المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رواية سيد قلبي ..كاملة



ام سليمان
10-04-2012, 12:15 AM
http://www7.0zz0.com/2012/04/10/08/283963286.gif

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ....
في الواقع لا اعرف كيف اصف لكم بتعلقي بمنتداكم الرائع حقا ....
وكم وقعت في حبه ....
احبائي شعرت بانني اريد ان اشارككم اخر ما خطه قلمي المتواضع ...
راجية من الله ان يعجبكم ويرضي ذوقكم ....
*
*
*
*
*
*
اليكم معلومات عن الرواية ....
جنسية الرواية :ايطالية ...
عدد فصول الرواية :تسعة عشر فصل ...
نوعية الرواية :دراما _رومانسية ...
ملخص الرواية ...
كان هو اعظم حدثا في حياتي ...
عندما اختارني من بين الاف المعجبات ليغني لي وحدي ...
لا اذكر اللحظة التي تم فيها اسر قلبي و استعماره ...
ليصبح هو سيده ....


رابط الرواية كتاب

هذه المشاركة تحتوي على محتوى مخفي

رابط الرواية وورد

هذه المشاركة تحتوي على محتوى مخفي

ام سليمان
10-04-2012, 12:18 AM
اليكم الفصول التالية ....
*
*
*
*
*
*
*
*
*
*
*
الفصل الأول....
لقد اتخذت قرارها النهائي الذي لا رجعة له اطلاقا ...
لقد اتخذته بأقناع وطولة تفكير دامت لسنتين طويلتين مؤلمتين جدا...
سنتين عاشتهم من دون خطيبها وحبيبها وقلبها وروحها فرانسيسكو...
سنتين قد احتضرت الف مرة في كل ثانية من ثوانيها التي قد بدت كسلسلة من عذابات متواصلة لروحها ....
سنتين قد عاشتها دهرا وابدا من نزف مشاعرها المؤلمة وتحولها من الفتاة الصاخبة المرحة الى فتاة لا روح لها مجرد جثة خامدة لا اكثر ...
لقد ماتت ماتت حقا وأعلنت وفاتها رسميا منذ سنتين خلت معه ...
لازالت _على الرغم من تلك المدة الطويلة_لم تستطع ان تتقبل فقط فكرة موت فرانسيسكو المفاجئ فرانسيسكو الذي اعطاها خاتمه و أعلن حبه أمام الملأ ...
فرانسيسكو الذي وعدها ووعدها ووعدها بأشياء عدة لكنه لم يفي بها بل رحل وبكل بساطة أخذه القدر...
فرانسيسكو ذلك الثري المتواضع كما كانت تلقبه مازحة ...
فرانسيسكو الذي وقع كلا من عقلها وقلبها في هواه ....
لكانت الأن متزوجة ولديها أطفال منه لو عاش الأن ولكم سيكون اب رائع وحنون معهم ...
ولكم سيكون رجلا عاشقا رائعا رومنسيا معها لكنه رحل قبل ان تختبر هذه الأحاسيس القوية رحل قبل ان تضيع في بحر هواه معه...
لقد اختفت تلك الأحاسيس التي امنت انها كانت تملكها في يوما من الأيام ..
لكنها الأن على ايمان تام بأنه انتهى نصيبها من السعادة التي كانت تحلم بها سعادتها التي كان مصدرها فرانسيسكو فقط ....
لقد نشفت دموعها من البكاء المستمرو التي بنت اخدودا على خدها المشمشي الملمس ولم تعد تبالي بحزنها اطلاقا ...
لقد مات ودفنت قلبها معه ...
لا يجب ان تفكر به الأن وتضيع الفرصة لا يجب عليها ذلك ...
رجعت الى خط تفكيرها بشأن قرارها ...
تبا أن الجو الذي يحيط بأسرتها الكبيرة لا يساعدها حقا ....
رفعت عيناها الى والدها الذي كان يأكل ويتلذذ بالأكل تارة ويشرب النبيذ الفاخر تارة اخرى ألم يفخر والدها دائما بأنجازاته العظمى كونه انتشل عائلة ادالبرتو ابيلي من الفقر المدقع والمذل والمهين الى اعلى الطبقات الراقية في ايطاليا وأنه يحق له ان يتمتع بنجاحه العظيم حقا وأن يمتع نفسه بما لذ وطاب في المأكل أو في المشرب ...
ثم ادرات عيناها الزمرديتان -العميقتين والواسعتين جدا كما كانت تقول لها امها ان وسع عيناك مبالغ فيهما حقا تبدين كشخصية كارتونية في احد أنيميات اليابانيه حقا- من جديد الى امها التي بدت تأكل الطعام كما تأكل العصافير خصوصا انها بدأت تتبع حمية صارمة جدا على الرغم من رشاقة قدها التي كانت تحسدها عليها ولم ترثها منها اطلاقا لكونها كانت فتاة بلا معالم في الماضي نحيلة لدرجة الهزل ....
كانت هي وامها شخصيتان متناقضتين حقا وهذا ما جعل البرود بينهما مستمر ولم تحاول ابدا ان تذوب ذلك الثلج لأنها ستتعب ...
فمن يستطيع ان يجاري امها –الفونسينا ادلبرتو ابيلي – احدى شخصيات ايطاليا المرموقة والتي حازت على المركز الثاني كونها اانق امراه ايطالية طبعا بين صديقاتها الثريات في ناديها المرعب والغريب كما تصفه بينها وبين نفسها ...
اخذت تشرب الماء بقوة وهي تدعوا ان تغسل ذكرياتها بها ثم تابعت مشوارها التي بدأت به من التحديق و الذي ادارت عيناها الى عمها الذي يكبر والدها الذي ترمل منذ مدة طويلة وعاش معهم الذي اصبح شديد الشرود والأرتعاش مؤخرا لا بأس انها اعراض مرض الشيخوخة او بمعنى اخر الخرف كما قد شخصه طبيب الأسرة...
عمها الذي كان في يوم من الأيام له صيت وقوة ضعف قوة وصيت والدها كان رجلا لا يهاب المخاطر وكان رجل المستحيلات كما تلقبة الصحافة لكنه ها هو الأن يخرف ويضعف ويظن نفسه انه في اجواء الحرب والجوع القاتل وانعدام الأمان في تلك الحقبة البائسة من الزمن...
لقد تغير حقا....
كان يجلس بجانبه ممرضته التي كرست نفسها للأهتمام به منذ مدة طويلة و ابنته التي هي الأن متزوجة من شقيق فرانسيسكو الفريدو والذي كان شديد الشبه بأخيه اليسو تؤم متشابه الى انهم مختلفين في الشخصية ففرانسيسكو ميلوه للطبيعة والتحفظ بينما اخيه كان ميلوه للصناعة والتحضر ولكم تمازحتا هي وابنة عمها بخصوص عشاقهما كيف سنميز بينهم ربما اخطأنا فأخذت انا زوجك وأنت اخذت خطيبي ...
لكن لم يعد للمزاح مكان في حياتها الأن ...
على الرغم من الفريدوا كان نسخة من اخيه الى انه لم يؤثر بها كما فعل فرانسيسكو ولن يفعل على الأطلاق....
لا لا لا هذا لأن فرانسيسكو كان شخصا مميزا لا احد استطاع ان يضاهيه ولا حتى اخيه التوأم ...
كان لفرانسيسكو والفريدوا ملامح وجه امهم اليونانية وبينة والدهم كما كان يخبرها فرانسيسكو كان يخبرها وطبعا بلا اهتمام عن حياته لانه كان لا يحب ان يتكلم عن نفسه اطلاقا ....
لكنها عرفت منه تلك المعلومات البسيطة بالأضافة الى كونهم قد ورثوا شركات النقل الذي قسمها والدهم بينهم بالتساوي لكنه تنازل على الفور عن حصته واسهمه لاخيه ووفتح ببقية ماله عيادة بيطرية له ...
حولت عيناها الى الطرف الأخر من الطاولة ثم وجدت اخيها الكبير والصارم ارماندوا كان شديد الصارمة والغرور ومع ذلك كان لطيفا معها ويحترمها ..
لم يتزوج بعد على الرغم من تهافت الفتيات الراقيات من حوله لكنه لم يعر اي منهن جدية خاصة لكنها كانت تعرف ان امها لن تدعه يفلت من قبضتيها حتى يتزوج اليست هذه رغبة كل ام ان ترى ابنها مستقرا وسعيدا مع فتاة تحبه وتراعيه ....
يليه اخر العنقود دانيالو المراهق و المدلل الفاسد والساخر طوال الوقت وزير النساء الواعد كما يبدوا عليه ...
نعم انها تعد عائلة كبيرة بعض الشي ...
امها وابيها واخويها وابنة عمها وزوجها وعمها المريض بالأضافة الى الممرضة أنجليتا التي تعتبر من العائلة ايضا...
لا تعد اسرة صغيرة ولن يؤثر عليهم ان هي غابت عنهم ...
لا يهم اطلاقا ..
حسنا بما ان الصمت هو سيد الموقف لا بأس ان تعلن عن قرارها الأن حسنا سوف تعلنه ولن تهتم بماذا ستكون ردة فعلهم ...
اخذت نفسا عميقا ثم مسحت شفتيها المكتنزتين من اثر الطعام ووضعت الفوطة الفاخرة على الطاولة ..
وقالت بصوتها المبحوح خلقة والذي يضيف نغمة موسيقية حقا الى صوتها "ماما ..بابا ...عمي ...اخوتي ...ابنة عمي صهري ...لدي شي اريد ان اخبركم به وتأكدوا انني مقتنعة به ..."
جيد لقد استطاعت ان تجذب انتباههم اليها ..
قالت امها تبتسم لها بلطف "ماذا هناك صغيرتي ...؟؟"
حاولت ان تبتسم مخففة التوتر لكن عضلات وجهها الجميل ثقيلة ففشلت بذلك ...
لكنها استجمعت شجاعتها لترمي عليهم تلك القنبلة ...
"سألتحق بالدير ..."
لم ترا اية ردة فعل حتى الأن وكأن الجميع لم يفهم ماذا كانت تعني ؟؟
حاولت ان تشرح "سأصبح راهبة وهذا قراري النهائي ..."
كان دانيالو اول شخص استوعب ذلك فأنفجر ضاحكا ولم يتسطع ان يتمالك نفسه تقبل الأمر على انه مزحة...
تبا لطالما عرف الجميع انها خصوصا بعد موت خطيبها بدت غريبة اطوار حقا تفكر بأشياء غريبة ...
شحب وجه امها ثم قالت مصدومه "حبيبتي كيف تصبحين راهبة وانت لم تتجاوزي الخامس والعشرين ثم انت صغيرة لتلتحقي في دير بائس حبيبتي انا لم اعهدك مؤمنه وملتزمه اطلاقا..."
"ان الأيمان يكتسب يا أمي وانا اؤمن انني خٌلقت لخدمة الرب ...ولا شي اخر ..ولقد شعرت بذلك حقا"قالتها بصرامة لعلها تقنع امها بها...
تكلم العم_ الذي بدا يخرف_ بصوت مزعج "أين هي الراهبة لربما كانت جاسوسة ابتعدوا عنها ....؟؟أن أيطاليا ممتلئة بالجواسيس الخونة ...تبا لهم علينا ان نضع حدا لذلك ..."
صاح دانيالو ضاحكا "عمي لقد انتهت الحرب من دهر عمي انها اختي ماري قولد تريد ان تلتحق بالدير ..."
تجاهلت الأم تعليق العم الخرف وابنها المراهق ثم وجهت عيناها الى ابنة العم روزيتا التي تكبرابنتها بخمسة اشهر فقط ..
لقد كانتا صديقتان اكثر من كونهما قريبتان ...
وعندما تزوجت روزيتا لم يغير هذا شي من الواقع ..
لطالما تهورتا في الماضي وقامتا بأعمال جنونية وعوقبتا مقابل ذلك ...
بدت روزيتا أطول قامة وأفتح لون من ابنة عمها المميزة بسمارها الرائع والطبيعي ....
وقالت الأم بعتاب "هل كنت تعلمين بخصوص هذا القرار روزيتا ..؟؟"
كانت روزيتا الفاتنة تعبث بطبقها ثم اجابت بهدوء "لطالما لمحت ماري قولد انها يائسة من هذه الحياة وانها شعرت بعلاقتها مع الرب و الكون وانا احترمت تفكيرها لكن لم اتوقعها جادة في ذلك بل لم اتوقع ان تلتحق بدير ...لقد تفاجئت للتو حقا"
ثم سلطت عيناها السودوان الى ماري قولد وبدت تنظر اليها بتأنيب الضمير وكأنها تخبرها (اهذا وقته يا أبنة عمي ...)
لكن وجدت زوجها الفريدو يتكلم كما لو كان في أجتماع عمل ...
"عزيزتي ماري قولد ماهذا القرار المفاجئ أتظنين ان اخي سوف يكون سعيد بأن خطيبته تدفن نفسها وهي حية ..."
قالت ماري قولد وهي ترفع رأسها بقوة ولقد التمعت عيناها الزمرديتان بدموع خفية "بل سيفخر بي كوني سوف اكون راهبة وخصوصا انه كان مؤمنا وملتزما ..."
توسلت الأم الذي شحب وجهها وبدا عليها ملامح التقدم بالعمر الى زوجها ثم قالت "ادواردو تكلم ارجوك افعل شي لماذا انت صامت ؟؟؟..."
لطالما كانت علاقة ماري قولد بأبيها رائعة ولا تشوبها شائبة بعكس علاقتها مع امها المتوترة ...
تكلم الأب بصرامة"ماري قولد حبيبتي لماذا تريدين ان تلتحقي بالدير الا يعجبك ما افعله جاهدا لأقدم لك هذه الرفاهية هذا المنزل والطعام وهذه الملابس بالأضافة الى تعليمك العالي افقط تنكرين النعمة ...؟؟"
تكلمت ماري قولد بمرارة "ارجوك يا أبي حاول ان تفهم وجهة نظري وتقدر وضعي لم يصبح لدي شي لأعيش لأجله لقد اصبح العيش لا معنى له بالنسبة لي ولن تفرق ان التحقت بالدير ام بقيت هنا ..."
قاطعها اخيها الكبير ارماندوا بصوته الجاف"ماري قولد نحن لا نريدك ان تفعلي هذا وان موت خطيبك لا يعني نهاية حياتك انت صغيرة ..."
نهضت ماري قولد وقالت بغضب "ان كنت تلمح على ان اعيش حياتي من جديد فأحلم ان اكون كذلك لن يكون هناك رجلا رائع كالذي كانه فرانسيسكو ولن يكون ابدا هناك فقط فرانسيسكو واحد بالنسبة لي وقد مات وانا سوف التحق بالدير وهذا قراري النهائي سواء اعجبكم ام لا ...."
واستدارت تبتعد تاركة اسرتها المتوترة ثم تكلم العم الخرف الذي يقاطعهم في الأوقات الغلط "من هو فرانسيسكو هل هو الماني نازي ...اكره الألمان....؟؟؟"
قالت روزيتا حانقة "ابي هلا صمت حقا ...وانه ليس وقت لنسمع الى خرفك ..."
ثم نهضت وقالت لتخفف التوتر "لا عليكم سوف اكلمها واقنعها أن تعدل عن قرارها البائس ...وسوف اجعلها تعود لنكمل عشاءنا اللذيذ"
************************************************** *
كانت قد وجدت ماري قولد مستلقية على بطنها فوق سريرها الصغير تحتضن مخدتها في غرفتها القديمة الذي لم تغير ديكورها القديم منذ ان كانت في السادس عشر من عمرها....
في الواقع هي لا تنام بها لقد اصبحت مؤخرا تعيش في شقة فرانسيسكو وتهتم بها يوميا وكان هذا من افعالها الغريبة والمخيفة لولا الحاح امها التي استخدمت كل شي تهديد وابتزاز وتوسل بأن تعود قائلة انه هذا مكانها وليس في شقة في حي الفقراء ولقد اصبح على عودة ماري قولد للسكن في بيتها فقط يومان ولكم فرحوا اهلها بعودتها للسكن في بيتها من جديد خصوصا بعد سنتين من الأنفصال الغريب ولقد ظنت روزيتا بأن ابنة عمها بدات تعيش من جديد لكن ظنها قد خاب ما أن سمعت قرارها هذا...
لقد تجاوزت مرحلة الجنون حقا وها هي الأن تثبت جنونها بأنها سوف تلتحق بالدير ...
كانت روزيتا تفكر بعبوس ولم يعجبها هذا الشي عليها ان تفعل شي لأبنة عمها صحيح انها وضعت في موقف صعب حيث فقدت خطيبها لكن هذا لا يمنعها بأن لا تكون قوية اليس هناك اشخاص وضعوا في مواقف اصعب منها ...
حاولت ان تمازحها و أن تلطف الجو ..
"ارى ماري قولد قد عادت الى حب مراهقتها ذلك الفنان روبرتو مارشيلو ماذا كانت اغانيه ...لا اتذكر معظمها ااه اغنية اتنفس حبا من دنيا بلا حب ..اتذكرينها ..."
لقد كانت ماري قولد تعشق هذا الفنان حتى الجنون لقد حفظت جميع مقابلاته واغانيه وحياته وبرجة وعمره وتاريخ ميلاده وكل شي بل كانت تقلده حتى في لباسه وتصرفاته ولديها نفس الوشم الذي وشمه خلف رقبته ولم تزله من رقبتها اطلاقا كان على شكل جمجمة وعظمتين بشكل الحرف اللاتيني اكس ايضا لقد كان هو تفكيرها وشغلها الشاغل ..
ولديها ما يثبت صوره الذي يحتل جميع اجزاء غرفتها ومخدتها التي طبع عليها صوره وهو يحتضن القيتار وكذلك الدمى التي تمثلة...
كانت تسافر دائما معها الى جميع حفلاته وتحضرها مباشر ولا تحفل بدراستها اطلاقا بسببه وكانت تصرخ بأسمه كالمجنونة ولديها البوم من الصور معه في جميع انحاء العالم ...
لحظة حاولت ان تذكر روزيتا ماذا كان يسمي ابنة عمها ...
اااه المعجبة الفاتنة البريئة ...
لقد تغيرت ماري قولد عما كانتها في المراهقة الهائمة بحب مطرب ايطالي مشهور ووسيم ايضا ...
اخذت روزيتا تسحب صورة الفنان الوسيم من الطاولة التي بجانب السرير الصغير "اتذكرين عندما وقفت معه امام خشبة المسرح وحظيت بقبلتك الأولى معه ...بعدها اصبت بجنون وارق طويلين من شدة فرحتك بلقائه"
لم تتفاعل معها ماري قولد لكنها رفعت رأسها من المخدة وجلست على سريرها وهي تسحب صورة روربرتو مارشيلو من يد ابنة عمها ثم مزقتها بغضب ورمتها بأهمال على الأرض لتصبح اشلاء صغيرة وتافهة بلا قيمة..
وقالت غاضبة "لقد كنت غبية معتوهه سطحية في ان ارى رجلا كهذا المثالية انه زير نساء مدمن بائس مشهور في الصحف الصفراء مارس جميع الرذائل والخطايا ...وفوق كل هذا زواجه المفاجئ من المنحلة الأخلاق نجمة الأفلام _والتي اصبحت ملكة جمال ايطاليا بأغوائها منسق المسابقة_ كلاريتا مورني او بتحرشة بالقواصراليافعات جدا وقتلهن بعد ان ينتهي منهن باختصار اصبح لا يروق لي ولو سمحتي يكفي ...ان تذكريني بما كنت تافهه وغبية في الماضي ..."
رفعت روزيتا يديها بحركة استسلام "حسنا انا لم افعل شي ظننت ان روبرتو لا زال يروق لك ..."
تجاهلت ماري قولد كلام ابنة عمتها ثم قالت "ذكريني لاحقا بأن ارتب غرفتي وأفرغ محتوياتها قبل ان ألجأ للدير ....سوف التزم بأيماني وصلواتي وسوف اصلي لك ...ابنة عمي دائما ..."
يالها من رأس يابس حقا هذا ما فكرت به روزيتا بسخرية..
ثم قالت بجدية "هل أنتي حقا جادة بخصوص قرارك هذا ؟؟؟!!!الن تندمي!!!! .."
هزت ماري قولد رأسها ايجابيا "نعم لم اكن جادة بحياتي كما انا الأن ثم انا فكرت في ابعاد هذا القرار الذي اتخذته وانا واثقة حقا أنني لن اندم .."
"وماذا عن والديك انهم ليسو سعداء حقا بخصوصك الا تكترثين لشعورهم ..."
شعرت ماري قولد بغصة الألم لكن سرعان ما تجاهلتها قائلة بسرعة"سوف يتجاوزون ذلك فلديهم ارماندوا ودانيالو ومصيرهما هذان الأثنان الزواج وسوف يملؤن البيت بالأولاد ثم سوف ينسون امري .. بالأضافة اليك وبالتالي انا اعيش لأصلي واخدم الرب..."
قالت روزيتا بسخرية خفية "يالك من حكيمة ابنة عمي ومتواضعة للغاية .."
ثم اخذت تفكر بخفية ماذا تفعل لكي تعدل من قرارها البائس تبا لقد بدت مقتنعة به حسنا لتبدأ في المحاولة بمكر لعل هناك شي يجعل ماري قولد تعدل عن قرارها...
ثم تحولت افكارها الى الشفقة يا الهي سنتان وماري قولد تعيش في عذاب حقيقي كيف بأمكانها ان تواسيها اليس ابنتا عم وهن اكثر من خوات لطالما وقفت معها ماري قولد في محنها وحان دورها لتساعد ابنة عمها البائسة وعلى الفورلكن كيف ..؟؟!!
سرعان ما وصلت الى الحل ؟؟؟
تنهدت مبتسمة بخبث وقالت "ماري قولد مارأيك ان نعمل حفلة وداعية قبل ان تلتجأي للدير ارجوك وافقي ارجوك ارجوك لا تردي طلبي انها حفلة وداع لحياتك الصاخبة ..."
اتستعت عينا ماري قولد الزمردية بوسط وجه اسمر مثير وجذاب "ماذا ؟؟انتي تمزحين ؟؟"
جلست روزيتا بجانبها "انا لا امزح فمصيرك انت سيكون خلف اسوار الدير والعيش فيه ولن تعتمدي الا على الذكريات وانا سوف اعطيك اياها هيا ارجوك هذا اقل ما يمكنني ان افعله لك الأن مادمت مصرة ولن استطيع ان اغير رأيك.."
حاولت ان تعترض لكنها.....
رأت ابنة عمها تتوسل وكانت تعرف في قرارة نفسها ان روزيتا لن تستلم ابدا وانها لحوح وهذه صفة موروثة حقا لدى ادالبرتوابيلي ....
ابتسمت لها ماري قولد ثم قالت "حسنا ...لكن اتمنى ان تكون حفلة وداعية قصيرة .."
التمعت عينا روزيتا السودوان "اعدك انها سوف تكون حفلة مميزه حقا .."
لم تهتم ماري قولد لكنها سمعت ابنة عمها تقول بصوت حاسم:
"اذن الأسبوع القادم ..."
أجابتها بتردد:
"الأسبوع القادم فليكن ..."
ثم قبلتها روزيتها على خدها وقالت بحماس "اعدك بأنه سوف يكون شي رائع لا يوصف ..."
ثم نهضت "الن تنزلي الأن اذن عند عائلتك وتكملي العشاء الشهي الذي طهته انطونيلا يبدوا شهيا ولن تذوقي مثله عندما تكونين في الدير هيا كوني فتاة عاقل ..."
خضعت ماري قولد لها ولطالما فعلت في السابق ...
*************************************
في طريق العودة الى منزلهما الصغير الذي يقع في الركن الأخر من مدينة ميلانو الساحرة ..
كان ينظر الي زوجته بحيرة وغموض وهو يراها تبتسم تارة ....
ثم قال وهو عابس ثم حول عيناه على الطريق امامه "استغرب كيف تكونين مبتسمة وخصوصا بعد القرار الذي اصدرته ابنة عمك العتيدة في التحاقها للدير روزيتا ..."
التفت اليه وتوسعت ابتسامتها ثم قالت "حبيبي بكم تراهني عندما اخبرك بأني قادرة على تغير رأيها ؟؟؟"
اتسعت عيناه ثم قال بشك "انت قادرة ؟؟"
اسندت روزيتا راسها الى كرسي السيارة المغطى بالجلد الفاخر ثم افلتت فقط بنعومة "ممم..."
ضحك وقال "انا لا اجرؤ ان اقامر ..انه تهور حقا ..."
فضحكت معه ..
ثم قالت بعد وقت "لم أكن اعلم انها قد تأثرت باخيك حقا ...بل اصبحت تقتبس من معتقداته حقا ...ااه لو كنت قد رأيتها في السابق ستصدم حقا لقد تغيرت ابنة عمي حقا ..."
"لم اكن اعلم ان اخي المرحوم البارد الهش قادر ان يدير فتاة بمثل ابنة عمك بل اقناعها بمعتقداته .."
قالت روزيتا "الحب يعمل العجايب حبيبي وابنة عمي ان احبت شخص جنت به لا تؤمن بالحلول الوسط اطلاقا هذه طبيعتها منذ الأزل ..."
"على كلا اتمنى منها ان تنسى اخي حقا وتبدا لتعيش من جديد فهي فتاة جذابه وسوف تجد الرجل الذي يحبها .."
"لكم اتمنى هذا مثلك حبيبي ..."
وبعدها لم يعد هناك شي يذكر بين هؤولاء الزوجين العائدين الى عشهما الزوجي ...
*****************************************
عودة الى القصر بالتحديد الى غرفة ادواردو والفونسينا...
التي بدأت تلومه وهي تروح وتجئ من امامه ..
"كل هذا بسببك لقد سمحت لها ان تتمادى الى هذه الدرجة وانظر اليها ها قد بدأت تجن من جديد وماذا ستلتحق بالدير البائس وسوف تكون راهبة قبيحة ...الهي ارجوك الرحمة ....ادواردو اقترح شيئا لا تقف مكتوف الأيدي وتسمح لأبنتك المجنونة تفعل هذا ..."
قال ادواردو بمرارة "اتظنين هذا سهلا حقا الفونسينا علي ..لقد صدمت حقا بأتخاذ قرار كهذا ...ان ابنتي لا تزال تعاني من وفاة خطيبها .."
ردت عليه الفونسينا "وانا هنا اطلب منك وارجوك بأن تفعل شي دعها تعمل معك لربما وجدت المتعة في العمل ...حسسها انها مهمة بيننا كعضو هام من اسرتنا الكبيرة ..اجعلها تشعر بأهميتها وخصوصا ان علاقتك معها جيدة حبيبي ارجوك اقترح عليها بأن تعمل معك وصدقني سوف ترضخ لك لأنك والدها وهي تحبك حقا ...هذا كل ما أطلبه .."
خلع ادورادو روبه الحريري واندس في السرير الكبير وقال "سوف اتكلم معها في الصباح والأن هلا حظينا بنوم هادئ .."
قالت الفونسينا وهي تتجه الى السرير لتخلع روبها بدورها "وكأنني سوف أستطيع النوم خصوصا بعد تلك الكارثة حقا ..."
ولكنها ما ان وضعت رأسها في المخدة استسلمت لنوم عميق وبدأت تشخر فما كان من ادواردو الا ان بدأ ينظر اليها بسخريه ....
وانقلب الى الجهة الأخرى ونام هو بدوره ...
**************************************
كان أرماندوا يتقلب في فراشه ويبدوا ان النوم قد جافاه من كثرة التفكير ..
حسنا اذا التحقت ماري قولد بالدير ماذا ستفعل بأرثها الضخم طبعا لن تستفيد منه في دير قديم ....
سوف يقنعها بأن تتنازل عن حصتها له له وحده فقط دون ان يعلم احد وخصوصا والده ...
وعندما تكون له اغلبية الأسهم سيكون رئيس مجلس ادارة سلسلة شركات ادواردو ولرونزو وبعدها لا يشعر انه مهدد في ان ينافسه احد على ذلك المنصب من قبل ذلك الحقير المتطفل والذي لم يهضمه اطلاقا الفريدوا الذي يظن نفسه اذكى الرجال ...
حسنا المسالة مسألة وقت.....
ارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتيه بعدها اغمض عينيه مسترسلا الي نوم عميق بعد ان وصل الى هذا الأستنتاج الذي راق له ...
*********************************************

ام سليمان
10-04-2012, 12:19 AM
الفصل الثاني ...
جلست مرعوبة وهي تتنفس بقوة واخذ العرق يتصبب من كل جزء في جسدها كانت ترتجف بقوة وبسرعة فتحت الضوء الذي بجانبها واخذت تحدق بالساعة لتجدها الثالثة صباحا ...
يا الهي لقد كان كابوس سيئا حقا لقد بدا كأنه حقيقي ...
الا انه في البداية بدا جميلا وكأنها تخرج من كنيسة صغيرة مرتدية زيها كراهبة لتجد فرانسيسكو امامها وما ان راته حتى ابتسمت ورمت نفسها احضانه...
(فرانسيسكو انت حي لم تمت بعد يالهي لقد ظننتك مت اوه حبيبي )
ثم ما ان رفعت رأسها لتجد نفسها وجها لوجه مع صورة رجلا غريب اخر لم تستطع ان تتذكر ملامحه بالضبط الى انها كانت تعرفه بالحلم ..
فصرخت(اهذا انت ابتعد انا لا احبك اتركني ....)
لكنه اخذ يجرها في الظلام وهي تصرخ تقاوم لكنها بدت ثقيله .....
يا الهي لكم تكره كوابس كهذه ....
حاولت ان تهدئ نفسها قليلا لكن لا فائدة ...
على ان الحلم ليس مخيف بالفعل ان فكرت به لكن لماذا هي ترتجف وخائفة ...
نهضت الى الحمام واخذت تغسل وجهها ...
لا بأس عليها ان تعود للنوم حقا ...
***********************************************
نهضت ماري قولد في تمام السابعة صباحا كما عودت نفسها مؤخرا وأخذت حماما طويلا عله يخفف من بقايا توتر البارحة ثم ارتدت ثوب محتشم طويل مبالغ فيه لتعود نفسها على الملابس الثقيلة والمحتشمة ولتبدأ من الأن لأنها سوف تبدأ بحياة جديدة تختلف كليا عن حياتها السابقة ...
عندما نزلت الى الصالة وجدت عمها_ الذي ربما أستيقظ لتوه بسبب بجامته قديمة الطرازالمجعده الذي يرتديها_ يرتعش وهو يختبئ خلف المدفاءة ثم سمعته يقول ما ان راها "لويزا تعالي اختبئي معي هنا فهنا لن يتمكن من رؤيتنا الأعداء .."
جيد ها قد عادت ذاكرته الى الحرب ولا تكف عن الحرب حقا ...
لا فائدة بأن تصحح له الأخطاء ولا فائدة بأن تخبره بأن لويزا قد توفيت منذ عشرين سنة اي عندما كانت روزيتا في الخامسة من عمرها وان الحرب قد انتهت...
فلا بأس ان ادعت انها لويزا لتسعده قليلا انه عمها ولقد كان لطيف معها عندما كانت صغيرة وسوف ترد له الجميل الأن ...
اقتربت منه واختبئت بجانبه ثم سمعته يقول "اخفضي صوتك انني اسمع صوت اقدامهم ...لا نريدهم ان يشعروا بوجودنا حبيبتي سأحميك وأعدك ما أن تنتهي الحرب سنتزوج وننسى مافاتنا حبيبتي"
اخذت تنظر اليه بسخرية ....
لقد كان في الواقع وقع اقدام تلك الممرضة الأربعينية الأرملة أنجلينا التي تحملت ان تهتم به وتراعي بشؤونه وكان الله في عونها ....كم من المرات اضربت عن العمل وحزم امتعتها لولا توسل الأسرة الكبيرة لها بالبقاء معهم واغرائها بالترقيات والرفاهيات ..
ما ان تصبح ماري قولد راهبة سوف تصلي لها ولعمها الخرف ايضا...
كانت الممرضة أنجلينا غاضبة حقا ثم قالت بجفاء"لورنزو ماذا تفعل هنا اخرج بسرعة ..."
ثم رأت ماري قولد معه وقالت "صباح الخير سينيوريتا كيف اصبحت خصوصا بعد ذلك المشهد الدرامي الذي افتعلتيه البارحة ..."
على الرغم من صراحة الممرضه الفضة الى انها مخلصة وطيبة القلب والا لما تحملت ان تبقى مع رجل مخرف ....
ردت ماري قولد بأدب "اه صباح الخير سينيورا انجليتا ..."
فعرفت ماري قولد بأن الممرضة سوف تلقي عليها محاضرة طويلة لكن الشكر لله اولا ثم لعمها الذي شاء القدر ان يتدخل في تلك اللحظة...
قال عمها وهو يتمسك بماري قولد "لا تقلقي حبيبتي سوف احميك من هذا العدو ....اراهن انه العدو بعينه ..."
ونهض بسرعة لكي يهجم عليها ..
فأغتنمت ماري قولد ان تهرب وتترك الممرضة التي امسكت به بقوة وهي تقول بصوتها الجهوري "كان عليك ان تبقى في غرفتك ايها العجوز الخرف...."
وبعدها لم تسمع ماري قولد شي من غضب الممرضة ...
ووجدت اخيها الصغير دانيالوا وهو مبتسم بسخرية وتسلية بنفس الوقت "اختي الراهبة ماري قولد صباح الخير ..."
انه دائما ساخر في كل لحظة من لحظات حياته لا تدري متي سيصبح جادا حقا ...
ردت عليه بهدوء "صباح الخير ...الن تفتطر .."
"لا انا سوف افطر في المدرسة ..لكن .."
ها قد بدا يمثل من جديد ولكم هو ماكر حقا ..
قالت بجفاء "ماذا؟؟؟"
"اتعرفين انني رجل معتمدا ومفلس طوال الوقت فأرجوك ايتها الأخت ان تدعميني وتمولين لي بعض المال والا لمات اخيك الصغير من الفقر ..."
"كاذب لقد رايت والدي يعطيك حزمة من الأموال البارحة قبل العشاء ..."
كشر بوجهها "يالك من بخيلة حقا على كلا حظا موفقا لك ايتها الأخت .."
ثم ضحك ....
كانت ماري قولد تنظر اليه وهو يخرج تبا متى سينضج ويعقل ...؟؟؟
خرجت الى الشرفة ووجدت اخيها ارماندوا يحتسي فنجان القهوة مع والدها وهما يتناقشان بخصوص صفقة جديدة وما ان راها والدها حتى حياها "صباح الخير صغيرتي يبدوا نحن فقط الذين استيقظنا تعالي وانضمي معنا الى الفطور ..."
قالت مصححة "لا في الواقع عمي لورنزو قد اسيتيقظ والسينيورا انجليتا اما اخي دانيالو فقد ذهب الى المدرسة للتو..."
دمدم والدها بكلمات غير مفهومة ..
ورأت ارماندوا اخيها يبتسم وكأنها لم تناقشهم بخصوص قرارها ..
جلست بكل هدوء بجانبهم وبدأت تدهن الزبدة فوق التوست المحمص ...
وهنا رات والداها يغمز لأرماندوا الذي فهم على الفور ثم قال "عن اذنك ابي سوف اذهب الأن الى الشركة .."
"بارك الله فيك يا بني ..."
ثم استدار الى ماري قولد"الى اللقاء اختي .."
ردت عليه بأدب "الى اللقاء اخي ..."
وابتعد على الفور ...
ثم التفت والدها اليها ومن هنا هيأت ماري قولد نفسها لسماع تلك المحاضرة اخرى لن تتمكن من التهرب منها سوف يلقيها اليها على اية حال هذا امر واقع قال "لقد اتعسني قرارك حقا يا بنيتي هل حقا تريدين ان تفعلي هذا لتدميري والدك .."
حاولت ان تعترض"ابي افهمني .."
قاطعها بصوته الصارم"انتي التي لا تفهميننا ماري قولد فيكف تريدين منا ان نفهمك لا تكوني انانية في اتخاذك قرار كهذا وانا مستعد ان اتغاضى عنه ..."
"لكن ابي ..."
"بدون لكن صغيرتي ...انني اتساءل ربما هذا من الفراغ حقا بقائك دون عمل .. جعل منك غريبة اطوار حقا لكن لا بأس هاانا هنا اعرض اليك عمل في شركتي ماري قولد ..."
"لكن .."
"بدون لكن الأ تريدين ان تديري ثروتك بنفسك ثم انك مؤهلة للعمل لا سيما لديك دبلوم ادارة اعمال ...وهذا شي رائع ..رما كان علي ان اكون صارما معك واضع لجنونك حد .."
صاحت بمرارة"اتظن انه سهلا علي ابي ..."
"اعرف انه ليس سهلا عليك ثم لا ترفعي صوتك على والدك فهو لديه اذنان ليسمعك جيدا ..."
ونهض وهو يغلق ازرار سترة العمل الغالية بدا رجلا مخيفا على الرغم من كبر سنه ثم قال "حسنا فكري بكلامي جيدا ...وابدأي العمل في شركتي ابتداء من الأثنين الذي يليه . سوف يكون لديك اسبوعا واحد لتجهزي نفسك وسوف اطلب منهم ان يعدو لك مكتبا يليق بك كأبنة لرئيس مجلس الأدارة ..وأن لم يعجبك العمل معي يمكنك ان تنسحبي وتحبسي نفسك في الدير اتفقنا على هذا القرار "
حاولت ماري قولد ان تعترض لكن ليس هناك فائدة تبا لماذا لا يحترمون اهلها رأيها ولو لمرة انها تخضع لهم كثيرا كبحت في ان تصرخ بغضب ..
تكره ان تكون خاضعة لكم تكره هذا حقا ...
دخل صوت والدها كالصاعقة مقاطعا افكارها ..
"ما رأيك بهذه الصفقة ان لم يعجبك ما اعرضه عليك لمدة ستة اشهر فقط هنا يمكنك ان تلتحقي بالدير صغيرتي ما رأيك وانت لست مستعجله حقا لذلك هل انتي كذلك ..."
وجدت نفسها مجبره على ان تجيبه "لا .."
ابتسم لها وقال "ردي علي الأن هل انتي موافقة على الصفقة ..."
كان ينتظر جوابها الأن بدأت تفكر ان كان هذا يسعد والدها فليكن اذن فأجابت "حسنا انا موافقة ابي سوف اعمل معك ستة اشهر من بعدها سألتحق في الدير .."
انبسطت اساريره "جيد لسماع هذا صغيرتي .."
ثم قبل خدها وخرج..
فعبست وكان هذا هو تعبيرها الوحيد الذي تحلت بها الي باقي اليوم ...
**************************************
دخلت ماري قولد الى غرفتها القديمة وجلست تفكر من جديد ..
ان والدها يصر ان تعمل لديه وهي لازالت متشبثة في ان تلتحق الى الدير بأسرع وقت ممكن ...
هل تجرؤ وتخون والدها ...؟؟
هي لا تحب ان تؤذيه وخصوصا انه كان رائعا معها وكان يقدرها كثيرا ...
حسنا ما الذي يضرها في ان تعمل لديه؟؟
على الأقل كرد جميل واحد من جمائلة التي لا تعد ولا تحصى لها ...
امسكت بقلادتها الذي اهداها اياها فرانسيسكوا ..
ياالله لكم هي مشتاقة لتعابير وجهه الحنون ...
لقد كان رجل غير معقد لطيف هادئ البال بسيط و مرح وكان دائما يجعلها تبتسم ...
لقد كانت دائما تقول بينها وبين نفسها ان قصة لقائهما كانت مميزة وفريدة من نوعها .....
تعرفت عليه بالجامعة اتى ليحل محل اخيه الفريدوا_ الذي كان في نفس تخصصها لكنه كان يكبرها حيث كان يحضر الماجستير والذي وقع بدوره في حب روزيتا على الفور بدوره هربا الى رحلة وتغيبا عن الجامعة لمدة اسبوع وهو الذي كان مهدد بالطرد فما كان منه الا ان توسل بأخيه التوأم ان يحل محله_اما بالنسبة لروزيتا فكانت قد تخصصت في الفنون ولكنها لم تعطي دراستها اهمية لانها كانت تقريبا بمثل اهمال ماري قولد حقا الا ان ماري قولد كانت افضل منها حظ فأكتفت بدرجة الدبلوم اما روزيتا فطردت لاحقا ...
لقد كان مقلب برئ... أعجبت به ماري قولد على الفور بعدما اكتشفت انه ليس الفريدوا وبادلها اعجابها حقا لقد كان كأمير بالنسبة لها أعجبت بأحترامه وأخلاقه وطموحاته والتي كانت نادرة بين الرجال...
بالأضافة الى كونه وسيم ورائع ...
بعد تعارفهم بشهر واحد فقط طلب يدها على الفور ووافقت ماري قولد وكانت قد غرقت بحبه حتى النخاع ...
كان يدرس البيطرة وكانت هي تحب الحيوانات وهو كان ملتزم مؤمن ذو مبادئ صارمة جدا غرزها جدهما اليوناني في كل من الفريدوا وفرانسيسكو كما اعجبت بهذا الصفة بالأضافة الى كونه متواضعا لم تغويه دنيا الملذات ابدا ....
كان على عكس اخيه التوأم الذي التحق بالجامعة على الفور من تخرجه من الثانوية وحبه الكبير للارقام والأعمال وها هو قد حقق طموحه ...
فرانسيسكو احترمها وقدرها وصانها بطلبه للزواج منها ...
كان حقا رجل لا يقدر بثمن ..
تذكرت اخر لقاء لهما ..كان يحدثها عن اشياء واشياء رائعة وكانت هي تستمع اليه حالمة وكانت سعيدة لدرجة ان سعادتها كانت تخيفها ...
لكنه مات ...
مات فجاءة مات دون سبب هكذا بكل بساطة بسبب سكتة قلبية مفاجأة كما كتب في التقارير الطبية والمختبرات الجنائية ....
لازال حزنها عليه يثير كائبتها وأوجاعها لا بأس سوف يعيش حي بقلبها وهي سوف تكون راهبة وسوف تخدم في الدير وسوف تنتهي حياتها وقصتها الى هنا فقط ....
لا لن تتراجع حقا حقا عن قرارها هذا مهما حاولوا ان يعترضوا ..
ثم غفت وهو تهمس بأسمه "فرانسيسكو ليتك هنا بجانبي ..."
********************************************
افاقت على هز ابنة عمها روزيتا "ماري قولد هيا انهضي ....تنامين في هذا الوقت عليك ان تعرفي انك لن تستطيعي ان تأخذي كهذه القيلولة الطويلة في الدير ...كما تستطعين في منزلك ..."
همست ماري قولد ناعسة"روزيتا ماذا تريدين دعيني انام"
"انهضي ايتها الكسولة انها السابعة مساء .تبا لك ...انسيت الأحتفال ..."
"اهو اليوم ...لقد ظنيت ان الأحتفال في الأسبوع القادم"قالتها بتعاسه
"نعم ان اليوم هو بداية عطلة نهاية الأسبوع وبنفس الوقت الأسبوع القادم تقنيا صدقيني(ثم ابتسمت بسخرية وتابعت بسرعة)انسيتي...هيا انهضي .."
قالت ماري قولد بلا حماس وبصوت ناعس ابح "اذهبي انتي وزوجك انا لا استطيع ..."
شهقت روزيتا"ايتها الخائنه لكنك وعدتني ..."
"انا لم اعدك بشيء..."قالتها بصياح درامي ....
غضبت روزيتا وأخذت تسحب منها الملاءة"اقسم ان تجرأت وقلت غيرت رأيك سيكون اخر ما بيني وبينك انت حقا منافقة ....ماري قولد .."
نهضت ماري قولد من الفراش ثم قالت بتعاسة "الى اين ستأخذينني ..."
"تعالي وسترين ....نريد ان نسترجع ايام الماضي معا مارأيك ..."
"ارجوك وكيف ثم انا لا اريد ان استرجع الماضي يكفي ارجوك..."
"ايتها ..."وكفت روزيتا عن التلفظ...
ثم رفعت كيس كبيرمكتوبا عليه اسم ماركة ايطالية معروفة كانت تنافس شركاتهم واستطردت "هيا انهضي واغسلي شعرك الذي يبدوا انه لم يغسل من دهر ايتها البائسة عليك ان تكوني بأبهى حلة هذه الليلة ...انها حفلة وداعية ...هيا هيا ...لقد اشتريت لك ملابس سوف يطير عقلك ما ان تريها انها بنفس لون عينيك.."
قالت ماري قولد ساخرة "ان راك اخي ارماندو تشترين من تلك الماركة سوف يجن وخصوصا انه يسعى جاهدا ليتفوق عليهم .."
تجاهلتها روزيتا وفضلت ان لا ترد عليها..
ثم اخذت تسحبها وكانت ماري قولد متضايقه وقالت بغيظ مستطردة"استغرب من الفريدوا ان يسمح لزوجته ان تهرب بعيدا عنه خصوصا في عطل ايام الأسبوع .."
"لم اهرب ثم ان زوجي متفهم ومقدر ..هيا ...طالما ان الأمر يخصك ثم من قال ان زوجي لا يقدر انه رائع وانا لن ابقى طويلا في الحفل "واخفت خبثها لا يهم لتكن خبيثة هذه المرة هذه المرة فقط..
"جيد انك اخبرتيني بهذا بأننا لن نتأخر"
"هيا اغسلي شعرك وانا ساحرص على ان اسرحك وارسم كحل عينيك هيا هيا ...سوف ادعك تبدين سيدة ذلك المكان وملفتة بشكل لا يصدق .."
كانت ابنة عمها تتكلم بحماس ...
ثم دخلت الى الحمام على الأقل قالت لها بأنها حفلة قصيرة وسوف تعود باكرا تنفست الصعداء ثم استسلمت لرشات الدوش الدافئ على وجهها وشعرها وباقي جسدها....
*******************************************
أستغلت روزيتا استحمام ماري قولد ثم اتصلت على زوجها وقالت بتشكيك "هل انت واثق ان ذلك الصديق سوف يأتي اليوم الى النادي .."
"لا تقلقي عزيزتي انه من اوسم اصدقائي لدرجة خلابة جدا كما لديه اسلوب مشوق وقادر على اذابة جميع النساء ..لدرجة انني بدأ القلق ينتابني في ان حاول ان يغويك .."
ضحكت روزيتا وقالت بحب "اعشقك عندما تغار علي حبي .."
وضحك معها ..
ثم تابعت مستطردة:
"لكم ادعوا من الله ان يستطيع ان يفعل شي ..."
"لقد اخبرته عن حالتها وقال لي انه بثقة انه يستطيع ان ينسيها حتى اسمها ... انه خبير بأمور النساء حبيبتي ..."
"ااه شكرا لك الفريدوا لمساعدتك لي ...حسنا سوف احرص ان اجعلها تبدوا فاتنة ومن يدري ...يا الهي ...يبدوا رومانسيا حقا انا وانت اصبحنا ملاك كيوبيد ..سوف تشكرني ماري قولد وسوف تكون ممتنة لي طوال حياتها "
"حسنا حسنا ما ان تجميعهما هما الأثنان حتى تعودي الي وانا لن اضيع وقت الفراغ بعيدا عنك حبيبتي .."
"لا تقلق حبيبي فأنا لن اتأخر ولو لثانية واحدة اطمئن ....."
وكانها تذكرت شي "بالمناسبة ذكرني بأسمة "
"اسمه جوزف حبيبتي ...يدعى جوزف ..."
"حسنا اسمة رائع وسوف احرص كل الحرص ...على ان تكون ليلة خلابه لأبنة عمي الغبية ..."
"حسنا اراك لا حقا "
"اراك لا حقا حبيبي ..."
واغلقت الخط وهي مبتسمة ...
يبدو ان فكرة اصرارك اللالتحاق بالدير قد انتهت ابنة عمي العزيزة ...
ما ان تري ذلك الفاتن جوزف ....
خرجت الأن لتخبر زوجة عمها عن خروجهم وبأن لا ينتظروا عودتهم لأنه سوف تكون سهرة ممتعة لكليهما لكنها اخفت جانب انه سوف تترك ابنة عمها بقبضة ذلك الفاتن الذي يكون من اصدقاء زوجها وهو يثق به ولكم دعت الله بأن تنجح خطتهم المدروسة وبدقة...
همست حالمة "اشعر انني في وسط احداث دراما .."
****************************************

ام سليمان
10-04-2012, 12:21 AM
الفصل الثالث....
على الرغم من ان النادي عتيق جدا الى انه ظل المكان المفضل لكبار شخصيات ميلان للتردد اليه دائما ....
كان كالمعتاد دائما صاخبا عابقا بجميع الروائح الكحول و التبغ وكذلك عرق الراقصين الذين يمارسون جميع انواع الرقصات اللاتنية وبمهارة ايضا ...
بالأضافة الى طاولات القمارالكبيرة جدا للعب القمار فيها يحوطها النساء والرجال من جميع الجهات المراهنين البائسين والمتفائلين ايضا ...
كما كان ايضا ممتلئا بالفاتنات العازبات الرائعات من حمراء او سمراء او حتى شقراء اتين مرتيدات اجمل ما لديهن لربما حالفهن الحظ اليوم في أكتساب رجل غني او مشهور او حتى وسيم تماما كما يحدث العكس أو حتى من أجل نزوة عابرة ...
بدت تعابير السخرية ثابته على وجهه الوسيم ذو الملامح الأيطالية الخشنة البحتة والتي تثبت هويته أبا عن جد لو حتى انكر ذلك ...
لربما ملامح وجهه الخشنة _التي تعطيك يقينا ثابتا بأن صاحبها مجرما ومتوحشا خطير او ربما سفاح_ كانت حافزا في ادانته امام لجنة المحلفين ...
كان السبب الرئيسي في قدومه الى هذا النادي اليوم ليس بهدف التعرف الى الجميلات واصطحابهن معه الى سريره ليقضي ليله الطويل والبائس ولينسى مشاكله ولو لوهلة قصيرة ...
لا بأس انه ينوي ان يشرب اليوم حتى الثمالة ليذهب في غيبوبة الى صباح اليوم التالي ليعيد روتنينه مرة اخرى وهكذا دواليك ...
صد وجهه الأسمر عن عما كان يتأمل من اماكن ونساء والتفت الى الساقي ليطلب منه مشروب كحول قوي جدا جدا جدا ...
وبدأ بشرب أول كاس في هذه الليلة ...
رن هاتفه المحمول ورفعه ليجد مدير اعماله انريكو ثم بدأ يشتم هذا ماكان ينقصه لا لن يرد عليه ابدا ولن يفعل شي من هذا القبيل ...
فرمى هاتفه الخيليوي احدث ابداعات التكنولوجيا بأهمال في جدار النادي ليتهشم ويصبح عديم الفائدة ...
انه يعرف السيناريو سوف يقول له " الى متى تتردد الناديات وكأن الأمر لا يعنيك عليك العودة الى ايام مجدك السابق كفنان ايطالي عالمي شهير ...عليك ان تتغلب على تلك الشائعات القبيحة التي لازالت ملتصقة بك ...وان تسارع بتسديد دينك التي بدأت تتراكم يوما بعد يوم عليه او سوف يأخذ البنك شقتك ودرجاتك النارية الشيئان الثمينان والوحيدان المتبقيان لديك"
ابتسم بسخرية وهو يشرب الكأس الثاني يا الهي الن يرتاح ابدا لا من الديون التي سببها والده او من تلك الأشاعات والأدانه الحقيرة ...
الشائعات ...!!!!
هل تصبح شائعة حقيقية عندما يكون هناك ادلة تثبت ذلك ؟؟
لحظة ماذا قالوا عنه ...؟؟
ااه مغتصب القواصر اليافعات البريئات وقاتلهن ايضا...
عديم الرحمة والضمير ...
الأناني الجشع المنافق لا يهمه الا نفسه ...
تلك المصطلحات التي نعتته بها الصحافة لا يهم لا وبل لفقت من عندها اشياء عدة ....
ما حدث قد حدث ..ولن يغير من الأمر شيئا ...
اخذ الناس الذين يجلسون معه في نفس الطاولة يحدقون له بدرجات متفاوته من الحقد الى الفضول الى الأزدراء...
تبا لقد مرت على تلك الحادثة سبع سنوات بحق الله ولازالو ينظرون اليه بحقد وفضول ولقد دفع ثمن ما ارتكبه غاليا حقا وأصبح وصمة عار ملتصقة به ربما الى النهاية...
فكر مرة اخرى بغضب انا بحاجة حقا لأن ارتاح ...
تجاهل نظراتهم وبدا يكمل شرابه ...
جلس بجانبه رجل طويل القامة ذو جسم رياضي جذاب يرتدي بنطال جنز وقميص احمر اللون وشعره الأجعد الطويل الذي كان مسدولا على كتفيه ..
من وجهة نظر النساء يبدوا فاتنا حقا ...
والدليل نظرات النساء المغرية اللاتي يجلسن بنفس الطاولة...
اخذ يحدق به بسخرية وهو يتساءل بتهكم مالذي ترى النساء في رجل كهذا ...
رجل فقط ظن انه رجل كونه لديه عضلات ووجه وسيم ...
أهذا مقياس الرجولة لديهن "عضلات وسامة وثراء"يالهن من سطحيات حقا وهو اختبر هذا معهن ...
لما لا الم يكن نجما لامعا في السابق ..
الم تتهاتف النساء عليه بلا كبرياء ...
لقد علمته الحياة ان الناس وبالتحديد النساء سطحيات وانهن مجردات من العاطفة حقا ...
ياللسخرية حقا ...
و سرعان ماتجاهل تفكيره الساخر وهو يرا الوسيم الفاتن(معذب قلوب العذاري كما يقال في اللهجة العامية) يطلب نوع من الشراب ثم التفت اليه وقال مبتسما "مرحبا ..انا اعرفك انت النجم الأيطالي العالمي السابق ربرتو مارشيلو جيد ان اراك هنا ...لا ادري اذا ما اشتهرت بغنائك او بتاريخك الأجرامي "
قال ربرتو بسخرية جافة وهو يشعل سجارة بين شفتيه السخيفة متجاهلا تعليقه الأخير"عفوا لم اعرف ان لدي معجبون من الرجال ..."
ضحك الرجل وقال "لا اطمئن اطمئن انا لست معجبا بك ...اطلاقا ...وادعى جوزف ..."
رفع ربرتو يده بالهواء وكأنه يخبره انها وصلت المعلومة و أن يصمت ويدعه وشأنه فاخر شي يريده ربرتو هو ان يجر تعارف اجتماعي مع رجل فضولي معتوه على الرغم من ملامحه الوسيمة ...
لكن يبدوا ان جوزف لم يفهم تلك الأشارة التي اصدرها ربرتو ..
الذي قال له و كأنه يعرفه منذ زمن بعيد "الا ترى ان المكان ممتلئ بالفاتنات المثيرات ..تبا لو لم اترتبط بذلك الموعد المدبر لذهبت على الفور لتلك المثيرة ..وطلبت منها ان ترقص معي ..."
قالها جوزف وهو يرفع كأسه نحو امرأه بدت مبالغة في التبرج فغمزت له بعينيها المثقلة بالظل الكثيف المتعدد الألوان على جفنيها...
ثم اردف بثرثرة"لا بأس انه مجرد موعد مدبر والأخلاص ليس مشروطا دائما في المواعيد المدبرة...اليس كذلك ايها المغني .."
أجاب ربرتو بجفاء "لم يسبق لي ان خرجت في موعد مع فتاة ....ولا اهتم بتلك السخافات حقا ..."
اتسعت عينا جوزف وقال "احقا ما تقول ...؟؟"
اكمل ربرتو بجفاء متجاهلا رد فعل ذلك الغريب"ان اردت فتاة اخبرها بنوايي انني ارغب بها في فراشي اكثر من اهتم بشخصيتها وطموحاتها التافهة والسطحية ودعوتها الى العشاء انه فقط مضعية للوقت صدقني ان هذا يعمل حقا طوال الوقت ..."
ثم اطفأ سجارته باهمال ....
قال له جوزف بحسد "يا لك من محظوظ حقا ...على الرغم من سمعتك الفاسدة الى ان النساء لازالن ينجذبن اليك ...يا لهن من غريبات اطوار حقا"
تجاهله ربرتو وقال مستطردا بسخرية "ومن هي الفتاة الضحية التي قبلت ان تخرج معك في موعد مدبرا ..."
"لا ادري لكن يبدوا لي انها معتوهه مجنونة توفي خطيبها مؤخرا ولازالت تهذري به وخافوا اهلها عليها ...ان تفقد عقلها وانا هنا من اجل الأحسان اليها اريت كم انا لطيف وجذاب وجميع النساء يقدرن لطفي حقا ..."
التفت اليه ربرتو ثم قال بأزدراء متجاهلا تعليقه الأخير والتافه " من خلال وصفك لها لا تبدوا لي معتوه بقدر ما تبدوا لي مريرة وحزينة بسبب فقدانها شخص ظنت انه حب حياتها ..لا بأس سوف تتجاوز ذلك دائما النساء يفعلن ذلك يلتجان الى اسلوب النفاق دائما ...ويدعين الحزن لأن هذا يروق لهن لكن اخبرني ماذا ستسفيد انت من تلك البائسة "
ضحك جوزف "يبدوا لي انك حقا حقا خبير بشؤون النساء وعليك ان تحزر من نفسك سأستفيد المنصب العالي فهي ابنة اغنى وافحش رجال اروبا ثراء..."
شخر ربرتو بسخريته اللاذعة"اها مسألة مال اذن ..."
ثم اشعل سيجارة اخرى ...
قال جوزف له بجدية"على كلا علاقتي بها لن تكون جادة سوف اجرها الى فراشي اليوم وفي الصباح التالي سوف اتودد اليها بالكلام الرائع والغزل ...لكن سوف اجعلها ليلة مميزة لها لا تنسى حقا فأنا اعرف كيف اثير النساء .."
حدق به ربرتو ثم قال بنفاذ صبر "وما شأني لتخبرني بمخطاطتك وفتوحاتك مع نسائك البائسات..وافتخارك بنفسك انا وانا وانا "
ضحك جوزف وهي يشرب من كأسه"لا ادري انني دائما افكر بصوت عالي لا اكثر ...هذه الفتاة سوف تحقق لي احلامي حقا "
"حسنا "قالها ربرتو بأنزعاج ثم نهض وتابع "سوف اذهب الى الحمام ..."
وابتعد عنه ولكم يتمنى ما ان يعود ان لا يراه حقا ذلك المرتزق المتطفل ...
************************************************
في مكان اخر من النادي ....
كانت روزيتا تجر ابنة عمها جر وكأنها سوف تجرها الى الأعدام ..
قالت ماري قولد بأحباط وفزع "انا لن ادخل الى هذا النادي بملابس فاضحة انظري الي ابدو ابدو ..."ولم تستطع ان تنطقها تلك الكلمة القذرة لتصف نفسها..
التفتت اليها روزيتا ثم بدأت تتأمل ملامح ابنة عمها الفاتنة وجسدها الرشيق الذي ارتوى مؤخرا عما كانه من قبل هزيلا لا معالم له ...
لقد نجحت تلك التسريحة التي عملتها لها بعد جهد طويل في اظهار عنقها الطويل وذلك الوشم الذي يشوهه ...
لا بأس ...
يبدوا انها نجحت في اظهار جمالها والدليل ان جميع رجال النادي بدأو ينظرون اليها ...
لكم تدعوا الله حقا ان يروق لأبنة عمها ويساعدها في نسيان تلك الفكرة السخيفة ...
عليها اولا ان تجد جوزف ستيفان وسوف تسلمها له رسميا لتعود هي الى زوجها الذي ينتظرها بدوره ...
ان علمت ماري قولد عن ذلك المخطط سوف تقتلها ..وهي متأكدة من ذلك ..
لكن عليها ان تجد جوزف حقا ...
امسكت بيدها وقالت بسرعة "ما به فستانك تبدين فاتنة حقا والأن تعالي لنبدأ بالأحتفال هيا ..."
وبدأت عيناها تبحث عن ذلك الرجل ...
اخبرها الفريدوا بأنه سوف يرتدي قميص احمر حتى يتمكن من التعرف اليه بسهولة ...
جيد فهي لم ترى اي احد يرتدي قميص احمر من الرجال ....
قاطعها صوت ماري قولد الأبح "لنذهب الى طاولة منعزله ونحتفل براحتنا ارجوك روزيتا ارجوك .."
التفتت اليها روزيتا وقالت بأرتباك "وانا ماذا افعل برأيك ؟؟؟انني ابحث .."
"لست بحاجة للبحث هاهي طاولة فارغة هناك هيا بنا .."
يا الهي لن تتعاون ماري قولد معها اطلاقا وكبتت غضبها ...
ثم سحبتها الى زواية بعيدة من ذلك النادي ثم قالت بجديه "ماري قولد قفي هنا وانا ارجوك بأن لا تتحركي سأذهب وسوف اعود لاحقا ...قفي هنا فقط ...ان تجرأت وفكرت بالرحيل اقسم انه سوف يكون اخر ما بيننا فهمتي .."
قالت ماري قولد بغضب "انا لست طفلا بحق الله العزيز ابنة عمي انا راشدة سأبقى حسنا ...ولكم ارغب ان اعود حقا الى المنزل ..هذا المكان مقرف حقا "
سكتت روزيتا ثم قالت متجاهلة تعليقها الأخير "جيدا حسنا سأذهب ولن اتأخر حقا .."
على الأقل ستبحث بهدوء عن ذلك الرجل دون ان تشتت انتباهها بأبنة عمها حقا ...
وابتعدت عنها ...
*************************************************
كانت ماري قولد قابعة في مكانها لم تتحرك حتى شعره واحدة ...
لماذا امرتها ابنة عمها ان تبقى منعزلة في ذلك البهو الذي يؤدي الى حمام الرجال والنساء ايضا ...
يا الهي كان يجب عليها ان تعترض بدل من ان تعطيها كلمتها بأن تقف ..
بل كان يجب عليها ان تعترض من فكرة قدومها الى هذا النادي اساسا وخصوصا انها سوف تصبح ملتزمة ماذا ستقول لها الأخت تريزا ما ان تراها بهذا الثوب الفاضح وهذه التسريحة وايضا وجودها في هذا النادي ...
سوف تقول لها انها لازالت متعلقة بملذات الدنيا وان ماكانت تفعله امامها مجرد نفاق ...
اقشعر جلدها فهي لا تحب بالذات من ان تفكر بها الأخت تريزا بهذا الشي ...
وخصوصا انها لم تقتنع بأن ماري قولد الفتاة الغنية بأن تترك تلك الملذات وتسكن في دير بائس ملتزمة في صلواتها ...
الهي دع الليلة تمضي على خير ...
في الواقع لم يفتها المارة من الرجال الذي يقفون امامها ويصفرون لها ..
احمر وجهها وحاولت ان تبقى جامدة قبل ان تبكي وتهرب كالجبناء...
كانوا اربعة شباب يحطونها ثم قالت لهم بأدب "حسنا شكرا لكم ابتعدوا ..."
قال احد الشباب ونظرات الشهوة من عينيه "لا لن نبتعد نحن ما ان نرى فتاة حسناء وحيدة حتى ننقض عليها ...ونؤنسها من وحدتها لماذا هذا الحزن والتوتر يا فتاتي تعالي معي "
شعرت بالعرق يتصبب خلف ظهرها وقالت متوترة"لكن انا مع الأسف لدي مرافق حقا ...وانا انتظره في الحمام ..."
ضحك احدهم صائحا "ويبدوا ان المرافق سوف يبات بالحمام حقا وانك ستقضين الليلة في هذا المكان ..لا عليك منه فقط تعالي ..."
صاحت غاضبه بينما تشعر بمعدتها تقلب بسبب الخوف فهي مهما كانت قويه فلن تفلت منهم وخصوصا انها رات نظراتهم لها "قلت لكم لا اريد ...."
وما ان هم بأن يمكسها احدهم وهو اصلع مخيف ..
اتاهم صوت رجولي حاد خشن وجميل من الخلف "دعو الفتاة وشأنها الم تدركوا انها لا ترغب بصحبتكم ايها البؤساء ..."
استداروا الأربعة ليتأملو _من بينهم هي_ من رمى تلك العبارة بتهديد ثم قال احدهم بنبرة مستفزه "وما شأنك انت ايها (وتلفظ بأقذر الكلمات ثم تابع ) اذهب بحالك ايها (ثم اعاد تلك الكلمة بكل وقاحة )"
لم يتمالك روبرتو في ان يرمي قبضته القوية في انف ذلك الوقح ويمسك رأسه ليضرب به الجدار بعنف ...
صاحت ماري قولد بقوة بعدما رأت الدم يسيل من انف ذلك الرجل بغزارة "توقف ارجوك توقف توقف ..."
لقد كانت ماري قولد مصدومه حقا من رؤيته انه هو انها تعرف ذلك انه ربرتو مارشيلو ...
يظهر الأن امامها وبعد سنين مضت لم تعدها ابدا ...
ربرتو مارشيلو لم يتغير ابدا لازال ذلك الوسيم الأيطالي الجذاب ...
ملامحه الرجولية الخشنة لازالت قابعة في رأسها وكيف لها ان تنسى اول رجل احبته في حياتها واول رجل قد قبلها ..
كيف لها تنسى تلك النظرة او ذلك الوشم الذي قلدته على الفور ورسمته في عنقها ...
كيف لها ان تنسى ذلك الصوت الذي سمعته وعشقته قبل ان تراه ....
مهما يكن ما تفكر او تشعر به فهو تفكير و شعور لا تريد ان ترحب به اطلاقا ..
وخصوصا انها لازال قلبها يدمي الما لموت خطيبها لتفكر بحبيبها الأول ..
صححت افكارها على الفور انها ليس حبيبها على الاطلاق لم ولن يكن كان مجرد رجل اعجبت به لا اكثر وسرعان ماتلاشى اعجابها ....
تجاهلت عما كانت تفكر به ثم قالت بترجي"ارجوك ارجوك دعه لا تجرم به ...انه لا يستحق ان تدنس يداك عليه"
استدار ربرتو لينظر الى تلك الحسناء الفاتنة التي بدت له مؤلوفة حقا وصوتها الأبح المميز حقا كان مؤلوفا له...
لحظة ايعرفها ....؟؟؟
لا لا يعرفها والا لما فاته هذا الجمال الأسمر او نسيه كان ليقبع فوق رأسه لقرون من الزمان ....
استغل خصمه الفرصة التهاءه بتلك الحسناء ليرفسه على بطنه فصاح بألم وهو يسقط على الأرض ثم نهض الشاب وقال "حسنا لنذهب ونترك الحسناء تدواي بطلها الذي دافع عنها ...نحن لا نريد ان نضيع الليل في الصراع معه"
وابتعدوا واصبح البهو فارغا لا يوجد احد سواهما ....
اقتربت ماري قولد وهي ترتجف الي ذلك الرجل الذي يرتد الأسود من رأسه الى قدميه وابرز من جسمه الرشيق حقا والمشدود تحت الألم من سبب تلك الضربة...
خفق قلبها بشدة وهي تراه هكذا ..
ترى هل لازال هناك بقايا من مشاعر الأعجاب اتجاه هذا الرجل ..
ازاحت تلك الفكرة البائسة من رأسها مرة اخرى ..
قالت وهي تراه يرفع نفسه "هل انت بخير ....؟؟؟"
اخذ نفسها عميقا وهو ينظر اليها بغموض "طبعا انا بخير ..."
وجدت نفسها تبكي وهي تقول "انا اسفة حقا انا اسفة لقد كان اكبر خطأ بأن اتي الى هذا المكان ..."
ثم دفنت وجهها بين يديها...
ترا لماذا ينتابه فضول انها مؤلوفة لديه ...
لكنه قال بجفاء "لا تبكين فأنا اكره ان تستخدم النساء دموعها دموع التماسيح ...ثم ان لم تريدي ان يتحرش بك هؤلاء الشباب كان عليك ان ترتدي شيئا محترما وليس ...."
بدأ يتأملها بوقاحة من قمة رأسه البني الى اسفل قدميها اقشعر جلدها على الفور واحترق...
لم يبدي اي اعجاب او اي شي من هذا القبيل ....
ثم استدار على عقبيه وابتعد عنها ...
وهو يفكر لماذا تنظر اليه ببراءة ...
تبا لها انها تدعي البراءة وجميع النساء يجدنها ...لكن فكر مرة اخرى هل جميع النساء يجدنها حقا ...
تجاهل امرها ومع ذلك بدا يفكر تبدوا له مؤلوفة اين راها بحق الله يجب عليه ان يعرف ليسد فضوله الأحمق ...
سوف يتذكر لاحقا ...
كانت تتأمله وهو يبتعد ببهوت بدت كصنم حقا ...
لم تسنح لها الفرصة لتشكره لم تسنح لها الفرصة لتحرك لسانها الذي يبس ما ان رأته رباه كيف لي ان ظننت ان اعجابي به قد تلاشي حقا وانني لم اعد اهتم حقا ....
ربرتو مارشيلو ...
مسحت دموعها بسرعة ولحسن الحظ لم يؤثر على كحل عينيها ...
عادت وجلست من جديد وهي تأخذ نفسا عميقا ...
وانتابها الفضول هل لازال يتذكرها ام انه نسيها فقط كما هو حال المغنين مع معجباتهم ....
(نعم هذا ما كانته مجرد معجبة فقط لا اكثر ولا اقل )
لا يهم لقد كانت فقط معجبه وهذا شي طبيعي كمراهقة قد كانتها في الماضي وكل شي تغير وأنها لازالت مصرة على ان تلتحق بالدير ...
ولكن سرعان ما تلاشت افكارها عندما ظهرت روزيتا المتحمسة وفي عينيها علامات الأنتصار ..
وقالت بمرح "ماري قولد هيا هيا تعالي معي لقد وجدت مكان لا يقاوم وانتي لن تقاومي حقا مدى سحره وجاذبيته ..."
على الأقل صدق الفريدوا بأن جوزف وسيم وقادر على ان يسلب لب اي امرأه وسوف يفعل ذلك معها ان لم تكن متزوجة وعاشقة...
وكالعادة سحبت ماري قولد بسرعة وكأنها تريد ان تنجز المهمة بسرعة ...
بينما ماري قولد كانت مشغولة بأفكارها عن حب مراهقتها ...
ربرتو مارشيلو ...
اخذ هذا الأسم يتكرر كصدى في دماغها ...
لا شعوريا اخذت عيناها الزمرديتان تبحثان عنه بين الجميع في أمل في لهفة ...
الازالت مجنونة ..
بدات تشتم نفسها انها لرجلا واحد فقط وهذا الرجل فرانسيسكو الذي مات وانتهى الأمر على الرغم انه لم يحدث بينهما ما يكون ابعد من قبلات الأخوية لأن فرانسيسكو كان يقول لها لن اقترب منك حتى لا تظني انني اقترب منك من اجل ان اجعلك رخيصة انت لست رخيصة ابدا لدي ...
فرانسيسكو كان ونعم الرجل لكن هذا الوقح الذي كانت تعتقده .....رجلها المثالي ...لازالت غير متأكده من مشاعرها واخلاصها ...تبا ..
وجدته جالسا موجها ظهره العريض اليها يحتسي شرابه لوحده ..
لم تنسى أنه كان مدمن حقا ....
وكما قرأت في الصحف انه كان يتعاطى الهروين وانه انقذ من عملية انتحار من جراء جرعة زائدة ...
لقد كان حقا رجل بائس وكانت هي لا تصدق كل ما يكتب بل كانت تدافع عنه في المنتديات والمواقع التي كانت تهجيه...
كانت تؤمن في قرارة نفسها ان ربرتو من الداخل يختلف عما تصوره الصحافة من فضاعه من الخارج ...
كانت تعرف ذلك و تؤمن به ....
هل لازالت تؤمن به بأنه مختلف ؟؟؟
اخذت تسترجع ذكرياتها لوهلة ..
أول مرة عرفت ماري قولد عنه كان عندما سمعت صوته في الراديو في سيارة والدتها وهو يغني اغنيتها التي اصبحت مفضلة لديها والتي تحبها وحفظتها وبكلماته الذي اثرت فيها وبموسيقاه التي دخلت روحها وكأنه يغني لها لها وحدها فقط ...
احبته ماري قولد بل واحبت صوته الذي كان يغني بعاطفة وهي لم تره..
كان صوته كالسحر كان صوته كموسيقى بحد ذاته كأن قلبه هو الذي يغني وليس هو على الرغم من جهلها بأمور المشاعر والرومانسية الا انها تعلمتها منه فهمتها منه منه وحده اي قبل ان تلتقي بفرانسيسكو ...
لقد كانت فقط تحب ان تسمع له هو بالذات من بين المغنين...
لم تكن تهوى الموسيقى لكنه هو الذي جعلها تفعل ...
لطالما حاولت ان تتخيله اما رجل طاعن في السن واصلع ايضا أو من أشكال الأيمو ....
واستبعدت الخيار الثاني في ان يكون كشكل الأيمو لأن المغنين الأيمو يكونوا سطحين وصاخبين فقط ولا يعرفوا كيف يغنون بأحاسيس كحال هذا الرجل ...
لكنها فوجئت عندما رأته كانت له صورة معلقة في الشارع في لوحة الأعلان ...
ووقفت مبهوتة وهي تتأمله لم تكن تتوقعه ان يكون بهذه الجاذبية المخيفة لقد كان نقيض شكله المخيف حقا ..
"اهذا هو الرجل الذي احب ان اسمع صوته..."
لقد كان محتضنا ذراعيه ويرتدى بدلة رسمية فاتنة وهو مبتسم بالصورة ...
مما برزت اسنانه البيضاء والمصفوفة...
فوقعت ماري قولد في غرامه على الفور ..
وبعدها اصبحت تجمع جميع صوره من كل مكان بل حتى كانت تشتريها من زملائها الأستغلاليون ...
واهملت دراستها بقوة وهي تلاحقه في كل مكان ...
كانت اول حفلة حضرتها له كانت في ريودي جانيرو وقد فعلت المستحيل حتى تكون هناك ولكم كذبت على والديها ولكم تسترت عليها روزيتا...
اختارت ان تقف في الصف الأمامي ولقد صرفت كل مكافائتها من والديها وهي تصيح بقوة لأنها تراه على الطبيعة لأول مرة...
وكان هو يغني ويبتسم للجمهور ابتسامة مشعة ضاعت خلفها ماري قولد ...
ومنذ ذلك الوقت بدأت ماري قولد تراسله وترسل له ازهار الماري قولد كأسمها بعد ان تعرفت على عنوانه ...
وبدأت تكتب له القصائد تتغزل به ....
ولكم كانت محظوظة عندما حصلت على ايميله الخاص من مصادرها الخاصة وكم كانت سعادتها كبرى عندما قبلها كصديق ...
كانت تراسلة كل يوم دون اي تردد وتكتب له ما في قلبها المرهف من مشاعر ...
وكان يرد لها بأجابة رسمية ومختصرة شكرا لأعجابك بي ...
لكنها لم تيأس اطلاقا في مطاردته بل لم تمل او تكل...
كانت بعد كل حفلة تظهر اليه وتتوسل اليه ان يلتقط معها صورة ولديها الأن البومان صور معه ....
حتى انه عرفها وبدأ يعتاد عليها ...
لم تتردد ماري قولد في ان تقلده في لبسه وفي طريقة مظهره ..
ذهبت لترسم نفس الوشم على رقبتها تماما كما في رقبته ...
ولكم عاقبها والدها وانهارت والدتها من اجل ذلك لكنها لم تهتم لذلك ...
كانت احدى حفلاته في ميلان والتي لم تنساها ماري قولد الى يومها هذا ...
عندما اختارها هي من بين المعجبات لتقف الى جانبه ليغني لها لها وحدها فقط ..
اصبح وجهها كالطماطم ..
لكن لم تتوقع ما ان تنتهي الأغنية بأن يطبع اول قبلة لها على الأطلاق وعلي شفتيها المكتنزة ..
كاد ان يغمى عليها ...
كادت ان تصرخ من شدة فرحتها ...
زاد حبها له وزادت عمق مشاعرها في ذلك الوقت ...
اصبحت مجنونه مدمنه به دائما ...
ولكم رسبت في امتحاناتها ...
الى ان اتى ذلك اليوم الذي دخل فيه والدها واخذ يمزق صوره ويكسر الأشرطه ...
(هذا ما ينقصني ان تقيم ابنتي علاقة مع رجلا كهذا تبا واصبح على لسان كل انسان ايطالي بسبب نشر صورك وهو يقبلك عديمة الأخلاق ...)
وبدت تبكي وهي تتوسل له ان لا يفعل شي كهذا ...
(اضربني يا ابي لكن ارجوك لا تمزق صوره ارجوك ....)
لكنه تجاهلها وخرج ...
واخذت تلصق الصور المتمزقة الذي مزقها والدها قد كلفها ليلتين متواصلتين في اعادة تركيبهم..
ولم تبالي بتعبها على الأطلاق ولم تبالي بوالديها او بما يقول الناس عنها ...
لكنها لم تبالي بل لم تبالي اطلاقا ...
الى ان حلت الأشاعة الأولى له لكنها لم تكن اشاعة ....
انه اغتصب قاصر ثم قتلها بعد ذلك...
لكنها لم تصدق ذلك لأنها كانت تؤمن بأنه لن يفعلها انها تعرف ان الرجل الذي يغني اغانيه بأحاسيس وشاعرية لا يجرؤ ان يكون نذلا وحيوانا على الأطلاق ...
كانت تقف عند باب المحكمة_ متظاهرة هي ورزيتا التي كانت تقف بلا مبالاة معها_ الذي كان يحاكم فيها وحكم عليه بالسجن لمدة 3 سنوات بعد التخفيف من الحكم عليه بفضل محامينه الأذكياء لكنها كانت تتوسل الى الشرطة بأن يسمحوا لها بأن يوصلوا الرسائل له ...والحمدلله ان الشرطة قد حنت عليها قليلا بعد طول اعتراض طبعا...
كانت ترسل صور لها مضحكة حتى تستطيع ان ترسم البسمة على شفتيه خلف القضبان وكانت تكتب الرسائل الطويلة لتواسية ولكنها لم تذكر بالضبط ماذا كتبت له ....
ترى هل وصلته الرسائل ام لا ؟؟؟
لم يعد يهمها اطلاقا ...
بعد خروجه من السجن اعلن زواجه بالنجمة كلاريتا تلك التي فازت بلقب ملكة جمال ايطاليا ...
ولكم كانت فاجعة لها حقا ولحظة انكسار لأحلامها البائسة والطفولية...
ما الفائدة لتذكر هذه الأشياء المجنونة ما حدث في الماضي يبقى في الماضي وهو لا يتذكرها اطلاقا ..
حسنا لتعترف قليلا لقد تغيرت عما كانتها في المراهقة كان حب الشباب يغطي وجهها وكانت نحيلة بمعنى اخر كانت قبيحة ...
وكم كانت غبية حين ظنت ان رجل مشهور عالميا ولديه الاف النساء ان يعجب بفتاة مراهقة مثلها ...
رجل ظنته يعرف الحب والأنسانية لكن ما هو الا رجل منافق مزيف ومجرما ايضا....
الحمدلله ان هذا لا يضايقها الأن اكثر مما يضايقها وجودها في هذا المكان البائس متى ستخرج وتركض عائدة الى جحرها ...
افاقت وبسرعة على صوت ابنة عمها "انظري الى ذلك الرجل ذو القميص الأحمرهيا بنا انه جوزف صديق زوجي ياللصدفة سوف يكون من غير اللائق ان نتركه دون ان نسلم عليه .."
وأخذت تصيح روزيتا بمرح "جوزف ..."
والتفت اليهم رجل طويل ذو شعر أجعد وقال بصوت مرح "اااه زوجة افضل صديق لدي ما هذه الصدفة الرائعة ..."
ثم وقف مبهوتا من جمال تلك الفتاة التي تقف معها ...
قالت روزيتا بمرح متصنع "لقد اتيت انا وابنة عمي الى هنا اليوم لنستمتع حقا ااه دعني اعرفك عليها ..ماري قولد هذا جوزف جوزف هذه ماري قولد ..."
مد جوزف يده وحاولت ماري قولد ان تصافحه بسرعة لكن ابا ان يفلت يدها ورفعها الى شفتيه يقبلها "كم انا محظوظ لأنني تعرفت على فتاة بهذا الجمال .."
سحبت ماري قولد يدها بأرتباك "اه شكرا لك ..."
ضحكت روزيتا وقالت "عن اذنكم علي ان اذهب الى الحمام لأعدل من تبرجي ماري قولد لم لا تنضمين الى هذا الرجل الفاتن الى ان اتي ..."
دون ان تسمع رد ماري قولد ذهبت بسرعة...
ثم سمعت جوزف يخبرها "مارأيك ان اعرض عليك شراب هيا .."
"شكرا لك لكن لا يستحسن لي ان اشرب الكحول الأن .."
"ااه ارجوك هيا انا اصر ..."
يا الهي ما هي قصة هؤلاء الناس يدرونني وفق هواهم دون ان يبالون بمشاعري ..
قالت بصوت حاسم مبطنة غضبها "سينيور جوزف شكرا لك .."
قاطعها من دون ان يتفهمها "اووه كفى القاب انا فقط جوزف فقط ...وانا اصر ومالضير في شرب كأس واحد كأس واحد فقط ..."
عضت ماري قولد على شفتيها بقلق ...
وقررت ان تذهب معه الى البار ..
حيث كان ربرتو يجلس ...
*****************************************
كان ربرتو يحاول ان يعصر ذاكرته عله يجد شي يستدل به على انه يعرف هذه الفتاة التي قابلها فقط للتو ...
يا الهي لم ينتابه فضول نحو شخص من قبل كما نحو تلك الفتاة المؤلوفة له...
كيف له يحاول ان يتذكرها في وسط الأزعاج الصاخب والمقرف ...
ادار رأسه لا شعوريا لتسقط عيناه السودوان على تلك الفتاة المؤلوفة تقف بجانب الرجل الذي يزعم ان اسمه جوزف ..
اذن هي فتاة الموعد المدبر وابنه احد الملياديرات الأيطالية ...
لم يعجبه هذا وهو يرا قب وضع جوزف الحميمي وهو يحاول ان يجعلها تحتسي الكأس الذي يعرضه عليها بينما هي كانت ترفض بأدب ...
لحظة هناك شي ربما كان جرحا على عنقها الرائع ...
حاول ان يدقق لقد كان حقا جرحا بشعا ..
لا لا لا انه ليس جرحا بل كان وشم ...
اتسعت حدقتا عيناه ...
لقد عرفها لقد عرفها حقا ...
انها .....
رباه كم تغيرت عما كانت ...
انها المعجبة المراهقة العلقة المزعجة كما يسميها طبعا بينه وبين نفسه ...
انها هي كيف له ان يخطئ ذلك ..
لحظة الم يكن اسمها ماري قولد ...
وكيف له ان ينسى هذا الأسم المميز و الغير مؤلوف على الأطلاق في ايطاليا ...
نعم نعم لقد كان هذا اسمها كون معنى اسمها الزهرة الذهبية ..
ولكم ضايقته ارسالها الكم الهائل من تلك الأزهار الصفراء....
هل حقا ضايقته ؟؟؟
لا يذكر ذلك ...
كانت تكتب له قصائد غزلية ...
لقد كانت شاعرة حقا ...
لدرجة ان قصائدها كانت تؤثر به ...
انه لم ينسى رسائلها المجنونة التي تصله حتى خلال مكوثه في السجن ..
صور لها وهي تقلب عيناها الزمرديه الكبيرة جدا بحركة مضحكة ومجنونة ...
نعم ...
لكم تغيرت حقا ...
لكن لماذا يشعر انها لم تعد تلك المراهقة ..
بدليل انها عندما رأته قبل قليل لكانت قد صرخت كما تفعل دائما ...
هل صدقت اخيرا ما قيل عنه ..فكر بفضول ...
لم يعجبه ذلك ...
راها وهي تحتسي الشراب وهي تغمض عينها بقوة ...
وبرزت غمازتيها ...
لم يكن يتذكر بأن كان لها غمازتين فاتنين ...
ولم يفته نظرات جوزف الشهوانية نحوها فتذكر كلامه بأنه سوف يدعها تحظى بليلة لا تنسى وفي الصباح سوف يستغلها ويحقق ماربه لكونها فاحشة الثراء ...
لن يدع ذلك الأحمق يحظى بعلاقة عابرة معها اطلاقا ...
وسوف يكون هو بدوره احمق ان راها تبتعد مع رجل اخر ...
هذا ما قرره فجاءة دون تفكير او ادراك ..
لكن لوهلة لم يستطع ان يزح عيناه منها ...
لقد اعتاد ان يراها في الصف الأول من الحفلات المباشرة التي يقيمها في كل بقعة من بقاع الأرض كانت تلازمه كظله كما لم تفعل احد من المعجبات كذلك ...
لقد اعتاد ان يراها تقلده في لبسه تصرفاته حركاته لدرجه مضحكة حقا ...
لقد كانت حقا مجنونة به ...
هل لازالت كذلك ...
على كلا انها ليست مراهقة ولقد مرت مده وهو لم يرها او يقرأ رسائلها ..
لا يهم الأن بماذا اصبحت بقدر ما يهمه ان ينتزعها من بين ذراعي المغفل ...
ثم بدا الغموض على وجهه الوسيم..
************************************
لماذا تشعر ان الدنيا تدور بها من مجرد ما شربته كان عليها ان لا تشرب ذلك الشراب اللعين ...
اخذت تفكر بأعياء لكنها لم تستطع ان تركز في ما يقوله جوزف المبتسم والذي يقف امامها ...
اين انت روزيتا لا يمكن ان تكوني بالحمام الى هذا المدة ومع ذلك تشعر ان تحركت خطوة واحدة سوف سوف يغشى عليها بالتأكيد تشبثت بالطاولة بقوة ...
الهي اعني في تحمل هذا الدوار ..
"ماري قولد هل انتي بخير لا تبدين كذلك اتريدين ان احملك ..."
تكلمت "ارجوك ارجوك لا تفعل اريد فقط ان اخرج خارج هذا المكان .."
"حسنا سأصطحبك الى شقتي هيا لنذهب يا حسنائي .."
لم تركز حقا في ما قاله بقد ماركزت وهو يقودها بين ذراعيه الى خارج المكان ...
*******************************************
في الخارج كانت ماري قولد تستنشق الهواء النظيف وشعرت بالراحة المؤقته...
وسمعت جوزف يقول لها من جديد "اخبريني كيف تشعرين الأن ؟؟"
اجابت على سؤاله "اشعر انني بخير شكرا لك والأن اريد ان اطلب تاكسي لأعود الى المنزل ...."
"لا لا لا حبيبتي لن اسمح لك ان تعودي الى المنزل قبل ان ادعك تشربين فنجان قهوة من صنع يدي الخبيرة في شقتي .."
"شكرا ولكن .."
ها قد انتابها الدوار مرة اخرى ...
ووضعت يديها على رأسها ..
"بدون لكن سوف تذهبين الى شقتي .."
جاء صوت غاضب من خلفهم "كيف لرجل خبير بالعلاقات ان يصطحب امراه ثملة الى شقته ليقيم معها علاقه بغير كامل وعيها ..تبدوا لي يائسا ايها الصديق .."
هذا صوت مؤلوف حقا انه ربرتو لكن ماذا يتكلم لم تستطع ان تفهم شي وكأنه يتحدث بلغة اخرى ...
قال جوزف بغضب "ليس من شأنك ..."
هذا الكلام استفز ربرتو الذي لم يستطع ان يقاوم في ان يلكم ذلك الرجل مرة اخرى ...
جيد لقد اصبح الرجل الخارق الذي ينقذ الفتيات في الأوقات الصعبة ..
فكر بسخرية ..
وقال بسخرية "لكنه من شأني يا سيد ...كوني اعرف هذه الفتاة منذ ان كانت في عمر المراهقة ونصيحتي لك ان تبتعد عنها لأنها كانت تعاني من حب الشباب المشوه حقا والهزل الشديد لدرجة البشاعة بما انك سطحي وتافه للغاية..."
ثم سحب ماري قولد التي اتكات على جسده القوي ثم رفعها بين ذراعيه عندما احس بضعفها واعياءها ...
وسار الى المكان الذي كان ممتلئ بسيارات الأجرة واركبها ثم ركب خلفها ...
هزها بلطف ثم قال بهدوء "اخبريني عن عنوان منزلك هيا .."
فتحت عيناها ادرك على الفور بأنه لن يحصل على اجابة لقد كانت ثملة لكنها بدأت تنظر اليه وفجاءة دمعت عيناها "ربرتو لماذا الأن اخبرني لماذا عدت الأن لماذا دخلت حياتي مرة اخرى ؟؟"
وكأنها تلومه ؟؟؟لكن على ماذا تلومه ...؟؟؟
قال يهزها بلطف مرة اخرى "ماري قولد ماري قولد ...اخبريني اين عنوان منزلك .."
"لازلت تذكر اسمي انا حقا سعيدة ولكم كنت ساكون اسعد لو كنت مراهقة لكنني لست لك فسيد قلبي قد مات ودفنت قلبي معه "ثم ابتسمت بعدما افلتت دمعة من عينيها وبعدها غابت عن الوعي ..
تكلم سائق التاكسي "اخبرني ايها الرجل هل سنبقى طوال الليل هكذا .."
اعطاه ربرتو على الفور عنوان شقته بعدما يأس من اخذ عنوانها ...
فهو ليس بمزاج ان يبحث عن عنوانها او ان يرميها ...
على الأقل سوف تكون بامان معه افضل من ان تبقى مع ذلك النكرة الى ان تستفيق ..
كان رأسها مستندا على كتفه بطريقة مغرية جدا له بحيث رائحة شعرها الرائع تدغدغ انفاسه ..
اغمض عينيه وتجاهل مشاعره التي ثارت فجاءة ثم تنهد بقوة لفتت انتباه السائق الذي بدا يبتسم وينظر من خلال المراه الصغيرة نحو منطقة الصدر المكشوفه لدى تلك الغائبة عن الوعي ...
لا شعوريا اثار غضبه من جديد ثم خلع سترته الجلدية ليغطيها وقال مهددا "انتبه لطريقك ولا تسبب لنا بحادث سير سينيور .."

