحظه كانت كريستي تلاحظ ان زيكي ينظر اليها سعيدا وتمنت لو انها تستطيع ان تهرب من نظراته وتنسحب الى غرفتها وتساءلت هل ستكون سعيده معه ان فشل زواجها الاول لايزال يؤثر فيها وهي لا تريد ان تذوق العذاب من جديد
-لقد كنت صريحه مع زيكي وقلت له بانني لا احبه فقد ينجح زواج مبني على الصراحه اكثر من زواج مبني على الحب...
وكانت صوره لوغان لا تفارقها
ولايزال السؤال يتردد في ذهنها لماذا تزوجها ولكن لماذا تفكر به دائما ؟ ان لوغان ليس سوى الماضي ويجب عليها ان تفكر في المستقبل فقط

اميرة شوقى
02-03-2011, 09:27 PM
الفصل السادس

((ولكن لو عشنا في لندن، فلن أستطيع أن أرى والدي دائما)) صرح كيت وكانت شفته السفلى ترتجف.
((بل ستراه دائما! فهو يزور انكلترا دائما)) أجابته كريستي وضمته إلى صدرها.
لم يقتنع كيت بكلامها فنظر إليها غاضبا.
((أنا لا أريد أن أعيش في لندن! فلماذا تريدين أنت الذهاب إلى هناك؟)).
((بسبب عملي)).
((وهل ستأتي جانيت معنا؟)).


((بالتأكيد)) أجابته كريستي بحنان.
وكانت كريستي قد سبق لها وكلمت جانيت بالموضوع وأبدت جانيت رغبتها في الذهاب إلى انكلترا.
((ما إن نصل إلى لندن، ستذهب إلى المدرسة وسيكون لك الكثير من الأصدقاء)).
((ولكن لن يكون هناك من شواطئ بحرية في لندن!)).
((في لندن طبعا لا يوجد شواطئ، ولكننا سنجد أن الشاطئ ليس بعيدا كثيرا عنها، أعدك بذلك)).
وكانت كريستي تعلم بأن ابنها يحب البحر كثيرا، فأضافت.
((وستجد في لندن أشياء كثيرة تتسلى بها!)).
((ومع ذلك فإنني لن أتمكن من رؤية والدي كثيرا))
فنظرت جانيت إليها ثم قالت للصغير.
((ألا تريد أن تذهب معي إلى الأنتيب؟ فأنت تحب السباحة؟)).
(( نعم)).
((إذا، هيا اذهب والبس المايوه بسرعة)).
وبعد أن توجه إلى غرفته، التفتت جانيت نحو كريستي.
((سيتعود على لندن! ولكن كل الصغار يكرهون التغيير)).
ثم ترددت لحظة قبل أن تسأل.
((هل السيد لوغان على علم بذلك؟)).
((لا، وأنا لا أرغب في أن يعلم بالأمر، كان من الأفضل أن يزور كيت قبل أن يعلم كيت بأننا سنذهب للعيش في لندن)).
لم تجب جانيت وكانت تعلم بأن لوغان سيغضب كثيرا عندما يعلم بأن كريستي تريد أن تعيش في لندن.
((هل ستبقين في الفيلا؟)) سألتها جانيت.
((نعم، فأنا أفضل أن أستريح قليلا)).
فهي لم تكن تحب أن تظهر كثيرا أمام متتبعي أخبار المهرجان، لأنها تضطر دائما للابتسام. . .لدرجة أن فكها أصبح يؤلمها من كثرة الابتسام.
((ولكن إذا خرجت أنا وكيت، ستبقين لوحدك هنا)).
((لابأس فأنا بحاجة للوحدة)).
وكان زيكي قد ذهب ليحضر أحد أفلام صديقه، وطلب منها أن ترافقه، لكنها ادعت أن رأسها يؤلمها وكانت اريكا وزوجها قد ذهبا إلى أحد المطاعم، والآن خرج كيت مع جانيت وهما يحملان المناشف ودلوا ومعولا، وأشار إلى أمه بيده وقد نسي قلقه.
وقالت كريستي لنفسها أنه عندما سيذهب إلى المدرسة ويتعرف إلى الأصدقاء، وعندما يزور جديه سينسى كاليفورنيا بالتأكيد، فان الأطفال يتأقلمون بسرعة.
تمددت كريستي على كرسي طويل وهي ترتدي المايوه البكيني، وعرضت نفسها للشمس، ولم تكن قد نامت جيدا ليلة أمس، فسرعان ما غفت، وكانت تحلم بلوغان وهو يهددها.
كان ذلك كابوسا مرعبا، وفجأة انتفضت وفتحت عينيها، فوجدت زوجها السابق يقف أمامها مكتف اليدين، وظنت أنها لا تزال تحلم. . .لكنها سرعان ما أدركت أنه حقا موجود أمامها.
((ماذا جئت تفعل هنا؟)) صرخت كريستي.
لم يجبها لوغان فورا، وظل يتأمل جسدها من رأسها الى قدميها، فأحست كريستي بأن دقات قلبها تتسارع، وارتعشت.
(( اعتقدت بأنك ذهبت إلى الولايات المتحدة)).
((وكما ترين، لا أزال هنا)).

((لقد ذهب كيت مع جانيت إلى البحر)).
((ولكنني لم آتي من أجل كيت)).
فأحست كريستي بالانقباض، هل سيعود إلى موضوع الوصاية على كيت؟
((لقد جئت لأني أريد أن أتكلم معك أنت)) أضاف لوغان.
((عن أي موضوع؟)) سألته وهي تحاول أن تظهر أنها غير مهتمة.
((يبدو أن زيكي هذا لا يفارقك كثيرا. . .)).
((ومن أخبرك بذلك؟))
((كيت)).
هذا الجواب الذي لم تكن تنتظره أقلقها فحاولت أن تكسب بعض الوقت.
((كيت هو الذي أخبرك؟)).
وتساءلت ماذا يمكن أن يكون قد أخبره أيضا؟ فتابعت.
((وبأي حق، تتدخل في حياتي وتتجسس علي، وكيف تجرؤ على طرح الأسئلة على كيت؟ لم أكن أتصور أنك تدنيت إلى هذا المستوى!)).
احمر وجه لوغان وأجابها.
((أنا لم أسأله عنك أبدا)).

لم يعجبها جوابه كثيرا، لكنها شعرت ببعض الفرح كون لوغان يسأل ابنها عنها وعن أخبارها، وكان لوغان لا يزال يحدق بها، فنظرت إليه وشعرت بارتعاش يهز كل كيانها.
((آه، حسنا! كيت أخبرك بذلك بنفسه)).
((هذا صحيح، لأنه دائما يشعر بأنه يحب أن يقول لي كل شئ. . .وبالأمس خاصة كان كل حديثه يدور حول إحساسه بالوحدة)).
هزت كريستي كتفيها، وقالت بصوت مرتفع.
((ليس هناك أي شئ بيني وبين زيكي، كما وأننا مطلقا حاول أن تتذكر هذه النقطة دائما، ولقد نجحنا في تجنب اللقاء طيلة هذه السنوات، وها أنت من جديد وفي هذا اليوم الهادئ جئت لتجعلني مهزلة)).
وأسرعت كريستي لتدخل الفيلا، لكن لوغان أدرك بأنها تريد التهرب منه، فأمسك ذراعها بقوة.
((أنت حرة في أن يكون لك عشاق كثيرين)).
((شكرا، إن خيالك واسع، وهكذا تكون قد أعطيتني الحق المطلق؟)) صرخت غاضبة، ولمعت عيونها ببريق الغضب، وحاولت التخلص من قبضته لكنه ظل ممسكا بذراعها.
((هل تفضلين أن أهتم شخصيا بحياتك؟)) سألها وهو يتأملها جيدا.
فأخفضت كريستي رأسها.
((انك لا تهمني، وأنا الآن لا أعرف ماذا تريد مني، حتى وأني لا أريد أن أعرف. . .)).
صمتت قليلا ثم أضافت.
((كما وأن كيت يحب زيكي كثيرا)).
واضطرت من جديد إلى تحمل نظراته، وقالت في نفسها ((إن هذا الرجل يمثل خطرا حقيقيا)).
((لماذا أنت عصبية هكذا؟)) سألها بسخرية.
وكان يضع يديه في جيوبه، محاولا أن يتمالك أعصابه.
((أنا لست عصبية)) أجابته كريستي بحدة.
((بل أنت كاذبة. . .)).
وأمسك بيدها بلطف، فارتعشت أوصالها، وزادت دقات قلبها.
((لقد أصبحت أجمل مما كنت في السابق)) همس لوغان بأذنها ((لقد كنت طفلة مراهقة، وأصبحت الآن سيدة بالغة)).
ثم أحاط كتفيها بيديه، فلم تتحرك بل ظلت ثابتة وكأنها منومة مغناطيسيا.
((لقد أصبحت امرأة حقيقية، وأصبح لونك برونزيا، انك كالذهب. . .)).
حاولت كريستي أن تخفي ارتباكها، فبعد كل هذه السنوات ما زال لهذا الرجل قدرة كبيرة في التأثير عليها وإثارة انفعالاتها.
((هل تجلسين دائما تحت أشعة الشمس؟)).
كانت كريستي ترفض دائما أن تعرض جسدها لأشعة الشمس، فأسرعت كريستي وغطت جسدها.
((هيا! لا تجعليني أغضب، لقد سبق لي ورأيتك عارية تماما)).
قال لها باحتقار وسخرية، فاحمر وجهها وازداد ارتباكها.
((كوننا كنا متزوجين سابقا لا يعطيك الحق لأن. . .لأن)) تلعثمت كريستي ولم تعد تدري ماذا تقول.
((الحق بماذا؟)) سألها لوغان ضاحكا.

((إني أمنعك من أن تلمسني. . .إني أمنعك من أن. . .تنظر إلي)).
((أيتها الشريفة! إن كل النساء أصبحن يتنزهن بمايوه من قطعة واحدة، بينما أنت لا تزالين محتشمة بهذا الشكل؟)) قال لها ساخرا.
((أنا حرة في ارتداء ما يعجبني)).
((تخيلي أن أحد المخرجين طلب منك أن تمثلي دورا وأنت عارية هل تقبلين؟)).
((كلا، لن أقبل، أنا أظن أنك أتيت فقط كي تثير غضبي)).
((أبدا)).
((أنا. . .أحب زيكي)) قاطعته بعنف ((وكيت أيضا يحبه، وأنت لا يحق لك أن تتدخل وتفرض علي اختيار أصدقائي)).
((كيت يجده لطيفا وأنا أقبل هذا، ولكني لا أريد أن يقضي ابني وقتا أطول مع هذا النوع من الرجال)).
فعادت كريستي إلى الغضب.
((وقد يحدث له الأسوأ من ذلك! نعم، أنت! أنا لا أعتقد أن لك تأثيرا جيدا على الأطفال)).

اميرة شوقى
02-03-2011, 09:28 PM
الفصل السابع


فقست تعابير لوغان وصرخ فجاه
-لقد نجحت حتى الان في محاولتك ان تبعديني عن ابني ولم اكن اعترض لان كيت كان صغيرا والان وبعد ان اصبح يفهم الكير من الامور فالافضل ان يعيش مع اب
-في هذه الحاله ساجد له ابا اخر
-ها نحن هنا
همس لوغان وكتف يديه ثم اضاف
-ان لكييت والد يا عزيزتي انا..ولن اسمح لاحد اخر ان يحتل مكاني في حياته
فضحكت كريستي ضحكه هستيريه
-لن يحكم لك قاض بوصايه الطفل وانت تعلم نظرت اليه نظره تحدي
-لقد اهتممت بابني منذ ولادته ولن تستطيع ان تاخذه مني
حدق فيها لوغان دون ان ينبس باي كلمه
-لكي تحصل على استئناف للحكم عليك ان تثبت اني ام غير صالحه وانا ام صالحه لقد نجحت بتربيه ابني تربيه صحيحه
ثم نظرت في عيني لوغان
-لقد ربيته بمفردي
اضافت مفتخره
-انه ولد صغير يتمتع بصحه جيده ذكرجدا وسعيد ..لكي تفهمه عليك ان تنظر اليه خمس دقائق فقط
-لقد كان سعيدا لغياه الان
قال لها لوغان
-سيكون كذلك دائما
اصرت كريستي
ثم امال راسه
-ان يربي زيكي ابني هذا خارج نطاق البحث
-لكن...
-كيت خاف ان تتزوجيه
تاملته كريستي بعجب
-ماذا ؟
همست اخيرا
-كيت يخاف ان تتزوجي زيكي
اعادها بتهكم
-انه ليس قريبه لقد قال لي انه يحب العم زيكي لكنه لا يريده ان يكون ابا له
-اني لا اصدقك كيت لم يقل لي شيئا بهذا الخصوص
-لانه يغار من زيكي
رفع كتفيه
-انك لم تهتمي بهذه المساله؟انك تدهشيني ! الاطفال بصفه عامه يحبون التملك يريدون ان تهتم امهم بهم فقط اذا ظهر رجل ونافسهم يكون لهم تجاهه رفض غريزي
-كيت لا يغار من زيكي!
اعترضت كريستي
-هذا انت الذي...
توقفت فجاه فضحك لوغان ضحكه سخريه
- انا؟غيور منه؟ انت تحلمين يا مسكينه اني اهتم فقط بكيت انه لا يريد ان تتزوجي من زيكي لا يريد ابا اخر قال لي ذلك بكل وضوح اني احذرك
وصمت قليلا ثم اضاف
-اذا تزوجتي ساعمل اي شئ لاحتفظ بكيت
قال ذلك ثم ابتعد كما في الاحلام سمعت كريستي هدير سياره تبتعد
عندما عادت جانيت وكيت من الشاطئ ظلت جالسه مكانها توجه اليها كيت وقال لها
-كان يجب ان تلحقينا لقد لهونا كثيرت
-انه لايقلق بشان مستقبله
قالت في نفسها واذا كان لوغان كاذبا ؟
-هل تعلم ان زيكي رجع؟
سالت الولد
-ساذهب لاراه

ركض باتجاه الفيلا وعاد بعد خمس دقائق
-كلا اني لم ارد
بانتباه شديد تفحصت كريستي ابنها انه لا يظهر لي ايه غيره وتنهدت واخذت تحدث نفسها
-سيكون كل شئ افضل عندما سنكون في انكلترا
وعدت نفسها بان لا تسمح للوغان وابنها ان يتقاربا كثيرا فهي لا تثق بزوجها السابق
بعد يومين وفي مطار نيس كان المصورون والصحفيين كثيرين وكلهم يحاولن تغطيه مهرجان كان وعندما لمحوها قادمه احاطوها وانهالوا عليها بالاسئله والتقطوا لها ولزيكي العديد من الصور وكانت كريستي تتوقع مثل هذا الموقف ومن اجل ذلك اصرت على ان تسبقها جانيت وكيت وينتظراها في المكان المخصص لركاب الدرجه الاولى فهي لا تريد ان تؤثر مثل هذه اللقاءات على ابنها
-هل ستلقين بباد؟



سالها احد الصحفيين
-باد؟ من باد؟ فانا لا اعرف احدا بهذا الاسم
اقتربت منها فتاه ترتدي بلوزه حريريه بيضاء وسالتها
-ماهي مشاريعك الان هل هناك فيلم جديد
وقبل ان تتمكن من الاجابه سالها صحفي اخر
-هل صحيح انك اصبحت افضل صديقه لكارول هافن
-هل سيكتب زيكي الحان فلمك الجديد؟
-اي فيلم جديد؟