ام سليمان
10-04-2012, 12:23 AM
الفصل الرابع.....



اتنفس حبا من دنيا بلا حب ...


(شارف هوائي بالأنقراض فماذا عساي ان افعل ..كيف ابحث عنه وانا لا اعرفه ..كيف ابحث عنه وانا لا اراه او حتى المسه حرمت من الشعور به وانا محتاجا اليه ...رباه كم انا محتاج واريده بشده ...لا يبدوا لي يشبه الهواء ...ولا الماء..ولا يبدوا لي كمادة ...ولا يبدو لي ان العلم قادر على تصنيفة ...مااجهلهم ...لا يفهمون شيئا عن الطبيعة ..ولا يفهمون انك انت الهواء الذي اتنفسه واحتاجه ...شارف هوائي بالأنقراض...كيف اعيش اخبروني وانا الذي اتنفس حبا من دنيا بلا حب كيف اتحمل وقدرتي في التحمل ضعيفة كيف وكيف وكيف وانا انهار كل دقيقة...لأنني اتنفس حبا من دنيا بلا حب ...ارجوك لا تجعليني اعتقد اعتقادا ثابتا وراسخا يقبع في قلبي الوحيد والتعبان بأنني لن اجدك...وارجوك ان تظهري ولو ليوم واحد قبل يوم وفاتي ...لانك انت الحب الذي اتنفسه في دنيا بلا حب ...فأنا على امل وسأظل كذلك ...)
*******************************************
كانت نائمة بهدوء ما ان وضعها على سريره في الغرفة الرئيسية وفاحت رائحتها العطرة الجذابة التي طغت على رائحة الكحول تنبعث من جسدها وشعرها العسلي الشهي من تلك الشقة الكبيرة والفخمة وخلع كعبيها الذي يبدوان من ماركة معروفة ورماهم باهمال في الأرض ...
لم يستطع ان يقاوم ان يتأمل تعابيرها الهادئة والمسترخية ولم يقاوم ان يلمس ذلك الوشم الذي شوه عنقها تماما كالوشم الذي في عنقه لقد كان ملمس عنقها ناعما لا شعوريا ابعد يده ما ان شعر بأجفالها ثم سمعها تدمدم بأسم فرانسيسكو الاف المرات وثار فضوله فجاءة من يكون فرانسيسكو اهو خطيبها الذي مات...والذي اخبره عنه ذلك الرجل ..
ابتعد عنها وخلع سترته الجلدية ورماها بأهمال على الكرسي ثم حدق الى الساعة التي تشير عقاربها الى الحادي عشر والنصف ...ثم تحولت نظراته السوداء اليها لقد كانت نائمة بعمق ...
فخرج بهدوء واغلق الباب خلفه بعد ان دثرها ...
همس بينه وبين نفسه "ياالهي مالذي افعله حقا انا مجنون ؟؟"
حسنا ان الليل لازال ببدايته.....
ذهب الى المستودع لا شعوريا ثم اخرج صندوق كبير ...
كان ممتلئا بالرسائل ...
هي الوحيدة من بين المعجبات الذي استطاع ان يحتفظ برسائلها ولا يدري لماذا بأن يقرأ رسائلها واشعارها المميزة حقا ...
اختار رسالة عشوائية لها..
ثم فتحها ...
"الى اعز شخص روبرتو _وأنا لن اناديك بروبي كما يفعلن باقي معجابتك لأسباب أهمها انني لا أحب ولا أؤمن اطلاقا بأختصار الأسماءفجمالها بكمالها_لكن هذا لا يهم......اووه ربرتو لكم اتعسني حقا حقا حقا وجودك خلف القضبان ليتني استطيع ان احمل هذه العقوبة بدلا منك وادعك حر طليق كالحمام ليتني فقط استطيع ان اخفف عنك لكن لا تقلق سوف تمضي الأيام بسرعة وانا اعدك بأن لن ادعك تشعر بوحدتك سوف اطلب من الحرس ان يدخل الرسائل اليك ...وسألح في حال لم يوافقوا علي ...
انا اؤمن بك يا عزيزي بأنك برئ وانك لم تفعلها انا اعرف ذلك ويوما ما سوف تأخذ العدالة مجراها ...."
ثم كتبت بعض طرائفها في تلك الرسالة ..
وبينما كان هو يقرأها وجد نفسه يبتسم ابتسامة عريضة كما لو كان قد يقرأها اول مرة ...
ثم اغلق الرسالة لا شعوريا وضعها في الصندوق ....
ثم اخرج علبة شوكلاه فارغة غالية الثمن كانت مهدائة منها كتب في اسفلها ...
استطيع ان اتخيل ان طعام السجن مقزز لكن هذه الشوكلاة فد تساعدك في تخفيف طعم المرارة ...حبي الكبير لك ماري قولد ..
ادخل العلبة في نفس الصندوق واعاده الى المستودع ....
من مجرد رؤيتها مرة اخرى عاد اليه تلك ذكريات سبع سنين مضت أي ايام المجد....
لا يدري فجاءة لماذا يرغب ان يعود نجم فقط لكي تعجب به من جديد ...
عبس فجاءة ما قصته مع هذه الفتاة ....
اوقف سلسلة افكاره متعمدا وذهب الى المطبخ فاتحا البراد ليخرج قارورة ماء ثم شرب نصفها علها تروي ضمئه واعادها ...
من يكون فرانسيسكو من هو ذلك الرجل الذي استطاع ان يحول الأضواء اليه ويجعلها تهذري بأسمه حتى وهي فاقدة الوعي ....
قرر فجاءة ان يأخذ حماما سريع ويذهب للنوم في غرفة الأضافية...
يا الهي انها كانت مجرد معجبة مراهقة به لما كل هذا الجنون حقا والمبالغة في حمايتها فهو لم يرها الا فقط اليوم ولمدة لا تكثر عن ربع ساعة بحق الله العزيز ...
لكن قبل ان يهم بالتنفيذ ماراده سمع طرق الباب ..
ثم ذهب ليفتحه ليجد نفسه يواجه مدير اعماله انريكو ..
ليندفع كالبرق الى الداخل وقال له غاضبا "هل لي ان اعرف لماذا لا ترد على اتصالاتك ..."
رد عليه ربرتو ببرود تهكمي "لقد تهشم هاتفي لهذا السبب لم ارد عليك ..."
"اسمع ربرتو سأستقيل اقسم انني سأستقيل لا ادري لماذا ابحث عن الأمل في فنان فاشل ساخر مثلك ..."
رد ربرتو عليه "ومالذي يمنعك ؟؟؟افعل ماتريد ...."
"وانت ماذا ستفعل ؟؟؟"سأل انريكو
"لا عليك من حياتي فقط ابتعد فأنا لا اريد ان اسمع نصائحك وعظاتك ...انريكو ..."
ساد صمت طويل ثم سأله انريكو بسخرية "وماذا عن الديون الذي تركها لك والدك ....وماذا عن السمعة الفاسدة التي لصقت بك ..."
صاح ربرتو بغضب "انا لم اشتكي اليك وانا لن اسدد ديون والدي كانت تلك مشكلته وليست مشكلتي ..."
"لكنه مريض بحق الله ربرتو فيكيف له ان يسددها ...انت ابنه الوحيد ..."
"لا انا لست ابنه انا مجرد غلطة من غلطاته التي لا تعد ولا تحصى "والتمعت عيناه بدموع خفية ..
ثم تابع وهو يصر على اسنانه "دائما كان يرددها لي فلماذا اهتم ...بغلطاته ....اخبرني .."
تنهد انريكو ثم قال "اسمعني جيدا ربرتو عليك ان تنهض من جديد لا تستسلم وتعيش كحياة الفاشلين انهض من جديد فأنت فنان موهوب حقا سوف اتركك تفكر لأن الدائنين لن يتخلو عنك حقا وسوف يصادرون كل ما تبقى لك افهم ...انت لست ربرتو الذي اعرفه بحق الله ..."
ورتب على كتفه ثم خرج بهدوء .....
****************************************
كانت الساعة الواحدة عندما رن هاتف الفريدوا الذي كان نائما بدورة محتضنا زوجته الى صدره ...
فعبس ثم فتح عيناه الناعسة ومد يده _القريبة الى الطاولة التي بجانب السرير _ ليسحب هاتف ويجب وهو لازال على وضعيته ..
"همممم ..."
"وتقول لي هممم اسمع لقد اخذ ربرتو مارشيلو ابنة عم زوجتك ولكمني لكمة قوية لازالت تسبب لي صداع الى الأن ..."
همس الفريدوا بثقل وهو يتثائب "يبدوا انك ثمل جوزف كلمني عندما تفيق .."
صاح الطرف الأخر "لست ثمل وهي سوف تبات في شقة ذلك زير النساء مغتصب القاصرات اليافعات لقد كنت محترما معها الى ان تدخل .."
"حسنا اين المشكلة لتنام في شقته والأن دعني احظى بنوم هادئ .."
واغلق الخط ..
ثم سمع صوت روزيتا الناعس "ماذا يريد جوزف ...؟؟"
"يقول كلام فارغ يقول بأن ماري قولد تبات في شقة ربرتو مارشيلو ..هيا لننام ..."
جفلت روزيتا وانتصبت جالسة دون ان تنتبه الى سير بجامتها الذي مال لنزل الى عضدها الأبيض...
وقالت بأجفال "ماري قولد تبات في شقة ربرتو الشخص الذي نعرفه انا وانت ...المغني المشهور...لكن من اين خرج انا لم اره ابدا في النادي ..."
"لكن .."
ثم شهقت مقاطعه اياه "علي ان اتكلم مع زوجة عمي حتى لا يأكلها القلق ..."
"وماذا سوف تخبرينها ان ابنتها تنام في شقة رجل زير نساء اخبريني لن يعجبها ابدا يا الهي لا بد ان ماري قولد حقا مهوسة بهذا الرجل بحيث جعلها تنسى حتى فرانسيسكو ترى هل سوف تكون ماري قولد بخير ..."
سكتت روزيتا ثم التمعت عيناها الناعستان بمرح"تقول لي هل سوف تكون بخير طبعا ستكون كذلك طالما ان ماري قولد كانت مهوسة لا بل مجنونة به انت لو تنظر الى حالها من قبل لن تصدق حقا انها ماري قولد التي هي عليها الأن ولطالما كان ربرتو نقطة ضعفها منذ المراهقة ولازال كما يبدوا ...ولم يخب ظني اطلاقا لكن لو كنت اعرف منذ البداية لكنت اتصلت به شخصيا "
قال الفريدو بصوت عميق وهو مغلقا عيناه "انا كنت ايضا اعجب بالمغنيات لكن ليس الى هذه الدرجة حقا انها تبالغ لكن هذا لا يهم طالما ماري قولد لن تلتحق بالدير وتدفن نفسها ان باتت في شقة حب حياتها.."
تجاهلت روزيتا تعليقه ثم قالت :
"سوف اتصل على زوجة عمي و اخبرها بأنها سوف تبات عندي من شدة الأرهاق لم تستطع ان تذهب الى المنزل لا نريدها ان تقلق حقا عليها..."
وسحبت هاتفها لتهاتف زوجة عمها ...
ما ان انهت المكالمة ...حتى طلبت رقم ماري قولد لكنها لم تجب على هاتفها ..
يا الهي ...
لكن عليها ان ترتاح انها قد بدأت تعيش من جديد ...
ووجودها في شقة ربرتو لن يؤثر عليها اطلاقا بل سوف تفتح لها بيبان الحياة لتريها قيمتها وان قرارها بخصوص الألتحاق بالدير سوف يكون اكبر خطأ قد تقرفه في حياتها ..
يبدوا انها ليلة مميزة لماري قولد ليلة اجتماعها مع حبيبها الأول ربرتو ...
لا بأس عليها ان تعود الى فراشها لتنام قريرة العين ..
وهكذا قد فعلت ....
******************************************
اعلنت الشمس بزوغها الباهر من خلال اشعاعها الذهبي التي اخترقت تلك النافذة الكبيرة لتستقر على عينا ماري قولد وتضايقت من ذلك ففتحت عيناها لا شعوريا ..
يا الهي اشعر بألم في رأسي ...
كانت هناك خصل من شعرها العسلي ينزل بحرية على وجهها الجميل وخصوصا عندما اعتدلت في فراشها ...
فراشها ...؟؟!!!!
هذا ليس فراشها ...؟؟
شهقت ورفعت الملاءة من حولها لتقفز واقفة ولكم كانت مخطئة في تلك الحركة الأن رأسها بدأ يؤلمها وبقوة ..
لوهلة بدأت تنظر الى فستانها الذي كانت ترتديه بدا مجعدا وبحالة رثة حقا ....
يا الهي اين هي وهذا مستحيل يكون منزل روزيتا ابنة عمها فمنزل روزيتا لا يحتوي الا على طابقان فقط تعرفها شبرا شبرا بينما هذا المكان يبدوا انه في وسط عمارة ...
روزيتا لقد رحلت وتركتها في النادي هذا ما تذكرته ...
تركتها بصحبة رجل وسيم يصر ان يجعلها تحتسي الشراب ...
افرز جسمها هرمون الأدرينالين ليعلن حالة غضب ....
تحولت عيناها الى كتلة جمر ..
سوف تجعل ابنة عمها تدفع هذا الثمن غالي ..
ترا ماذا حدث هل فعل شي مخل للاداب معها ...
شهقت وبدت تتحس نفسها ...
ترى هل تجرأ واخذ ما لا يستحقه ...
حاولت ان تعصر ذاكرتها ...
لا فائدة ابى دماغها ان يعمل وبدأت تبكي لا شعوريا ليس من شدة الألم بل لم يسبق لها ان فقدت عقلها في الماضي ....
جلست بالأرض واخذت تضم ساقيها المبرومة ...
ترى ماذا حصل ليلة البارحة ...؟؟؟
فكري بهدوء ...
نهضت بسرعه عليها ان تعرف اين هي حتى تتذكر المكان التي باتت فيه ...
يا الهي لن اسامح نفسي ان حدث شي فعلته وانا لا أتذكر اقسم انني سوف افكر بالأنتحار بدلا من الألتجاء للدير ....
فتحت الباب الطويل و خرجت من خلاله الى ذلك البهو الطويل الذي ينتهي بمطبخ في وسط صالة فسيحة ورائعة ...
ترا اهذه شقة ذلك الرجل ....
تبدو فخمة وانيقة حقا..
مادام كذلك اين هو ؟؟؟
لا يهم عليها الأن ان تخرج من هذا المكان ...
واستدارت لتبحث عن حذائها العالي لكنها لم تنتبه الى تلك العتبة فسقطت على وجهها وتضاعف صداع راسها ..
صاحت بألم "اااه .."
ثم بدأت تحك وجهها بألم ....
وقالت بصوت عالي "انا استحق ذلك انا استحق ذلك حقا ...لأنني سمحت بالذهاب معك يا روزيتا ..."
ثم همت بالنهوض من جديد وشعرت بموجة من الألم تهاجم رأسها فصرخت...
جاء صوت ناعس وساخر خلفها بعد حين "لماذا تصرخين بهذا الوقت الا تدركين ان هناك شخص يحاول ان ينام ...وبفضلك تلاشى النعاس حقا "
شهقت ورفعت نفسها ..
وغطت صدرها بذارعيها بحركة دفاعية ....
ثم استدارت لتتعرف على هذا الصوت المؤلوف ...
انه ليس صوت ذلك الرجل الذي يدعى جوزف..
بل صوت ....
استدارت لترمي نظرة خاطفة اليه ..
فأتسعت حدقتا عينيها الزمرديتن كان لا يرتدي سوى شورت قصير ..
شعرت بوجنتيها تتسخنان بقوة ..
واشاحت بوجهها عنه ..
ماذا تفعل في شقة ربرتو مارشيلو بحق الله هل تهورت وفعلت شي لا تذكر ...
الهي لن اسامح نفسي اطلاقا ....
حاولت ان تتكلم لكنه تكلم قبلها "يبدوا انك حقا لا تجيدين شرب الكحول لقد ثملت من جرعة واحدة كم احسدك حقا ..."
لم تستطع ان تفهم ما يتكلمه بقدر ماكانت تفكر بأنه ربرتو يتحدث معها في شقته الخاصة ...
ترى ماذا كانت ستفعل لو عادت الى سنوات المراهقة ووجدت نفسها في نفس الموقف ...
سوف ينتابها نوبة قلبية على الأقل ..
لكن لا هي لم تعد تلك المراهقة ..
وتكلمت بخجل "هل ..حدث شي .......ام ...س ..."
فهم ما كانت تلمح فابتسم لها بسخرية ثم قال "الهذه الدرجة ابدوا لكي يائسا لكي اقيم علاقة عابرة مع فتاة فاقدة لوعيها ....انا ربرتو مارشيلو صاحب السمعة السيئة وزير النساء لكن لن اضيف كلمة اليأس الى قاموسي اطلاقا .."
ولن يضيفها الى حياته هذا جزم قاطع كان قد اتخذه منذ البارحة ...
كانت تقف مبهوته بما يقوله واستشعرت بالمرارة ..
فصدقته كما تفعل دوما ....
غبية غبية حقا ..
ارتبكت ما كان يجب ان تلتقي به ابدا بعد تلك السنين ..
دخوله الى حياتها من جديد يربك نظامها الصارم التي اتخذته لنفسها ..
وليس فقط نظامها بل اختلال في مشاعرها واخلاصها لفرانسيسكو ..
تبا لماذا يحدث لي هذا ....؟؟
حسنا سوف يعود كل شي طبيعي كما كان وهي سوف تلتحق في الدير وسوف تنقطع الأخبار الى يوم رحيلها من هذه الدنيا ....
لكن بعد ستة اشهر الم تعد والدها ..
الهي ارجوك دع هذه المدة الطويلة تمر بسرعة ...
شهقت فجاءة وعندما وصلت افكارها الى والدها وقالت وهي تدفن وجهها بين يديها "ماذا سيقولان والدي يا الهي ....لقد بت خارج المنزل ....ولن يجدوني في شقة فرانسيسكو ...انا اعرفهم انهم سيبحثون عني "
سألها بغموض :
"هل انت حقا خائفة بما سوف يقولانه والديك اكثر من خوفك في شقة مجرم مغتصب قواصر ..ثم انت لست صغيرة يحق لك ان تفعلي ماتريدين ماري قولد "
لم تعلق بل نظرت اليه بدهشة وصدمه...
استطرد بجفاء "عليك اولا ان تفطري يبدوا كما سوف يغمى عليك حقا ..."
تكلمت بسرعة مرتبكة "لا ارجوك انا اسفة لانني لم اجعلك تنام يمكنك العودة الى ...النوم ..."
قاطعها بسرعة "لا تبالي لقد تلاشى النعاس حقا .."
وابتعد عنها ...
كان يفكر بينه وبين نفسه انها لا تبدوا سعيدة حقا من مجرد رؤيته مرة اخرى ...ما بها الم يكن فنانها المفضل....
هل هي خائفة لا تبدوا كذلك حقا ...؟؟
لم يعجبه ...
ذهب ليستر نفسه ...
اخذت ماري قولد تبحث فجأة عن حقيبتها يبدوا انها قد نسيتها في الملهى ...
تبا كانت هذه افعال روزيتا فتجدد غضبها من جديد سوف تدفعها ثمن افعالها هذه غاليا ...
لا تدري لماذا هي مرتبكة خجلة يا الهي ...
فقط لأنها رأت ربرتو وهو لا يرتدي كنزة يستر بها نفسه ...
لماذا تشعر بشي مخيف ورائع يضرب قلبها ..
يا الهي ...لا يجوز لي ان افكر هكذا خصوصا انني سألتحق بالدير ..
وصلت افكارها الى هذا الحد عندما عاد ربرتو وهو يرتدي بنطال جينز ازرق باهت وكنزة سوداء ملتصقة على صدره المعضل ويبدوا ان قد اغتسل للتو ...
ثم تكلم "ان احتجت الى حمام سوف تجدينه في نهاية هذا الممر ..."
قالت بسرعة "شكرا لك ...انا بحاجة لأن اذهب .."
رد باصرار "ليس قبل ان تفطري .."
يكفي يكفي حقا ...
صاحت بأعلى صوتها "تبا تبا تبا لم اعد احتمل ان يفرض الجميع سيطرته علي لم اعد احتمل ذلك حقا ...ابقي... كلي.... اذهبي.... لا تفعلي ....ااااااااه لقد مللت مللت حقا ...انا انسانه عاقلة ومستقلة واستطيع ان اخذ قرارتي بنفسي بحق الله العزيز ..."
وبدات تبكي من جديد ..
اما هو فقد كان جامدا لم يتحرك قيد انملة ...
قال بهدوء "انا لا افرض سيطرتي عليك ماري قولد ...انا اطلب منك بكل بساطة ان تفطري ...قبل ان اوصلك الى منزلك ...ان ابدوا كرجل مثالي كما كنت دوما بالنسبة لك يا معجبتي الرائعة ..."
اتسعت عيناها بدهشة وتلاشى غضبها وانزعاجها وقالت هامسه وهي لا تجرؤ ان تصدق ما تسمعه اذانها "انت اذن تذكرني ..."
ابتسم لها ابتسامة برزت من خلاله اسنانه اللؤلؤيه "وكيف لمغني ان ينسى معجبة ملتصقه به طوال الوقت بل كانت تلازمه كظله ..."
احمر وجهها خجلا وادركت اي معتوهة كانتها ...
قال بفضول "هل انا المشهور الوحيد الذي بدأت تلاحقينه ام هناك غيري من المغنين .."
رفعت رأسها بتحدي كاذب وبسرعة "بل كان هناك غيرك طبعا فعلى كل حال لقد كانت مرحلة مراهقة وجميع من كان في عمري فعلن ذلك ولقد تلاشى ذلك الجنون وانا اسفة حقا حقا حقا ان كنت قد سببت لك الأزعاج بسبب ملاحقتي لك ..في يوم من الأيام ..أقدم لك اعتذاري رسميا"
اخذ ينظر اليها بمرارة ثم صد عنها ...
ثم قال بسرعة "سوف اجهز الفطور هلا ساعدتني ...؟"
قالت بسرعة "حسنا ..."
وفتح الثلاجة ليخرج المعلبات التي بها ...
كانت ماري قولد تحدق به ..
ثم قالت بتردد كيف يمكنني مساعدتك ؟؟"
اخرج علبة البيض وقال وهو يبتسم بمرح مفاجئ "بأمكانك قليها هل تعرفين كيف تطبخين ؟ "
اجابت متردده ومرتبكة من جراء ابتسامته المفاجئة "نعم انا اعلم ..."
"حسنا انا اعتمد عليك لأنني كرجل فاشل بالطبخ وهذا شي طبيعي اليس كذلك ..."
"لكنك قلت لي بأنك سوف تعد الفطور ..."
كان لا يزال مبستما الى ان ابتسامته تحولت للمكر "حسنا بما انك انت من سوف يعد الفطور في مطبخي فأنه بالأمكان ان يكون انا من طبخ ..."
سكت ليدعها تستوعب ثم ابتسمت مبادلة ابتسامته و مبرزة غمازتيها "لم اكن اعلم انك فاشل بالطبخ لقد رأيتك في برنامج تطبخ ..."
ضحك بصوت عالي " هل لا زلت تذكرين ذلك البرنامج ...لقد كان الشيف الذي برفقتي هو الذي يطبخ ولست انا .."
على الأقل كانت تذكر تلك المقابلة التي سجلتها في اشرطة الفيديو كان قد طبخ اللازانيا ومنذ ذلك الوقت اصبح اللازانيا طبقها المفضل ...ولا زال كذلك ...
لقد انقلب الجو بسرعة بينهم الى جو مرح حقا ...
اخرجت المقلاة بعدما غسلتها جيدا ثم وضعتها على الفرن لتبدأ بالطبخ ..
بينما وقف ربرتو يتأمل انحناءات جسدها الرائع وهي تتحرك تارة وتنحني لترى نار الفرن تارة اخرى وهي ترفع شعرها العسلي الذي يتذكره...
كيف يكون لسمراء شعر عسلي بهذا الجمال وعينان زمرديتان بهذه الجاذبية ...هل هما طبعيان ...؟؟
نعم لأن هذا كان لونهما عندما كانت مراهقة ...
لكنها تغيرت حقا حقا ...
يبدوا انها خضعت لعلاج تجميلي مكثف ..
لكن لازال ذلك الوشم موجود على رقبتها ولم تزله على الرغم من ان الوشم اصبح يزال بسهوله هذه الأيام ...
لماذا لم تزله الى الأن تماما كما لم يزل وشمه...
كانت تخفق البيض وبمهارة حقا ولم يفته ذلك الخاتم البسيط الذي يلمع في اصبعها ..
تبا اهذا ما قدمه لها فرانسيسكو خاتم زهيد لا يساوي شي ...
راها قد توقفت لتلفت اليه وهي تقول بأدب "كيف تحب ان تكون البيض لينه ام مطبوخه جيدا.."
اجابها بسؤال وهو يحدق بها بفضول "اخبريني انتي كيف تحبين ان تأكلي البيض ؟"
ارتبكت (لو لا ينظر الي هكذا لكنت بخير الأن) ثم قالت "احبها لينه .."
"اذن اطبخيها لينه ..انا لا اشرط في الأكل كما ترين .."
صدت عنه وهي تتساءل هل يغازلها بخفية ام ان هذا نسيج خيالها ...
ماذا ستفعل لو كانت مراهقة الأن وهي تطبخ له هل ...
هزت رأسها بسرعه ثم فكرت لا يصح ان افكر الأن يا الهي لقد بدأت اخون فرانسيسكو حقا يا لي من حمقاء خائنة ...
بعد ذلك تناولوا افطارهم وبدت احاديثهم سطحية جدا عن البيض وفوائدة واضراره ...
لم تشعر ماري قولد بأن صداعها قد خف بل لم تعد تشعر به الأن...
شعر بالملل فجاءة وغير الموضوع "اخبريني ماري قولد ماذا تفعلين في حياتك غير عن مطاردتك للمشهورين ..."
تفاجأت ماري قولد من سؤاله وقالت بسرعة "لقد كنت مراهقة واخبرتك هذا شي طبيعي ...."
قاطعها بتسلية "لا ليس شي طبيعي لمراهقة تلاحق مغني دون ملل او كلل تراسله تهديه الأزهار والحلوى اخبريني ماري قولد ..."
احمر وجهها ثم قالت بتوتر "لقد اخبرتك وليس لدي شي اضيفه"
شعر ربرتو بحساسية الموضوع لكنه وجد نفسه يسأل"لكنك توقفت عن مراسلتي ما ان خرجت من السجن لماذا ؟؟"
قالت تحاول ان تجعله موضوعا عاديا وان تقنعه بكذبها "لقد مللت حقا واصبحت لا تهمني اطلاقا لقد كنت مراهقة وانا من الفتيات التي امل بسرعة واحب التغيير .."
سألها بمرارة"هل صدقت حقا انني اغتصبت قاصر وانني قاتل .."
اجابت بصدق هذه المرة "لا لم اصدق انا اعرف انك برئ .."
رد عليها وضاقت عيناه السودوان "لكن هناك الف دليل ضدي والجميع يعرف ذلك ...ولو كنت تذكرين المحاكمة لكنت رأيتني لم انكر على الأطلاق ....."
قالت بأصرار "انا اعرف انك برئ مهما تقوله الأدلة او تثبته "
تحولت نبرته الى السخرية "لقد كنت حقا ولازالت فتاة مغفلة وغبية حقا كيف لك ان تكوني واثقة بينما كل الأدلة تثبت ايدانتي واكبرها انني لم انكر ذلك ...لا تجعلي عواطفك تتحكم بك لأنك سوف تنكسرين بسهولة ايتها الغبية "
صاحت قائلة "اوه يكفي لقد صدقت انك برئ وفعلت ذلك وانتهى الأمر دخلت السجن اخذت جزائك وها قد مر على تلك الحادثة سنوات طويلة...انس ما حصل وعش حياتك انت لست اول مشهور تلتصق بك سمعة فاسدة ولن تكون الأخير حقا ..هذا طبيعي حقا ثم الم تفهم معنى المقولة ان كلما زادت شهرة الشخص ونجاحه كلما زاد كلام الناس والحساد اكثر ..."
سدا صمت بعد قليل ثم قال"انا اعتذر ..."
ثم عاد سؤاله من جديد "لماذا انقطعت عن مراسلتي بعدما خرجت .."
ابتسمت بحزن ثم قالت "لست المعجبة الوحيدة التي ترضي غرورك ربرتو ولن يؤثر بك ان واصلت او انقطعت مالفائدة من مراسلتك لكل شي نهاية ولقد انتهى اعجابي بك منذ تلك المدة وانا حقا احب ان اسمع اغانيك ...لقد كنت ..."
قاطعها بمراره وهو ينهض من مكانه بقوة ليحمل صحنة الى الة الغسيل "انا لم اطلب منك ان تطريني بحق الله لم افعل.."
انتهت طعامها ثم نهضت وقالت بنبرة ثابتة "اسمعني جيدا ما حدث قد حدث وانا كما ترى لست عما كنته في المراهقة لقد تغيرت وانا لا اكن لك شي عما كنت اكنه لك في الماضي لقد تلاشى اعجابي بك حقا ..."
لم يرد عليه وظهر الجمود على تعابير وجهه..
قالت وهي ترتدي حذائها "علي ان اذهب ....فأنا كما ترى لدي اسرة تقلق علي ...شكرا لك على الأفطار..."
وقف امامها بدوره ثم قال بهدوء "حسنا دعيني اوصلك على الأقل.."
قالت بأدب "لا اريد ان اسبب اي ازعاج لك .."
"انت لا تسببين لي اي ازعاج هيا ...هل تحتاجين ان تغير ملابسك فلا يصح ان تعودي الى المنزل بهذا الفستان الأجعد .."
احمر وجهها "لا عليك سوف اغيره ما ان اصل الى المنزل شكرا لأهتمامك .."
اخذ ربرتو يفكر ساخرا بينه وبين نفسه "منذ متى يهتم بمصلحة وبمشاعر شخص اخر ...؟؟لا يتذكر اطلاقا .. هل اصبح فجاءة انسان ؟؟ولم يجد جواب لسؤاله هذا ..لكن هل حقا تلاشى اعجابها بي ...لماذا حقا شعر بخيبة الأمل ..لماذا ؟؟"
هز رأسه بسرعه ثم قال :
"حسنا هيا بنا ...لنذهب بك الى منزلك ...."
"حسنا ..."
**********************************************
لقد تخيلت ماري قولد بأنه سيصطحبها بسيارة لا بدراجة نارية من ماركة بي ام دبليو البسها الخوذة ثم امرها ان تصعد خلفه وان تتمسك به بقوة ..
فاحاطت ذراعيها حول وسطه المشدود بعفوية وشعرت بقلبها يخفق من جديد ..
طلب منها الوصف فأعطته اياه دون اي تردد ...
لماذا اشعر بأنني لازلت مراهقة حتى الأن؟؟
بكل بساطة لم تستطع الأجابة على هذا السؤال ...
عبس عندما وصلا الى البوابة الضخمة ثم قال "لم اتخيل انك فتاة غنية من قبل ..."
ارتبكت ثم اجابت بتواضع "في الواقع انا لست غنية بل والدي ..هو الغني ..."
ثم بدأ يحدق بها بتهكم ثم قال "حقا لم اكن اعلم ذلك ...وهل خطيبك غني .."
اتسعت عيناها "كيف عرفت بأمر خطيبي ..."
"بالصدفة ...عندما اخبرني ذلك الرجل الذي كنت تواعدينه بالأضافة الى هذا الخاتم الزهيد الذي ترتدينه "
ردت عليه ماري قولد بصوت غاضب :
"انا لم اواعده كل ما في الأمر ان ابنة عمي نصبت لي فخا اقسم بأنني سوف ادفعها ثمن ما تستحقه..ثم ان الخاتم ليس زهيد فيكفي انه كان من فرانسيسكو الرجل الوحيد الذي احببته "
رد ساخرا اليها "هل انت متأكدة انه الرجل الوحيد لا تكوني عاطفية اكره النساء العاطفيات.."
التمعت عيناها الزمرديتان بغضب ثم قالت "اذن اكره لا اهتم حقا فهذه انا انسانة عاطفية وهذا شي لا استطيع ان اغيره لأنه ثابت في شخصيتي..."
لم يعلق ولم يرد عليها ..
ثم خلعت الخوذة واعطته اياه ثم قالت بأدب"شكرا للتوصيل وجيدا ان اراك بخير بعد كل هذه المدة ...الوداع اذن ..وانا حقا احب ان اسمع لك "
واضافت بسرها "قد لا تراني مرة اخرى لأنني سأكون راهبه خلف قضبان الدير ...جيد انك بعد كل هذه السنين انك لازلت بخير"
وما ان همت بالأستدارة حتى وجدت عمها يأتي خلفها وقال بغضب "لويزا من اين اتيت ومن يكون هذا الرجل اتخونيني .."
ضحكت ماري قولد بينما عبس ربرتو ثم قالت موضحة "ربرتو هذا عمي لا تؤاخذه لقد خرف مؤخرا يظنني زوجته لويزا التي توفيت منذ مدة (ثم التفتت الى عمها وقالت لها بأبتسامه مشرق)عمي كيف استطعت ان تتسلل وتنجو من قبضة انجليتا انك حقا مجنون ..."
ثم عقدت ذراعها بذراعه وقالت تحدثه "هيا الى الداخل ..."
تكلم عمها بسرعة "ما ان تنتهي الحرب سوف اتزوجك لويزا انا احبك .."
ضحكت ماري قولد "وانا احبك عمي هيا الى الداخل .."
لم يفت هذا ربرتو....
ثم تلاشى عبوسه وقال وهو يدير الدراجة بخفة "اراك لاحقا اذن وتشرفت بمعرفتك ايها العم ..."
وابتعد بدراجته بينما اخذت ماري قولد تنظر اليه ...
تبا لم يظهر احترامه لعمها حتى ولو كان خرف انه رجل وقح ..
عادت لتسأل نفسها نفس السؤال ...
كيف لها وان فقط ظنت في هذا الرجل المثاليه ...
لا يهم لقد رحل وغاب مرة اخرى من حياتها ..
حاولت ان تقنع نفسها بأنها هي وربرتو كخطان متوازيان لا يلتقيان ابدا...
على كلا ...
***********************************************
سرعان ما تلا شى تفكيرها بربرتو ..
ما ان دخلت ووجدت ارماندو يحتسي قهوته وكان يرتدي بدلة رياضية من ماركة اديداس الرياضية...
حيته بسرعة "مرحبا ..."
عبس ما ان راها ثم قال غير مصدق "ماري قولد هل كنت في الخارج طوال ليلة امس .."
احمر وجهها ...
ولم تستطع ان ترد ثم قال بجفاء "اين كنت البارحة ...؟"
ثقل لسانها"انا ....لا روزيتا .."
قاطعها "روزيتا كنت عند روزيتا .."
تبا يالهذا الأحراج وهي التي تكره ان تكذب لكن ماذا سيكون ردة فعله ان علمت انها نامت في شقة ربرتو ...
هزت رأسها بقوة ثم قال "تعالي اريد ان أتكلم معك اختي .."
ثم جلست بخفة امامه ثم قال "لقد عرفت انك ستبدأين بالعمل يوم الأثنين هل حقا ما قيل .."
اجابت بصرامة "نعم لقد وعدت ابي بأن اعمل معه لمدة ستة اشهر ثم بعدها التحق بالدير .."
هز رأسه وكأنه يحاول ان يفهم ثم قال "جيد اذن لكن تذكري ان العمل سيكون مجهد حقا وعليك ان تكوني صارمة .."
سكت ثم خفف حدة صوته وبطنها بنعومه "وان لم تفعلي يفضل ان تنتقلي للدير مادمت تجيدين الأيمان اختي"
اجابت بثبات "هذا ما انوي ان اعمله اخي وشكرا للشرح .."
ثم شرب ما تبقى من فنجانه وقال "حسنا اراك لا حقا اذن .."
ثم قبل خدها ..
وخرج ..
تنفست الصعداء وخرجت من غرفة الجلوس لتصعد الى غرفتها وخلعت فستانها ورمته بأهمال على الأرض واقسمت بأنها لن ترتدي شي كهذا ابدا..
لتسقط عيناها على اكبر صورة لربرتو معلقة على جدار غرفتها وهو يبدوا كأنه يتفرس بها بعيناه السوداء..
احمر وجهها وغطت جسدها العاري ...
يا الهي لقد بدأت اهلوس حقا ...
لا يجب لي ان افكر هكذا ..
فتاة سوف تلجأ للدير لا يصح ان تفكر هكذا ....
انه الخطيئه بعينه ....
*************************************************
يعتاد الأسرة في كل كل عطلة نهاية اسبوع ان يتناولو طعام الغداء في الحديقة الخارجية المظللة ايضا ...
كانت ماري قولد قد استعادت بعض نشاطها ..
وكانت تنظر الى روزيتا بحقد بينما الأخرى تتجنب نظراتها ثم حولت عيناه الزمرديتان الى الفريدوا الذي بدا ينظر اليها ببراءة ..
(لكم اكره هؤلاء الثنائي الفاسد حقا ...)فكرت بينها وبين نفسها ...
سمعت امها تتكلم "اخبريني كيف كانت حفلة البارحة حبيبتي هل استمتعت ...؟؟"
قالت ماري قولد بجفاء "لما لا تسألين روزيتا كيف بدوت في تلك الحفلة..."
قالت روزيتا وهي تبتسم بمرح "زوجة عمي احزري من رأت ماري قولد بالنادي .."
ردت زوجة عمها بفضول "من ؟؟"
"ربرتو مارشيلو ...لقد التقيت ماري قولد بربرتو مارشيلي .."
تكلم دانيالو متسائلا "اهو الفنان الايطالي العالمي الذي ازعجتنا به ماري قولد منذ وقت طويل ..."
قالت ماري قولد غاضبة "يكفي كما قلت لكم لم استمتع في ليلة البارحة ابدا .."
وحمدت الله ان عمها الخرف بدا يلقي النشيد الوطني الأيطالي فجاءة ودون اي مقدمات وهما يتناولان الغداء صاحت الممرضة انجليتا بغضب "اصمت انت مزعج .."
نظر ادواردو الى اخيه بشفقة "كان الله في عونك اخي الكبير ..هي غن غن لعلك تجد الراحة حقا في الغناء.."
لكن روزيتا نهضت وقالت "لقد شبعت .."
"بالهناء حبيبتي "ردت عليها الأم ...
نهضت ماري قولد معها ولحقتها الى داخل المنزل ثم امسكتها بقوة وقالت "روزيتا هل لي ان اعرف مالذي كنت تنوين فعله بالأمس ان انام مع .....(ثم حولت نبرتها الى اشمئزاز )جوزف احقا اردت ذلك .."
ردت عليها روزيتا ببراءة "انا لم افعل شي كل ما في الأمر وجدته بالصدفة حقا "
"اذن فسري سبب هروبك امس وتركك ايياي .."
"لقد اتصل الفريدوا علي وقال هناك حالة طارئة .."
لم تصدقها ماري قولد ثم احمر وجهها غضبا "بل دفعتني لأخون فرانسيسكو .."
حاولت روزيتا ان تهدئها "ماري قولد حبيبتي تذكري ان الحلم من اهم صفات الراهبة تذكري ذلك .."
فعلا لقد نفع على ماري قولد التي هدأت بدورها ...
وقالت بعد ان استعادت هدوئها"سوف انسى ماحصل البارحة ولن اسمح لشي كهذا يجري في المستقبل واعني بالمستقبل خلال ستة اشهر قبل التحاقي في الدير روزيتا ..."
وابتعدت عنها ...
*********************************************

ام سليمان
10-04-2012, 12:24 AM
لفصل الخامس ....
جاذبية .....
(ثمة شيئا مايشدني اليك....ولا يزول ابدا ...مهما يكن ما اقوله او افعله اشعر انك هنا راسخ ممتلكا قلبا اصبح اسيرك حتى لحظة رحيلي ...انت تمسكني دون ان تلمسني ...انت تحتفظ بي دون ان تكبلني ..انا لم ارغب اي شي بهذا القدر بقدر ما ارغب في ان اغرق في حبك حبك انت وحدك منذ الأزل...حررني..دعني فأنا لا أريد ان اقع لحظة اخرى في جاذبيتك اكثر..ها انا واقفة لوقت طويل كما الطريقة التي يفترض ان اكونها ..ولكنك بالكامل مستمر في تعذيبي ...احببتك لانني ضعيفة ...احببتك لانني غير محصنة لحبك ...في وقت ظننت انني قوية ومحصنة ...لكن مع ذلك فاها انا اقع اكثر واكثر واكثر في جاذبيتك انت ...انت وحدك..)
************************************************** ********
(بعد مرور شهران)
كان يقرأ كلمات الأغنية التي كتبها عندما سمع المنسق يسأله في الغرفة الأخرى والتي يفصل بينهما حائط من زجاج شفاف غليظ جدا ...
"هل انت جاهز ؟؟؟"
تبا وكأنه اول مرة يصدر البوما لماذا هذا التوتر ...
حسنا على احد ان لا يلومه فبعد مدة تكاد تكون دهر من انقطاعه لا بد ان يكون كذلك اليس هذا طبيعي ...
انه الان قد عاد الى التحدي مرة اخرى ولا يدري حقا عن المجهول ...
بأن هل يمكنه ان ينجح ويخرق طريق الشهرة كما فعل دوما اي قبل سبع سنوات وقبل تلك الفضيحة ....
فجاءة تذكرشعوره عندما يكون على خشبة المسرح امام جمهور وحشود ضخمة ومعجبة سمراء جميلة تصرخ بأسمه منادية ومتحمسة ....
ابتسم لا شعوريا ولكن بغموض سرعان ما تلاشت ابتسامته ....
اخذ نفسا عميقا وهو يضع السماعات على اذنيه واقترب من المايكروفون ثم اجاب "نعم انا جاهز ...."
"حسنا سنبدا بعد 321 هيا ..."
ثم بدأ بالغناء قبل ان تدوي الموسيقى بثواني بسيطة ....
(كم خاب ظني حقا حين اخبرتني يا جميلتي بأنني .....بأنني ....بأنني ....رجل عابر في حياتك .... هل انا كذلك ؟؟؟؟هل انا كذلك ؟؟؟؟افهميني يا سيدتي اقنعيني لأنني ...لأنني ..لأنني لافهم ولا اريد ان افهم لا اريد لا اريد ولا اريد انا لا افهم في الحب لكنه قدري ان احب اااه يا فتاتي الا ترى اي اميا انا اي عاشقا جاهلا انا ....فمنذ ان رماني القدر اليك اصبحت مهوسا بعينيك اصبحت كالمراهق الطائش أو كطفل تائه مجسدا في شخصية رجل قد تاق اليك اليك انت وحدك فقط ....اااااااه ماذا علي ان افعل هل اجرؤ ان اتهمك واشكوك بأنك سلبت لبي وغيرت نظام حياتي لكن هذا لا يهم لايهم لايهم لكن كل الذي يهم هو انني احبك ...)
وهنا لم يتمالك نفسه بان يرفع صوته الى اعلى نبرة جعلته كما يبدوا يائسا حقا ....
مما اثار اعجاب المهندس الصوتي الذي بدا يبتسم بأعجاب لهذا الفنان الموهوب..
اما انريكو فقد كان يقف وعلى وجهه البشاشة والأسترخاء...
فقد كان قرار عودة ربرتو الى الفن مفاجاءة كبرى له ...
ترى ماهو الدافع الذي جعل ربرتو يعود الى الفن ...
قطعا ليس الديون وليس كسر الشائعة لا بد ان يكون هناك سبب ما ...
لكن هذا لا يهم طالما انه قد رجع ...
هنا توقفت الموسيقى وقال المنسق برضا "احسنت عملا روبرتو فالأغنية تبدو رائعة والأن هل تريد ان تجعل هذه الأغنية موضوع البومك الجديد بأسم جميلتي (ميا بيلا)..."
وقبل ان يهم بالأجابة تكلم انريكو قائلا بحماس "لما لا يا ربرتو انها اغنية فريدة حقا لما لتجعلها موضوع البومك الجديد وانا اظن ان اسم (جميلتي رائع حقا ) "
رمى ربرتو السماعة بأهمال على الميكروفون امامه وقال بضيق "افعلو ما تريدون اريد ان ارتاح قليلا ..."
وخرج الى سطح البناية ليشعل سيقارة وضعها بين شفتيه حتى راى انريكو يلاحقه ثم قال له "انا سعيد حقا لأنك غيرت رأيك ....وبأنك سوف تعود الى مجدك السابق بعد مدة طويلة ..ولو ان لدي فضول عن السبب الذي جعلك تفعل هذا طبعا ليست مواعظي لكنني حقا سعيد ..."
لم يعلق ربرتو لكنه اكتفى بالتحديق الى الشارع الذي يقع بأسفل العمارة ...
كان صامتا مكتفيا بسيقارته ...
ثم سمع انريكو يقول "ربرتو ما بك لماذا لا تبدوا لي سعيدا ..."
قاطعه فجاءة ربرتو ثم قال"حسنا لم يكن هناك شيئا ما اعمله فهل يمكنني ان اعود لا رتاح قليلا فأنا كما ترى كنت اعمل جاهدا مؤخرا..."
تكلم انريكو مقاطعا اياه بسرعة "نعم هناك اشياء ربرتو لديك مؤتمر صحفي بعد ثلاثة ايام ....وهناك حشد من الصحافة متشوقيين ليكتبوا عنك وخصوصا بعد فترة من الأنقطاع ربرتو ...اياك ان تخبرني بأنك لن تحضر لأن ان فعلت سوف اقتلك حقا ..."
(مرحبا بالعودة الى الحياة الصاخبة حقا وبجداول انريكو التافهه.....)
ابتسم ربرتو بينه وبين نفسه بسخرية ....
************************************************** ***
في قاعة المؤتمرات والذي كان في احد افخم فنادق ميلان ...
حيث هناك حشود من الصحفيين الفضوليين ....
"روبرتو اخبرنا مالدافع الذي جعلك تعود الى الفن من جديد بعد فضيحتك ..."
"ربرتو يبدوا انك اضفت اسلوبا جديد لأغانيك ففي الماضي كنت تغني فقط للحب اما الأن فيبدوا انك تغني لفتاة ما ترى هل التقيت بالفتاة ......"
"ربرتو اخبرنا عن مدى ضررك من تلك الفضيحة ....."
"لماذا اردت ان تعود للفن فجاءة بعد سبع سنوات من الأنقطاع ..."
"ربرتو هل لازلت متزوجا من الفاتنة كلاريتا ...اخبرنا ..."
كانت الأسئلة ترمى عليه من كل جهة فتكلم ربرتو بثقة جافة"اولا دعوني اخبركم بأنني ارفض الأجابة بأي سؤال شخصي يخص حياتي الخاصة وان كان لديكم اي اسئلة فليكن للألبوم الجديد الذي اصدرته واتمنى ان يعجبكم ما نحن انتجناه انا وفريقي الفني ....واي اسئله تردون طرحها على البومي الجديد رجاء لا تترددو ووجهوها الى مدير اعمالي انريكو هذا كل ما لدي ....شكرا لكم ..."
ونهض بسرعة لقد اصبحت عادة لديه التهرب والأختباء لكنه رجل قد تعلم من اخطائة ولن يسمح لأحد ان يتطفل على حياته الشخصية بعد الأن كما عبثو بها بالسابق لكن ما فات قد فات ..
تنهد بأرتياح عندما خرج الى الجو البارد ووجد نفسه وحيد في ذلك الشارع ...
وبدأ يسير ببطء وهو يفكر ...
يفكر بخصوص تلك الكلمات التي كتبها بسرعة بعدما التقى بأجمل امرأة راها بحياته امراه ذو الوان متناقضة ولكن جذابه امراه احبته بعماء وجنون حقا ...
تلك الماري قولد التي كانت الحافز الوحيد لجعله يصدر البومه هذا ...
رباه لقد مر شهران منذ اخر لقاء لهما ومن بعد ذلك اصبحت تزوره في احلامه ...
حقا ماهذا الجنون حقا ....؟؟؟
هز راسه عله ينفض الأفكار التافهه التي بدات ترواده من وقت لاخر ...
لماذا ؟؟؟
لأنه رجل تعلم ان لا يحب احد الا نفسه ....لان الحياة علمته هكذا .....
لانه ليس هناك بشري يستحق ان يحب ....
لانه ولانه ولانه ...
اسباب عديدة ....
وماهذا الذي يفعله ما هو الا كلام رخيص يبيعه على مجموعة حالمة بائسة من الناس بالتحديد المراهقين ....
هذا ما يفعله بالضبط ... وليس لانه رجل عاطفي ...
العاطفة هي مجرد ضعف مجرد اذلال مجرد شعور غير مريح على الأطلاق ...
بدا يقنع نفسه بذلك ......
تراى له طيف شخصا مؤلوفا له على هيئة امرأة...
كانت تقف امامه وعلى شفتيها المغرية ابتسامة لعوب لا ينكر انه قد وقع في شركها ورغب بها الى ان اكتشف اي حية سامة هي حقا ...
شعر ان عليه ان يفعل شي ان يتكلم لا ان يسكت فبادر بسخريته "عجبا عجبا المراة التي اشيع عنها بالصحف الأيطالية بأنها زوجتي ولازالوا يسألون ما اذا كنت متزوجا منها المرأة الأفعى الراكضة خلف الذهب والسمعة النجمة الأباحية والقذرة فتاة رخيصة تهب نفسها بأرخص من الفضلات لكل رجل حقير بحجة انه صاحب مكانه او رتبة او حتي رصيد ضخم ...زوجتي المزيفة كلاريتا التي ظهرت بعد سبع سنوات ويالهذا الشؤم حقا ...."
ضحكت بصوت عالي ولكن مغري بنفس الوقت "يا الهي لحسن الحظ ان هذه الأهانات وخصوصا ان خرجت منك فأنها لا تؤثر بي ...لكن ماذا عنك زوجي المزيف مغتصب القواصر ما كان اسم تلك الفتاة المسكينة لورينا مورينا هورينا ....."
صر على اسنانه و بدا ينظر اليها بغضب ...
وتابعت هي متجاهلة شعوره وقالت "يالهي لقد ماتت ماتت وانت الا تشعر بالذنب حقا الا تشعر بذلك ..وتكون بذلك ارتكبت جريمتين بدل جريمة واحد قتل واغتصاب قاصر ..."
استطرد مقاطعا بقوة "لماذا اتيت وظهرتي في وجهي ..؟؟ماذا تفعلين وماذا تريدين ؟؟؟"
"انا .....من ابحث عنك....؟؟!!!.. كل ما في الأمر هو انني كنت في باريس وحان الوقت لكي اعود الى ميلان من اجل عمل لقد طلبوني خصيصا به كان موعد في مطعم الفندق الذي صودف بانه نفس المكان الذي اجرى مؤتمر صحفي معك ..وليس بحثا عنك وارجوك لا تطري نفسك كثيرا "
رد عليها بجفاء "ما كنت لأفعل ذلك ..."
ضحكت ثم قالت متهكمة "اولا دعني اهنئك عن اصدار البومك ؟؟؟لنرى مدى نجاحك بعد فضيحتك وقدرتك على احتماله .."
فجاه امسك بها وهزها بقوة وهمس وهو يصرر على اسنانه "لا اريد ان ارى وجهك مرة اخرى كلاريتا مورني ....فقط ابتعدي عن حياتي الجديدة والى الأبد ...الا تدركين انك شؤم شؤم حقا ..."
ثم ادرك ان حشد من الصحافة قد اقتربت منه وهذا ماضايقة ...
وجد كلاريتا تكمل بصوت عالي :
"هل حقا انقرضوا جميع الرجال لأطاردك ايه الأبله ....انا لدي عملا في ميلان فأنا كما ترى مشهورة ...وفاتنة كما كانوا يلقبوني ....وبقائي معك والتكلم معك هو مضيعة لوقتي ...وحظ جيد لك لأنك يبدوا انك تحتاجه تشاو.."
وقبلت شفتيه متعمدة ان تلفت نظر الصحافة دون ان يدرك انه فجاءة احيط بالصحافة التي اخذت تلتقط هذه الصورة ...الحصرية ...
بين كلاريتا وربرتو ....
هاهو التاريخ يعيد نفسه وها هو يكرر غلطاته ....
تبا ....
*************************************************
لا يحتاج للتعريف عن شركة او بالتدقيق بالوصف شركات ادوردوا ولرونزو المنتشرة في داخل وخارج ايطاليا والتي اصبحت ذات صيت عالي وذات جودة عاليه في انتاج الملابس الرائعة والحقائب الفخمه بالأضافه الى العطورات والساعات وكذلك الأحذية الفخمة ...
لا داعي ايضا للتقريرعن كم من النساء والرجال ليتهاتفوا في سبيل الحصول على قطعه من قطعهم التي امتازت بذات الجودة العالية والأخلاص في الأنتاج اليدوي وتلك الموديلات الفريدة وذات الطابع الكلاسيكي الفخم ...
ولكن لم يكتفي ادواردوا فقط في مجال الأزياء بل وسع اعماله الي الديكورات الفخمة والمفارش الرائعة التي تكون اجود الجلود الذي يوفرونها ..
وهذا بحد ذاته نجاح كبير لكل من لورنزو وادواردو ..
كما فكرت ماري قولد بينها وبين نفسها ...
لم تكن تتباهى بهذا في الماضي أو بالحاضر ولا تهتم حقا ...
لكنها كانت دوما فخورة بوالدها وعمها حقا في تأسيسهم شركات ادوردوا ولرونزو ....
مجرد حلم قلبوه الى واقع ..
ذلك الحلم الذي دفعا ثمنه غاليا جدا ..
رفعت عيناها الى التقويم الذي امامها لا بأس لقد مر شهران الى الأن بسرعة ..
عللت السبب بسبب انشغالها الدائم الذي تذهب في الصباح ولا تعود الى المساء لترمي نفسها مهلكة فوق سريرها الصغير الى صباح اليوم التالي ..
لقد كانت حقا مشغولة ....
نظرت الى ساعة الحائط التي في مكتبها الصغير فوجدتها تشير الى الساعة الثانية عشر ظهرا اي انه وقت الغداء ولقد اعتادت ان تتناول الغداء مع والدها وهما يتناقشان بأمور العمل...
رتبت شكلها وهيأت نفسها لتخرج من مكتبها متوجهه نحو مكتب والدها الكبير ..
لقد كانت على الرغم من تواضع ماترتديه الى انها بدت متأنقة فعلا ..
فلقد كانت ترتدي قميص ابيض وتنورة سوداء طويلة اما شعرها فلقد جمعته على شكل كعكة خلق رقبتها ..
شكلها هذا يجعلها تفرض احترامها على الكل وهذا ماجعل العمال يرتاحون على الفور لها ..
لقد كانت متواضعة معهم وتقبلت اقتراحتهم وقدمت حلول لمشاكلهم ...
لم تنكر في الواقع انها قد استمتعت حقا بالعمل معهم..
لكن هذا لم يزل فكرة التحاقها بالدير ابدا ولم يحفزها على التنازل عنها لا يهم ..
كانت تمشي بكل هدوء وهي تتوجه نحو مكتب والدها كما اعتادت ان تفعل طيلة الشهرين الماضيين...
بأن تتناول الغداء مع والدها وسكرتيره المخلص الذي كان في اوساط الاربعينات من عمره.....
وجدت في طريقها الفريدوا ثم حيته "الفريدوا الم تتناول الغداء بعد .."
ابتسم لها ثم قال"بلى سوف اتناوله مع اشخاص هامين لدى الشركة ...الن تأتي برفقتي .."
"لا شكرا فأنا ساتناول الغداء مع والدي ..."
"حسنا اذن ..."
ما ان هم بالأبتعاد حتى نادته "الفريدوا .."
وقف بدوره ثم استدار اليها "نعم .."
"هل تبدوا روزيتا بخير فمنذ عشاء قبل البارحة وجدتها مريضة .."
اجاب الفريدوا وعيناه تلمعان بالحب "ان روزيتا بخير واتمنى حقا ان يتحقق الذي في بالي .."
همست بفضول "وما هو الذي في بالك ؟؟"
ابتسم لها بسعادة"ان تكون حامل ؟؟؟"
شهقت ماري قولد ثم ضحكت "هل خضعت للفحص ...؟؟"
"سوف تخضع .."
"ااه انا حقا سعيدة ولكم اتمنى ان يكون ايجابي ..."
"اتمنى ذلك ...ولكم كنت اتمنى ان يكون طفلك في العماد ...لكن بما انك ستلتحقين بالدير.."
انه كروزيتا لا يكف ان يأنبها ويحسسها بالذنب ثم قالت بسرعة"حسنا انا لا اعيقك عن غداء العمل وانا سعيدة حقا ....اراك لاحقا ..سوف ازور روزيتا ما ان انتهي من العمل ..."
هز رأسه محيا اياها ثم استدار الى حيث كانت وجهته ....
*************************************
في مكتب والدها الفخم والرائع حقا وجدت والدها يحيها بمحبة "لقد عملت جاهدا ماري قولد لقد اصبحت حقا امرأة اعمال .."
اجابته بأختصار "شكرا لك والدي ..."
"سوف تأتي سكريتري بالطعام لأنه سوف يشاركنا ..."
"حسنا "
ثم جلست على الكرسي المريح ثم ادركت ان هناك شي تحتها ثم سحبته ووجدته صحيفة التي جلبها والدها من البيت كما يفعل دائما ليقرأ بقية اخر الأخبار الهامة طبعا في مكتبه ...
لفت نظرها الصورة المكبرة لشخصان يتعانقان ...
"عودة ربرتو مارشيلو ويالها من عودة ....مع زوجته كلاريتا يتعانقان امام قاعة المؤتمرات ؟؟!!!"
هل حقا ماتراه ؟؟
لماذا تشعر انها قد تلقت ضربه الى قلبها للتو ...
الهي ارجوك الرحمة ...
"ماري قولد هل انت بخير لماذا شحبت فجاءة ..."
لا شعوريا رفعت رأسها اليه وقالت "هاه ....اوووه اجل انا بخير بابا .."
وبعد قليل اتى السكريتر وبدأو يتناولون الطعام ام بالنسبة لماري قولد فلقد شعرت بأن شهيتها قد فقدت ولا تدري ؟؟
لكن الحمدلله ان لا احد من السكرتير ووالدها لاحظوا ذلك ...
******************************************
(ربما يكون خبر عودة ربرتو مارشيلو الى الفن خبر هذا الموسم حقا فبعد سبع سنوات من انقاطعه عن الفن بسبب فضيحته انه اعتدى على قاصر وبعد ذلك قتلها وهو ثمل لكن هنا يأتي السؤال هل حقا اخذ ربرتو جزاءه وانصفته العدالة لنستمع الى اراء الناس من العامة .......)
(ربرتو مارشيلو كان رجل مستهتر والجرم الذي فعله لا يغتفر ابدا ....كانت قاصر مسكينه لقد قتلها كان على العدالة ان تحكم عليه بالأعدام ....)
(مهما تهرب ربرتو من العداله وعاد الى الفن هذا لن يرفعه من فعلته القبيحة التي ارتكبها ....سيظل مجرم حقا في اعيننا ....)
(أظن انه ما كان عليه ان يعود الى الفن ويغني اغاني بأسم الحب وهو لا يفهم شي بالحب ....مجرد منافق )
(أظن انه نسخة ايطالية_من فنان امريكي لا اذكر اسمه بالضبط حسنا يبدوا انهم لهم نفس الاسماء)وهنا انفجر المراسل ضاحكا من تعليق احد العابرين في الشارع ...
(سيداتي سادتي كان هذا اخر خبر عرض في المساء نتمنى لكم ليلة سعيدة معكم المذيع ريتو من القناة ....الى اللقاء )
أغلقت ماري قولد التلفاز الصغير الذي بغرفتها وقالت ساخطة "اعلام فاسد .....ومجحف ....تبا ... لو كنت مكان ربرتو لكنت قد رفعت عليهم قضية فبعد كل تلك السنوات لازالت تدنيه ...حسنا وانا ما يهمني ليس من شأني على الأطلاق ...ثم لماذا لا ازال اؤمن بأن ربرتو برئ تبا لي ولخيالاتي التافهه حقا ثم لازال ذلك العناق الذي جرى بينه وبين تلك النجمة لازال في رأسي حسنا انا اغير رايي ان ربرتو مارشيلو يستحق ازدراء الناس انه خسيس وانه ..."
رمت الجهاز المتحكم بأهمال الى الأرض ...
قطع افكارها صوت روزيتا ابنة عمها "انظروا انظروا الى من تغار ....؟؟؟"
رفعت ماري قولد راسها الى روزيتا والتي بدورها كانت تحمل كوبان من القهوة ....
تلعثمت ماري قولد "انا .....لا اغار على مطرب حقير ..."
قطاعتها روزيتا بنعومة "اوه والذي حدث وان نمت معه في شقته منذ شهران ..."
"روزيتا اي هراء تتكلمين عنه انا لم انم معه على الأطلاق ....يا الهي ...ما بك ..."
هدأ توترها وبدات تتكلم "خبر عودته حقا حقا اعاد لي الذكريات فقط ...ولا شي اكثر "
"اجيبيني ماري قولد وبصراحة اانت نادمة على مطاردتك له ...."
فكرت ماري قولد بغموض وهي تحتسي قهوتها ....
"لكي اكون صادقة معك انا لا اشعر بأي شي اطلاقا ...."
ثم استطردت قائله بفرح "لا يهم حقا واخبريني عنك هل انت حامل ايتها الماكرة ..."
ضحكت روزيتا ونست الموضوع الذي كانت تتكلم عنه وبدت بلمس بطنها بحنان "انا اشعر به دون ان اخضع لفحص وانا سعيدة حقا ..."
"عليك ان تخضعي للفحص فما ان يعرفو اهلي حتى يفرحون حقا ...وكذلك عمي لورونزو..."
تنهدت روزيتا بألم "ابي اصبح لا يعي احد اطلاقا ....وهذا حقا يؤلمني وبقوة ..."
ضمتها ماري قولد لصدرها بعدما رات دموع روزيتا وقالت "سوف يكون كل شي على ما يرام حبيبتي روزيتا ....لا تحزني على الأقل هو حي وبخير بيننا بين اهله وعائلته ...ادالبرتوابيلي الذي افتخر بها منذ قرون من الزمان ...."
تكلمت روزيتا "ادالبرتوا ابيلي بدات تتفكك حقا ما ان تلتحقي بالدير ايرضيك هذا ماري قولد ...."
"روزيتا ارجوك ..."
"تنازلي عن قرارك السخيف ماري قولد انه يؤلمني حقا بأن اراك تسجنين نفسك خلف قضبان الدير ..."
************************************************** ****
في تلك الليلة ....
سمعت طرق الباب ليظهر من خلالة هيئة انثوية تبين بعدها انها امها لم تميزها بسرعة بسبب الظلام الذي يعم الغرفة ...
"هل استطيع الدخول ..."
ردت ماري قولد بنفس الهدوء "طبعا ماما تفضلي انا لا امانع ..."
اخذت الأم تنظر حولها من تلك الغرفة الصغيرة ثم قالت "ارى انك لم تنامي الى الأن ماري قولد فأنا على حسب معرفتي الراهبات لا يسهرن اطلاقا ..."
ردت ماري قولد "لا امي انا لم انم كنت بحاجة الى التفكير ثم كنت اقرا بعض المفاهيم المهمة بالعمل ...."
جلست امها امامها على السرير ثم اخذت الكتاب من يدها "يبدوا ان العمل في شركة والدك اخذ كل تفكيرك انا سعيدة لذلك ..."
ابتسمت ماري قولد بشجن "وبما عساي ان افكر بأمر اخر فأنا لا احب ان اخذل والدي الذي وثق بي ؟؟؟"
"اوه انا سعيدة لذلك حبيبتي ...انا حقا سعيدة ..."
ثم ساد صمت قصير فأستطردت الأم قائلة ....
"ماري قولد انا اطلب منك ان تعيدي تفكيرك بشان الدير .."
"لما لا امي الن يسعدك حقا ان ابتعدت عنك ..."
عبست الأم "لماذا اسعد اخبريني .."
وجدت ماري قولد نفسها تذكر والدتها لكن بصوت هادئ "لطالما كنت تخجلين مني في الماضي ...وتجبريني ان ابقى في المنزل بينما تأخذين روزيتا الى مجتمعك المخملي ....كنت تقولين لي انني عديمة الفائدة و قبيحة.."
احمر وجه امها ثم قالت بنكران "انا لم اجبرك كل ما في الأمر هو ......"
وهي تحاول ان تجد الأجابة ..
تكلمت ماري قولد بهدوء وعدم انفعال "لا عليك ماما لقد تجاوزت هذا ....ولم يعد يؤلمني حقا كما في الماضي ... اعرف ان شخصياتنا متناقضة اماه وانا احترم هذا واتفهمه لذلك انا ارى ان التحاقي بالدير هو فائدة لجميع من حولي انتي ابي اخوتي..."
تكلمت الأم وهي تضع يديها على يدي ابنتها الصريحة "ابنتي اخبريني كيف لأم تكره ابنتها الوحيدة التي خرجت بها في هذه الدنيا ...انا لم اكن اخجل منك بل من تصرفاتك وانت مجنونة بذلك المغني النكرة ....وانا ارى لازلت حقا تحتفظين بصوره وكذلك الوشم السخيف الذي في عنقك ..."
ابتسمت ماري قولد مرة اخرى ثم قالت بمرارة "كم مرة علي ان اخبرك انه كان نزوة من فتاة مراهقة حقا ..امي وانا لست اول معجبة بفنان ولن اكون الأخيرة حتما .."
بادلتها امها الأبتسام ثم قالت "انا متأكدة انه نزوة بالنسبة لك والا لما احببت فرانسيسكو .."
تلاشت ابتسامة ماري قولد ووضعت يدها على القلادة وقالت امها هاتفة "صغيرتي دعي فرانسيسكو يرقد بسلام وعيشي حياتك بنيتي افهمي حسنا لدي ابناء صديقاتي في قمة الوسامة والنبالة وانا متأكدة بأنك سوف تعجبين بأحدهم وسوف اصحبك ولن اجعلك تعتقدين انني اخجل منك صغيرتي ورجاء ازيلي تلك الوساوس الحقيرة من رأسك "
نهضت ماري قولد وقالت "شكرا لك اماه انت لا تعلمين ماذا يعني لي هذا لكن لا اريد الأن حقا وفات الأوان لأخرج مع شبان لقد دفنت قلبي اماه ..."
وتسطحت مرة اخرى في سريرها الصغير ثم تابعت بسرعة قبل ان تسمع احتجاج امها "لقد اتخذت قراري وانتهى الأمر تصبحين على خير اماه ...."
تنهدت الأم ثم قالت "لا فائدة حسنا تصبحين على خير ..."
ثم خرجت وهي خائبة ....
في الواقع لم تستطع ماري قولد النوم فجاءة انتابها فضول وبلا مقدمات...
ترى كيف هي اغنية ربرتو الجديدة والتي اصدرها فاستجابت لفضولها على الفور..
فتحت كمبيوترها المحمول بسرعة وبدات تبحث عن اغنيته فوجدتها بسرعة ..
بينما هي تستمع الى اغنيته بدأت تبكي بألم ...
لازال صوته يؤثر فيها ..
لازالت اغانيه تؤثر فيه ..
لكنه لكنه اوقح رجل عرفته ....
لكم تكرهه .....
لكم تكرهه كل الكره حقا ..
فبسببه لم تفكر بفرانسيسكو لكن فقط به ...
لم تفكر بفرانسيسكو منذ شهران...
يا الهي ....
اشعر بأن ضميري يعذبني ...
************************************************** *********

ام سليمان
10-04-2012, 12:25 AM
الفصل السادس .....
حلم ....
(كنت اتحرى شوقا لأحلامي التي يجب ان تتحول الى شيئا ....قد يجعلني اؤمن بها ....كنت اعمل المستحيل لاجعلها تتحقق ....لاجعلها تتحول لشي تجعلني انسان اخر تجعلني انسان محظوظ ..احلاما قد تكون مستحيلة وماهي بذلك ....كيف يمكن لأحلامي ان تكون مستحيلة وهي متواضعة وهي عذاب وهي اجمل عذاب...كل ما طلبته ان احب ان اعشق ان اهيم ان اتيم ...ان اكون حالمة طوال الوقت وان اكون مشتاقة طوال الوقت...ان اكون سعيدة طوال الوقت ...ان اكون اسيرة هواك وان تكون سيد قلبي ....طوال الدهر لا الوقت ....اهذا حلما صعب التحقيق....)
************************************************** *****
في الواقع الحصول على عنوان سكن فنان ايطالي مشهور لم يكن صعبا على الأطلاق بالنسبة لروزيتا ...
لما قد يكون صعبا ؟؟؟؟هي روزيتا ادلبرتو ابيلي كونزيستا دم التمرد والأصرار يجري في عروقها ربما اكثر من ماري قولد ....وهي سوف تفعل ما بوسعها لتجعل ابنة عمها سعيدة وقد اصرت على ذلك حتى لو كانت سعادتها مع ...مع ...هذا البائس ...والذي يدعى ربرتو مارشيلو...
مطت شفتيها الحمراء والمثيرة وهي تقيم العمارة التي يسكن فيها ...
في الواقع تلك العمارة فخمة وبحي راقي ايضا بعكس ما توقعت او ظنته...
فنان قد اعتزل الفن لمدة سبعة سنوات لا بد ان يكون على الأقل لنقل اقل حظا ....
فكرت بسرعة(حسنا ربما هنالك دخل اخر لذلك الفنان وهو جيد جدا او ربما خلفيته او اي شي من هذا القبيل ....
وكأن ماري قولد سوف تهتم لتلك الماديات ....
وكأنها ستهتم بأي شي اخر حقا ....الهي العزيز)
تنهدت بغضب ...
حسنا لديها فرصة اخرى لتسعى اليها ولتحققها فرصة اخيرة وامل اخير امل قد يغير شي الى ...ما تبقى من الحياة ...
وقفت امام باب الشقة والذي يمتد الى السقف بدا كبيبان قلعة في العهد الفيكتوري مزخرف بدقة وبدقة رائعة اثارت اعجابها هي وهي صاحبة الذوق الرفيع لا يهم ...
اخذت نفسا عميقا قبل ان تضغط زر الجرس الحديث والمزود بكميرا المراقبة .....
سمعت عزف قيتار من الجهة الأخرى من الباب ....
عزف قيتار يخرج بألحان رائعة ومميزة حقا ...
لا عجب ان اعجبت ماري قولد به فأن لم يجذبك شكله جذبك صوته او موسيقاه لكن هذا الفنان قد جذب ماري قولد اليه من كل النواحي ....
او ربما قد جذبها هي بنفسها بالماضي ....
لا لا لا هي لا ولن تحب رجلا كربرتو على الاطلاق ...
تحب ان يكون رجلها انيق ومكافح ونبيل كالفريدوا تماما وتلك الصفات لا تنطبق على ربرتو وهذا التفسير البسيط لسبب عدم انجذابها له.....
قرعت الجرس ثم سمعت توقف العزف على الفور كدليل لاستجابة ....
وبعد وهلة فتح الباب الكبيرعلى مصارعيه ليظهر خلفها ربرتو ....
بدا اكبر سنا وانضج عما كانه في السنوات السابقة ...
لحظة كم كان عمره ...لا بأس ان ماري قولد تعلم وسوف تسألها ...كل ما كانت متأكدة منه هو انه يكبر ماري قولد بسنوات عديدة.....
بدت عليه نظرات الأحتقار على الفور بعد ان قيمها ....
لم تؤثر نظراته هذه عليها وكما العكس ...
تكلمت بكل ثقة "تشاو هل بأمكاني الدخول ....؟؟"
سأل بجفاء "من انت ؟؟؟"
"اؤكد لك يا سينيور بأني سأعرفك على نفسي ما ان ادخل ...اهكذا علمتك امك حقا ان تبقي السيدات الحوامل بأن يقفن عند الباب ...."
لم يرد عليها بل استدار وترك لها الباب مفتوح ...
هدأت روزيتا نفسها وفكرت"كيف لماري احبت شخص كهذا ....؟؟؟لم ترى وقاحة بحياتها مثل هذه التي يتحلى بها اهذه هي طبيعته ام ماذا مهما يكن.... ان اراد معجب ان يكون له شعبية عليه على الأقل ان يدعى الأخلاق مادام لا يتحلى بها ...رباه انه لا يعرف كيف يجامل ...على الأطلاق"
اتبعته الى حيث ذهب ووقف في وسط الصالة ثم استدار اليها وبدت عيناه السودوان كحجرين صلبين يأبيان ان يستسلمان للطبيعة القاسية وقال بجفاء "هيا عرفيني على نفسك ..."
"روزيتا كونزيستا ..."
بدت نبرته عادية بها بعض الأزدراء"هل انت مندوبة او صحفية او شي من هذا القبيل .."
"لا هذا ولا ذاك "
ثم ابتسمت بحزن له وقالت "في الواقع انا قريبة ماري قولد بالتحديد ابنة عمها ..."
ثم سكتت وبدأت تترقب ردة فعله ...
لم يعلق ولم تظهر عليه اي ردة فعل ....
لكن بعد وهلة سأل بغموض "حسنا هل هناك شي ....خطب ...اكملي ....لماذا سكتي .."
اجابت وهي لازالت تراقبه"كنت انتظر لأرى ردة فعلك وماذا تعني لك ابنة عمي...."
كشر ورفع رأسه الى السماء وتكلم"بحق الله وماذا تعني لي برأيك ....عشاق ...احباء ....لا شي يربطني بأبنة عمك المدللة .....ولا ادري لماذا انت مهووسة في البحث عن حياة ابنة عمك العاطفية "
ابتسمت بخبث "حسنا انه مجرد سؤال برئ لا يحتاج كل هذا الأنفعال ايها الفنان ..."
وتابعت..
"اولا دعني اصحح لك ان الدلال لم يكن يوما من صفات ماري قولد على الأطلاق وانا اتيت لاطلب منك خدمة ...."
ضحك فجاءة بصوت عالي وساخر" خدمة منذ متى اصبح يطلب مني ان اقدم خدمات لحظة لا تقولي لي بأن اقيم علاقة مع ابنة عمك وارضي غرورها الأحمق...ولاجل ماذا تطلبين مني ذلك ..؟؟؟"
"انك حقير وكريه ولا ادري حقا ماري قولد لماذا احبتك .....حسنا تسألني وتقول لي لأجل ماذا ؟؟؟لأجل ولاء واخلاص وحب ماري قولد الشديد لك اي في الايام السابقة...لأجل جنونها بك ....ثم ان ماري قولد لا تعلم بقدومي اليك ربرتو مارشيلو افهم هذا بل اتيت لأطلب منك تلك الخدمة فقط وصدقني لم اكن لأقدم بفعل شي كهذا بأن اذلل نفسي اليك الا على الأقل لاجلها .."
قاطعها فجاءة منفعلا"يكفي ....ارجوك ....وانتي تضيعين وقتي لدي عمل لأقوم به فأنا كما ترين مشغول ....."
قالت فجاءة بعاطفة "لازالت ماري قولد تحبك .....فأرجوك افعل شي قبل ان تدفن نفسها ...انت الشخص الذي سوف ينقذها ارجوك .....انها مسألة حياة او موت مسألة سعادة مسألة انسانية ربرتو وانا متأكدة انك قادر مادمت تعرف كيف تغني بمشاعر كل ما اطلبه منك هو سبع دقائق سبع دقائق فقط "
لم يرد عليها مما جعلها تتابع بسرعة
"حسنا يجب على الأقل ان تستمع لي ....سبع دقائق هي كل ما احتاجه من وهو ان تصغي الي لدي شي اريد ان اخبرك به .....فأنا ارجوك حقا ....على الرغم بأنني لا احب ان اذلل نفسي خصوصا لشخص مثلك لكن هذا لا يهم ....سبع دقائق فقط ربرتو مارشيلو من وقتك الثمين ..."
"حسنا اظهري ما في جعبتك ..وارجو ان تكوني حقا دقيقة في مواقيتك "
"اطمئن ايها الفنان كما دقة عقارب الساعة فقط اعطني انصاتك هذا كل ما اريده منك ..."
وبدت تتحدث وبدا ربرتو يصغي اليها .....
************************************************** **

لا يدري لماذا يفعل هذا ؟؟؟
لقد اعتاد ان يفعل هذا ...؟؟
ترى هل اراد خلق طقس جديد من طقوسه الغريبة ...؟؟
هل اراد ان يضيف عادة سيئة جديدة الى قائمة عادته ؟؟؟
تبا انه ليس هو ....
ليس من تركيبة شخصيته وليس من شيء منه هو على الأطلاق بان يفعل شي كهذا ....
اهذا ما يسمى بالجنون ....
اهذا ما يسمى بالعتاهه النفسية لا بل والمزمنة ايضا ....
لقد بدا كرميو الذي ينظر من الأسفل يتغزل بجولييته حبيبته ....
بلا انه لا يختلف عنه ....
هل هذا يعني انه استجاب لطلب تلك القريبة ام هناك سبب اخر ...
(انت لا تعرف عن ماري قولد شي ربرتو ولا تحكم من وجه واحد ...)
كانت كلماتها لازالت ترن في رأسه من جهة...
(انت فنان مشهور ربرتو ولن يضرك ان تخلت عنك معجبة ولا سيما كانت تلك المعجبة هي مراهقة قد كنتها في الماضي ...)
كلمات ماري قولد ترن من جهة اخرى ..
ترى اكانت تفعل مثلما يفعله الأن في هذه اللحظة ...
يقف في مكان بعيد يتأمل القصر التي تسكن فيها اميرته السمراء...
اكانت تشعر مثلما يشعره الأن ....
لا لا لن يتجرئ اطلاقا لن يتجرئ بأن يكون حالما لن يتجرئ بأن ينكسر كما فعل الالاف المرات في السابق ...
لن يسمح بأن يكسره شخص مثلها ....
اوه لا بلى بلى بلى ....
حسنا لتكسره وتحوله الى شظايا بلور ....وما اجمل ان يكون كذلك ...
ابتسم لا شعوريا وعيناه شاخصتان على ذلك القصر ....
القصر الذي يحتاج ان يكون امير ليتخطاه ويقاتل ليحصل عليها كما في القصص الخرافية....
لقد قرأ عن عائلة ادالبرتوابيلي ....
وكلما قرأ اكثر انزعج اكثر ...
فأميرته لا بد ان تكون مدلله ....
وما كانت ما تفعله معه الا مجرد تسلية وهو التغزل بالرجال وتتحكم بهم بأصبعها الصغير والجميل ....
لماذا تعكر تفكيره ...
لم لا اليس هذا ما تفعلنه الفتيات الثريات ....؟؟؟
تبا وجودي هنا هو مجرد مضيعة للوقت ...
ومع ذلك وجد نفسه يراقب ....
************************************************** **
صاح دانيالو غاضبا "اي اجحاف هذا اخبروني انني اخر العنقود الا يفترض لي على الأقل ان اكون مدللا ....بحق الله العظيم .."
نظرت اليه الفونسينا بقوة"دانيالو اغرب عن وجهي وان اردت مال فأطلبه من والدك ...وليس مني ايها المادي العقيم "
"اقسم بأن سؤوكل محامي لاطالب بأرثي ....حقا اقسم بذلك تبا كلما ما اطلبه هو بضعة ليرات وانتم ترفضون اعطائي ...."
غضبت الفونسينا وقالت "ما تطلبه هو اكثر من بضعة ليرات ايها الفاسد ثم اخبرني حقا ماذا تفعل بالمال ..."
"ليس من شانك ...امي "
شهقت الفونسينا وقالت فجاءة "اتتعاطى المخدرات ..."
احمر وجهه واجاب بأحباط...
"لا ...مالذي جعلك تتوصلين الى هذا القرار ...ماما ..."
لم ترد عليه ونهضت ثم قالت "مادمت متعطش حقا الى المال صغيري اذهب الى والدك ام انك لا تجرؤ ان تفرض قوتك عليه كما تفعل معي ..."
وابتسمت بخبث بعدما رات ملامح الأنهزام في وجهه ...
وابتعد على الفور وهو يدمدم غاضبا ....
تبا انه يريد ان يشتري هدية رائعة لصديقته الجميلة جوليانا والذي يتنافس عليها مع لويجي ذلك الولد المزعج ...
لا لن يجعله يغلبه مهما كان ذلك وسوف يفعل ما يفعل حتى لو كان ما يفعله قذرا ....
حسنا لما لا يطلب من ماري قولد او روزيتا ....
انهن دائما كريمات معه ...
لا لا ماري قولد ليست كذلك ...
فأخر مرة طلب منها ردته ....
تلك البخيلة البائسة حقا ....
ربما ان اخبرها عن السبب فسوف تتفهم ذلك ...
لا لا لن يخبر احد عن جوليانا الجميلة ابدا ...
خرج من القصر البائس وهو يصرخ "اذهب الى الجحيم انت وعائلة ادالبرتو ابيلي ..."
وبدا يشتم طوال الطريق الذي يحد القصر من اليسار ...
ثم استدار فجاءة ووجد امامه رجل مؤلوف ...
ترى اين راى وجهه ....
فجاءة شعر بمزاجه يتحسن ...
اذن هذا هو ...
ربرتو مارشيلو يقف امام قصرهم ...
لماذا ؟؟؟
السبب بسيط ....ولا يحتاج الى تفكير؟؟
بسبب اخته المجنونه .....
تذكر فجاءة ذلك اليوم البعيد على الغداء كلام روزيتا (احزري من وجدنا بالنادي ....انه ربرتو مارشيلو ...)
لحظة تلك الليلة اي قبل شهران باتت ماري قولد خارج المنزل ...
لا يمكن ان تكون قد عادت الى شقة فرانسيسيكو ..
ولا يمكن ان تكون قد باتت عند روزيتا ...
لان السبب واضح وهو ليس غبي اطلاقا ....
لان لو حدث ونامت عند الاحتمالات التي فكر بها لما اتت بفستانها المجعد ....
ابتسم بخبث ...
لقد وجد شي ليبتز به ويكون مصدر رزقه بنفس الوقت ....
فكر بخبث...
لما لا ....انه مضطر ليفعل ذلك ...
ماري قولد تخاف من والديها ...
لكنه يحتاج الى دليل تبا ....
هذا الرجل ووقفه امام قصرهم هو الدليل ...
مطرب ايطاليا السابق والعائد يقف امامه وماذا يريد اكثر من هذا كدليل اخرج هاتفه ووضعه على هيئة التصوير واخذ يلتقط له صور دون ان يشعر ...
همس بينه وبين نفسه (سأصبح غنيا بفضل مخي العبقري )....
عندما قرب عدسة الكاميرا راى نظرة المرارة مرتسمة على وجه المطرب ...
ترى لماذا تعابير وجهه حزينة هل لان ماري قولد رفضته ....
لقد عرف لوهلة الم الحب والغيرة ...
على الرغم كونه مراهق الا انه تألم بسبب فتاة لا تعلم انه يحبها ....
فجاءة شعر المغني انه مراقب والتفت على الفور ليجد المراهق الذي اخذ يلتقط صور له ...
***********************************
التفتت ربرتو الى غلام لا يتجاوز السادس عشر من عمره وهو يلتقط له صور .....
ثم راى المراهق يقترب منه بعد ان انتهى من التقاط صور له وقال"ماذا تفعل امام منزلنا ايها المغني بماذا ندين بهذا الشرف "
سؤاله هذا الصريح(ماذا تفعل امام باب منزلنا ؟؟)جعل من ربرتو يفكر...
هذا يعني انه يجب ان يكون من قرابة ماري قولد لكنه لا يشبهها على الأطلاق ...
لا يهم ...
ابتسم الغلام المراهق "انت هنا من اجل اختي ماري قولد ..."
عبس ربرتو( اخته) ايعرف كل شي ااخبرتهم ماري قولد بكل وقاحة ودلال عنهم ...
راى ابتسامةالمراهق تزدادت خبثا "اي قبل شهرين نامت معك اليس كذلك ايها المغني ....اختي نامت معك وعلى ما يبدوا لديكما علاقة سرية ...وانت الان ربما تنتظرها تتسلل خارجه تذهبان الى مكان لا يعلمه سوى الله حتى تختليا ببعضكما وخصوصا بعد فراق طويل ...."
ضحك ربرتو على هذا المراهق وقال "غلام ذو خيال واسع ....ما اسمك ..."
رفع الغلام راسه وقال بفخر "يجب ان تعرفني ايها المغني لانني دانيالوا ادالبيرتوابيلي ....وريث سلسلة شركات ادواردو ولورنزو"
ثم تابع مستطرد وكأنه لا يزال غير مستوعب "انت ربرتو مارشيلو ....لا اصدق اختي انها تواعد رجلا مثلك ...."
كاد ان يصحح له لكن شعر بالرضا لاعتقاده بشأن علاقته مع ماري قولد ...
هذا ما ينويه بالضبط ان تكون لديه علاقه مع ماري قولد الى ان تنزاح من راسه ....
الى ان يمل منها وينساها ....
ما يشعر به هو مجرد هرمونات ....
وماان يروضها حتى يتركها ...
ولن تتالم لذلك وخصوصا انها فتاة مدلله تحب التغير حقا ....
ماان تنتهي علاقتهم حتى هو يكمل حياته العادية وهي تكمل حياتها ايضا بكم سفرة وكم قطعة الماس تشتريها سوف تنساه وكذلك الحال معه هو ...
اخيرا توصل لحل يرضيه ...
اليس هذا ما الطلب والذي لا يدري لماذا طُلب منه ان يفعل ذلك ولن يشعر بتأنيب الضمير على الأطلاق...
تحولت ملامحه الى التسلية وقال "حسنا يا غلام ادلبيرتوابيلي ....والان بعد اكتشفت علاقتي بأختك .....ماذا تنوي ان تفعل ...."
اجاب الغلام بخبث "عليك ان لا تتسلى يا عشيق اختي ...فانت كما ترى ابي قادر على دهسك ان عرف بذلك وخصوصا انه لن يرضي لا بنته ان تواعدك انت ولكن ان اردت مني ان اتستر على علافتكما .....ادفع لي ..."
لازالت التسلية على وجه ربرتو "ولماذا تريد المال فأنت غني الم تقل لي انك وريث شركات ..."
عبس الغلام لان الأمور بدت تخرج عن سيطرته"حسنا يبدوا انني سأضطر لا بلغ والدي ..."
ادرك ربرتو بأن هذا الغلام سوف يساعده بأمور وكثيرة ربما اكثر من روزيتا عليه استغلال ذلك المراهق كونه مادي جد جدا جدا...
وهذا سوف يساعده ....
ابتسم ربرتو من جديد "اذن فليكن ....لكن ....."
************************************************
دخلت ماري قولد شقة فرانسيسكو التي غلفها التراب في الواقع لم تغير شي ابدا ولم تجرؤ ان تفعل بأن تغير شي على الأطلاق كان لازال كوب القهوة الذي كان اخر كوب ارتشفة فرانسيسكو في حياته ودفتر مواعيده كان بجانب الهاتف ولم تغير التسجيل "مرحبا انا فرانسيسكو في الواقع لست موجودا في المنزل ان كانت المكالمة ضرورية يمكنك ترك رسالة صوتيه غراتسي "
صوته اعاد اليها ذكرياتها معه ....
لكن لم تؤثر بها كما كانت تؤثر بها بالماضي ...
دخلت الى غرفة نومه وتذكرت تلك الأيام
(الن تسمح لخطيبتك ان ترا غرفة نومك ؟؟)
(لا انه شي لا ينفع )
ضحكت عليه (كيف لا تسمح بينما اخيك التوأم سمح لروزيتا بل ونام معها ايضا على السرير )
قبل جبينها وقال بشجن (اذا كنت متحمسة حقا عليك ان تعجلي بأجراءات الزفاف ..)
تأففت (الا ترا ان امي وابي يريدان زفافا ضخما الا تفهم انه يأخذ وقتا طويل يا الهي انت حقا رجعي ...فرانسيسكو فقط مجرد نظرة ...)
ضمها اليه ثم قال (انا اسف حبيبتي انا حقا اسف لكن لا ادري انا لا احب ان اكدر مزاجك حقا ...)
(اوه فرانسيسكوا متى يأتي هذا اليوم الذي سوف اكون به بين احضانك ...لكن هذا لا يجعلني سهلة المنال ايها الغبي )
(انا غبي سأريك من هو غبي )
وبعدها بدأ بالمزاح ..
وصلت افكارها الى هذا المنتهى ..
ولا شعوريا سقطت على ركبتاها ثم صاحت وهي تجهش بالبكاء"يالك من منافق فرانسيسكو لقد نقضت وعدك معي لقد اعدتني بأشياء انت حقا منافق ...ولم تكتفي بنقضك لوعدك لي بل بسلبك سعادتي ....انت حقير لماذا فعلت هذا لماذا ؟؟؟لماذا تركتني ..وانا بحاجة اليك .....لماذا ...لماذا.."
فجاءة خلعت قلادتها التي كانت تحملها في عنقها وقبلتها بهدوء ثم وضعتها على السرير وقالت بصوت مرتجف "انا لا احتاجها حقا فرانسيسكوا بعد الأن ولا احتاج ايضا الى هذا (وخلعت خاتم الخطوبه)انا سوف التحق بالدير ولن احتاج الى اشياء رمزية كهذه اطلاقا افهمت فرانسيسكو..."
وهمت بالخروج لكن قلبها لم يطاوعها فعادت بسرعة مما جعلهما يسقطان على الأؤضية الخشبية اي تحت السرير وقالت تبكي من جديد "انا اسفة لم اكن اقصد ذلك سامحني فرانسيسكو انا لم اقصد هذا "ثم ارتدتهما ..
ثم رأت صندوق متوسط الحجم تحت السرير ...
ثم مسحت دموعها وفتحتها ووجدت اشياء رمزية صغيرة ولكنها وجدت كتاب فرانسيسكو المقدس ...ففتحته على الفور ...
ووجدت شي يشبه الرساله مصفطة بترتيب موضوع في بين اوراق الكتاب المقدس...
لم تستطع ان تمنع فضولها لتفتح وتقرأ ما في جعبتها ....
غير معقول .....
مستحيل .....
لا يمكن ....
*************************************************
في ذلك المساء اقام ادواردو مادبة عشاء داعيا الرؤس المهمة من البرازليين والاستراليين من نخبة المجتمع بمناسة نجاح صفقتهم والتي درت عليهم جميعا ملايين الدولارات كالعادة وكأن هذا شي جديد ليذكر حقا...
كان عشاء ناجحا فقط اقتصر على ادواردو والفونسينا وارماندو و دانيالو بالأضافة الى روزيتا والفريدوا اما بالنسبة الي الضيوف فكان شخصان من البرازيل واسترالي مصطحبين زوجاتهم.....
همس ادواردو لروزيتا والتي تجلس بجانبه مبتسة بترحيب لضيوفهم "الم تعد ماري قولد بعد ..."
"لا ادري ياعمي لقد قالت انها ستتأخر ولا ادري .."
ابتسم ادورادو مجاملا لضيوفه بدوره ايضا...
بينما كان متضايقا وقلقا من الداخل ترى اين عساها تكون في هذا الوقت ...
ترى هل اصابها مكروه ...؟
سمع الرجل الاعمال الاسترالي يثني على حضارة ايطاليا الرائعة فشكره بأدب ...
وسرعان ما اندمج بالحديث معهم ...
فجاءة دخل رئيس الخدم شاحب الوجه وقال هامسا بأذن ادواردو "سينيور هناك شخصا يقول انه صديق لماري قولد وهو يريد ان يراها .."
التفت ادواردوا اليه ثم قال داهشا "صديق مقرب لماري قولد من يكون "
ثم رمق الفونسينا التي بادلته بدورها ..
صديق منذ متى لماري قولد صديق فهي لم تصادق احد بحياتها مكتفية بأبنة عمها و حسنا بالأضافة الى خطيبها الميت...
ثم سمع رئيس الخدم يتابع حديثه هامسا لهما "قلت له ان ماري قولد ليست هنا فقال لي بأنه سينتظرها ..."
"من يكون هل عرفت اسمه ..."
"انه الفنان صاحب السمعة الفاسدة ...ربرتو .."
شحب وجه ادواردو واصفر وجه الفونسينا ...
فكرت روزيتا بينها وبين نفسها (اخير ....ولو انها قد مر على مقابلتي معه ثلاثة ايام ....لكن يبدوا ان هناك خطأ ما في البداية ...ويبدوا انه لن يروق لعمي ولا حتى لزوجة عمي ترا هل حقا اخطأت في قدومي اليه واقتراح ذلك الطلب التي بدأت استسخفه الأن....)
وهنا توقف تفكيرها ما ان رأت عمها يهم بالنهوض من المادبة حتى وجد نفسه وجها بوجه مع ربرتو والذي لا احد يعلم كيف تسلل الى هنا بكل ثقة او بمعني اخر وقاحة تامة ..
كان يرتدي بنطال جينز قديم جدا ممزق من عند منطقة الركبة وكنزة خضراء قطنية ملتصقة على عضلات صدره المشدودة وقد كان يحدق بالمكان بلا مبالاة ثم قال مدعيا التهذيب"لم اكن اعلم انكم تقيمون حفلة وانا اسف لتطفلي هذا مع ذلك اريد ان ارى ماري قولد اهي هنا ..؟؟"
ساد صمت فجميعهم بدت ردات فعلهم مختلفه ...
كانت ردة فعل دانيالو التسلية ...
وردة فعل روزيتا ممزوجة الأجفال والدهشة والخيبة وكأنها تقول (ايها الغبي ليس هكذا ما خططته لك )
والفريدوا التفاجئ ..
والأستحقار كانت ردة فعل ارماندوا
والأحراج كانت ردة فعل الفونسينا وادواردو الذي بذلوا اقصى درجات ضبط النفس ليبدوا مرنين مع هذا الضيف المتطفل...
اما بالنسبة لربرتو كان عيناه تبحثان عنها لكنه لم يجدها ...
وبما ان لا احد منهم استجاب اليه قال بهدوء"اهي في غرفتها ....؟"
ثم راى شاب وسيما-مغرورا ومعتزا بنفسه- يقترب منه ثم قال مقتربا منه هامسا بتهديد "ماذا تريد من اختي ...عد الى ادراجك مكانك ليس هنا ..."
ابتسم له ربرتو بتحدي "بلى مكاني حيث انا عليه افهمت ثم لست انت من تحدد في صرفي او بقائي بل ماري قولد بما انها ليست هنا سانتظرها ومن الأفضل بأن انتظرها في غرفتها .."
وتوتر الجو ..
لا شعوريا نهض الفريدو وقال "اه الفنان الرائع ربرتو جيد ان اراك تعال تفضل هناك مكان شاغر لك ..."
وافقته روزيتا على الفور "نعم نعم لا عجب ان ماري قولد قد شغفت بك حقا ..."
حدق ربرتو بهذان الثنائي ثم ابتسم لهما ....
في الواقع كان ثلاثة اشخاص لم يرق لهم هذا الوضع على الأطلاق لا ادواردو ولا الفونسينا ولا حتى ارماندوا...
نهض ادواردو على الفور- وكأنه يريد ان ينهي هذا المهزلة حالا - ثم قال بصوت مبطن "اريد ان اتحدث معك في مكتبي .."
رفع ربرتو حاجبيه "فليــــــــــــــــكن .."
ثم اتبع ادواردوا الى المكتب وبعدما اغلق ادواردو الباب استدار الى ربرتو وقال "لم ارى بحياتي رجلا حقير كما انا اراك على الرغم منها المرة الأولى الى انك لم ترق لي على الأطلاق ...فبحسب سمعتك الفاسدة و قصصك العفنة تأتي بكل وقاحة لتقول ان ابنتي صديقتك المقربة .."
رد عليه ربرتو "سواء رقت لك ام لا هذا امر لا اهتم به سينيور ولا اريد ان اهتم كل ما يهمني هو ماري قولد فأنا اريد ان اراها "
صر ادواردو على اسنانه ثم قال "ابتعد عن ابنتي والتفت الى نساء من طبقتك الوضيعة فماري قولد كما ترى نبيلة ولا يصلح لها الا رجل من طبقتها كما كان خطيبها لقد كان من عائلة محترمة معروفة وميسورة الحال اما انت فنكرة .."
مسك ربرتو غضبه ثم قال "اظن ان عصر الطبقات قد انتهى بل ولى سينيور واننا لسنا في العهد القديم فما تقوله لا اهتم به مثقال ذرة سواء رضيت ام لا فانا سوف اقابل وارى ماري قولد وسوف اخرج معها او حتى وان رغبت ان امارس الحب معها ولن تستطيع ان تمنعني ..."
صرخ ادواردو غاضبا "ايها الحقير كيف تجرؤ على قول شيئا غير لائق امامي ...."
فجاءة فتحت الباب ودخلت ماري قولد لاهثة وكأنها كانت تركض ثم همست دهشة "ربرتو ماذا تفعل هنا ؟؟"
طريقة نطقها اسمه بصوتها الأبح والرائع جعلته يستدير اليها حتى التمعت عيناه بدفء انها بخير رائعة كما راها قبل شهران لكنها تبدو اجمل في بنطالها الجينز وكنزتها السوداء مبرزة تضاريس جسدها بنعومة وانوثة ...
تبدوا اجمل عندما ينسدل شعرها العسلي الكثيف والحريري هكذا على ظهرها المستقيم...
لم يكن يعلم كم كان مشتاقا اليها حتى راها ...
لم يكن يعلم ما كان سيفعله ....
بل لم يكن هو نفسه على الأطلاق فقط عندما يكون معها ...
لا شعوريا اقترب منها ونفذ اول فكرة بدائية قد دارت برأس وهو ان يمتص من رحيق شفتيها الدافئتين غير مبالي بوجود والدها...
************************************************** **

ام سليمان
10-04-2012, 12:27 AM
الفصل السابع .....
سأحصل عليك ....
(مهما اختلفنا...مهما كانت الفجوة بيننا كبيرة....سأحصل عليك ....ليس غرور ليست هذه كبرة وليس حتى عجرفة بل هذا امر واقع لا مفر منه ...لانه قدر لنا ذلك...قدري ان اكون سيدك فأرضي بذلك ...سمي هذا غرور سمي هذه عجرفة سميها بكل تلك الألقاب التي تعرفينها يا حلوتي ...انا سأحصل عليك ....ساحصل عليك كما لو كنا في قصة خرافية ...ساحصل عليك كما لوكنت انا الأمير وانت السندريلا ....سأحصل عليك كما لو كنت الجمال النائم وانا من سينقذك ويفوز بك ....سأحصل عليك كما لو كنت انتي الجميلة وانا الوحش السجين ...سأحصل عليك كما يفترض على رجل ان يحصل على امرأة ارادها رغبها امرأة قد قدرت له ..سأحصل عليك مهما كان بعدك او قربك ...سأحصل عليك مهما كان رد قلبك ....فأين الغريب في ذلك ؟؟...فأنا ارغب بك كما لم يرغب اي بشري احد....رباه كم اكره ان اقارن نفسي اكره ان اكون اي شخصا اخر ...سأحصل عليك ...لأنني رجلا يحب التحديات ...ووجدتك يا حبيبتي اكبر واحمس واجمل تحدي قد يحدث في حياتي ....وكم سأكون فخورا عندما سأحصل عليك ...)
*******************************************
مهما حاول الشاعرون الفصيحون الروائيون او حتى الخبيرون في امور الحب في وصف مفهوم القبلة فهي لن تصف او حتى لن تقدر بأن تأتي بالكلمات التي تفي بوصف قبلة هذا الرجل الذي يحتويها بين ذراعيه غير عابئ بالمحيط المتوتر حولهم ولا حتى هي ...
شعرت انها قد عادت الى سنوات مراهقتها ...
عادت لكي يقبلها كما فعل اول مرة ...
لكن الجمهور لم يكن مجموعة من المراهقين الصاخبين الذي يزعقون بحماسة وليس في ذلك المسرح المفتوح ولم يكن ربرتو يحتوي قيتاره مكتفيا فقط بأنحناءة رأسه نحوها بل كان ربرتو متمسكا بها بقوة ساندا اياها بقوه اليه في مكتب والدها والدها فقط هو الجمهور....
الا احد يفهم _بحق الله العزيز_ تأثير هذا الرجل بها...
"اظن ان عصر الطبقات قد انتهى سينيور واننا لسنا في العهد القديم فما تقوله لا اهتم به مثقال شعرة سواء رضيت ام لا فانا سوف اقابل وارى ماري قولد وسوف اخرج معها او حتى وان رغبت ان امارس الحب معها ولن تستطيع ان تمنعني ..."
لازالت تلك الكلمات ترن في رأسها سمعتها قبل ان تدخل اليه ...
على الرغم من وقاحة الكلمات التي صدرها الى انها شعرت بشئ غريب يا الهي لماذا انا مجنونه عندما يتعلق الأمر بهذا الرجل الوقح ....
سرعان ما تجاهلت ما تفكر به ولكن ضربات قلبها ابت ان تفعل ذلك فلازالت تلك الكلمات تسبب لها هاجسا لكن ما ان دخلت حتى توقف تلك المهزلة فأذا بها تتفاجأ بنظرة الدفء من تلك العينان القاسيتين واذا به ينقض عليها كحيوان مفترس فجاءة بدون اي مقدمات ....
يا الهي ربرتو لازال يؤثر بي كما كان عندما عندما كنت مراهقة بل اكثر ...
وجدت نفسها تبادله عناقه وجدت نفسها تستند على صدره وجدت نفسها تتحسس نبضات قلبه وعنقه وجدت نفسها تطالب بالمزيد من حنانه غير مبالية انها في مكتب والدها ..
والدها الحبيب ...

توترت فجاءة ثم ابتعدت عن ربرتو لتدير رأسها الى والدها ونظرات الرعب مرتسمة في عينيها ...
لقد كانت مشاكلها الدائمة مع والدها بسببه هو ربرتو ...
عندما يتعلق الأمر بربرتو تكون فتاة عاصية تكون فتاة لم تكن تتخيل قط انها ستكونها ....
لماذا لماذا بحق الله تفعل شيئا كهذا ....؟؟

ان ماضيه اللعين الأسود لا يهمها ولا حتى انه كان بين ذراعي زوجته كلاريتا قبل فترة قصيرة قد مضت او حتى فكرة ارتباطه بأمرأة اخرى قد اثرت بها مقدر انملة ....
او انها كانت تبكي من اجل ضميرها أو من أجل فرانسيسكو...
يا الهي لقد اصبحت بلا كبرياء ولا منطق حقا ....
لقد ضاعت ضاعت حقا في هذا العالم القبيح ...
ابتعدت اكثر عن ربرتو ووجهها لازال محمرا وساخنا ....
لماذا والدها لازال جامدا لم يتحرك شعره واحدة ...
تلعثمت حاولت ان تتكلم ...
فتدخل قبلها ربرتو قبلها بصوت هامس كالحرير"لا يحتاج لتبرري لوالدك بمشاعرك وخذي بنصيحتي ما كنت تفعلينه للتو ليس مخجلا على الأطلاق ماري قولد لا تخافي ...انت امرأة حرة افهمي هذا ..."
فجاءة اقترب والدها وامسك بياقة ربرتو بكل قوة وقال وهو ينفث غضبا "لقد تماديت حقا ....حقا ....ايها الحقير ....الماجن ..."
دخلت ماري قولد وسطهما وهي تتوسل باكية"بابا ارجوك ارجوك بابا لا تفعل شي كهذا ارجوك عاقبني انا وليس هو فأنا من عصاك وليس هو ..."
هاهو التاريخ يعيد نفسه وهاهي تعيد توسلاتها من جديد بسببه ايضا...
توسلت لابيها الالاف المرات عندما يمزق صوره
وهي تبكي وكانه يمزق قلبها ....
توسلت عندما ارادت الذهاب الى حفله ...
توسلت وتوسلت وتوسلت له في اشياء كثيرة ودائما بخصوصه هو ...
وكانت تبكي ولازالت تتوسل وهي تقف بالوسط بينهما ...
"عاقبني انا يا والدي فأنا .....فأنا لا ابالي حقا ..."
عندها راى والدها ماري قولد تبكي ثم حرره ثم قال بعدما هدء غضبه "اذهبي الى غرفتك ماري قولد ...."
ورمت نظرات القلق الى ربرتو الذي كان ينظر اليها بغموض ...
دموع من اجله من اجله هو ليست مصطنعه ...
غير مصدق ...
يبدوا ان روزيتا صادقة بخصوص انها لا زالت تحبه ....
لكن لماذا تحبه هو لا يبادلها ولم يعرها اي اهتمام .لماذا تحبه وهو لم يقدم لها شي جيدا ..
لماذا تحبه وهو حتى لم يعاملها بالطريقة التي يجعلها تحبه ...
مالذي وجدت فيه _رجل السمعة الفاسدة والوقاحة _حتى تحبه هكذا...
اهي مجنونة اهي بلهاء ...
ذكر نفسه على الفور انه مغني انه مشهور وكان غني ...
اللعنه لكنه لم يكن كذلك طيلة السبع سنوات لكنها لازالت تحبه انه يرى ذلك ....
وحب الأعجاب لا يدوم طويلا ابدا .....
لكن الحمدلله في هذه اللحظة المشحونة بالتوتر شاءت ان تدخل روزيتا الى المكتب على الفور وهي تقول "مالذي اخرك هكذا عمي لقد بدا الضيوف استبطائك ...سوف يغادرون الأن ...وانت لا يصح بأن تعامل ضيوفك هكذا "
تنهد وتذكر ادواردو امر ضيوفه الهامين وقال مستسلما "حسنا ..سأتفاهم معك لا حقا ايها ...."وسكت
ثم خرج وخرجت خلفه روزيتا وعلى وجهها ملامح الأنتصار ....
ساد صمت طويل جدا في المكتب ولم تستطع ماري قولد ان تنظر حوله...
ثم مسحت دموعها وهي تقول بهدوءها الطبيعي"لماذا اتيت الى هنا ..."
"اردت ان اراك ..."
"ما كان عليك ان تحدث هذه الزوبعة حقا ...ان اردت ان تراني لقد اتيت في الوقت الخطأ..."
"حسنا اعترف بأنني ارتكبت خطأ فادح ..."
"اوه لا يهم فقط انصرف ربرتو ..."
اقترب على بعد خطوة منها"اتطرديني ماري قولد وبعد كل ماحصل بيننا للتو .."
احمر وجهها وابتعدت هي بدورها...
كان افضل طريقه لطرد احراجها هو ان تخرج من هذا المكتب ...
ولتتجه الى غرفتها بسرعة ....
عرف ما كانت تنوي ... لكنه امسك بها من جديد ثم قال "نحن لم نتحدث بعد ماري قولد .."
"ليس هناك حديث بيننا اذهب قبل ان يعود والدي ويراك لازلت هنا اذهب ..لن يكون في صالحك فأنت لا تعرف بعد ماذا يمكن ان تفعله لك نفوده؟؟؟ "
ابتسم لها فجاء "معك حقا لا اعلم ذلك .."
ثم ترك ذراعها ...
وابتعدت بسرعة ...
*********************************************
لا زالت تشعر بالعناق لازالت تشعر بضربات قلبه ..
يا الهي هذا جنون جنون حقا ....
حسنا انها مجنونه مجنونه به وحده ....
فرانسيسكو لم يكن ليفعل ويحدث هذه المشاعر العاصفة لها لقد احبته لانها تشعر بالامان معه احبته لانه كان طيب اما مع ربرتو فكانت مشاعرها تتأرجح بين الخوف والأثارة والمفاجأت رفعت رأسها لترى صورته التي لازالت متعلقه بجدار غرفتها ...
لا لا لا فرانسيسكو لن يفعل هذا لماذا لانه ....
وبدأت تنزل دموعها من جديد ...
لم يكن فرانسيسكو يميل للنساء وانه فعل هذا ليرضي جده وبما انه راها منجذبه اليه ......
بدت تشهق بالبكاء ..
لماذا لم يخبرها فرانسيسكو لكانت تفهمت ذلك لماذا سكت وجعلها توهم نفسها بأنه كان خطيب وزج صالح لها اهذا جبنا منه الهذه الدرجة كان جبان ....؟؟؟
تذكرت كلمات تلك الرسالة التي تتراقص امامها ...
(سامحني ايها الرب لارتكابي هذه الخطيئة التي يبدوا انني لا استطيع ان اتوب بها ...خطيئة انحرافي وخطيئة بأن تتعلق بي فتاة لا اكن لها سوى الحب الأخوي ...)
مالفائدة لقد مات ونبش الماضي لم يعد يهم ...
لا يهم الأن حقا لقد مات فرانسيسكو ودفن خطيئته معه ...
حسنا لتعترف بذلك ...لم تحزن عندما قرأت تلك الرساله بل كانت فقط متفاجأة متفاجأة فقط ...
شعرت فجاءة بعدم الأمان بالوحدة بالضياع الذي بدوا ابديين لها....
لكن عندما عادت و وجدت ربرتو ...
هل توقفت يوما عن حبه ...؟؟
هل فعلت ذلك حقا ؟؟؟
اوه اللعنة قطعا لا بل ان حبها له قد يزيد لدرجة الخطر ...
انه حقا رجل مثير ...
مثير ورائع ...
بالأضافة الى كل هذا والأهم من ذلك كان اول رجل قد احبته ..؟؟
لماذا ؟؟؟
لأنه لم و لن يكن كباقي الرجال ...
لن تحاول ان تقارن ولن تفعل شيئا كهذا اطلاقا ...
ضمت ساقيها واستندت بحافة السرير ةهي لازالت تبكي (يا الهي ان حياتي ومشاعري معقدة جدا ...)
نظرت الى التقويم امامها...
لا يزال هناك وقت طويل قبل ان تلتحق بالدير ....
لقد بدأت فكرة التحاقها بالدير تتصدع ...
الهي ساعدني ماذا افعل ؟؟؟
اشعر ان كل ثانية تغير من حياتي البسيطة الى حياة اعقد بكثير ...
فجاءة سمعت صوت فتح باب غرفتها واغلق بسرعة..
لقد ظنتها ماري قولد بالبداية روزيتا اتت لكي تودعها قبل ان ترحل لكن كانت هذه صدمة ومفاجأة اخرى ما ان استدارت لترى القادم ...
لقد كان ربرتو ..
قالت وهي تبذل اقصى درجات السيطره حتى لا تصرخ منفعلة "ماذا تفعل هنا ان ابي حقا سيقتلك ...كيف عرفت مكان غرفتي ..؟؟"
ابتسم لها بمرح "لا يهم فأبيك لا يخيفني ومادام سمنعني من رؤيتك سوف اعصي اوامره ....ولنقل ان قلبي قد دلني اليها "
ارتجفت وهي تقف "ماذا تريد ؟؟"
"حسنا انا حقا لازلت اريد ان اتكلم معك ..."
ولكن لفت نظره صورة التي كانت معلقة في كل مكان جيميع البوماته ...
"ارى ان صوري معلقة في جدار غرفتك هل هناك تفسير ..."
احمر وجهها وارتبكت اللعنة ليتني ازلتها من وقت وما ادراني بأنه سوف يدخل الى غرفتي "انا....انا .... سوف ازيلها حقا .."
"اها .."
ثم ابتسم لها ..واقترب منها هامسا "هل تحبيبني ماري قولد ...هل حقا انا حبيبك ؟؟؟"
كان يقترب منها وهي تبتعد عنه الى ان منعها حائط غرفتها ثم قالت "ابتعد انت حقا لست رجل مهذب .."
تجاهل تعليقها وقال بغموض "هل حقا انت تحبيني على الرغم من جميع عيوبي ..اجيبيني ماري قولد ..نعم او لا .."
التصقت بالحائط اكثر وقالت وهي مغمضة عينيها مرتبكة من مشاعرها الثائرة ومرتبكة من اقترابه الشديد لها "ابتعد ...فأنا كما ترى لا املك مفتاح وقد يدخل احد اية لحظة ..."
ابتسم ربرتو لها وهو يضع يديه على الحائط حول رأسها ..
"انت لم تجيبي على سؤالي بعد لكن هذا لا يهم ...حبيبتي ...سأحصل عليه بطريقة اخرى "
ثم عانقها من جديد ....
وضاعت ن جديد ونست حياتها المعقدة وكذلك مشاعرها من جديد ...
ثم وجدت نفسها تجذبه اليها بقوة اكثر من قوته عليها ...
فجاءة قرع الباب وشهقت ماري قولد ثم دفعت بربرتو بنفس القوة التي شدته اليها عندما سمعت والدها "هل استطيع الدخول ..."
شهقت بصمت ثم وجهت نظرة الى ربرتو ...
بدا مثلها بالضبط ...عاجز عن التصرف ...
الحمدلله انها استطاعت ان تسيطر على اعصابها من جديد ...
امسكت بربرتو وادخلته الى غرفة الخزانه وقالت "أياك اياك ان تتحرك .حتى انا اخبرك حسنا ...او قد يقتلك والدي ..."
دمدم وهو يرجع خصلات شعره السوداء الى الخلف"حسنا حسنا ..."
واغلقت باب غرفة الخزانة بأحكام ....
واست نفسها ومسحت وجهها المحمر بيديها ...
ثم فتحت باب غرفتها ليدخل والدها بسرعة ...
كان علامات الضيق لاتزال ترتسم وجهه الوسيم ...
ثم قال بصوت منذر بالشر دون مقدمات "اسمعي ماري قولد لا اعرف حقا ماذا اذا تجاوزت موت فرانسيسكو ام لا لكن لهذا المنزل قوانين وانا لم اربيك على ان تكوني ..."
لم يستطع ان يتابع ...
ثم استطرد بسرعة وهو يحاول ان يكون هادئ بطيف متفهم التي كانت دائما يتحلى بها ان والدها مهما كان رجل طيب ولم يكن ايطالي متعصب اطلاقا "ما امره منك هو ان تتوقفي عن رؤية هذا اللقيط مرة اخرى ...يا الهي يا ماري قولد هل انت عمياء حقا ....هناك الاف النبلاء والجذابين مالذي يميزه هو بالذات اخبريني ...انا والدك وانا رجل متفهم ولست متعصب وخصوصا انك ابنتي المطيعة لماذا عندما يكون الأمر هذا اللقيط تنقلبين مئة وثمانون درجة .."
تكلمت بصوت ثقيل وي لاتزال تذكر عناقها الملتهب"بابا اسمه ربرتو وانا لا اكن له اي شي ..."
"ماري قولد بالله عليك انا لم اولد بالأمس ....حسنا اذا انت ترغبين بالمواعدة من جديد سأرتب لك موعد لكن ليس مع هذا .....انسيه حبيبتي انتي الأن سيدة اعمال انت ابنة ادلبيرتوابيلي الجميع يحترمك ويقدرك ....افهمي هذا ولا تقللي من قدر نفسك .....او بمواعدتك اياه ..."
"لكن ابي انا لم اواعده .."
حاولت الأنكار لا فائدة حاولت ان تجذب انتباهه لا فائدة ....
"حسنا انا سوف اذهب للنوم نامي جيدا ماري قولد تصبحين على خير .لا تنسي بأن غدا لديك عمل .واعملي بنصيحتي"
"تصبح على خير ابي ..."
واغلقت الباب بهدوء واتكأت عليه لوهلة .....
واقتربت من باب غرفة الخزانه ثم فتحته وقالت بهدوء "يمكنك الأن الرحيل فوالدي قد ذهب للتو الى النوم والوقت اصبح متأخر ...."
كان ينظر اليها وعيناه تلمعان بغموض ...
"ما هو ردك على والدك ..."
شحب وجهها "بماذا ..."
"انا لم اسمع ردك على والدك بخصوصي هل سوف لن تريني ..."
صدت عنه "من المفترض ان لا اراك لأن ...لأن كلام والدي منطقي وواقعي فأنا وانت لا نتناسب ..."
"اللعنه ..."
واقترب منها وبدا بهزها "لن اسمح لك بأن تقولي لي هذا ..وخصوصا وخصوصا انني احبك ....وانتي تحبيني ...لا اهتم حقا بمكانه فرانسيسكو خطيبك اللعين في قلبك لكنك تميلين الي ...."
دمعت عينا ماري قولد وبدأت ترتجف بحزن "هل انت حقا تحبني ..ام انك تدعي ذلك ....لقد تقبلت ما نحن عليه بعد خروجك من السجن وبزواجك من من تلك النجمة ..."
"انا لم اتزوجها ماري قولد لقد كانت اشاعة اقسم لقد كانت اشاعة ..."
"ماذا عن صور زفافكم ؟؟؟"
"لم تكن تلك صور زفافنا لقد كانت مجرد دعاية اعلانية عن عطر فقط لكنها لم تنجح نظرا لسمعتي لهذا لم تعرض على الشاشة....ماري قولد اقسم لك ..."
وتوقف ثم التمعت عيناه "ماري قولد دعينا نبدأ من جديد اريد ان نبدأ من جديد ..."
"لا ....ليس هناك فائدة ....لن نبدا وقد تأخر الوقت ربرتو فأرحل ...."
وحررها على الفور وهو ينظر اليها بعدم تصديق "كاذبة .."
"انا لا اكذب ومع والدي حق فأنا ماري قولد ادلبييرتو ابلي وعندما احب اريد ان يكون رجل نبيل ...وليس مجرد ......مغني يغني عن الحب الرخيص .."
ساد صمت ثقيل وسمعت صوت تنفسه الحاد هذا يعني انه قد غضب ...
"لو كنت رجل لكنت قد ضربتك على هذا الكلام .....حسنا حسنا فأنا لن اتجادل على شخصا يراني لقيط نكرة ....فليكن هذا اخر لقاء بيننا ...الوداع الى الحياة الأخرة ماري قولد واتمنى لك حياة سعيدة ...اراك في جهنم تحترقين معي "
دمعت عيناها ...
مالذي اصابها بحق الله لتتلفظ هذا ...
انه كان يحبها لقد اعترف لها بذلك ..
وهي كذلك ...اوه اللعنه انها كذلك انها تحبه ....
وهي تراقبه يخرج من غرفتها .....
هذا يعني اخر لقاء بينهم ...
هذا يعني الفراق ...
هذا يعني نهاية قصتهم ....
************************************************** ***