سالتهم بصوت عال
-لقد قررت ان اعتزل السينما لبعض الوقت وساحصر اهتمامي بالمسرح ولهذا السبب انا اعود الان الى لندن
وبصعوبه نجحت في التخلص من هؤلاء الصحفيين المزعجين
لكنها تفاجئت بمجموعه اخرى منهم ويبدو انهم اكثر فضولا
-ليس عندي ما اقوله
حولت الاختصار وقد انزعجت كثيرا
لكنهم لم يتركوها وشانها
-هل عندك نيه بالزواج من زيكي؟
-هل انت راضيه عن الطريقه التي تم بها اخراج الفيلم؟
-زيكي لماذا تعاركت مع باد؟
-كم سنه مضى عليكما ونتما تعيشان معا؟
وبعد جهد جهيد وصلا الى الصالون وانضما الى جانيت وكيت فتنهدت كريستي وشهرت ببعض الراحه ورمت نفسها على الكنبه قرب جانيت التي كانت تقرا في احدى المجلات اما كيت فكان يتمشى محاولا ان يستفيد من هذه الفرصه قبل ان يصبح حبيسا ولمده ساعات طويله
اقتربت منهم احدى مضيفات المطار
-ماذا تريدون ان تشربوا؟الشمبانيا؟
-الشمبانيا في الساعه العاشره صباحا؟
سالها زيكي ساخرا
-لا شكرا
-لا انا لا ارغب في صداع جديد افضل ان اشرب القهوه لو سمحت
اجابت كريستي
-لقد تعبت كثيرا اعتقد بانني لن اشترك في هذه المهرجان في السنه القادمه
قالت لزيكي ثم هز راسه واضاف
-كم حضرت من افلام في هذه الايام القليله ؟انا غير قادر على حصر العدد...لم يعجبني سوى فيلمان
-الفيلمان اللذان كتبت انت موسيقاهما ؟انا متاكده منذ لك
اجابته كريستي ضاحكه
-وكيف عرفت؟..لقد كانت الموسيقى اجمل ما في هذين الفيلمين!
قال لها وهو يهزأ من نفسه
-انت تدهشني ! انا اكره كل هذه الاستقبالات الصحفيه يجب ان تبتسم واضحك واتكلم ..يالها من مهزله
-لقد اضطررت لان اكذب ويجب ان اخجل من نفسي
وكان كيت يتابع الركض امامها مقلدا حركات الطائره فامتلا قلب كريستي بالحنان وقالت في نفسها
-لن اسمح للوغان ابدا ان يسبب له الاذى
-متى سنعلن زواجنا ؟
همس زيكي باذنها
-لست ادري يجب التفكير بتروي.انا...انا لست اكيده من ان..
-لم تغيري رايك؟
-لاتستعجلني يا زيكي ارجوك اترك لي الوقت الكافي للتفكير مليا فاانا لا ارعف كيف سيتقبل كيت هذا النبأ...
-انا وكيت افضل الاصدقاء في كل هذا العالم
اضطرت كريستي للكلام بصوت منخفض كي لا
يسمعها باقي المسافرين فالشهره يكون لها تاثير سئ على اصحابها وتقيد كل تحركاتهم كما وانها تحد من حريتهم امسك زيكي يديها بحنان
-انت بحاجه للحمايه فدعيني اهتم بك
اقترب كيت ورمى نفسه في حضنها فضمته اليها وقبلته
-هل تتسلى جيدا؟
-لقد نسيت العابي في غرفتي اريد ان..
-لا تقلق لقد وضبتهم جانيت وهم الان في الشحن وسيصلون الى لندن خلال ايام قليله
-الم تنسى جانيت شيئا؟
-ابدا ابدا
ثم داعبت شعره وقبلته وقالت له
-سترى غدا جدتك وجدك فهل انت مسرور؟عندهم كلب يمكنك ان تلعب معه...
-كلب؟
قاطعها كيت بحماس كبير
-كلب كبير؟
كان يحب الحيوانات لكنه يفضل الحجم المتوسط من الكلاب
-كلا ليس كبيرا
اكدت كريستي
-اسمه داندي وهو لطيف كلب ابيض مبرقع مع اذنين متهدلين سوف يعجبك انا اكيده بالمناسبه انه من عمرك هل تحب ان يكون لك كلبا خاص؟
تردد قليلا ثم اجاب
-اجل ولكني افضل ان يكون صغيرا
-سوف نشتري كلبا صغيرا
-اوه حقا ؟
-عندما نصل ال المنزل اعدك بذلك
-هل استطيع اختياره بنفسي؟
-اكيد

اميرة شوقى
02-03-2011, 09:28 PM
الفصل الثامن

التفت نحو جانيت .
"ستشتري لي أمي كلباً صغيراً"
"انها فكرة صائبة "اكدت الفتاة .
التفتت كريستي وقالت لها .
"هذا سيزيد من عبء العمل عليك ,لا اريد ان اتعبك اكثر...".
"اني احب الكلاب "اكدت جانيت "لقد كن نملك واحداً...الكلب يمثل الرفيق المثالي للطفل "
"ما اجمل عيشة جانيت ,ليس لديها اي مصاعب بعكسها ".
"سوف ترى كم ستلهو في لندن ,ستذهب الى حديقة الحيوانات ...".
"لقد وعدني زيكي ,بزيارتها ...سوف يريني القردة والاسود وسوف اتنزه على ظهر الجمل ".م
"ابي عنده صورة وهو على ظهر الجمل !في الصحراء لقد وقع عنه نعم لقد سقط على عنق الجمل ثم
وجد نفسه على الارض...اما انا فلن اقع ابداً,لقد سبق وركبت حماراً,هل تذكرين يا امي ؟".
بعد قليل اطبقت عينا كيت من النعاس ,رحلات الطائرة دائمة تنهكه .
"سأضعه في السرير ,بينما ينام اكون افرغت الحقائب "
قالت جانيت .
استلقت كريستي على السرير وسرعان ما دب النعاس في جفنيها ايضاً فاستلمت للنوم هي ايضاً.
ايقظها رنين الهاتف من سباتها .
"هالو".
"السيد روجر سندرز يطلبك وهو موجود في الاستعلامات "اعلمتها الموظفة .
راقبت كريستي ساعتها ,مديرها الفني دقيق جداً بمواعيده.
:هل تستطعين ان تطلبي منه الصعود ".
"حسنا سيدتي ".
نهضت كريستي وطلبت مشروباً,ثم القت نظرة نحو النافذة ,كانت السماء ملبدة بالغيوم الرمادية واوراق الشجر
تتمايل مع الهواء .
هذا الصباح في الانتيب ,الشمس مشرقة والحدائق مليئة بالزهور "تنهدت كريستي .
"انك اجمل مما سبق !"اكد.
دعته للدخول وبعد نصف ساعة احضر الساقي عربة عليها انواع المشروب.
"ماذا تحب ان تشرب روجر؟"
"كأس ويسكي من فضلك ".
شبك يديه وأخذ يتمشى .
"اذا تودين البقاء في لندن للتفرغ للمسرح !هل فكرت بكل ..."قاطعته كريستي .

"لقد فكرت بكل ذلك !لن اعود منذ اللحظة للسينما ".
"خسارة ان نترك شخصية ناجحة ...".
"قل ما شئت روجر ,لن تستطيع ان تغير رأيي ,ابحث لي فقط عن دور مناسب في المسرح".
"لا يجب ان تظهري بأنك تبحثي عن دور ,هذا يسيء لصورتك ,لا تقولي انك تفتشي عن دور انتظري قليلاً وسيعرض ادوار كثيرة عليك ...
حاولي في الوقت الحاضر ان تظهري في النوادي الليلية ,وفي المطاعم الفخمة ,اظهري في كل المناسبات العامة ,واعلني انك حضرت الى هنا
لدارسة العروض المهمة ,وبعد ذلك ستنهال عليك عدة عروض ".
كانت كريستي اكيدة من انه لن يضيع الوقت الكثير قبل ان يحقق لها هدفها .
"هيا بنا نتنزه "قالت كريستي .
ثم اصطحبت ابنها وجانيت ليقوموا بجولة في المدينة منتديات روايتي
ولم تكن جانيت قد زارت لندن من قبل ,فكانت كثيراً ما تتوقف امام الواجهات , بينما كيت كان يجر رجليه جراً ولم يكن
متحمساً لهذه الجولة .
"ماما,اشعر بالبرد ,ستمطر السماء ! لماذا لا يوجد شواطئ هنا ".
وفي اليوم التالي صحبت كيت الى ذويها الذين يسكنان على بعد خمسين كيلومتراً, بالقرب من غابة السنديان حيث كانت كريستي تقضي معظم اوقات طفولتها .
ولا يزال السيد جيرالد والسيدة داليا موتران يعيشان في نفس ذلك البيت الذي ترعرعت فيه ,
فخفق قلبها بالحنان والشوق للطفولة الهادءة التي كانت تعيشها .
ولقد سألها صحفي مرة لماذا ارادت ان تصبحي ممثلة ,ترددت طويلاً ولم تكن تدري بماذا تجيبه .
"لأن ...اف ...لان ذلك يعجبني ...احس بنداء داخلي يدفعني نحو التمثيل ...".
منذ صغرها كانت تحلم بالوقوف على خشبة المسرح ,الم تكن والدتها يوماً ما ممثلة على المسرح ؟ولقد حضرت لها عدة مسرحيات .
"لماذا لم تحاولي ان تصبحي ممثلة محترفة ؟سألتها يوماً.
فضحكت داليا ,لكن كريستي الحت بالسؤال . "لانني لست ممثلة بارعة ".

هذا الجواب ادهشها ,لانها كانت مقتنعة بأن والدتها افضل ممثلة في العالم .
عندما رأتهما داليا , اسرعت ورحبت بها .
"عزيزتي كريستي !صغيري كيت !".
"ان والدتي ليست صغيرة جداً"اجابها الصغير .
فضحكت داليا ودعتهما للدخول .
"اعتقد بأنها ستمطر هذه الليلة ".
ثم قبلت حفيدها من جديد
"كم كبرت يا كيت ؟".

اميرة شوقى
02-03-2011, 09:28 PM
لقد ورثت كريستي عن امها عينيها الزرقاوين وشعرها الذهبي ,لكن شعر داليا اصبح فضياً,
وبهت لون عينيها قليلاً,لكنها لا تزال تحتفظ بجمالها وبرشاقتها .
"اين ابي ؟"سألتها كريستي .
"انه في المطبخ ,يخلع حذاءه المليء بالوحول ".
وما ان رأته كريستي حتى رمت نفسها في حضنه .
"آه ,بابا ,بابا ".
"كم تغير والدي ,لقد هرم ""وشعرت بانقباض في قلبها وكادت الدموع ان تنهمر على خدها.
"لقد مضى زمن طويل ولم اركما ,لقد اشتقعت اليكما كثيراً".
"اتريد كوباًمن الحليب ؟"سألت داليا حفيدها .
نظر كيت الى الكلب الذي كان يجلس على عتبة باب المطبخ ,وكان الكلب قد تعرف على كريستي .
"قل له صباح الخير يا كيت ".
فاقترب منه كيت وتردد قليلاً ثم اخذ يداعب فروه الطويل ,فهز الكلب ذنبه ولحس يد كيت ,فضحك كيت بسعادة.
"انه كلب لطيف ,وهو يحبني "قال كيت فرحاً.
"اتريدين القهوة يا كريستي ؟".
"نعم بكل سرور ",وتبعت والدتها الى المطبخ .
"آه لقد غيرت كل شئ هنا "
"نعم ,لقد اعدنا ترتيب المطبخ منذ سنتين ".

بعد قليل نزل المطر بغزارة ,واصبح كل شيء رمادي في الخارج .
"لقد قرأت النقد الذي تناول فيلمك الاخير ,انه رائع ,برافو كريستي
ثم اخذت كريستي تحدثها عن متاعب السفر.
"قاطعتها داليا سائلة كيف حال زيكي ؟".
"انه بخير ,وصل الى لندن الأن,وسيعود الى امريكا في نهاية الاسبوع ,عليه ان يبدأ بكتابة موسيقى لفليم جديد ".
"وأنت تعلمين جيداً المسرح وفي لندن ".
ابتسمت المرأة ,
"هكذا يتسنى لي رؤيتك دائماً"
لقد انهمكت في تناول قطعة من الكاتو الذي تجيد امها صنعه والذي يذكرها بطفولتها .
"لقد حضرته خصيصاً لك ,عندما علمت بقدومك ".
رجعا لحديثهما السابق .
"هل تعتقدين انه من الحكمة ترك السينما من اجل المسرح ؟لقد نجحت كثيراً ولقد اصبحت نجمة ومشهورة ..لماذا التخلي عن كل هذا والعودة والبدء من الصفر في مجال آخر؟".
"المسرح يختلف عن السينما ,علي ان اقف عى المسرح لتحقيق ذاتي ,واستطيع ان اتربع على عرشي لفترة من الوقت !لن ينسوني بسرعة في علم السينما ".
معك حق "علقت داليا "انت خلقت ممثلة وتستطيعين ان تبدي موهبتك على المسرح كما امام الكاميرات ".

ابتسمت لابنتها بحرارة .
"معك حق باتباع غريزتك "
"هل هي تتبع غريزتها حقاً؟"تدخل جيرالد وبهدوء أضاف .
"لقد حلمت دائماً بوقوف ابنتك على المسرح ...للاسف كريستي لا تستطيع العيش حسب رغبتك ...".
"ماذا تقول ؟"قاطعته داليا ,"ابدا لم ادفع كريستي بهذا الاتجاة ,هي اختار ذلك ".
تعجبت الفتاة .
"اريد ان اكون ممثلة " شرحت كريستي "امي لم تمنعني وهي سبق ونبهتني الى حسنات عالم التمثيل "هزت رأسها .
"نعم اني اذكر انها نبهتني الى مصاعب المهنة ".
"مع انك لم تدفعيها للتمثيل ,الا انك كنت تتمنين ذلك ,علق جيرالد .
لوت داليا شفتيها ونظرت الى زوجها فوجدته مضطرباً,غير اكيد غير مرتاح البال.
"اني ما حاولت التأثير على كريستي ...".
"بكل الحالات هذا لايهم ,هل ستبقيان تتناقشان في هذا الموضوع ؟".
"النتيجة انني اصبحت ممثلة !دفعتني امي الى ذلك ام اخترته بنفسي ماهو الفرق ؟"


"لكان دام زواجك اكثر لولا سعيك الدائم لهذا الاتجاه "
قال ذلك بمرارة

اميرة شوقى
02-03-2011, 09:29 PM
الفصل التاسع



اصفرت كريستي والتفت نحو ابنها ، لكن كيت لم يسمع شيئا ، كان يلعب مع داندي ، في ظرف خمس دقائق اصبحا افضل صديقين . بعد رحيل لوغان دخلت الحمام وغسلت وجهها بالماء البارد ثم نظرت في المرآة .
" ماذا يعني ؟".
سألت الدكوع بحرية على وجنتيها ، لم تعد تدري اين هي و ماذا تريد .
" كم هي صعبة هذه الحياة ".
عادت جانيت من السوق محملة بالاغراض ، وطلبت غداء خفيفاً ، رفضت كريستي تناول اي شئ ن بعد الغداء حضر زيكي وكيت ، رمى زيكي نفسه على الكنبة واخذ كيت يقص ما رأى هناك و ماذا اكل .....
" بالمناسبة ، هل تصحبيني غدا مساء ؟".
" الى اين ؟".
" دعوة موجهة من تيد نيلسون ".
" انا لم اسمع عنه من قبل ".
" اني اعرفه منذ عدة سنوات ، انه موسيقي ايضا ، انه الف موسيقى اوبرا ، روك مونسكاب ، التي سبق وشاهدتها !".
" لقد اصابني الم في رأسي اسبوع بعدها ".
" هذا لا يدهشني ابدا ، الكل يتذكر مونسكاب ".
" كلا ، انت تعرفين تيد نلسون ".
" كلا ".
" بلى " اكد لها بعد انتهاء العرض التقيتما خارجاً ، حتى انك رقصت معه مرتين او ثلاث ، شعره طويل وله لحية .
" اوه ، تذكرت الان ، لم اجده لطيفاً ".
"انت على غير عادتك لماذا ؟".
"لا شئ ".
التفتت نحو كيت الذي كان لاصقاً انفع على زجاج النافذة يراقب المارة من خلالها ...
في اليوم التالي ، اصطحبت كيت الى متحف العلوم ثم جالت على المحلات الكبرى حيث اشترت قميصان من الحرير
لم تتأخر في الرجوع الى الفندق ، بعد ان سلمت كيت لجانيت اخذت حماماً ساخناً وسرحت شعرها وتجملت بعناية .
" ماذا سترتدي هذا المساء ؟"
" في هذا التايور المؤلف من بنطلون و بلوز وبلون ازرق سماوي ستكون انيقة بالتأكيد ".
بعد ان ارتدت ثيابها نظرت الى المرآة نظرة انتقاد
" سألهو هذا المساء " قال بصوت عال " سأحاول نسيان لوغان ".

" امي هل ستشتري لي كلباً صغيراً ، عندما يرجع والدي ليراني سيصحبنا انا والكلب في نزهة ، لقد اعلمني سابقاً انه كان يملك واحدا" .بعد رحيل لوغان دخلت الحمام وغسلت وجهها بالماء البارد ثم نظرت في المرآة .
" ماذا يعني ؟".