ام سليمان
10-04-2012, 12:28 AM
الفصل الثامن .....
علمني حبك ان احزن ...
(علمني حبك ان احزن وانا محتاج منذ عصور الى امرأة تجعلني احزن لامرأة ابكي فوق ذراعيها مثل العصفور لامرأة تجمع اجزائي كشظايا البلور المكسور علمني حبك سيدتي اسوا عادات علمني افتح فنجاني في الليلة الاف المرات واجرب طب العطارين واطرق باب العرفات علمني اخرج من بيتي لأمشط ارصفة الطرقات واطارد وجهك في الأمطار وفي اضواء السيارات ...اطارد ثوبك في اثواب المجهولات اطارد طيفك حتى حتى في اوراق الأعلانات علمني حبك كيف اهيم على وجهك ساعات بحثا عن شعر غجري تحسده كل الغجريات بحثا عن وجه عن صوت هو كل الأوجه والأصوات ادخلني حبك سيدتي مدن الأحزان وانا من قبلك لم ادخل مدن الأحزان لم اعرف يوما ان الدمع هو الأنسان وان الانسان بلا حزن هو ذكرى انسان علمني حبك ان اتصرف كالصبيان ان ارسم وجهك بالطبشور على الحيطان وعلى اشرعة الصيادين على الأجراس على الصلبان علمني حبك كيف يغير خارطة الأزمان علمني اني حين احب تكف الأرض عن الدوران ...
علمني حبك اشياء ما كانت ابد في الحسبان فقرأت اقاصيص الأطفال دخلت قصور ملوك الجان وحلمت ان تتزوجني بنت السلطان تلك العيناها اصفى من ماء الخلجان تلك الشفتاها اشهى من زهر الرمان وحلمت ان اخطفها مثل الفرسان وحلمت ان اهديها اطواق اللؤلؤ والمرجان علمني حبك سيدتي مالهذيان علمني كيف يمر العمر ولا تأتي بنت السلطان علمني حبك كيف احبك كيف احبك في تلك الأشياء في الشجر العاري في الأوراق اليابسة الصفراء في الجو الماطر في الأنوار )
نزار قباني ....
************************************************** *
ادورادو ادلبيرتوابيلي كان ضائع في افكاره العميقة ...
وقد كان يراقص قلمه الذهبي بين اصابعة الرشيقة وهو يجلس في كريس مكتبه الجلدي والمريح ....
عيناه الزمرديتان _والتي ورَثها لابنته ماري قولد_ كانت ثابتتان على الصحيفة الصباحية والتي اصبحت لا تكف عن نشر صور ذلك اللقيط (ربرتو مارشيلو)...
عاد وحقق نجاحا لم يكن قد حققه في ماضيه البائس ...
اصبحت اغنيته الجديدة (ميا بيلا) تحتل اكثر الأغاني شعبيه في ايطاليا وايضا في العالم ....
"(اظن ان عصر الطبقات قد انتهى سينيور واننا لسنا في العهد القديم فما تقوله لا اهتم به مثقال شعرة سواء رضيت ام لا فانا سوف اقابل وارى ماري قولد وسوف اخرج معها او حتى وان رغبت ان امارس الحب معها ولن تستطيع ان تمنعني)
يبدوا ان ما حدث معه سابقا لم يعلمه معنى التعقل ولم يعلمه جزاء من يعبث ...
توقف تفكيره الى هذا الحد ...
رمى القلم الذهبي من يديه الى الطاولة ...
ربرتو مارشيلو الحشرة البائسة ....
سمع طرق باب مكتبه ثم اجاب "أدخل ..."
فدخل ابنه ارماندوا الذي تبدوا عليه علامات الغيظ ....
كان ارماندوا عضيده في كل شي بعد لورنزو اخيه..
كان رزين وعاقل وقاسي تماما كالصفات التي يتحلى بها رجال ادلبيرتو ابيلي ... لكنه صار يتحلى بملامح الغيظ في الاونة الأخيرة ...
ثم قال له بهدوء "ما بك بني ؟؟؟"
تكلم ارماندوا وهو يرخي ربطة عنقه "انت تعرف ما بي بابا ...انها روزيتا ..."
عبس ادورادو "ومابها روزيتا ؟؟"
"بابا بحق الله العزيز كيف سلمتها ارثها بين يديها ....اخبرني ارجوك .."
"انه حقها يا بني وجدت انه لا يوجد من داع لاحتفظ به لنفسي وخصوصا ان اخي مريض وان هذه حصته ومن سيستحق غيرها في اخذ ارثه فهي ابنته الوحيدة وهذا حقها .."
"الا تعلم يا بابا بأن ابنة عمي العتيدة قد وكلت ارثها وجميع ما تملك لزوجها الحقير .."
"فلتفعل ما تشاء انه مالها الخاص ونحن لا شأن لنا بذلك .."
"اوه ابي افهم من كلامك بأن تجعل الفريدوا كونزيستا مسيطرا على شركات لا تخصه لقد جعلت له حصة الأسد في شركاتنا فهو يملك اغلبية الأسهم ..."
"لا تنس ان الفريدوا جزء من العائلة ..."
صر ارماندوا على اسنانه "وانا لم ولن اعتبره جزء من العائلة فهو دخيل بالنسبة لي .."
"ارماندوا ان الفريدوا لا يحتاج الى شركاتنا وخصوصا انه وريث شركات نقل ضخمة ممتدة من اليونان الى ايطاليا ما بك ...ام انك فقط تغار ..."
احمر وجه ارماندوا واخفى غضبه ...
لم يتكلم ...
رن الهاتف فجاءة ثم اجاب اردواردو على سكريتره "ماذا هناك ؟؟"
"لقد وصل السينيور سيرا الذي تنتظره ..."
"حسنا فلتدعه يدخل فأنا في انتظاره ..."
ثم رفع نظراته الى ارماندوا "سنتكلم لاحقا ....بني "
خرج ارماندوا وامارات الغضب مرتسمة على ملامحه ....
ودخل من بعده رجل قصير القامة ذو ملامح بارزة كجحظ عيناه وكبر انفه ووسع فمه ....
نهض ادواردو ثم رحب به مبتسما "مرحبا سينور سيرا جيد ان اراك اخبرني متى اخر مرة قد رأيتك فيها "
ضحك سينيور سيرا ثم اجاب بخبث "كان هذا منذ ان استطعت تدمر سمعة فنان ايطالي كنت تكرهه وتمقته ..."
ابتسم ادورادو "لقد اردت ان اضع حد لجنون ابنتي ..ووجدت ان افضل طريقة لقتل الحية هو قطع رأسها ..."
"نعم انت على حق لكن لماذا اتصلت بي بعد سبع سنوات من الأن ..."
"لأن تلك الحية لم تمت بل اصبح لها رأسان بدل رأسا واحد ..."
ابتسم الرجل بخبث"انا جاهز لخدمتك سينيور ادلبيرتو ابيلي مرة اخرى..."
ابتسم ادورادو بدوره ثم قال "اولا أخبرني ...ماذا تحب ان تشرب قهوة شاي ام مشروبات قوية .."
"اعطني كأس شراب قوي ارجوك ..."
"لك ذلك .."
ثم صب كأسان له وللسينيور واقبل بهما وناول احدهما اياه شكره السينيور سيرا ثم جلس ادواردو "اخبرني مرة اخرى عن مدى اضرار ذلك الحقير بعد تلك القضية..."
احتسى السينيور سيرا شرابه ثم قال :
"يمكنني القول بأن ربرتو مارشيلو تدمر كليا حقا وخصوصا لمدة سبع سنوات لكن ما لا افهمه هو خبر عودته ....الى الفن ونجاحه كما ترى ..."
كان ادواردو يعبث بكأسه ثم قال غاضبا "سينيور سيرا انا لا اريد ذلك الفنان في ميلانو ارسله الى اي مكان ولو كان المريخ ...فأنا لا اريده على الأطلاق ...في ايطاليا"
كان سينيور سيرا ينظر الي ادورادو وهي يقول "اخبرني سينيور من باب الفضول لماذا انت تمقت ربرتو لهذه الدرجه لا تقل لي ان السبب الوحيد هو ان ابنتك كانت متعلقة به لان لو صدف ووجدت ابنتي متعلقة بمغني لكنت قد وبختها هي ولا اعمل تلك الأشياء الهائلة ..."
"لا سينيور سيرا "قاطعه ادواردو بجفاء ..
ثم تابع "انا احب ابنتي كثيرا ....واريد لها الأفضل في الحياة ...واريدها ان تعرف كيف تختار الرجال وعندما اختارت فاشل اردت ان اريها كيف يكون الحياة مع فاشل مثل ربرتو وان الفن عالم قذر وهو اقذر ...كانت ماري قولد تعصي اوامري ولكم مرة عاقبتها لكنها كانت مجنونة به ...وهذا شي لا يعجبني ..اهملت دراستها بسببه ...هربت من المنزل بسببه ...شوهت سمعة ادلبيرتو ابيلي وغيرت من طريقة لبسها واصبحت تقلده بكل شي ....انا اشك في ان ابنتي طبيعية ووجدت ان افضل علاج للتوقف عن الجنون هو الصدمة ...ولقد نجحت كما يبدوا في الماضي لان ما ان دخل ربرتو السجن حتى توقفت ماري قولد عن رؤيته والهوس به ايضا..."
تكلم سينيور سيرا بسخرية "هذا لا يبدوا لي سببا مقنعا في تشويه سمعة ذلك الرجل المسكين ..."
ثم ضحك بعدها تابع "هل تملك ضمير سينيور ادلبيرتوا ابيلي ...؟؟"
ابستم ادواردو بتهكم وقال "لو كنت املك ضمير لما وصلت على ما انا عليه ولكنت استمعت الى الكلام الفارغ من حقوق الحيوانات في دبغ جلودهم وانتاج افخم الأشناط والأحذية ...ولما كنت قد استمعت الى ايا من من يدعون الرحمة والألفة ..انا رجل قاسي وهكذا الحياة قاسية ....ولكن لأقول غريزة الحماية لعائلتي ادلبيرتوابيلي تتملكني ليل نهار وانا اريد الأفضل لها ومهما كان ثمن الذي ادفعه حتى لو كان على حساب ضميري ..."
لم يعلق سينيور سيرا لكنه قال "حسنا ...بماذا اخدمك هذه المرة ..."
*************************************************
رُميت على الطاولة الدائرية الخشبية حزمة اوراق امام ربرتو الذي كان يعزف على القيتار ثم رفع رأسه ليلتقي بوجه مدير اعماله الذي اصبحت الأبتسامة لا تفارق شفتاه ...
ثم حول نظرات عيناه الى الأوراق فوق تلك الطاولة وقال بفضول "ماهذا ؟؟"
جلس انريكو امامه وقال "اقرأ وسترأ وستعرف كيف ان حظك قد بدا يعمل من جديد ايها الفنان الوسيم ...."
قرب ربرتو رأسه ليقرأ العنوان "انها بالأنجليزية ...ما بها ؟"
"اوه انت تتكلم الأنجليزية والبرتغاليه والأسبانية ربرتو ....."
تجاهله ربرتو ثم امسك الأوراق ليقرأ ثم قال "حب بالبندقية ....ماهذا "
"انه فيلم من انتاج هوليوود ايها الذكي قريبا ستعود لتقف على السجادة الحمراء ...لقد طلبك المخرج مايكل فيلب _يعتبر من اشهر المخرجين بأمريكا _بالأسم زاعما انك مناسب للدور ...اعتبره شرفا لك "
" لكن انا لم يسبق لي ان مثلت انريكو ...ولا اريد ان امثل ...خصوصا في فيلم اجنبي "
" أولا دعني اذكرك بلى لقد مثلت في كليبات سابقة ..."
"لم افعل لقد كنت فقط اغني بالقيتار ..."
"اوه لا يهم ربرتو انظر الى نفسك وانت ستصبح ممثل لامع تنافس النجوم بحد ذاتهم ..."
سكت ليأخذ نفسا ثم قال "اتعرف الممثلة الأمريكية لوس ستون ..."
"لا ولما يتوجب علي ذلك فأنا اكره الأفلام الأمريكية كما ترى ..."
"تلك الممثلة سوف تجابهك في فلم حب بالندقية انت ستكون البطل وهي ستكون البطلة ....ستدور احداث قصة حب عنيفة بينكما انتما الأثنان ...."
لم يتحمس ربرتو بل نهض ليضع قيتاره على الكرسي وقال بمرارة "لا اريد ان افعل شي كهذا ابدا .....لن ازوال مهنة التمثيل ...."
"لكن ربرتو ..."
"لا وهذا المخرج الأمريكي الشهير الذي اختارني سيختار شخصا اخر ..."
ثم تذكر فجاءة المشهد الساخن الذي حدث بينه وبين حبيبة قلبه المغرورة ...
تذكر كيف شدته اليها بقوة ....
تلك الكاذبة التي تنكر الجاذبية التي بينهم ...
لماذا فعلت وانكرت ذلك وخصوصا انها تحبه انه متأكد من ذلك ...
لكن كلماتها جرحته جرحته حقا ....
لأنه هو كان يعاني من عقدة النقص فأذا هي .....
صد عن مدير اعماله واعطاه ظهره...
عض على شفتيه بألم واغمض عينيه ...
بائسة لقد استطاعت ان تعكر مزاجه....
"ها ماذا قلت ربرتو ...."
عاد التفكير الى ذلك الفليم السخيف ...
هذا ما ينقصني ....
"انا لست موافق ..."
"لكن لكن ربرتو ..."
"انا لا اعرف كيف امثل ..."
"بلى انت تعرف تعرف ...بحق الله ...فقط وافق وافتح بعد اخر لشهرتك ايها الذكي انها فرصة لن تحصل عليها الاف المرات ربرتو ..."
تنهد ربرتو "لكن انا مغني مغني ولست ممثل بحق الله انريكو ....."
"لن تخسر شيئا ابدا ربرتو ..تذكر كيف كنت في الماضي ..."
ثم تابع "تذكر كيف كنت في الماضي واغتنم هذه الفرصة ربرتو ...اغتمنها لأنك ان لم تفعل لن تعود الى سابق عهدك ...سيكون موقع التمثيل في البندقية وسوف نلتقي كامل الطاقم هناك ....في نهاية هذا الأسبوع فقط بمجرد ان توقع العقد معهم ....انا متأكد بأنك ستبدع يا صديقي ...انا متأكد من ذلك ..."
ثم ترك ربرتو يفكر ...
تبا انه ليس متحمسا على هذا الدور الذي نزل عليه كمعجزة ..
هوليوود ...
لقد كان هذا طموحه في الماضي ...
لكن كل هذا تغير ...
بعد ان اكتشف ان الشهرة سلاح ذو حدين ....
نعم انها كذلك وبلا شك ...
************************************************** **
كانت الأخت تريزا قد انهت صلاتها عندما استدارت ووجدت ماري قولد واقفة وعلى وجهها الأسمر علامات الشحوب والعجز وكذلك التعب ...
ماري قولد لم ترها منذ مده تقارب الثلاثة اشهر ...
لماذا تبدوا بهذا الشحوب الازالت متأثرة حتى بوفاة خطيبها ...
تكلمت بصوتها المطمئن "ماري قولد صغيرتي ..."
دمعت عينا ماري قولد ثم تحركت لتقترب منها لتحتضنها "اوه الأخت تريزا ...انا اسفة لانقطاعي المفاجئ ....لقد انشغلت بأعمال والدي التي وكلها الي .."
ثم ابتعدت عنها وهي تمسح دموعها ....
تكلمت الأخت تريزا "تعالي انت بحاجة الى الجلوس وشرب شي ينعشك ...."
**********************************************
بعد حين ...
تكلمت الأخت تريزا "الازالتي مصرة على التحاقك بالدير ماري قولد؟؟"
تكلمت ماري قولد بعجز "لا اعرف اختاه في الواقع انني لا اعرف ماذا اريد ..."
"مابك تكلمي يا بنيتي اخرجي هذا الثقل من قلبك ..."
"حسنا سأخبرك اختاه بكل شي ..."
ثم اتربكت "في الواقع لا ادري من اين ابدا في قصتي اختاه لكن ...انا ..."
هدئتها الأخت تريزا "ماري قولد حبيبتي تكلمي ولا تخجلي تذكري انك في مكان الغفران ...."
"اختاه اظن انني لازالت اعشقه لازالت اكن له كل الحب الذي املكه ..."
"اتعنين خطيبك ...؟؟؟"
دمعت عينا ماري قولد "ظننت واوهمت نفسي بأنني كنت احب فرانسيسكو لان وجدت فيه الرجل الرزين العاقل ...لكني ادركت هذا متأخر ...ثم ان فرانسيسكو لم يكن يبادلني حبي الواهم...."
"ومن هو الذي لازالت تعشقينه ..."
اغمضت ماري قولد عيناها وبدأت تتكلم "رجلا احببته منذ ان كنت في السادس عشر من عمري ...ظننت في البداية انه اعجاب ولكن قلبي لم يفهم هذا ولا عقلي كذلك ...جننت به ..تعلقت به ...طاردته ولا حقته واصبحت كظلا له ....اقتبست معتقداته واصبحت انسانة بلا هوية منذ ان قابلته هو ...وعلى ما يبدوا لازالت كذلك .."
ابتسمت الأخت تريزا "لماذا تظنين هذا سيئا اذن ..."
"لعدة اسباب اولها واهمها لاادري ما اذا كان يبادلني ذلك الجنون ام لا وثانيها انه ذو سمعة فاسدة وعائلتي لا تحبه بأختصار انه رجل الخطيئة .."
"هذا لانه انسان ماري قولد ...ان الأنسان دائما خطاء حبيبتي ماري قولد ...الا تؤمنين بذلك ..."
هزت ماري قولد رأسها ايجابيا ثم تكلمت "لم اكن اهتم بأخطائه وانا لا اهتم بذلك ...لكن هذا يجعلني بلا كبرياء يقلل من كرامتي انا حقا حائرة "
"الا تؤمنين بأن كل انسان مهما كان خطاء يستحق الحب والغفران ...ماري قولد"
لم تجب ماري قولد ..
ثم تابعت الأخت كلامها "ثم الا تؤمنين بالقدر ربما شاء الرب ان يضعك في طريقه لتسعديه وتنوريه على الطريق الحق وخصوصا انك انسانه شفافة وطيبه ..."
نزلت دموع ماري قولد ثم قالت "احقا ماتقولينه .."
"نعم بنيتي نعم عليك ذلك فأنت تحبينه وان لم يكن يحبك حاولي ان تجعليه كذلك ..."
"لكن لكن نحن مختلفان ..."
"جيد انكما مختلفان فدائما الأختلاف جيد الا تؤيديني ماري قولد ..."
"لكنه لكنه ...يا الهي لا ادري ..."
"حبيبتي انت عاشقة وهذه مشكلتك دعي قلبك يتحكم بك ولو لوهلة ..."
"انا فقط لا اصدق بأن احد شخصا ما غير عائلتي سيحبني ويمنحني قلبه انا لا اعرف ..ظننت ان فرانسيسكو يبادلني لكن ظني قد خاب ربما لانني ...."
وسكتت تبتلع الغصة "انا لست جميلة انا لست اعرف كيف اتصرف كأمي او ابنة عمي ..انا لا اعرف كيف اتعامل مع الحب ولا حتى مع الرجال ..."
"انك تقللين من قدر نفسك يا صغيرتي ...ان جميعنا نستحق ذلك الحب ...وانت تعرفين كيف تتعاملين ان جعلت نفسك عفوية ...ويوما ما سيرى هذا الرجل الذي تحبينه ذلك ويجلعك سيدة قلبه مثلما انت كذلك .."
وبدات تبكي ماري قولد ....
ثم سألت نفسها "هل يمكنني ذلك ....هل يمكنني حقا .؟"
************************************************** **
وقفت امام ذلك الضريح الرخامي البارد ثم وضعت باقة الورود البيضاء على سطح القاسي ....
تحت هذا السطح يسكن جثة فرانسيسكو .....
فرانسيسكو ...
قالت بهدوء "يجدر بي ان اكون غاضبة غاضبة لدرجة انه لوعدت حيا لقتلك مرة اخرى ....لكن لا ادري لما انا لست كذلك ؟؟؟"
سكتت لتبلع ريقها ثم تابعت "كان عليك ان تخبرني لكنت تفهمت ذلك لماذا اردت ان تخفي هذا الشي... سواء عاجلا ام اجلا سأعرفه ....لكن هذا لا يهم ...لقد حصل ما حصل وها انت قد اصبحت جثة خامدة ...ترقد تحت التراب ..وكان هذا قدرك ...اما انا ...لا ادري ما هو مصيري ....انا اسفة فرانسيسكو ..."
وخلعت خاتمها وقلادتها ثم دفنتهما بجانب قبره ...
"لقد كنت صديقا رائعا حنونا معي وسوف اتذكر فقط الذكريات الجميلة التي جمعتني بك ...ذكريات لقائنا ....بداية تعارفنا مزاحنا ...وستظل هنا في قلبي ....انت علمتني اشياء فرانسيسكو لم اكن لأتعلمها من اي شخص اخر ...علمتني كيف يكون اللأيمان على الرغم من خطايانا نستطيع ان نكون مثاليين ....نستطيع ان نكون سعداء بأتفه الأشياء لا يكون لها علاقة لا بالمال ولا بالجمال ولا بالحظ حتى....علمتني ان اكون كيف اقدر نفسي وانا التي كنت عديمة الثقة وان لا نخجل من انفسنا اطلاقا ....انت شخصا رائع وانا احبك ....وسوف احبك ايها الخطيب الرائع ...سيكون لك مكان في قلبي كما كنت كذلك ...فلترقد بسلام فلترقد بسلام ... "
وبدأت تبكي ...
************************************************** ********
كانت شوارع ميلان شبه خاليه تقريبا وبدات اغلب المطاعم بأغلاق بيبانها وتنظيف الطاولات الخارجية ...
كذلك الجو بدا بالبرودة ...
كانت تمشي وتتأمل وتفكر بنفس الوقت ...
لقد مر عليها يوما طويلا حقا ...
ولازالت تفكر بربرتو ....
كانت حزينة ومرتاحة بنفس الوقت ...
لقد ارتاحت لانها تخلصت من همها الثقيل وتأنيب ضميرها بخصوص فرانسيسكو ...
وحزينة بسبب ازدرائها وتكبرها على ربرتو وكأنها تعني ذلك حقا ...
ثم رأت امامها امرأة غجرية تقف امامها قبل ان تراها "انت يا حلوة اتردين ان قرأ لك طالعك اليوم ..."
اجابت ماري قولد بحزن "لا شكرا فأنا لا احتاج لقراءة طالع لأعرف مستقبلي ...الحزين ..."
تكلمت المرأة الغجرية "يالك من متشائمة على فتاة حلوة وغنية مثلك ان لا تفعل شيئا كهذا ؟؟؟انت صغيرة والحياة امامك كثيرة ..عيشي حياتك ولا تستسلمي للحزن هذه نصحيتي لك ....فأنت على ما يبدوا شخصية تشائمية ..."
"هل ...هل انا كذلك ايتها السينيورا ..."
"انك تهولين من الأشياء والأحزان ....وانا انصحك بأن لا تكوني كذلك وخصوصا بأن بعد هذا الليل الطويل والمظلم سيطلع اجمل نهار لك وسوف ترين ذلك بنفسك ..."
ابتسمت لها ماري قولد وناولتها بعض المال فأبت المرأه الغجرية ان تأخذ المال ثم قالت "فقط ازيلي النظارة السوداء التي تنظرين من خلالها وتنازلي قليلا حتى حتى تجدين سعادتك ...."
"اتنازل قليلا ...."
"تبدين مكابرة قليلا ايتها الفتاة الطيبة ونصيحتي لك تنازلي عن كبريائك حتى تكوني سعيدة فكما ترين كبريائك لن يعطيك اياها ...."
واعطتها وردة حمراء فأخذتها ماري قولد شاكرة "قد تكون مجرد جوري لكنها ليست اي جوري انها تجلب الحب صدقيني خذيها ..."
"شكرا لك سينيورا انت طيبة حقا ما ثمنها ارجوك ان تخبريني .."
"الثمن الذي اريده هو ان تكوني سعيدة .."
ابتسمت لها ماري قولد "من انت من تكونين ؟؟"
" خذي بنصاائحي جيدا ايتها الفتاة ..."
ثم ابتعدت عنها ...
فنظرت اليها ماري قولد ممتنة وبدأت تضع الوردة على انفها المستقيم والصغير وابتسمت مما برزت غمازتيها ....
************************************************
"حسنا لقد تأخر الوقت ربرتو سأذهب الأن وراجع السيناريو جيدا ؟؟ فأمامك يومان فقط قبل ان نذهب الى البندقية ....اراك لا حقا ..."
ورافقه ربرتو الى الباب بملل "حسنا اراك لا حقا ..."
واغلق الباب خلفه ...
لا بد انه قد فقد عقله ...
كيف يوافق على هذا الفلم ....
وخصوصا انه لم يسبق له حقا حقا بأن مثل ....
وفوق كل هذا ليس متحمسا له ابدا ...
اخذ يواسي شعره الأسود الذي قد استطال قليلا ....
من يدري قد يحقق هذا الفلم نجاحا هائلا ....
ربما ...
جيد انه وافق حتى لا تنشغل افكاره بأمور تافهه وغبية ...
امور كتلك الماري قولد ...
وتبا لا يريد اي علاقة بها ....
وسوف ينساها ..
دخل الى المستودع ليخرج ذلك الصندوق الكبير وحمله الى الصالة ...
هذا ما سيفعله سيزيل كل ذكرى لها ....
لقد كانت مجرد معجبة لا اكثر ....
معجبة مراهقة ..
وهو سيعود الى مجده وسوف يحصل على الاف المعجبات غيرها ...
نعم نعم هذا سيفعله ...
لن يحتاج الى امرأة تراه نكرة لا لا يحتاج الى ذلك ابدا ...
رن جرس الباب فجاءة ...
فنظر الى الساعة لا شعوريا لقد كانت الواحدة والنصف صباحا ....
تبا من يكون الطارق وهو يرجو بأن لا يكون انريكو قد عاد ليلح عليه بخصوص قراءة السيناريو ....
رمى الصندوق باهمال بالأرض وذهب ليفتح الباب ....
كان اخر شخصا توقعه ان ياتي بهذا الوقت ....
انها حبيبته المغرورة والمدلله ...
انها الماري قولد معجبته العلقة ...
انها الذي بدا ينجذب اليها ...
كانت محمرة الوجه ...
كانت ترتجف وكانت تشد على حقيبتها ....
لم تحاول ان ترفع وجهها اليه ...
شعر بقلبه يخفق ...
شعر بالتوتر ..والأمل ...والراحة ...
مالذي اتى بها الي هنا وبهذا الوقت ...
لكن كان سؤال قد ثقل على لسانه تبا ...
منذ متى وهو يتوتر ...
انه ربرتو مارشيلو يتوتر امام معجبة ....
صاحبة العينين الزمرديتين الجذابتين ....
صاحبة تلك الشفاة المكتنزة المثيرة ...
انها جميلة بكل ما في الكلمة من معنى ...
لم يسبق له ان راى جمال كجمالها وهو الذي اختلط بعالم الجمال ...
لا لا انها مختلفة مختلفة فقط ...
لم تتكلم ولم يتكلم هو بدوره ...
عاد الى السؤال الأهم ...
مالذي تفعله هنا عند باب شقته ....
واخيرا بدأت هي بالكلام ...
"انا اسفة لقد اتيتك بهذا الوقت ....لكن اتيت لكي ..."
وسكتت لتأخذ نفسا عميقا ...
ولكن اصبح صوتها فجاءة مثقل بالمشاعر "انا اتيت اليك لكي اعتذر لك ....عما بدر مني بخصوص الأستهزاء بك انا فقط اسفة ....لم اكن اعني ذلك ...حقا "
وجد نفسه يجيبها لا شعوريا "لا عليك لقد تجاوزت ذلك ..."
ومن هنا رفعت عيناها الدامعتين اليه وقالت بأمل "حقا ..."
تعلقت نظراتهما ببعض لوهلة ...
ثم قالت بعدما وجدت القوة"اتيت ايضا لأخبرك عن ردي ....بخصوص ما سوف اقوله لوالدي ولسؤالك في تلك الفترة ...."
اصبح صوته ابح واقترب منها ولم يزل نظراته من نظراتها "وما هو ردك ....؟؟"
نزلت دموعها وهي تتكلم "حتى لو عاد الزمن بي الى الوراء وعدت انا في السادس عشر من جديد كنت سأعجب بك والاحقك ....كنت سأفعل المستحيل حتى اكون بجانبك ....لأنني انا احبك وهذا شي راسخ في عقلي وقلبي ....ربما انت لا تحبني ..لا يهم ربما انت مجرم ...لا يهم ...حقا ربما هناك اختلاف بيننا لكن هذا ايضا لا يهم ..فانا احبك كما انت ولا هتم بما انت ربرتو ...واحبك تمام كما قد فعلت سواء كنت في السادس عشر سواء كنت مغني سواء كنت امير او فقير ...لا يهم احبك بكل حالاتك ....احبك حتى لو كسرت قلبي مرة اخرى كما فعلت في الماضي فأنا احبك ....وانا لا ابالي بما تفعله بي"
نزلت رأسها من جديد ها قد فعلتها مرة اخرى ....
اهانت نفسها وتنازلت عن كرامتها ...
بما انه لم يجب عليها ...
امرها عقلها بسرعة فري واهربي ..قبل ان تسمعي الرد القاسي ...اهربي ...بسرعة ..
واستدارت لتذهب ...
لكنه امسكها بسرعه ثم رفعت رأسها اليه مدهوشه ووجدت عيناه مغروقتان بدموع لم تنزل بعد ....
ربرتو يبكي ...
وسرعان ضمها اليه وضمته اليها وذاقت طعم الملح ملح دموعهما التي اختلطت ببعضها ....
وسحبها اليه واغلق الباب بقوة خلفهما وهمس بأذنها "انا ايضا لم ادرك انني احبك الا هذه اللحظة ماري قولد ...يا الهي لقد عذبتني طيلة اليومين الفائتين"
وعانقها مرة اخرى ....
واشتد عناقهما ثم قال بصوت خشن "ماري قولد ..."
"خذني اليك ربرتو خذني اليك ....ولا اهتم بالعواقب فعلا ...."
وكأنه سيفعل العكس .....
************************************************** ********

ام سليمان
10-04-2012, 12:29 AM
الفصل التاسع ....
مبهورا بك ....
(في كل مرة تلتقي فيها اعيننا...يكبر شعورا داخلي ويزيد ويفوق قدرتي في تحملها ...حبيبتي عندما تلمسيني اشعر بمحبتك الشديدة لي ويذهب بي بعيدا ويشتتني ويمزقني الى اجزاء... الى ذرات ...انا لم اكن بهذا القرب الحميمي لأي شخص او اي شي ...حبيبتي انت تجعلينني استطيع ان اسمع خواطرك وارى احلامك ...لا ادري كيف تفعلين هذا بي لكنني مغرما بك بشدة وهذا يجعلني في اوج سعادتي ...اريد ان اقضي بقية حياتي معك ...بجانبك واكون كل شي قريب منك ....رائحتك ومذاقك وعفويتك وخجلك صوتك وجمالك وكل شي فيك ...يشدني اليك وفي كل مرة التقيك اشعر كأنها اول مرة ....ادركت انني مبهورا بك ....كما كنت مبهورا بك على الدوام ....)
************************************************** ********
(احببتك دون ان اهتم او اعي لهذا الحب الذي بدا يثقل على قلبي ...حبا تخطى كل الحواجز التي بيننا انا وانت ....ظننت اني عرفته مع رجل اخر غيرك لكن كل ما اشعره الان هو التشتت والضياع حقا ....ضعت مع الأوهام والوساوس تقطعت تهشمت تحطمت )
هل يمكن ان يكون هناك انسان بهذه المثالية ام انه فقط عمى الحب ؟؟؟
عمى الحب الذي اصابها منذ عقود الزمان ولم تداويه ...
كانت تتأمله وهو نائما بجانبها ....
كان نائما بهدوء وملامحه مسترخية ومرتاحة ....
وهي تمسد شعره الناعم الذي قد طال مؤخرا ...
كان وسيما وبشدة ....
بل اوسم من اي رجل عرفته في حياتها ....
هذا الرجل الذي اكتشفت معه اجمل واعذب واعنف وارقى المشاعرلم تكن قد اكتشفت شيئا كهذا ابدا ....
لقد تهورت وجازفت حقا ولم يكن هذا حلما لكن هذا لا يضايقها اطلاقا ولا تدري لماذا .....
ابتسمت له بحب ...
لم تستطع مقاومة ان تنقل اصابعها من شعره الى وجهه لتحسس ملامحه الخشنة وكأنه تدرسها عن ظهر غيب ....
فجاءة فتح عينيه وابعدت اصابعها على الفور ...
واحمر وجهها على الفور وصدت عنه بأستحياء ...
يا الهي يا له من موقف محرج ...
شعرت به يتحرك من خلال هز السرير وهو يقول بصوت ناعس "صباح الخير ايتها العذراء ...."
عضت على شفتها السفلى وابتعدت اكثر حتى وصلت حافة السرير ...
وقال بمرح تهكمي "هل هي من عاداتك ان توقظي شخص من خلال لمسه بأغراء ثم تهربي كقطة ام انني انا الأول كما كنت دائما الأول في حياتك ..."
ثم ابتسم ...
احمر وجهها وحاولت النهوض و ان تتكلم لكن عبثا ما وجدت الكلمات ثم وجدت نفسها تكرر كالبغبغاء"الأول ...؟؟؟"
واضاف عليها"والوحيد ..."
ثم اتكأ على مرفقه المعضل _بدا كتمثال منحوت وبدقة رباه كم هو جميل حقا_ وبدأ يعد بأصابعه الطويلة والرشيقة تلك الأصابع التي اكتشفت كل شبر فيها "انا الرجل الوحيد الذي احببته ماري قولد ....انا الرجل الوحيد الذي سرق قلبك ...انا الرجل الوحيد الذي لاحقتيه واردتيه ...انا الرجل الوحيد معه لاتكونين انت ....بالأضافة انني كنت الأول في حياتك ...وأنا اول من قبلك ...."
كانت نبرة الرضى والتملك والفخر في صوته وهي يقول لها ...
ارتبكت ماري قولد وقالت وهي تواسي من شعرها الأشعث "كيف ..كيف عرفت هذه المعلومات ..."
"هناك عصفورة لا لا بل عصفوران يخبراني بكل شي ...."
"عصفوران ...ومن هم اخبرني .."
بدا عليه الأستمتاع ...
"لا لن اخبرك ايتها الفضولية احترقي قليلا مع فضولك ...."
قالت مازحة "انت رجل مغرور حقا ...متعجرف ..."
ثم احمر وجهها خجلا وارتبكت ...
ضحك بصوت عالي جدا ثم قال "اه نسيت ايضا ان اخبرك والرجل الوحيد الذي يربكك ويجعلك تحمرين خجلا ..لقد عرفت الأن ماهو شعور كرستوفر كولومبوس وجيمس كوك حين اكتشفوا العالم كشعوري حقا كوني اول من اكتشفك ...."
ثم شهقت حين جذبها اليه فجاءة دون مقدمات...وقبل جبينها بعد ذلك اتكأ جبينه بجبينها ...
وقال مرتاحا "جيد لخطيبك المبجل ان استطاع ان يبعد يديه عنك ....ويحتفظ بها لنفسه ..لا بد انه كان قديسا ليفعل ذلك ..."
قالت ماري قولد بنعومة "فرانسيسكو كان رجلا طيب ..."
تغيرت ملامحه الى الجدية وقال"حسنا ماري قولد انا لا اريدك ان تتذكري فرانسيسكو ولا اي رجل اخر ..سواي انا ..."
منذ متى ربرتو مارشيلو يتملك امرأة ....
فهو لم يكن يهتم بنسائه السابقات....
لم يسبق له انه قد ضاع مع امرأة ...
لم يسبق له ان فقد السيطرة على نفسه اطلاقا ....
لكن ماري قولد مميزة دون اي مبالغة ....
ووجد نفسه يشدد "هل هذا مفهوم ..."
ابتسمت له وقالت "هل مطربي المفضل يغار علي ..."
انكر بشدة"ليست غيرة ...افهمي هذا هذا قرار واقع فقط فأنا لا اريد ان اراك مع اي رجل على الأطلاق ...."
مزحت "ولا حتى مع والدي وعمي لورنزو او اخوي دانيالو وارماندوا او حتى صهري الفريدوا ..."
كابر وقال "بأستثناء هؤلاء لا تكوني قرب اي رجل ....اخر سواي ...حسنا .."
ضحكت وبدت ضحكتها كموسيقى اما هو فشرع يتأملها مفتونا بها ...
ثم سألها "ماري قولد ....هل انتي سعيدة ....؟؟"
اتسعت ابتسامتها وهزت رأسها مجيبة ...
ثم قال مبتسما"انا ايضا سعيد بدوري ماري قولد ..."
ثم نظر الى الساعة ووجدها تشير الى التاسعة صباحا ....
ثم قال بخبث "يبدوا ان والدك سيقتلك حقا ...هل اخذت منه الأذن بأن تاتي الي ام انه فقط تهورا منك ..."
يا الهي لقد نسيت امر عائلتها ....
شحب وجهها ثم تكلم ربرتو بسرعة قبل ان يعطيها فرصة "لا تدعي اهلك حقا يتحكمو بك ولا سيما والدك ولا اريد ان يكون اهلك عائقا ...في علاقتنا ....ماري قولد لا تخافي ولا تندمي ابدا انا سأحميك..."
تنهدت ماري قولد ثم قالت :
"لا ربرتو انا لست خائفة ابدا ....لا من اهلي او اي شخصا في الدنيا ... واعدك بأن لا اسمح لاحد ان يتحكم بي .."
"سررت لسماعي هذا ...."
ثم نهض وارتدى سرواله القطني الواسع وبهتت من عضلاته المفتوله و رجولته...
سمعته يقول "هيا لنتناول الفطور ..."
قالت له ضاحكة:
"لكنك لا تعرف كيف تطبخ او حتى ان تعد الفطور وسوف تطلب مني ان اعد الفطور واقلي البيض كما فعلت المرة الأولى ونتكلم عن فوائده .."
ضحك ثم قال "حسنا لقد كنت مرتبكا من جمالك لم اجد موضوعا سوى عن فوائد البيض .."
"انت لا ترتبك ربرتو ..."
"اوه بلى الست انسان ..."
"نعم انت كذلك ..."
" لا تستهتري بقدراتي ماري قولد هيا لنفطر وانا من سيعد هذا الفطور اما بخصوص معجبتي المميزة فسوف تجلس وتستمع الى بعض الموسيقى ؟. لكن علي اول ان استحم ...الا تريد ....؟؟؟؟"
فهمت قصده و قاطعته مجيبة بسرعة دون ان تدعه يتلي اقتراحه "لا لا لا لا لا انت استحم اولا..."
ورمى اليها نظرات جعلها تحمر خجلا من جديد ثم استدار وذهب الى الحمام ....
لا بد انها تحلم حقا حقا حقا ....
ارتدت روبه_ والذي كان اقرب قطعة ملابس قد طالتها يدها_ على الفور وخرجت خارج الغرفة ....
بدا كبيرا جدا عليها ....
كانت تمشى وهي حالمة عبر بهو الشقة الرائعة ....
رباه انه اجمل صباح قد مر عليها حقا ...
انها تحبه ولم تحب رجلا اخر غيره ...
ابتسمت وهي تتذكر ليلة امس ....
احمر وجهها خجلا من جديد ...
وعضت شفتيها ...
هي في الواقع لا تؤمن اطلاقا بعلاقات قبل الزواج ابدا وخصوصا بالعلاقات العابرة...
لكنها تنازلت فقط _مرة واحدة _عن مبادئها...
مرة واحدة لرجل لا تدري هل سيرتبط بها ام انها فقط مجرد علاقة عابرة .....؟؟؟
رجلا لا تدري ماهي نهاية قصتها معه ....
تلاشت ابتسامتها بسرعة وكأنها سقطت الى ارض الواقع ....
لا لا لا لكن ربرتو اخبرها انه يحبها ...
وقد اثبت لها هذا ...
هل هذا صحيح ....
عضت على شفتيها ...
وهزت راسها وكأنها تريد ان تزيح هذه الأفكار حقا ...
وصلت الى الصالة وهي سارحة بأفكارها ...
ثم لفت نظرها صندوق كبيرا لكنها غضت بصرها ...
مهما كانت العلاقة بينها وبين ربرتو لا يجوز لها ان تعبث بأغراضه الخاصة وعليها ان تكبت فضولها...
"ماذا تفعلين هنا ؟؟؟"
استدارت ووجدت ربرتو مبستما لها بمرح ...
"لقد رجيت ان تشاركيني الحمام في اي لحظة لكن رجائي خاب ووجدتك هنا ..."
"انا كنت امشي فأنا بحاجة بأن احرك قدماي قليلا ..."
واقترب منها ولازال مبتسما ....
كان قد ارتدى بنطال قطني اخر وكنزه قطنية ذو اكمام طويلة كان شعره الأسود مبللا لكنه يبدوا انه قد سرحه الى الوراء ...
بداجذاب حقا كأسطورة ...
ثم حول نظراته الى الصندوق الكبير وقال متسائلا "هل اطلعتي عليه .."
هزت رأسها نفيا وقالت بصرامة"لا يحق لي هذا لانه خصوصي على ما يبدوا .."
اقترب من الصندوق وفتحه وقال "لقد كنت سأرمي به بعيدا ...لكنك انقذته .."
بدت الحيرة عليها ثم تابع شارحا "يحتوي هذا الصندوق من رسائل من معجبة رائعة حقا وهي الوحيدة من بين معجباتي التي اردت ان احتفظ ببعض من رسائلها .."
وفتح الصندوق ....
واراها بعض الرسائل ....
عضت ماري قولد على شفتيها ثم قالت بصدمة "هذه رسائلي لازلت تحتفظ بها ..."
ودمعت عيناها ...
وتابعت "لقد ظننت انها لم تصلك ..."
"بلى قد وصلتني ...ولحسن الحظ ..."
مسحت ماري قولد دموع عينيها وقالت "انا سعيدة حقا لأحتفاظك بها ...انا حقا سعيدة .."
"جيد لسماعي هذا ...."
وساد صمت وقالت فجاءة "اكان السجن بهذه القسوة ربرتو ..."
لم يجب بسرعة ولكنه اكتفى "لا ..."
"انا اسفة لما حدث لك ..."
"لا يهم ..."
"الا تريد ان تتكلم عنه ..."
"لماذا اخبريني ماري قولد ...اتكلم عن قضية اتهمت فيها ظلم ....لبسوني بها دون اعلم واصبحت على لسان كل انسان على وجه الأرض .....جوابي هو لا ماري قولد ليس السجن هو القاسي بل كان الشعور بالظلم هو الذي كان قاسي علي والقهر ....وخصوصا عندما ظننت انه حان لاحزاني وقهري بالحياة ان يتوقفا لابدأ صفحة جديدة ..."
ربرتو لم يسبق له ان فضفض لاحد حتى انه عندما كان يريد ان يتكلم ويصرخ لم يفعل لكن مع ماري قولد كانت الأستثناء.....
"هل عشت حياة صعبة ربرتو ..."سألت بمرارة..
كانت نظرات الشفقة تملأ عيناها الواسعتان ...
اقترب منها واحاطها بذراعيه "لم يسبق لاحد ان شفق علي ماري قولد وانا لا اريد ذلك حقا ها انا الأن ابتدأت من جديد ولم ايأس على الأطلاق ..."
ووضعت خدها على صدره "انا فخورة بذلك وبالمناسبة كانت اغنية ميا بيلا جميلة جدا ...انا حقا فخورة بك "
"جيد لأنك احببتها فقد كتبتها لك ..."
رفعت رأسها من صدره وقالت "لي انا لا اصدق لابد انك تمزح ..."
ابتسم لها "بلى قد كتبتها لك ..."
التمعت عيناها من جديد "حبيبي الوحيد ..."
" احب ذلك ... كوني حبيبك الوحيد نعم هذا انا بالنسبة لك ...لا تغيري شي لان ان فعلت سأقتلك حقا ...."
ابتسمت له "نعم لن اغير واعدك بذلك حبيبي ربرتو ..."
"هيا الأن استحمي بينما انا اعد الفطور ..."
************************************************** ****
اوصلها ربرتو بعد ذلك الى بوابة قصرها ثم قالت وهي تنزع الخوذة "انها المرة الثانية التي توصلني بها ....في الواقع لم اكن اظن بأنني ساراك مرة اخرى ..."
"اما انا فكنت امل ان اراك مرة اخرى وها انا قد رأيتك ..."
قبلت خده ثم قالت "الى اللقاء ..."
وهمت بالأبتعاد عنه لكنه امسك بها من كتفها وقال "يالك من شحيحة وبخيلة ..."
"انا لماذا ..."قالت متسائلة
"لست كريمة ابدا مع حبيبك اهذه كنت تسمينها قبلة ....لكن لا بأس انا من سيكون كريما معك حتى تتعلمي_ ماري قولد ادلبيرتو ابيلي _من استاذك"
وعانقها بشغف ...
وتناست المكان الذي هما فيه ....
ثم سمعته يهمس بأذنها "احلمي بي ..طوال النهار وان لم تفعلي سأقتلك ..."
"وانت كذلك ..."
"سأفعل سأحلم بك واراك في قيتاري وموسيقاي والحاني وحتى صوتي ..."
اقبلت سيارة جاكوار من خلفهما وفتحت اقرب نافذه اليهما فأبتعدت ماري قولد عن ربرتو وبدأ ينتظران الى السائق "ماري قولد ماذا تفعلين هنا في الخارج ومن هذا الرجل الذي تتحديثين معه بهذه الحميمية امام بوابة منزلك ..."
سألها ربرتو "من يكون هذا ..."
اجابته بسرعة"انه الفريدوا صهري يكون زوج ابنة عمي روزيتا ..."
ثم حولت حديثها الى الفريدوا "مرحبا الفريدوا كيف حالك اعرفك على ربرتو مارشيلو طبعا انت تعرفه لانه غني عن التعريف ..."
ثم التفتت الى ربرتو "ربرتو هذا الفريدوا ....صهري ..."
حياه ربرتو بنبرة مؤدبه "اهلا بك ...."
ثم حياه الفريدوا بنفس النبرة ....
تكلم ربرتو بعد ذلك "حسنا انا سأذهب ...اراك لا حقا ماري قولد .."
ابتسمت له "حسنا ..."
وذهب منطلقا بدراجته الناريه...
استدارت ماري قولد الى صهرها وقال "كيف حال روزيتا ؟؟؟كيف هي مع الحمل ؟؟ فأنا لم ارها منذ مده "
"انها بخير ..."
سكت قليلا عندما راى ملامح ماري قولد الحالمة ...
سأل بفضول"هل حدث وصُدف بأن قضيت ليلتك مع هذا المغني ماري ..."
احمر وجهها وقالت كاذبة "انا لا اسمعك وكيف لي ذلك فأنت داخل سيارتك ...اراك في الداخل صهري ..."
اخر شي كانت ماري قولد تريده هو ان تتناقش علاقتها مع ربرتو مع زوج ابنة عمتها والذي صودف ان يكون شقيق خطيبها السابق لا بل توأمه ...
لا يجوز لها هذا ....
وركضت كطفلة الى الداخل .....
************************************************** ****
اخذت ماري قولد تدعوا الله بأن لا ترى احد من اهلها حتى لا يسألوها ترى هل اكتشفوا شيئا ام لا ....
سوف تقلقهم لا سيما انها قد تأخرت عن العمل فالساعة الأن تشير الى الحادي عشر والربع ....
بالأضافة انها لم تكن معهما البارحة ....
لا بأس ...
لن يلاحظها احد اطلاقا ...
سمعت صوت والدها خلفها بصوت عالي"ماري قولد اين كنت ....بحق الله "
ارتبكت ماري قولد واستدارت الى حيث كان والدها الذي لم يكن لوحده بل كان معه ارماندوا شقيقها ....
عاد ليسألها والدها من جديد"لقد سألتك اين كنت منذ البارحة ماري قولد اين كنت ...اختفيت وكأن ارض انشقت وابتلعتك ..."
الشكر لله اولا ثم لتدخل الفريدوا في الوقت المناسب "لقد كانت معي انا وروزيتا ولقد اوصلتها الى المنزل ...."
تدخل ارماندوا بدوره "ولماذا كنت مع روزيتا ماري قولد ماذا هناك ..."
يا الهي ماذا ستخبره ...انها بقيت مرة اخرى في شقة ربرتو ...سيقتلها والدها حتما ....
التفتت الى الفريدوا مستنجدة ...
طمانها الفريدوا بنظراته "عمي لقد اصبحت زوجتي في الأونه الاخيرة تعامي من الوحام وبدأت لا تطيقني فلم استطع الا ان اطلب المساعدة من ماري قولد ... كونها هي مقربه لها "
كادت ماري قولد ان تنفجر ضاحكة ....
يا الهي ان الفريدوا ممثل رائع وخصوصا انه قد اتقن الدور وتدارك الموقف ...
تكلم والدها "كان عليك ان تستأذني يا ماري قولد ..."
هنا بدأت ماري قولد تتكلم بقوة "لم علي ذلك انا كبيرة وناضجة واذهب اي مكان اريده والدي ...وانا لم افعل شي سوى ان ذهبت الى منزل ابنة عمي حقا ..."
سكت والدها ثم استطرد "مابها روزيتا اهي بخير ....؟؟؟"
"انها فقط اعراض الحمل عمي ..."
تكلم ارماندوا بخبث ....
"بما ان ابنة عمي متعبه حقا كان يجب عليها ان تأتي الينا مادامت لم تعد تطيقك ..ونحن سنوفر لها جميع الراحة ربما اكثر مما انت توفره الفريدوا ..."
رد عليه الفريدوا بلهجه مبطنه"انا زوجها واستطيع ان اوفر لها جميع الأشياء الذي تطلبها وشكرا لك على نصائحك التي يفترض بك ان توفرها لنفسك ..."
توتر الجو فجاءة ...
حاولت ماري قولد ان تلطف الجو "حسنا الفريدوا شكرا لك على التوصيل اراك في الشركة ..."
"لا انا لن اذهب اليوم الى الشركة هناك يبدوا انني سأضطر لاطير الى لأثينا فهناك مشكلة في احدى الفروع وعلي ان احلها وسوف اعود هذا المساء لكن اتيتك بهذا الملفات عمي اطلع عليها ....وشكرا لانتظارك لي "
امسك والده الملفات وقال"اه سأفعل..شكرا لك "
ثم التفت الى ماري قولد "هيا ماري قولد اذهبي وبدلي ملابسك وانا سأنتظرك"
"اوه لا ابي لا اريدك ان تنتظرني وخصوصا انك متأخر للغاية ... سأطلب من السائق ان يوصلني حقا وانا اسفة ..."
ثم قبلت جبينه...
واذعن الأب لرغبتها ...
"حسنا ...وحظا موفق لك الفريدوا اتمنى لك رحلة موفقة حقا .."
"شكرا لك ..."
وذهب ادواردو ومعه ارماندوا ...
وتنفست ماري قولد الصعداء "كاد يفضح امري حقا ..."
التفتت اليها الفريدوا "ماري قولد اكنت طوال البارحة مع ربرتو ..."
احمر وجه ماري قولد ...
ثم قال "لقد جعلتني اكذب حقا وكدت اقع في كذبتي بسببك ماري قولد ...."
"شكرا لتسترك علي الفريدوا وانا اسفة حقا ..."
تنهد الفريدوا ثم قال"نصيحتي لك كأخ ماري قولد ....لا تتورطي مع هذا الموسيقي ....لأنهم حقا يفطرون القلوب ولا يهتمون مهما ادعوا وغنوا عن الحب .."
"شكرا لنصيحتك الفريدوا ...."
"حسنا حظ موفق لك سأذهب ..."
"ولك ايضا ..."
وقبلها قبلة اخوية على خدها ورحل ....
************************************************
في السيارة الفخمة والمتجهه الى احدى اكبر فروع شركات ادواردو لورنزو ...
تكلم ارماندوا "بابا ....اشعر ان الفريدوا يغطي على ماري قولد ..."
التفتت اليه ادواردو وقال "ولماذا يغطي عليها ماذا سيستفيد ؟؟؟"
"لا ادري لكن ابي اسمح لي ان اوكل احد حراس امننا ليراقب ماري قولد ...لأنني لست مطمئنا اطلاقا بما تفعله ..."
ثم زادت لهجته جفاوة "لربما كانت تواعد ذلك اللقيط لا سمح الله..."
اعترض ادواردو وكأنه يحاول ان يقنع نفسه "لا لن تفعلها ماري قولد وخصوصا انها انكرت علاقتها به.."
"ارجوك ابي لا تكن رحيما بها لا تدعها تخدعك ....فقط راقبها وسترى انني لا اكذب ...."
ثم تابع "لأن ماري قولد فتاة ساذجة حقا ولا ربما استطاع ان يغويها ..."
ساد صمت طويل ثم اعلن ادواردو عن قراره "حسنا انا اوافق ..."
ابتسم ارماندوا ابتسامة صغيرة وشرع يفكر "على ماري قولد ان تلتحق بالدير عليها ذلك "
وهو سيفعل المستحيل حتى تكون هناك ...
لماذا لأن هناك ملايين تنتظره ....
بل مليارات وتليرويونات واكبر الأرقام ستكون في ارصدته ....
************************************************

ام سليمان
10-04-2012, 12:30 AM
الفصل العاشر ...
دخول شخصيات جديدة ...
في منطقة بلنسية الواقعة في شرق اسبانيا على البحر المتوسط والتي تعتبر من اكبر مدن اسبانيا ...
كانت تمشي في احدى شوارعها القديمة والجميلة _التي كانت محاطة بمباني مخضرمة وتاريخية جميلة وهندسية مما يضفي على تلك المدينة جاذبية خاصة وخصوصا للسياح التي يتهاتفون من كل صوب اليها_ فتاة اضعف ما يقال عنها بأنها متمردة عاصية جميلة فاتنة تلفت نظر كل رجل امامها لكن لا احد منهم يجرؤ ان يقترب منها لا احد يستطيع ان يفعل حتى بأن يقترب منها شعرة واحدة كيف وكأنها تحمل شعار ممنوع الأقتراب انه الخطر بعينه كيف وهي محاصرة بحشد من حراس امن عمها التافهون ....
كانت نظرات الشر والتمرد والعصيان تنضح من عيناها البنفسجيتان الفاتناتان ....
على الرغم من هدوئها المخيف الى انها في حالة انزعاج مع افكارها التي اخذت تقطعها الف قطعة ....
مالذي تنتظره انها فرصة حقا ...؟؟؟
وان لم تغتنمها الأن سوف تضل حبيسة الى الأبد ....
بدت كأنها في القرون الوسطى ولا تختلف عنهم بشي اطلاق ...
فتاة نبيلة حرم عليها ان تختلط بالعالم وان تنعم بالحرية ....
تبا عادت تفكر من جديد بطريقة لتجعلها تستغل هذه الفرصة حقا ...
كانت تستشعر بثقل وطأة اقدام حراسها عمها خلفها فحاولت ان تقدر المسافة التي تفصلها بعدم التفاتها اليهم ...
انهم فقط حارسان حارسان فقط ...
الهي ارجوك ساعدني فقط هذه المرة هذه المرة اريد ان احظى بحريتي ان اعيش حياة الفقر ان اعيش حياة العامة افضل من ان اكون فتاة نبيلة محبوسة في برج عاجي ترى الدنيا فقط من خلال نافذتها الصغيرة فتاة مراقبة على كل صغيرة وكبيرة فتاة قد عوملت بأضطهاد ونبذ من قبل عمها العضو الوحيد المتبقي على قيد الحياة من عائلتها التي كان لها تاريخ عتيق وعظيم في اسبانيا عامة ومنطقة بلنسية خاصة الذي مات اغلب رجالها الشجعان خلال حروب كبيرة قد قادوها وقد فقد من خلالها حياتهم ...
كانت تحفظ تاريخهم عن ظهر قلب من جراء تكرار تلك القصص التي يقصها لها عمها بكل فخر وغرور عليها الذي يكاد ان يرويها لها كل ليلة خلال تناولهم للعشاء وحدهم ...
وكم حفظت هذا السيناريو عن ظهر قلب ...
وعن كيفية حصولهم على اللقب وترقيتهم الى عائلة نبيلة ..
عائلة(قودفيردو دي مارغوسا)...
لا يهم ...
حاولت ان تأخذ نفسا عميق تستجمع فيه طاقتها ....
طاقتها لتهرب لتهرب الى الأبد وتصبح شخصا جديد ...
لتهرب من ديكتاتورية عمها المجرم ....
عمها الحقير و عديم الضمير ....
اغمضت عيناها لا تريد ان تتذكر بقدر ما تريد ان تركز في هربها ....
وقفت فجاءة ثم شعرت بالحرس يقفون خلفها ثم سمعت احدهم يقول "سديتي البارونة هل هناك شي ...."
اللعنة اللعنة اللعنة عليهم لو يكفو فقط عن منادتها بالبارونة فهي لا تريد ان تكون بارونة ولن تكون بارونة على الأطلاق تريد ان تكون فقط هي نفسها هي نفسها بعفويتها ...
انا فيلبا فقط ...
التفتت اليه وتصنعت ابتسامة جميلة وسبلت بأهدابها الطويلة والغليظة"فجاءة اشعر بالعطش بسبب الحر الشديد الا تؤيد ذلك .."
التفت الحراس على بعضهم وهم يتبادلون نظرات ثم اومأ احدهم وقال "حسنا سأحصل على الماء البارد الذي يروي ضمئك انستي البارونة..."
وذهب ...
جيد لقد تخلصت من احدهم بقى واحد بقي فقط واحد وبعدها الهروب الى الحرية ...
شعرت بحقيبتها الثقيلة والتي حشتها ببعض الأحجار من قصرها البائس ...
وبدات تهئ نفسها بحركة دفاعية واخذت تفكر "حسنا سأضربه الأن خلال 321"
ورمت بحقيبتها باكبر قوة استطاعت ان تجمعها في وجه هذا الحارس المسكين الذي سقط على الأرض بسرعة وبدت تجري وتجري وتجري .....
تجري من خلال الزحمة تارة وتختبئ في احقر الأماكن تاة اخرى ....
بدت كمن في الأفلام ...
لا بأس هذا ليس فلم بل مجرد واقع ...
مجرد واقع بأنها ستحصل على حريتها ....
عندها دخلت الى زقاق ضيق جدا ذو انعوجات وقررت ان تستقر فيه الى ان تسترد انفاسها ...
كانت لاهثة بائسة وشاحبة ....
هل هذا هو ؟؟؟
هل انتهى الأمر حقا ....
وانها قد هربت الى الأبد من جحيم عمها القاتل ...
جحيم قد عاشته لمدة ثلاثة وعشرون سنة ....
جحيم قد بدأ عندما ترملت والدتها الأيطالية الجنسية وكان عمرها سنتان بعدها قررت ان تعود والدتها الى ديارها معها ...
لكن ...
لم يكن عمها الحاقد يريد ذلك او يخطط لذلك او حتى ليوافق على ذلك ...
على الرغم من صغر سنها كانت ترى تلك الذكرى على شكل غشاوة بيضاء وهي ترى امها تتوسل الى ذلك الرجل الحقيربأن يدعهما تذهبان ...
لكنه قد ارسل والدتها وابقاها هي معه في جحيمه البائس ...
ولكم عذبها حقا ....
لا لا لا سوف تذهب الى ايطاليا لترى والدتها وهذا عهد قد قطعته على نفسها لقد ان الاوان لتعيش مع والدتها والى الأبد ....
اخرجت محفظتها من بنطالها الجينز لتنظر الى صورة والدتها الجميلة والتي لا تشبهها على الأطلاق كونها كانت تشبه اباها وكذلك عمها ذات بينية ممشوقة القوام وجسد متناسق بالأضافة الى شعر شديد السواد مجعد متمرد تماما مثلها ...
ثم قبلت الصورة بحنان "حسنا سأتي اليك والدتي ...سأتي اليك حقا ...مهما كلف الأمر"
ثم شعرت بيد تضغط على فمها واخرى ترفعها حاولت ان تقاوم لكن لا فائدة ...رأت نفسها تحمل الى داخل سيارة سوداء فارهه وبدأت تلعن وتشتم ...
لن تسلم ابدا من جيش عمها الذي هو منتشر في كل مكان سحقا لهم ...
************************************************** ********
على الرغم من عمره الكبير الى انه يبدوا كما لو كان شابا ...
لقد كانت تشبهه تماما فلهما نفس الطباع ونفس التمرد وهذا ما جعلهما ينفران من بعضهما طوال الوقت ....
وجدته يقف امام النافذه الكبيرة والضخمة والتفت اليها فجاءة وجدها تقف والحراس مكبلينها بأيديهم ولم تقاومهم ...
بل كانت نظراتها مصزبه نحوه بحقد وشر ...
ثم عبست بوجهه وهذا لم يزحزحه او يؤثر عليه ...
انه حقير لكم تكرهه بكل قوة ....انتفضت والتمعت عيناها البنفسجيتان بغضب لم تستطيع ان تخفيه ....
سمعته يقول بكل برود "اوه عزيزتي انا فليبا الا تملين من محاولتك للهروب ..."
توسعت فتحتا انفها الجميل دليل نابع على كرهها له "حتى لو لم يبقى على عمري سوى ثواني بسيطة ....سأحاول ولن استسلم ..."
ضحك بهدوء "انا فيلبا ...انا فيلبا ...انا فيلبا انتي تسليني حقا "
تنرفزت من هدوئه وبروده معها وقاطعته فجاءة وارتفع صوتها "انا لم اعد اخافك عمي بعد الأن ربما كنت اخافك في الماضي ...لكن الفضل يعود لك في جعل هذا الخوف يتلاشي من قلبي الندي ...عندما كنت تعريني في الشتاء القارص لكوني لم انجب اعلى الدرجات او لجعلي اتعارك مع كلاب حراستك الشرسة .... او عندما كنت تأمرني ان اتسلق الجبال الوعرة او ان اروض احصنتك المفترس .او حتى ..حتى ....بضربك لي بالسوط... قائلا لي بان علي ان اكون شجاعة تماما كأجدادي بغض النظر ان كنت فتاة ام صبي .لم يعد يهم الان لم يعد لدي سببا لاخاف منه ....اريد حريتي ....اريد ان كون حرة .."
كان يحدق بها ....
ثم قال بنفاد صبر "اذهبي الى غرفتك قبل ان اعاقبك حقا ...اذهبي مادمت انا لست غاضبا بعد"
تمردت "وبماذا ستعاقبني الأن هل وجدت الة تعذيب جديدة ...ها عمي رودريغو اخبرني انا مستعده تماما لقد اصبح جلدي سميكا جدا واصبح مقاوم لتعذيبك لي ...ولم اعد ابالي ..."
ارتفع نبرة صوته الى الحدة "انا فيلبا ..."
ثم اقترب منها وصفعها وسقطت على الأريكة ...
ثم امر الحارس الذي قبض عليها "خذها الى غرفتها ...واحبسها لا اريد ان اراها في وقت العشاء اذهب بها عني فتاة ناكرة للجميل ."
صاحت بوجهه بغضب"اللعنة عليك اللعنة عليك ...لكم اود ان اقتلك حقا ...اتمنى لك الموت"
ثم اخذ الحارس يجرها وهي تزمجر كبحر هائج كثور ....
تبا تبا تبا ....
انفلتت من الحارس ولكمته بقوة امام ناظر عمها لكن الحارس لم يضعف امام لكماتها وسحبها الى غرفتها واقفل الباب عليها ...
بدت ترفس الباب بقوة يكاد الباب ان يكسر وهي تصرخ "انا لن استسلم وسوف اهرب حقا ....سأهرب الى الحرية ولن اراك ...ايها الحقير ..."
************************************************
البندقية ...
مدينة المياه ،مدينة الجسور،مدينة الضوء ...
ملكة البحر الأدرياتيكي ...
كما لقبت بالعديد من غير تلك الألقاب الجميلة ...
كانت من أجمل المدن التي زارها المخرج الأمريكي ما يكل فيلب وهو الأن يشعر بالحماسة والتوق الشديد كونه سوف ينتج فيلما على ارضها ذلك "حب بالبندقية "
سينافس افضل الأفلام وسينجح في ذلك ....
هو متأكد من ذلك ....
لأنه يشعر بذلك ...
ودائما ما يشعر به يصح ....
والا لما صار مخرج لامع حقا ...
فمنذ ان قرأ تلك القصة_ التي كتبتها صديقته الوفية هيلاري_ احبها واردا ان يصنع فيلم لها ليرى كيف سيحبها الناس ...
شعر بالحماسة حقا من جديد لدرجة انه رغب في تعجيل اجراءات الترخيص والبدء في انتاج الفيلم غدا وليس بعد اسبوع _اي عندما يجتمع الطاقم كاملا_...
حب بالندقية ..
هذا الفليم الذي ستكون البطولة من نصيب لوس ستون الممثلة الجميلة جدا والتي حصلت على لقب محبوبة امريكا كونها اكثر شعبية ..
صهباء فارعة الطول في قمة شبابها في السابع والعشرين من عمرها ....
ووجد انها مناسبه لهذا الدور ام بالنسبة عن البطل ؟؟؟
فقد كان يبحث عنه بين عارضي وممثلي ايطاليا ولكنه مع الأسف لم يجد بينهم ..
لكنه وجده بالصدفه ...
حيث كان صورته موضوعه في مطعم ايطالي المقابل لشقته حيث كان يتناول العشاء هناك ثم سأل عنه ..
فقالوا ان ربرتو مارشيلو مطرب ايطاليا الأول في السابق لكن حدثت له فضيحة جعلته يتخلى عن الفن ...
لم يكن يهتم بخلفية هذا الرجل بل كان يهتم بوجهه ...
نعم انه هو اللائق للدور ...
ثم سأل بينه وبين نفسه "الا زال ربرتو يمارس الفن ..."
وبفضل بعض المخبرين استطاع ان يحصل عل المعلومات الكافية له والأجابات التي تسره ...
وان ربرتو مارشيلو هو المناسب للدور ...
وهو لا يختار خبط عشواء بل نقاه من بين جميع الممثلين ...
ذلك الرجل الذي يجمع بين الوسامه الخشنة والرجولة ...
ولا شك سيقعن في حبه الكثير من الأمريكيات عندما يكتشفن هذا الجذاب ....
حسنا ....
سينتظره وسوف يقابله بعد اسبوع فقط هما الذي يفصله عن بدا ذلك الفلم والحصول على الترخيص ...
فكما قيل له بأن ربرتو مارشيلو يعيش في ميلانو ....
لكن حسب ما اخبره مدير اعماله بأنه ستقابلان في احد الفنادق الفخمه في البندقيه لم يهتم مايكل بأسمة كثر اهتمامه بمقابلته...
ثم هناك لوس ستون ...
التي سوف تأتي بدورها هذا المساء ...
لكنه اخذ يفكر بقلق فجاءة "اتمنى ان تسير الأمر كما خُططت لها ...."
ثم قاطع عليه افكاره صوت "حبيبي بماذا تفكر ..."
والتفت ليجد صديقته الرائعة هيلاري بشعرها الفضي الشاحب وعيناها البنيتان المثيرة ....
ابتسم لها ...
"في الواقع انا متوتر...."
"اوه حبيبي ليس هذا اول فلم تخرجه ..."
"اوه معك حق ليس هذا اول فلم لكن انها المرة الأولى سأصور في ارض اخرى غير امريكا ..."
"لا تقلق حبيبي سيكون كل شي على ما يرام صدقني ..."
"شكرا لمواساتك عزيزتي ...."
"انا في خدمتك صديقي ..."
************************************************** *
وقفت الفتاة الماكرة وعلى شفتيها ارتسمت اجمل ابتسامة في مطار ماركو بولو ..
كانت واعية لنظرات الرجال عليها وكانت سعيدة لذلك ....
سمعت مديراعمالها جيف يتكلم "ها نحن في البندقية ..."
التفتت اليه واجابت "معك حق ها نحن ..واشعر بأن رحلتي هذه تختلف عن با قي سفراتي ..."
ضاقت عينا جيف الزرقوان وثم قال بلهجة قاسية
"تذكري انت هنا من اجل عمل وليس من من اجل متعة لوس ...."
"اوه بربك جيف هيا ادفع عربية حقائبنا بينما انا ابحث عن من سيستقبلنا ..."
سمعت مدير اعمالها يتنهد....
كانت تمشي بكل غرور وتباهي ...
ولكن في داخلها اخذت تتسائل من سيستقبلها هل هو ما يكل فيلب ام صديقته المعتوهه ....؟؟
لكنها وجدت رجلا يحمل اسمها وزادت ابتسامتها وقالت مقتربه منه تتكلم بأيطالية مكسرة كانت قد قرأتها اثناء سفرها الى هنا ...
"تشاو انا الممثلة لوس ستون .."
في الواقع كان الرجل مبهورا بها ....
وبدا يتكلم بأيطالية سريعة لم تفهم لوس منها شي ولكنها اكتفت "سي سي غراتسي ....سينيور .."
بعد ذلك اخذ يدفع العربية بدلا من مدير اعمالها حقائبها الضخمة من ماركة فيندي ولوي فيتون ...
وخرجا خارج المطار ....
"يالهي ان فينيسيا رائعة حقا ....الا تؤيدني جيف ...."
"من ينكر ذلك عزيزتي لوس ..."
لقد كان جيف رجل رائع حقا...
في الثامنة والأربعين من عمره .....
لم يتزوج على الأطلاق ....
ليس معنى ذلك انه عاش حياته كراهب ..
بل كان له العديد من العشيقات ....
بالأضافة الى وسامته الرائعة من يراه يظنه اصغر من ذلك ...
وهي ايضا كانت ستقتنع ...
هو لم يكن يعاملها على انه والدا لها بل كان يحاول ان يتقرب منها وهي تتجاهله ....
الى ان صارحته "ان كنت تحاول ان تغويني جيف فسوف ابحث عن مدير اخر ينظم لي ...لانني لا اريد ان اتورط على الأطلاق ....مع من اتعامل معهم في مهنتي ثم انت رجل بمكانة والدي افهم هذا "
ولم يحاول اي شي بعد تلك الحادثة ...
اوقفت افكارها عن ذلك الحد وبدأت تتأمل فانيسيا ...
اما جيف فكان لم يكف ان يزيح نظراته عن صهبائه الجميلة ....
تلك التي عشقها عندما كانت طفلة في بداية دخولها الفن وراها تكبر امام ناظريه ...
اللعنه انها تعتبره كوالد لها ...
مدلله ...متى تدرك هذا الأنجذاب الذي يشعر به نحوها ...متى تدرك ذلك ...
ان العمر ليس مهم ...
ان العمر مجرد رقم فقط يوضع في السجلات وان قلبه مجرد شاب ...
انها يحبها حتى الثمالة ...
لكنها لا تفهم ....
بدا حبه لها مستحيلا ....
في الواقع لم يرتح ابدا لعرض بطولة لها في فلم حب بالبندقية حيث انها ستواجه رجل اقل ما يقال عنه انه ملعون بالوسامة ...
ربرتو مارشيلو الذي اخذ يبحث عنه في الأنترنت....
انه النوع من الرجال التي تستويهم حبيبة قلبه رجل في ريعان شبابه لا عجوز احمق مثله ....
تنهد لقد كان خائفا من ان تنفتن حبيبته بذلك الأيطالي ...
كان خائفا حقا .....
على الأقل هي سعيدة ومتحمسة .....
وهذا ما اسعده ايضا فهو يحب دائما ان تكون زهرته نظرة وبراقة ....
وسوف يحاول حتى لو على حساب نفسه ....
التفتت لوس اليه ووجدته متجهم الوجه اقتربت منه وقالت "استغرب ان هناك بعضا من الناس متجهمين بينما هم في البندقية مدينة الحب والسحر ...ابتسم ..."
لم يعلق ولم يفعل شي بل وجد نفسه يستجيب لها بأبتسامة شجن ...
***********************************************