سألت الدكوع بحرية على وجنتيها ، لم تعد تدري اين هي و ماذا تريد .
" كم هي صعبة هذه الحياة ".
عادت جانيت من السوق محملة بالاغراض ، وطلبت غداء خفيفاً ، رفضت كريستي تناول اي شئ ن بعد الغداء حضر زيكي وكيت ، رمى زيكي نفسه على الكنبة واخذ كيت يقص ما رأى هناك و ماذا اكل .....
" بالمناسبة ، هل تصحبيني غدا مساء ؟".
" الى اين ؟".
" دعوة موجهة من تيد نيلسون ".
" انا لم اسمع عنه من قبل ".
" اني اعرفه منذ عدة سنوات ، انه موسيقي ايضا ، انه الف موسيقى اوبرا ، روك مونسكاب ، التي سبق وشاهدتها !".
" لقد اصابني الم في رأسي اسبوع بعدها ".
" هذا لا يدهشني ابدا ، الكل يتذكر مونسكاب ".
" كلا ، انت تعرفين تيد نلسون ".
" كلا ".
" بلى " اكد لها بعد انتهاء العرض التقيتما خارجاً ، حتى انك رقصت معه مرتين او ثلاث ، شعره طويل وله لحية .

" اوه ، تذكرت الان ، لم اجده لطيفاً ".
"انت على غير عادتك لماذا ؟"
"لا شئ ".
التفتت نحو كيت الذي كان لاصقاً انفع على زجاج النافذة يراقب المارة من خلالها ...
في اليوم التالي ، اصطحبت كيت الى متحف العلوم ثم جالت على المحلات الكبرى حيث اشترت قميصان من الحرير .
لم تتأخر في الرجوع الى الفندق ، بعد ان سلمت كيت لجانيت اخذت حماماً ساخناً وسرحت شعرها وتجملت بعناية
" ماذا سترتدي هذا المساء ؟".
" في هذا التايور المؤلف من بنطلون و بلوز وبلون ازرق سماوي ستكون انيقة بالتأكيد ".
بعد ان ارتدت ثيابها نظرت الى المرآة نظرة انتقاد .
" سألهو هذا المساء " قال بصوت عال " سأحاول نسيان لوغان ".

" هل يرى دائما لوغان ؟ " سألتها امها .
" ليس دائما " .
"وهل يحب اباه ؟" .
" نعم ، اعتقد ذلك " .
" ولكن اذا سكنت لندن ... "
" اني اعلم " فاطعتها كريتستي " سيري لوغان ابنه لاحقا لايهم ! لن اضحي بعملي من اجل لوغان غراي " .تنهدت
" اعتقد انه من الصعب دمج الحياة المهنية مع الحياة العائلية !ولكن اذا انصرفت الى المسرح سيكون لي المتسع من الوقت للاهتمام بكيت ".
"ما كان تعليق لوغان على مشاريعك ؟".
" انه لايعلم شيئا حتى الان ".
فنظرت داليا نحو السماء ." آه ،لا،لا!
اصطحب زيكي كيت معه في اليوم التالي الى حديقة الحيوانات كما وعده ،منتديات روايتي في هذا الوقت زارت كربستي عدة سماسرة بيوت ، وبعد ذلك ذهبت الى المحامي كي تستشيره بموضوع حضانة كيت ، وعندما عادت الى الفندق ، كانت جانيت قد ذهبت الى السوق ، وزيكي وكيت لم يعودا بعد .
فاستلقت على الكنبة، واخذت تفكر في كل هذه البيوت المعروضة للبيع لكن لم يعجبها شئ، لانها تبحث عن بيت مؤلف من خمسة او ستة غرف في وسط لندن ، وكانت تعتقد ان هذا عمل سهل ، واخذت تراجع العروض الموجودة امامها .
رن جرس الهاتف ، فأسرعت وكانت تظن انه زيكي لقد وعدها ان يعوداً قبل الغداء .
" الو ، الو " .
ولما لم تسمع صوتاً من الطرف الاخر اقفلت السماعة وبعد نصف ساعة ، سمعت طرقاً على الباب فنهضت .
" انه زيكي وكيت بالـتأكيد " .
ولكنه لوغان الذي كان واقفاً خلف الباب ، فما كان منها الا ان صفقت الباب بقوة ، ولكن لوغان اسرع ودفع برجله الباب ودخل غاضباً ، لم تقام كريستي لانها كانت تعلم بان القوى غير متعادلة وبانها ستخسر بالنهاية .
" لماذا تلحق بي من مكان الى آخر ؟ "
" عندما عدت الى امريكا ، علمت بانك الغيت عقد ايجار بيتك " .
كان يتكلم بصوت جاف .
" لماذا حضرت " سألته .
" كان على الحضور الى لوندر لانجاز بعض الاعمال وفضلت ان اقوم بزيارة قصيرة لك لمعرفة ما هي مشاريعك ، كم من الوقت ستقضين هنا ؟ " .
" ليس عندي اي فكرة " .
" ارجو ان تجيبي بتحديد اكثر ، لماذا الغيت عقد الايجار ؟".
" لاني مللت العيش بالقرب من شاطئ " .
" لم تفصحي لي عن رغبتك هذه عندما تقابلنا في الانتيب " .
" رغباتي لاتهمك ولا تعنيك " .
" الطريقة التي تعيشين بها لا تهمني ، وانا بغني عن ذلك ! وان ما يهمني في الدرجة الاولى ما يخص كيت " .
لاحظت كريستي انه يستشيط غضباً ، ضم قبضته بقوة وتقدم خطوة الى الامام ثم ارتد الى الوراء .
" كيف وجدت عنواني ؟" سالته بصوت حاولت جاهدة ان تجعله طبيعي .
" لقد اتصلت بمديرك الفني ". نظر حوله .
" اين كيت ؟"
"في حديقة الحيوانات " .
" في اي ساعة سيعود ؟ على ان اخذا الطائرة بعد ساعتين ونصف ولا اريد ان اتأخر " .
" كان عليهم الرجوع في موعد الغداء ، لكن اذا كان زيكي لم يتوفق بايجاد تاكسي ..." .
" زيكي ؟ هو ايضا هنا ؟ وتتركين كيت يخرج معه ؟ اني لا اؤمن على كلب معه وأنت تعطيه حق رعاية كيت " و ضرب الطاولة بقبضته .
" اوه اجل ، اصرخ اعلى كي يسمعك الجميع " دخل اوغان الغرفة .
" ماذا تفعل تفعل ؟ "
"تحقيق صغير "
" لكن ... "
" اريد ان اعرف اذا كان زيكي يشاركك هذه الغرفة "
هذه المرة فقدت كريستي السيطرة على نفسها ، رفعت يدها لتصفع لوغان ولكنه اوقفها بقبضته.
" تريدين ضربي " سألها بغضب .
" انت تعتقد ... هذا ليس سلوكي " .
" هل انت عشيقته ؟" سألها وهو يلومها بشدة .
" هذا لايخصك ، هيا دعني " .
فجأة احاطها بذرتعيه ، وهن غريب اصابهما ، رعشة اصابت كل اعضاء جسمها .
واطبقت شفتا لوغان على شفتيها ، وبدل المقاومة استسلمت لهما بشوق كبير .
رنين الهاتف قطع لذتهما ، فتحت كريستي عينيها ، وابتعدت لترد على الهاتف .
" الو " سمعت صوتاً غريباً .لم تكن مضطربة هكذا في حياتها .
" هذا انا زيكي ، ما زلنا في حديقة الحيوانات ، سنتناول الغداء ثم نعود بعد اظهر ، هل هذا يزعجك ؟ " .
" كلا ، اكيد " .اصطنعت ضحكة

اميرة شوقى
02-03-2011, 09:29 PM
" الى اللقاء " .اسرعت في اقفال السماعة ، واتجهت صوب لوغان.
" لن يرجعا قبل عدة ساعات " . نظر الى ساعته .
" وانا على ان اذهب كي لا اتاخر عن موعد اقلاع الطائرة " .
" سوف ارى كيت مرة اخرى ، كم من الوقت ستمضون في لندن ؟".
" ساعمل في انكلتر " .

"آه ،فيلم جديد ؟".
" لست ادرى بعد "
لم ترغب في اعلامه انها تود الاستقرار نهائياً في لوندر .
" متى يبدأ العرض ؟"
" هذا ... هذا لم يقرر بعد ".
" في هذه الحالة ، سترجعون الى كاليفورنيا للانتظار ؟او ... "
ترددت ، ثم هزت رأسها ايجابا، كانت مستعدة لكل شئ لكي تتفادى ردة فعل زوجها السابق.
" عندما تصلي الى لوس انجلس ، اتصلي بي ".
وودعها بدون اي كلمة ن شعرت ان قلبها هوى ولكن لوغان ندم ورجع ووقف في المدخل .
" كنت اتمنى لو اني غير مجبر على الرحيل ، كنت اود ان نتحدث بجدية ، لكن هذا يساطيع الانتظار اعتقد ...قبلي كيت عني " .
" نعم " . بلعت ريقها قبل الاجابة
" رحلة موفقة " .

اميرة شوقى
02-03-2011, 09:30 PM
بعد رحيل لوغان دخلت الحمام وغسلت وجهها بالماء البارد ثم نظرت في المرآة .
" ماذا يعني ؟".
سألت الدكوع بحرية على وجنتيها ، لم تعد تدري اين هي و ماذا تريد
" كم هي صعبة هذه الحياة ".
عادت جانيت من السوق محملة بالاغراض ، وطلبت غداء خفيفاً ، رفضت كريستي تناول اي شئ ن بعد الغداء حضر زيكي وكيت ، رمى زيكي نفسه على الكنبة واخذ كيت يقص ما رأى هناك و ماذا اكل ....
" بالمناسبة ، هل تصحبيني غدا مساء ؟".
" الى اين ؟"
" دعوة موجهة من تيد نيلسون ".
" انا لم اسمع عنه من قبل ".
" اني اعرفه منذ عدة سنوات ، انه موسيقي ايضا ، انه الف موسيقى اوبرا ، روك مونسكاب ، التي سبق وشاهدتها !".
" لقد اصابني الم في رأسي اسبوع بعدها ".
" هذا لا يدهشني ابدا ، الكل يتذكر مونسكاب ".
" كلا ، انت تعرفين تيد نلسون ".
" كلا ".

" بلى " اكد لها بعد انتهاء العرض التقيتما خارجاً ، حتى انك رقصت معه مرتين او ثلاث ، شعره طويل وله لحية .


" اوه ، تذكرت الان ، لم اجده لطيفاً ".
"انت على غير عادتك لماذا ؟".
"لا شئ ".
التفتت نحو كيت الذي كان لاصقاً انفع على زجاج النافذة يراقب المارة من خلالها ..
في اليوم التالي ، اصطحبت كيت الى متحف العلوم ثم جالت على المحلات الكبرى حيث اشترت قميصان من الحرير .
لم تتأخر في الرجوع الى الفندق ، بعد ان سلمت كيت لجانيت اخذت حماماً ساخناً وسرحت شعرها وتجملت بعناية .
" ماذا سترتدي هذا المساء ؟".
" في هذا التايور المؤلف من بنطلون و بلوز وبلون ازرق سماوي ستكون انيقة بالتأكيد "
بعد ان ارتدت ثيابها نظرت الى المرآة نظرة انتقاد .
" سألهو هذا المساء " قال بصوت عال " سأحاول نسيان لوغان "

اميرة شوقى
02-03-2011, 09:30 PM
الفصل العاشر


انها تفكر كثيرا بزوجها السابق وهذا يقلقها الم تزيل هذا الرجل من حياتها الى الابد؟ لماذا يظهر امامها من جديد ؟


في الساعه الثامنه تماما حضر زيكي لمرافقتها فاخذ يصفر اعجابا لاناقتها
-اني اتساءل هي من الحكمه ان اصطحبك لهناك
-انت من دعاني هل تذكر؟
-انك خلابه !كل الرجال سيكونون وراءك مثل زنبور وراء وعاء العسل

-هل تعتقد ذلك

قطب زيكي حاجبيه
-انت غير طبيعيه
-سينتابني الضحك لماذا تاخذ الحياه بهذه الجديه؟
قالت ذلك بصوت ناعم ثم اضافت
-لاباس بك عزيزي
وضحكت
-سوف تلقى اقبالا انت ايضا
كان زيكي قد استاجر سياره مع سائق لنقلهم
-ماهذه الفخامه لماذا لا نستقل سيارتك الصغيره؟
-لاني اريد ان اشرب دون قلق على الرجوع بسلامه لا احب القياده وانا في هذه الحاله
-انك تفكر في كل شئ
طلب من السائق ان يرجع في الصباح
-اني اعلم انك لا تحبين النوم باكرا
كان المكان مليئا بالاضواء هنا وهناك كان بمثابه مكان يرسم ويعرض فيه لوحاته
-اوه
همست كريستي
-انه رائع

في الحقيقه وجدت اعماله مذهله لكنها لم اتستطع اعطاء رايها لصاحبها!
الاخير مازال مليحيا كما تتذكره من الصعوبه رؤيه انفه وعينيه وسط غابه كثيفه من الشعر
كان تيد نلسون ثملا ولم تستبعد كريستي ان يكون فخورا هذا النوع من الرجال الذين يتعاطون المخدرات
كان المرسم بالكاد منيرا ولكن من هذا الضوء الخافت استطاعت كريستي ان تاخذ انطباعا ماذا يفعل هؤلاء الشباب المستلقين على الكنبات هنا وهناك لماذا حضرت؟ فكرت ان تغادر هذا المكان
-تعالي وارقصي
دعاها تيد نلسون دافعا اياها الى وسط الصاله
كان بعض الموسيقيين يعزفون موسيقى الروك
الاوركستدرا كانت مؤلفه من ثلاثه موسيقيين ملتحين مثل معلمهم
هذا الاخيرشد كريستي نحوه لدرجه لم تعد تستطيع معها التنفس وكل محاولاتها للتخلص منه باءت بالفشل
اقترب الليل ان ينتصف
-ساطلب من زيكي ان يعيدني لا احب هذا الجو
توقفت الموسيقى فجاه فاحد عازفي الغيتار كسر غيتاره على راس الاخر والمصارعه ابتدات
اسرعت كريستي للبحث عن زيكي
وجدته في صحبه شابه من البنكي خضراء الشعر مشعثه
وكل شعره في راسها في اتجاه
-على ان اذهب
قالت له من دون مورابه
خطا زيكي خطوه الى الامام وكاد ان يفقد توازنه
-يالهي انه مخدر تماما

اميرة شوقى
02-03-2011, 09:31 PM
لاحظت كريستي ذلك بدهشه احست وكانها تعيش كابوسا مزعجا
-هل..هل تعرفين دينا؟
سخر زيكي مشيرا الى الشابه التي كانت تتامل كريستي بنظره غير وديه
اخذ يضحك زيكي
-انها لطيفه اليس كذلك ؟عندها ذوق جيد انها معجبه بموسيقاي اليس كذلك دينا؟
-اني اعبدها
-يظهر انكما ستتزوجان انتما الاثنان ؟متى؟
-بدون تاخير اكد زيكي
-وضع يده على كتف كريستي
-بدون اي تاخير
اعاد ذلك بصوت مخمور
بدا يترنح من السكر واذا لم تمسكه كريستي سيقع على الارض حتمام
-هيا بنا
قالت بنفاذ صبر
نحجا في الوصول الى الباب وكان الموسيقيون وبعض المدعوين لايزالون يتعاركون في انحاء الصاله
الهواء في الخارج انعشها ارخى زيكي جفونه
-اني...اني انا؟
هلوس زيكي
تنهدت كريستي
-هل تشعر بتحسن ؟
ترنح واتكا على عامود مصباح
-اني احبك
صاح بصوت عال ضمها وقبلها بلهفه اضواء فلاش كاميرا اعمت كريستي حاولت غاضبه ابعاده عنها برقه في حين صور اخرى كانت تلتقط لها
الموسيقى انتابه موجه من الضحك
خطأ في الاسلوب
زمت كريستي شفتيها لقد كانت تعلم ان المصورين حاضرين لالتقاط هكذا منظر وهكذا سقطه دعا تيد نلسون العيدي من المشاهير وكان الصحفيون يتزاحمون على بابه محاولين التوفق بفضيحه ينشرونها في جرائدهم
وصلت امراه شابه اخيرا الى السياره التي كانت
تنتظرهما!
اشارت له فساعدها في ادخال زيكي الى المقعد الخلفي للسياره في الوقت الذي كان فيه المصورون يتابعون التقاط الصور
مسح زيكي جبينه قائلا
-اعتقد اني اكثرت من الشرب قليلا
-اعتقد انك شربت كثيرا
صححت له بصوت جاف
-اين دينا؟

اميرة شوقى
02-03-2011, 09:32 PM
-دينا؟
-الفتاه التي تتكلم معها انها من البانكي
-اوه هل تعلمين انها تعبد اعمالي؟انها تستطيع ان تسمي لي اسماء كل الافلام التي كتبت موسيقاها
-هذا صحيح انها صحفيه مهتمه بالموسيقى
-صحفيه !صرخت كريستي مذهوله
-ماذا هنالك ؟
-زيكي ماذا قلت لها..زيكي
قطعت حديثهما لان زيكي كاد ان ينام ادار راسه ووضعه على كتفيها
-اوه زيكي اني خائفه من ان تكون قد تفوهت بغباوه هذا المساء ويكفي ان يصل هذا الى ايه جريده...
فتح زيكي عينيه عندما وصلت السياره الى الفندق
-اعذريني عليك ان تقوديني الى غرفتي مثل الغبي اني دائما هكذا عندما افرط بالشرب
-اجل انك لا تعني شيئا على الاطلاق
اكدت ذلك
دخلت اخيرا كريستي غرفتها التي كانت غارقه في الظلام اخذت دوشا ساخنا وازالت ماكياجهاووضعت نفسها في السرير وغرقت في نوم عميق ايقضتها جانيت صباحا مع فنجان قهوه
-مالذي كان مميزا في تلك السهره؟
سالتها جانيت
-لاشئ

اجابت كريستي
-سازور مع كيت متحف التاريخ الطبيعي لقد وعدته بان اريه الديناصور
بعد خروج جانيت شربت كريستي القهوه وهي تتصفح الجرائد التي احضرتها الفتاه
-ياللهول
تعجبت بمراره
-اني اشك...
كانت الصوره تحتل الصفحه كامله في اكبر واشهر المجله
انها تظهر زيكي وكريستي في احضان بعضهما متكئين على عامود كهرباء لكي يتمكنا من اعاده توازنهما -هذا جميل! الصوره تظهر اني كنت ثمله مثل زيكي
احنت راسها بين يديها بائسه لقد قرات الامضاء المنشور مع الصوره موقعه باسم دينا..
زيكي مولينو صرح لي بانه ينوي الزواج من الممثله كريستي اغراي كتبت الصحيفه
التعليق كان مكتوبا في ثلاثه اعمده لقد استطاعت دينا ان تستميل زيكي وهو في حاله السكر ليستجيب لها ويظهر لها ما في قلبه
اعادها رنين الهاتف الى صوابها
-صحافيان يودان ان يقابلاك
قالت موظفه الاستعلامات
-قولي لهما انني خرجت من فضلك
تريد ان تلحق بجانيت وكيت بعد ان استطاعت الهرب اخذت طفلها بين ايديها وضمته على صدرها
ثم تنهدت
-صغيري كيت
تغيرت تعابير الصبي الصغير ونظر اليها بقلق لم تكن تريد ان تنقل اليه حالتها
-هل ترى كم هو جميل
قالت ذلك بصوت حاولت ان تجعله هادئ ووطبيعي
-هل تحب ان تتنزه على التايمز؟
-اوه نعم

-تعديل في البرامج؟
سالتها جانيت
-كنت اعتقد ستذهبون لرؤيه المنازل هذا الصباح
-هذا يستطيع ان ينتظر
دارت نحو النافذه
-انظر للشمس خساره ان لا نستفيد بالتعرض لها
دخل كيت غرفته ليرتدي قميصه وينتعل حذاءه
-هل راى الجرائد؟
سالت كريستي جانيت
-كلا
-انه لايجيد القراءه بعد انه مايزال غير قادر على تهجئه تعليق دينا لكنه سيتعرف حيتما على امه وزيكي وهم يترنحون على عامود الكهرباء من السكر
-هذا ليس صحيحا
كانت تتحضر لارتداء ملابسها ووتسمرت على المدخل
-يوجد صحافيون في الاسفل سوف نخرج من الباب الخلفي

اميرة شوقى
02-03-2011, 09:32 PM
الفصل الحادي عشر


ذهبت جانيت و كيت أولاً, ارتدت معطفاَ من الصوف و أخفت شعرها تحت شال و وضعت نظارات سوداء كبيرة. ثم وضعت ورقة تحت باب غرفة زيكي تعلم انها غائبه, و التحقت بابنها و بجانيت, تنزهوا على التايمز و تغدوا في المطعم, ثم زاروا متحف التاريخ الطبيعي, عند عودتهم من الفندق, وجدت كريستي ورقة صغيره من زيكي
"هل تتصلي بي عند رجوعك؟ شكراً"
طلبته فوراً
" اوه, كريستي اني أسف جداً, لم ادري ما رويته لهذه الصحيفة.... هل ستسامحيني يوماً ؟"
" أني أخجل من نفسي! هل تعلمين؟"
" لن نتكلم في هذا الموضوع, ما حدث قد حدث"
" و علام تشتكي؟اتمنى ان لا تكون قد التقيت الصحافيين اليوم!"
"كلا, إلا انهم لم يتوقفوا عن الاتصال هاتفياً بي"
"حتى اضطررت ان اعلم الاستعلامات بأني غائب"
"سوف اترك لويذر مع كيت ريثما تهدأ هذه القصة.... هذا يتيح لجانيت ان تأخذ عطله"
لم يجب زيكي في الحال
" اني افهم, معك حق دائما, انه من المؤسف ان ننال من كيت, متى سترحلين؟"
"في أقرب فرصة"

"سوف أراك قبل رحيلي, سأذهب بعد يومين"
"لا يا زيكي, لا أعتقد انه سيكون معي وقت لاراك هنا"
"اني أفهم"ردد زيكي"لقد أنجرفت كالغبي"
"لكن ارجوك لا تغيري رأيك من أجلناّ أني بحاجه لك!"
"أوه زيكي"
لم تجد شيئا اخر لتقوله,اذا كان هو بحاجه لها ,هل هي بحاجه له؟كصديق ام كزوج؟
"سأراسك في أقرب فرصة"وعدته
أسترجعت شجاعتها الضائعه, كا يجب ان تخبر زيكي باستحالة زواجهما, سالت نفسها كيف استطاعت ان تعطيه اي امل لقد ادركت بانها لا تشعر نحو كيت باي احساس عميق
"الحياة معقدة جداً"تمتمت بحزن
علينها ان تترك لونذر لان الصحافة هنا تكشفها بسرعة ,و عليها ان تحمي كيت بأي ثمن, لان اي صحافي لن يتأخر في أقحامه في اللعبه.
اهل كريستي استقبلوها مع ابنها احر استقبال ، مع انهم قرأو الصحف ، و روأ الصورة الا انهم لم يعلقوا عليها .
الايام التي تلت مرت بدون اي جديد .
عادت كريستي الى لوندر للبحث عن منزل بدون جدوى ، لم تكن تريد ان تختار منزلا عادياً .

اميرة شوقى
02-03-2011, 09:33 PM
يبدو انه من المستحيل ان تجد البيت التي تحلم به ، رجعت كريستي الى منزل ذويها تعبة والقت نفسها على الكنبة حيث كان والدها يدخن غليونه وامها تضع اللمسات الاخيرة على الغداء .
" هل عندك شئ مهم لهذا اليوم ؟ " سألتها امها .
اشارت كريستي بالنفي ." لا شئ ابداً " .
واجبرت نفسها على الابتسام ." هذا لذيذ انك حقا طاهية ماهرة يا امي " .
اندهشت لان ابنها لم يحضر ليقبلها ، وسالت عنه ." اين كيت ؟ هل هو في الحديقة ؟ " .
" كلا ، لقد خرج " .
" خرج .. ولكن الى اين ؟ ومع من ؟ " .
" لا تجزعي ؟ انه لا يخاف شيئا " .
و بدون اي حماس قال انه مع والده ." انه مع والده " .
تجمدت كريستي مكانها تحدق بوالديها بعينين جاحظتين . " مع والده . ؟ " تمتمت .
" نعم حضر لوغان ليأخذه هذا الصباح ، لقد حضر بعد خروجك بقليل ، وقال انه سيحتفظ بكيت لهذا اليوم ،لم ادرى ما افعل و لكن بصراحة لم استطيع الرفض ! على كل حال لوغان هو والد كيت وله الحق في رؤيته ... ثم اني لم اعرف اين اتصل بك لاعرف رأيك ؟ " .ظلت كريستي محتفظة بهدوئها .
" كان كيت يود حتما يريد الدهاب مع ابيه !... لم يطاوعني قلبي ان اقول له لا ، في الوقت الذي يجب على لوغان يرحل غدا الى الولايات المتحدة " .
نظرت الى ساعتها .
" قلت له ان يعيد كيت قبل الساعة السابعة ، عليهم ان لا يتاخروا الان .. ".
" لم يكن عليك ان تصدقيه " .
" لوغان ابوه !" ذكرتها داليا " له الحق في زيارته ، انه من الخطأ ان تحاولي ابعادهما عن بعضمها " .
"نعم ، لكن ... " .سكتت المرأة مع مرور الدقائق ، ازدادت عصبيتها وقلقها .

اميرة شوقى
02-03-2011, 09:33 PM
" الى اين اصطحبه ؟ " سألته " هل قال لك ؟ " .
" الى البحر اعتقد " .
اقتربت كريستي من النافذة والصقت جبينها على الزجاج .
" انها الساعة السابعة الا خمس دقائق " قال بصصوت قلق .
" النهار طويل ، والشمس تتأخر في المغيب ، في هذا الوقت من العام " .
اخذت كريستي تقطع الغرفة ذهاباً ومجيئاً ، كانت تشعر ان دقات الساعة التي فوق المدفأة تمر ببطء ، انتظرت واصبحت الساعة السابعة والنصف ثم ... الساعة الثامنة .. التاسعة ... العاشرة ... منتصف الليل .
هب الهواء واخذ يصفر بيت اغصان الشجر .


يبدو انه من المستحيل ان تجد البيت التي تحلم به ، رجعت كريستي الى منزل ذويها تعبة والقت نفسها على الكنبة حيث كان والدها يدخن غليونه وامها تضع اللمسات الاخيرة على الغداء .
" هل عندك شئ مهم لهذا اليوم ؟ " سألتها امها .
اشارت كريستي بالنفي ." لا شئ ابداً " .
واجبرت نفسها على الابتسام ." هذا لذيذ انك حقا طاهية ماهرة يا امي " .
اندهشت لان ابنها لم يحضر ليقبلها ، وسالت عنه ." اين كيت ؟ هل هو في الحديقة ؟ " .
" كلا ، لقد خرج " .
" خرج .. ولكن الى اين ؟ ومع من ؟ " .
" لا تجزعي ؟ انه لا يخاف شيئا " .
و بدون اي حماس قال انه مع والده ." انه مع والده " .
تجمدت كريستي مكانها تحدق بوالديها بعينين جاحظتين . " مع والده . ؟ " تمتمت .
" نعم حضر لوغان ليأخذه هذا الصباح ، لقد حضر بعد خروجك بقليل ، وقال انه سيحتفظ بكيت لهذا اليوم ،لم ادرى ما افعل و لكن بصراحة لم استطيع الرفض ! على كل حال لوغان هو والد كيت وله الحق في رؤيته ... ثم اني لم اعرف اين اتصل بك لاعرف رأيك ؟ " .ظلت كريستي محتفظة بهدوئها .
" كان كيت يود حتما يريد الدهاب مع ابيه !... لم يطاوعني قلبي ان اقول له لا ، في الوقت الذي يجب على لوغان يرحل غدا الى الولايات المتحدة " .
نظرت الى ساعتها .
" قلت له ان يعيد كيت قبل الساعة السابعة ، عليهم ان لا يتاخروا الان .. ".
" لم يكن عليك ان تصدقيه " .
" لوغان ابوه !" ذكرتها داليا " له الحق في زيارته ، انه من الخطأ ان تحاولي ابعادهما عن بعضمها " .
"نعم ، لكن ... " .سكتت المرأة مع مرور الدقائق ، ازدادت عصبيتها وقلقها .
" الى اين اصطحبه ؟ " سألته " هل قال لك ؟ " .
" الى البحر اعتقد " .
اقتربت كريستي من النافذة والصقت جبينها على الزجاج .
" انها الساعة السابعة الا خمس دقائق " قال بصصوت قلق .
" النهار طويل ، والشمس تتأخر في المغيب ، في هذا الوقت من العام " .
اخذت كريستي تقطع الغرفة ذهاباً ومجيئاً ، كانت تشعر ان دقات الساعة التي فوق المدفأة تمر ببطء ، انتظرت واصبحت الساعة السابعة والنصف ثم ... الساعة الثامنة .. التاسعة ... العاشرة ... منتصف الليل .

اميرة شوقى
02-03-2011, 09:33 PM
هب الهواء واخذ يصفر بيت اغصان الشجر .
كانت كلما سمعت هدير السيارة تهب واقفة وفي كل مرة يخيب املها ... اصبحت شاحبة ، والفزع المؤلم اصبح واضحاً في عينيها .
عندما رن جرس الهاتف هبوا ثلاثتهم ، ركضت كريستي والقت نفسها على الكنبة قرب الهاتف . "هالو ؟ " .
" كريستي ؟ " .
" لوغان ، اين انتم ؟ هل تدري كم الساعة ؟ كيف تجروء ... " قاطعها .
" وصلنا الى الولايات المتحدة " اعلن لها ذلك فجأة باختصار .
اخذ قلبها يخفق بسرعة كادت ان توقفه ، لم تعد قادرة على الكلام وجف حلقها اخذت يداها ترتجفان وشعرت ان كل شئ يدور حولها سيغمي عليها .
لم يخلق هذا العمل سوى الندم كان عليها ان تعلم امها بمخاوفها ... لماذا لم تفكر في هذا ؟ الا انها كانت تشعر بالامان في المنزل الذي تربت فيه ؟ لم يخطر في بالها ان كيت سيكون في خطر في هذا المكان الهادئ .
لم يكن صعبا على لوغان ان ينفذ مخططه كيت يحتفظ معه دائما بجواز سفره الاميركي ، سافروا بدون اي صعوبة .
كتن كيت ابضا مسجلا على جواز سفر امه الانكليزي ، كان يتمتع بالجنسيتين الاميركية والانكليزية .
" كيت معي وسيبقى معي " للاسف ، اعلن لوغان ذلك " لقد اتصلت بك كي لا تقلقي ، انه سعيد معي ، اكثر بكثير مما كان معك ومع ذلك السكران ّ" .
وبعد ذلك اقفل الخط ، نظرت كريستي الى الهاتف بعينين تائهتين ، ثم اغمضت هينيها وانطرحت ارضاً .
استعادت وعيها ، وجدت ذويها حولها .
عادت لها الذاكرة بسرعة ، واخذت تنتحب ، امها ايضا اخذت بالبكاء .
" كيف ... كيف يستطيع ان يقوم لوغان بعمل كهذا اني كاد لا اصدق".
"ان البكاء لا يجدي " قال لها جيرالد ، " يجب ان تتحركي !" التفت نحو ابنته وقال لها .
" عليك ان لا تضيعي الوقت ، عليك ان تقابلي المحامي بدون اي تأخير " .
كانت كريستي تسمع ، لكن الكلمات لم يكن لها اي معني بالنسبة لها ، لم تتوقف عن التفكير بكيت .
" ان لوغان يستطيع الاهتمام به بالتأكيد ، المشكلة ليست هنا " الذي يخيفها هو احتمال عدم استطاعتها استعادة ابنها .
" عليك ان ترى محامياً دون اي تأخير " كرر والدها ذلك ، قررت اخيراً ان تتصل بالمحامي سميث ، لكن ردت عليها ا\لالة ، فأعادت اقفال الخط .
" يجب التبليغ غداً قبل الساعة التاسعة ... ماذا على ان افعل " .
" هيا بنا نذهب الى مكتب المفوض " اقترح جيرالد .
" المفوض ؟ لكن ... " .
" سوف ينصحونك هناك ماذا تفعلين ، على كل حال انه موضوع رعاية طفل " .
مفتش البوليس الذي استقبلهم كان ودوداً لكن صارم .
" للاسف ليس بوسعي فعل اي شئ " شرح لهم ذلك .
" زوجك السابق اميركي وابنك يحمل الجنسيتين ، ان كان الان في امريكا ، فالقضاء الاميركي هو الذي له حق تولي هذه القضية ، عليك ان تلجئي الى محكمة اميركبة "
لم تنم كريستي لحظة واحدة تلك الليلة ، والهواء يعصف بشدة دائما ، اخذت تصغي لخفيف ازراق اللاشجار والاغصان التي تلتوي .
" ماذا قال لوغان لكيت ، هل يدري انه سلخه عن امه ؟ او سيعتقد انه في عطلة ؟ " .
استيقظت باكراً ، كانت تريد ان تذهب الى لوندر لترى محاميها .
" هل تريدني ان اذهب معك ؟ " سألتها امها .
" لا شكراً ".
" لم تأكلي شيئا ، لم تشربي سوى فنجانا من القهوة ، والبارحة مساء لم تتناولي عشاءك ، عليك ان تتحملي و الا ستقعين فريسة للمرض ".
"سأذهب معك الى لونذر" قرر ابوها " لن تستطيعي القيام بهذه الرحلة وحدك وامن في هذه الحالة " .
" لا ، لا اني بخير " اكدت ذلك .