ام سليمان
10-04-2012, 12:31 AM
الفصل الحادي عشر ...
ختم ادواردو خطابه _الذي قد القاه في الأجتماع على حشد من الموظفين الذي يعملون معه _(وهذا ليس شيئا جديدا على الأطلاق بأن يجتمع معهم كما هي قد اصبحت عادة من عاداته بأن يشكرهم ويقدر جهدهم وهذا ما يحفز موظفيه في بذل قصار جهدهم لشركة قد ساهمو في بنائها)_ ....
(كما ترون نحن لا نريد فقط ان نبني سمعة طيبة بين الناس بل نريد ان نزرع لها جذور عميقة جدا ايضا فماركة ادورادو و لورنزو والتي اصبحت معروفة في كل بقعة من بقاع الأرض وهذا شيئ ان حدث حدث بفضل جهودكم وانا اقدر لكم هذا كله وهذا ايضا يجب ان يكون فخرنا جميعا وليس الفخر محصورا لعائلة ادلبيرتو ابيلي فقط ولكن في كل من يعمل بجهد في انتاج افضل التصاميم الراقية وكذلك الجودة العالية احسنتم جهدا جميعا ...)
بعدها بدا الجميع يصفق احترام لهذا الرئيس الرائع ادواردو بمن فيهم ماري قولد التي صفقت بكل حماسة لأجل والدها الرائع ايضا ..
بعدها اعلن ادواردو رسميا انتهاء الأجتماع الكبير ...
(شكرا لحسن استماعكم انتهى الأجتماع ...)
بعدها افترق الجموع وذهب كلا الى عمله الذي وكل فيه ...
كان ادواردو مبتسم الوجه عندما اقتربت منه ماري قولد وعلى ملامحها السعادة "عمل رائع ابي انت حقا رائع ..."
بادلها ادواردو سعادتها "انا سعيد يا حبيبتي لانني انجزت شي وعندما اموت اتمنى ان اسلم شركاتي الى ايدي امينة ..فأنت تعرفين ان عائلتي وعملي هما الفخر الوحيد لي ويجب ان يبقيا كذلك الى ان يتوقف قلبي عن النبض"
ردت عليه ماري قولد متأثرة"بعد عمر طويل ومليئ بالسعادة ابي .."
وقبلت خده ...
كان يتأملها وهي تتأمله بفرح لكن لاحظ انها قد ركزت انتباهها اليه ...
اكتفى بقول "احسنت صنعا حقا لقد انجزت شيئا لشركاتنا .."
ردت بتواضع "اوه بابا انت تبالغ حقا ...فانا لا اعمل حقا جاهده كالفريدوا او حتى كاخي ارماندوا او حتى مثلك "
اخذ والدها نفس طويل ثم قال :
"ماري قولد اريد ان اتحدث معك فلتوافيني مكتبي في الحال ...؟؟"
طأطأت برأسها ومن ثم لحقته في مكتبه ثم اغلق بابه بأحكام بعدما انفردا ...
قال بلهجة عادية:
"اجلسي ماري قولد..."
وخضعت لقوله ثم توجهت الى الصوفا الجلدية العاجية اللون لتجلس فيها ...
ففعل هو نفس الشي ثم شرع يتحدث "ماري قولد انا حقا اعني ماكنت قد اخبرته لك منذ قليل بما تقدمينه لشركة والدك وعمك وانا بطبعي طماع بعض الشي واظن انه يحق لي ذلك ومن حقي ايضا ان ارى ابنائي الذين هم من صلبي قد حافظوا على ما بنيته انا واخي بجد منذ سنوات واعوام مرهقة لنا وان يقدرو تعبنا حقا من دون تميز وانا لن احدد ارماندوا او حتى دانيالوا فقط كونهم ذكور ادلبيرتوابيلي ولكن انت وروزيتا جزء من العائلة وانا اريد ان تفهمو حقا اهمية ذلك عندي ..."
ثم ابتسم لها عيناه الشبيهتان بعيناها وتابع "وعندما رايتك ماري قولد قد كبرت وتغيرت واصبحت غريبة اطوار خفت وقلقت حقا اولا بمطاردتك السخيفة لفنان لقيط ومن ثم التحاقك بالدير ..وهذا ليس سهلا علي انا يا ابنتي .."
اخفضت ماري قولد عيناها وحاولت ان تتكلم لكن والدها كان غارقا في حديثه "ماري قولد دعيني اسألك سؤال من باب الفضول الذي اخذ يلح علي الازالت تكنين شي لذاك الرجل المغني.."
ارتبكت ماري قولد وقالت بلهجة حاولت بذل اقصى طاقتها في جعلها عادية "بابا مالذي تقوله ولماذا اتيت بذكر ربرتو فجاءة ..؟؟"
"لأنني لست مرتاح على الأطلاق ...لست مرتاح اسمعي عزيزتي ماري قولد انت فتاة بريئه ولا تعين شي يا ابنتي وهذا الرجل شيطان لكن دعيني اوضح لكي شي .."
ثم اخفض رأسه نحوها وكانت الجدية المطلقة على ملامحه "لا يمكن ابدا ابدا ابدا لأمراة ان تحتفظ بقلب رجل الى الأبد ماري قولد ..لماذا لأن طبيعة الرجل وفطرته هكذا ولا يمكن ان تتغير لأن الرجل لا يحب بقلبة ولا بعاطفته بل بشهوته ..قد تظنين ان ذاك اللقيط يحبك ربما لكن حب شهوة وهذا دائما سريع الزوال ماري قولد افهمي هذا ...تذكري ان الرجل لا يحب بقلبة لأنه لا يعرف كيف يحب حتى لو اجاد جميع الغزل ورومانسية العالم ...اخبرك بنصيحتي هذه حتى لا تنصدمي بالمستقبل ...وعندما تنجلي الحقيقة ستقولين بأنني كنت على حق .."
التمعت عينا ماري قولد فجاءة ثم سألت بهدوء" لماذا تخبرني هذا بابا هل امتلكت امي قلبك ...هل استطاعت ان تفوز به ؟؟"
تنهد ادواردو ثم قال "ان امك زوجة جيدة وهذا ما جعلني احتفظ بها لأنها انجنبتكم لأنها حافظت على بيتها وزوجها ...ومكانتها لأنها مناسبة لكي اقدمها للمجتمع الأيطالي .."
اغمضت ماري قولد عيناها ثم قالت "اهذه هي الأسباب فقط ليس لأنك تحبها .."
"صدقيني ماري قولد لا تجعلي كلام الأعلام الفاسد يمعمع افكارك لتنساقي خلف الأوهام ....بمعنى اخر لا تكوني ساذجة ...هناك اشياء اهم من ذلك المصطلح والذي يدعى الحب ...يوما ما ستفهمين كلامي ....ان الحياة قاسية ماري قولد وليس كما تتصورينها ...ورد جوري احمر مفروش على ارضها "
وقفت ماري قولد وكانت غاضبة من كلام والدها بعض الشي ...
لا يمكن لوالدها ان يفهمها ان الحب ليس ضروريا ...
بحق الله العزيز كيف يمكن لأنسان ان يعيش بلا حب وان لا يشعر بحب الاخرين له او بحبه لهم ..
يتكلم عن الحب وكأنه خطيئة ذنب ..مجرد خيال لا واقع ملموس؟؟؟
اي اجحافا هذا ..؟؟
اعتذرت "انا اظن انني سوف اذهب بابا ..."
"حسنا بنيتي ...يمكنك الأنصراف ..."
كيف تصحح نظرية والدها الباطلة ...
كيف تفهمه عن حبها مع ربرتو ...
توجهت الى مكتبها وعلى ملامحها الأشتياق لروبرتو ونسيت المحادثة التي جرت مع والدها في مكتبه ...
عضت على شفتيها واغلقت باب مكتبها واستندت اليه شعرت بفيضان من المشاعر المشتاقة ...
اخذت تتساءل هل هو اشتاق اليها ام لا ...
هل يشعر بمثل ما تشعر به عندما يلوح طيفه او حتى اسمه في بالها ....
فقط عندما تشعر به بحد ذاته ينتابها سعادة غريبة ....
فعرفت السعادة انها ليست بمال او بجاه ولا بامتلاك الجمال بل بمجرد رجل وامرأة قد جمعهما الحب الخالص النقي دون اي شوائب ...
كما حبها هي له ...
كما حبه هو لها ...
رن هاتفها المحمول فجاءة ...
فرفعت هاتفها فوجدت اسم سيد قلبي ...
خفق قلبها انه هو يتصل بها وكأنه علم بأنها كانت تفكر به...
لحظة هي لا تتذكر بأنها قد كتبت شي كهذا عبست وضغطت على زر الاجابة ..
ردتها بصوتها الأبح"نعم ...."
ساد صمت قبل ان تسمعه يتكلم لكنها بصمت بالعشرة انه يشعر بما تشعر بها بالأشتياق ....
"اخبريني ماذا تحبين ان اعد لك العشاء هذا المساء اصطحبك من منزلك لشقتي ..."
هتفت بسعادة"ربرتو ..."
سمعته يضحك من الطرف الأخر"نعم ومن عساه ان يكون غيري نعم انه انا ربرتو .."
ثم اضاف مازحا "عليك ان تصرخي وتقولين اااه انا محظوظة .."
احمر وجهها وعضت على شفتيها وسألت وهي مغمضة عيناها مرتبكة
"كي ...ع......ك......ف.....انت .....س"
قاطعها :
"سيد قلبك اعرف انني كذلك وهذا ليس شي جديد ..."
"لكن لكن كيف اخبرني كيف تسللت الى هاتفي وكيف وقع بيدك لتكتب...هل اخذته ...(وثقل لسانها وهي تتذكر تلك الليلة )"
"اعتقد انه لا يهم ....والان لم تجيبيني بعد كيف تحبين ان يكون عشائك فأنا اريد ان اتعشى معك هذا المساء في شقتي وان لم يرق لك ذلك فسوف نتعشى بأي مكان اخر شرط ان تكوني معي هذا المساء...."
لا بد انها تحلم حقا ....
"انت لحظة لحظة لحظة هناك شي غير منطقي ..."
"نحن لا نحتاج للمنطق ماري قولد نحن نحتاج للجنون حسنا انتظرك هذا المساء وبالمناسبة مارايك بصورتي ....كصورة رمزية لشاشة هاتفك افتخري لأن ربرتو العظيم قد وافق على ان يكون سيد قلبك بيلا سينيوريتا سوف اغلق الخط ...لادعك تحكمين وسوف استقبل تعليقك كرسالة نصية او بأمكانك ان تعلقي هذا المساء...واياك ان تغيريها اوان لا تأتي فأن فعلت سأعذبك واجعلك تتوسلين الي طالبة الرحمة وبعدها انا لن ارحمك ..."
واغلق الخط بسرعة ...
كانت ماري قولد غير مستوعبة ..
كيف امكنه ان وصل الى هاتفها المحمول وفعل ذلك ....
يا الهي هل ربرتو يتعامل بالسحر ....
ورفعت هاتفها لتنظر الى الصورة الرمزية وفجاءة حدقت الى صورته وهو يبتسم لها وصنع علامة الانتصار في يديه ....
بدا بكل بساطة قمة في الجمال ....
احمر وجهها وشعرت بالخدر من جديد ...
ثم تنهدت بعفوية ....
امامن نهاية لقصتي هذه؟؟؟؟ وهاجسي امامن نهاية حقا لادماني حقا ؟؟؟
فجاءة فتحت هاتفها وطلبت رقم روزيتا ثم قالت "روزيتا اريد ان اكون جميلة وفاتنة هذا المساء فأرجوك ساعديني .."
*****************************************
تساءل ربرتو بينه وبين نفسه لوهلة "كيف يكون الموعد حقا هل هو فقط مجرد عشاء تحدث عن اشياء مسلية ام ماذا .."
كان يسمع حقا عن الموعد الغرامي بين الرجل والمرأة ..
لكن !!!!!!!
لم يسبق له حقا ان خرج مع موعد مع فتاة ما من قبل....
يريد ان يكون موعده مع ماري قولد مميز بل افضل من مميز ...
وجد نفسه يتصل على انريكو لربما ساعده ...
فأنريكو له تاريخ عريق حقا ....
رد عليه بعد ثالث رنه"اه ربرتو كيف حالك ..هل قرأت السيناريو ؟؟؟؟"
تكلم ربرتو بنفاد صبر "دون مقدمات اعطني نبذه وجيزه عن الموعد الغرامي بين المرأة والرجل .."
ساد صمت من الطرف الاخر ثم سمع انفجار ضاحكا ثم قال ربرتو غاضبا "انا لست امزح انريكو اخبرني كيف هو الموعد فأنت خبير بهذا المجال تجيد مغازلة النساء حقا ..."
"اه يا الهي يا الهي العزيز روبرتو يستشيرني بخصوص الامور النسائية لا بد انك تمزح حقا فبماذا اظن غير ذلك ..."
تكلم ربرتو وهو يرفع عيناه الى الساعة المعلقة بالحائط ...
"وهل كنت امزح يوما في علاقاتي يا انريكو ..."
"لا لا لم ارك تعزم فتاة من قبل على عشاء او تتغزل وكنت اتساءل لماذا ينجذبن النساء اليك فبصمت على انه من شهرتك ووسامتك لا اكثر ..."
ثم استطرد بفضول "من تكون تلك الفتاة وارجو حقا ان لا تأخذ عقلك بحيث تنسى ان لديك اداء بعد يومان في البندقية حقا ربرتو ...."
لم يعجب كلامه هذا ربرتو الذي قال "اسمع لا وقت لدي لاستفزازك او اقول لك الى اللقاء لا احتاج الى نصائحك ..."
"روبرتو اخبرني فقط من تكون هذه الفتاة اريد ان اعرف عنها .."
"ليس من الضروريات ان تعرف كل تفصيل صغير عن حياتي انريكو "
قاطعه "لكنني انا مدير اعمالك وامورك الصغيرة تهمني لا تنسى ذلك .."
"نعم انت مدير اعمالي لكنك لست محللي النفسي سأغلق الخط ..."
واغلق الخط بوجه ...
قرر ان يعتمد على سحره بما ان ماري قولد مهووسة به ..
فكر بينه وبين نفسه "ساجعلها ليلة لا تنسى لها ..."
**************************************************
كانت ماري قولد تنظر الى فستانها الأحمر بالمراه كانت منبهرة لانه استطاع وبكل ابداع ان يظهر تناسق جسدها الجميل ...
يا الهي من كان سيصدق بأنني سأعود لارتدي هذه الفساتين....
ثم سمعت صوت ابنة عمها وهي تقف بجانبها ...
"تبدين فاتنة ماري قولد ..."
ابتسمت ماري قولد ثم قالت وهي تتأمل نفسها "هذا ما اريده بالضبط ان اكون فاتنة"
كانت روزيتا تتأملها ثم استدارت ماري قولد ونظرات القلق على وجهها فجاءة "روزيتا هل لي ان اسألك سؤال ؟؟؟"
"ماذا هناك ...تفضلي اسألي ؟؟"
"هل حقا امرأة لا تستطيع ان تمتلك قلب رجل ....لأن هذه طبيعة الرجل ؟؟"
عبست روزيتا "من قال هذا ؟؟؟"
"لا يهم المصدر روزيتا لكنني بحثت بالأنترنت واكدت لي صحة هذه المقولة ؟؟؟بأن الرجل لا يكتفي فقط بحب امرأة واحدة والا لما جاز للرجل حقا تعدد الزوجات والجواري في الماضي ...فكما ترين لا يكتفي الأمبراطور من امراة واحدة وكذلك انظري الى دون خوان على سبيل المثال الذي اصبح عاشق مثالي في عيون بعض الناس لاغوائه اكثر من الف امرأة .."
"عن ماذا تتحدثين بحق الله طبعا ماري قولد ما هذا الهراء ؟؟؟"
جلست ماري قولد ثم قالت "هل يمكن لربرتو كرجل ان يمل من حبي .."
جلست روزيتا يجانبها "ليس جميع الرجل سواسية ....ضعي هذا حلقة بأذنك وماذا عن الباقين كرميو .."
"ان رميو شخصية من خيال شكسبير روزيتا .."
نهضت روزيتا وقالت بنفاد صبر "اسمعيني جيدا لا ادري من اين جلبت هذا الهراء لكن لا يهم فقط اذهبي واستمتعي بسهرتك مع ربرتو بحق الله وازيحي هذه الوساس الخطيرة من رأسك ...هيا هيا لقد انهيتك اغربي عن وجههي ..."
نهضت ماري قولد بدورها وقالت مستطردة "ولكن ماذا علي ان اخبر اهلي .."
ردت عليها روزيتا بعدم مبالاة"كالعادة انك بقيت عندي ...."
"لن يصدقوني حقا لقد كاد ان يفضح امري هذا الصباح لولا الفريدو زوجك ..."
"انت حقا مجنونة ماري قولد ...لكن لا تقلقي سأبحث عن طريقة حقا ...لكن لا تتجرئي وتنامي عند مطربك المفضل حقا .."
احمر وجه ماري قولد وقالت "انه مجرد عشاء حقا روزيتا ...وانا احاول بأن لن اتأخر ..."
قالت روزيتا بمكر "اشك بذلك وخصوصا انك قد ذقت العسل .."
شهقت ماري قولد خجلا"روزيتا انت تحرجينني بكلامك ..."
فُتح باب غرفتها فجاءة فأجفلا كل من ماري قولد وروزيتا عندما رأت والدتها الفونسينا عند الباب ...
كانت تتامل ماري قولد ثم قالت "الى اين انت ذاهبه ماري قولد لماذا هذا التبرج .."
ارتبكت ماري قولد ...
"ماري قولد الى اين انت ذاهبة ..."
كان السؤال يتكرر كأنه سكين ينغزها ....
حاولت ان تبدوا لهجتها عادية"ماما انا سأخرج ..."
تكلمت بسخرية"هذا ما يبدوا عليه ولكن الى اين ..."
يا الهي ستكشف ستكشف حقا ...
كانت امها تتأملها ثم قالت مستطردة:
"هل حقا تنازلت عن فكرة التحاقك بالدير ..."
اه صحيح نعم لقد كانت تريد ان تلتحق بالدير لم تفكر بهذا ابدا ....
شحب وجهها فجاءة ...
ثم نهضت روزيتا "حبيبتي ماري قولد .....لماذا لا تخبرين عمتي الفونسينا الحقيقة بذاهبك مع ابن صديقتها انطوان .."
شهقت ماري قولد وهي ترى روزيتا تلفق كذبة جديدة الى قائمة اكاذيبهم السابقة "روزيتا ..."
ابتسمت الفونسينا فجاءة "حقا انطوان رائع هل حقا تتواعدان لا اصدق ذلك يا الهي ستنهار ديانا صديقتي حقا وستموت من الغيظ ...."
لحسن الحظ لم تسأل عن التفصيل وهذا ما اراح بال ماري قولد ...
ابتسمت ماري قولد وهي تتذكر وجه انطوان المعتوه والذي اصبح فارسا مغوار في مجتمع والدتها اللاتي يحاولن المستحيل لاصطياده لبناتهن السذج تماما كحالها هي ...
مجرد ضحية ...
همست ماري قولد وهي تمسك بيد والدتها بقلق "ماما لا اريد لبابا او اي احدا كان ان يعرف عن علاقتنا بيني وبين انطوان ....ارجوك ماما اكتمي هذا السر بيننا "
قبلت الفونسنا جبين ماري قولد مطمئنة"لا تقلقي يا بنيتي ..انا حقا سعدت لذلك فأنت لن تلتحقي بالدير .."
شعرت ماري قولد بالذنب فعانقت والدتها وقالت "ماما انا احبك انت اعظم ام حقا ...انا احبك ...."
تأثرت الفونسينا "اوه حبيبتي ..."
ثم قالت وهي تمسك بوجه ابنتها "تهني حبيبتي ماري قولد نحن بشر ونحن نستحق ان نطمع ونبحث عن السعادة .."
ثم التفتت ماري قولد الى روزيتا التي غمزت بدورها لها ...
وقالت روزيتا ببراءة "تهني حبيبتي ..."
ولم يكن هناك شيئا يذكر ....
**************************************************
في ذلك المساء المميز....
شعرت ان الطبيعة قد باركت حبهما ..كان الجو رائعا والسماء صافية والنجوم ساطعة تناثرت كحبات الماس في كبدها بالأضافة الى رجلا كان في قمة الوسامة ينتظرها ...
ووجدته يقف في بالخارج ورمت نفسها اليه وقال بصوت اجش "حبيبتي ...."
"حبيبي ..."
وعانقها ...
ثم قال وهو لا يزال متمسكا بها "لا ترتدي الأحمر لأنه ليس رائعا عليك خذي بهذه نصيحة من شخصا يفهم بالجمال انت لا تعلمين انك ملفتة حقا وانا لا احب هذا ..مما يؤدي بأن يسبب الأحراج لكلينا ..."
ابتسمت وقالت "أنت حقا غيور ..."
"وماذا في ذلك نعم انا غيور ولست ابدا متحضر .."
ضحكت وقالت "احبك ..."
"احبك انت اكثر .."
"لا انا اكثر فانا احببتك قبل .."
"لا انا اكثر وانا الذي احببتك قبل .."
ثم ضحكوا ....
تكلم مازحا "بما انك ارتديت الأحمر ساعاقبك "
التمعت عيناها بمكر وقالت "وبماذا ستعاقبني ...؟؟"
لم يفته نظراتها وقال مقاوما ذلك السحر التي تبثه له من خلال نظراتها وشكلها وكل شي فيها "سنتناول طعام العشاء في شقتي ..."
ادعت الحسرة وقالت"ياللخسارة انت لن تعزمني على مطعم ..."
"لا استطيع ؟؟"
"ولماذا ؟؟؟"
"حسنا هناك اسباب لأنني محط انظار الصحافة ولا اريد ان اورطك معي ماري قولد ..."
"في الواقع لقد تورطت معك وانتهينا ..."
ضحك ولم يستطع مقاومة عانقها من جديد ؟؟؟
"انه من الأفضل ان نتعشى في الشقة لأنه لا ادري ماذا سينتهى بنا لا سمح الله ....فلا يجوز لنا التجول بحرية بمطاعم ايطاليا وخصوصا اننا لا نستطيع ان نكف عن لمس بعضنا سنزج بالسجن معا ..بسبب ارتدائك للأحمر "
ابتسمت وقالت ونظرات الأغراء قد رسمت بعينيها الزمرديتان "ما اجمل ان اكون معك في السجن ...نقضي ليلنا هناك "
ضحك وقال "لم ارى اي امرأه تريد ان تقضي ليلها في السجن .."
جذبته اليها فجاءة ولكن بحركة مغرية "ومالذي ننتظره دعنا نذهب ..."
بدا يتنفس بصعوبه وقال "ماري قولد ..."
"هيا ....دعنا نذهب ...الى شقتك ...اوه بالمناسبة "
اخذت تتأمله "تبدوا فاتنا ايضا لا ترتدي ابدا بدل رسمية على الأطلاق لانك تبدوا بها ملفتا ...وانا قلبي ضعيف ...ويبدوا ان اقتراح تناول العشاء في شقتك قد راقت لي اخيرا "
************************************************** **
في الواقع كانت شقته تغيرت بالكامل لأنه اضاف عليها علق على جدرانها الأزهار الصفراء ازهار الماري قولد تماما كأسمها وكذلك الشراشف الذهبية رتبت بعشوائية ولكنها جميلة جدا بالأضافة الى الشموع الخافته فبدت كانها في قصة خرافية..
"يا الهي تبدوا رائعة كيف استطعت ان تزين ..."
احتضنها من الخلف ثم قال "اهم شي بانها قد راقت لك ..."
امسكت بيده التي استرخيت على بطنها واتكأت الى الخلف "انت حقا تبدو خرافيا ولست حتى انسيا ..."
ضحك بأعلى صوته ثم قال "ماري قولد هيا لنأكل ....قبل ان يبرد العشاء .."
**********************************************
كانت احاديثهم سلسة ومتنقلة بين الفكاهه تارة وبين الغزل تارة اخرى ..
لكن ربرتو تجنب عن التحدث عن نفسه ...
ولكن هذا لم يمنع ماري قولد بأن تسأله "اخبرني كيف اصبحت فنان ايطاليا الأول ...؟؟"
وجد نفسه يجيبها "في الواقع كنت اغني في بار متواضع نظرا هذه الوسيلة الوحيدة لأكسب رزقي قبل ان التقي بأنريكو مدير اعمالي ..."
ثم اخذ يسكب لها بعض الحساء ثم شكرته مجاملة ...
"وكيف التقاك ؟؟"
"كان انريكو يخبرني انه قد تعرض للسرقة ثم رمي بتلك الحانة التي كنت اغني بها فأعجب بصوتي وقال هذا القدر ..."
وافقته ماري قولد"بأن نجد الخير في وسط الشر ..."
"اوه معك حقا .."
حثته ماري قولد على المتابعة "و ؟؟؟"
"عرض علي وانا لا انكر بأنني لم اقاوم عرضه لانني اردت ان اكون شخص مميز منذ ان كنت طفلا ..ووجدت انني اجيد الغناء ...فاحببت مجال الفن .."
وضعت ماري قولد يدها على يده وقالت "انت في الواقع شخص مميز ربرتو سواء كنت مشهور ام لا لماذا لأنك كذلك ولا تقلل من قدر نفسك ..."
"شكرا لأطرائك .."
"انا لا اطريك ابدا ..."
ورفع يدها التي كانت قد وضعتها على يده وقبلها ...
واحمر وجهها ثم قالت "ماذا عن دراستك ام لم تكن مهتما بها ..."
"في الواقع لم اكن مهتما بدراستي فانا طردت منها لاحقا ..."
"لماذا ..."
"لأنني كنت طفلا مشاكس ...."
ابتسمت له وهي تتخيله طفلا ...
"وانت ماذا عنك .."
"حسنا انا كذلك لم اهتم يوما في دراستي ...."
"ولماذا هل هذا يعود على خلفيتك الغنية ..."
ضحكت ماري قولد "لا لم يكن ميولي ايضا للدراسة اكتشفت هذا باكر لكن والدي لم يقتنعا بذلك ...ولكنن اعلنت اهمالي رسميا في الدراسة عندما كنت في السادس عشر اي عندما التقيتك ..."
"اوه اوه الأن هل انت تتهميني الأن بأنني السبب الرئيسي في اهمالك دراستك .."
اجابت مازحة "نعم فأنت من سحرني وجعلتني الاحقك دون اي مقاومة .."
التمعت عيناه ثم قال"لكنني برئ من تهمك القاسية علي سيدتي الجميلة .."
ثم استطرد "لكن العكس هو ما يحدث لي سيدتي فمنذ ان التقيت بك بدا حظي بالأبتسام لي ..لقد عرض علي ان امثل فيلم من انتاج هوليود ..."
قالت ماري قولد بسعادة "حقا هذا شي رائع حقا اخير ستعود الى مجدك وانا حقا فخورة لكن اخبرني عن تفاصيل هذا الفلم الذي قد عرض لك .."
"حسنا انه فلم يدعى حب بالبندقية "
"يبدوا مثيرا للأهتمام ..وهل انت ستكون البطل ..."
ابتسم لها ثم قال "نعم ...وسوف تكون البطلة امريكية مشهورة لا ادري اذا انت تعرفينها تدعى لوس ستون ..سنبدا التصوير بعد اسبوع من الأن ولكن سوف اذهب الى البندقية بعد يومان ..."
انقبض قلب ماري قولد فجاءة هل هذا يعني بأن ربرتو سوف يذهب الى البندقية ويبتعد عنها هل هذا الفراق ...
لكن ربرتو قد اقفل الموضوع "لا يهم الأن لنكمل عشائنا .."
ثم اكملا عشائهما اللذيذ ...
بعد ذلك اقبل ربرتو بالقهوة ثم شرباها وهما يكملا ثرثتهما العادية ...
بعد ذلك اقبل ربرتو بيقتارته وبدا يعزف لها افضل الألحان وبدا يغني ...
وماري قولد كانت تنصت اليه حالمة ...
(مشكلتي هي انني لا اؤمن بالمنطق مشكلتي هي انها انت مشكلتي يا اجمل مشاكلي وغلطاتي يا اسطع من شمس حياتي يا من عيانها تقتل اشجانا وما اجملها ان تقتلني الف مرة ما اجملها ان تهلكني وتقطعني الى ذرات صغيررة ما اجملها ان تنفيني من الوجود ....الهي الطف بي فأنا مجنون من تلك الزهرة الذهبية انا اهائم .....)
نزلت دموعها وهي تستمع اليه يغني لها وحدها ...
ثم صفقت له مشجعة وقالت "انت رائع حقا ربرتو رائع بكل مافي الكلمة من معنى .."
فنهض وانحنى لها كما يفعل عادة مع جمهوره ...
ثم قطفت وردة من التي كانت معلقة على الجدار ثم اهدته اياها ...
"اه اهذه الزهرة لي انا ..."
"اهم ..."
"شكرا عزيزتي ..."
وتعلقت نظراتهما من جديد لكنها هزت رأسها وقالت "يجب علي العودة ..لقد تأخر بي الوقت لقد كانت امسية رائعة .."
"اوه ماري قولد ابقي .."
"لا استطيع ..."
"بلى ..."
"لا حقا لا استطيع ان اتمادى في الكذب اكثر على والدتي .."
"ووالدتك وبماذا كذبت عليها .."
"اخبرتها انني اواعد انطوان ابن صديقتها بالسر ..."
تضايق ربرتو وقال "ولماذا لم تخبريها انك تواعديني ...اتخجلين مني .."
"لا لا لا حبيبي انا لا اخجل منك ولكنني جبانة ..."
"اذن اثبتي هذا وابقي معي ..."
قاومت اغرائه "لكني لا استطيع .."
تذكرت مقولة والدها "الرجل لا يحب بقلبه ...بل يكون منساقا خلف شهواته .."
قاومت اكثر ونهضت ثم قالت "لا استطيع حقا ...علي ان اذهب حقا .."
"مابك ليلنا لم ينته بعد .."
"ارجوك انا متأخرة ولدي عمل .."
عبس ربرتو وبدا يتأملها ثم قال "حسنا سأذهب بك الى المنزل ..."
************************************************
في تلك الليلة الاف الأفكار تروادها ....
رحيل ربرتو الى البندقية بعد يومان ..
بدا يتحدث عن الأمر وكأن العلاقة المميزة التي حصلت بينهما غير مهمة لديه ...
لحظة ما نوع هذا الفلم الذي سيمثل فيه ...
قطعا سيكون رومانسيا اوليست الأفلام مهما كان نوعها لا بد ان يكون هناك احتكاك بين الأبطال كالقبل واللمس الجرئ ...
وقطعا ستكون الممثلة شقراء فاتنة ...
حاولت تذكر اسمها لكنها قد نسيته ...
هل سيضعف ربرتو امامها ...
شعرت بالغيرة ...
ترى ماذا تعني هي لربرتو ام انه فطرة رجل كما قال والدها ...
(ستنجلي الحقيقة عندما تعرفين انه لا يحبك بل يشتهيك ..)
عضت على شفتيها فجاءة ...
لا لا لا لقد اخبرها روبرتو انه يحبها ...
اللعنه لماذا هي ليست واثقة ...
ماذا افعل ماذا افعل ؟؟؟
هل تهورت ...؟؟؟
************************************************** **

ام سليمان
10-04-2012, 12:32 AM
الفصل الثاني عشر ....
كان رئيس حراس الأمن_والمكلف شخصيا في مراقبتها_ شاحب الوجه متصبب العرق وعيناه شاخصتان مصدومتان عندما فتح باب مكتب مخدومه بدون طرق ليستدير البارون نحوه _وهو يجلس بكرسيه الجلدي المكتبي المتحرك_ يدخن السيجار الكوبي _والتي كانت هذه عادة في ان يدخنها في مكتبه بعدما ينتهي من تناول الأفطار في الشرفة_....
تعابير وجه الحارس غير مطمئنة اطلاقا ..
لم يتكلم البارون لكن عيناه التي تشبه عينا الصقر تكلمتا نيابة عنه كأنه يقول "ماذا هناك ؟؟؟"
حاول الحارس ان يتمالك نفسه قائلا بهدوء "لقد هربت البارونة ..."
لم يصدم ولم يفعل شي بل كانت ردة فعله ابتسامة ....
ابتسامة جافة باردة كالشتاء القطبي ....
اندهش الحارس من ردة فعل مخدومه ...
ولكنه اكمل "اقسم يا سيدي بأننا شددنا الحراسة في كل مكان ولكن لا ادري كيف استطاعت..."
قاطعه البارون وهو ينهض ملويا السيجار الكوبي من بين اصابعه...
"ابنة اخي كالحرباء تتلون وتتشكل ماكرة متمردة على الرغم من صغر سنها الى انها خارقة الذكاء وايضا اشك ان هروبها ظهر امس لم يكن سوى جزء من خطتها للفرار الأخير يالها داهية حقا "
كان لازال مبتسما وكأن الأمر لا يعنيه ..
ثم تابع وهو ينفث دخانه "واراهن ايضا انها قد سرقت اثباتاتها ...."
فأتجه الحارس الى الخزنة الحديدية الموجودة في الغرفة وفعلا كان الأثباتات قد سرقت ...
لكن الحارس بدا عاجزا ...
"سيدي ماذا تنصحنا ان نفعل ...؟؟؟"
"لندعها هذه المرة فقط هذه المرة فقط ترى حقيقة العالم القاسي وماذا معنى ان يكون المرء متشرد لا قيمة له بعدها ستعود ...وصدقني ستعود في وقت قصير "
بعد نقاشات صغيرة انحنى له الحارس وخرج بينما كان هو يفكر ...
(سوف تتفاجاء انا فيلبا وسوف تكون مفاجاءة شاقة لها ...)
ابتسم بخبث ....
*********************************************
لا تصدق انها قد تخطت الحدود الأسبانية لا تصدق انها قدماها الأن تطأ الأراضي الأيطالية ...
انها الأن في ايطاليا موطنها وموطن والدتها الحبيبة التي ستبدا بالبحث عنها من الأن ...
اخير استطاعت ان تسلل بعد عدة محاولاة فاشلة من الهرب...
ابتسمت واخذت نفسا طويلا ...
انها الحرية الحرية ...
واخذت تضحك بصوت عالي لا احد من حراس عمها يلاحقها ولا احد ....
لم تعد تلك البارونة السجينة انها فقط انافيلبا ....
لقد اختارت ميلان كونها المدينة التي ترعرعت فيها والدتها ولا بد انها لازالت فيها ....
عرفت هذا من دفتر مذكرات والدتها التي لا تزال تحتفظ به ...
كانت تمشي بكل خفة على الرغم من ثقل حقيبتها الوحيدة المعلقة على ظهرها المستقيم ....
وقفت على هامش الشارع لتوقف تاكسي ...
وبعد وقت وقف احد التاكسي ..
فصعدت وتكلمت بأيطالية مكسرة "سينيور اريدك ان تأخذني الى هذا المستشفى اهو لازال موجودا في ميلان ..."
وناولته الورقة المدون اسم المستشفى عليه ...
فقال سائق التاكسي "اظن انني اعرفه ..."
اتسعت عيناها وقالت بفرح "حقا اهو في ميلان ..."
"سي ..."
عضت على شفتيها وهتفت "ان الحظ مبتسما لي اليوم وجيدا انني اخترت ميلان اووووه خذني اليه سينيور بسرعة ..."
هذا المستشفى التي تعمل فيه والدتها سابقا كما هو مكتوب في دفتر مذكراتها _الذي لازالت تحتفظ به والذي يعتبر كنز ثمينا بالنسبة لها _...
هل لازالت تعمل فيه ....
لتدعوا الله على ان يكون الجواب ايجابي ...
سمعت صوت السائق الفضولي "هل انت فرنسية .؟؟"
اجابت نافية بهدوء "لا ..."
"غريب ملامحك تدل على انك فرنسية شاحبة البشرة تذكريني بسنووايت ..."
عبست وحاولت ان لا تسمح له بأن يتمادى "حسنا شكرا ...."
كانت تفكر بقلق وارتياح بنفس الوقت ...
ترى ماهي ردة فعل عمها هل سيبدا بالبحث عنها ....
زمت شفتاها الوردية وهي لا زالت تفكر بفضول ..
لا يهم ما سيفعله المهم انها قد خرجت من اسواره المرعبه ...
في خطة قد رسمتها بدقة حتى لا تلفت انتباه الحراس اليها ولا حتى عمها ...
درستها الاف المرات ...
ابتسمت بخبث لا بد ان عمها سيطرد جميع حراسه ...
لا يهم ماذا سيفعل لتزيله من الأن والى الأبد من تفكيرها ولتستمتع بكل ثانية بحريتها التي قد حصلت عليها بعد جهد طويل جدا ...
اغمضت عيناها بأرتياح ...
**************************************
اوصلها السائق الى المستشفى المطلوب ...
فشكرته ووقفت امام مبنى المستشفى القديم ..
حيث كانت تعمل والدتها ...
اخرجت صورة والدتها من محفظتها ثم قبلتها ..
"حبيبتي امي ..."
ثم بدأت تسير الى بوابة المستشفى لتدخل ....
ووقفت امام موظف الأستقبال لتسأل "عفوا سينيور اريد ان اعرف ان كان اسم هذه الممرضة لا زالت تعمل لديكم .ممرضة قديمة جدا .."
وناولته اياه ثم ناولته صورة لها ...
قال موظف الأستقبال متأسفا "انا اسف سينيوريتا لا استطيع ان اخدمك لأنني جديد للتو لكن بأمكاني ان ادلك على رئيسة الممرضات لربما قد ارشدتك ..."
دق قلبها بأمل ...
"ايعقل ان تكون امي وان اجدها بهذه السرعة ...."
يا الهي ...
ايعقل ان يكون حظي قد نهض من جديد وانا التي لا اؤمن بالحظ ...
عضت على شفتيها ....
************************************************
(انا اسفة سينيوريتا انا لا اعرفها لربما كانت قد تقاعدت منذ مدة ..)
كان هذا رد رئيسة الممرضات قد شكل خيبة كبيرة لها ...
لكنها لم تيأس "ارجوك سينيورا حاولي التذكر ودققي بوجهها .."
ففعلت الممرضة لكنها يبدوا انها مصرة على نفس الجواب ...
"لا اعرفها حقا ..."
"اوه حسنا غراتسي سينيورا ..."
وخرجت خارج المستشفى وهي خائبة ...
شعرت فجاءة بالجوع ...
وفتحت محفظتها وبدأت تتساءل "لا املك ما يكفي من المال علي ان اقتصد ..."
لكني جائعة جدا فأنا قد حرمت من عشاء البارحة حقا ...
لا بأس ستصبر...
وان اشتد عليها الأمر ستبحث عن وظيفة متواضعة يغطي تكاليف سقفا يؤيها وطعام يسد جوعها...
التمعت عيناها بالحماس ...
هاهي تشعر بأستقلايتها ....
ونسيت امر الجوع حقا ....
***********************************************
كانت الشمس قد اشتدت واحتمت لتعلن وقت الظهيرة الحار واللاذع وكانت انا فيلبا تمشي بأنهاك ...
اللعنة فالمال الذي تملكه الى الأن لا يغطي شي ولا حتى طعامها ...
لم تكن قد فكرت بالمال بقدر ما فكرت بالهروب اولا ...
اخذت معدتها تقرقع من الجوع ...
اصبري وتحملي ....
لو كانت في منزل عمها ماذا كان قد اعد لهم الشيف الذي يعمل في منزلهم....
سال لعابها حقا .....
وجدت امامها مطعم مكشوف ذو تصميم رائع ...
كيف لها ان تدخل هذا المطعم وهي لا تتحمل حتى نفقاته ...
فكرت بأحباط (لكنني جائعة )
سقطت عيناها على مجموعة رجال اعمال كانوا قد انهو طعامهم للتو ...
نهضوا وعلى شفاههم رسمت ابتسامة مجاملة لشخص بينهم ...
ثم حولت عيناها اليه ...
كان كعارض ازياء حقا وهو يبادلهم ابتسامة صغيرة لم تصل حتى الى عينيه الزرقاء الرائعة...
كان في عينيه الغرور والغطرسة ...
كأنه يبين للعالم عن اهميته ...
هزت رأسها "انه مثل عمها يظن ان الدنيا ملكا له.."
حولت عيناها الى طاولة الطعام _كان الأكل كاد بأن لا يلمس _
كيف يكونوا الأغنياء بهذا التبذير يتركون اكل بالكاد يلمس انه لذيذ ورائع انه حقا سخط أن يرمى في النفايات...
سال لعابها مرة اخرى ....
وعندما ابتعدوا اقتربت انافيلبا بسرعة لتمنع النادل بجدل تلك الأطباق حتى لا يرميها الى سلة المهملات "لا لا لا سينيور ارجوك انتظر قليلا .."
وجلست في احدى الكراسي تأكل بنهم وتأكل وكأنها في تسابق مع الزمن ....
ابتعد النادل عنها وعلى عينيه نظرات عدم التصديق والصدمة...
لكنه ابتعد بأستسلام في النهاية ...
ولكن ما ان رفعت رأسها من الأكل وجدت ذلك الشاب الذي قد اعجبت بجماله ...
ينظر اليها بقرف واشمئزاز ...
كادت تغص في لقمتها ...
ماذا يريد الم يرحل ...؟؟
لكنه اقترب منها ولازالت نظرات الأحتقار مرتسمه على عينه ...
توسعت عيناها البنفسجيتان دهشة ..
احمر وجهها لكنها ابت ان تستسلم للاحراج ..
فجابهت عيناه الزرقاء بتحدي وكانها تقول انصرف ليس من شانك ...
وعادت لتأكل بنفس الشراهه ...
اخذ الرجل مفتاح سيارة من على الطاولة ..
يبدوا انه عاد لأجل ذلك كما كانت تفكر وهي تأكل...
ولم يتكلم لكنه لم يزح عيناه من وجهها ابدا ...
تكلمت فجاءة بجفاء والأكل يتناثر بقرف من فمها الوردي "حسنا هل اخذت ما نسيته انصرف اختف ولكن لا تقف وتتفرج علي هكذا ..."
فجاءة اخرج محفظته ورمى عليها رزمة من المال وقال بتهكم"متشردة بائسة ..."
ثم استدار عائدا ...
صرت بأسنانها غضبا ...
من يظن نفسه فاعلا ....
يرمي عليها وكأنها متسولة ...
كادت ان تصرخ بوجهه ...
لكنها تمالكت نفسها بالنهاية ...
اللعنه عليه ...
************************************************
غابت الشمس بهدوء واعلن الظلام الحالك السواد حضوره الذي طغى على المدينة الرائعة ولازالت انا فيلبا قابعة بالشوارع تنظر الى المال من فئة خمسة الى عشرين يورو بيديها من ذلك الشاب المغرور ...
تنهدت انه يعتبر مبلغ كريم حقا بالنسبة لمتسول ...
اللعنة هي ليست متسولة ...
لكنها حسنا ..
مقتصده وتستغل الفرص ...
ادخلت حزمة المال في محفظتها واغلقتها بهدوء ...
ثم ضمت يديها وبدأت تدعو "امي اين انتي ...ارجوك دعيني اجدك بسرعة ..."
ربما نقلت الى مستشفيات اخرى وهي لم تبحث الا في مستشفى واحد فقط حسنا ليأتي الصباح وسوف تبدأ بالبحث من جديد ...
كل ما عليها الأن ان تبحث عن مأوى تبيت فيه الليلة فهي مرهقة ولم تنم منذ البارحة ...
************************************************
دخل في تلك الليلة قصره متأخرا وعلى وجهه الأعياء الشديد كل ما يريده هو بان يرمي نفسه فوق السرير حقا ليذهب الى غيبوبة ...
وجد عمه المجنون يقف امامه فجاءة وهو يحمل مزهرية ثمينه قد حصلت عليها والدته من المزاد كونها كانت تنمتي الى احد العائلات الملكية ..لا يدري بالضبط اين ..
لا يهم ...
قال بهدوء"مرحبا عمي لورنزو .."
"انت هو العدو بعينه انت من حاول قتل صديقي رودريغوز ....لكن لا بأس سأقتلك بيدي سأخذ ثأري بيدي هاتين .."
عبس ارماندوا ثم قال "عمي مالذي تهذري به انا ابن اخيك ماهذا الكلام انسيتني حقا ..."
واخذ يصيح "سينيورا انجليتا ..سينيورا انجليتا ....."
اقبلت السنيورا اليهما واعتذرت "اسفة سينيور ارماندوا لقد تركته في غرفته لكنه يبدوا انه قد تسلل ذلك العجوز الأحمق تعال معي ..."
واخذت تسحبه وهو لورنزا يتكلم "سأقتلك المرة القادمة وساخذ بثاري .."
كان ارماندوا يتأمله بسخرية "يا الهي يا عمي ما اشد خيالك وخرفك حقا ...هل سأحذوا الى ماحذوت عليه في يوم من الأيام ..تبا .."
ثم استدار ليجد والدته امامه ..
"اوه امي انت هنا لقد ظننت في ناديك ..."
كانت الأم ترمقه دون اي ردة فعل عبس ارماندوا كانت تعبيراتها غريبة جدا "ماذا هناك امي هل هناك خطب ..."
"اريد ان اتحدث معك يا بني .."
تنهد بتعب ؟؟
"حسنا فليكن لنذهب الى غرفة المعيشة ولنتحدث ..."
وذهبوا الى غرفة المعيشة ...
وجلس بجانب والدته التي لا تزال تحلى بهذا التعبير ...
فتكلم ارماندو بنفاد صبر "اوه بربك امي ماذا هناك ؟؟"
ضاقت حدقتا عينا امه الزرقاء تماما كلون عيناه "لقد كنت اراقبك في الأونه الأخيرة ..."
ذهل ارماندوا ثم قال بتهكم "حقا ولما عليك ذلك ....؟؟"
"انت انطوائي بشكل مثير للحنق فأنت لا تذهب سوى لشركة والدك او النادي..اخبرني هل تعاني بمشاكل او علل مع هرموناتك الذكرية .."
توسعت حدقتا ارماندوا مجفلا ثم قال واحمر وجهه خجلا"امي ما هذا الكلام ؟؟"
شهقت مجفلة"يا الهي ان خجلك واحمرار وجهك كفتاة هما اكبر دليل على ضعفك وعجزك ماذا عساي ان افعل بك ..."
عبس ارماندوا بصدمة "يا الهي يا امي انا طبيعي ورجل بكل مافي الكلمة من معنى "
"لكنني لم اراك تخرج مع فتيات لا في الماضي ولا حتى في الحاضر اخبرني صغيري فض فض لي لعلي اساعدك انا امك يا صغيري ..."
نهض ارماندوا بسرعة "بحق الله انني طبيعي كل ما في الأمر انني لم اجد الفتاة التي تستحقني حقا ثم انا لا اريد لأسم عائلتي ان يتلوث بسبب علاقات عابرة انا لا اؤمن بها ولا تجلب لي سوى المشاكل ...هل ارتحت والأن دعيني انام فأنا متعب .."
وذهب الى غرفته واغلقه بابه في هدوء ثم ازاح ربطة عنقة يليه جاكيته ورمى نفسه على السرير الكبير بأهمال ...
لا بد ان والدته قد استخفت به حقا ..
اللعنة ....
ثم قال يصوت متعب "لقد كان يوما حافلا حقا ....وغريبا جدا ..."
بعدها لم يستطع مقاومة النعاس حقا ....
فذهب في غيبوبة ...
******************************************
كانت ماري قولد مستلقية على سريرها وبيدها الكتاب للكاتبة هيلاري بوب ..
زمت شفتيها واخذت تقرا ما دون على الغلاف ...
(حيث ان الحب لا يعرف ولا يميز بين الثقافات والأعراق ...)
قصة قد نسخت الى ملايين النسخ وترجمت الى اكثر من ست لغات ...
حب في البندقية ...
واخذت تقرأ ملخص القصة ..
قصة عن فتاة امريكية مدلله وثرية تقضي عطلتها في البندقية ثم تقع في غرام رجل فلاح ايطالي مزارع كان طموحه ان يكون سلسلة مطاعم وتحدث بينهم قصة حب عنيفة ...
لم ترق لها القصة ..
لكن ربما كانت ستروق لها لو كانت بظروف اخرى اي ان لا يكون حبيبها بطل هذه الرواية والبطلة بلا شك ستكون صهباء كما قد وصفتها الكاتبة بدقة...
شعرت بالغيرة حقا ....
يا الهي ...
ماذا افعل ...؟؟؟
اخذت تؤنب نفسها ..
عليها ان تكون متفهمة حقا ...
لأن ما سيحدث بين ربرتو وهذه المرأه ستكون علاقة عمل بحت ولن يقعوا في حب بعض وخصوصا بأن ربرتو قد اخبرها انه يحبها ...
ثم اخذت تقرأ وصف الكاتبة ....
(لكن من من الرجال من لا يقع في حب هذه المراة المثيرة ...)
اخذت الغيرة تكبر في قلبها ....
لا تتحمل فهي ليست متحضرة بخصوص الحب ولن تتفهم ابدا ..
اغلقت الكتاب ورمته بجانبها ..
وحاولت ان تنام لكن النوم قد جافاها ...
لكنها اخذت الكتاب وبدأت تقرأه ...
********************************************
دخل الفريدوا الى منزله في تلك الليلة فبعد يوم طويل قضاه في احدى شركاته في اثينا ليحل المشاكلها ولكنه اجمل مافي الموضع انه قد استطاع ان يسيطر على تلك المشكلة ...
لكن ثمة شيئا واحد حقا هو مشتاق الى زوجته وام طفله الذي ينمو في احشائها روزيتا ...
كان كل يوم يراها يقع في حبها من جديد ومرة اخرى وكأنه اول يوم يراها فيها كان ذلك في الحرم الجامعي ...
وجدها مستلقيه على الصوفا التي في الصالون لم يعجبه هذا ...
اقترب منها وقبل جبينها بلطف ثم همس "حبيبتي لا يجدر بك ان تنامي بمكان غير مريح وخصوصا انك حامل .."
فتحت عيناها ثم ابتسمت بلطف ونهضت بسرعة لتضمه "اوه حبيبي لقد اشتقت اليك لماذا غبت يوما كاملا عني ..."
"انا اسف حبيبتي ..."
ثم ضمها اليه بدوره وقال مكررا "كان عليك ان تبقي في السرير "
"كيف يهنأ لي ان اذهب الى السرير من دونك ...اخبرني .."
"اوه حبيبتي .."
ثم حملها بحرص وكانها شيئا ثمين بالنسبة له ...
ثم همس في اذنها "هيا ننام حبيبتي ..."
واغلق باب الغرفة خلفهما ...
*********************************************

ام سليمان
10-04-2012, 12:33 AM
الفصل الثالث عشر ....
لازال استيعاب ماري قولد بخصوص رحيل ربرتو غير قابل للتصديق...
لقد رحل البارحة فقط فقط البارحة ولكنها تشعر بطول وثقل وطاة ساعاتها على نفسها الحساسة ....
لقد ظنت....
اوه بحق الله ماذا تظن عليها ان لا تكون انانية وتطلب منه بأن لا يفعل الدور وخصوصا بأنه كان حلمه هو ...
لم يخبرها بأن هذا حلمه ..
بل لم يخبرها أي شي على الأطلاق بأستثناء الأشياء التافهة ..
ماذا يحب ماذا يكره ماذا يريد كيف يريد ....اي شي ...
هناك شيئا خطأ و غير مريح بالنسبة لها على الأطلاق ...
لماذا فجاءة انتابتها الهواجس والتفكير المؤلم ...
اخذت تسترجع اخر لقاء حدث بينهما ..
في الواقع بالكاد كان لقاء ...
فلقد ودعها بعناق فقط ولم يقل شيئا سوا (اراك لاحقا )
لكن كيف ؟؟؟
يا الهي ها قد بدأت الوساوس تنتابها من جديد ...
لا لا غير معقول علاقتها مع ربرتو مجرد شهوة من قبله ...
لا لا يعقل بأن يكون كلام والدها صحيح ...
لا يعقل ان يكون قلبها قد خدع ....
هناك الاف الأستفهامات قابعة في رأسها ...
ازاحت الأفكار من رأسها ورجعت الى ارض الواقع ...
كانت في مكتبها الصغير تجلس على احد الكراسي تارة وتارة تقف امام النافذه ..
بدت متوترة قلقة خائفة ...
لا لا انا اتوهم انني واهمة ...
اخذت تعلل الأسباب ...
انها دائما تشائمية ...
دائما كذلك وهذه صفة قد رسخت في تركيبة شخصيتها وان مبالغتها في وصف الأشياء دليل حسي على حساسيتها المفرطة هذا كل ما في الأمر...
وكل ماتحتاجه هو ان تنفس من قلقها ..
فجاءة فتحت با مكتبها ..
وهي تمشي لا تدري الى اين تذهب ووجدت نفسها تسير صاعدة الى سطح البناية ...
فهي بحاجة لأن تتنفس حقا ...
وتصفي افكارها العكرة ....
وصلت الى سطح البناية بهدوء ثم جلست في أبعد مكان تلتمس فيه الأسترخاء ...
وكان سؤالها الذي اخذ يشغلها ...
لماذا ربرتو لم يتصل عليها بعد ان وصل لماذا لم يخبرها اي شي ...
هل هذه مكابرة منه يتوقع منها بأن تطارده ...
نعم لقد كانت هي من يطارده ....
اولم تكن كذلك ...
(اخبرني سينيور سيرا هل تخلصت من ذلك الرجل ؟؟)
يبدوا انها لم تكن وحدها في سطح البناية ...
التفتت ماري قولد لترى والدها في الجهة الأخرى من البناية لماذا هو هنا لما لا يجتمع بضيفه في مكتبه وليس في سطح بناية شركة ادواردو ولرونزو...
لحظة كان يتحدث عن رجل يريد ان يتخلص منه
عن اي رجل يتخلص ...
لم يكن في صفات او سمات والدها يتحدث عن شخصا ما وكأنه قاذورات يريد التخلص منها ...
عبست ثم وجدت نفسها تنصت له وهو يتناقش مع رجل كان وبكل بساطة قبيح المظهر والذي كان يجيب بدوره (لنقل بأن القدر كان لطيفا معه ....لأنه قد ذهب الى البندقية من اجل فلم قد عرض عليه )
فكرت بريبة بينها وبين نفسها "هل يقصدون ربرتو ....لكن لما والدها مهتم بتحركات ربرتو .."
(سينيور سيرا من باب الفضول فقط اخبرني ...كيف كنت سوف تهدم سمعته فما فعلت في المرة الماضية لقد كان تدميره كاملا ....)
(كنت سأفضحه مرة اخرى بأنه لا يزال على خطيئته في اغتصاب القواصر وقتلهن ....)
شحبت ماري قولد واتسعت عيناها ...
ضحك والدها (وماذا بعد ؟؟؟)
(اعتقد ان هذا سيدمره حقا ...سيدي الا اذا اردت ان نضاعف الجرعة ...)
(معك حق ان اعطاء نفس الجرعة في كل مرة سيولد مقاومة ...)
(حسنا انا اقول سيدي لندعه لأنه قدر رحل وابنتك موجودة هنا وانتهت القصة )
(شكرا لك لقد فعلت ما بوسعك ...)
ارتجفت ماري قولد وبدأت تبكي من جديد ....
لا يمكن لا يمكن ان يحدث شيئا كهذا على الأطلاق ....
امعقول والدها ....
وضحكا هما الأثنان بصوت عالي وكأن الموضوع نكته او مزحة ...
يا الهي ...
عضت على يديها حتى تمنع نفسها عن اصدار صوت ..
لقد كان وراء تدمير سمعة حبيبها هو والدها ...
بمعنى اخر لقد كانت هي من دمره ...
وجدت والدها يسير مع ذلك الرجل الى حيث الخروج من السطح وعلى ملامحهم الرضا التام حقا ...
بدأ بكاؤها على شكل شهقات صغيره تحاول ان تستجمع الهواء الذي بدا يمزق رئتيها وبعدها انفجرت بالبكاء التام ...
كيف يمكن ان تكون حياتها بهذه السخرية ...
كيف ..
************************************************** *
عادت ماري قولد الى مكتبها ووجدت والدها ينتظرها ...
وكان مبتسما لها ...
"هيا حبيبتي ماري قولد يبدوا انك جائعة سأخذك الى افضل مطاعم ميلان ..."
كانت تحدق به بغموض وعيناها حمروان كجمر قداحترق ...
عبس والدها عندما لاحظ شحوبها "ما بك تبدين متعبة هل انتي بخير ...؟؟"
لا يمكن غير معقول ..
فجاءة اغمي عليها ....
ولم تعد تعي شي ...
***********************************************
افاقت ماري قولد ووجدت نفسها فوق سرير ابيض ..
حاولت ان تنهض ..
لكن والدها منعها ..
ماذا تفعل بالمستشفى ولماذا والدها معها ...
ثم استعادت ذاكرتها ..
همست بألم ومرارة "بابا .."
"ماري قولد اهدأي هل انت بخير الأن.."
تأتأت "لا لا ادري .."
"سأرسلك الى المنزل لترتاحي بعدما نستلم التحليل ..."
"لكن انا بخير ابي .."
"لا تبدين كذلك ..الم تقولي بنفسك "
لا تريد ان ترى والدها هذه اللحظة ...
"على الأقل انا اشعر بذلك .."
كيف يكون والدها لطيف وقاسي بنفس الوقت ...
الا يملك ضمير ...
تحتاج لأن تعرف اكثر ...
دخلت الممرضة بعد ذلك ومعها نتائج التحاليل ...
"تهانينا سينيوريتا لقد ظهرت تحاليلك بسرعة انت حامل بأسابيعك الأولى...؟؟هذا كل ما تعانينه .."
لا هذا كثير حقا حقا ...
التفتت لترى ردة فعل والدها التي تحلى بالصدمة ...
حاول ان يتكلم "لا لا انت مخطئة ايها الأخت لا بد انكم اخطأتم بالتشخيص .."
"لا سينيوري لم نخطأ على الأطلاق ابنتك حامل .."
دمعت عينا ماري قولد ووضعت يدها على بطنها فجاءة ..
انها تحمل روح روح مكونه منها ومن ربرتو ...
وبدات تبكي ...
خرجت الممرضة بعدما رأت الجو متوتر بين الأب وابنته ..
صدت ماري قولد عن والدها وسمعته يسألها "اخبريني ماري قولد من هو والد هذا الطفل اللقيط ..."
كانت ماري قولد تشهق باكية ولم تجبه ..
فادارها والدها نحوه بسرعة وغضب "اخبريني ماري قولد من هو والده ..."
لم تجب ..
فرمى يده على خدها مدويا صفعة قد صمت الأذان ....
لكن هذا لم يكن يؤلم ماري قولد ..
لقد كانت لا تشعر بشي ...
على الأطلاق ..
"فتاة جاحدة اهو هذا النكرة ربرتو مارشيلو اخبريني ...اوه يا الهي لقد كان ارماندو على حق ...الا تخجلين من تصرفاتك ..."
وجدت ماري قولد نفسها عاجزة عن الدفاع ...
فقط مكتفية بدموعها التي قد صبت على وجهها صب ...
لكنها قالت فجاءة "دع ربرتو خارج الموضوع .."
وفجاءة مسك خناقها وبدت عاجزة عن التنفس وكانت انفاسه الغاضبة تلفح على وجهها رباه كم تغير والدها وظهر وجهه الحقيقي "ان تجرأت ووجدتك تدافعين عن هذا اللقيط اقسم بأنني سأقتلك وسأقتله ايضا .."
لم تقاوم شره لكنها سكتت عاجزة عن التنفس ..
فتركها فجاءة وضغط على الجرس بسرعة ..
فدخلت الممرضة التي نبأتهم الخبر ثم قال "هذا الجنين يجب ان يجهض في اقرب وقت ممكن ايتها الأخت .."
شهقت ماري قولد وقالت "ابي لا ارجوك .."
صرخ بوجهها "اخرسي ..."
ثم التفتت الى الممرضة "ولكم اتمنى ان يجهض اليوم ...."
ودس في يدها حزمة من المال وثم قال "ومقابل سكوتك ايضا وان تسرب خبر حملها سيكون انت من يتحمل هذا اللوم ايتها الأخت .."
اخذت ماري قولد تضم بطنها بقوة باكية "لا لا لا ابي لاتفعل ذلك ارجوك اقتلني مع جنيني لا تفعل ذلك ارجوك ..."
تجاهل والدها ...
ثم التفتت الى الممرضة وقال بجفاء "افعلي ما اقوله ..."
************************************************** ************
"عزيزتي لوس انه مجرد عشاء وليس حفلة اوسكار .."
كان جيف يتكلم بغيظ وهو يرى لوس المبالغة في مظهرها بعض الشي ...
لا ينكر جيف بأنها جذابة و فاتنة ...
اوليست فاتنة بكل حالاتها ...
اوليست حلم كل رجل بأن يحظى بليلة معها..
التفتت اليه وقالت "احب ان اترك انطباع جميل ومثير في نفس كل انسان اراه واليوم كما ترى سوف يكون هناك ربرتو مارشيلو وهو لا يعد عشاء عاديا لا تنسى انني لا اريد فقط ان اكون محبوبة امريكا بل واروبا ...عزيزي جيف ...وهذا سيكون من صالحك كونني فنانتك الوحيدة .."
وغمزت له ثم حملت حقيبتها من على السرير ثم قالت "هيا لنذهب ..."فهناك طاقم التمثيل متشوق للقائنا ..."
فكر جيف بينه وبين نفسه "كما توقعت حقا .."
ثم اعاد شريط لقاءهم _بذلك الفنان المغرور_ في خياليه ...
في الواقع كان لقاء عاديا ...
لكنه لم يفته نظرات الأعجاب من حبيبته لوس ستون ...
من ذلك الرجل الذي لم يعرها اي اهتمام ..
لكنه سيستسلم في النهاية ...
فمن الرجل الذي سيقاوم حبيبته من ...
**************************************************
كان الأطباق الأيطالية تجدل من كل صوب وكان الأزعاج يعم المطعم الذي قد حجزمايكل اغلب طاولاته ...
فكان متحمس حيث هيلاري كانت بجانبه تعطيه ابتسامة كلما ادارت وجهها اليه وتارة تتحدث بحماس مع احد مساعديه وطاقمه ...
وادار رأسه الى ذلك الفنان الوسيم الذي قد وصل البارحة ربرتو مارشيلو ...
كان يحتسي شاربه بشراهه وكان سارح البال اما بخصوص مدير اعماله فكان يتكلم معه وكأنه ينبهه لكن لم يجد من ذلك الفنان الا التجاهل التام ..
استرجع ذكرى لقائهما الأول صباح البارحة ...
في الواقع كان ذلك المغني مغرورا اكثر من اللازم ...
لكن هذا لم يرق لمايكل لكن ستكون بينهما علاقة عمل ...
وهو يتوقع منه النجاح ..
لكن ربرتو هل سيتعاون معه ...
فتحت فجاءة احد الممثلات الثانوية الموضوع وهي ضاحكة العنين "لا عجب ان اعجبن فتيات امريكا بالرجال الأيطالين فلهم سحر حقا ..ولا ادري لماذا بكم انتم بشكل خاص والشرق الأوسط بشكل عام ربما لذلك السبب اخذت هارلكوين وميلز اندبونز بأصدار روياتها بأبطال لاتينيون وسماء ..."
ثم رمت نظرات اعجاب الى ربرتو وانريكو ...
ضحك ربرتو ثم قال بسخرية بأنكليزيته المكسرة "ربما هذا لأنها لم تجد الرجولة والفحولة لدى ابن بلدها الأمريكي ....البارد ...والذي خنثته التطور والمساواة .."
ساد صمت مزعج ...
ثم لكزه انريكو غاضبا ....
رد مايكل بصوت متفهم "الفحولة والرجولة ليست مقتصرة على عرق معين ايها المغني ....ثم ان الأمريكين مكونين من عدة اعراق وليست عرق واحد ..منا اللاتيني مني الأفريقي منا الأسيوي ....فلا تعمم ..."
رماه ربرتو بنظرات لاذعة ثم اكتفى بشرب كأسه ....
ثم نهض مايكل وعلى شفتيه على انتصار "لنشرب نخب ...نخب الفلم العالمي حب بالبندقية الذي سيكون من نصيب محبوبة امريكا لوس ستون والمغني الأيطالي ...ربرتو مارشيلو ...نخبكم ..."
وتصافقت الكيسان بأصواتها الموسيقية ...
بعد ذلك...
اخذ ربرتو يحدق في شاشة هاتفه ..
لماذا لم تتصل عليه ماري قولد ...
ولم تتصل عليه حتى البارحة ...
الا يجدر بها ان تتصل عليه لتطمئن ...
فأدخل هاتفه ...
اغمض عيناه وبدا يحتسي كأسه بشراهه ...
شعر بالثمالة ...
رفع نظراته فجاءة لتلقي بنظرات تلك الممثلة الصهباء المغرية ...
كل ما استطاع يفكر به فكرة ثملة مثله "تافهة ...ولا حتى يمكن ان تقارن بماري قولد ...حبيبته..."
رباه كم هو مشتاق اليها الم تشتاق اليه ...
نهض فجاءة بحركة غير متوازنه ..
وخرج الى الخارج ..
حسنا سوف يتصل عليها ...
واخذ يضغط بأزرة هاتفه طالبا رقمها الذي قد رسخ في مخه ...
وللدهشة وجد هاتفها مغلق ...
طلب الرقم مرة ثانية وثالثة ورابعة ...
لكن لا فائدة ...
فتح انشاء الرسالة وكتب فيها "اشتقت اليك ...لكم اتمنى ان اكون معك ...هذه اللحظة ...."
وما ان اراد ان يضغط زر الأرسال ...
"ربرتو اين انت ؟؟؟"
كان هذا صوت مدير اعماله قادما من خلفه ...
برر ربرتو "انا بحاجة لأن استنشق الهواء..."
سحب انريكو الهاتف من بين يديه ثم عنفه "اسمع لا يهمي مدى وقاحتك لكن عليك ان تكون مجاملا حقا ...أسلوبك لا يعجبني ولا حتى تصرفاتك فأنت تطبع في ذهنهم انك اكبر حقير ومجرم حقا ...وانا لا اريد شيئا كهذا يحدث ..قم بعملك جاهدا ...ربرتو هذا كل ما اطلبه منك ...واريد منك ان تعتذر عما بدر منك .."
"ولما علي ان اعتذر فقد قلت رأيي الصريح ولا يوجد هناك ما اسمه اعتذار بخصوص الصراحة .."
صر انريكو على اسنانه "ربرتو لا تكن وقحا ...وهيا لنعود الى الداخل .."
*********************************************