اميرة شوقى
02-03-2011, 09:34 PM
الفصل الثاني عشر
لم تكن تريد سوى التفكير بكيت، قلق أهلها عليها زاد من سوء حالتها وقررت أن تذهب لوحدها.
المحامي سميث استقبلها على الفور، بكلمات مختصرة روت له ماحدث، لم يظهر الاطمئنان على وجهه، وبلهجة باردة وقلقة سألها عدة أسئلة وأخذ ملاحظاته.
(( لست ضليعا في القانون الأمريكي، وأعتقد أن معالجة الموضوع من هنا هو مضيعة للوقت، إذا كنت تودين استعادة ولدك إليك نصيحتي، اذهبي فورا إلى الولايات المتحدة وابحثي عن المحامي الذي تولى أمر تطليقك، إذا توفقت سيأخذ قضيتك بعين الأعتبار، ونحن سنبدأ بالاجراءات الآن، من يعرف هل ستنجح؟ سيكون سؤال أشهر أو سنين )).
(( لن أستطيع أن أفعل شيئا إذن ؟ سرق ولدي! واصطحبه خارج انكلترا دون إذني )).
(( لزوجك الحق في زيارة ولده، ويستطيع أن يراه ساعة يشاء )).
(( نعم )).
وبيأس حاولت إفهامه.
(( لكنه أخذه خارج انكلترا بدون إذني )).
(( هل تشاورت مع زوجك حين تركت الولايات المتحدة مع ابنك ؟)).
أشارت برأسها نافية.
(( نخاف من أن يضع محامي زوجك السابق نقطة على هذا التصرف، إذا أخذت ابنك إلى الجهة الثانية من الأتلنتيك، كيف سيتسنى لأبيه أن يزوره ؟)).

(( انت من خاطر باتهام نفسك أنك كنت تخططين لمنع زوجك من رؤية ابنه، اعترف لك أني لا أعرف كيف تستطيعين أن تبرري موقفك! )).
(( عندما اتصل بي قال لي أنه ينوي الأحتفاظ بكيت .....))
(( من المؤكد أنك إذا أقمت في انكلترا، القاضي الأمريكي سيعطي الحق لزوجك السابق برعاية ولده، وخصوصا وأن ولدك مواطنا أميركيا، إذا كان والده يرغب في تربيته في وطنه سيلاقي التأييد حتما )) ثم قطب حاجبيه.
(( بالمناسبة هذه الصور وهذه العناوين لن تكون في صفك! أي محامي قدير لن يجد صعوبة في إقناع القاضي بمنعك من رعاية ولدك شارحا الطريقة التي تعيشين فيها )).
(( كفى هل نحاكم حسب الظواهر، إذا كان المصور ينتظر بفارغ الصبر أن يلتقط مثل هذه الصورة لأي كان في موقف كهذا )).
((اني أعلم )).
وضعت رأسها بين يديها وسألته :
(( ماذا علي أن أفعل ؟)).
جاءت وكلها أمل ولكن المحامي خيب أملها عندما علمت أن المحامي سيجبر لوغان أن يبقي الطفل عنده الأيام المقبلة.
((ارجعي إلى الولايات المتحدة )) نصحها المحامي (( وقبل أن تتصلي أو تقومي بأي اجراءات مع الحاكم حاولي ان تحلي مشاكلك وديا مع زوجك السابق، لقد كان موقفه معك جيدا وصحيحا خلال السنوات الخمس السابقة، لقد تصرف هكذا عندما علم أنك قررت أن تقيمي في لوندز، بدون استشارته، واني أخاف إذا عرضت القضية على القضاء الأميركي أن تحكم لزوجك بالاحتفاظ بابنه )).
ثم وقف مشيرا إلى انتهاء المقابلة
(( إذن تنصحني بالذهاب إلى الولايات المتحدة )).
(( بدون شك )).
بعد استراحة قصيرة عادت إلى أيينغ، فاستمع لها أهلها باهتمام.
(( ماذا ستفعلين ؟)) سألتها أمها.
(( سأعود إلى أميركا )).
هز جيرالد رأسه.
(( ألا تعتقدين انه من الأفضل أن تستشيري محامي آخر؟)).
(( كلا، لا أريد ان أضيع الوقت! سأوضب حقائبي فورا )).
تبعتها امها إلى الغرفة وضعت ثيابها بدون ترتيب في حقائبها.
(( أخشى أن تكوني قد اتخذت قرارك بسرعة ان أباك على حق، عليك أن تستشيري محامي آخر لينصحك، انك يموقف القوي برأيي ! إن لوغان من اقترف الخطأ، لا تنسي أنه سرق كيت! أعتقد أن المحكمة سترجع لك ابنك، ليس عليك الذهاب إلى هناك )).
(( اني أثق بالأستاذ سميث، لقد فهم المشكلة ونصائحه هي الأصح قانونا، إذا انتظرت هنا ربما لن أرى كيت قبل شهور، وربما عدة سنوات )).
أغلقت حقيبتها وقالت
(( علي استعادة كيت )).
(( هل تعتقدين أن لوغان سيسمح لك بالاقتراب منه؟ )).
(( لست أدري شيئا، سوف أرى )).

اميرة شوقى
02-03-2011, 09:34 PM
بعد خيبة أملها اجتاحتها موجة من الغضب.
(( لست أرى لماذا سيمنعني من رؤية ولدي، على كل هل منعته يوما من رؤية ولده؟ )).
(( إذا عدت لتسكني في كاليفورنيا ربما سمح لك لوغان باستعادى كيت؟ لقد أخطأت بالرحيل عن أميركا دون إعلام لوغان بنواياك! له الحق بأن يعرف . . . )).
(( علي أن أتصل بجانيت لأعلمها بالذي حدث )).
أدارت قرص التليفون لنطلب جانيت.
(( ربما تريد العودة معي إذا لم تفضل أن تقوم بالسياحة في أنكلترا قبل العودة إلى أميركا )).
لم تتأخر في الاتصال بجانيت وأعلمتها بالذي جرى.
(( لا تجزعي سيدتي! السيد لوغان يحب كيت كثيرا وسيعتني به جيدا )).
(( هل تودين العودة معي أم تفضلين أن تبقي بعض الوقت في لوندز؟ في هذه الحالة ساترك لك تذكرة السفر، سوف تحتفظين دائما بوظيفتك . . . . )) تنهدت.


(( بالنسبة للآن، إذا نجحت باستعادة كيت سأكون بحاجة لك )).
(( متى ستذهبين؟ )).
(( في أقرب فرصة، لقد حجزت في لائحة الانتظار على أول رحلة إذا أمكن )).
(( أين أنت الآن؟ )) سألتها جانيت .
(( عند أهلي، استأجرت سيارة سأتركها في المطار )).
(( سوف أذهب معك )) قررت جانيت (( في أي ساعة ألاقيك هناك؟ )).
(( سأهتم بالحجز وسأعلمك بما يجد، سألاقيك أمام كونتوار شركة بان أميركا، هل سمعت؟ )).
(( سمعت )) قالت جانيت.

استطاعت أن تحصل على مكانين في الرحلة التي ستقوم في الصباح التالي.
اتصلت بجانيت وأعلمتها بموعد الرحلة الطويلة، ستصبح اقل صعوبة معها . . . فجانيت أعصابها قوية، ستساعدها بدل أن تغرق في اليأس والهموم.
إذا بقيت مع أهلي فترة أطول سأفقد صوابي! فكرت كريستي أمها لا تكف عن البكاء، وأبوها لا ينطق عمليا بأي كلمة مستسلما لأفكاره السوداء.
ليس عليها أن تزيد من آلامها، زاد أهلها عذابها بدل من أن يخففوه بدل من أن يساعدوها زادوا من قلقها.
(( بالتأكيد انهم يحبون كيت هم أيضا وهم قلقون . . . .)).
(( سنذهب لنوصلك إلى المطار )) قالت لها أمها وهي تساعدها في وضع حقائبها في صندوق السيارة.
(( لاداعي لهذا العذاب يا أمي )).
(( سيكون الوداع حزينا في المطار )).
حضنت أمها ثم أبيها .
(( أتمنى أن أعود سريعا مع كيت . . . )).
(( وإذا كان هذا صعبا سنزورك نحن )) وعدها والدها.
نظرت إليها أمها بقلق.
(( كم أنت شاحبة . . . .)).
(( لا تقلقي أمي، اني صامدة، وعندي القدرة على المواجهة، لوغان لا يخيفني )).
المقاومة؟ حياتها منذ تركت لوغان لم تكن سوى معركة طويلة لكنها أعطتها قوة كبيرة.
نعم، انها قادرة على المواجهة، انها تذكر كم بكت لساعات طوال عندما وجدت نفسها وحيدة مع ابنها في ليلة الميلاد.
انها تتذكر الشاطئ الصغير وحلوى أمها وغرفة الطعام واجتاحها حنين إلى الوطن.
ولكنها لم تعد تلك الطفلة التي تركض لتحتمي بأهلها عندما تصادفها العقبات، أصبحت راشدة، أم لطفل بحاجة لحمايتها وحنانها.
انقبض قلبها وهي تودع أهلها الذين يلوحون لها بأيديهم.
لقد كانت تعلم منذ الصغر أن الأهل قادرين على تحقيق العجائب، وهي تعلم الآن أن أحدا ليس له قوتها وعزيمتها.

اميرة شوقى
02-03-2011, 09:35 PM
بعد أن أوقفت السيارة في كاراج سيارات الشركة التي استأجرت منها السيارة توجهت لملاقاة جانيت، وجدتها بالانتظار.
(( أرجوك أن لا تكوني بائسة )) قالت لها جانيت.
(( كل شئ سيعود كما كان، سنعود إلى لوس أنجلس وسترين كيت، ارتاحي الآن وأعطني التذاكر، انك شاحبة لدرجة أنك ستنهاري )).
وصلوا إلى لوس أنجلس بعد عدة ساعات من الطيران.
(( كالعادة سنتعذب بإيجاد تاكسي، الأسهل أن نستأجر سيارة )) بعد أن خرجوا من المطار، وجدوا زيكي ينتظر في الجهة المقابلة.
(( زيكي! )) تعجبت كريستي (( كيف علمت بموعد وصولنا؟ )).
(( اتصلك بأهلك، وأعلموني بالذي حدث . . . . )).
(( لو تعلمين كم أعاني، كل ذلك بسببي )).
(( لا فائدة من الحديث الآن لن نستطيع تغيير مجرى الأحداث )).
لكن لو لم يفقد زيكي السيطرة على نفسه كان من المحتمل أن يترك لوغان كيت لكريستي .
ولكن للأسف كان زيكي شابا بلا إرادة صديق مدهش ورفيق ساحر، ولكنه ضعيف، يختار دائما الطريق الأسهل عندما تقدم له الأراء المختلفة، وعنده أصدقاء غريبي الأطوار مثل هذا تيد نلسون.
لغاية الآن، تعتبر كريستي متساهلة، انها تأخذ في حسبانها أن زيكي يسخر من كل ما يفعله الآخرون، انه يسمعهم ما يحبون سماعه.
وضع الحمال حقائب كريستي وجانيت في صندوق سيارة زيكي.
(( هل حجزت غرف؟ )) سألها زيكي.
(( كلا )).
(( وهذا ما اعتقدته أمك؟ لذلك حجزت لك أنا جناحا في فندق في بفرلي هيلز )).
(( شكرا لك يا زيكي، انك تفكر في كل شئ )).
لو كان لها الخيار، لما اختارت هذا الفندق لأنه المفضل لدى مشاهير السينما، كانت تفضل فندقا أبسط وأهدأ.
لكن زيكي اعتقد أنه فعل حسنا، لقد قدم لها خدمات كبيرة.
(( لقد حالفك الحظ بسفرك اليوم، توقفت كل الرحلات البارحة بسبب الضباب )).
(( اننا نرى الآن بوضوح )) قالت جانيت (( عندما تركنا المطار كنا نميز بصعوبة السيارات )).
معها حق، عندما وصلوا إلى الفندق، كان الضباب قد تبدد الشمس ساطعة في سماء خالية من الغيوم.
كان زيكي قد حجز جناحا مزدوجا دخلت جانيت غرفتها بينما جلس زيكي مع كريستي في الصالون.
(( لقد أسرعت في طلب الزواج منك، كان يجب أن أفكر أكثر، مع رجل مثل لوغان، كان يجب انتظار كل شئ، أنا لا أريد أن يشقى كيت )) ثم تنهد.

اميرة شوقى
02-03-2011, 09:35 PM
(( تعلمين لم أكن أتصور مطلقا، أن دراما شبيهة بهذه كانت ستحدث! وإلا أنا . . . .)).
(( أرجوك يا زيكي، لا تتكلم عن هذا الموضوع، لا يفيد تكرار الماضي، يجب أن نتصرف كي لا نقع في الندم )).
(( هل تريدين أن أتكلم مع لوغان؟ سأقول له أن الذنب ذنبي، أعتقد أنه يريد أن يبعد كيت عن تأثيري، عندما كنت وحدك مع ابنك، لم يكن هناك مشكلة، وإذا أنا اختفيت كل شئ سيعود كالسابق )).
(( أتمنى ذلك، لكني أفضل أن أتكلم بنفسي مع لوغان )).
لم يتأخر زيكي بتركها، فأخذت حمامان وارتدت ثيابها وجلست قرب الهاتف تدير رقم تلفون لوغان.
لكن لا أحد يجيب.
استلقت كريستي في سريرها وأخذت تفكر، أين لوغان؟ أين كيت؟ هل أخذ زوجها السابق ابنها إلى بلدة أخرى، كل الاحتمالات واردة . . . . والولايات المتحدة كبيرة جدا.

منهكة من السفر غطت كريستي في نوم عميق، فجاءت جانيت وغطتها وأقفلت البرادي والباب خلفها بهدوء.
عندما فتحت كريستي عينيها، كان الظلام مخيما، سألت نفسها أين هي، استرجعت ذاكرتها بسرعة . . . .على الفور طلبت رقم هاتف لوغان، علق الخط، هذه المرة رد عليها صوت من الجهة المقابلة . . .
(( هالو؟ )).
ارخت سماعة الهاتف، إذن هو مع كيت في لوس أنجيس.
طلبت جانيت.
(( اني أنوي أن أقيم منذ الغد في فندق قريب من منزل لوغان، لماذا لا تذهبي عند أهلك؟ وعندما يستجد أي جديد سوف أعلمك وأتمنى أن توافقي وهذا يرجع إلى . . .)).
(( اني أفهم سوف أنتظر منك اتصالا )).
(( وإذا سأل زيكي؟ )).
(( لقد رأيته قرب حوض السباحة وقلت له أنك نائمة ولا يجب أن يزعجك الآن )).
(( مسكين زيكي! )).
(( انه ليس بوضع شفقة! )) قالت جانيت (( لا تتراجعي بسببه عندما غادرت المسبح كان يلهو مع فتاة صغيرة شقراء وكان يبدو سعيدا معها )).

أحست كريستي فجأة بالعزاء، جانيت معها حق زيكي ليس من النوع الذي ييأس بسرعة.
(( سوف ينساك سريعا )) أكدت جانيت.
(( هذا ما أعتقده )).
نظرت كريستي إلى ساعتها وأجرت حسابا سريعا.
(( سأطلب الغذاء، ثم سأذهب واستأجر سيارة وسأقوم بدورة صغيرة )).
(( وحدك؟ )) دهشت جانيت.
(( أنوي أن أجد زوجي السابق، ولكني أفضل أن أنتظر كي ينام كيت لا أريده أن يكون شاهدا لهذا المشهد )).
(( اني أفهمك )).
(( ماذا تريدين للغذاء؟ سلطة ؟ )).
(( حسنا )).
أحضر الخادم بعد قليل سلطة الدجاج مع قهوة وجاط فاكهة استمتعت كريستي بتناولها، أحست بالارتياح وأنها واثقة جدا من نفسها لمواجهة لوغان.
عليهما أن يستمعا لبعضهما، المهم ألا يصدما كيت.
ارتدت قميصا من الحرير الأزرق الفاتح وجاكيت الكشمير بنفس اللون.
الآن أصبحت جاهزة لقد لاحظت مكتبا في صالة الفندق لتأجير السيارات يعمل ليلا نهارا.

اميرة شوقى
02-03-2011, 09:36 PM
(( هل تودين أن أذهب معك؟ )) اقترحت عليها جانيت.
(( كلا شكرا، أفضل أن أرى زوجي السابق بمفردي )) تمنت كريستي أن لا يعكس وجهها قلقها، مع لوغان عليها أن تظل هادئة . . .
سوف تستطيع اقناعه حتما باسترجاع كيت، في أعماقها يثور غضبها، ولكن عليها أن تكبحه.
يعيش لوغان في فيلا واسعة بيضاء على الطراز الكولوني جدرانها بيضاء مع قرميد أحمر، هذا المسكن يقع في وسط مرج أخضر يحيط به.
بعد أن استلقت السيارة التي استأجرتها، وصلت كريستي إلى المنزل الذي كانت تعيش فيه . . . لم تسمع أي حركة ولم ترى أي ضوء ولكن المرأة الشابة تذكرت أن لوغان كان يفضل الجلوس في الصالة الكبيرة المواجهة للمسبح خلف البيت.
فتحت الباب وتسللت إلى الحديقة، وصلت إلى أنفها رائحة الزهور والعشب المجتز حديثا، وأخذ قلبها يخفق بسرعة.
وجدت نفسها على بعد خطوات من المنزل حيث فتح الباب فجأة، بسرعة رجعت إلى الخلف، واختبأت بين شتلة من الزهور ظهر لوغان على المدخل بصحبة شابة سمراء التي أطلقت ضحكة عالية.
(( انك مجنون! )) ارتعدت قليلا.
(( الجو ليس حارا )).
كانت مرتدية فستانا من الحرير الأخضر، القماش الناعم لم يخفي شيئا من شكلها المثير.
أمسكها لوغان من كتفيها.
(( هل تشعرين بالبرد؟ ضعي إذن كنزتي وستعيدينها في الغد )).
خلع كنزته الصوف السوداء التي كان يلبسها مبتسما لها، واشتعلت نار الغيرة في قلب كريستي، غيرة غريزية لا تستطيع السيطرة عليها.
(( أنت مضحكة )) قالت لنفسها ان لوغان حر أن يعيش كما يحلو له.
رجل شاب وساحر مثله يستطيع أن يستاثر وياسر قلوب العذارى.
(( سوف تشعرين بالتحسن يا بيل )) أعلن ذلك ناظرا إلى صاحبته وهي تلبس الكنزة.
(( أنا أكيدة، انها على مقاسي بالضبط )).
أخذت كريستي تفرك يديها، انها تكره هذه المرأة.
(( شكرا لحضورك )) قال لها لوغان.
وضعت إصبعها على شفتيه.
(( لا تشكرني، انه رائع )).
بخطوات بطيئة سارا نحو الباب.
(( إذن ستأتين غدا )).
(( طبعا )).

اميرة شوقى
02-03-2011, 09:36 PM
الفصل الاخير

تسمرت وراء الشجيرات , احست كريستى انها لم تعد تسمع سوى ضربات قلبها , الغيرة تنهشها دائما ...

سمعت صوت اقفال الباب , فقامت وتركت مخبئها وتوجهت تحو درج المدخل , صعدت الدرج وبلحظة اصبحت فى الداخل .

وصلت الى الصاله واصغت اذنيها لتسمع لكنها لم تسمع اى صوت .

عضت كريستى على شفتيها غسر منتيهة حتى كاد الدم ان ينفر منهما , اذن بينما كان كيت ينام فى الطابق الاول على الارجح , كان لوغان هو وهذه المراة ...
اخذت راسها بين ايديها وشعرت انها مجروحة بلهاء . صعدت الدرج واخذت تفتح الابواب بابا وراء اخر . فى الغرفة الثالثة وجدت كيت فى سريرة الكبير مغمض العينين .
ترقرقت الدموع فى عينى كريستى , قرفصت قرب سريره , وقبلته فى راسه لم يتحرك , ولم تكون تريد ان توقظة .

كم كان سهلا عليها ان توقظة , وتلبسة ثيابه وتاخذه معها .

قاومت فكرتها هذه , لن تاخذ طفلها الذى ينام هادئا من حجر ابيه , هكذا تصرف سيكون مخاطرة لصدم طفل حساس مثله ...

ماذا لو فجأها لوغان ؟ مشهد مرعب سيتبع ذلك ...

انسحبت من الغرفة بخطوات هادئة , واقفلت الباب بانتباه .

فظهر لوغان فى الجهة المقابله يصفر عارى الصدر .

عندما راى كريستى تسمر فى مكانه , وهى ايضا احست انها تجمدت فى مكانها , فجاة تضايق لوغان وبخطوة واحدة وصل الى باب غرفة كيت .

بعد ان تاكد ان ابنه بنام بهدوء فى سريرة , رجع نحو كريستى التى نزلت الدرج بسرعة متالمة , لحق بها الى الطابق السفلى وشد على معصميها .

واجهت نفسها لماذا تهرب ؟ الم تحضر لرؤيته ؟ ولتتحرر منه رفعت راسها .

تركت الحرية ليدها لتقع على صدره المملوء يالعضلات عندما لامست صدر لوغان الناعم شعرت وكأن الكهرباء تسرى بجسمها بسرعة رجعت الى الخلف .

كان يتفحصها دون اى كلمة , غير مصدق .

" كيف استطعت الدخول الى هنا ؟". سألها .

اميرة شوقى
02-03-2011, 09:36 PM
ادارت راسها غير قادرة لعى تحمل نظراته .

" لقد كان الباب مفتوحا ".

" ودخلت عندما كنت اودع بيل ".
" بالضبط , دخلت عندما كنت تقوم بوداع حنون ... لصديقتك الجميلة ".

ومن جديد اجتاحتها الغيرة والغضب .

" انك تبالغ ! ... انت تنقد زيكى فى الوقت الذى انت ... انت ".

وارخت كتفيها .

" انك تجد انه من الطبيعى ان تستقبل نساء عندك بينما كيت بتواجد هلى بعد خطواتين ؟ هذا اجرام ! هذا معيب ... هذا ...".

اسكتها.

" لا تصرخى هكذا " قال لها ببرودة .

" انا ليس لى اى حق ! وانت لك كله " قالت ذلك بحدة , " لقد رايت سلوكك ...".

اسكتها لوغان باحثا عن الكلمات المفيدة واصعدها الدرج .

" هل تنوين ايقاظه ؟".

ظل شادا على معصميها ورافقها الى الصالون ثم اقفل الباب واستند عليه .

" ارجو ان لا اكون ازعجتك هذا المساء " قالت ذلك وقد اخفضت راسها ثم اضافت .

" تستطيع ان ترتدى ثيابك " اضافت بصوت ساخر .

انها لا تعرف ماذا تشعر حين تراه عاريا , لقد نسيت كم انه قوى بعضلاته , البرونزية اللون , كم يبدو صلبا .

" اهدئى , لقد جئت لهنا لتبحثى بموضوع كيت , لا تفقدى صوابك كالفتاه الطائشة ".

بالرغم من كل شئ شعرت بالانجذاب الشديد نحوه , انها ترغبه بقوة , كيف اصبحت بهذا الضعف ؟ هذا شئ مهين .

اميرة شوقى
02-03-2011, 09:37 PM
جلست على الكنبة المجاورة للمدفأة.

" ماذا تفعلين هنا فى منتصف الليل ؟" سخر منها " هل استطيع ان اعرف ".

بدون ان يترك لها المجال لتجاوب تابع قائلا .

" لنرى دعينى احزر ... تريدين ان تاخذى كيت ! لو لم افجئك لكنت الان تهربين معه , اعتقد ان زيكى ينتظرك الان فى الخارج داخل سيارة موتورها دائر , انكما قويان لتنفذا هذا السيناريو الحقير ".

" زيكى ليس هنا ". قالت بصوت مضطرب .

فرفع حاجبية مستنكرا

" اذن انت لوحدك , كراشدة . وتريدين خطف ابنى ".

"لم اكن اريد ان اخطفة , انا لا الجأ الى هكذا اسلوب انت تعرف انى كنت قادرة ان اخذة من السرير واصطحبة ؟ دون ان تفاجئنى؟" ثم هزت كتفيها واضافت .

" انا اعلم انك لا تصدقنى , ولكن بالرغم من كل شئ كان عليك ان تعرف انى لا اتصرف بهكذا طريقة ".

" اذن ماذا تفعلين هنا ؟".
" جئت لاراه بكل بساطة ! مازلت احتفظ برعايته , انا ...." انكسر صوتها ولمعت الدموع فى عينيها.

" انا ... انا اردت ان اعرف اذا كان بخير , انا ..." ثم جف حلقها , فتوحه لوغان نحو البار واحضر كأسين من الكونياك رجع نحو كريستى وقدم لها كأسآ.

" اشربى ".

" لا ... اريد كولا ".

" انك بحاجة لها , اشربى ". كرر.

اطاعته كان الكونياك قويا لدرجة شعرت ان لسانها وحتجرتها تحترق , لكن الحق مع لوغان ... شعرت بالتحسن , واغمضت عينيها.

" كيف استطعت فعل ذلك ؟". همست كريستى ," هل اخذت فى حسبانك اللحظات التى عشتها؟ كان صدمة حقيقية كيت ليس هنا , احترت اين تكون قد اخذته, لم اكن اعرف اذا كان خائفا , اذا ...".

" خائف ؟ قاطعها , " لماذا سيخاف معى ؟ انى ابوه لا تنسى ذلك !".


" واذا كنت ابوه , ليس لك الحق ان تأخذة منى !"

" اوه ! نعم".

" ولكن ...".

ومن جدبد قاطعها .

" نعم , لى الحق باصطحاب ابنى معى "صرخ " عندما علمت انك ستتزوجين من هذا السكران المتعاطى للمخدرات فى انكلترا , قررت ان استرجع ولدى , لم اكن اريد ان يترعرع مع شخص عديم المسؤولية , لا اريده ان يتربى بعيدا عن وطنه انه امريكى".

" انه ايضا انكليزى".

" لقد عاش دائما فى اميركا".

" انك تتهمنيننى فى اخذ كيت منك , لا تنسى انك عندما تأخذينه بعيدا تحرمينى بذلك من رؤيته".

" كلا".
" بلى يا كريستى , كيف استطيع زيارته و انكلترا تفصل بيننا؟".

اميرة شوقى
02-03-2011, 09:38 PM
اشار بأصابعة مهددآ.

" انا اخذت كيت لانك اجبرتنى".

كانت تود كريستى لو تستسلم لغضبها , لكن الجدال والعصبية لن يؤديا الى شئ.

" هل يعلم كيت بالذى حدث ؟".

" بماذا؟".

" بانك اخذته من دون ان اعلم ".
" كلا , بالتاكيد".

" هل تعتبرنى غبية؟".

" كيت يعتقد اننى اخذته فى عطلة, انا لا اريد ان اصدمه, تصورى" تنهدت مرتاحة.

" اخيرا نقطة ايجابية".
انهت كأس الكونياك , ونظرت حولها لاحظت ان ديكور المنزل متغير , الموكيت فقط لم يتغير , اصيبت بخيبة امل.

" من تكون ؟".
" عما تتكلمين؟".
" انت تعرف جيدا".

" اوه تعنين بيل, انها صديقة".
" اشك...واى لعبة تلعب معها؟".

واخذ يضحك.

" هل اصبحت غيورة؟".
احست بالحرج.

" بالطبع لا, ما تتخيل؟ اغار عليك؟ انك تتوهم يا عزيزى!" وكان يضحك باستمرار.

" فى كل مرة تذكرين بيل تتحولين الى قطة متوحشة".
" هذا لانى رايت ان طريقتك غير عادية , كل شئ مسموح لك , طبيعى , انت تمرح وتتسلى بينما انا التى عليها ان تعيش كـ... وكأنى اعيش فى كهف!".

كتفت يديها.
: لا تقل لى بانها جاءت لتناقشك بالادب والفلسفة فانا لن اصدقك".

" وانا لا اريد ان اصحح رايك".

ثم جلس بقربها, فاحمر وجهها واخذت ترتعش.
" اذن كنت مختبئة فى الحديقة".

" نعم خلف الاشجار".

" من حسن حظك انه لم يرك احد من الجيران . ولو شاهدك احدهم لكان طلب الشرطة فورا, فلقد حصلت سرقات كثيرة فى هذا الحى فى المدة الاخيرة, وبات الجيران يخافون من خيالهم".

واشقت عيونه ببريق ماكر.

" وكان المصورون سينتظرونك غدآ عند باب السجن , وكنت انا سأرى الصور فى الصحف والمجلات".

" لست ظريفا ابدآ".

" كنت اشك بذلك, ماذا جئت تفعلين هنا؟".

" اليس لديك ايه فكرة , هل تعتقد اننى ساترك لك كيت , انا انوى ان استعيده , واذا اقتضى الامر سألجأ الى المحكمة".

" ولكن هل تعتقدين ان معركة كهذه ستكون من صالح كيت ؟ ولا تنسى ايضا امر الصحافة".

" انه لن يدرك شيئا , فهو لا يزال صغيرا".

" لهذا , لا اريدك ان تستعيديه, لا اريد ان يعيش فى بيئة غير مسؤولة, فان الرجل الذى تنوين الزواج منه,هو رجل يتعاطى المخدرات , وهو رجل غير مسؤال".

" لا, لا, انا لن اجعل كيت يكبر فى جو مماثل ... لن اتزوج من زيكى!".
" انك تعيشين معه ! امر سيان".

" انى لا اسكن معه , ولن اتزوجه , هل اقتنعت؟".
" لا , انى لا اصدقك , خلال مهرجان كان كنت تقيمين فى بيته فى لونذر كنتما سويا".
اضطربت كريستى من الغيظ.
" لم يكن زيكى يوما يعنى لى اكثر من صديق!". وابتسمت ابتسامة باهتة.

" كما ترى ! لقد ربحت ... سابقى وحيدة وسأهتم بكيت ".
" هل انت تحبين نولينو؟".

اميرة شوقى
02-03-2011, 09:39 PM
اشارت برأسها نافية , فأبتسم ابتسانة انتصار.
" انى اشك انك لا تستطعين الاهتمام بهكذا نوع من الرجال لقد وافقت على الخروج معه دون تفكير , انك لا تعلمين لمن تولى اهتمامك".
ارتسمت ابتسامة مكر على شفتيه.
" انك حاذقة فى السيطرة على شخصيتك , عندما يكون الموضوع خاص بالرجال , معارفك غير محدودين".
" لست بحاجة لخبثك اليوم ". قالت باحتقار.
" هل تعتقدين " اخذ ينظر اليها نظرة متانبة فاحصة .
" ماذا بك كريستى؟". قال لها ساخرا" يظهر عليك الخوف وكفتاه صغيرة".
وضع اصبعه تحت ذقنها واجبرها على ان تنظر بوجهه.
" ربما انك تعرفينى جيدا , قولى لى ماذا افكر هذه اللحظة؟".
كانت تود ان ترتمى فى حضنه, لقد قرأت حتما الراغبة...
" قولى بماذا افكر !". اصر عليها.
لم تبح لاحد فى العالم عن مشاعرها نحوه من قبل , ان عواطفها لا تخفق الا لهذا الرجل , هو الوحيد فى هذا العالم الذى يستطيع ان يوقظ مشاعرها.
الرغبة موجودة بينهما كما لم تكن سابقا , للاسف ... بعد كل هذه السنوات من الفراق ما زال رباط حساس يجمعهما.
حاولت بصعوبة ان تتكلم بطريقة طبيعية.
" هل استطيع ان ارى كيت غدآ , احب ان اصطحبة معى ..".
" تأخذيه معك؟ ابدآ".

" هذا ليس عدلا , لى الحق فى ان ارى ولدى , ليس لك ان تمنعنى عن ذلك".

" اذا اردت ان ترى كيت عليك رؤيته هنا , انى اخاف ان تخطفيه".