ام سليمان
10-04-2012, 12:35 AM
الفصل الرابع عشر ...
تلومني الدنيا ...
(تلومني الدنيا اذا احببته ...كأنني انا خلقت الحب وأخترعته ..كأنني انا التي اطير في السماء قد علمته ...وفي حقول القمح قد زرعته ....وفي مياه البحر قد ذوبته ...كأنني انا التي كالقمر الجميل في السماء قد علقته ...تلومني الدنيا اذا سميت من احب او ذكرته ..كأنني انا الهوى وأمه واخته ..هذا الهوى الذي اتى من حيث ما انتظرته ...مختلف عن كل ما عرفته ....مختلف عن كل ما سمعته ...لو كنت ادري انه نوع من الأدمان ما ادمنته ...لو كنت ادري انه باب كثير الريح ما فتحته ...لو كنت ادري انه عود من الكبريت ما اشعلته ...هذا الهوى اعنف حبا عشته ..فليتني حين اتاني فاتحا يديه لي رددته ...وليتني من قبل ان يقتلني قتلته ...هذا الهوى الذي اراه في الليل على ستائري ...اراه في ثوبي وفي عطري ...وفي اساوري ...اراه مرسوم على وجه يدي ...اراه منقوشا على مشاعري ...لو اخبروني انه طفلا كثير اللهو والضوضاء ما ادخلته ...وانه سيكسر الزجاج في قلبي ...لما تركته لو اخبروني انه سيضرم النيران في دقائق ويقلب الأشياء في دقائق ويصبغ الجدران بالأحمر والأزرق في دقائق لكنت قد طردته ...)
نزار قباني ...
************************************************** ****
مر اسبوعان منذ ان اكتشفت انا فيلبا ان خلف اسوار هذا القصر_ الذي يقف شامخا امامها_ والذي يعتبر من افخم القصور الموجودة في ميلان تعمل فيه امها ...
خفق قلبها شوق وحماس وحنين ...
ودمعت عيناها البنفسجيتان ...
فبعد بحث هالك -بدا مستحيلا في بداية الوقت- في كل مستشفى موجود في ميلان بأسئلة مفصلة ..
تعرفت اخيرا احد الممرضات على تلك الصورة وقالت وهي تتذكر "ولكنها_على حسب معلوماتي_ اصبحت تعمل عند احد الأغنياء ...."
هتفت انا فيلبا بأمل"اتعنين انها اصبحت ممرضة خاصة لهم من هم اخبريني ارجوك ...دليني اليهم ..انا بحاجة لأعرف عنهم ...وعنوانهم"
"حسنا حبيبتي لكني دعيني اتذكر ...يبدوا انها عائلة فاحشة الثراء ومشهورة ايضا اه..."
ثم استدارت الممرضة الى شاشة الحاسب وهي تتكلم "اذكر ان هناك فردا منهم كان مريض عندنا يدعى ..."
لكنها ادركت فجاءة "اخشى يا سينيوريتا بأني لا استطيع ان اعطيك التفاصيل عن المريض ..وذلك بسبب سياسة المستشفى التي تمنعني بذلك...."
توسلت انا فيلبا وتضرعت "لا لا لا ايتها الأخت ارجوك انا بحاجة لأن اعرف انا بحاجة لذلك ...ارجوك ..اريد ان اعرف عن الممرضة وليس عن المريض هل ذهبت امي معه ..."
تنهدت الممرضة ثم قالت بأستسلام "هذا المريض مصاب بالألزاهيمر ويدعى لرونزو ادلبيرتوابيلي كانت قد قررت عائلته اخراجه على مسؤليتهم زاعمين بأنه سيكون مرتاحا ما ان يكون بين عائلته ...فمكانه الذي يجب ان يكون فيه هو هناك ...وامك قد ذهبت معه بما انها قد كانت المسؤولة عن تمريضه ..."
فكرت انا فيلبا "لورنزوا ادلبيرتو ابيلي ..."
الذي اخذت تبحث عن سيرتهم الذاتيه في الأنترنت في احد المقاهي التي اخذت تعمل فيها نظام ساعات ..
كبار شخصيات ايطاليا بشكل خاص واروبا بشكل عام ...
لم تقرأ الكثير لكنها اخذت تبحث عن مكان قصرهم الذي يكاد يكون معلم سياحي ...
فكما يصفه الصحافة "قصر خرافي وكانه في عهد الأساطير ...يجمع بين الفخامة والجمال ..."
وكان معهم حق في ذلك فيبدوا ذلك القصر حقا فخما وخرافي ...
لا يهم ...
مسحت انا فيلبا دموعها ثم اقتربت الى البوابة الكبيرة والتي كانت شبه مفتوحة ثم دخلتها بهدوء ...
لا تدري لماذا قلبها بدا يقبض شوقا حار وجارفا لما سيحصل لها ...
بأنها ستجد امها ...
لكن ...
(من انت )
سألها احد الذين وقفوا امامها ماهم الا مجموعة من الحراس كالذين يعملون عند عمها ...
قالت بكل بساطه "اريد ان ادخل ؟؟؟"
"هل انت على صلة مع هذه العائلة .؟؟"
اجابت صادقة "لا ..."
"اذن ارحلي.."
وقفت جامدة "لا ..."
اقترب احدهم وهو ضخم القامة مخيف ثم قال "سينيوريتا اطلب منك الرحيل ...فنحن لا ندخل احد غريب ..."
قالت بسخرية "حقا لم اكن اعلم هذا لكن بأمكانكم وضعي كأستثناء.."
اقترب ضخم القامة منها وكأنه سيبعدها ...
صرت على اسنانها وهمست"لن توقفوني لن ادعكم تفعلون فلقد عديت عوائق اصعب ولن استسلم لعائق بسيط كهذا انا لن اسمح لكم ابدا ان تحولوني من الدخول لن اسمح.."
وقامت بالتحرك بخفة ورشاقة الغزال بينهم ونجحت في التسلل وبدت تركض الى داخل القصر وسمعت الحراس ينادون "اوقفوها ...اوقفوها في الحال ..."
كانت تركض دون ان تشعر بقدماها التى كادت ان تطأ الأرض الى ان وصلت الى المدخل الداخلي ..
حاولت ان تفتح الباب لكنه مغلق ..
اللعنه لا بد ان هناك منفذ ...
واستدارت الى الجهة الأخرى ..
ثمة منفذ ما يجب ان يكون كذلك ..
لكنها فؤجئت بالحراس امامها ...
اوه بدت تشمت بأقذر الكلمات ...
وعكست الى الجهة الأخرى وهي تركض ....
لحسن الحظ كان هناك شرفة يندلق على حوافها اغصان شجر مرتب تستطيع ان تتسلقها ..
ففعلت ذلك فتسلقت بكل خفها ..
حتى تسلق خلفها احد الحراس لكنه نظرا لثقل وزنه تكسرت الأغصان ...
اما بالنسبة لأنا فيلبا فأستطاعت ان تتسلق ...
حتى وصلت وركضت الى الداخل واغلقت باب الشرفة المشرع خلفها بأحكام ...
لكن اين تذهب وتخفي نفسها داخل القصر ...
وجدت انها في غرفة لا لا اخطأت في وصفها بل جناح رائع وجميل جدا ...
يتوسطه سرير كبير جدا وناعم للغاية ....
جناح مجهز بأفخم وسائل الراحة ...
كم هذا رائع ...
استنشقت الهواء بدا نظيفا ومعطرا ...
فهي لم تشم شي كهذا منذ اسبوعان قضتهم متشرده بالشارع ...
فجاءة سمعت وقع اقدام في الخارج ....
يا الهي لقد وصلوا اليها اللعنه الا يستسلمون ...
اخذت عيناها تبحث عن مكان تستطيع ان تختبئ فيه ...
فوجدت باب ...
يبدوا ان الحمام التابع للجناح...
ثم دخلته بسرعه ...
واغلقته خلفها ...
واستندت عليه ...
يا الهي سيمسكون بها وسترمى بالخارج دون ان ترى والدتها لن تسمح لهم بذلك ...
لن تدعهم قبل ان ترى والدتها ...
وبدت تدمع عيناها من جديد ...
والدتها الذي حرمها عمها من رؤيتها ورباها اسوأ تربية قد تحصل عليه فتاة مثلها فتاة يجدر بها ان تكون ناعمة ورقيقة لا فتاة ....
فجاءة انتبهت انها ليست وحدها بالحمام ..
والدليل ان هناك صوت الدوش يعمل ...
هناك شخص يستحم ...
اقتربت بهدوء لتتأكد ان كان هناك شخص..
لكنها لما لم تسمع صوت الماء يعمل في الخارج ..اي عندما كانت في الجناح ؟؟
عللت السبب انه بسبب انشغالها بأفكارها وبأن الحائط يجب ان يكون قد اضيف اليه عازل صوت لينعم اهل القصر بالهدوء والسلا م...
سمعت صوت تنهدات صغيره قادمة خلف ذلك الجدار الزجاجي الفخم الفخم والملون ....
ووقفت باهته ...
هناك حقا شخص يستحم وقد تسللت الى الحمام دون ان يعلم ...
احمر وجهها خجلا حقا ثم عضت على شفتيها ماذا تفعل ....
فجاءة توقف صب ماء دوش عن العمل وسحب الباب الزجاجي ....
وظهر امامها رجل ...
اتسعت حدقتا عيناها واحمر وجهها من الخجل انه رجل ...
رجل بحق لا قد تسللت الى حمامه ...
كان وجهها ملون بشده ....
لأول مرة في حياتها ترى شخصا من دون ملابس ...
فلم تتحرك ولم تصد وجهها بل بدت بكل بساطة متفاجاءة من احاسيسها ...
ام بالنسبة لردة فعل ذلك الرجل فكان الأجفال والصدمة ...
صرخ الرجل بوجهه"انتي ..."
ارتفعت عيناها البنفسجيتان الى وجهه ولا تدري ما بها حقا ...
لطفك يا الهي ...
انه هو ذلك الرجل ...
كيف تستطيع ان تنسى ملامح وجهه الفاتنة ....
لكن ....
لا يعقل بأن تلتقي ذلك الشخص مرة اخرى وهذه المرة الأخرى ان يكون من دون ملابس ...
هذا الشخص الذي قد القى اليها النقود وكأنها متسولة ...
لا يمكن ان تكون هذه صدفه ...
انه هو ذلك المغرور ...
لا يمكن ان يكون مخدوم والدتها ...
كيف ...
لم تتحرك ..
شعرت بمعدتها تنقلب من الأثارة ...
فستر نفسه بسرعة بالمنشفة لفها على خصره واقترب منها وهو ينفث غضبا ...
"من انتي ؟؟؟وكيف دخلتي الى جناحي لقد اقفلته ..."
لم تجيب بل كانت مبهوته هل تعرف اليها لا يبدوا ذلك والا لما سألها هذا السؤال ..
لم يسبق لها ان رأت رجلا جميلا ...
لا لا بل انها رأت الأشياء الحميمة لأنسان حقيقي لاسيما هذا الأنسان هو رجل ....
لا تدري ما هو وصف هذا الشعور الذي يجعل معدتها تنقلب ...
احمر وجه الرجل المغرور بدوره ....
كيف لرجل مغرور ان يخجل هكذا ....
كيف لرجلا يستطيع ان يجمع كل هذه الصفات .المتناقضة ...
كانت تقف وتسأل نفسها هذا الكم الهائل من الأسئلة التي يتدفق كينبوع في دماغها....
اللعنه يجدر بها ان تصد ان تحرج...
لكن لما هي ليست كذلك ...
واصبح هو الذي خجل وليست هي ...
عاد يسألها هذا السؤال "كيف دخلت الى غرفتي اجيبي ...."
اجابت بكل بساطة "من خلال الشرفة .."
شهق " اتعنين شرفتي انتي مجنونة انها مرتفعة ..."
هزت كتفيها"لكنني تسلقتها ولا يهم حسنا كل ما اريده منك بأن تطلب من حراسك ان يتوقفوا عن مطاردتي ..."
كان يتأملها ثم قال ساخرا " عفوا ماذا تقولين يبدوا انني لم اسمع اتريدين مني ان امر حراسي بأن يتوقفوا عن ملاحقتك ...بأي طريقة تردين ؟؟؟ايتها المتسللة اللصة اخبريني ..."
صرت على اسنانها وتكلمت بغضب وهي تشير بأصبعها مهدده اليه "اياك ونعتي باللصة ...المتسللة ..."
كانت نظرات الرجل تتنقل بحرية على كل جزء من اجزاء جسدها ثم قال "لحظة انتي تبدين مؤلوفة اين عساي رأيتك ؟؟"
وبدا كأنه يتذكر "اه تلك الفتاة المتشردة المتسولة ...لحظة لحظة لحظة ...هل انت تلاحقيني ..."
توسعت عيناها وقالت "ما اشد غرورك وزهوك بنفسك ...يا الهي ولماذا الاحقك انا لم التقيك مرة اخرى الا بالصدفة ..."
ثم استدارت وقالت "اوه قبل ان انسى "
واخرجت من محفظتها المال الذي اعطاه اياها ورمتها في وجهه ...
وقالت بأنتصار "جيدا لأنني التقيت بك مرة اخرى لأفعل شي طالما حلمت بان افعله عندما التقيك مرة اخرى ...عزيزي ..."
اغمض عينيه وارتجف من الغضب ....
واستدارت وهي تقول "سانتظرك لترتدي ملابسك لتطلب منهم ان يتوفقوا...عن مطاردتي..."
وجد نفسه يصيح بوجهها متهكما "اتطلبين مني حقا حقا بأن اوقفهم ..ولما علي ذلك من تكونين؟؟؟"
اجابت "انا نكرة ..."
وبدت تفكر ثم قالت ضاحكة "انا نكرة ....انا حقا حقا حقا نكرة ...ما اجمل ان قولها الاف المرات ..."
اخذ ينظر اليها بسخرية ....
"هل انتي معتوهه لكن لا بأس سأبحث بطريقتي الخاصة ..لأعرف من تكونين"
واقترب منها ..
ارتبكت انا فيلبا "ماذا تفعل .."
"سأخرج محفظتك لأتعرف على هويتك هذا ان كان لدى متشردة مثلك هوية"
وبدا يتحسسها ...
صاحت بوجهه "انت ...ابتعد عني ..."
واخرج محفظتها الذي كان جيب بنطالها من الخلف بكل خفة ..
"انت اعد الي محفظتي .."
"لا ..."
صرت على اسنانها "لقد قلت لك اعدها الي ..."
بدوا طفولين للحظة ووجد نفسه هو يرفع المحفظة الصغيرة فوق وهي تحاول ان تقفز للوصول اليها ...
"اعدها "
"لا حتى اعرف من تكونين سوف ازج بك في السجن واقسم على ذلك.."
توقفت فجاءة ...
ثم ظن انها قد استسلمت لكنه تفاجأ بأنها قد سحبت قدماه الحافية و لقد ساعدته ارضية الحمام المبلتله على الانزلاق مما جعله يسقط على ظهرة وسقطت المحفظة من يده ...
حاولت ان تصل اليها زاحفه لكنه استعاد توازنه وامسكها من خصرها فسقطت على وجهها وصاحت بالم ثم ادارت نفسها اليه ووجدته فوقها لكنها اخذت تتسلل من تحته وهي تصر على اسنانها ...
امسك بمحفظتها بسرعة لكنها امسكت بيده وعضتها بسرعة فصاح هو بدوره من الألم ...
"ايتها الحقيرة ...المتشردة السوقية النكرة ..."
"ايه المغرور التافه السطحي الحقير الهمجي "
ثم صاحت "اعطني محفظتي .."
"لن اعطيك اي شي .."
"بل ستعطيني ..."
"سأجعلك تدفعين ثمن عضتك هذا العين بالعين والسن بالسن ..اقسم على ذلك"
ردت عليه بأستخفاف:
" اوه حقا انت تخيفيني حتى الموت انظر كم انا ارتجف .... ولكن ماذا لو لم تكن عضة واحدة ...؟؟؟"
ثم عضت خده بقوة مؤلمة قد ادمت خده ....
صاح بصوت مؤلم"اللعنه عليك "
لاتدري لما فعلت ذلك ...
لقد فقدت اعصابها حقا ...
لكنها استطاعت ان تفر بسرعة ....خارج الحمام ...
الهي لا تدعه يلحق بي ...
لكن فات الأوان على ان تدعو ها هو يلاحقها ...
فتحت باب الجناح المقفل بسرعة وفرت الى الخارج ..
وهمت بالنزول حتى لاحظت حارس الأمن يبحث عنها ...
جيد انه لم يراها ...
استدارت بهدوءحتى وجدت ذلك الرجل يبحث عنها بالأعلى بدوره ...
اللعنة ...
لقد علقت ...
لما هذه المبالغة في البحث عنها هي لا تريد سوى رؤية والدتها ...
ولكنهم لا يراعون او يقدرون مشاعرها ...
************************************************** *******
كانت ماري قولد قابعة في غرفتها محتضنة مخدتها مكتفية فقط بدموعها التي اصبحت لا ارادية تنزل على وجهها الحزين ....
لقد اضربت عنهم لمدة اسبوع لم تذق من خلالها الماء ولا الطعام ....
وضعت يدها على بطنها الذي قد سكنه طفلها لمدة لم تناهز حتى الشهر ...
طفلها الذي قد فقدته بسبب والدها ...
والدها الذي كان السبب الرئيسي في تدمير سعادتها ...
يالك من قاسي يا والدي ...
يالك من قاسي حقا ....
كيف تكون بهذه القسوة كيف ....
وظلت تناجي نفسها بمرارة حتى اغمضت عينيها تحلم بطفلها الذي قدر له بأن لن يولد ..
طفلا كان سيكون يشبه ملامح والده الوسيمة ربرتو ...
وبدأت احلامها به ...
************************************************** **
دخلت روزيتا هي والفريدوا الى القصر وهما يتحدثان ...
"لقد قلت لك ان هناك شيئا غير مطمئن الفريدوا وانا احس ودائما احساسي يصدق ..."
"عزيزتي ما تعانينه مشاعر حمل والأمومة اثر على نفسيتك ..."
"كيف تقول مشاعر حمل وامومة انني اخبرك بأن ماري قولد ليست بخير انا اعرفها وان هناك شيئا غير طبيعي يحدث في هذا القصر ...انني اتصل على هاتفها ولم ترد علي ..."
واكد صحة كلامها طريقة بحث الحراس داخل القصر ...
ثم استدارت اليه "ارأيت هناك شيئا ما يحدث هذا القصر شي غير طبيعي على الأطلاق..."
عبس الفريدوا ...
حتى ظهر دانيالو امامهم وهو يضحك بأستمتاع ...
ساله الفريدوا "مالذي يضحكك؟؟؟"
اقترب دانيالو اليهما "اوه ابنة عمي وصهري اوه جيد لقد اتيتما لن تصدق ما يحدث في المنزل ؟؟؟"
صرت روزيتا على اسنانها وقالت غاضبة "تكلم ماذا يحدث ..."
"لقد تسللت الى منزلنا فتاة لا اعرفها ....لقد رأيتها بعيني "
شهقت روزيتا "فتاة وهل هذا مضحك برأيك ؟؟؟"
"دعيني انهي حديثي اولا ....المضحك بأن اخي يطاردها وهو عاري تماما لا تستره الا منشفة الحمام ...لقد رأيته يلاحقها في الدور الأعلى "
واخذ يضحك من جديد ....
ثم تابع"اه حقا حقا انا كنت بحاجة الى حدث كهذا لأضحك هكذا ...."
سألت روزيتا وهي عابسة"هل هي لصة ؟؟؟"
اجاب دانيالو بخفة"ربما ..."
فكر الفريدوا"ربما تكون مسلحة ..."
رد دانيالو عليه ضاحكا"لا اظن لأنها كانت تركض وهي تصرخ خائفة وتقول لأخي دعني وشاني انا لم اضرك بشئ .."
ولم يمنع نفسه من الضحك من جديد ...
واقترب منهم حارس الأمن وقال "عذرا على الأزعاج لكن عليكم ان تبقوا في غرفة امنه حتى نقبض على تلك المتسللة ...هذا كل ما اطلبه منكم ..."
تجاهلت روزيتا كلام الحارس ثم سألت "اين الباقين ..."
"السينيور والسينيورا ادلبيرتو ابيلي في الخارج اما بالنسبة للسنيور لورنزو فلقد اصطحبته السينيورا انجليتا الى المنتجع الصحي ولن تأتي به قبل ثلاثة ايام على الأقل..."
فأستنتجت روزيتا"اذا لم يبقى سوى ماري قولد وارماندوا ودانيالوا بالأضافة الى تلك المتسللة .."
ثم اخذت نفسا عميقا وقالت "حسنا سأذهب الى ماري قولد ..."
وقال الفريدوا "ساتي معك حبيبتي ..."
وذهبا بينما امسك حارس الأمن دانيالو الذي صاح بدوره "ماذا ...؟؟"
"عليك ان تبقى معنا الى ان يزول الخطر سيدي .."
"اي خطر اي هراء دعوني سأخرج ...."
وابتعد عنهم ...
لكنهم امسكوا به "لا حتى نتأكد انه ليس هناك اتباع لدى تلك المتسللة ..."
"لا اريد ان احشر في المنزل في عطلة نهاية الأسبوع ارجوكم ..."
**************************************************
كان ارماندوا يتضرس وهو يفكر بغضب "أقسم بأني سأجدها وساقلتها .."
ودخل الى جناح بسرعة ليلتقط ملابسه ويرتديها على عجل ...
قال بصوت عالي وغاضب وهو يرمي بالفوطة على الأرض بقوه "لن تستطيع الخروج لن اسمح لها لها بأن تفلت من العقاب دون ان اعاقبها "
وخرج من جناحه ...
************************************************** ****
دخلت روزيتا والفريدوا الى غرفة ماري قولد بهدوء ووجدوها نائمة ...
التفتت الى زوجها وهمست "انها نائمة ..."
"حسنا انها بخير ...لندعها ترتاح ..."
"لا سأبقى معها اريد ان اتحدث معها هناك خطب ما معها ..."
"لكنها نائمة ..."
لكن رأى زوجته مصرة ...
تنهد الفريدوا وقال "حسنا ساتركك معها ..."
وخرج ...
واقتربت روزيتا من ماري قولد النائمة ...
التي كانت تنتفض ....
وجلست على طرف السرير ...
"ماري قولد حبيبتي ...ماري قولد ..."
وبدت تمسح على شعرها ....
"ماري قولد حبيبتي استيقظي ..."
ففتحت ماري قولد عيناها الزمردية وعندما استوعبت انها روزيتا نهضت بسرعة وضمتها "روزيتا انت هنا بالفعل ...اوه روزيتا .."
"انا هنا حبيبتي ماذا هناك اخبريني بحق الله ماري قولد لا تجيبين على اتصالاتك ولم تأتي الي ماذا هناك اخبريني ..."
ابتعدت عنها ماري قولد ثم ضمت ساقيها "لا شي "
"اوه بحق الله كيف تقولين لا شي بكل بساطة اسمعي ماري قولد لن ارحل حتى اسمع كل شي ...فهمتي حتي اسمع كل تفصيل صغير ...يخرج من فمك هذا ..."
***********************************************
قيلت هذه العبارة بالأنجليزية "اقطع ..."
ونهض المخرج مايكل بسرعة نحو ربرتو ولوس وقال "ربرتو يجب عليك ان تدعي انك مبهورا بجمالها كونك تمثل دور فلاح ...استعمل نظراتك الحارة هكذا ..."
بل استعمل ربرتو نظراته الساخره وقال "اوه حسنا لنعيد المقطع ..."
وعاد كلا الى وضعيته وتكلمت لوس وقالت بصوت مغري "عليك ان لا تكبت مشاعرك ايها الوسيم ..."
ثم غمزت بعينيها ...
تكلم مايكل مرة اخرى "كما قلت لك ربرتو استعمل نظراتك انظر اليها كما لو كنت تنظر الى فتاة احلامك ...فتاة قد شغفت بها حبا ...."
علق احد المساعدين "لم يتخيل فتاة ولوس فتاة جذابه ..."
وضحك الرجال الذين حوله ...
اسكتهم المخرج ثم تكلم مساعده ....
"حسنا لنعد ....321 اكشن ...."
هذه المرة تخيل ربرتو حبيبته ماري قولد وهي تقبل نحوه بغرور وغنج ...
كان من المستحيل بأن تغيب عن باله ....
على الأطلاق قابعة هنا في عقله وقلبه ....
يحلم بها كل ليلة ....
قطع المخرج هذه اللحظة ثم قال بثناء"رائع حقا حسنا لنأخذ استراحة ..."
و تفرق ...
واقترب ربرتو من مدير اعماله ثم قال "اين هاتفي ..."
"قلت لك لا هاتف اثناء عملك ..."
"سحقا لك اعطني هاتفي انا الأن في فترة راحتي ..."
"في فترة راحتك انظر من خلفك ..."
ثم ابتعد انريكو ..
ثم التفت ليجد لوس ستون خلفه وفي يدها كوبان من القهوة ...
"عمل رائع حقا ..."
"كما ترين نحن الأن في فترة استراحة واريد ان اختلي بنفسي فأغربي عن وجهي .."
ابتسمت له "لما انت وقح ..."
لم يعلق وتابعت "تعجبني وقاحتك ...."
ولم يعلق بل اكتفى بأنه ابتعد عنها ...
شتمت لوس بينها وبين نفسها من هو ليهنيها هكذا لكن لا بأس سوف تقع بحبالي اعد نفسي بذلك .....
************************************************** *
كان ارماندوا لازال يبحث "معقولة اين عساها قد ذهبت وخصوصا ان الحراس قد شددوا الحراسة على البوابة...ومهما فعلت لن تستطيع الخروج"
فهو لم يشفي غليله بعد ...
لقد دار على قصره كله ولم يجدها اللعنه اين ذهبت ...
ربما كانت بالمراب حقا ...
فهو المكان الوحيد الذي لم يبحث عنه ...
حسنا ...
وخرج الى المراب ...
واخذ يفتش بهدوء...
ثم شعر بشي يتحرك داخل سيارة الرولزرايس الذي تنتمي لوالده من اجل الضيوف ...
وهو ينظر اليها من خلال النافذه ...
ابتسم بخبث..
"ها قد وجدتك ولن يكون هناك فرار ..."
ثم صعد الى السيارة فجاءة واغلق بيبانها بأحكام ثم امسك بها ...
ثم قال بمكر بعدما راى نظرات الخيبة والصدمة من عينيها البنفسيجتان اللتان تلمعان في ظلمة المراب "لقد وعدت نفسي بأن اجدك وها انا قد فعلت ..."
حاولت ان تبحث عن مقبض الباب ...
لكن لا فائدة ...
سمعت ضحكته ...
"قلت لك لا فائدة ..."
اعلنت بأنهزام "حسنا اخبرني ماذا تريد بعدما وجدتني..."
"ان ازج بك بالسجن فأنت قد عبثت بنا وتستحقين العقاب .."
"انا لم اعبث بكم ..."
"بلى .."
"قلت لك لم اعبث..."
"بلى .."
"ما اعندك ...."
اخرج هاتفه ثم قال "حسنا ما ان اتصل على الحراس حتى يأخذوك ولتتكفل الشرطه في حسابك ..."
عبست انا فيلبا وقالت بأحباط"اوه لا لا لا ارجوك اتوسل اليك ..لا تفعل هكذا ...احتاج ان اكون حرة ..."
"مهما توسلتي فلن تفلتي من عقاب القانون وانا اريد ان ازج بك في السجن ..."
"ان كان هذا بسبب سطوتي فأنا لم اسرق شي ..."
"لا لكنك سطوتي ..."
"اؤكد لك بأن نوايي سليمة حقا لقد اردت ان ازوركم زيارة طبيعية ولكن ولكن حراسك منعوني فأستخدمت الركض ارجوك هذا كل مافي الأمر ..."
"ولكن لماذا ..."
"لأنني ابحث عن امي هي تعمل معكم ممرضة ارجوك هي امي لم ارها منذ مده طويلة لا تستطيع ان تتخيلها ارجوك ...حقا "
رفع حاجبيه بسخرية:
"لكن ماذا ستفعلين انا لا ارحم ....ولازلت حقا اريد ان ازج بك في السجن ..."
اخفضت عيناها وقالت "لك ذلك مادمت تظن انني استحق العقاب فأتصل بحراسك الأن ..."
ضاقت عيناه ثم قال "احقا .."
"نعم فانا كما ترى لا حول لي ولا قوة ...وانت صاحب نفود فأفعل ذلك ..انا لم اعد ابه حقا ..."
ثم بدا يتأملها في الواقع كانت فتاة في غاية الجمال ..
ذو بشرة بيضاء وشعر اسود اجعد قد ربطته على شكل ذيل حصان اما بالنسبة لعيناها فكانت بنفسجيتان صافيتان كالزجاج ...وشفتاها كالتوت ..."
فجاءة ادرك انهم بوسط سيارة والده وانه قريب منها ...
لم يكن بهذا القرب الحميمي لأي امرأة ...
فجاءة شعر بحرارة الجو فأبتعد عنها ..
وفتح باب السيارة وخرج مستسلما"حسنا اخرجي الأن ..."
فأطاعته على الفور ...
ثم قال بهدوء"حسنا فالسينيورا انجليتا ليست هنا وهي لن تأتي قبل ثلاثة ايام ...لقد اخذت عمي الى منتجع صحي ..."
قالت بخيبة" اوه اذن سأعود بعد ثلاثة ايام ...."
واستدارت ثم امسك بها "بل ستبقين حتى نتأكد بانك تقولين الحقيقة وان لم تفعلي سأزج بك في السجن ..."
بلعت ريقها"ولكني اقول الحقيقة ...صدقني ..."
"لنرى ونأمل بأنك تقولين الحقيقة ..."
************************************************** ******

ام سليمان
10-04-2012, 12:36 AM
الفصل الخامس عشر ....
توشحت بالسواد فلم يكسر سواد ما كانت ترتديه سوى بريق عينيها الزمرديتان ولون شهرها العسلي مما بدا اقرب وصف لشكلها رسمة فنية لاحد الفناين القدامي في العصور المظلمة ....
معلنة الحداد قبل وقوعه وحدوثه ....
ان ما يحدث الأن هو شي قد سبق ودرسته وفكرت به ....
ان ما تفعله تطلب منها شجاعة خارقة نعم ....
كانت تنتظر وتنتظر بملامح جامدة وعينان زمرديتان غارقتان من الحزن والمرارة فبدت اكبر من سنوات عمرها الخمس والعشرون ....
(ربما لا تعرفين ما هي مصلحتك لكني انا على علم وسوف تقدرين هذا لي لا حقا يا بنيتي...ماذا ظننت انك ستتحققين فعله في انجابك لطفل لقيط ابن نكرة الى الحياة بالله اجيبي ..اتظنين بأنك ستربطين به احبالك على الموسيقي وتظنينه سيتكفل ويتحمل المسؤلية ...اوه بربك ...ماري قولد ...استخدمي عقلك سوف تعذبين طفلك وسيتألم ولذلك من الأفضل له بأن لا يولد ....وما يدريك رجل مستهتر كربرتو عديم المبادئ والقيم بأن يعجب بك او ان قد وعدك بالجنة ربما وعد نساء اخريات غيرك ...استيقظي وكوني عقلانية ماري قولد ...استيقظي ....حقا ....افيقي من سحرك هذا ...)
محاضرة او موعظة او خطاب او مهما يكن نوعه كان هذا اخر شي قد تلقته ماري قولد من والدها ...
كانت كلماته كالملح ينثر فوق جرحها الندي المؤلم .....
انها تحتضر كل يوم نعم انها كذلك ..
وزاد احتضارها وهي ترى هاتفها يرن وهي لا تستطيع ان تجيب ..
لقد كانت تعرف انه هو ..
لم ييأس ولم يمل او حتى يكل في الأتصال بها ....
حبيبها الذي كانت هي مصدر عذابه وتدميره ...
كيف لها ان ترد وتقول له اعذب الكلام وهي تعلم كل شي ...اي ان والدها كان سبب دماره ...
ستكون منافقة ....
ستكون شيطان اخرس ....
نعم انها شيطان اخرس لقد سمعت وسكتت ...
قفزت فجاءة من مكانها الذي لزمته طوال مدة الأنتظار ثم بدأت تدور في تلك الغرفة التي وضعتها فيها السكرتيرة طالبة منها الأنتظار الى ان ينتهي مرؤسها من زبونه ...
بعجز بتوتر بألم ...
عليها ان تفعل شي ...
عليها ان لا تقف مستسلمة ...
لقد حدت على الأختيار بين الظلم او العائلة ....
لقد حدت على ذلك ....
لكن مهما كان على العدالة ان تأخذ مجارها ...
"سوف تشكريني لاحقا على ما فعلته بك ماري قولد ...سوف تشكريني حقا ..."
اغمضت عيناها واخذت تتذكر كلمات والدها لها "فتاة بائسة الا تيقنين انه رجلا سطحي وجدك انت متعته الغبية والمعتوهه كم مرة على ان اعيد وازيد في كلامي عليك ..انه بلا هوية ولا منشأ مجرد رجل متشرد التحق مهنة حقيرة مثله ومن يعلم ربما لست المرأة الوحيدة الذي جعلها حاملا منه ....."
لماذا يفعل والدها بها هكذا لماذا ...اوه يا الهي ....
حسنا لتفترض ان ربرتو انذل رجل قد عرفته ...
لكنه برئ مهما كان حقيرا ...
وبغض النظر ان كان حبيبها ام لا ...
لا يجوز لها ان تبقى ساكته وخصوصا انها تعلم ببرائته ولديها ادله على ذلك...
هل تقف هكذا وتنتظر بعدما عرفت الحقيقة المرة من والدها ....
لن تسكت عن الحقيقة والأ ستكون شيطان اخرس ....
او اصبحت ضحية لعذابات ضميرها المتواصلة ...
اخذت تنظر الى الحقائق التي بين يديها ...
حقيقة اثبات براءة ربرتو واستعادة سمعته الكاملة مقابل انه سيكرهها ويتمنى بأنه لم يلتقيها ...
اغمضت عينيها بألم ...
لم يكن لديها شي لتخسرة لأنها في الواقع قد خسرت كل شي ...
عائلتها وحبيبها في وقت واحد ...
(قدر لي ذلك وعلي ان اتقبل قدري )
او بمعنى اخر (انا الذي اخترت هذا الطريق وعلي ان اتحمل عواقبه )
************************************************** ***
دخل ربرتو الى غرفته الفندقية ذو الخمسة نجوم والفخمة حيث كان ذو طابع تاريخي مجدد مما اضاف اليه جاذبية خاصة غير الفنادق الأخرى والتي تطل ايضا على احدى القنوات البندقية الجميلة واغلق الباب على نفسه ...
فكل ما يريده حتى الأن هو ان ينفرد بنفسه حقا فبعد جهد كبير وثقيل قد بذله صرفه في التمثيل قد امتص كل طاقته ...
بات التصوير متواصلا ليل نهار من غير انقطاع ...
وبدا احتكاكه وقبلاته مع تلك الأمريكية امر يثير السخط والأشمئزاز لديه ...
كان كلمات المخرج ترن فوق رأسه (استغرب من تصرفاتك على الرغم من جمال وجاذبية لوس بدوت محصن لجاذبيتها ....كم مرة علي ان اخبرك انه ليس مجرد تمثيل فحسب بل قصة انجذاب رجل لأمرأة هذا ما اريده منك ....هل هذا كثير عليك ...)
الى متى يتخيلها ماري قولد حبيبته ...
الى متى وهو يتعمد ان يثمل لدى كل مشهد حب ساخن يعمله ...
عض على شفتيه ...
ثم اغمض عينيه فجل ما يريده الأن هو ان ينظف نفسه ولكم يريد ان ينهي هذا الفلم بأقرب وقت ممكن ويعود الى ميلان بسرعة ...
لماذا لأن لديه امرأة قد تعلق قلبه بها هناك..
ربما كان ربرتو وقحا وقلما يهتم بمشاعر احد او حتى كان انسان ...
لكن لم يهتم ربرتو قط بمشاعر احد بمثل ما اهتم بمشاعرها ...
لماذا هل لأن هذه اصبحت من طبيعته ...
كان يريد على الأقل ان يثبت انه يمكن ان يكون وفي في زمن انعدم فيه الوفاء والأخلاص ربما لهذا السبب والذي يعتبر سبب ثانويا بتعلقه بماري قولد ...
يريد ان يثبت لها انه قادر ان يكون شخصا اخر وشخصا افضل حتى لا يخسرها ...
وانه مستعد للتغير نحو الأفضل ...
لكم راقت ولم تزل تروق له حقيقة ان قلبها وعاطفتها نحوه ثابته رغم كل ما حدث له ...
لم يغير هذه حقيقة اخلاصها له ...
حتى عندما خطبها ذلك الرجل الذي لا يعرف عنه شيئا ظلت مشاعرها له له وحده...
لأنه قد شعر بذلك تلك الليلة التي كانت من اجمل الليالي ...
لم يغير حقيقة شوقها له وحبها الكبير ...
لكن هناك شي اهم هناك شعوره المؤلم بالشوق الى ماري قولد ...
رباه كم يحبها ...
بكل ذرة من كيانه وبكل روحه ...
اللعنه لأنريكو الذي التقط هاتفه وصادره معه ...
لابأس...
امسك بهاتف الغرفة وطلب الأتصال الخارجي ليضغط على الأزرة بخفة...
يطلب رقمها كلما يفرغ من عمله ويعود منهكا ويتفاجئ بعدم ردها ....
عليه ان يسمع صوتها فمدة اسبوعين مدة اليمة وحقيرة ...
ثم اخذ ينتظر حتى ترد عليه ...
ما اطول هذا الأنتظار وما اصعبه حقا ....
لكن مامن استجابة فظل صوت الرنات متواصلة دون انقطاع ...
حاول مرة ثانيه وثالثة ورابعة ...
فوضع السماعة بأحباط في مكانه ...
هل هي بخير ؟؟؟
لماذا لم تجب على اتصالاته ...
هل حدث وصودف بأنها وجدت رجل من طبقتها قد تعرفت عليه خلال غيابه ...
لا ليست هي ماري قولد العابثة ولن تكون عابثة ...
شعر بغيرة من تفكيره الغير منطقي ...
لكن هناك خطب ما ...
لماذا لم ترد على اتصالاته ...
اللعنة ...
فوجئ بطرق الباب الغرفة ..
فشتم بأقذر الكلمات ..
اللعنة انه يريد ان يكون لوحده هذه المرة ....
لن يجب ولن يفتح لأحد ...
لكن ربرتو رجع الى تفكيره الأساسي الذي تحول الى قلق "ترى هل حدث مكروه لها ..."
الباب كان مصرا على الطرق ..
ففتحه بقوة....
لم تكن هناك سوى عضلة خده قد ارتعشت دليلا على ردة فعله ...
والده...
ايستحق حقا ان يحمل لقب والدا له يقف امامه ...
لقد وضع الزمن حقا بصماته على وجهه المجعد ...
تجرع المرارة وازددرها في حلقه ...
والده وبدا يتذكر متى اخر مرة راى والده ...
لا يريد ان يتذكر لا يريد ان يتذكر تلك الحقبة البائسة من حياته ...
تكلم والده اولا "مرحبا ...ربرتو ايمكنني الدخول ..."
اغمض ربرتو عينيه مخفيا الألم "لما اتيت وماذا تفعل ...اهربت من المستشفى"
"دعني ادخل اولا ...ثم اخبرك بكل شي .."
صاح بغضب "ماذا لم افهم شي تريد ان تدخل حياتي مرة اخرى ...حياة قد كونتها ومع الأسف لا تحتويك ....لا اريد ان ارى وجهك بعد الأن ....لا اريد "
ثم اغلق الباب خلفه بقوة كما قد فتحه ...
************************************************** *******
"سينيوريتا تفضلي ان القاضي سيراك الأن ..."
طأطأت ماري قولد برأسها مستجيبة ..
فنهضت وعلقت حقيبتها على احدى كتفيها ثم مشت بكل هدوء تمشي وهي تجر قدمها ....
لا بأس ستكفر عن خطيئتها لاحقا ....
اما الخطيئة او ان تتعذب مع ضميرها ....
ففضلت ان تختار الأولى ...
ادخلتها السكريتيرة ثم اغلقت الباب خلفها لتكمل ماري قولد مشوارها في الأقتراب الذي نهض من خلاله القاضي ليصافحها ...
"مرحبا بك سنيوريتا ...تفضلي ..."
بعد مجاملات رسمية جرت بينهما ....
بدت النبرة الجدية على القاضي ...
"بماذا اخدمك ..."
اخفضت ماري قولد رأسها لكن عيناها كانتا مثببتان على القاضي امامه ...
ثم قالت بجفاء "قد تتساءل من انا ومن اكون من اين عائلة انتمي لكن برأيي هذا لا يهم على الأطلاق ....لذا سأدخل بلب الموضوع ولن اضيع وقتي في اللف والدوران سينيور ...."
سكتت ثم تابعت بهدوء جاف ...
"بدوت لي مؤلوفا عندما رأيتك واخذت احاول ان اتذكر من تكون لأنني قد سبق و أن رأيت وجهك ..."
ابتسم القاضي "عزيزتي السينيوريتا هل تخبريني بأنك اخذت موعد من سكرتيرتي حتى تخبيريني بأني مؤلوف ..."
بادلته ماري قولد الأبتسام اجابت :
"لكنني تذكرتك ايها القاضي ...كما اعرف ايضا انك انت بحد ذاتك قد كنت القاضي في قضية ذلك الفنان الشهير ربرتو مارشيلو ...والذي اتهم فيها بأنه قد اعتدى على قاصر ...ومن ثم قد قتلها بعد ذلك ..."
سكتت حتى ترى ردة فعله ...
رد عليها القاضي بأرتباك "على كلا ارى ان ذلك الفنان قد اخذ جزائه من العقاب ...فقد كان قد ارتكب جريمة وكان عليه ان يعاقب من اجلها ...لماذا تنبشين ما سبق وحدث في الماضي ..."
شدت ماري قولد بعصبيه على حقيبتها وعقدت حاجبيها حتى لا تنفعل ثم تابع القاضي "حسنا ومالذي يهمك في تلك القضية ..."
"اتيت لأثبت لك براءة ربرتو مارشيلو ايها القاضي ....اتيت لك بالعدالة الذي كان يجب ان اتي بها قبل ذلك ..لو كنت اعلم اي في الماضي ...اتيت لك لأنصف الحق وأظهره وابطل الباطل ...ايها القاضي ...على الرغم كوني سأكون اضر من احب ....لكن على العدالة ان تأخذ مجراها مهما كان الثمن الذي سادفعه غاليا ...."
واخرجت الأوراق من حقيبتها وقدمتها الى المحامي "لقد بحثت عن قضية ربرتو طوال الأسبوعين الفائتين ولم يكن صعبا حقا اثبات برائته لكن عجبا لكم ايها القضاه تحكمون فقط من خلال المظاهر ....ولا تبحثون بانفسكم الحقيقة الجلية ...."
ارتبك القاضي "مالذي تتحدثين عنه ..."
تجاهلت ماري قولد كلامه "رجل في مثل منصبك عليه ان يفهم مالذي اتكلم عنه ...؟؟؟حسنا يبدوا انك من هواة القصص المفصلة سأخبرك ...لقد بحثت عن المجني عليها حقا ...وكانت حقا قاصر ...اسمها مورينا تبلغ من العمر تسع سنوات بالضبط ...ولقد ماتت حقا نتيجة لأعتداء عنيف ....معك حق ....لكن المعتدي لم يكن ربرتو مارشيلو على الأطلاق ..."
عرق وجه القاضي وكرر بعصبية "لكن مالذي تتحدثين عنه ...."
عبست ماري قولد وتحولت عيناها الى كتلتا جمر "انت تعرف مالذي اتحدث عنه سينيور سيرا عميل والدي .....وليس هناك من داع حتى لتنكر ذلك فلقد رأيتك بشركة والدي بالصدفة ....وانا اعرف عنك ..كل شي في البداية ....بدوت مؤلوفا لي لكن في الواقع ...تذكرتك ...تذكرتك حقا ....وكيف لي ان انسى ملامحك ...فبفضل رزمة من المال من والدي القاسي تماما مثلك اغراك ما عرضه عليك من مكانه ومن منصب ...في سبيل تدمير فنان ....حقا ...تهانينا الحارة سينيور لقد احترمت منصبك حقا كقاضي عدل ويالك من قاضي ...."
نهض القاضي وقال غاضبا "مالذي تهذرين به بحق الله ..."
ثم مزق الأروراق ونهضت ماري قولد ثم ابتسمت بمرارة "ماذا سنفعل لقد ابلغت الصحافة واعطيتهم نسخة من ذلك قبل ان ازورك... انا لست بهذه الحماقة سينيور لقد توقعت بأن تفعل كهذه ولهذا صورت العديد من النسخ .....واظن ان الصحافة ستتكفل بالباقي ..ولكم سيكون الخبر حصري ورائع بالنسبة للمجتمع الأيطالي"
اقترب منها وكأنه يريد ان يحاول ان يخنقها لكن ماري قولد لم تتحرك شعره واحدة "ماذا سينيور ارى انك فقدت سيطرتك على نفسك اتحاول ان تخنقني وتدفن عارك لكن الأوان قد فات على ذلك لقد علم المجتمع وانتهى الأمر ...."
فجاءة سمعت صوت فتح باب وازعاج ثم قالت "لم اخبرك ايضا انني في النهاية قد بلغت الشرطة ولنرى ماذا ستفعل ...."
ثم فتح الباب الذي اكدو كلامها "سينيور سيرا نحن هنا مؤمرون في القبض عليك ..."
************************************************** *******
دخلت الفونسينا الى مكتب زوجها الذي يقع في الطابق الأرضي من القصر شاحبة الوجه ثم قالت منفعلة"ادواردو ان الشرطة تطلبك حقا ...ماذا هناك ؟؟؟اخبرني هل قمت بعمل غير قانوني ..."
رفع ادواردو عيناه من على الكتاب الذي يقرأه "ماذا شرطة ...؟؟؟ولكن مالذي يريدونه مني ..."
"ادواردو اخبرني ..."
واقتربت منه فبدت في حالة هيستيرية ...
امسكها ادواردو "الفونسينا اسمعيني جيدا لا اريد لاحد ان يعلم بذلك وخصوصا الشباب ....فهمتي سأذهب لأرى ما هي المشكلة وسوف اعود ..."
قالت الفونسينا دامعة العنين"سأذهب معك ؟.."
"قلت لا ابقي هنا واذا سألك احد اخبريهم بانني لازلت اعمل في الشركة ...علي ان ابدل ملابسي لارى حقا ماذا هناك ..."
وخرج من مكتبه متوجها الى غرفته "ماذا هناك حقا ...وماذا تريد منه الشرطة بحق الله ..."
كان يتسائل ...
اخرج معطفه الفاخر من غرفة الخزانه وخرج من غرفته واخذ يجري اتصالا هاتفيا مع محاميه وهو في طريقه الى الخارج ...
وجد شرطيان ينتظرانه في الخارج واقترب احدهما"سينيور ادلبيرتوابيلي ..."
عبس ادواردو "نعم انا هو ..."
"لقد طلبت منا الدائرة ان نحضرك ..."
"عفوا لكن هل لي ان اعرف بماذا اتهمت ...؟؟؟"
"ستعرف ما ان تصل ..."
و سارا معه الى السيارة ....
************************************************** *
في الواقع قد سبقه المحامي الى مركز الشرطة ويبدوا انه قد اخذ منهم كافة المعلومات ...
ثم اقترب من ادواردو الذي لم يستطع ان يمنع نفسه من السؤال "لماذا بحق الله العزيز جروني الى هنا ماذا فعلت ....؟؟"
لكنه سكت ما ان راى ماري قولد امامه حمراء العينين بدت كجثة امامه ..
في اسواء حالاتها ....
سأل بدهشة"ماري قولد مالذي تفعلينه هنا ؟؟؟"
لم تجبه بل اغمضت عيناها وبدت تبكي بقوة ثم استدارت وصدت عنه...
تكلم ادواردو بعصبية "بحق الله فليتكلم احد ويفسر لي مالذي افعله هنا ولما هي هكذا ردة فعل ماري قولد ؟؟؟تكلمو..."
سمع المحامي ...
"لقد قامت سينيوريتا ماري قولد بالبلاغ ضدك بخصوص قضية قديمة ...."
حل ادواردو اول زران من ياقته وقال بعبوس "انا لا افهم شيئا ...."
فسر المحامي"بخصوص رشواتك للقاضي في جعله يلبس ربرتو مارشلو قضية اعتداء وقتل ..وتشويه سمعة ..."
قاطعتهم ماري قولد بمرارة "انت من كنت وراء ذلك ابي فلقد عرفت ...ذلك ...وانا فعلت ما يجب على ان تكون العدالة ..."
صاح بوجهها غاضبا "فتاة عاقة وحقيرة ....ااستحق هذا منك ...بلهاء غبية ..."
امسكه المحامي مهدء "سينيور لا يجوز لك ان تنفعل حقا ...لنفكر بحكمة ..استطيع ان اخلصك من هذه التهمة حقا لنهدأ..."
صر ادواردو على اسنانه ثم قال غاضبا "لا اريد ان ارى وجهك بعد الأن انت بالنسبة لي ميتة ....اغربي عن وجهي فأنا سأنزع اسمي منك ....."
صبت دموع ماري قولد كوابل ....
ولكنها لم تتكلم ....
ثم طأطأت برأسها وقالت "انا اسفة ...."
ثم استدارت .....
بعد ان القت نظرة اخيرة الى والدها ....
الى الأبد .....
************************************************** ******
في الجناح الفندقي في البندقية...
تذمر جيف وقال "حسنا يا صغيرتي لندخل حقا فغدا لدينا جلسة تصوير ويكفي شرب ..."
تذمرت لوس بدورها "من يظن نفسه مغرور الخنزير ....اللعنة يظن نفسه س..س...اااه..."وبدأت تحتسي شرابها بقوة ..
سحب جيف الشراب منها وقال "يكفي لقد ثملتي ...تذكري ان علاقتكي معه هي مجرد علاقة عمل او مالذي طرأ في رأسك الجميل بأن تقيمين علاقة معه ...اتظنين بأنني اوافق على ذلك ..."
صرت لوس على اسنانها واخذت تحفر صدره بأصبعها السبابة "انت لست ولي امري ..."
صاح بها فجاءة "لكنني احبك اللعنة عليك ..."
"انت تكاد تكون والدي ..."
"انا لست والدك ....انا جيف مدير اعمالك والذي يحبك حب من نوع اخر حب رجل لأمرأة ...حقا ..متى تدركين ذلك ....افهمي هذا .....رباه كم انت مدلله وعنيدة ...العمر ليس مهم بيننا مادمت سأدللك وأكون لك كأي شاب ...."
ساد صمت بينهما ...
تنهد جيف وقال فجاءة "اذهبي الى فراشك حان وقت نومك حقا ..."
نهضت لوس ولكنها كانت في حالة اغماء فأسندها جيف الى صدره وقال بحنان"لا تأملي شيئا من ذلك المغني ...انا هو حبيبك ..انتي لا تعرفين كم تكبر الغيرة في صدري كخبيث حين يطلب منك المخرج ان تقبلوا بعضكم او تتلامسوا هذا شيئا اصبحت لا اتحمله حقا لوس ..فقط استسلمي ..."
التمعت عيناها وهمت بأن تتكلم لكنه تكلم قبلها "لا تتكلمي وتكسري اللحظة ...انا حقا اريدك ...فتاتي ...ولا تفكري في اغواء اي رجل ....لا تفكري ..."
واحنى رأسه ليعانقها ...
في البداية شعر بها تتيبس لكنه لم يسمح لها بأن تقاومه فشدد على عناقه ....
الى ان تلاشت مقاومتها وضاعت معه ...
************************************************** *****
"ماذا تريد ؟؟؟"
كان هذا السؤال الذي القاه ربرتو على عندما وجد والده يقف فوق الجسر الصغير وهو متكأ بظهره عليه ...
ثم استدار ووجد ربرتو امامه ثم تابع ربرتو بدوره "لماذا ظهرت في حياتي فجاءة ...؟؟؟"
ابتسم روكو وقال "واه انظر الى هذا الظلام الدامس وانظر كيف تزينه اضاءات البندقية ...."
"لا اظن ان البندقية واضاءتها هي التي دفعتك للقدوم الي ...هل عدت الى القمار مرة اخرى ..واتيت لتطلب مني المال"
"لقد عدت لكي اجعلك تعلم بأني تشافيت من القمار ومن تعاطي المخدرات ..."
ساد صمت لم يتكلم ربرتو بل صد وجهه الى القناة التي تحت الجسر الذي يقفون من فوقه ...
ثم تكلم بهدوء"هل تظن بأن هذا سيفرحني لكن مبارك لك .."
"ربرتو ..."
لم يجب عليه ربرتو ...
"انا اشكرك ..."
"على ماذا ؟؟."
"لتسترك علي وتحملك تلك القضية ...."
لم يتكلم ربرتو بل التمعت عيناه بدموع خفية ...
"على كلا لقد مر على تلك الحادثة سبع سنوات وانا لا اريد ان اتذكر اي شي في الماضي ومن فضلك ابتعد عني ان كان هذا كل ما تريد قوله فليكن هذا اللقاء الأخير بيننا ارجوك .."
ثم ابتعد ربرتو واستسلم لدمعة نزلت بسرعة على خده فأزالها بعنف وهو يسير الى الفندق...
************************************************** ********

ام سليمان
10-04-2012, 12:37 AM
الفصل السادس عشر ....
كانت انا فيلبا تنعت بألعن الكلمات التي تعرفها ...
فلم تكن تعرف بأنها ستنقل من سجن الى سجن اخر فهاهي الأن محبوسة في غرفة مراقبه بحراس ضعف حراس عمها ...
كيف يجرؤ ان يحبسها ذلك المغرور والمصاب بداء العظمة ...
والذي يثير حنقها ايضا انه يحبسها في منزل ممتلئ بأفراد اسرته ....
(لنرى مدى حقيقة ما تدعينه سينوريتا وان لم يكن صحيح فأنت مقضي عليك ...)
على الأقل سوف تنتظر امها وستخبره كل شي ...
لكن ماذا لو شك بكلامها هل سوف يزجها في السجن ...
لن تسمح له بذلك ....
سوف تهرب ...
لا يهم الأن ...
بدأت تتحدث مع نفسها بصوت عالي "يا الهي انني بريئة وملامح وجهي تشير الى ذلك لا ادري لماذا لا يفهم وخصوصا كيف لشخص ضعيف مثلي ان يضر شخصه مثله ...اوه اللعنه عليه ..."
ورمت المزهرية الثمينه_التي كانت تزين منضدة الغرفة_ ورمتها بقوة على الباب الأبيض المذهب محدثة صوت قوي ...
فجاءة شعرت بمقبض الباب يفتح ....
ودخل من خلاله هيئة رجولية جميلة جدا لا يمكن لها ان توصفها ....
كيف رجل طويل القامة ونحيل ان يكون بهذه الهيبة والجمال في ان واحد ...
عضت على شفتيها فأنتابتها هلاك المشاعر مرة اخرى ....
كانت ملامح الدهشة والصدمة على وجهه وهو يرى المزهرية التي تكسرت الى شظايا تكومت تحت الباب الذي يقف بجانبه ...
ثم رفع نظراته الزرقاء اليها "لما فعلتي هذا ...؟؟"
لم ترد عليه بل بدأت تراقبه وكأن الأمر لا يعنيها ...
فكر ارماندو بينه وبين نفسه "انها حقا حيوان مفترس شرس ...."
لكنه تجاهل تفكيره وقال بسخرية "على الأقل الن تعتذري او تبدي اسفك ؟؟؟"
تكلمت اخيرا بغضب"استغرب لماذا تحتجزني ؟..."
لم يرد بل اكتفى بقوله "حسنا سينيوريتا الا تظنين الوقت بانه حان لتعرفينا على نفسك بما انه مر اربع وعشرون ساعة منذ ان استضفك في القصر ..."
رفعت حاجبها بتحدي ثم قالت بسخرية " ماذا اتدعوا هذه ضيافة تحبسني وتقول انك استضفتني اوه ارجوك ...."
اقترب ارماندوا منها خطوة واحدة وفجاءة لفت نظرها ندبة وجنته كطبعة نتيجة لغرس اسنانها القوية فيها ...
انها هي من فعل ثم وجدت نفسها تسأل ودون ان تمنع نفسها من الضحك "اخبرني بشئ واحد هل رأى احد وجنتك ...."
استغرب ارماندو من انقلاب مزاجها المفاجئ من الغضب الى الضحك كيف استطاعت ان تفعل هذا ...
ثم تذكر امر ندبته الذي لم يستطع ان يغطيها بالكامل كونها قد احتلت وجنته بالكامل ..
مما اثارت التساؤلات الخفية بين موظفيه ...
والدهشة في نفس مساعده ...
يا الهي كان اشد المواقف احراجا في حياته ...
رفع فجاءة يده الى وجنته واظلمت عيناه وهو يراها تضحك "لو كنت مكانك لكنت في حالة خوف سينيوريتا وخصوصا انك لا تعرفين من انا حقا "
سكتت فجاءة من الضحك وقالت بتهكم"ومن تكون انت ...ايا تكن لا يهم ..."
تجاهل تعليقها ونظراته لم تنزاح منها "من انتي ..؟؟"
ردت بأسلوب وقح "سوف ادعها لك كلعبة تخمين ...."
صر ارماندو على اسنانه ثم قال بلهجة مبطنة "ليس من صالحك على الأطلاق ان ترواغي وخصوصا ان موقعك حساس ..."
لم ترد عليه بل استدارت ثم تكلمت بنبرة جدية "انا قررت ان اُسمى كل اسماء الأرض ولا انتمي الى اي عرق ولا طائفة ولا جنسية ولا حتى ثقافة معينة هذا ما وعدت نفسي لأنني... لأنني ....مجرد انسان انا وهذا كل ما اريده...ان اعيش كأنسان دون ان يتقيد بأي شي ... يمكنك ان تدعوني ب( اومانو) اي انسان بالأيطالية ..."
صر على اسنانه اكثر واقترب خطوة اخرى اليها"سينيوريتا عليك ان تعلمي انني لا اصبر ...ولست حقا حقا في مزاج لمراوغتك"
ارتفعت نبرة صوتها واغلظته بوجهه مقاطعه ومنفعله"وماذا يهمك انت ان علمت اسمي وخصوصا انك تعلم أني متشردة؟؟؟ ماذا سيفيدك دعني اؤكد لك سينيور بأني لن اضرك حقا فكلما ما اريده بأن ارى والدتي السينيورا انجليتا فهي تعمل معكم اريد ان اراها ارجوك ان تصدق ...وارجوك ايضا لا تحرم ابنة قد حرمت من والدتها سينيور ارجوك"
ثم هدئت وبعدها اقتربت هي بدورها "من قال لك انك لا تعرفني انا ابنة الممرضة التي تعمل لديكم ....الا تكفيك هذه المعلومات"
نظرت اليه ثم شعر بنظراتها البنفسجية عليه ...
كان مبهوتا من ردة فعلها الأنفعالية فجاءة ...
ومن طريقة انفعال صوتها ...
وعاد اليه هذا الشعور الذي اكتشفه عندما انفردا فيها في سيارة والده ...
شعر بنفسه يبتعد لا شعوريا عنها ثم استدار وخرج دون ان ينبس ببنت شفة....
اغلق الباب خلفه بقوة ..
مالذي اصابه ؟؟؟
قال له مساعده الذي كان ينتظره بالخارج "سينيور هل انت بخير ؟؟"
تكلم ارماندوا دون ان يلتفت اليه "اطلب منهم ان ينظفوا الشظايا المتكسرة وبعدها احكم بقفل الباب من فضلك وراقبها جيدا تبدوا لي داهية ...واريد منك ان تجلب لي التفصيل الكامل لها اريد ان اعرف من تكون وحبذا ان تجلبه هذا المساء حقا ...لا تبدوا لي عادية على الأطلاق.."
ووضع يده على خده ...
اللعنة عليه ان يغطي هذا الجرح المحرج تبا لها ....
************************************************** ******
عادت ماري قولد في ذلك المساء المشؤوم الى شقة فرانسيسكو واغلقت الباب على نفسها ...
كيف لها ان تظهر امام عائلتها ...
خصوصا بعد فعلتها هذه ...
لقد رأت ردة فعل والدها وهذا يكفي بالنسبة لها ....
بنظرهم...
سوف تكون الخائنة الناكرة للجميل...
لن تجرؤ ان تتخيل نظرات امها الفونسينا او اخويها ارماندو ودانيالو ...
كذلك الحال بالنسبة لروزيتا ابنة عمها او الفريدو....
خلعت حذائيها بهدوء ووضعتهم بترتيب عند المدخل ....
كانت كمن لو كانت رجل الي ....
ثم جلست على الأريكة الممتلئة والمشبعة بالغبار ولم تفتح حتى اضاءات الشقة الذي لم ينيرها الا اضاءات الشارع الباهتة ...
وثم بدأت تدمدم "يبدوا ان المكان يحتاج الى ترتيب ..."
اخرجت هاتفها المحمول من الحقيبة ووجدته مغلق بسبب نفاذ البطارية ...
واعادته الى داخل حقيبتها ...
اخذت تتنفس بصعوبة فجاءة ارتجفت لتبكي ....
ثم بدأت تدمدم "يبدوا ان المكان حقا الى ترتيب ..."
ولم تفعل شي سوى انها اكتفت بدموعها ...
************************************************** *******
في مائدة العشاء في القصر كان ارماندو ودانيالوا اول من وصلا ..
تكلم دانيالو بخبث "لم لا تدعوا صديقتك المحبوسة ...لتنظم معنا ...."
التفتت اليه ارماندوا بسخرية "ومالذي جعلك تصل الى الأستنتاج بأنها صديقتي ..."
التمعت عيناه بمكر برئ"اااه معك حق ليست صديقتك لأن الأصدقاء لا يقبلون بعضهم بعنف كما فعلت هذه الفتاة مع خدك المسكين ...يراودني احساس بأنك مشدود اليها ..."
رد عليه ارماندو عليه وهو يمسك بملعقته الفضية"لما لا تصمت ايها المراهق قبل ان تجعلني ادخل هذه الملعقة في حنجرتك ..."
في تلك اللحظة دخلت الفونسينا شاحبة الوجه ومعها روزيتا والفريدوا اللذان وصلا لتوهما ....
حيا افراد الأسرة بعضهما لبعض ببرود ...
ثم سألت روزيتا "اين ماري قولد ؟؟؟"
رد ارماندو"لا ادري مالذي حل بها لقد اضربت عن الطعام لمدة اسبوعان ..."
استدارت روزيتا وقالت "سأجبرها على ان تنزل معنا ..."
قاطعتها الفونسينا بقوة "لا تفعلي هذا ...."
توقفت روزيتا ثم استدارت "ولماذا "
تكلمت الفونسينا بلسان ثقيل وقد ظهر تقدم العمر على وجهها "لأنها ليست في غرفتها ..."
اتسعت عينا روزيتا"اين عساها قد تكون ؟؟"
اغمضت الفونسينا عينيها وقالت "الى الجحيم ولا اهتم بمكانها...؟؟"
عبست روزيتا"عمتي كيف تقولين هذا ...؟؟"
لم ترد عليها...
ثم سأل الفريدوا "وماذا عن عمي ادواردو ...الن يأتي؟؟"
دمعت عينا الفونسينا وقالت "لن يأتي لديه اعمال ....في الشركة "
قال ارماندوا معبسا"اعمال شركة ليس هناك اعمال كثيرة اليوم ..."
قاطعته الفونسينا بعصبية "حسنا يكفي اسئلة هلا تناولنا طعام العشاء بهدوء اهذا الطلب كثير عليكم ..."
اخذ كل من ارماندو والفريدوا وروزيتا يرمون نظرات الفضول والتساؤل بينهم ...
اين ماري قولد وكذلك ادواردو؟؟؟
هل هناك خطب معهما ولماذا ردة فعل العمة الفونسينا هكذا .؟؟
فكرت روزيتا بغير ارتياح ...
هناك شي خاطئ قد قامت به ماري قولد حتما ...
هي متأكدة من ذلك ...
وليس شيئا خاطئا فحسب بل فادح ....
************************************************** ***********
عندما خرجا الفريدوا وروزيتا من المنزل استدارت الى الفريدو وقالت "حبيبي عد انت الى المنزل ..."
عبس الفريدوا "لماذا ...الن تعودي معي ..."
"انا سأبحث عن ماري قولد ..."
"كيف ؟؟؟"
"انا فقط اعرف اين تتواجد ماري قولد ..لكن اذهب انت الى المنزل قبل اريد ان اذهب اليها ....اظن انها الأن في شقة اخيك ...لكم اتمنى ان يكون ظني في محله ..."
ثم طبعت قبله على انفه وقالت بصوت مطمئن "أراك هذه الليلة ....."
"لكن الن تدعيني اوصلك الى شقة اخي ... "
"لا لا اريد ان اذهب اليه وحدي الفريدو ..."
ثم استدارت لتخرج سيارتها المركونة في القصر كونها لم تكن تحتاجها لكنها ستحتاجها الأن فقط ..
************************************************** ******
كان المحامي يمضي بعض من الأوراق قبل ان يسلمها الى المسؤول ثم التفت الى ادواردو الذي كسا ملامحه الأرهاق ثم قال"لقد انهينا كل شي سينيور ...هيا بنا لنعود ..."
سأل ادواردو بألم "هل علمت الصحافة بأمري ؟؟"
لم يجبه المحامي مع ذلك استمر ادواردو بالكلام "هل هذا سيؤثر على الشركات التي املكها .."
اجاب المحامي بهدوء "لا اضمن ذلك لكن عليك ان تحارب وتحل هذه المشكلة على الفور ..."
"هذا يعني انني سأفنى عند خروج الشمس ..."
"انا اسف سينيور ادلبيرتوابيلي ..."
"اتعلم ان هذا لا يؤلمني بقدر ما يؤلمني غدر ابنتي بي ابنتي التي هي من صلبي ...ماذا فعلت لها ؟؟؟حتى تعمل هذا بي ...لقد دللتها احببتها عملت افضل ما يمكن ان اكون اب لها ..كان عذري في هذا انني اريد حمايتها ..ففي النهاية ترمي كل هذا في وجهي ااستحق ذلك سينيور ..."
"انا اسف مرة اخرى سينيور ادلبيرتوابيلي ...حقا اقدم لك مواستي الكاملة ..."
اغمض ادواردو عيناه ثم قال "هيا بنا ارجعني الى المنزل "
عليه ان يهيأ نفسه لغد سيكون ملئ بالأحداث ...
************************************************** ****
اخذت روزيتا تدق الباب بمفاصل اصابعها الشاحبة ...
لم تستطع ان تمنع نفسها من الكلام "ماري قولد افتحي الباب انا اعرف انك بالداخل ماري قولد ...."
ثم فتح الباب وظهرت من خلفه ماري قولد ...
دخلت روزيتا بسرعة واغلقت الباب "الحمدلله حقا لأنك هنا ...اوه ماري قولد ماذا بك اخبريني ..ماذا هناك ؟؟؟انت لست طبيعية ابدا انت لم تكوني هكذا حتى عندما توفي خطيبك ماذا هناك اخبريني ...؟"
تكلمت ماري قولد ببرود "تفضلي ابنة عمي ..."
صاحت روزيتا بغضب "لا اريد ان اتفضل او اي شي ولا تتملقي علي يا ابنة عمي اخبريني مالذي يجري بحق الله اريد ان اعرف كل شي ..."
ردت ماري قولد بعد ان اخفضت عيناها الى الأرض ثم همست بصوت مرير "لقد وشيت بوالدي وبعائلة ادلبيرتوابيلي ..."
اتسعت حدقتا روزيتا "ماذا ؟؟؟"
ثم تأتأت نتيجة لسرعة تضارب افكارها "م...كي ...انا لا افهم شي ماري قولد ...ماذا تعنين ؟؟؟؟"
جلست ماري قولد على الأرض الخشبية عند المدخل ...
"حسنا تريدين ان تعرفي لك ذلك ....انت لا تعلمين بما سأحدثك والا كنت ستنعتيني بكل الألقاب القذرة روزيتا ...لكن هذا لا يهم ....انا اظن انني فعلت الصواب لكني ايضا فعلت الخطأ الخطأ الذي حددت عليه او بمعنى اخر هو الذي حدني عليه والدي ..."
جلست روزيتا بجانبها "هل لك ان تتوقفي عن قول الألغاز وتستخدمين معي لغة بسيطة لأنني لست في مزاج لأحل غموضك هذا ..."
التمعت عينا ماري قولد "اتذكرين قضية ربرتو مارشيلو الذي سجن خلالها وتشوهت سمعته .....؟؟"
عبست روزيتا "نعم اذكرها وكيف انساها لقد كدت ان تعسكري عند بوابة المعتقل ..."
"لقد كان ابي وراء ذلك كله ...لقد رشا القاضي الطماع عديم الضمير حتى استطاع ان يجعل ربرتو مذنب في اعين اللجنة المحلفة ...."
شهقت روزيتا "ماذا عمي ادواردو فعل كل هذا وماادراكي بذلك ..."
"لقد سمعت حديثهم بالمصادفة اي عندما رأيت ذلك السينيور بدا مؤلوفا لي لكنني تذكرته في النهاية هو القاضي بحد ذاته ومن هنا بدأت ابحث في القضية ...
ثم تحققت عن هوية المجني عليها تلك الطفلة المسكينه ...كانت يتيمة الأم والأب تعيش مع زوج امها لم اعرف هويته بالكامل لكن اظن ان هويته لا تهمني ...ذلك الحقير ...كان مدمنا لا يصحو ابدا اعتدى عليها ..."
تأثرت روزيتا "يا الهي ولكن كيف صودف ووالصقت التهمة بربرتو ..."
"ذلك الرجل يملك شبه كبير لربرتو كلاهما لهما نفس البنية ...كما شهدت الجاره عليه واكدت انه ربرتو مارشيلو ...لكن لاحقا اكتشفت ان الجارة مصابة بضعف نظر لم تستطع ان تميزه لكن القاضي اخذ شهادتها بجديه قائلا انها قد ذكرت ان المجرم شخصية مشهورة تعرفها ..."
اسندت روزيتا رأسها الى الخلف وقالت بحزن "ولأن القاضي لا يريد ان يتعمق في القضية وذلك بسبب رشوة عمي له ولكن ماري قولد كيف علم عمي بأمر القضية وكيف استطاع حقا ان يقنع القاضي ..."
اجابت ماري قولد وهي تحضن ساقيها "لأن والدي كان يراقب تصرفاتي ويرى تعلقي المهووس به ..ربرتو ....وهي رجل يحب ان يكون مثالي من كل النواحي وماذا تعتقدين في ذلك ان والدي رجل خطير حقا ..."
ثم مسحت يديها على بطنها "لقد استطاع ان يدبر موعدا ليجهض جنيني انا وربرتو .."
التفتت روزيتا اليها وقالت مصدومة "اكنت حاملا ؟؟؟"
"نعم بأيام قليلة ...لقد حملت من بعد تلك الليلة الرائعة التي قضيتها مع ربرتو الرجل الذي دمرته بنفسي ...لكنني لم اعد كذلك الأن ...انا لا اعرف من انا الأن اصبحت شريرة حقا او ربما هذا دافع الأنتقام ...بما انني اخبرت الصحافة ..."
ثم بدأت تبكي "انا حقا مشتاقة لأبني الذي لم ولن اره ولا ادري ماذا سيكون جنسه وماذا سيكون شكله ...اااه روزيتا ..."
دمعت عينا روزيتا وهمست "انا اسفة ماري قولد ...يا الهي لقد مررت بجحيم لا يطاق حقا ...."
مسحت ماري قولد بدموعها "لا ارى منفعة حقا لا منفعة على الأطلاق ...اشعر انني غير محظوظة على الأطلاق ...وخصوصا في الحب وانا التي لا اعتقد في الحظ اطلاقا ظنا مني ان الحظ مجرد بدعة ابتدعها الأنسان ليواسي نفسه ...وليبرر لنفسه فشله واحباطه ...ولكني بدأت اؤمن ذلك .."
سكتت لبلع ريقها مُزج مع دموعها الذي تسللت داخل فمها اثناء تحدثها ثم تابعت "في البداية عندما التقيت بروبرتو اعتقدت بكل شي ..بدوت سعيدة وكأنني في قصة خرافية في ان شخصا مشهورا ومحبوبا لدى كل الفتيات يلتفت الى انسانة مثلي ...لكن عندما سجن واعلن عنه انه تزوج من فتاة اخرى (كلاريتا مورني )تكسرت احلامي وانتابي الأحباط ...وظنيت انني قد تغلبت على ذلك مع الوقت اي عندما نضجت حقا قلت ان ما كنت اشعر به هو مجرد مشاعر اعجاب من مراهقة سرعان ما تلاشى ما ان التحقت بالجامعة ...ثم قدر لي هذا المقلب البرئ بأني التقي بفرانسيسكو الذي اتى ليحل محل اخيه الفريدوا ...وكذبت على نفسي بانني قد انجذبت اليه ...نعم فعلي ان اكون كذلك ..رجل ميسورا وغني وذا صيت كما وقع والدي في غرامه لأجل السمعة فقط ...لا انكر انني اعجبت بفرانسيسكو لكن هذا لا يقارن بحبي الأول ربرتو ...الذي كان قلبا في طوع يديه ....حاولت ان اقنع نفسي وقلبي بحب فرانسيسكو الذي لم يحدث وان اقترب مني او حتى قبلني قبلة رجل لأمرأة وما اغباني حقا ..لأني لم ادرك ذلك .."
"تدركين ماذا ؟؟؟"
همست ماري قولد "بان فرانسيسكو كان شاذا ..."
وضعت روزيتا يدها عى فمها شاهقة "يا الهي ....ماري قولد .."
ابتسمت ماري قولد "اكتشتفت لاحقا بأن كان عليه ان يتزوجني لأجل عائلته ...وخصوصا ان اخيه التوام قد تزوج منك ....كانت العائلة حقا تواقه الى المصاهرة مع عائلة ادلبيرتوابيي ..."
"اتعنين بذلك بأن فرانسيسكو لم يكن يحبك .."
زادت ابتسامة ماري قولد بعدم مرح ثم قالت محاولة ان تمزح "ارأيت ما اعني انا لست محظوظة مع الرجال ..."
عبست روزيتا مرة اخرى وقالت "مادمت تعلمين انه شاذ لماذا قررت ان تلتحقي بالدير ولماذا اردتي ان تدفني نفسك وخصوصا انك لم تحبيه ..."
"لأنني بحاجة الى الأيمان ....روزيتا ...كشخص مثلي يحتاج الى ايمانا قويا حتى يتحمل قساوة هذه الحياة افهمتي .."
كانت روزيتا تتأملها "اوه ماري قولد .."
"وانا لازلت بحاجة الى ذلك لأنني سألتحق حقا بالدير من الغد واعلن انعزالي عن ملذات الدنيا ...."
ثم نهضت مستطردة "ليكن هذا اللقاء الأخير بيننا روزيتا كأبنة عمي ماري قولد ...لأنني سأكون الأخت ماريا ...لا حقا ...."
بدت روزيتا تبكي "ماري قولد .."
"انا اسفة لأنني سببت لك التعاسة لكن انت التي اردتي ان تعلمي كل شي دفعة واحدة انا اسفة ابنة عمي ..."
"وماذا عن ربرتو الم تكونا معا خلال الأسابيع الماضية .."
"نعم لقد كنا في اجمل حلم قبل ان افيق منه لكن كل هذا لا يهم فربرتو قد رحل الى البندقية ليصور في فلم من انتاج هوليود وانا سعيده من اجله لأنه سيعود الى ما كانه في السابق وما كانه في السابق لا يشملني اي في حياته ..على الأطلاق ..."
ونهضت ماري قولد "عليك ان تعودي الى زوجك الأن لا بد انه ينتظرك اذهبي ودعيني لوحدي ابنة عمي ...يجدر بك ان تكوني غاضبة مني لأنني بفعلتي هذه قد اسبب لكم الأفلاس .."
كانت روزيتا تبكي بألم ..
وبدات تصرخ بوجهها تبكي"انت فتاة سيئة ...اسواء ابنة عم قد يحصل عليها المرء .."
ونهضت باكية ووضعت حقيبتها على كتفها ...
وخرجت دون ان تلتفت ....
**************************************************
اتى اخير ما كان ينتظره ارماندو بنفاذ صبر ...
استقبل مساعده في تلك الليلة في مكتبه ثم قال بأبتسامة رضا "جيد كارلو لقد اتيت بالمعلومات سريعا انا سعيد حقا لحذاقتك ..."
"لم يكن هناك مشقة حقا يا سينيور ...وخصوصا ان الفتاة من عائلة معروفة ..."
دهش ارماندو عائلة معروفة ...
تكلم المساعد كارلو بأدب "ان اسم هذه الفتاة كامل ..هو( البارونة انا فيلبا قودفيردو دي مارغوسا )وهي اسبانية "
ضحك ارماندو بصوت عالي "اتخبرني ان هذه المتشردة هي بارونة اسبانية لكن لغتها الأيطالية سليمة واستبعدت ان تكون اجنبية....يا الهي نكتة الموسم حقا ..."
ثم اضاف بفضول"اخبرني المزيد هل حقا السينيورا انجليتا هي والدتها ..كما تدعي؟؟"
هز المساعد كارلو رأسه نفيا"لا فالسينيورا انجليتا لم تتزوج ابدا ...وهي ليست والدتها على الأطلاق ...لأن السينيورا انجليتا كما بحثت عن سيرتها الذاتيه وفحوصاتها الطبية التي بينت انها لا تستطيع الأنجاب وذلك لأستئصالها لرحمها منذ سنوات عديدة ..اي قبل ولادة البارونة وخصوصا ان البارونة لم تكد تبلغ الثالثة والعشرين بعد ."
جلس ارماندو يفكر وهو يريح ذقنه المربع والمشقوق على اصابع يديه...
كان منصتا للغاية لما يقوله المساعد ...
ثم قاطعه بسرعة:
"لكن تلك الفتاة اقنعتي بان السينيورا انجليتا والدتها اخبرني التفصيل ارجوك .."
ففعل المساعد.....
"لقد علمت من مصادري بأن الفتاة قد هربت من منزل عمها ا(لبارون رودريغوز قودفيردو دي مارغوسا ) رجل ذو نفوذ كبير في اسبانيا حقا ...لا ادري لما هربت منه ربما من الذي سمعته بأنها تلقت تربية قاسية من قبله .."
علل ارماندو لهذا السبب تبدو بهذه الشراسة ...
ثم عاد ليستمع لكلام مساعده "لقد تيتمت تلك الفتاة بالكامل ....لكن امها لم تكن السينيورا انجليتا ...اؤكد لك ذلك لأن امها اسبانية وهي ايضا من عائلة معروفة "
بدا ارماندو يستنتج"اذن مالذي جعل الفتاة تظن بأن السينيورا انجليتا هي والدتها ؟؟"
" لا ادري ربما لأن السنيورا انجليتا كانت مربيتها في السابق وليست والدتها فأعتقدت الفتاة انها والدتها كونها راعتها عند طفولتها ...دون ان يصحح احد ظنها ..."
قال ارماندو متسائلا "اذن الفتاة لا تكذب ...وهي في الواقع بارونة اسبانية..."
بدا يفكر البارونة الشرسة الجميلة بنفسجية العينان ...
فأبتسم ابتسامة واسعة برزت اسنانه اللؤلؤية فجاءة ...
ثم التفت الى مساعده "شكرا لك وانا اسف انني جعلتك تعمل في هذا الوقت من الليلة ..."
ثم تبادلو تحية المساء .....
************************************************** ************
اصبحت ايطاليا على ضجة الصحف التي بدأت تطبع بتنافس بخصوص هذا الموضوع الحصري الذي سيكون خبر الموسم وجعل هذا الموضوع يتحل الصفحة الأولى في كل الصحف ...
(تم تبرئته بعد سبع سنوات من عذاب وظلم ...غير عادلين ...ربرتو مارشيلو ...)
ووضعت صوره له وهو يبتسم للكاميرا وصورة له وهو خلف القضبان ...
وذكر هناك الأخبار المفصلة بأن هناك رجل اعمال ايطالي معروف قد رشا القاضي الذي قد فضح امره ...
وبعد بحث بسيط قد فضح اسم هذا الرجل الأعمال ...
ادواردو ادلبيرتوابيلي ...
وقدمت المحكمة واللجنة المحلفة اعتذارها واصدرت وثيقة تبرئة ربرتو من تلك التهمة القاسية حقا ...
وبدا التحقيق من جديد ....
حول قضة قد حدثت منذ سبع سنوات ...
لم يتفاجئ الفريدو حين قرأ الصحف لكنه اكتفى بان قال لروزيتا التي بدا عليها الحزن وهي تحتسي عصيرالبرتقال "اكانت ماري قولد وراء هذا ..."
لم تتكلم روزيتا ...
لكن الفريدو اغلق الجريدة بسرعة ...
"يا الهي ستسقط اسهمنا في الحضيض ...علينا ان نجتمع اليوم بالموظفين ونقدم الحلول ..."
ثم نهض بسرعة ولم يضف شي بعد ذلك ....
************************************************** **
ارماندو بدوره الذي ما ان كلمه مساعده حتى اسرع الى الذهاب الى الشركة وطلب كذلك الأجتماع بالموظفين ...
ولم يتمكن حتى بالأجتماع مع والده ليستوعب الأحداث التي انفجرت كقنبله خلال الساعات الصباح الأولى ...
يا الهي كان عليه ان يعلم هذا قبل ذلك ...
اللعنه على ماري قولد ..
كيف استطاعت ان توشي بوالدها هكذا بأعصاب باردة ...
تجمعت حشد من الصحف على بوابة الشركة ولكنه استطاع اخيرا ان ينفذ بسرعة ...
"سينيور ارماندو هل حقا السينيور ادلبيرتو ابيلي قد تورط بقضية ربرتو مارشيلو اخبرنا مامدى ذلك .."
لم يجبهم على الأطلاق بل اكتفى بالهرولة الى الداخل ثم التقى هناك بألفريدو فشتم فمالذي يفعله بهذا الصباح الباكر ..
"اسمع ارماندو علينا ان نفعل شي حقا ..."
"اتظن بأنني سأقف متفرجا طبعا سأفعل شيئا وفر ارائك لنفسك ..."
وحاول ان يتخطاه لكن الفريدو امسك ذراعه "انا جاد ارماندو ولا يحتاج ان تستخدم غيرتك الطفولية ...فنحن عائلة واحدة حقا ...."
نفض ارماندو ذراعه بقوة بعد ان رمى نظرة زرقاء باردة عليه وذهب ....
************************************************** ******
في السيارة الفارهة التي في طريقها الى الشركة ..
"سينيور هل حقا فكرة سديدة بأن تذهب الى الشركة بهذا الوقت ..."
"علي ان لا اختبئ كالجبناء حقا ...وانا لن اسمح لشي بينيته بسنوات ان يتدمر بلحظة وانا سأفعل اي شي ....."
ثم امر السائق بأن يسرع ...
************************************************** *****
كان دانيالو والفونسينا يتناولان الأفطار وقال دانيالو بغضب "حقا ان ماري قولد قد وشت بوالدنا وهل حقا والدي كان السبب في تدمير سمعة ربرتو ..."
صاحت الفونسينا "دانيالو اصمت انا لست بمزاج لك ..."
ثم جمعت يديها تتضرع "ارجوك يا الهي دع هذه الكربة تمر على خير ارجوك .."
اما دانيالو فكان لا يزال غاضبا ثم قال "لا بد ان جوليانا ستكرهني حقا ..اللعنة عليك يا اختي انتي سبب دمارنا حقا ...كيف سأواجه اصدقائي سينعتوني بابن المجرم حقا ...."
وبدا يشتم بغضب ....
************************************************** *********