" كما فعلت انت ".

" على كل ... تستطيعين ان تحضرى غدآ بعد الظهر ابتداء من الساعة الثانية حتى ترينه".

" حتى اى ساعة ؟". قطاعته بلؤم.

وهى بالحقيقة كانت تود البكاء.

" تستطيعين ان تبقى قدر ما تشائين".

" لماذا لا احضر صباحا؟".

" غدا صباحا عندى عمل, وسارتب اعمالى كى اكون حرا بعد الظهر".

" حسنا ولكن من يهتم به عندما تذهب الى عملك؟".

" بيل".

" هذه ... هذه الامرأة؟".
بدأ على لوغان انه يتسلى .

" بيل تعشق الاطفال".
" مدهش , واعقتد انها ايضا طباخة ماهرة" قالت كريستى.
" حقا".
" لها كل صفات المراة الناضجة الساحرة!".
اخذ لوغان يضحك.
" احب ان تقولى ساحرة مع نية قتلها" اخفض صوته.
" هل انت مضطرة للرجيل الان؟".
بدون ان تجيب توجهت نحو الباب.
" يا للأسف".
" سأكون هنا غدآ الثانية بعد الظهر".
" سأكون هنا انا ايضا" اكد لها بنعومة خطرة.

خمس دقائق وكانت السيارة تسير بها عائدة الى الفندق.
كان الدم يسيل بسرعة فى عروقها. كل سكنات جسمها كانت حية , لم تشعر مسبقا بهذه الحيوية وبهذا الشعور انه لوغان الذى له تأثير كهذا عليها, وهذا كان يخيفها.
فى الصباح خرجت جانيت لزيارة اختها فى بالم سيرنيغ . وذهبت كريستى لتقوم بزيارة الى المحلات , وكأن كل الممثلين كانو على موعد معها. لم تتوقف عن توزيع الابتسامات والقاء السلامات .
" كريستى!". انه زيكى حاملا علبه من البلاستيك بيضاء اللون ...
" اود ان اشترى قميصا حريريا ابيض ها تذهبين معى".
" اذا انت مصر " قالت بدون حماس.
" هيا لنحتسى كأسآ من الشراب".
" فى هذه الساعة من الصباح؟".

" لما لا؟ فنجان قهوة على الاقل".

اميرة شوقى
02-03-2011, 09:39 PM
تبعته الى بار انيق بينما كانت تختار طاولة , لاحظت توافد مجموعة من الممثلين الكبار الى الصاله الواسعة المنيرة.
" هل ستتركين السينما نهائيا من اجل المسرح ". سألها زيكى.
" انى لا اغير رايى بسهولة!".
" هذا صحيح".
" سوف ارى كيت بعد الظهر!".
" هل سيرجعه لك زوجك السابق بدون مشاكل".
" كلا, سوف اره عنده فى البيت".
" سوف يسعى للاحتفاظ بالطفل . فى هذه الحالة ماذا ستفعلى؟".
" ساقاومة".
" اذا منعك من الرحيل عن اميركا لن تستطيعى ان تلتحقى بالمسرح من اجل كيت".
" يوجد مسارح اينما كان . فى لو انجلس. انى حاضرة لاية تضحية من اجل كيت".
ادارت رأسها محاولة التخفى عن انظار الموجودين الذين يكادون ينهشونها بنظرهم .
عندما ادارت رأسها وجدت شابا ينظر اليها ويشير لها بيده , نعم لقد تذكرته لقد خرجت معه منذ سنتين لكنها لم تتذكر اسمه.
ترى اشخاصا كثيرين عند تصوير فيلم وعند انتهائة يتفرق الجميع ولا تعرف من الصديق فيهم انه عالم غير واقعى لا شئ صحيح على الاطلاق .
" على ان اذهب يا زيكى" قالت بصوت عالى.
" انا ايضا على الذهاب غذا الى نيو يورك . على ان اقابل منتج يريد ان اكتب له موسيقى فيلم له ".
افترقا على باب الحانة , رجعت الى الفندق وحضرت حقائبها لتقيم فى اوتيل قريب من منزل زوجها لتستطيع ان ترى ابنها كلما امكن ذلك

اميرة شوقى
02-03-2011, 09:40 PM
عندما وصلت كان لوغان قد فتح لها الباب ... ركض لبنها نحوها .
" ماما؟". صرخ وهو يرقص من الفرح.
خرجت من السيارة وحضنته . اقترب لوغان فنظرت اليه كريستى من وراء رأس كيت.
بدأ قلبها يخفق بسرعة , مع انها وعدت نفسها ان لا تضطرب ...
ركض الولد الى السيارة.
" اوه , لقد احضرت حقائبك معك ! تريدين ان تبقى معنا !". ومن جديد احتضن امه حتى كاد يخنقها.
" ابى , امى جاءت لتعيش معنا , سنعيش كلنا سويا " صرخ وهو فى قمه الاثارة.
حاولت ان لا تخيب امله . والتفتت نحو لوغان الذى عليه ان يشرح له حقيقة الموقف . ولكن لوغان اكتفى بالابتسام دون اى كلمة ...
الاعمال الصعبة تقع عليها هى فكرت بذلك بالم.
" كيت انت تعلم ..." بدأ ينظر اليها بقلق , لم تستطيع ان تفشله.
" سأحضر احدى حقائبك , دعينى افعل هذا انا قوى ! سوف ترين!". قرر ذلك كيت.
" لا, لاتلمس حقائبى! انت لا تعلم , انا ..." امرته كريستى.
" لكنى اريد حملها ! انظرى!".
حمل حقيبة من حقائبها منحنيا من ثقلها وتوجه نحو المدخل , كانت ممزقة من الغضب والالم , نظرت الى لوغان نظرة غاضبة.
" كان عليك ان تقول شيئا !".
" لماذا؟". قال وهو يحمل باقى حقائبها.
" انت تعرف انى لا اريد الاقامة هنا".
حمل الحقائب للداخل واشار لها ان تتبعه.
" انك فقدت صوابك! هل تعتقد حقا انى ساسكن معك؟". ثم تمدد على الصوفا.
" هيا قولى لكيت العكس!...".
فى وجهه المتصلب اصبحت عيناه جاحظين .
" ها ترين كم انه سعيد؟ فكرى قليلا ... لاول مرة فى حياته سيكون مع امه وابيه . اذا كنت تريدين ان تصدميه, اذهبى وقولى له انك جئت لزيارة قصيرة".

اميرة شوقى
02-03-2011, 09:41 PM
لم يسبق ان رأته كريستى بهذه القسوة.
" لكن لا تعتمدى علي لتدمير احلامه"اضاف.
دخل بخطى بطيئة تبعته كريستى . كان الطقس ساحرآ الطيور تغرد على الاشجار والازهار تملأ المكان برحيقها , الشمس ساطعة فى سماء زرقاء صافية , كانت الطبيعة وكأنها فى عيد لكن المراة الشابة لم تستطيع مشاركتها فرحتها.
عندما دخلت الصاله كان لوغان وكيت قد اختفيا , عليها ان تخطط اين ستنام . لن ابقى هنا! على ان اتكلم مع كيت ... قالت فى نفسها.
" سوف تنامين فى الغرفة المجاورة لغرفتى , هل ستحضر جانيت ايضا؟".
" لا, ذهبت لتقضى عطلة عند اختها".
ملست كريستى على شعر ولدها.
" هل امضيت وقتا طيبا مع والدك؟".
" اوه , نعم لقد ذهبنا الى شاطئ واخذنى معه الى الصيد , قال لى فى المرة المقبلة سنذهب بالقارب".
امسك يد انه وشدها.
" تعالى وانظرى الى شاحنتى قال لى انى اوسخ الموكيت كثيرا بالرمل".
تبعت كريستى ابنها كان هناك رمل وشاحنة صفراء تبعها لوغان وجلس على كرسى من الجلد واخذ يراقبها ويراقب ابنها وهو يملئ الشاحنة بالرمل ثم بفرغه بعيدا . وتابع على هذا المنوال ... ثم ذهب ليحضر بالونا.
" هل تلعبين معى يا امى؟".
" بالتاكبد".
" وانت يا ابى؟".
" ساحضر ".
ركضو ثلاثتهم خلف البلون مدة نصف ساعة.
"لم اعد استطيع ! كل ما اريدة الان ان اخذ حمامآ واكل " قالت كريستى.
بقى كيت فى الحديقة , بينما تبعها لوغان ليدلها على غرفتها.
" اذا رضيت بالبقاء , لا اريد ان اخيب امله صدقنى ان العيش تحت سقف بيتك سيكلفنى الكثير"قالت له.
" اتمنى ان لا تحضر ... صديقتك الى هنا خلال فترة وجودى اذا ارادت ان تراك فليكن فى مكان اخر !".
" اذا امضيت النهار هنا , لن اكون لحاجة لها".
" هل تعتقد انى ساحل مكانها ؟ انت تحلم يا عزيزى؟".
" انك ... انك تسيئين الظن بى ! هل تتصورين حقا ان اقبل بـ ....".
" انك لست بحاجة لها اذا سمعتك الان ماذا ستظن؟". كررت.
" انها ستفهم بالتاكيد".
جحظت عينا كريستى.
" ماذا؟ اى نوع من النساء هى كى ...؟ " قاطعها لوغان.
" انها ام لعائلة. ولداها فى مدرسة داخلية , وهى تمل بدونهما وهى من عرض على الاهتمام بكيت ".
" ماذا".
" زوجها هو احد مساعدى , وايضا صديقى". ابتسم.
" لقد حضرت العشاء البارحة مساء , اهتمت هى بالطبخ".
" لكنى لم ارى زوجها".
" فى نهاية السهرة قرر ان يذهب الى الكاراج لان موتوره كان حاميا, ثم عاد واخذ زوجته . وكان يلبس قميص كارو! كان ينتزرها عند زاوية الطريق الى تلاحظيه؟" هزت كريستى راسها بالنفى.
" لم انتبه".
ثم عقدت حاجبيها.
" لكن لماذا جعلتنى اعتقد انك ... بيل وانت ...".
" لم اجعلك تعتقديم شيئا. انت من تسرع فى استنتاج مغلوط".
" كنت تستطيع ان تصحح اعتقادى".
" ولم ؟ كنت سعيدآ جدا لانك فهمتينى خطأ" احمر وجهها تركت نفسها لغيرتها العمياء ... لماذا لم تنجح فى اخفاء انفعالاتها؟.
" سوف اتركك الان " قال لها لوغان على عتبة باب غرفتها البيضاء والوردية.
اغلقت الباب واستندت عليه , شراينها تنبض بقوة , احست ان جوارحها عرضة لاحاسيس جديدة لم تجربها من قبل.
" انى مجنونة لانى فكرت بالقاء هنا" قالت بصوت منخفض ثم اغمضت عينيها.
" لم اكن بامكانى فعل اى شئ اخر , اخيب امل كيت ؟ لن تكون لى القدرة على ذلك".
فتحت حقائبها التى كانت ملقاة على السرير واخرجت روب الحمام واخذت دوشا.
نظرت الى نفسها فى المرآة , واخذت تلاحظ ملامحها , اصبحت عيناها اكبر واغمق ... بقع حمراء منطبعة على خدودها , وشفتاها الناعمتان ترتجفان .
" انتبهى , انتبهى هذا خطر ..." قالت لنفسها محاولة ان لا تفقد صوابها.
نجح لوغان فى ايقاعها فى شباكه , عليها ان تسيطر على نفسها باى ثمن والا خسرت نفسها ... عندما نزلت تعلق كيت بعنقها.
" هل ستحضرين الشاى؟".
صطحبته كريستى معها الى المطبخ الواسع وحضرت له كوبا من الحليب ثم صنعت له تارت لذيذ.
التهم كيت التارت وهو يمرح . ولوغان الذى كان قد اختفى لم يتاخر فى الانضمام اليهم , كان قد غير ملابسه ايضا مرتديا الان طقما ازرق مع قميص مقلم بالابيض والازرق .

اميرة شوقى
02-03-2011, 09:43 PM
" سوف اتغيب لبضع ساعات , هل تضعين كيت فى السرير , واذا كنت جائعة لا تترددى فى تحضير ما يحلو لك , الثلاجة مليئة بالمأكولات".
" اين ستذهب , هل ستتعشى عند بيل؟".
" لا تنتظريننى".
احمرت كريستى من الغيظ.
" لم يكن فى نيتى ذلك!".
بعد ذهاب لوغان , لعبت قليلا مع كيت , ثم اخذ دوشآ واعتطه عشاء خفيفا ووضعته فى السرير.
" احكى لى قصة " طلب منها .
احتارت ماذا تروى له , وقبل ان يستقر رايها كان كيت يغط فى نوم عميق.
وبنفس مجروحة , اخذت تتمشى فى البيت المقفر والهادئ , ولم تسمع سوى صوت الريح وحفيف اوراق الاشجار.
" انى غبية , غبية تمامآ... لكن ماذا افعل هنا؟".
كل فترة بعد الظهر كانت تنتظر نوم كيت لتجد فرصة لتشكر لوغان , وحين حان الوقت كان قد ذهب ... ذهب لوغان ليلتقى بأخرى.
فأوت الى فراشها فى ساعة مبكرة , وقبل ان تنام اقفلت الباب بالمفتاح مع انها لم تكن تخاف من لوغان , انها اكيدة انه لن يفكر فى الدخول الى غرفتها .
هناك امرأة فى حياته , ويبدو انها تحتل مكانآ مهمأ . هل هى بيل؟
الدقائق تمر ببطء مرير , وكانت كريستى تنتفض لأقل حركة فى سكون الليل , واخذت تتقلب فى سريرها , فى منتصف الليل عاد لوغان دون ان يحدث ادنى ضجة ولكن لماذا لا تتوقف عن التفكير به ؟ لقد تطلقا منذ زمن , منذ عدة سنوات لم تسال اين يكون او ماذا يفعل . لماذا الان تفكر به كثيرآ؟ عندما استيقظت , كان النهار قد بدأ وكيت يدق على بابها .
" ماما ! ماما ! اريد ان اكل".
" انى اتيه".
قامت متثاقبة وفتحت البرادى فدخلت الشمس غرفتها . شعرت بالاحباط دون ان تدرى السبب , كانت متضايقة لانها استجابت لكيت الذى ينتظرها فى المطبخ.
ولوغان ... هل عاد ؟ قد يكون نائمآ الأن ... ربما لا يريد الذهاب اليوم الى عمله ... ظهر لوغان بعد ربع ساعة , مرتديا طقما رماديا مع قميص رمادى غامق , نظرت اليه كريستى وهى تهئ آله الجلى , اذا كان لوغان يعتقد انى سأحضر له الترويقة يكون متوهمآ.
" لقد تأخرت , سأخذ فنجان قهوة قبل الخروج" قال لوغان.
" انه بارد ".
" لا بأس " قال وهو يهز كتفيه.
ثم اختفى بعد نصف ساعة , سمعت كريستى هدير سيارته القوية , اغلقت آله الجلى بقوة جعلت اطباق الزجاج تحتك ببعضها البعض.
نظر اليها كيت بأندهاش.
" هل كسرت كأسآ؟".
" ربما".
" ماذا سنفعل اليوم ؟".
" ما رايك لو نذهب الى ديذنى لند؟".
انها على بعد ساعة من لوس انجلس , ويلزمها اسبوع لأنهاء جولتها فيها.
" لما لا؟ هذه فكرة" قالت كريستى.
على الاقل هناك تنسى مشاكلها هناك ستشعر انها عادت طفلة فى عمر كيت , تنهدت , كل شئ معقدآ للحقيقة انها لا تعرف نفسها ان انفعالاتها غير مفهومة , اطلاقآ . البارحة مساء بدل ان تسر بذهاب لوغان , شعرت بالغيرة تمزق احشائها , عندما كانا سابقا معا كانا يشعران بالتنافر , اذن عليها ان تكون مسرورة بتصرفة هكذا.
ما هذا الاختلاف ! فكرت بعد ان امضيت كريستى وابنها يوما فى ديزنى لند عادت مع ابنها بعد الظهر كان لوغان قد سبقها بالعودة فاسرع كيت نحوه.
" بابا ! بابا ! لقد عدنا".
قطبت كريستى حاجبيها , واقفلت سيارتها بالمفتاح . نحن هنا لقد عدنا! هل يعتقد كيت ان هذا الترتيب سيدوم؟.
على ان اخبره انى لن اعيش ابدا مع ابيه لكن كيف اخبرة بذلك ؟ بخطوات بطيئة , وصلت الى الفيلا كان لوغان يجلس على كنبة مقابل التلفزيون حين كان كيت يلهو بين ركبتيه.
جمدت كريستى على العتبة , فجاة احست بالألم ...
وصلت الدموع الى عينيها , وفى هذه اللحظة التفت اليها لوغان , شعرت ان العينين الرمادتين مسيطرتان عليها بقوه.
بدون اية كلمة دخلت المطبخ واخذت تحضر عشاء كيت , وكانت قد تركت الباب مفتوحا , فكانت تسمع كيت وهو يروى لأبيه عما راى وعما جرى معه , ولوغان يرد عليه مختصرا بكلمة او اتنين , وكيت يضحك من كل قلبه.
" هيا كيت لتأخذ حمامك . تتعشى ثم اضعك فى السرير".
" ابى , هل ستروى لى قصة؟".
" عندما تصعد لتنام , هل سمعت ؟". وعد لوغان.
بعد العشاء , عاد كيت وجلس بين ركبتين لوغان , وصعدت كريستى لتأخذ حمامآ وتغير ملابسها . لبست ثوبا حريريا زهرى اللون . ووضعت ماكياجا خفيفا . كم هى بحاجة لأخفاء التعب الذى يبدو واضحا على عينيها.
مسكينة انت يا كريستى ! انت مجنونة ... نولت وكان لوغان يشاهد الاخبار .
" كيت انه وقت النوم".
" لقد وعدت ان تروى لى قصة يا ابى".
" اعلم عشر دقائق وسألحق بك , املا ان اجدك هادئآ فى سريرك".
" سوف انتظرك".
" حسنا . تصبح على خير كيت ..".
حضنه فى صدره واشبعة تقبيلآ.
" تصبحين على خير يا امى ".

اميرة شوقى
02-03-2011, 09:43 PM
انضمت الى لوغان فى الصالون.
" هل ستخرج اليوم؟".
" كلا".
كان يود ان يعرف ماذا حضرت للعشاء , هذا لن يكون صعبا , فأنه لا ينقصه الخيال.
" كيت ينتظرك" ذكرته.
" اعلم قلت له باننى ساصعد واحكى له حكاية".
كانت فى المطبخ عندما سمعت لوغان ينزل الدرج ارتعشت يداها حتى انها لم تعد تستطيع حمل الصحن الذى وقع وانكسر على الارض . بعد عشر دقائق ظهر لوغان بقامته الطويلة.
"لقد نام كيت".
" جيد ".
وقف على الباب دون حراك.
" اما ان تساعدنى او تذهب , لا احب ان اعمل واحد يراقبنى , ولا تنتظر عشاء فاخرآ ستيك وسلطة , هذا كل ما وجدته هنا . اذا كان هذا يعجبك...".
" لكن هذا يرضينى ! ماذا كسرت من قليل ؟" سألها لوغان.
" صحنآ".
اخذ يضحك.
" اخبرنى كيت انه سبق ان كسرت كأسآ . نستطيع ان نرى انك لم تتعودى على الاعمال المنزلية".
" انك مخطئ ! انى قادرة على الاهتمام ببيت ! اصبحت طباخة ماهرة!".
" منذ متى ؟ فى السابق لم تجيدى قلى بضة ".
" لقد تعلمت اشياء كثيرة على مر السنوات السابقة ".
" هيا , هيا ".
لكن كان على كريستى ان تعود لتحضر قطعتين الستيك التى وجدتهما فى الثلاجة .
" اين على ان اضع الطعام ؟ هنا ام فى غرفة الطعام؟".
كان المطبخ يحتوى على زواية مخصصة للأكل وغرفة الطعام الكبيرة والواسعة مع طاولتها الضخمة من اجل السهرات العشاء الفاخرة فهما سيضعان فى هذه الغرفة.
" هنا , انه حميم اكثر " قرر لوغان.
حضرت الطعام بيدين ترتجفان , عندما امسكها لوغان بكتفيها واجبرها على مواجهته , انتفضت وفتحت يداها فوقعت منها السكينة والشوكة على الارض.
" كفى , كريستى كفى!".
" كيف هذا ؟ كفى؟".
" بدون دراما! لا اريد ان اراك تضطربين كلما اقتربت منك , مما تخافين؟".
" لا ... لاشئ ".
" بلى ! انت خائفة , وساقول لك مما ! انت تترددين فى التصرف كأمرأة امرأة حقيقية , امرأة تعيش وتحس ... وليس لعبة!".
كتف يديه ونظر اليها بسخرية .
" لهذا السبب نجحت كثيرا فى السينما ! لأنك كنت تمثلين عواطفآ كذابة لكن خارج التمثيل انك كالثلج !".
اصبح لون كريستى شاحبآ.
" هذا خطأ !".
" خطأ".
عاد وامسكها بكتفيها.
: اثبتى لى ذلك".
ضمها بشوق وقبلها , اخذت تتخبط وتدفعة ... ولكن ضعف شديد لفها , لم تعد قادرة على الحراك . انها قادرة فقط على التجاوب مع هذه القبلة التى اضنتها كان لوغان يضمها بحنان لا يوضف , موقظا فيها الكثير من الرغبات والاثارة. وتأوهت عندما فك سحاب فستانها.
ثم فقدت صوابها ورفعت يديها وضمته بدورها , حيث كانت اصابعه تنساب فى شعرها الاسود . رائحة حريق اعادتها بعد فترة طويلة الى صوابها.
" اوه , الستيك".
" لا بأس عليهم".
هذه المقاطعة اعطت الفرصة لكريستى ان تستعيد انفاسها.
" اتركنى !".
" لن اتركك بالتاكيد . لا اريدك ان تمثلين لوحدك ! سوف تهتزين بين يدى هذا المساء ".
" لا!".
رفعها بدون صعوبة , حاولت التخلص وهى تتحرك فى كل انحاء , ولكن كل ذلك لم يكن ليؤثر على لوغان.
" هل ستتركنى؟".
" صه ! سوف توقظين كيت ؟". اغمضت عينيها , اوه , لماذا تستسلم لنفسها ؟ لماذا المقاومة دائما؟.
صعد لوغان الى الطابق الاول وتوجه نحو غرفته التى كان بابها مفتوحا ورمى كريستى على السرير .
" لوغان اسمعنى ! انك لم تريد ان تسمعنى ! الان عليك ...". صرخت.
" ليس بنيتى ان اناقشك " قاطعها وادار ظهره واخذ يخلع قميصة . كانت كريستى قد قفزت من السرير .
" كريستى !".
جرى فى اثرها , لكنه تأخر بأقل من ثانيه ....
استطاعت خلالها ان تسبقه الى غرفتها وتقفل الباب بالمفاتح قبل وصوله.
" كريستى افتحى ".
محاولا ان يفتح الباب بقبضته .
" افتحى , والا ساخلع الباب !".
" سوف توقظ كيت".
" لن تستطيعى ان تختبئى للأبد ! اخرجى من هنا ! والا سأغضب".
" صه !".
هددها من جديد ثم قرر اخيرا الذهاب . تركت كريستى نفسها تقع على السرير , لاحظت ان فستانها الحريرى تمزق خلال المشاجرة فخلعته . انسالت الدموع بحرية على وجنتيها . ارتدت قميص نومها الشفاف واخذت تفكر . لماذا اغرمت بهذا الرجل ؟ لأنها لم تتوقف يوما عن حبه ... لقد احبت دائما زوجها السابق . للأسف حبها لن يوصلها الى شئ . كان لوغان قاسى جدا , انانى , عديم الشفقة ومتغلب ايضا.
اخذت تلهث طويلا , واخفت وجهها ومسحت دموعها . لا شئ ممكن فكرت بخيبة امل.
واخيرا هدأت واستلقت على السرير , وكان الظلام دامسا , حتى انها بالكاد ترى النوافذ التى تركتها مفتوحة والذى كان يدخل منها الهواء البارد ويحرك البرادى.
فجأة سمعت حركة خفيفة على الشرفة , وبسرعة اصبح هذا الدخيل فى سريرها , ووضع يده وبسرعة على فمها.
" لا تتكلمى , سوف توقظى كيت !".
فاستعادت شجاعتها عندما عرفت انه لوغان . وعاد اليها الغضب .
" ماذا ... ماذا تفعل هنا ؟" سألته بصوت متقطع .
" جئت اقوم بزيارة قصيرة لك ... كى تتعلمى مرة ثانية ان لا تتركى النافذة مفتوحة ".
وطبع قبله على عنقها , فشعرت كريستى بالارتعاش وبعد لحظة ترددت يداه واخذتا تداعبان عنقها , فزادت ضربات قلبها , وانتظرت منه المزيد والمزيد واطبق لوغان على شفتيها وقبلها بحرارة وبشوق كبير , لم تقاومه كريستى , وعانقته اكثر , واستجابت لعواطفها واستسلمت له كليا , فهى لم تعد قادرة على الكذب على نفسها ...
" احبك , نعم احبك " همست بحنان.
فرفع لوغان رأسة وتأملها جيدآ.
" ماذا قلت ؟ اعيدى مرة ثانية".
" احبك لوغان , احيك".
فضمها اليه بعنف , فأغمضت عينيها , وارتعشت , واحست بان كل جسدها ينتظر ان يشبع رغباته ...
" انا لك , انا كلى لك , لك وحدك ...". همست بصوت منخفض .
" كريستى ... ".
وعندما فتحت عينيها , لم تتذكر فورا المكان الذى تجد نفسها فيه , ولكنها احست بيدآ ممددة فوقها ...
فالتفتت قليلا الى الجهة الاخرى , فوجدت ان لوغان ينام بجانبها , وعندما لاحظ انها استيقظت رفع ذراعه , وتاملها مبتسمآ.
" صباح الخير !".
فأحمر لونها من الخجل.
" صباح الخير ".
" كنت اراقبك وانت نائمة . كنت قد نسيت ان رموشك طويلة !".وابتسم فنظرت كريستى نحو النافذة فوجدت انه الفجر , وان الشمس لم تشرق جيدا بعد.
" كريستى " ثم صمت قليلا.
" كريستى , لنعتبر ان هذه هى ليلة عابرة وسريعا ما سننساها " فتنهدة كريستى .
" هذا غير ممكن , لا يمكننا ان ننسى يا لوغان . انت تريدنى ان اترك مهنتى , وانا مستعدة لان اضحى بها ".
" انا لا اطلب منك ان تتركى مهنتك".
" ماذا ؟ لوغان ! لقد حاولت دائما ان تمنعنى عن العمل ".
" لقد كنت مخطأ".
لم تصدق كريستى اذنيها , ان لوغان يعترف الان بخطتة يبدو انه لم يعد نفس ذلك الرجل الذى كانت تعرفه .
" انى احبك , كريستى , لقد احببتك منذ اليوم الاول الذى رايتك فيه فى لندن ...".
ثم تنهد واضاف :
" كنت لا تزالين صغيرة , وكنت انا عنيدا, اعتقدت بأننى استطيع ان اجعلك ترين الامور من خلال منظارى انا . وان تتخلى عن احلامك كممثلة بارعة , ولم اكن اعتبره نداءآ باطنيا , وموهبة حقيقية . لو تعلمين كم ندمت ! لقد كنت انانيا ".
" انا ايضا يالوغان , لمت نفسى كثيرا , كان على ان افهم انه على الاختيار , ولم يكن بأمكانى ان اكون امآ وممثلة فى نفس الوقت كنت صغيرة ..." ورد عليها لوغان .
" ونحن لم نتناقش بجدية . ربما لو حاولنا فهم بعضنا اكثر , لما كنا افترقنا؟".
اغمضت عينيها.
" كم من السنوات الضائعة ...".
" كنت الومك واحملك اكثر من طاقتك وعندما كنت تضحى كنت اغضب ... نجحت فى ايصالى الى مرحلة ان استعمل كل قوتى لجعلك تفعل ما اريد " هز رأسه .
" نعم كنت اعتبرك طفلة عنيدة بحاجة لتطويع".
" كم كنت مخطئآ".
جذبها نحوه .
" هل تسامحينى ؟ كريستى ".
" عندما رحلت , كنت سأجن ! ثم ولد كيت , وكان طلاقنا اصبح حتميا , عندما اصبحت اما جاهزة لافتح لك ذراعى واقدم لك قلبى , رفضت ان تقابلنى ...".
" حاولت نسيانك ... وعندما رايت تلك الصورة فى الجريدة احسست بالجنون".
" ايه صورة ؟".
" الصورة التى يتعارك فيها زيكى مع رجل اخر من اجلك ! فى كازينو مونت كارلو , اعتقد ...".
" اجل ,... وعدت اليوم التانى الى كمب اتيت حيث التقينا".
" كنت اريد ان احمى كيت , لكن الحقيقة الغيرة هى التى دفعتنى , كنت مستعدآ لقتل هذين الرجلين حقا".
ابتسمت كريستى بحزن .
" انها قصة غريبة ! حتى انى لا اعرف هذا الرجل ! كان يحاول عناقى عندما تدخل زيكى".
" كنت اعلم بوجود زيكى , كان كيت يحدثنى دائما عنه , وكنت اعلم انه يحتل مكانا كبيرآ فى حياتك . وعندما رأيت الصورة شعرت بالاشمئزاز ! وحاولت اقناع نفسى انه من اجل كيت احسست بالاهانه, لم اكن اريد ان يربى ابنى هذا الرجل التافه" وطبع قبلة ناعمة على شفتى كريستى.
" انى سعيد جدآ لم يكن بينك وبينه اى علاقة جدية".
" مسكين زيكى ... انه طيب ولكن ...".
" لقد تعلمت منه الكثير , انه لطيف ولكن بنفس الوقت ضعيف كثيرا وعنده صحبة سيئة".
" لا , لم يكن الاب الصالح والمثالى لكيت ! لهذا السبب عدت الى نفسى , لم اكن يومآ مغرمة بزيكى , ولكنى اكن له المودة ... اعتقد انه تألم عندما علم انى لن اتزوجه".
ابتسمت ثم اضافت .
" واعتقد انه سيشفى من ذلك بسرعة , اصر على كثيرآ لأقبل به , ولكنى لم اهتم لطلبه , كنت خارجة من تجربة سيئة ..." قاطعها فجأة .
" تجربة سيئة . زواج فاشل ؟ معك حق , كانت تجربة سيئة بالنسبة لك ولى ".
" كان على الكثير لأتعلمه ! خسارتى لك هى التى افهمتنى انى متعلقة بك . للأسف كان الاوان قد فات "
" اذا رجعت لى يا كريستى , سيكون كل شئ مختلفآ انى اهددك ! لا تتركينى ابدأ ...".
احنت رأسها على كتفى لوغان واغمضت عينيها .
" لن تمنعنى من العمل ؟".
" ستعملين كل ما يحلو لك ".
" انما افضل العمل فى المسرح , واعتقد انهم سيجدوا لى دورا فى لوس انجلس ...".
سمعا طرقآ على الباب , قفزا سويا .
" من يزعجنا فى ساعة كهذه؟".
" هذا كيت ! انه يوقظنى كل صباح لاحصر له ترويقه"
" انه دورك ! انا حضرتها البارحة ".
قام لوغان بحساب بسيط .
" ارى ... توزيع فى المهمات والمسؤوليات؟".
" هذا صحيح ".
" مام ! ابى ليس فى غرفته !" ناداها كيت من وراء الباب .
" سأتى , اليوم انا من سيحضر الطعام للجميع " صرخ لوغان .
طبع قبله على شفاه كريستى .
" انى اجبك , واحلم ان اعود واكون زوجتك سيد غراى ".
" ابى !" ناداه كيت " انى جائع ".
تمت

pink angel
02-03-2011, 10:07 PM
http://www.mlazna.com/mwaextraedit5/extra/76.gif

لا مى
04-03-2011, 01:39 AM
تسلمى يا اميرة مشكوره على المجهود الرائع دا

http://www.mlazna.com/mwaextraedit5/extra/60.gif

luna
10-03-2011, 11:04 PM
http://www.mlazna.com/mwaextraedit5/extra/64.gif

jojo0o
14-03-2012, 07:51 PM
شكرااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا اااااااا

zazaza
20-03-2012, 09:46 PM
http://www.mlazna.com/mwaextraedit5/extra/61.gif

ليالي ماطره
06-01-2013, 11:15 PM
http://www.mlazna.com/mwaextraedit5/extra/34.gif

rana84
04-02-2013, 08:01 PM
هلوووووووووووووووووو

أم يحيي
22-07-2014, 04:34 PM
روايه مثيره ورائعه