ام سليمان
10-04-2012, 12:38 AM
الفصل السابع عشر....
(قصة الموسم..)
هذا هو العنوان عندما تريد ان تسمع الخبر الصاعق ولحظة انجلاء الحقيقة ...
حقيقة براءة ربرتو مارشيلو الذي زاد تهاتف الناس نتيجة فضولهم تلك القضية الذي ابدعوا الصحفيون في سردها مضيفين عليها بعض النكهات لأجل لفت نظر القراء ...
بدأت بسرد قصتها من:
(كانت خلفية ربرتو مارشيلو العائلية مستورة بعض الشي ولا احد يدري كيف استطاع مغني لامع ان يخطف الأضواء بيوم وليلة اهذا بسبب جاذبيته ام جمال صوته واحاسيسه في اغانيه ....حيث اشتهرت اغنيه اتنفس حبا من دنيا بلا حب والذي كان اولى اصدار له من مجموعة اغانيه الرائعة واحتلت الأكثر مابيعا في ايطاليا ومن خلال هذه الأغنية توج ربرتو مارشيلو للجوائز العالمية وحصوله على جائزة غولد غلوب ...لا يحتاج ايضا الى ذكر تهاتف العديد من المعجبين والمعجبات اليه ...عندما التحق هذا الفنان الرائع الفن كان في عمر لا يناهز تقريبا سن الرابع والعشرون من العمر....ظل ذلك الفنان وقمة ابداعته الى ان هدمته تلك الفضيحة فضيحة قضى بعدها في السجن كعقوبة له ....فضيحة قد شوهت سمعته لمدة سبع سنين من الأن ...حيث شهد عن ربرتو يغتصب فتاة وقتلها بعد ذلك ....وهذا شي لا ترضى عنه العدالة التي مع الأسف قد تأخرت بالظهور ...لكن مهما تاخرت كانت ستنجلي وستفرض نفسها ..حيث كشفت ملابسات قضيته ...كانت لها صلة برجل الأعمال ادواردو ادلبيرتوابيلي ..وكذلك القاضي فيرالدو سيرا رجلان من نخبة المجتمع ....لكن جهل حقا الهدف الذي جعلهما يتورطان بهذه القضية ...لازال البحث جاري ...اكد لنا من مصادرنا الخاصة بأن من سعى وراء ذلك كانت ابنة ادواردو تلك الفتاة الشجاعة التي استطاعت ان تفضح والدها لتحقق العدالة ...
ماري قولد ادلبيرتو ابيلي ..فتاة لا تناهز الخامس والعشرين من العمر ...عرف من مصدر سري بأن كان السبب خلف اتهامها لوالدها لأنها تكن بعض المشاعر لذلك المغني ...فكان على ما يبدوا انهم على علاقة منذ مده طويلة كانت هذه الفتاة هي نفسها التي ظهرت على خشبة المسرح عندما قبلها ربرتو بالأضافة انها ايضا قد ظاهرت امام بوابة المعتقل الذي اعتقل فيه ربرتو ...)
ثم وضع صورتان اسفل هذا النص بالحجم الوسط تظهر من خلالها ما يتحدث عنه النص بالضبط ....
ثم ختم المقال بسؤال (ماهي العلاقة بين ابنة المليونير ادواردو ادلبيرتو ابيلي وبين الفنان الشاب ربرتو مارشيلو ....)
ومن هنا انتهت المقالة ؟؟؟؟
ولم تنحصر تلك القصة بالصحف فقط بل بالأخبار الصوتيه والمرئية لدى كل قنوات ايطاليا الفضائية والأرضية كذلك....
ولم تكفتي الصحافة بهذه القصة بل اخذت تعسكر وتطالب بالمزيد من تلك القصص الذي اثارت انتباه القارئ والمشاهد خصوصا بعدما اكتشفوا ان هناك قصة تحدث بين هؤلاء الثنائي ....
قصة بالتأكيد ستكون مشوقة للتحدث عنها بين الناس ....
************************************************** ******
كان ربرتو قد راى وقرا ذلك ...
راى وقرا حقيقة برائته ...
انه في الواقع مصدوم حقا ...
فبعد سبع سنوات وهذه مدة ليست قصيرة تم تحقيق العدالة ...
لكن لقد فات الأوان ...
فات الأوان حقا عندما شهر بالقهر والظلم الذي رمته من أعلى القمم الى اسفل قيعان الأرض ....
لكن الصدمة اكبر عندما راى ماحدث له هو كان امرا مدبرا من بين رجلان ادارا مصيره كلعبه بين يديهم ...
وشاء القدر ان يكون احدهما ادواردو ادلبيرتوابيلي ..
والد ماري قولد ...
الذي فضحت امره هكذا ...
لما فعلت هذا ؟؟؟
لما فعلت هذا بعد ان مر على ظلمه وقت ....
اشعل سيقاره بين شفتيه واخذ ينفثها مخرجا دخانها في هواء غرفته ...
أغمض عينيه فجاءة ...
ماذا يجب ان تكون ردة فعله بالضبط ؟؟؟
اعليه ان يكون سعيدا ام ماذا ؟؟
مالفائدة ؟؟؟
فجاءة رن هاتفه فرفعه وراى رقما غريبا مدون على الشاشة اجاب بكل هدوء "نعم"
اتى صوت ناعم من الطرف الأخر "هذه انا روزيتا كونزيستا ابنة عم ماري قولد ..."
عبس ثم اطفأ سيقارته وقال بجفاء "ماذا تريدين .؟؟؟"
"انني في البندقية الأن واريد ان نتقابل ..."
تهكم"علي ان اهنئك سينيورا لسرعة حصولك على مكاني ورقم هاتفي ايضا ..."
قالت بصوت غاضب"اسمع لست في مزاج لتهكمك لكن لا يهم اخبرني اين هو عنوانك بما انك لا تستطيع الخروج وخصوصا بعد تلك الأخبار اخبرني كيف كان وقعها عليك ..."
رد عليها "اتظنين انك حقا سوف تقنعيني بأن اتعذر واسامح ..."
قاطعته على الفور "ربرتو اللعنة عليك لم يكن سبب قدومي الى البندقية والتخلي عن زوجي بسبب هذا الشي انه بخصوص ماري قولد ..."
ساد صمت لكن روزيتا تكلمت "اسمع انا اريد حقا ان اراك اعطني عنوانك من فضلك ...."
************************************************** *****
بعد ساعة من تلك المكالمة استقبلها ربرتو .....
كانت تلك المرأة مختلفة عن ما راها في المرة الأولى بدت شاحبة وكذلك متعبة ...
لم تستطع ان تتمالك نفسها ثم سألت "اخبرني ربرتو كيف كان وقع الخبر عليك وخصوصا عندما علمت ان عمي متورط بذلك ...."
"لا اعرف ماذا يجدر بي ان اتفاعل مع هذا الحدث ....الغضب الألم الفرحة ام مزيجهما ...."
تكلمت روزيتا ثم قالت له "اتعلم ماري قولد لم تكتشف بخصوص هذا الا مؤخرا ولم ترض بالظلم حقا بل بل طالبت بالعدالة حتى لو كان الثمن هو عائلتها ....وكل ما تخبرني به هو انك لا تعلم بما تفعل اوه اللعنه عليك ربرتو ...لقد التحقت ماري قولد صباح البارحة بالدير ؟؟اتعلم هذا ..."
دهش ربرتو"ماذا ؟؟؟"
"نعم لقد فعلت هذا .....اتعلم تظن انها ليست محظوظة ولم تعد تريد تغمس في ملذات الدنيا كما اخبرتني .."
دمعت عيناها ثم قالت "لقد اخبرتني ايضا انها ليست نادمة ابدا على محبتها لك ...الا تدرك ان هناك انسان يحبك اكثر من روحه ايها البائس ....الا تدرك معنى انها لم ترضى بأن سمعتك تتشوه ففعلت المستحيل لتثبت برائتك اليس هذا دليل حي على محبتها لك ....لقد كانت فتاة قوية ...حتى عندما فقدت طفلك ..."
اتسعت عينا ربرتو دهشة عندما راها تؤكد الكلام "نعم لقد كانت ماري قولد حامل منك ...ولكم تعذبت حين اجبرها والدها على اجهاض جنينها ...اوه وانت ماذا فعلت لها لم تدافع عنها كل ما فعلت انك التحقت الى طائرة الى البندقية محققا نجاحك وكأن هذا دليل حي على استهتارك بمشاعرها وانا لن اسمح لك ان تستهتر بمشاعرها كما فعل فرانسيسكو ...."
اغمض ربرتو عيناه وثم قال بمرارة"ماذا فعل فرانسيسكو .."
"كان خطأه انه شاذ نعم لقد كان شاذ ولم يشعر بالذنب حين اخلصت له ماري قولد واحبته ....لكن شكرا للموت حين تدخل واخذه من حياتها ....انتما الأثنان جعلتماها تتحطم بعدما كانت زهرة ذهبية تشع حقا ...يالك من جبان حقا ربرتو مارشيلو وسطحي للغاية والأن تهانينا الحارة عندما استعدت سمعتك واستعدت حياتك في سبيل ان ابنة عمي محبوسة في دير ...."
صاحت بأعلى صوتها"كيف لفتاة ضئيلة الجسم ان تحمل كل هذا الحب لك .....لقد احبتك بكل كيانها حيث لم تعد تبالي حقا حتى بكرامتها ربرتو الا تفهم هذا الا تستوعب ذلك ..."
ثم نهضت "اللعنه عليك حقا ...لقد انتهت ابنة عمي الأن ....وبسببك وليكن من كل قلبي ان يكون لديك ضمير حي ..."
في تلك اللحظة طرق الباب ودخلت من خلاله فتاة صهباء جميلة تتحدث الأنكليزية "حبيبي هيا لنبدأ التصوير..."
رمت اليه روزيتا نظرة احتقار ثم استدارت عائدة ....
اللعنة عليها لم تدعه لوهلة يدافع عن نفسه ....
او ان يخبرها بمشاعره اتجاه ماري قولد ....
وتلك الحقيرة لوس التي شاءت ان تدخل في تلك اللحظة ....
نهض بسرعة وما ان هم بالخروج حتى واجه مدير اعماله الذي ارتسم علامات الفرح بوجهه "ربرتو الم ترا ما كتبته عنك الصحف اليوم انا حقا سعيد تهانينا لقد استعدت برائتك ...هيا بنا ..."
تلعثم ربرتو فجاءة وحاول ان يلحق روزيتا بنظراته "اريد ان اذهب الى ..."
قاطعه مدير اعماله"اسمع علينا ان ننهي هذا الفلم حتى تعود الى اوج تألقك ايها الفنان الساحر هيا .."
ثم سحبه .....
************************************************** ***
بالعودة الى ميلان ...
دار الأجتماع تقريبا نصف اليوم وهم يحاولون جمع الحلول السريعة والفورية وخصوصا بعد الفضيحة حيث تراجعت اسهم شركات ادورادو لرنزو بنسبة لا يستهان فيها ...
قال ادواردو وهو يمسح وجهه بيديه "نحتاج الى مستشمرين على الأقل حتى نسد هذه الأزمة والا ستصبح ديون متراكمة علينا ..."
اقترح الفريدو"انا من جهتي اعرف عملاء يونانيون من طرف جدي يثقون بي استطيع ان اتفاوض معهم لأصل الى عرض يليق بهم ...."
سأل ادواردو معبس"وهل سوف يوافقون على الأستثمار معنا الفريدوا ..."
اجاب الفريدو بهدوء "لا اضمن ذلك عمي لكن هناك حل اخر ببيع بعض من ماركة ادواردو ولورنزو في الأسواق العامة ..."
عارض ارماندو بصوت شرس "ماركة ادواردو ولورنزو لا يمكن ان تتلوث وتباع بالأسواق العامة بأتفه الأسباب ....وان كانت ارائك مثل هذه ايها الصهر فلتوفرها لنفسك ..."
توتر الجو فجاءة ثم قال ادواردو مهدئا الجو "وهل لديك انت معارف مهتمين بالأستثمار ارماندو ..."
لم يرد لكنه نهض فجاءة وقال "سأبحث عن ذلك لن اقف واستمع الى الترهات ..."
وخرج بسرعة فلحقه الفريدو وقال غاضبا ما ان انفردا بالمصعد "ما هي قصتك ها اخبرني ارماندو لماذا تكرهني ..."
"لأنني لا احبك هذا هو السبب .وانا لا اريد حقا ....ان تكون جزءا من العائلة تماما كأخيك الذي يظن نفسه ملاك ..."
فجاءة امسكه الفريدو غاضبا من ياقته ثم قال"لا اسمح لك ان تتكلم عن اخي هكذا ..."
رفسه ارماندو من بطنه وابتعد الفريدو متوجعا وقال "انا اتكلم بما يحق لي ان اتكلم وانا لا اهتم ان كان هذا قد اثر عليك ام لا فقط ابتعد عن طريقي ..."
نهض الفريدو بعدما استعاد نفسه ثم لكم ارماندو وقال "وانا ايضا لم احبك على الأطلاق والعين بالعين ..."
وبدا المصعد بالتوقف وخرج الفريدو على الفور ....
اما ارماندو فلقد عدل من هندامه وسار خارجا وكأن شيئ لم يكن ....
************************************************** *
وقفت السينيورا انجليتا وقالت بهدوء "افتحو الباب اريد ان ارى البارونة انا فيلبا ..."
اغترض احد الحراس الذي وكله ارماندو في مراقبة الفتاة "لا سينيورا يجب ان تأخذي الأذن ..."
تكلمت السنيورا انجليتا "ان الفتاة تبحث عني انا وهي تريد ان تراني بالأضافة انها لن تضركم لما هذه المبالغة لقد اتيت ما ان علمت انها انافليبا الطفلة التي ربيتها وكبرت بين يدي ...افتح الباب ...بسرعة ..."
فأستجاب الحارس بتردد ودخلت السنيورا انجليتا وقالت بصوت حنون حين رات الفتاة تجلس امام النافذه "عزيزتي البارونة انا ...."
واستدارت انا فيلبا وقالت بحنان هاتف"ماما ..."
وركضت اليها بسرعة وقالت "ماما ...هذه انت اخيرا .."
وبدأت تبكي ...
وتبكي وتبكي و....
وهي متشبثة بها وكأنها في حلم تخاف ان تستيقظ منه نعم انها كذلك ...
لقد رأت اخيرا ولادتها ...
الهي كم احمدك ياربي ...
وسمعت والدتها تخبرها "اخبريني ....كيف انتي حقا ..."
"انا بخير وسعيدة لأنني وجدتك ..."
"تبدين جميلة يا بنيتي كما يجب على البارونة ان تكون جميلة وشجاعة ناعمة ..."
ثم مسحت دموع عيناها البنفسجية الرائعة والكثفتا الأهداب وتابعت بحنان وهي تتحسس ملامحها الجميلة"انا حقا سعيدة بذلك لكن كيف استطعت ايجادي ..."
اخرجت انا فيلبا كتاب ذكرياتها وقالت بحنان"لقد احتفظت به وكان دليل ايجادي لك ماما يا الهي ..انا لا اصدق ...لماذا سمحت لعمي بأن يطردك لماذا لم تصمدي امامه ...اوه "
اغمضت انجليتا عيناها الذي اغرقتا بالدموع ثم قالت "انا فلبيا ...."
لكن انا فيلبا تكلمت مقاطعه"لن اسمح له ان يعترض لطريقنا مرة اخرى هذه المرة حان لأعيش معك ماما ....ولن اسمح لأي شخص "
بعد ان هدأ اشتياقهما تكلمت انجليتا" اخبريني كيف يعاملك عمك ..."
لم ترد انا فيلبا ببداية الأمر لكنها اكتفت بقول "لا يهم الأن فانا الأن حرة ولا اريد ان اتذكر الماضي ...اريد ان ابقى معك ....ماما حان الوقت لترتاحي وانا من سيمحيك ويراعيك احبك ..."
ثم احتضنت يدا انجليتا التي التمعت عيناها بدورها "انا حقا اريد ذلك ماما ..انا شجاعة الأن ...ولا اريد لأحد ان يفرقنا على الأطلاق ..."
ولم يعد هناك شيئا مهما قد يذكر ...
************************************************** ********
كان مايكل فليب يجيب على سؤال احد الممثلين الذي قد طرحه للتو "لقد وصلنا حقا الى الجزء الأخير من الفلم حسنا ايها الطاقم لنحرس في بذل قصارنا جهدنا ..."
سأل ربرتو بكل برود بدوره "حسنا هل حقا اعتقدت بأننا سنصور باننا سنتزوج في كنيسة .."
"نعم هذه هي القصة انتما تحبان بعضكما وتريدان ان تقدسا حبكما هذا ..."
اعلن ربرتو فجاءة فهو لم يكن على بعضه في الأونة الأخيرة ..."سانسحب ..."
توقف طاقم التصوير عن العمل وبداو يحدقون به ضاقت عينا مايكل ثم قال مصدوما"ماذا .."
تكلم ربرتو بأهمال وبلا اهتمام"لا تقلق سأرد كل قرش قد اخذته منك انا سانسحب .."
ثم استدار ...
انصدم انريكو وقال بغضب "ربرتو توقف .."
ولم يتوقف بل مشى متجاهلا....
صاح انريكو "ان ذهبت الأن فهذا سيكون اللقاء الأخير بيننا ربرتو .."
تكلم ربرتو "فليكن ؟؟؟"
تجمد انريكو في مكانه اللعنه ان ربرتو غير طبيعي على الأطلاق ....
ماذا سيفعل الأن ؟؟؟
ماذا ....؟؟؟
************************************************** ******
فكر ارماندو بينه وبين نفسه "كيف لم تطري تلك الفكرة من بالي في البداية ..."
ثم انقلب مزاجه الى الراحة ...
فالحصول على (البارون رودريغوز قودفيردو دي مارغوسا ) كمستثمر وك.....
يا لها من فكرة رائعة حقا ...
انه شي رائع ان يكون القدر رائعا معه وكل ما عليه هو ان يستغله ....
لكم سيكون رائعا بعينيه عندما يعلم انه اعاد اليه ابنة اخيه كرجل شهم ...
رفع الهاتف على الفور ليطلب من الطائرة الخاصة بالتحضر ...
لم لا يباشر بفكرته من هذه الليلة ...
فدخل على الفور الى انا فليبا ولكنه لم يجدها التفت الى الحراس قائلا غاضبا"اين انا فليبا .."
تكلم احد الحراس قائلا "انها الأن في غرفة السينيورا انجليتا ..."
"اغبياء كيف تدعونها تذهب ..."
"لا تقلق سيدي لقد حرسنا مكانها جيد ..."
ثم مشى الى غرفة السينيورا بخطوات واسعة ....
فدخل الغرفة دون ان يطرق الباب ...
نهضت انا فيلبا على الفور من السرير_التي كانت متوسده حضن السنيورا انجليتا_ وشعرها الأسود الأجعد كان منسدلا على وجهها فبدت حقا حقا انسانة بدائية صاحت بوجهه "الا تحترم العادات تدخل بدون احم او دستور .."
وضع يده على قلبه وقال ببراءة"انا اسف حقا سينيورا انجليتا ولكن اريد ان اخذ ابنتك لبعض الوقت قليلا .."
ثم امسك بذراعها وقالت مقاومة بعنف"لا تلمسني انا لست ملكا لك ...."
ابتسم لها بمرح ثم قال مؤكدا كلامها "لا لست كذلك ..."
عبست السينيورا انجليتا فهي لم يسبق لها ان رات ارماندو بهذه الملامح المرحة...
ثم سحب انا فيلبا ...
وقال لها بعدما خرجوا "استعدي سنذهب .."
"الى اين ..."
رد عليها بهدوء:
"لأعيدك الى منزل عمك ...حيث تنتمين ..."
شهقت وحاولت الأعتراض لكنه حملها بلك خفة وقال "نعم عزيزتي البارونة فيجب عليك ذلك ..."
"اخذت تضربه بقوة وبدأت تصرخ "ماما تعالي ماما ..."
"توقفي عن قول السينيورا انجليتا بماما فهي ليست امك على الأطلاق ...صدقيني هيا الأن ايتها الحلوة سأعيدك الى حيث يكون مكان بارونة مثلك ..."
"اتركني اتركني ايها الحقير ...التافهه اتركني ..."
************************************************** *******
كانت تتلو صلاتها بهدوء وكانت قد اعتادت على الحياة بالدير حقا ولا تبدوا تلك الحياة القاسية حيث كن الأخوات لطيفات رقيقات معها فاحبتهن ..
شعرت بأنها بحاجة الى الأنعزال منذ مدة ....
لم ياتي احد من عائلتها مع الأسف ليسأل عنها سوى روزيتا والفريدو ...
حيث يلقون السلام عليها ...
كانت مشتاقه لهم ولكن كان شوقها لربرتو اكبر ....
انهت صلاتها ودمعت عيناها ...
فهو لا يبدو مهتما حقا ...
على الأقل هي سعيدة لعودته ...
لقد عرفت قيمتها حقا
وعيناها مغروقتان بالدموع لقد عرفت قيمتها لقد عرفت قيمتها في هذه الحياة ...
لقد عرفت قيمتها حقا وعرفت نهاية قصة حياتها ...
************************************************** ***
كانت كبيرة الاخوات تحدق الى تلك الشابة الجميلة التي التحقت مؤخرا الى الدير وهي تمسح تلك النافذه الكبيرة ..
لا بد انها عانت الكثير حقا حتى تتخذ قرارا صارما كهذا على نفسها ...على الرغم من انه مر اسبوع على وجودها الى هنا الى انها بدت هادئة حزينة ومسكينه ...
اقتربت منها ماري قولد وقالت بصوت هادئ "لقد انتهيت ايتها كبيرة الأخوات ..."
"باركك الرب يا فتاتي اتعلمين ما كنت افكر به قبل قليل .."
"بماذا كنت تفكرين يا كبيرة الأخوات ..."
"كنت افكر مالسبب الذي جعلك تتخذين قرار كهذا ..."
"مهما يكن يا كبيرة الأخوات فأنه قرار صحيح وانا قد اتخذته وانتهى الأمر ..ما الحياة الا محطة عابرة عابرة فقط ....وانا فيها مجرد مسافر فقط ..."
وبعدها بدات كبيرة الاخوات تصلي لها "ليباركك الرب وينيرك على الدرب الصحيح امين ...."
وبعدها ماري قولد بدأت تبكي ....
************************************************
في ذلك المساء الباكر خلعت ماري قولد حجابها وطوته بحرص وضعته في ذلك الدولاب الصغير وبدات بسدل شعرها ...
ورمت نفسها على السرير الخشبي والمتواضع ...
لقد مر وجودها على الدير فقط اسبوع اسبوع بدا لها دهر دهرا ابدي حقا ...
لم تخبر اهلها الا برسالة قصيرة "انا اسفة لكنني لم اعد احتمل فأرجوكم افهموا هذا ....وانا اسفه حقا لما سببته لكم"
ترى كيف كانت ردة فعل اهلها حقا .....
لكن سرعان ما كبحت فضولها واستسلمت لنوم عميق ....
*************************************************
كان ربرتو يتصل بهاتف ماري قولد ولم يجد الرد ...
فأنتابه القلق "ترى الى اين ذهبت يا الهي يالك من فتاة غبية ..."
يا الهي اين ذهبت حقا ....
هل حقا التحقت بالدير كما اخبرته روزيتا ..
ااه روزيتا...
ورفع هاتف وطلب رقمها ثم قالبسرعة "روزيتا اين ماري قولد بحق الله اين هي اخبريني لقد اكلني القلق حقا ...."
"اهلا ربرتو ....كيف حالك .."قالتها ببرود..
صاح بها "اخبريني اين ماري قولد ولا تسألي عن حالي فأنت تعرفينه جيد ..."
"ربرتو ....ماري قولد لقد التحقت بالدير ....ولقد اخبرتك بذلك مسبقا....وهذا كل ما لدي الى اللقاء ..."
وانهت المكالمة ...
"تبا تبا تبا ..."
واخذ يركل دراجته ...
اذن لقد فعلتها يا حمقاء ...
احسنت احسنت صنعا ....
يبدوا انني لن اعرفك جيدا ماري قولد اذ انك دائما تفاجئيني ....
فجاءة رن مدير اعماله انريكو وقال له "لا تنسى ان تحضر المقابلة التي سوف تبثها قناة امريكا ...عد الى البندقية حالا "
"لتذهب المقابلة وقناة امريكا الى الجحيم ...وليذهب الفلم الى الجحيم "
ورفع درجاته ....
فلديه اولويات الان هو الوصول الى تلك البائسة التي احبها قلبه ....
**********************************************
كانت ماري قولد تتحدث وهي تمسح التمثال اذي امامها "الهي كنت اظن انني سوف اكن الأخلاص لخطيبي فرانسيسكو لكن لم يكن قلبي تحت سيطرتي بل كان تحت سيطرت سيده ربرتو الرجل الذي لم ولن احب رجلا اخر مثله ابدا ولن يجاريه فرانسيسكو بذلك ....فانا اسفة اسفة حقا وسوف اظل اسفة الى ما تبقى لي ....من عمري ..من حياتي ومن روحي ....امين .."
بعد ذلك اكلمت ماري قولد نشاطها اليومي ...
وتعرفت على اخوات في مثل عمرها تقريبا وانسجمت معهن وكانت لكل واحدة منهن قصة ....وبالطبع من تلك القصص البائسة ...
شعرن ان هذا المكان ملاذهن الوحيد ....
تماما كما فعلت هي ...
في ذلك المساء كانت تمسح بيبان الخشبيه الكبيرة ...
ولقد كانت متعبة حقا ...
لكنها ستعتاد ستعتاد على ذلك حقا ...
(هل حقا اردت هذا طوال الوقت الفائت ان تكوني خادمة فقط في ذلك الدير ماري قولد ...)
لا بد انها تحلم بصوته المثير حتى وهي مستيقظة ....
استدارت على الفور ووجدته واقفا امامها ....
وكان بائسا مثلها حقا ...
"هل حقا اردت ذلك .....ماري قولد اجيبي ياحمقاء .."
همست مصدومه "ربرتو هذا انت هذا انت حقا ...لا بد انني احلم ..."
اقترب منها "لماذا ماري قولد لماذا اخبريني .."
"حسنا سأخبرك ....ساخبرك حقا كل ما في خاطري ....لان لا قيمة لدي عند اي احد لا من اهلي ولا حتى من ظننته حبيبي ..."
"تكلمي بوضوح من وضع براسك تلك الفكرة السخيفة .."
"انت فقط اردتني بفراشك فقط الم تخبرني فقط ....واهلي لا يريدون سوى ان اكون مطيعة لهم لا شخصية لي على الاقل وجدت في هذا المكان احترام ذاتيا بين الاخوات وجدت في هذا المكان كل شي .."
قال ربرتو فجاء "حبي لك اكبر ويمنعني من اضعك على ركبتي واضرب مؤخرتك كالأطفال كيف تظنين شي كهذا "
لم يدرك ان صوته عالي حقا بحيث لفت نظر الأخوات اليه وبدان ينظرن اليه بفضول ثم قال "ماري قولد دعينا نخرج من هذا المكان البائس حقا ..."
"لا انا اسفه .."
"انت مصره اذن ..."
قالت بأصرار "نعم ..."
فحملها على الفور وقال "انا اسف لانني خلقت حتى لا انصاع الى اوامرك عزيزتي ماري قولد فأنا لن ارجعك الى هنا الى اللقاء ايتها الاخوات الطيبات وشكرا لاهتمامكن لحبيبتي ماري قولد .."
فبدت الصدمه عليهن جميعا ...
وقال ماري قولد "انزلني انزلني حقا .."
"سوف انزلك لكن ليس هنا حتى نصل الى دراجتي التي اركنتها في اخر الشارع ...."
يا الهي اسوف تحملني هكذا طوال الطريق ....
يا الهي العزيز ..."
فجاءة هتفت احد المراهقات امامه "يا الهي انه ربرتو مارشيلو يحمل راهبة بين يديه انه ربرتو .المغني."
وبدات تلتقط له صور وهو مبتسم لها وقال "نعم انا احمل اجمل راهبة في الدنيا وهي حبيبتي ...ايضا لا تخبري احد .."
وهو يعلم في سره كيف سيكون الخبر في الصحف ...
اخر عبث ربرتو مع راهبة .....
راقت له تلك الفكرة حقا ....
احمر وجه ماري قولد وقالت "هل لك ان تنزلي انه حقا شي غير سار على الاطلاق ..."
تجاهل تام ...
*******************************************
في شقته التي تحمل الكثير من الذكريات الجميلة ...
كانت هي وهو متقابلان كمن لو كانا في ساحة قتال ثم قالت "الا يفترض بك ان تكون في البندقية لأجل ذلك الفلم .."
اجاب بكل بساطة "لقد انسحبت ؟؟"
اتسعت عيناها "ماذا ...ولكن لماذا ؟؟؟"
"لأن هناك اولويات اهم من ذلك الفلم الهوليوودي السخيف ...هناك انت ماري قولد كما كنت دوما في القمة لأولواياتي ..."
التقت عيناها يعينه ولم تعد تتحمل مقاومة دموعها ..
لكنها لم تستطع ان تمنع نفسها من السؤال "الا يجدر بك ان تكون غاضبا كوني ابنة الرجل الذي انتهك عرضك ..."
"لما اغضب وانت قمتي بأثبات برائتي بنفسك ...وحاربت من اجل ان اكون برئ بأعين الناس لما اخبريني .."
ثم اقترب منها خطوة ...
واستطرد:
"هل ظننت ان سيكون هناك سلام ان عشت كراهبة لبقية عمرك ..؟؟"
اجابت بهدوء:
"نعم اردت ان اعيش حياة مليئة بالسلام وهذه الحياة التي تعيشها فقط القساوسة والراهبات ...."
كشر بسخرية "ارجوك ماري قولد ...ما هذه القرارات التي تتخذينها ...."
التمعت عيناها بدموع "لقد اكتشفت وعرفت من انا ...وقل لي انني متشائمة لانني هكذا بالفعل ...فعندما احببتك وظننتك الرجل الاكثر روعة بالعالم تخرج من السجن ووتزوج من تلك كلاريتا مورني دون ان تتأثر بما فعلت به لاجلك ...انت لم تكن تعلم انني خيمت عند بوابة السجن وتقبلت تلك الاهانات التي يطلقها على رجال الشرطة والامن ...احببتك ولم اعد ابالي بما يحدث لي لكنني استيقظت فجاءة والفضل يعود لك ...ووجدت فرانسيسكو الامان والراحة النفسية اللتان قد تساعداني على نسيانك لقد كنت كشمس لي فقط اراه دون المسه او اشعر بدف اشعته .....ولكم سخر اهلي ووبخوني قائلين لي ان مشاعر المراهقة هي مجرد نزوة ولا اكثر لكنني ما كنت اشعر به اكثر من نزوة كان كحلم كحلم في ان اجعله حقيقة وهي حقيقة حبي لك ..."
واغمضت عيناها وبدت تستسلم لدموعها بصمت "لقد كان صعبا صعبا علي حقا ربرتو والاصعب انك عدت الى حياتي وانت لاتزال كما انت لم تتغير لازلت متزوجا بها ولازلت نفسك ..."
قال بغضب "ايتها الغبية الحمقاء لم تصدقي انني اغتصبت قاصر وقتلتها وصدقتي فقط انني قد اتزوج من امرأه رخيصة اخبريني ...مادمت تظنين انني متزوج لماذا تخرجين معي لماذا الان اخبريني ماري قولد واقمت حتى علاقة معي ..."
وبدأ يهزها بقوة فصاحت "لا ادري لا ادري حقا ...."
وحررها بسرعة ثم قال "اظن بأنه قد حان دوري لا خبرك عن تفاصيل حياتي بالدقة فأستمعي لي جيدا "
فجلس امامها ثم قال بعدما هدا غضبه "كنا عائلة فقيرة جدا لا تجد لها عيش يسد جوعها ولا حتى ملابس يستر عورتها او يدفئها في الشتاء شتاء ايطاليا القارص ....فماتت امي من مرض السل وبعدها نقلت العدوى الى اختى الكبرى وتوفيت بدورها عندما كان عمري سبع سنوات فكان هذا بداية الهلاك لي لانني عشت تحت ظلم والدي الذي بدا يعلمني على السرقة وان اكون لصا محترفا فمارست ذلك وكنت اظنه الصح الصحيح لان اكون فخرا لوالدي لكنني رايت ان والدي كان مجرد مدمن لا يصحو ابدا وانه وانه كان ....."
لم يتكلم فأرتجف ودمعت عيناه "لم يكن بوعيه فلقد حاول ان يعتدي علي لكنني استطعت التسلل وركضت ولم اره منذ ذلك اليوم لم استطع كنت طفلا في العاشرة لامكان له يؤيه ولا ادري اي معجزة جعلتني اعيش الى الان ...
لكن عندما اكتشفت موهبتي حقا كنت قد تركت المدرسة ولم اكملها وبدات اكتب واغني في الحانات حتى اكتشفني انريكو مدير اعمالي ومنذ ذلك الوقت شعرت ان الدنيا قد ابتسمت بوجههي فطرت الى القمة على الفور واصبح لي حفلات واصبحت انافس موسيقى العالم فأحببت حقا هذه الحياة ونسيت امر والدي الحقير ونسيت ما اراد ان يفعله بي ....لكن على الرغم من كل شي كنت قد التقيت بكلاريتا التي ظننتها فاتنه كنت في الثالثة والعشرين من العمر ولا انكر انني انجذبت لها لكن سرعان تلاشى اعجابي بها ....صدقي ذلك "
تغاضت عن الغيرة التي بقلبها وسألته"مادمت كذلك لماذا تزوجت بها "
"يا الهي ماري قولد انها حقا اشاعة بحق الله اظننت احقا انني سوف اتزوج انا لا اؤمن بالزواج اطلاقا وانا لم و لن اتزوج بأمرأه "
احمر وجه ماري قولد وارتبكت لا تدري اهي ستفرح بسبب تلك انها كانت اشاعة ام تحزن لاضراب ربرتو عن الزواج ..."
قالت فجاءة لتتأكد من انه لا يمكن ان يكون هناك شعلة امل في قلبها "لكنني رايتك تقبلها .."
صحح لها "لقد قبلتني ما ان رات الصحافة وكانت قبله قصيرة جدا لانني ابعدتها عني بسررعة ....لكن دعيني اخبرك كيف بدات الاشاعة لقد شاء القدر ان اصنع اعلان تجاري معها وهي ترتدي فستان زفافها لكن هذا الاعلان كوفئ بالفشل ولم يعرض لكن الانترنت استغلت هذا الوضع حقا ...فشل لانه قبضت علي الشرطة في تهمة انني اغتصبت قاصر وقتلتها لكن عندما اكتشفت ان والدي هو من فعل ذلك ...ولانني انا ووالدي لدينا نفس البنية فقد ظن الشهود انه انا لانهم لا يعرفون والدي انه لازال حي في ذلك اليوم ولم اكن اعلم ان الضحية لم تكن سوى ربيبته ...كنت مصدوما ولم اشأ ان انكر لكنني مصدوما حقا .."
"لقد كنت اعرف انه ليس انت حقا ربرتو لكن اخبرني هل لازال والدك حيا .."
"انه الان يتعالج في احد المستشفيات النفسية فهو على كلا والدي وهذا حقه علي لكن هذا لا يعنني انني سامحته ...ولقد خرج كما يبدوا فقد رأيته في البندقية كانت علامات تقدم العمر في ملامحه"
التمعت عينا ماري قولد "ربرتو انا اسفة حقا لما اصابك ..."
ثم ضمته لصدرها وابتسم وشدد قبضته حولها وقال وهو يهمس بأذنها "لما لم تسأليني عندما دخلت انت الى حياتي كنت حقا رائعة "
"وانت لم تسأليني كيف اعجبت بك ..."
ضحك وقال "مممم لا ظنه شي غريب لانني مشهور ووسيم وانت سقطتي في سحري .."
"ايها المغرور ..."ابتسمت له..
ثم قال فجاءة وابعدها "اسمعيني ماري قولد عديني ان لا تصبحي راهبة حقا فان فعلت سأصبح ان قسيس لا سمح الله وان اغازلك تحت سقف الدير ..."
انفجرت ماري قولد ضاحكة "يالك من مغرور لكن مدة الستة اشهر لم تنتهي بعد "
وبعدها اسكتها بقبلة انستها ماكانت ستقول بعدها ثم قال "سأطاردك الى ان تغيري رايك وسوف اسعى لذلك ايتها السينيوريتا ....."
ثم قال "وبعدها سأفوز بك من جديد كما كنت افعل دوما وسوف وسوف ....."
وهمس بأذنها "سوف امارس الحب معك ..لأجعلك مكلي من جديد."
سمعته يقول بأذنها "مارايك ان نبدا من الليلة الا تظنين انه حان الوقت لننتقل الى المرحلة الاخرى من علاقتنا المميزة ماري قولد ..."
نهضت بسرعة ثم قالت شاحبة "انت لست جاد اانت كذلك ...لا لا يصح انا راهبة"
"وماذا في ذلك انا جاد معك حبيبتي وتأكدي انك اطول علاقة حصلت عليها الى الأن ....لا انكر ان لدي علاقات في السابق لكن معك ...هذه اول مرة احب ان اتعمق في شخصية امرأه اكثر من اهمية جسدها .."
مالذي يتحدث عنه بحق الله ؟؟؟؟
انه يرى علاقتهم مجرد علاقة عابرة ..
لا يمكن ...
"ربرتو انا اسفة لانني لا استطيع ان اشاركك الرغبه نفسها ...."
واستدارت...
"لحظة لحظة لحظة الى اين انت ذاهبة .."
قالت "عائدة الى الدير....طابتت ليلتك .."
"انت لست جادة ..."
"بلى انا جادة "
"لكن لكن لماذا ..."
لانني خائفة من ان اتهور مرة اخرى كما فعلت من قبل .. لانني اريد ان اقيم علاقة خارج اطار الزواج لانني فتاة رجعية لانني فتاة باردة لانني ولانني ولانني ...هذا كل شي ...
لكنها اكتفت بالقول "انا اسفة لكن اشعر انني ارغب بالعودة الى الدير انا متعبة ...."
"ماري قولد ..اسمعي لقد علمت بأمر الطفل لكن عزيزتي دعيني اخبرك هذه ليست نهاية العالم بأن تفقدي طفلا ...ثم انتي صغيرة على الأنجاب .."
غير معقول ربرتو يتكلم بهذا المنطق ...
ووجد وجهها شاحبا ترى ما بها حقا ....
ثم نهض بسرعة وقال "ماري قولد قولي لي سببا مقنع ارجوك اقنعيني لماذا .."
صرت على اسنانها"انا اصبحت راهبة الا يكفيك هذا العذر .."
"لا لن ادعك ان تكوني راهبة ولن اجعلك كذلك وانا مصر .."
"ليس من شانك .."
"لكنه من شاني .."
"لن اسمح لك بان تدير حياتي كما يفعل باقي اعضاء اسرتي انا حرة وانا اخترت ان اكون راهبة سواء اعجبك هذا ام لا ...."
"لا لا يعجبني ماري قولد .."
"ربرتو ....الى اللقاء..."
وفتحت الباب بسرعة وخرجت ......
******************************************

ام سليمان
10-04-2012, 12:39 AM
الفصل الثامن عشر ....
كانت السيارة السوداء الفارهه واقفة فوق الشارع الحجري امام بوابة القصرالذي غلفه الظلام ....
وكانت ترتجف من الغضب واصبحت عيناها كتلتان من الجمر البنفسجي الداكن اما وجهها فقد احمر من جراء تدفق الدم والممزوج بالأدرينالين ...
قالت بكل برود "انا لن اخطو خارج ايطاليا ولو بأنملة وسأقاوم حقا لا تظنني بانني ان صعدت معك الى السيارة يعني بداية استسلامي ....."
استدار اليها ارماندو وهو ينظر اليها وقال بنعومة كاذبة "انستي البارونة يجب عليك ان تكوني حقا فتاة عاقلة تماما كما يفترض ان تكون فتاة نبيلة فأنت كما ترين اريد ان اتواجد في اسبانا قبيل طلوع الشمس ...اريد ان ارى عمك لماذا لأنني اريد رؤيته حقا هيا اصعدي "
صرت على اسنانها "سأقتلك ايها السنيور وسوف تبيح لي دمائك ...."
فتح باب السيارة الفارهة وكرر"اصعدي ..."
رفعت انفها الشامخ"علي ان اكون جثة خامدة قبل ان اصعد ..."
قبل ان تنهي كلامها سحبها ورماها كنفاية داخل السيارة فدخل من بعدها وبعدها امر سائقه بالتوجه الى المطار الذي تحرك على الفور مستجيبا له ...
صرخت بوجهه "كيف تجرؤ كيف تجرؤ ...لن اسمح لك بأن تعيدني الى ذلك المجنون المعتوه ....لن اسمح لك بأن تعيدني اليه ..."
التفت اليها ولم تستطع ان ترى تعابير وجهه في الظلام لكن ادركت انه يسخر منها "لكن علينا ان نفعل ذلك بارونة انا فيلبا فأنا اريد ان اقابل عمك ..."
قالت بأحباط"ولماذا ؟؟؟ماذا ستسفيد لا يعقل ان تفعل هذا لأنك مجرد نذل مع انك كذلك بالفعل اوه انا اكرهك اكرهك اكرهك اكرهك ...."
وبدت تضرب الباب بقوة .....
"انا قررت ان اعيدك وانتهى الأمر ..."اجاب ببرود ..
الا يدرك ان بروده هذا ينرفزها ويجعله انسانه بدائية ....
لا تعي بأي احد سواه ...
ولا حتى بالسائق ....
كيف له ان يكون بهذه البرود او حتى بهذا التهكم ...
فجاءة وبدون مقدمات استلسمت لرغبة نفسها ...
اقتربت منه وامسكت بربطة عنقه الحريرية بقوة لتلويها حول رقبته ثم صرت على اسنانها "عد بي قبل ان اختقك .."
حاول ان يبعد عنها مقاوما....
كان دهشا وقال بصوت مخنوق "اللعنة ماذا تفعلين يا امراة ..."
لكنه استطاع ان يبعدها عنه بكل خفة لكنه تلقى صفعة قوية ...
فأمسك بيديها وارجعها الى الخلف اما هو فصار فوقها وقال غاضبا وانفاسه تلفح على وجهها "علي حقا ان اتعلم كيف اروضك يا امرأة .....لكن لا بأس الأن ....حسنا انا اريد ان اعود بك الى عمك لأنني اريد عمك في خدمة عمل ...وبما ان عمك له صيت في اسبانيا وفي اروبا ارى انني سأستفيد ...والشكر لك اولا لأنك ظهرت في حياتي ايتها البارونة..."
"انا لست وسيلة لتحقيق مصالحك ايها السينيور الغبي .."
فجاءة عاد اليه هذا الشعور عندما شعر بليونة جسدها امام صلابة جسده فأرخى قبضة يديه على الفور ثم حررها بالتدريج ...
راى بأن عليه ان يبعد نفسه لأنه اولا ليس وحيدا بل هناك شخص ا ثالث الا وهو السائق ....
كان لا يرى تعابير وجهها لكنه يشعر بأنفاسها العطرة الحارة تلفحه ...
كانت جامدة لكنه يشعر بضربات قلبها وشعر بأسترخائها ...
اللعنة الا تدرك انها بحركتها هذه تسبب له جنونا بحد ذاته ..
اخبره المنطق "ارماندو ابتعد فورا ...ابتعد فورا"
لكن فات الأوان على الأدراك لأنها هي من جذبت رأسه بين يديها لتقبله ...
شهق على الفور من ردة فعلها البدائية ...
كيف لأمرأة مثلها تكرهه تفعل هذا به ...
كادت تقتله منذ قليل ...
اللعنة لقد تحررت المرأة اكثر من اللازم وهو الذي كان مؤيدا لذلك في الظاهر لكن في الباطن هو لا يحب ان تكون المراة هي المسيطرة حتى لو كان عديم الخبرة ....
اوه اللعنة لا يريد ان يفكر بأي شي الأن ...
لم يستطع ان يبعد نفسه او يفعل شي بل بدا ضعيف فجاءة ....
اخذ يتنفس بصعوبه قوية ...
كان لا يستطيع ان يتنفس لأن هذا شي جديد بالنسبة له ...
نعم كل هذا جديد بالنسبة له ....
كان يلتمس من انفاسها ليتنفس ...
عليه ان يتنفس حقا ....
فجاءة سحبت نفسها بعيدا عنه وجلست في محلها هادئة وكأنها لم تفعل شي ..
اما هو حاول ان ينهض لكنه لا يشعر بأطرافه ....
حاول ان يستعيد السيطرة على نفسه وثم ارخى ربطة عنقه ...
ثم سمعها تقول "اريدك بأن لا تسطحبني الى عمي ارجوك ...انا سأكون لطيفة في سؤالي دعني انزل ..."
كيف لها تكون مسيطرة على نفسها وتطلب منه شي ...
وكأن ما حدث قبل قليل لهم هو مجرد ..هو مجرد ....
توشوش تفكيره ....
يا الهي كان عليه ان يكون لديه خبرة تجاه هذه الأشياء ككل الرجال ...
اللعنة على اعتقاده البائس بان العلاقات العابرة ليست من طرازه وان اهم مبادئه هو سمعة العائلة ....
شكرا للظلام لأنها لم ترى تعابير وجهه ...
ولا حتى كذلك السائق ...
اخذ نفسا عميقا ثم حاول ان يتكلم بنفس برودها "انا سأصطحبك الى عمك انني حقا اريد ذلك فأنت كما ترين انا امر بأزمة وبما ان عمك مليونير سيدعمنا بعدما اقنعه ..وسيربح ملايين بالأضافة الى ملايينه "
قاطعته فجاءة بمرارة "أذن لماذا تريد ان تصطحبني معك لما لا تذهب اليه وحدك ؟؟...انا لا اريد ان اراه حقا انه مجنون صدقني ...انت لا تعرفه انصحك بأن لا تذهب اليه والا ستندم وعندما يحين وقت الندم لا منفعة منه ...صدقني انا اعرفه ..."
قال بهدوء "بنبأني حدسي بأنني لن افعل ..."
ولم تعلق ....
لكنها دمدمت اخيرا "ستندم ستندم حقا ..."
ثم ساد بعدها صمت متوتر ثقيل مشحون ...
على الرغم من ان السيارة مزودة بتكيف هوائي بارد الا ان ارماندو لا يزال يشعر بالحر ...
من ناحية انا فيلبا ...
اللعنه عليها ..
لقد اظهرت له انها مستهترة وجريئة يا الهي مالذي جعلها تستجيب لتلك الفكرة السخيفة بأن تختبر كيف تكون قبلته تحت هاتين الشفتين المميزة والمثيرة ...
الا تدرك بأن هذا عدوها وانه وبدون ان تعلم علم بأمر عمها ومكانتها والأهم من هذا كله سوف يرجعها الى عمها ...
لا يجب ان تفعل هذا ويجب عليها ان تزيح بمشاعرها الى الجانب اللأبعد او حقا سوف تصل الى اسبانيا قبيل طلوع الشمس كما يفترض ...
التفتت اليه كان هو متحلي بالصمت الكامن وكأنه يخبرها لا تتحدثي معي الأن ....
وضعت يديها على حجرها بتوتر عليها ان تفكر بشئ ...
تكلمت بصوت عالي "لن اسمح لك بأن تأخذني الى اسبانيا ..."
واخذت تتكرر هذه الجملة كل خمس دقائق ...
*************************************************
فات الأوان حقا ...
هاهي قد عادت الى تلك المدينة المؤلوفة وعادت الى تلك الشوارع التي لو تنطق لشهدت كم جرت فيها محاولة الهروب ..
لا فائدة بواسطة هذا الرجل البائس الذي اعادها وانكر ان انجليتا هي والدتها حسنا ..
لا بأس بأن تنتقم ...
لا بأس ...
قاطع ارماندو سلسلة افكارها "تبدوا بلنسية تشبة ميلان بعض الشي ...انا لم يسبق لي ان زرت هذا الجزء من اسبانيا كنت فقط اتي الى مدريد ..."
لم ترد عليه ولم تتفاعل معه ...
لقد كانت في غيبوبة افكار حقا ...
لا اريد ان اعود الى ذلك القصر البائس ....
لا اريد ....
سأفعل اي شي اي شي حتى لا اعود ....
حاولت ان تفلت من يده الذي كان يمسكها منذو ان خرجوا من الطائرة النفاثة الفخمه صعودا الى التاكسي الذي كان سيوصلهما الى القصر...
كانا يبدوان كعاشقين ....
تكلم ارماندو مبتسما "لحسن الحظ بأننا نكاد نقترب من مكان اقامة عمك ...
في الواقع لقد قرأت عن عائلة قودفيردو دي مارغوسا ....وعرفت كيف حصلتم على اللقب ليصل اليك ...فأنت تبدين مشابهة مثلهم حقا ...واسمحي لي حقا ايتها البارونة ان ابدي اعجابي بكم وبحضارتكم ..."
التفتت اليه وقالت غاضبة "لما لا تصمت ايها المرتزق الباحث عن المال والسمعة اللعنه عليك ....لا عجب ان هربت اختكم منكم ...والتحقت بدير فذلك افضل من ان تبقى مع مجموعة طماعين ...وعصابة فاسدة حقا وخصوصا بعدما فعله والدك ...انه جرما لا يغتفر ...وكيف تريد من عمي ان يستثمر معك ..ان عمي لن يقبل ذلك ..."
ضاقت عيناه وهمس فجاءة "وما ادراك ...."
"لست بهذه السذاجة وخصوصا انني مكثت في قصركم ثلاثة ايام ....لن يقبل عمي بك على الأطلاق ..لماذا لأنك مجرما ابن مجرم ..."
افلت يدها على الفور في حالة دهشة وغضب وشعرت بالأنتصار بوهلة ثم تابعت بسخرية"ماذا ستفعل بعدما تماديت هل سوف تضربني هيا افعل ثم تقول لي بعد ذلك انا استحق الضرب ...."
اخذ نفسا عميقا ثم قال "لا انستي البارونة فأنا رجل نبيل وعلمتني امي بأن لا اضرب امرأة ابدا ولا حتى ان اضرب اختي او ابنة عمي وان استعمل قوة عقلي بدلا من قوة جسدي ...لكن معك يبدوا انني سأكسر القواعد وليس قاعدة واحدة ..."
ابن امه بصحيح وفرت هذه العبارة لنفسها وبدت تحدق به بدا صادقا حقا في كلماته ...
هذا الرجل متناقض حقا ...
مرة يكون فيها حقير وغير مبالي ومرة يكون فيها خجول ومرة يكون فيها رزين ومرة يكون اناني ومرة يكون فيها وفي ومخلص تماما كالذي سمعته من والدتها التي اخبرتها بكل التفاصيل عن عائلة ادلبيرتو ابيلي ولكنها ركزت في ارماندو...
لقد رأت جميع هذه الأوجه له ومع ذلك هي منجذبه اليه ...
اللعنه كيف يكون الأنجذاب بهذه السرعة ...
استرجعت كلمات والدتها في ذاكرتها (ان ارماندو يبدو قاسي المظهر لكنه حساس حنون لقد رأيت هذا في تعامله مع عائلته واخلاصه لهم ...في حياته العائلة تأتي اولا ...كان طيبا مع الجميع ...)
على الرغم من بساطة تلك الكلمات الى انها لازالت تؤثر بها ...
ولم تستطع سوى ان تتأمل ...
تضايق ارماندو من خلال نظراتها البنفسجية ..
كيف لتلك النظرات البريئة ان تؤثر به ..
اخذ ينصح نفسه "احترس منها احترس هذا المرأه حقا داهية ...كن باردا كن باردا ..."
لا فائدة مابه اللعنه ...
وجد نفسه يتكلم "هل القصر بعيد عن هنا ؟؟؟"
لم ترد عليه ولكنها اكتفت "سوف تستكشف بنفسك سينيور ادلبيرتوابيلي ..."
ولم يعد هناك شي يذكر...
*******************************************
كان القصر الذي وصلا اليه من وجهة نظر ارماندو ...
كالقصور القديمة الأثرية حقا ....
لكنه بدا جميل ورائع ...
تكلمت التي كانت تقف بجانبه بمرارة "هذا القصر التي نشأت متعذبه فيه .."
والتفت اليها ووجد دمعة عاصية هربت من خدها ..
هو اللعنه انها تبكي انه لا يتحمل دموع النساء ...
شعر فجاءة بتأنيب ضميره هل يجب عليه ان يفعل شي كهذا ...
انه يعلم بانها قد تعذبت بهذا القصر ....
حاول ان لايفكر ثم تكلم مرتبكا "لما لا ندخل الى الداخل "
لكنه امسك بها فجاءة وتكلم بلا تفكير "لا تخافي انا فيلبا هذه المرة لديك انا ...."
التقت عيناها بعينه ...
ثم قال مؤكدا على كلامه "انا سأحميك ..."
نفضت نفسها فجاءة من بين يديه وقالت بسخرية "لا احتاج الى حمايتك انا قادرة على ان اتكفل نفسي جيدا ...اوه اللعنه عليك هذا كله بسببك ..."
قال بغضب "اخبريني انا فيلبا هل تريدين ان تستمري بالهروب الى الأبد وتعيشين حياة مقلقة ...اخبريني بذلك ...عليك ان تحلي هذه المشكلة لا بالهروب منها ..."
صاحت بوجهه وقالت "مشكلتي انني اريد ان اكون حرة لا اريد احد في حياتي سوى والدتي ..."
"تبا لك ان السينيورا انجليتا ليست والدتك بل لدي اسم امك الأسبانية بالكامل ..."
وضعت يديها على اذنيها وبدأت تبكي "انت كاذب لا اريد ان اسمع شي ..."
وابتعدت عنه ...
فجاءة فتحت البوابة الخشبية الكبيرة وظهر من خلالها شخصا مرتدي بزة رسمية وقال "البارونة انا فيلبا لما فعلت وهربتي حقا ...ان عمك لا يزال غاضبا .."
مسحت انافيلبا دموعها ولم ترد عليه ...
اما ارماندو فلقد شعر حقا بتأنيب الضمير ...
قال الحارس "هيا لندخل واهلا بك سينيور ..."
وتكلم ارماندو وهو يقول بأسبانية سليمة رسمية "اوه نعم انا ارماندو ا ادلبيرتو ابيلي .."
"اهلا بك تفضل سينيور ..."
فدخلو جميعا ولم يقطع صوت هدوئهم سوى ضربات اكعب اقدامهم الذي اخذي يدوى صداه في ارجاء القصر البارد ...
*********************************************
كان البارون قد استقبلهم في مكتبه الكبير والخشبي ...
قال وهو يلتفت الى انا فيلبا "مرحبا بعودتك يا صغيرتي هل اعجبتك حياة التشرد يبدو انها لم تعجبك ...؟؟"
لم ترد عليه بل صدت عيناها عنه وكأنها لا تريده ان يكتشف ما بداخل عينيها البنفسجيتين الغاضبيتين..
ثم تحولت عيناه الى الرجل الوسيم الذي يقف بجانبها ...
تكلم بفضول "من انت ؟؟؟"
رد ارماندو بأدب رسمي "انا ارماندو ادلبيرتو ابيلي ..."
شحب وجه العم فجاءة واخذت شفتاه ترتجفان فجاء وابيضتا من جراء ذلك ..
لم يفت ردة فعله هذه انا فيلبا ...
حاول العم ان يتكلم ولكنه تردد في البداية ثم اغمض عينيه بهدوء "اتعرف لورنزو ادلبيرتوابيلي ..."
عبس ارماندو ولكنه تكلم "يكون عمي في الواقع سينيور ..."
دمدم العم قائلا "لأجل الله ...."
ثم رفع رأسه الى الرجل الشاب وقال بهتاف"اخبرني هل لا يزال حيا ...."
هز ارماندو رأسه مجيبا "نعم لكنه مريض الأن ...."
دمعت عينا العم ثم اقترب فجاءة من ارماندو وقال "لا بد انه القدر انه القدر حقا ....اخبرني كيف هو حاله واتمنى ان المرض لا يكون خطير .."
"انه مصاب بالأزهايمر ولا زالت ذاكرته متعلقة بأيام الحروب ...وبشخص يدعى رودريغوز ..."
ثم اتسعت حدقتا عينا ارماندو بعد ادراكه على الفور"ايعقل ان يكون انت هو الرجل الذي انقذه عمي ....من خطر الموت ...وساعده في تهرب عائلته التي كانت في ايطاليا محتجزة كرهينة "
شهقت انا فيلبا "ماذا ؟؟؟انا لا افهم ..."
شرح العم فجاءة "لقد حدث هذا ايام الحرب عندما ظهر لي ذلك الرجل الأيطالي الشهم الذي ساعدني في كل شي ..دون مقابل ...لورنزو ووعدته بانني سارد هذا الدين له عندما نلتقي مرة اخرى ولكنني لم التقي به ..."
ثم التفت الى ارماندو "انت حقا تشبهه ايها الغلام ..تشبهه كثيرا ...شكرا لك لأنك احضرت ابنة اخي بنفسك انك رجل شهم حقا ..."
تهكمت انا فيلبا "رجل شهم سجنني في قصره ثلاثة ايام ...وهو يحاول ان يلتقي بك من اجل مالك نصيحتي لك لا تصدقه ايها العم ..."
وشعرت انا فيلبا بالغيرة كيف يكون حنون مع ارماندو وقاسيا معها اللعنة عليه ...
تكلم العم بأبتسامة واسعة متجاهلا وقاحة ابنة اخيه"لا بد انك متعب حقا ايها الرجل سأطلب منهم ان يعدو لك جناح يليق بك ومن ثم سنرسل لك طعام الغداء في غرفتك نراك في العشاء ...وفي العشاء ارجو منك ان تزودني بالتفصيل عن اخبار صديقي المخلص لورنزو ..."
صاحت انا فليبا مقاطعة اياهما "اللعنة عليكم انا اكرهكم حقا ...حقا اكرهكم ...وانا حقا غير محظوظة عندما وضعني القدر في طريقكما ..."
واستدارت ...
ثم واجهت الحارس الذي كان يمسك بها ...
قالت غاضبه "دعني ايها الحقير ولا تلمسني ..."
امر العم "اتركها واهتم بالضيف العزيز ..."
استدارت اليه وقالت "أنه تماما مثلك لا عجب ان وقعتم في حب بعضكم ..."
وركضت الى الأعلى ....
سأل ارماندو فجاءة وهويرى طيفها الذي هرب "اهي دوما بهذه الشراسة والعنف ..."
ضحك العم فجاءة "لا تهتم بأمرها او انك بدأت تهتم ..."
احمر وجه ارماندو وقال "علي ان ارتاح حقا ..عن اذنك .."
*************************************************
نعم ...
هذا كل ما يحتاجه هو حمام دافئ ينعشة ...
بعد ان اخذ حمام طويل ارتدى روب الحمام وبدأ يجفف شعره الأسود ...
كان يجلس وبدا يطلع على ايملاته من خلال هاتفه المحمول والمزود بخدمة الأنترنت ..
من ثم بدأ يجري أتصالاته ..
بعد ذلك رمى نفسه على السرير وبدا متعبا حقا ...
فجاءة فتح الباب دون طرق وظهر من خلاله طيف امراة وكانت لاتزال غاضبة ..
ويبدوا انها قد نقلت اليه عودى الغضب وقال منفعلا "الا تعلمين انه ليس من اداب الأحترام بأن تدخلي غرفة رجل او حتى ان تطرقي الباب فأفرضي انه كان في خصوصيته ..."
تكلمت انا فليبا بتهكم مقاطعة اياه بأستهتار "هذه ليست المرة الأولى ادخل فيها الى غرفتك وثانيا ليس هناك حاجة ان تكون نزيه فلقد سبق ورأيتك عاري من دون حتى قطعة ملابس واحدة تسترك ام انك نسيت ذلك ..."
شهق وقال "الا تخجلي حقا ان جراتك هذه لا تعجبني ..."
تكلمت بفاذ صبر "اوه لا يهم ....اسمع اريدك ان تخرجني ...حقا من هنا ...وانا ساتنازل لك بلقبي ....مارأيك ...."
كان ينظر اليها ساخرا ....
وجدت نفسها تسأل "هممم ماذا قلت ؟؟؟"
جلس ارماندو ...
وقال ساخرا "هل حقا ظننتي بأني سأساعدك وخصوصا ان عمك صديق وفي لعمي وانا لا اريد ان اكسر هذه الصداقة ..."
اشارت بسبباتها اليه "انت تماما مثله اليس كذلك ؟؟"
"مثل ماذا ؟؟؟"
"مثل عمي ؟.."
"ان عمك رجل قوي ورزين كما هو يبدو عليه ..."
"لا اهتم بأطرائك حقا له ...فأنت لا ترى الا الظاهر لا تحب الا المظاهر...سطحي مثله ايضا ..."
"لما انت عدوانية حقا ...."
"انا لست عدوانية ..."
"بلى انت كذلك ..."
"قلت لك بأني لست عدوانية .."
نهض بسرعة وقال "حسنا لايوجد هناك ما نتحدث عنه هيا اغربي عن وجهي فلست حقا ان اقف واتفرج على مزاجيتك العدوانية .."
فجاءة وجدت نفسها تاخذ نفسا عميقا ثم قالت ساخرة "حسنا معك حق انا خارجة الى اللقاء ايها الضيف العزيز ..."
واستدارت خارجة ...
اما هو فقد اكتفى بالأبتسام ...
ثم مسح ابتسامته بسرعة ...
يالها من وقحة حقا ...
*************************************************

ام سليمان
10-04-2012, 12:40 AM
الفصل التاسع عشر والأخير....
لحق بها وكيف له ان يقف مكتوف الأيدي وهو يراها تدفن نفسها وتحرمه ايضا من حبها وشوقها وحنانها...
مهما يكن عليه ان يصفي الحسابات لقد ان عليه ذلك وان لا يضيع الوقت حقا ...
تكلم _وهو يقف امام باب الشقة_ بصوت اجش "ان اردت حقا بأن تخرجي عليك ان تمري من خلالي ماري قولد ..."
وقفت على بعد خطوة منه ..
وتابع بنفس الصوت "اخبريني بحق الله ماري قولد ما هو الشي الخاطئ الذي قلته وانت تضايقتي هكذا اخبريني .."
تنهدت ماري قولد واجابت بهدوء مرير"مالفائدة لقد فات الأوان ..."
امسك ربرتو بكتفيها وشدها اليه "لم يفت الأوان عزيزتي لم يفت ...فقط اخبريني ..."
استسلمت وقالت"حسنا مادمت مصر ..."
اخفضت رأسها حتى تستجمع شجعاتها "ربما انت حقا تحبني نعم فأنا اصدقك وابادلك ايضا هذا الشعور الرائع ...لكن ...ربما لازلت تحب نفسك اكثر ربرتو ولا يبدو حقا انك تتفهم ...وتشعر بحساسيتي ...وانت تعلم ان الحب وحده لا يكفي ...لم يصدمك وقع خبر حملي واجهاض طفلي ولم يصدمك خبر ان عائلتي قد تخلت عني بل كل الذي ابديته هو انني اطول علاقة قد حصلت عليها ..وهذا لا يعتبر اطراء لي ربرتو وفوق كل هذا انت تنظر الي على انني مجرد علاقة عابرة لا اكثر كحالك مع نسائك ...لا والف لا بأن تصنف علاقتنا هكذا ...هذا حقا لا يعتبر اطراء لي ...وخصوصا انك لا تؤمن بالزواج كما اخبرتني .."
تنفس ربرتو بصعوبه وعقد حاجبيه المستقيمين "لدي اسبابي ماري قولد ...حقا لدي اسبابي .."
انفعلت"اخبرني بها بالله عليك ما هي اسبابك التي تحولك من فكرة الزواج ؟؟"
اجابها بنفس انفعالها"لأنني خائف ...حسنا ..خائف من ان اربط امراة معي ...واكون زوجا غير مخلص تماما كما فعل والدي مع والدتي ....خائف من ان اكون قد ورثت هذه منه ..."
ساد صمت فأزاحت ماري قولد يداه من كتفيها وقالت بصوت حاولت ان تجعله قاسي "حسنا فلتبقى مع خوفك الى الأبد وانا سألتحق بالدير لقد انتهى الذي بيننا ..."
وحاولت ان تزيحه من طريقها ...
وجدت عيناه تلمعان بدموع خفيه وهو يمسكها بسرعه محتضنا اياه بقوة "لا تقولي كذلك ماري قولد ...انت الشخص الوحيد الذي اثق به ...انت الشخص الوحيد الذي احتاجه ....ماري قولد .....لا تقولي ذلك ..."
ولم تستطع ان تمنع دموعها من الأنهمار....
فجاءة رن جرس الشقة وسمعا صوت رجولي "اعرف انك بالداخل ...ربرتو افتح الباب ..."
حررها ربرتو على الفور من ثم مسح دموعه ...
ففتح الباب على الفور وتلقى لكمة قوية بسرعة من انريكو "اللعنة عليك كيف تكون جاحدا هكذا ...."
شهقت ماري قولد وهي ترى الدم ينزف من انف ربرتو ...
الذي نهض وقال انريكو متابعا بعدما القى نظرة على تلك الفتاة "اخبرني ....لقد عدت من اجل هذه الراهبة ربرتو اخبرني ..."
نهض ربرتو على الفور وهو يمسح نزف انفه "نعم لقد عدت من اجلها ....و تعلم حسنا سأعتزل الفن نهائيا ..."
دهش من انريكو وماري قولد ...
وتابع "سأعقد مؤتمر صحفي هذا العصر وسأعتذر رسميا للمخرج مايكل فليب ....وحان الوقت لتلك المشاك ان تنحل ...."
ثم استدار الى ماري قولد "ماري قولد ارجوك ثقي بي ...ثقي بالرجل الذي يحبك ..."
ثقي فقط به ...
هزت رأسها ايجابيا ثم قبل جبينها وكأن شي لم يحدث بينهم ....
واستدار بعد ذلك الى انريكو المحبط وقال بجدية"انا اسف حقا انريكو لا تقلق سأنظف كل شي ....اعدك بذلك"
*************************************************
في ذلك اللقاء الصحفي الذي تجمع حشد من الصحافة جمعهم الفضول بما سيقوله الفنان ....
كان مرتديا بدلة رسمية فبدا جذابا الى حد يخطف الأنفاس ...
حيث لم تستطع ان تروض تلك البدلة رجولته او حدة سواد عينيه ...
وكان يجلس بالمقابل ....
ثم بدا يتكلم بأدب "شكرا لكم جميعا لتجمعكم .......كما اشكركم ايضا لحرصكم على نشر برائتي وانا سعيد حقا ...ثم ...."
اخذ نفسا عميقا "قبل ان يسألني اي احد دعوني اولا اخبركم ..كم كنت سعيد حقا بأنني لأول مرة سأكشف اوراقي امامكم ولم اعد اهتم ..."
ثم ابتسم بحزن "ظننت ان حياتي هكذا رائعة ...غناء وشهرة وثراء فاحش ومعجبين من كل الأجناس ....ظننت انني حصلت على كل شي او انني قد صعدت الى القمة الرائعة كما يتمناها كل انسان ...ظننت وظننت وظننت ولم ادرك ان الشهرة هي مجرد سلاح ذو حدين ....وفات الأوان لأدراكي هذا وعدم تحليي بالحكمة لأفكر ايضا بهذا ....لكن كل هذا لا يهم واصبح من الماضي ...وانا رجل لا احب الا ان اذكر الشي الجميل جدا ..."
ثم سكت قليلا ليدع احد الصحفيين بتصويره ثم تابع "في الواقع لقد كان علي حقا ان اخذ عقابي في السجن فلقد كنت استحق ذلك ...ليس بانني كنت قد اغتصبت قاصر اوقتلتها .لا لا انا برئ من هذه التهمة ولكن ....كنت اردت حقا ان اتلقى هذا العقاب ...لظني ان هذا الشخص الذي كنت اظنه والدي ..سيدرك وذلك ويبدا ينظر الى ابنه من منظار جديد ولكن ..مع الأسف لم يكن مهتما كما يبدوا ولا ايضا كنت مهتما ...لكنني سعيد بتلك القضية التي ليست بها فلقد عرفت من خلالها من يحبني ومن يكرهني ..من يثق بي ومن لا يفعل ...ومع الأسف لم يقف معي سوى شخصان ...مدير اعمالي ..وفتاة رائعة حقا ....ماري قولد ادلبيرتو ابيلي ...تلك الفتاة التي دخلت اسوار قلبي وعقلي ايضا .....كما لم يفعل اي شخص ...لكنني بالمقابل انا لم اقدرها او صنتها كما ينبغي علي وكيف لرجل متشرد عديم التربية ان يفعل شي كهذا ...لا يهم ولم يبدوا بانني قد احترمت اهلها ...عائلة ادلبيرتو ابيلي ...تلك العائلة الراقية الذي لا ارضى اطلاقا بأن ادنسها ....بفضيحتي ...ربما فعل السينيور ادواردو ذلك لأاسباب خاصة ولكنه لم يفعل شيئا قد ضرني على الأطلاق لانني انا قد اخذت العقاب الذي استحق كما قد اخبرتكم في بداية حواري ...وانا اعتذر للكل ...منك يا مستر مايكل ومنك يا انريكو ومن الجميع الذي اهنتهم دون قصد مني ...لأنني رجل قاسي واناني ...ولكن اخص بأعتذراي وحبي الى اغلى انسانة لدي ماري قولد ...تلك الفتاة التي كنت الرجل الأول والوحيد في حياتها وكم افتخر بذلك لأنها قد اختارتني دون سائر الرجال لأكون حبيبها ...وانا اسف عما قلت لك هذا الصباح ...كوني اظن انا علاقتنا مجرد علاقة عابرة وماذا تظنين في شخصا سي مثلي ..."
رد عليه احد الصحفيين مازحا "مادمت تحبها فقط اعلن لها بأنك تحبها وتريد ان تصونها بالزواج منها صدق هذا فعال "
اتسعت حدقتا عينا ربرتو وقال بجدية"حقا ...لم اكن اعلم ان الزواج مهم لدى النساء"
ضحك الصحفيين وقال "بلى انه كذلك ...يردن الأستقرار كما ترى "
سأل ربرتو الصحفي بفضول "وماذا ان لم يكن لدي شي اقدمه لها لأنني سأعتزل الفن قريبا ..."
دوى شهقات من بعض الصحفيين وتعالت اوضة الكاميرات عليه وتابع ربرتو متجاهلا ردة فعلهم "هل ستقبل برجل فقير غير اصيل مثلي ...."
صاح صوت في الطرف الأخير "نعم سوف تقبل بك بكل حالتك الم تخبرك في الماضي ...بذلك ..."
استدارت جميع الرؤوس نحو تلك الراهبة التي تقف في الخلف وهي تبكي ...
وتابعت تبكي "الشي الوحيد الذي لا تقبله اطلاقا منك هو ان تتوقف عن حبها ..."
دمعت عينا ربرتو ونهض من مكانه وقال يحاول ان يدعي المزاح "اكنت تلاحقيني ..."
هزت ماري قولد برأسها "نعم لم اقاوم الفضول بما ستخبر به الصحفيين .."
ضحك ورد عليها "على كلا ...انا حقا سعيد لأنك ستبقين بجانبي ..."
ثم اقترب منها وامسك بيدها وقال "هيا لنخرج لقد علمت الصحافة بكل شي ..."
وخرجا وخرجت خلفهما الصحافة التي بدت ترمي الأسئلة على ماري قولد ...
لكن ماري قولد تسمع هذا الأزعاج كمن لو تسمع موسيقى ....
موسيقتها الخاصة هي وربرتو ...
همس ربرتو بأذنها "انا اسف لما قلته لك هذا الصباح .."
"لا عليك ..."
وخرجا ....
*****************************************
كانت هيلاري تخبر مايكل "ماذا سنفعل عندما انسحب ربرتو يا الهي مصير هذا الفلم هو الفشل ..."
امسك مايكل يدها وقال "لا لقد قام ربرتو بعمله على اكمل وجه ولكن يبدوا انني سنحرف بقصتك بعض الشي وسنجعل نهايتها ...حزينة ..."
عبست هيلاري وتابع مايكل "لا تقلقي ...حقا سنحل هذا الأمر ..وسنتدبره لا تنسي ان لدينا لوس ...وسنكمل باقي التصوير في امريكا ..اي ان قصة الحب ستنتهي الى هذا الحد بين الأيطالي الفلاح وبين الملينونيرة الأمريكية المدلله ..."
"لا تبدو ستون سعيدة على الأطلاق وخصوصا انه قاوم سحرها ..رجل وسيم مثل ذلك الأيطالي ..."
ضحك مايكل بقوة "لكن لديها جيف الذي لا يكف ان يستغل فرص التقرب منها يبدو لي جيف رجل جيد حقا .."
"لكن لوس تقول دائما ان جيف يعتبر كوالدها .."
ابتسم مايكل وقال "لا يبدو لي ذلك فلوس بدأت ترتبك حقا ما ان تبقى وحدها مع جيف انسيتي ما كان يجري بينهم البارحة...انا سعيد حقا واتمنى حقا من جيف ان يجعل من المراة التي يحبها تذيب به حبا تماما كما فعل هذا الأيطالي مع حبيبته الراهبة ..."
واخذ ينظر الى الرجل الذي كان يعترف بحبه في التلفاز ذلك الرجل هو ربرتو الذي ظنه مغرور في البداية لكن بدا ضعيفا امام سحر تلك الراهبة ...
وعلق مازحا "من بين كل النساء تعلق قلب فنان اثم براهبة تبدو لي قصة ربرتو مثيرة للأهتمام حقا ..."
ثم رفع كأس النبيذ وقال لهيلاري "نخبك يا صديقتي الذي يوما ما سأفوز بقلبك .."
ضحكت هيلاري من اعماق قلبها وصفقت كأسها بكأسه ....
*******************************************
لم يفت هذه الأخبار ادواردو الذي بدا يشعر بالذنب امام هؤلاء الثنائي ....
والذي اثار دهشته هو اعتذار ربرتو وتبرئته له على الرغم من كل ما حدث بينهما في الماضي ....
لكن بدا الفنان يحب ماري قولد ابنته من كل قلبه ربما لهذا السبب ضحت ماري قولد بكل شي لأجله وحده ....
ابتسم لهما واعطاهما بركته بالسر ....
يوما ما ...
سيكونون اسرة واحدة ....
ولانه امن بهذا ...
سيتحقق قريبا ....
***********************************************
كان ارماندو يخبر البارون بكل شي عن عمه وكان البارون مستمعا اليه بكل اهتمام وعيناه تلمعان بالشوق وقال "انا حقا ممتن للقدر الذي رماك في طريق ابنة اخي اخبرني كيف التقيت بها لأول مرة .."
ابتسم ارماندو وهو يتذكر لقائهما الأول ....
لكنه لم يجرؤ ان يخبر البارون بكل هذا لأن هذا ربما يكون شي قد لا يرغب بسماعه ...
لكن ارماندو افتقد انا فيلبا وسأل "اين (انا)...اقصد البارونة الا يجب ان تأتي الى العشاء ..."
ضحك البارون وقال "انت حقا حقا ...تكن شعورا للبارونة ..."
اتسعت ابتسامة ارماندو وقال "حسنا انا لا انكر ان ابنة اخيك جذابة .."
وقال البارون بمكر "حدد كلمة جذابة ما تعني بالضبط هل لدرجة انك تريد ان ترغب بالزواج بها ...."
احمر وجه ارماندو واتى صوت من الخلف "على جثتي اتزوج برجل طماع ..."
عنف البارون ابنة اخيه "انا فليبا صوني الفاظك ثم الا ترين ان هذا الرجل منجذب اليك .."
ارتجفت انا فليبا واخفتت ارتباكها وقالت "لا اهتم ..."
ارتفعت حدة صوت البارون "انا فليبا ..."
نهض ارماندو وقالبهدوء "سأتحدث مع البارونة ...."
وامسك يدها وسحبها الى الساحة الخارجية وهي تقاوم "اللعنة عليك ...ماذا تريد ..اتركني "
"انا حقا لا تعجبني وقاحتك واريد منك على الأقل ان تجاملي .."
"لن اجامل شخص مرتزق مثلك .."
"انا لست مرتزق اللعنه عليك ..."
اقتربت منه وهي تسلط سبباتها بين عيناه "انت مرتزق مرتزق مرتزق ..."
ازاح سبابتها بسرعة وقال "حسنا انا مرتزق مرتزق وماذا ستفعلين حيال ذلك ..."
لم تعلق بل وقفت وبدت تنظر الى مايرتديه ..
منذ متى انا فيلبا تهتم بما يرتدي الرجال ...
كان ما يرتديه كان واضح من ماركة معروفة ربما هي ماركة سلسلة شركاتهم ....
حسنا ....
انه غني حتى لو اثرت تلك القضية على سمعتهم سيظلون اغنياء ولا اتوقع ان تمصلح ارماندو بعمها بأن يستثمر ماله الا اذا كان...
لا لا انه مرتزق مصاب بداء العظمة يحب المال حبا جما ...
لم تتكلم ولم تعلق ولكنها لعنت قلبها الذي تعلق برجل كهذا ....
وبدأت تفكر به طوال اليوم ...
لا لا لا لن اسمح لقلبي ان يسيطر علي على الأطلاق ...
لكن عندما ارتفعت عيناها البنفسجيتان الى وجهه ادركت فضاحة ما فعلته ...
لقد كانت تعابير وجهه جذابة ...
وتذكرت كيف تكون قبلته ...
حاولت ان تزيح عيناها ولكنها لم تقاوم ...
لم يبادر بأي شي لكنه اخذ يشدها بعيناه ...
لأنه بدا عاجز عن الحركة ...
ماذا كانت تفكر قبل قليل ..
اه صحيح بأن لا تدع قلبها يسيطر عليها ...
رفعت يدها وبدأت تتحسس الكنزة الحريرية الذي كان يرتديها ...
وجفل هو من حركتها في البداية ووجد نفسه يخبرها "انا لم يسبق لي ان فعلت شي كهذا ..."
اللعنة على لسانه السليط كيف له ان يخبرها شي كهذا ...
جمدت يداها ...
وقالت "رجل بمثل الجاذبية والجمال لم تستطع ان تغوية اي امرأة ....لا اصدق ذلك ..."
ثم استطردت "انا كنت اقرأ بالخفاء عن كيفية الحب ....وكلما قرأت اكثر كلما اردت ان اكتشف هذا اكثر ..."
اللعنة وجدا نفسيهما يبوحان بأسرارهما لبعض ...
ثم تابعت بصوت اجش "لكن الذي شدني اكثر هو ان ما اجمل العلاقة بين الرجل والمرأة ولا افهم لماذا يعم المشاكل بينهما ...طوال الوقت في حين ان هناك اشياء اجمل ان يقضى الوقت بها .."
وتابعت تحسسه اما هو فقد وقف قلبه واعلن اضرابه عن الخفق ...
حاول ان يتكلم "انا فليبا ..."
اتى صوت البارون مقاطعا "مالذي تفعلونه بالخارج لقد قلقت عليكم هيا لقد برد العشاء حقا ..."
فأنسحب ارماندو بثقل اما انا فليبا فقد بدت جامدة في مكانها ...
انها تحبه تحبه وهي متأكدة انه يحبها مثلما هي تحبه ...
نعم لقد عرفت من خلال غزيرتها الأمية ....
**************************************************
خلال العشاء الذي سرى بهدوء كان ارماندو يحاول ان يركز في الأكل على ان يرفع عيناه لتلتقي بعينان ادرك انه افتتن بهما...
اللعنة انها هي من تحاول ان تغويه ...
وهو بكل بساطة اباح لها عن عدم خبرته بهذا الأمور ...
وهي كذلك ..
قد تكون عذراء فعلا لكنها لا تملك ابد الخجل العذري ...
لقد كانت تتحسسه بكل جرءة ..
وكان هو غير مقاوم على الأطلاق ..
اللعنة ان بينهما كيمياء غريبة ....
كيمياء لا يفهمها هو بحد ذاته ...
عليه ان يعود وان لا يبقى هنا في اسبانية برفقة هذه الفتاة الأسبانية الجذابة ...
تكلمت فجاءة "عمي اريد ان اتزوج بأرماندو .."
غص ارماندو بلقمته ..
مالذي تتحدث عنه حقا ...
تابعت "حسنا لا اهتم بنوع المصالح الذي يريدها منك لكنني اريد ان اتزوجه ..."
ثم حولت عيناها اليه وقالت "هل تقبل الزواج مني ..ارماندو ادلبيرتوابيلي ..."
ضحك البارون وقال "انه اجمل قرار قد صدر منك للتو انا فيلبا ..."
ولكنه ترقب ردة فعل ارماندو المتفاجئ وحاول ان يبدو عملي رسمي "في الواقع ..."
قاطعته انا فيلبا بهدوء"نعم او لا ...ومهما كان قرارك سأحترمه "
يا الهي كم تبدو مسيطرة للغاية ...
اللعنة عليها ....
وجد نفسه يجيب "احتاج للتفكير ..."
يالسخرية القدر ...
قد يبدو انه انجذب اليها ..
لكنه تخيل الحياة مع انا فيلبا ....
حياة ستكون غير هادئة على الأطلاق وستحاول ان تكون هي المسيطرة وهو لا يحب هذا النوع من النساء اطلاقا ...
**********************************************
في تلك الليلة لم يتسطع ارماندو ان يزيحها من تفكيره...
عليه ان يرفض هذا الأنجذاب اليها على الفور ...
عليه ان يخرج هذه الأفة من حياته ....
عليه ان يفكر بأشياء ذي اهمية كشركات ادواردو ولورنزو ...
وكيفية حل ماشكلها ....
لا سيعود الى ايطاليا غدا ....
لا يريد ان يبقى هنا .....
حاول ان يفكر بشي اخر ..
ااه اللقاء الذي جرى مع ذلك اللقيط ...
جيد من ربرتو انه فعل شي وبرئهم ...
والان لم يعد لديه شي هنا اي في اسبانيا ...
سوف يصحح باقي المشاكل بنفسه ...
مبتدئا بمشكلته الجديدة مع انا فيلبا ...
سمع وقع اقدام يقف عند باب غرفته ..
اللعنه هل هي انا فيلبا وسوف تدخل عليه هذه الليلة ...
وسمع همسها "ارماندو هل نمت ..."
الا تخجل اليس لديها اي تحفظات ....
سوف يفقد صوابه حقا ...
"اريد ان اتحدث معك ..."
ثم سمع شخصا اخر يقول "انستي البارونة الا يجدر بك ان تتواجدي في غرفتك .."
وسمع استلامها "حسنا سأذهب ..."
حاول ان ينام لكنه فجاءة زلقت رسالة تحت الباب ...
فنهض على الفور من شدة الفضول ليفتحها ...
(انتظرك في الساحة الخارجية التي تحدثنا فيها من قبل اريد ان اتحدث معك حقا .....)
اللعنة الا تعلم كم الساعة ...
ووجد نفسه يستجيب ...
اللعنه عليه سوف يكون معدوم الشخصية وهي سوف تسيطر عليه وتديرة باحكام بأمر من اصبعها الصغير....
*************************************************
كانت تبدو جذابه بقميص نومها الأزرق الطفولي حين التقى بها اما شعرها العاصي فكان متوجا على وجهها ...
وجد نفسه يقف بجانبها وقال "نعم تكلمي..."
التفتت اليه وقالت بتعابير جادة"الا تعي حقا للأنجذاب الذي بيننا ارماندو ...بيني انا وانت ..."
"تخرجيني بهذا الوقت لتخبريني بهذه السخافات والموضوع الأسخف هو طلبك السخيف بالزواج مني ...اللعنه عليك ماذا ستسفيدين .."
"حسنا ساخبرك لما طلبت الزواج منك ....لأنني اريدك .."
دهش وارتبك بعدما راى نظرات الجدية في عينيها "انت صريحة "
"ولما اخبئ مشاعري ما دمت قادرة بأن لا اخفيها ..وانا لا اخجل منها حقا مقابل ان تحصل على اللقب وعلى استثمار من عمي ...فكر واستغل هذه الفرصة عصفوران بحجر واحد ..."
ضحك على الفور "ولكن لماذا انا ..."
ضاقت عينا انافيلبا وقالت بصوت غليظ"يخبرني احساسي بأننا سنحب بعضنا ويخبرني احساسي بانني قادرة على ان اروضك تماما كما نت قادر ...لم يسبق لي ان شعرت بهذا مع اي رجل ..تماما كما انت تفعل ..وانا حقا احب الرجل البتول ...تماما بانني لن اجد رجلا اخر مثلك .."
وجد نفسه يعلق"انا حقا حقا لا تعجبني جرئتك ...لكن من يدري ماذا يخبئ لنا الأقدار ...."
ساد صمت ...
ثم استطردت بحزن"معك حق ...وانا حسنا لقد علمت ان السينيورا انجليتا ليست والدتي .."
والتمعت عيناها ...
وجد نفسه يسألها "كيف علمتي بذلك ؟؟؟"
"اخبرني عمي واراني وجه والدتي الحقيقية الميتة البارونة دونيلا ...."
ومسحت دموعها ..
وقال ارماندو بهدوء "انا اسف حقا ....."
"هيا واسيني ارماندو ..."
ثم وضعت رأسها على صدره وبدت تبكي "اريد ان اكون مثلك تماما قاسية انانية لا تهتم الا بمصالحها ..."
همس ارماندو بألم "انا لست كذلك ..."
"اخرس وابقى هكذا ..."
****************************************
كانت ماري قولد تجلس بجانب ربرتو بمقعد السيارة القديمة المتصلة وقالت "اخبرني هل حقا سننتقل الى الريف .."
"نعم اريد ذلك وبقوة ومارأيك انت ؟؟؟"
ابتسمت وقالت "حسنا حياة الريف لا تبدو لي سيئة ...ولكن لماذا اردت ان نتنقل الى الريف ..."
"حسنا اريد ان ننشئ عائلتنا في بيئة هادئة ومحافظة ومارأيك انت ..."
التمعت عينا ماري قولد وقالت "احب ذلك ...واحب جميع افكارك .."
ثم امسك يدها وقبلها وقال "حسنا سأريك المزرعة التي اشتريناها ..."
"انني على شوق حقا ....لرؤيته لكن من باب الفضول كيف حصلت على المال ..."
ابتسم ربرتو وقال "من خلال ذلك الفلم الهوليوودي الذي لاقى نجاحا غي متوقع في امريكا .....ولقد اخبرني عنه مايكل فليب المخرج الرائع ..."
"انا حقا سعيدة لذلك ..."
"سنتزوج ما ان نصل الى الريف وبعدها نبدأ بحياتنا الجديدة ..."
حياة مع ربرتو ...كم هي رائعة حقا ...
ونامت على كتفه قريرة العينين ...
********************************************
الخاتمة...
بعد سبع سنوات ....
كان الشيب قد غزا شعر ادواردو حين كان واقفا في الشرفة يراقب احفاده هو واخيه لورنزو الذي قدر خرج للتو من المستشفى ...
لم يكن العلامات الحيوية والتقارير الطبية تنبئ بانه بخير لأنه في المراحل الأخيرة من مرض الأزهايمر ....
كان حزين لما اصاب اخيه لكن هذا لا يهم ...
لقد حدث اشياء عدة خلال السبع سنوات الفائتة ...
فقد تزوج ربرتو وماري قولد ...
ولكن الخبر الصاعق هو زواج ارماندو من بارونة اسبانية تكون ابنة صديق عمهم ...
تفاجئ بالخبر في بادئ الأمر ...
لكنه سعيد حقا ...
سعيد لأن ماري قولد وربرتو قد عادا يلتمسان مغفرته ...
سعيد لأن علاقته قد صلحت مع ربرتو ...
سعيد لأن احب زوجة ابنه انا فليبا تلك الزوجة المتمردة الذي في كل مرة تسقط في شجار مع زوجها ....
لكن على عنف شجارهما على عنف حبهما القوي الذي اكتشفاه خلال مراحل زواجهما ...
والذي اعلن عنه ارماندو حب بعد الزواج ...
كان ادورادو يجلس بجانب زوجته ...
الذي كان يحبها بدوره ...
الفونسينا ...
ستكون تاج على رأسه ...
لقد علمه ابنائه وخصوصا ماري قولد عن اهمية الحب ....
وبجانبه الأخر كان البارون رودريغوز واخيه لورنزو بالأضافة الى والد ربرتو....
كان البارون يخطف زيارت اليهم والى ابنة اخيه من حين لأخر و اصبح هذا مكانه حقا من بين العائلة التي توسعت وكبرت ...
لا بأس اليوم عودة ابنه دانيالو من الولايات المتحدة حاصلا على الماجستير في المحاسبة القانونية ...
لقد اختفى المراهق الطائش وحل محله الرجل الرزين صاحب المسؤلية ...
ابتسم اداورادو حين راى حفيده ابن ربرتو وماري قولد ...
ركو مارشيلو الذي حملت به ماري قولد منذ السنة الأولى في زواجهما ...ومن بعدها انجبت الفونسينا وادورادو لقد اسمت ابنائها وفقا لأسماء اجدادهم ولكن ماري قولد الأن حامل وسوف تنجب ايزابيلا كأسم والدة ربرتو ....
اما روزيتا ..
حبيبته الغالية فهي لم تنجب سوى لورنزو ...
واضربت عن الحمل قائلة ان واحد فقط يكفيها وان لديه اقربائه وسوف لن يحصل على فقدان الأخوة ....
بالنسبة الى ارماندو وانا فيلبا ....
فلقد انجبا توأم بنات يشبهان انا فليبا كثير ...
لكن لديهم عينان جدهم ادواردو الزمردية ...
ضحك ادواردو هو يقبل وجنة روكو وقال "نعم ياصغيري ماذا تريد ..."
"انني اعرف العزف على القيتار لقد علمني والدي هل تريد ان اسمعك لحني ..."
"نعم ..."
وبدأ روكو ذو الست سنوات بالعزف ...
فأقترب والد ربرتو وثم رفعه وقال بحنان "هذا هو حفيدي الموهوب ..."
قالت الفونسينا عابسة "ولكن اين والديهم لم يظهر احد سوى الأحفاد وانهم يعلمون ان اليوم قدوم دانيالو يا الهي عديمي الأهتمام ..."
واتصلت على كل رقم من ارقامهم ولكن لا احد يجيب ...
***************************************
كان ربرتو قلق وهو يقول لماري قولد "اسمعي ماري قولد هل انت حقا لا تعانين من اي انقباضات ..."
هدأته ماري قولد بحنان "انا بخير هيا لنخرج فاليوم سيأتي دانيالو ..."
"ماري قولد انا حقا قلق ..."
ثم قبلت جبينه وقالت "لا تقلق ..."
ثم قال غاضبا "المرة القادمة ساستخدم حمايات لا اريد تعذيبات اخرى لقد تعذبت ثلاث مرات وانظري الي الشيب الذي ظهر في شعري..."
ثم ضحكت ماري قولد "انا احب اولادي ....روكو والفونسينا وادواردو ....وسوف احب ايزابيلا ....وانا على شوق في انتظارها .."
هيا لنخرج ...
*******************************************
كانت روزيتا والفريدو ينتاقشان او بمعنى اخر يتجادلان ..
تكلم الفريدو "انا لا تعجبني فكرة ان يبقى لونزو وحيدي اريد المزيد من الأطفال ..."
"انا يعجبني ذلك .."
"روزيتا انت لا تعلمين كيف هي نظرات ابني حين يرى ان جميع اقاربه لديهم اخوة .."
"سيعتاد على ذلك ..."
"لكنني احبه وقلبي لا يتحمل ذلك .."
"اها تحبه اكثر من والدته ..."
"روزيتا كيف تقولين هكذا انا احبك اكثر من اي شي في الدنيا واحب ابننا لأنه جزء منك ..."
ثم لثم خدها ونهضت وهي تضع اللمسات الأخيرة من الزينة وقالت "هيا لننزل لقد تاخرنا في الجميع في انتظارنا ....لا تنسى ان دانيالو ابن عمي سأتي اليوم من السفر ..."
ثم استسلم ..
***********************************************
كان ارماندو غاضبا جدا جدا جدا ...
كان واقفا مواجها لأنا فيلبا التي كانت تبادله الغضب ...
وقال "لقد كان اكبر خطأ افترفته حين وافقت على عرضك في الزواج بي ..في تلك الليلة الأسبانية المشؤومة .اتعلمين هذا ..."
تكلمت وهي تصر بأسنانها "وكانت اكبر حماقة حين عرضت على رجل مثلك الزواج ..."
"اوه بالله عليك انا فليبا انا حقا حقا حقا علي ان اعيد تلك الجملة مرارا وتكرارا لا تعجبني وقاحتك على الأطلاق ..."
ثم استدار فجاءة بحركة اثارت انتباه انا فليبا ...
وبعد ذلك فاحت رائحة عطره فأستنشقتها بهدوء ثم تحول غضبها الى فقاعات ...
وتكلمت "دعنا لا ننزل اليوم ..."
التفت ارماندو اليها وقال وهو لا يزال غاضبا"ماذا لم اسمع ان اخي سأتي اليوم ولقد تعبت من سيطرتك كم مرة علي ان اروضك ..."
اقتربت منه بهدوء وهي تزيح ربطة عنقة وقالت مكرره "دعنا لا ننزل ...فلقد تكفلت ابنتينا بذلك ..."
همس "ماذا تفعلين ..."
"لم اكن ادرك كم انت جذابا حين تكون غاضب ..."
فجاء ابتسم لها وكأنه لم يكن غاضبا قبل قليل وقال "حقا ..."
"نعم ..."
واستجاب لها على الفور ....
***************************************
وصل دانيالو ولكم تأثر حين استقبلته عائلته الكبيرة بحرارة ...
كان الأطفال يصرخون "عمي دانيالو ....."
ولكم تعلق قلبه بهم ...
ودمعت عيناه متأثرا ثم عانق الكبار وحيا ربرتو واخته ماري قولد ومن بعد ذلك حيا ابنة عمه روزيتا وزجها ...
ولكن هناك شخصان مفقودان ...
فأبتسم على الفور وقال بينه وبين نفسه بمكر ...
"سيسلم عليهم قريبا ..."
اما الأن ليحتفل بعودته الى الديار .....
************************************************
تمت بحمد الله ....

ليالي ماطره
10-04-2012, 07:33 AM
http://www.mlazna.com/mwaextraedit5/extra/63.gif


تسلم ايدك عزيزتي قصه رائعه ما تركتها لحتى خلصتها منتظره القادم منك ألف شكر أنا بحب القصص الاجنبيه عن العربي وايش احلى من حب فنان

ويغنيلي احلى كلام والعواطف بينهم مسموحه وبنتقبلها قد ما كانت حاره وملهلبه تسلمي مره تانيه

light
10-04-2012, 08:30 AM
http://www.mlazna.com/mwaextraedit5/extra/101.gif

دموع صامتة
10-04-2012, 09:19 AM
واووووووووووووووووووووووووووووو
ام سليمان معنا هنا ..وكمان منزله اخر ابدعاتها ..
اهلا بيكي حبيبتي .. نورتي يا قمر المنتدي ..

بكرة احلى
10-04-2012, 12:49 PM
http://www.mlazna.com/mwaextraedit5/extra/38.gif

رودينا2
10-04-2012, 12:51 PM
http://www.mlazna.com/mwaextraedit5/extra/39.gif

hanane83
10-04-2012, 02:32 PM
thank u

فهد 2010
10-04-2012, 02:51 PM
http://www.mlazna.com/mwaextraedit5/extra/64.gif

ام هناء
10-04-2012, 03:24 PM
الف شكر للرواية المشوقة

foofo
10-04-2012, 04:49 PM
http://www.mlazna.com/mwaextraedit5/extra/60.gif

ريمان الأمل
10-04-2012, 05:34 PM
http://www.mlazna.com/mwaextraedit5/extra/64.gif

ليلى700800
10-04-2012, 07:05 PM
ggggggggggggggggggggggggggggggggggggggggggggg

سكاى أنجل !
11-04-2012, 02:01 PM
http://www.mlazna.com/mwaextraedit5/extra/107.gif

برشلونة
11-04-2012, 03:31 PM
http://www.mlazna.com/mwaextraedit5/extra/41.gif

شاهى القمر
11-04-2012, 05:38 PM
http://www.mlazna.com/mwaextraedit5/extra/58.gif

هالوو
11-04-2012, 06:00 PM
http://www.mlazna.com/mwaextraedit5/extra/60.gif


:simmm::simmm::simmm::simmm::simmm::scddd:

القمر الازرق
11-04-2012, 06:12 PM
tank you you

1noura
11-04-2012, 06:14 PM
انها رااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا ااااااااااااائعة

دندوشه الامووره
11-04-2012, 09:42 PM
http://www.mlazna.com/mwaextraedit5/extra/38.gif

شششششششششششششششششششششششششششششششششششششششششششششششششك كككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككككك ككككككككككككككككككرررررررررررررررررررررررررررررررر رررررررررررررررررررررررااااااااااااااااااااااااااا اااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا ااااااااااااااااااااااااااااااا

naaano
11-04-2012, 10:35 PM
شكرا على الرواية الرائعة

ماليكا
12-04-2012, 12:03 AM
الروايه جميله ام سليمان ومكانها بين رومنسيات قلوب ملاذنا
واسلوابك رائع وجميل
تسلم ايدك ومتظرة جديدك

احلام عادل
12-04-2012, 01:09 AM
http://www.mlazna.com/mwaextraedit5/extra/57.gif

باسم الشرقية
12-04-2012, 01:55 AM
http://www.mlazna.com/mwaextraedit5/extra/55.gif

علي عادل
12-04-2012, 04:22 AM
شششششششكرا

abuelenien
12-04-2012, 08:38 AM
http://www.mlazna.com/mwaextraedit5/extra/56.gif

totaphd
12-04-2012, 10:27 AM
http://www.mlazna.com/mwaextraedit5/extra/89.gif

rivan
12-04-2012, 01:32 PM
http://www.mlazna.com/mwaextraedit5/extra/63.gif

العشق الجميل
12-04-2012, 01:38 PM
:swmmm::schmolC::scmdm::skmmm::spmmm::schzz:sp66:s ammm:

عكس الناس
12-04-2012, 02:05 PM
jhjuhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhkooooooooooooooooooo ooooooooooooooooooo

areej
12-04-2012, 09:26 PM
http://www.mlazna.com/mwaextraedit5/extra/69.gif

areej
12-04-2012, 09:34 PM
رابط الروايه مش شغال ممكن تعديل الرابط لو سمحتوا بليييييييز

wooow
12-04-2012, 11:27 PM
http://www.mlazna.com/mwaextraedit5/extra/64.gif

denia
12-04-2012, 11:56 PM
شكراااااااا على الروايه منتظرين جديدك

costat
13-04-2012, 01:03 AM
شكرررررررررررررررررررررررررررررررررررررره

مها نوري
13-04-2012, 03:11 PM
http://www.mlazna.com/mwaextraedit5/extra/59.gif

yoda2
13-04-2012, 07:12 PM
http://www.mlazna.com/mwaextraedit5/extra/94.gif

حوحو حو
13-04-2012, 07:36 PM
http://www.mlazna.com/mwaextraedit5/extra/69.gif

nemeo
13-04-2012, 10:31 PM
thanxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxx

dudooo
14-04-2012, 12:10 PM
http://www.mlazna.com/mwaextraedit5/extra/69.gif

doodo
14-04-2012, 12:39 PM
http://www.mlazna.com/mwaextraedit5/extra/68.gif

شواقي1
14-04-2012, 09:24 PM
http://www.mlazna.com/mwaextraedit5/extra/57.gif

honeyhan
15-04-2012, 01:30 AM
http://www.mlazna.com/mwaextraedit5/extra/53.gif

Nodi_2
15-04-2012, 10:59 AM
http://www.mlazna.com/mwaextraedit5/extra/38.gif

Halls
15-04-2012, 02:15 PM
http://www.mlazna.com/mwaextraedit5/extra/69.gif

angel
15-04-2012, 03:35 PM
http://www.mlazna.com/mwaextraedit5/extra/56.gif

سما بلدي
15-04-2012, 04:44 PM
http://www.mlazna.com/mwaextraedit5/extra/15.gif

nefrt
15-04-2012, 05:38 PM
http://www.mlazna.com/mwaextraedit5/extra/64.gif

sunset
15-04-2012, 11:13 PM
http://www.mlazna.com/mwaextraedit5/extra/47.gif

alia 74
16-04-2012, 12:42 AM
http://www.mlazna.com/mwaextraedit5/extra/56.gif

#أرجوان#
16-04-2012, 03:10 AM
:schss:L,O,:srmmm:

waleedm
16-04-2012, 08:08 AM
شكررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررا

غوايش
16-04-2012, 06:06 PM
http://www.mlazna.com/mwaextraedit5/extra/47.gif

bitarcobitar
16-04-2012, 07:08 PM
http://www.mlazna.com/mwaextraedit5/extra/57.gif

areej
16-04-2012, 11:50 PM
رابط الروايه مش شغال ممكن رابط اخرة للروايه بليييز

intissar
17-04-2012, 12:54 AM
http://www.mlazna.com/mwaextraedit5/extra/63.gif

nefrt
17-04-2012, 03:55 AM
http://www.mlazna.com/mwaextraedit5/extra/61.gif

samah albulosh
17-04-2012, 04:44 AM
شكرا لك سابدا بتحميل الرواية فورا

أحلام حزينة
17-04-2012, 10:20 AM
http://www.mlazna.com/mwaextraedit5/extra/58.gif

timo_antimo
17-04-2012, 06:54 PM
thankssssssssssssssssssss

غرام القلب
18-04-2012, 12:19 PM
راءعة سلمتي واشكرا

الف ليلة وليلة
19-04-2012, 06:31 PM
http://www.mlazna.com/mwaextraedit5/extra/89.gif

احب عيالي
19-04-2012, 06:52 PM
http://www.mlazna.com/mwaextraedit5/extra/47.gif

majda2000
20-04-2012, 12:11 AM
http://www.mlazna.com/mwaextraedit5/extra/57.gif

azza.
21-04-2012, 08:47 AM
:scmkm::scnnn::scmkm::scnnn::scmkm::scnnn:

ناي محمد
21-04-2012, 09:40 AM
يعطيك الف عافية

samiaeldomiaty
21-04-2012, 12:25 PM
http://www.mlazna.com/mwaextraedit5/extra/41.gif

بسكوتة
21-04-2012, 12:57 PM
شكرااااااااااااااااا

بيكوو
21-04-2012, 11:27 PM
شكراااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا

نونا25
22-04-2012, 03:39 PM
http://www.mlazna.com/mwaextraedit5/extra/38.gif

nihal77
24-04-2012, 09:24 PM
thanksssssssssssssssssssssssssssssssssssssssssssss ssssssssssssssssssssssssssssssssssssssssssssssssss ssssssssssssssssssssssss

im done
25-04-2012, 12:28 AM
http://www.mlazna.com/mwaextraedit5/extra/65.gif

مع السلامه
25-04-2012, 08:27 AM
http://www.mlazna.com/mwaextraedit5/extra/61.gif

orkidia
25-04-2012, 11:38 PM
شكرااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا ااااااا

fatafeets
27-04-2012, 01:04 PM
روعةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةة ةةةةةةةةةةة

تووتاا
27-04-2012, 01:22 PM
http://www.mlazna.com/mwaextraedit5/extra/38.gif

entsar
02-05-2012, 03:37 PM
شكرا على المجهود الرائع وبالتوفيق

حضرميه وافتخر
06-05-2012, 06:13 PM
http://www.mlazna.com/mwaextraedit5/extra/38.gif

nadoosh noor
08-05-2012, 12:57 AM
حلوووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووو ووووووووووووووووووووووووووووو

Rania Eldidi
08-05-2012, 06:07 AM
Thannnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnk youuuuuuuuuuuuuuuuuuuuuuuu

d2000
09-05-2012, 11:32 AM
http://www.mlazna.com/mwaextraedit5/extra/109.gif

*عزووف*
17-05-2012, 02:24 AM
يسلمووووووو ياعسل

dior55
17-05-2012, 06:00 AM
http://www.mlazna.com/mwaextraedit5/extra/65.gif

نومور
17-05-2012, 08:31 AM
http://www.mlazna.com/mwaextraedit5/extra/63.gif

نور الصباح5
27-05-2012, 01:24 AM
http://www.mlazna.com/mwaextraedit5/extra/39.gif

ريلام22
27-05-2012, 03:19 AM
http://www.mlazna.com/mwaextraedit5/extra/38.gif

مى صيام
27-05-2012, 06:59 AM
رابط الرواية كتاب

أميرة الماء
30-05-2012, 11:53 PM
http://www.mlazna.com/mwaextraedit5/extra/47.gif

اريج محمد
31-05-2012, 06:47 PM
http://www.mlazna.com/mwaextraedit5/extra/59.gif

monayous
31-05-2012, 08:52 PM
yeslmooooooooooooooooooooooooooooooooo

zazaza
02-06-2012, 05:18 PM
http://www.mlazna.com/mwaextraedit5/extra/108.gif

زهرة الأمل
09-06-2012, 03:14 PM
http://www.mlazna.com/mwaextraedit5/extra/17.gif

nermen.fozy
11-06-2012, 11:34 PM
http://www.mlazna.com/mwaextraedit5/extra/01.gif

mimie
12-06-2012, 03:44 AM
شكراااااااااااااااااااااا
مجهود راااااااااائع

zabady
13-06-2012, 01:03 AM
http://www.mlazna.com/mwaextraedit5/extra/09.gif

nour el imen
13-06-2012, 11:39 PM
merciiiiiiiiiiiiiiiiiiii

كلسانغ
14-06-2012, 03:13 PM
اظن انها قصة رائعة وانا في شوق لقراتها

http://www.mlazna.com/mwaextraedit5/extra/65.gif

قارئه
14-06-2012, 04:41 PM
http://www.mlazna.com/mwaextraedit5/extra/55.gif

الفيوميه
14-06-2012, 10:22 PM
مشكوررررررررررررررررررررررررقوى

LENAR
26-06-2012, 08:31 AM
http://www.mlazna.com/mwaextraedit5/extra/79.gif

doda habob
27-06-2012, 03:48 AM
http://www.mlazna.com/mwaextraedit5/extra/47.gif

روكوو
27-06-2012, 12:36 PM
http://www.mlazna.com/mwaextraedit5/extra/61.gif

engdodo
29-06-2012, 01:04 AM
شكرررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررر را

shemo bebo
03-07-2012, 12:17 AM
shokrnnnn,,,gdnnnnn

سوميه
06-07-2012, 11:10 PM
http://www.mlazna.com/mwaextraedit5/extra/55.gif


*
*
*
*
*
*
*
*
*
*
*
الفصل الأول....
لقد اتخذت قرارها النهائي الذي لا رجعة له اطلاقا ...
لقد اتخذته بأقناع وطولة تفكير دامت لسنتين طويلتين مؤلمتين جدا...
سنتين عاشتهم من دون خطيبها وحبيبها وقلبها وروحها فرانسيسكو...
سنتين قد احتضرت الف مرة في كل ثانية من ثوانيها التي قد بدت كسلسلة من عذابات متواصلة لروحها ....
سنتين قد عاشتها دهرا وابدا من نزف مشاعرها المؤلمة وتحولها من الفتاة الصاخبة المرحة الى فتاة لا روح لها مجرد جثة خامدة لا اكثر ...
لقد ماتت ماتت حقا وأعلنت وفاتها رسميا منذ سنتين خلت معه ...
لازالت _على الرغم من تلك المدة الطويلة_لم تستطع ان تتقبل فقط فكرة موت فرانسيسكو المفاجئ فرانسيسكو الذي اعطاها خاتمه و أعلن حبه أمام الملأ ...
فرانسيسكو الذي وعدها ووعدها ووعدها بأشياء عدة لكنه لم يفي بها بل رحل وبكل بساطة أخذه القدر...
فرانسيسكو ذلك الثري المتواضع كما كانت تلقبه مازحة ...
فرانسيسكو الذي وقع كلا من عقلها وقلبها في هواه ....
لكانت الأن متزوجة ولديها أطفال منه لو عاش الأن ولكم سيكون اب رائع وحنون معهم ...
ولكم سيكون رجلا عاشقا رائعا رومنسيا معها لكنه رحل قبل ان تختبر هذه الأحاسيس القوية رحل قبل ان تضيع في بحر هواه معه...
لقد اختفت تلك الأحاسيس التي امنت انها كانت تملكها في يوما من الأيام ..
لكنها الأن على ايمان تام بأنه انتهى نصيبها من السعادة التي كانت تحلم بها سعادتها التي كان مصدرها فرانسيسكو فقط ....
لقد نشفت دموعها من البكاء المستمرو التي بنت اخدودا على خدها المشمشي الملمس ولم تعد تبالي بحزنها اطلاقا ...
لقد مات ودفنت قلبها معه ...
لا يجب ان تفكر به الأن وتضيع الفرصة لا يجب عليها ذلك ...
رجعت الى خط تفكيرها بشأن قرارها ...
تبا أن الجو الذي يحيط بأسرتها الكبيرة لا يساعدها حقا ....
رفعت عيناها الى والدها الذي كان يأكل ويتلذذ بالأكل تارة ويشرب النبيذ الفاخر تارة اخرى ألم يفخر والدها دائما بأنجازاته العظمى كونه انتشل عائلة ادالبرتو ابيلي من الفقر المدقع والمذل والمهين الى اعلى الطبقات الراقية في ايطاليا وأنه يحق له ان يتمتع بنجاحه العظيم حقا وأن يمتع نفسه بما لذ وطاب في المأكل أو في المشرب ...
ثم ادرات عيناها الزمرديتان -العميقتين والواسعتين جدا كما كانت تقول لها امها ان وسع عيناك مبالغ فيهما حقا تبدين كشخصية كارتونية في احد أنيميات اليابانيه حقا- من جديد الى امها التي بدت تأكل الطعام كما تأكل العصافير خصوصا انها بدأت تتبع حمية صارمة جدا على الرغم من رشاقة قدها التي كانت تحسدها عليها ولم ترثها منها اطلاقا لكونها كانت فتاة بلا معالم في الماضي نحيلة لدرجة الهزل ....
كانت هي وامها شخصيتان متناقضتين حقا وهذا ما جعل البرود بينهما مستمر ولم تحاول ابدا ان تذوب ذلك الثلج لأنها ستتعب ...
فمن يستطيع ان يجاري امها –الفونسينا ادلبرتو ابيلي – احدى شخصيات ايطاليا المرموقة والتي حازت على المركز الثاني كونها اانق امراه ايطالية طبعا بين صديقاتها الثريات في ناديها المرعب والغريب كما تصفه بينها وبين نفسها ...
اخذت تشرب الماء بقوة وهي تدعوا ان تغسل ذكرياتها بها ثم تابعت مشوارها التي بدأت به من التحديق و الذي ادارت عيناها الى عمها الذي يكبر والدها الذي ترمل منذ مدة طويلة وعاش معهم الذي اصبح شديد الشرود والأرتعاش مؤخرا لا بأس انها اعراض مرض الشيخوخة او بمعنى اخر الخرف كما قد شخصه طبيب الأسرة...
عمها الذي كان في يوم من الأيام له صيت وقوة ضعف قوة وصيت والدها كان رجلا لا يهاب المخاطر وكان رجل المستحيلات كما تلقبة الصحافة لكنه ها هو الأن يخرف ويضعف ويظن نفسه انه في اجواء الحرب والجوع القاتل وانعدام الأمان في تلك الحقبة البائسة من الزمن...
لقد تغير حقا....
كان يجلس بجانبه ممرضته التي كرست نفسها للأهتمام به منذ مدة طويلة و ابنته التي هي الأن متزوجة من شقيق فرانسيسكو الفريدو والذي كان شديد الشبه بأخيه اليسو تؤم متشابه الى انهم مختلفين في الشخصية ففرانسيسكو ميلوه للطبيعة والتحفظ بينما اخيه كان ميلوه للصناعة والتحضر ولكم تمازحتا هي وابنة عمها بخصوص عشاقهما كيف سنميز بينهم ربما اخطأنا فأخذت انا زوجك وأنت اخذت خطيبي ...
لكن لم يعد للمزاح مكان في حياتها الأن ...
على الرغم من الفريدوا كان نسخة من اخيه الى انه لم يؤثر بها كما فعل فرانسيسكو ولن يفعل على الأطلاق....
لا لا لا هذا لأن فرانسيسكو كان شخصا مميزا لا احد استطاع ان يضاهيه ولا حتى اخيه التوأم ...
كان لفرانسيسكو والفريدوا ملامح وجه امهم اليونانية وبينة والدهم كما كان يخبرها فرانسيسكو كان يخبرها وطبعا بلا اهتمام عن حياته لانه كان لا يحب ان يتكلم عن نفسه اطلاقا ....
لكنها عرفت منه تلك المعلومات البسيطة بالأضافة الى كونهم قد ورثوا شركات النقل الذي قسمها والدهم بينهم بالتساوي لكنه تنازل على الفور عن حصته واسهمه لاخيه ووفتح ببقية ماله عيادة بيطرية له ...
حولت عيناها الى الطرف الأخر من الطاولة ثم وجدت اخيها الكبير والصارم ارماندوا كان شديد الصارمة والغرور ومع ذلك كان لطيفا معها ويحترمها ..
لم يتزوج بعد على الرغم من تهافت الفتيات الراقيات من حوله لكنه لم يعر اي منهن جدية خاصة لكنها كانت تعرف ان امها لن تدعه يفلت من قبضتيها حتى يتزوج اليست هذه رغبة كل ام ان ترى ابنها مستقرا وسعيدا مع فتاة تحبه وتراعيه ....
يليه اخر العنقود دانيالو المراهق و المدلل الفاسد والساخر طوال الوقت وزير النساء الواعد كما يبدوا عليه ...
نعم انها تعد عائلة كبيرة بعض الشي ...
امها وابيها واخويها وابنة عمها وزوجها وعمها المريض بالأضافة الى الممرضة أنجليتا التي تعتبر من العائلة ايضا...
لا تعد اسرة صغيرة ولن يؤثر عليهم ان هي غابت عنهم ...
لا يهم اطلاقا ..
حسنا بما ان الصمت هو سيد الموقف لا بأس ان تعلن عن قرارها الأن حسنا سوف تعلنه ولن تهتم بماذا ستكون ردة فعلهم ...
اخذت نفسا عميقا ثم مسحت شفتيها المكتنزتين من اثر الطعام ووضعت الفوطة الفاخرة على الطاولة ..
وقالت بصوتها المبحوح خلقة والذي يضيف نغمة موسيقية حقا الى صوتها "ماما ..بابا ...عمي ...اخوتي ...ابنة عمي صهري ...لدي شي اريد ان اخبركم به وتأكدوا انني مقتنعة به ..."
جيد لقد استطاعت ان تجذب انتباههم اليها ..
قالت امها تبتسم لها بلطف "ماذا هناك صغيرتي ...؟؟"
حاولت ان تبتسم مخففة التوتر لكن عضلات وجهها الجميل ثقيلة ففشلت بذلك ...
لكنها استجمعت شجاعتها لترمي عليهم تلك القنبلة ...
"سألتحق بالدير ..."
لم ترا اية ردة فعل حتى الأن وكأن الجميع لم يفهم ماذا كانت تعني ؟؟
حاولت ان تشرح "سأصبح راهبة وهذا قراري النهائي ..."
كان دانيالو اول شخص استوعب ذلك فأنفجر ضاحكا ولم يتسطع ان يتمالك نفسه تقبل الأمر على انه مزحة...
تبا لطالما عرف الجميع انها خصوصا بعد موت خطيبها بدت غريبة اطوار حقا تفكر بأشياء غريبة ...
شحب وجه امها ثم قالت مصدومه "حبيبتي كيف تصبحين راهبة وانت لم تتجاوزي الخامس والعشرين ثم انت صغيرة لتلتحقي في دير بائس حبيبتي انا لم اعهدك مؤمنه وملتزمه اطلاقا..."
"ان الأيمان يكتسب يا أمي وانا اؤمن انني خٌلقت لخدمة الرب ...ولا شي اخر ..ولقد شعرت بذلك حقا"قالتها بصرامة لعلها تقنع امها بها...
تكلم العم_ الذي بدا يخرف_ بصوت مزعج "أين هي الراهبة لربما كانت جاسوسة ابتعدوا عنها ....؟؟أن أيطاليا ممتلئة بالجواسيس الخونة ...تبا لهم علينا ان نضع حدا لذلك ..."
صاح دانيالو ضاحكا "عمي لقد انتهت الحرب من دهر عمي انها اختي ماري قولد تريد ان تلتحق بالدير ..."
تجاهلت الأم تعليق العم الخرف وابنها المراهق ثم وجهت عيناها الى ابنة العم روزيتا التي تكبرابنتها بخمسة اشهر فقط ..
لقد كانتا صديقتان اكثر من كونهما قريبتان ...
وعندما تزوجت روزيتا لم يغير هذا شي من الواقع ..
لطالما تهورتا في الماضي وقامتا بأعمال جنونية وعوقبتا مقابل ذلك ...
بدت روزيتا أطول قامة وأفتح لون من ابنة عمها المميزة بسمارها الرائع والطبيعي ....
وقالت الأم بعتاب "هل كنت تعلمين بخصوص هذا القرار روزيتا ..؟؟"
كانت روزيتا الفاتنة تعبث بطبقها ثم اجابت بهدوء "لطالما لمحت ماري قولد انها يائسة من هذه الحياة وانها شعرت بعلاقتها مع الرب و الكون وانا احترمت تفكيرها لكن لم اتوقعها جادة في ذلك بل لم اتوقع ان تلتحق بدير ...لقد تفاجئت للتو حقا"
ثم سلطت عيناها السودوان الى ماري قولد وبدت تنظر اليها بتأنيب الضمير وكأنها تخبرها (اهذا وقته يا أبنة عمي ...)
لكن وجدت زوجها الفريدو يتكلم كما لو كان في أجتماع عمل ...
"عزيزتي ماري قولد ماهذا القرار المفاجئ أتظنين ان اخي سوف يكون سعيد بأن خطيبته تدفن نفسها وهي حية ..."
قالت ماري قولد وهي ترفع رأسها بقوة ولقد التمعت عيناها الزمرديتان بدموع خفية "بل سيفخر بي كوني سوف اكون راهبة وخصوصا انه كان مؤمنا وملتزما ..."
توسلت الأم الذي شحب وجهها وبدا عليها ملامح التقدم بالعمر الى زوجها ثم قالت "ادواردو تكلم ارجوك افعل شي لماذا انت صامت ؟؟؟..."
لطالما كانت علاقة ماري قولد بأبيها رائعة ولا تشوبها شائبة بعكس علاقتها مع امها المتوترة ...
تكلم الأب بصرامة"ماري قولد حبيبتي لماذا تريدين ان تلتحقي بالدير الا يعجبك ما افعله جاهدا لأقدم لك هذه الرفاهية هذا المنزل والطعام وهذه الملابس بالأضافة الى تعليمك العالي افقط تنكرين النعمة ...؟؟"
تكلمت ماري قولد بمرارة "ارجوك يا أبي حاول ان تفهم وجهة نظري وتقدر وضعي لم يصبح لدي شي لأعيش لأجله لقد اصبح العيش لا معنى له بالنسبة لي ولن تفرق ان التحقت بالدير ام بقيت هنا ..."
قاطعها اخيها الكبير ارماندوا بصوته الجاف"ماري قولد نحن لا نريدك ان تفعلي هذا وان موت خطيبك لا يعني نهاية حياتك انت صغيرة ..."
نهضت ماري قولد وقالت بغضب "ان كنت تلمح على ان اعيش حياتي من جديد فأحلم ان اكون كذلك لن يكون هناك رجلا رائع كالذي كانه فرانسيسكو ولن يكون ابدا هناك فقط فرانسيسكو واحد بالنسبة لي وقد مات وانا سوف التحق بالدير وهذا قراري النهائي سواء اعجبكم ام لا ...."
واستدارت تبتعد تاركة اسرتها المتوترة ثم تكلم العم الخرف الذي يقاطعهم في الأوقات الغلط "من هو فرانسيسكو هل هو الماني نازي ...اكره الألمان....؟؟؟"
قالت روزيتا حانقة "ابي هلا صمت حقا ...وانه ليس وقت لنسمع الى خرفك ..."
ثم نهضت وقالت لتخفف التوتر "لا عليكم سوف اكلمها واقنعها أن تعدل عن قرارها البائس ...وسوف اجعلها تعود لنكمل عشاءنا اللذيذ"
************************************************** *
كانت قد وجدت ماري قولد مستلقية على بطنها فوق سريرها الصغير تحتضن مخدتها في غرفتها القديمة الذي لم تغير ديكورها القديم منذ ان كانت في السادس عشر من عمرها....
في الواقع هي لا تنام بها لقد اصبحت مؤخرا تعيش في شقة فرانسيسكو وتهتم بها يوميا وكان هذا من افعالها الغريبة والمخيفة لولا الحاح امها التي استخدمت كل شي تهديد وابتزاز وتوسل بأن تعود قائلة انه هذا مكانها وليس في شقة في حي الفقراء ولقد اصبح على عودة ماري قولد للسكن في بيتها فقط يومان ولكم فرحوا اهلها بعودتها للسكن في بيتها من جديد خصوصا بعد سنتين من الأنفصال الغريب ولقد ظنت روزيتا بأن ابنة عمها بدات تعيش من جديد لكن ظنها قد خاب ما أن سمعت قرارها هذا...
لقد تجاوزت مرحلة الجنون حقا وها هي الأن تثبت جنونها بأنها سوف تلتحق بالدير ...
كانت روزيتا تفكر بعبوس ولم يعجبها هذا الشي عليها ان تفعل شي لأبنة عمها صحيح انها وضعت في موقف صعب حيث فقدت خطيبها لكن هذا لا يمنعها بأن لا تكون قوية اليس هناك اشخاص وضعوا في مواقف اصعب منها ...
حاولت ان تمازحها و أن تلطف الجو ..
"ارى ماري قولد قد عادت الى حب مراهقتها ذلك الفنان روبرتو مارشيلو ماذا كانت اغانيه ...لا اتذكر معظمها ااه اغنية اتنفس حبا من دنيا بلا حب ..اتذكرينها ..."
لقد كانت ماري قولد تعشق هذا الفنان حتى الجنون لقد حفظت جميع مقابلاته واغانيه وحياته وبرجة وعمره وتاريخ ميلاده وكل شي بل كانت تقلده حتى في لباسه وتصرفاته ولديها نفس الوشم الذي وشمه خلف رقبته ولم تزله من رقبتها اطلاقا كان على شكل جمجمة وعظمتين بشكل الحرف اللاتيني اكس ايضا لقد كان هو تفكيرها وشغلها الشاغل ..
ولديها ما يثبت صوره الذي يحتل جميع اجزاء غرفتها ومخدتها التي طبع عليها صوره وهو يحتضن القيتار وكذلك الدمى التي تمثلة...
كانت تسافر دائما معها الى جميع حفلاته وتحضرها مباشر ولا تحفل بدراستها اطلاقا بسببه وكانت تصرخ بأسمه كالمجنونة ولديها البوم من الصور معه في جميع انحاء العالم ...
لحظة حاولت ان تذكر روزيتا ماذا كان يسمي ابنة عمها ...
اااه المعجبة الفاتنة البريئة ...
لقد تغيرت ماري قولد عما كانتها في المراهقة الهائمة بحب مطرب ايطالي مشهور ووسيم ايضا ...
اخذت روزيتا تسحب صورة الفنان الوسيم من الطاولة التي بجانب السرير الصغير "اتذكرين عندما وقفت معه امام خشبة المسرح وحظيت بقبلتك الأولى معه ...بعدها اصبت بجنون وارق طويلين من شدة فرحتك بلقائه"
لم تتفاعل معها ماري قولد لكنها رفعت رأسها من المخدة وجلست على سريرها وهي تسحب صورة روربرتو مارشيلو من يد ابنة عمها ثم مزقتها بغضب ورمتها بأهمال على الأرض لتصبح اشلاء صغيرة وتافهة بلا قيمة..
وقالت غاضبة "لقد كنت غبية معتوهه سطحية في ان ارى رجلا كهذا المثالية انه زير نساء مدمن بائس مشهور في الصحف الصفراء مارس جميع الرذائل والخطايا ...وفوق كل هذا زواجه المفاجئ من المنحلة الأخلاق نجمة الأفلام _والتي اصبحت ملكة جمال ايطاليا بأغوائها منسق المسابقة_ كلاريتا مورني او بتحرشة بالقواصراليافعات جدا وقتلهن بعد ان ينتهي منهن باختصار اصبح لا يروق لي ولو سمحتي يكفي ...ان تذكريني بما كنت تافهه وغبية في الماضي ..."
رفعت روزيتا يديها بحركة استسلام "حسنا انا لم افعل شي ظننت ان روبرتو لا زال يروق لك ..."
تجاهلت ماري قولد كلام ابنة عمتها ثم قالت "ذكريني لاحقا بأن ارتب غرفتي وأفرغ محتوياتها قبل ان ألجأ للدير ....سوف التزم بأيماني وصلواتي وسوف اصلي لك ...ابنة عمي دائما ..."
يالها من رأس يابس حقا هذا ما فكرت به روزيتا بسخرية..
ثم قالت بجدية "هل أنتي حقا جادة بخصوص قرارك هذا ؟؟؟!!!الن تندمي!!!! .."
هزت ماري قولد رأسها ايجابيا "نعم لم اكن جادة بحياتي كما انا الأن ثم انا فكرت في ابعاد هذا القرار الذي اتخذته وانا واثقة حقا أنني لن اندم .."
"وماذا عن والديك انهم ليسو سعداء حقا بخصوصك الا تكترثين لشعورهم ..."
شعرت ماري قولد بغصة الألم لكن سرعان ما تجاهلتها قائلة بسرعة"سوف يتجاوزون ذلك فلديهم ارماندوا ودانيالو ومصيرهما هذان الأثنان الزواج وسوف يملؤن البيت بالأولاد ثم سوف ينسون امري .. بالأضافة اليك وبالتالي انا اعيش لأصلي واخدم الرب..."
قالت روزيتا بسخرية خفية "يالك من حكيمة ابنة عمي ومتواضعة للغاية .."
ثم اخذت تفكر بخفية ماذا تفعل لكي تعدل من قرارها البائس تبا لقد بدت مقتنعة به حسنا لتبدأ في المحاولة بمكر لعل هناك شي يجعل ماري قولد تعدل عن قرارها...
ثم تحولت افكارها الى الشفقة يا الهي سنتان وماري قولد تعيش في عذاب حقيقي كيف بأمكانها ان تواسيها اليس ابنتا عم وهن اكثر من خوات لطالما وقفت معها ماري قولد في محنها وحان دورها لتساعد ابنة عمها البائسة وعلى الفورلكن كيف ..؟؟!!
سرعان ما وصلت الى الحل ؟؟؟
تنهدت مبتسمة بخبث وقالت "ماري قولد مارأيك ان نعمل حفلة وداعية قبل ان تلتجأي للدير ارجوك وافقي ارجوك ارجوك لا تردي طلبي انها حفلة وداع لحياتك الصاخبة ..."
اتستعت عينا ماري قولد الزمردية بوسط وجه اسمر مثير وجذاب "ماذا ؟؟انتي تمزحين ؟؟"
جلست روزيتا بجانبها "انا لا امزح فمصيرك انت سيكون خلف اسوار الدير والعيش فيه ولن تعتمدي الا على الذكريات وانا سوف اعطيك اياها هيا ارجوك هذا اقل ما يمكنني ان افعله لك الأن مادمت مصرة ولن استطيع ان اغير رأيك.."
حاولت ان تعترض لكنها.....
رأت ابنة عمها تتوسل وكانت تعرف في قرارة نفسها ان روزيتا لن تستلم ابدا وانها لحوح وهذه صفة موروثة حقا لدى ادالبرتوابيلي ....
ابتسمت لها ماري قولد ثم قالت "حسنا ...لكن اتمنى ان تكون حفلة وداعية قصيرة .."
التمعت عينا روزيتا السودوان "اعدك انها سوف تكون حفلة مميزه حقا .."
لم تهتم ماري قولد لكنها سمعت ابنة عمها تقول بصوت حاسم:
"اذن الأسبوع القادم ..."
أجابتها بتردد:
"الأسبوع القادم فليكن ..."
ثم قبلتها روزيتها على خدها وقالت بحماس "اعدك بأنه سوف يكون شي رائع لا يوصف ..."
ثم نهضت "الن تنزلي الأن اذن عند عائلتك وتكملي العشاء الشهي الذي طهته انطونيلا يبدوا شهيا ولن تذوقي مثله عندما تكونين في الدير هيا كوني فتاة عاقل ..."
خضعت ماري قولد لها ولطالما فعلت في السابق ...
*************************************
في طريق العودة الى منزلهما الصغير الذي يقع في الركن الأخر من مدينة ميلانو الساحرة ..
كان ينظر الي زوجته بحيرة وغموض وهو يراها تبتسم تارة ....
ثم قال وهو عابس ثم حول عيناه على الطريق امامه "استغرب كيف تكونين مبتسمة وخصوصا بعد القرار الذي اصدرته ابنة عمك العتيدة في التحاقها للدير روزيتا ..."
التفت اليه وتوسعت ابتسامتها ثم قالت "حبيبي بكم تراهني عندما اخبرك بأني قادرة على تغير رأيها ؟؟؟"
اتسعت عيناه ثم قال بشك "انت قادرة ؟؟"
اسندت روزيتا راسها الى كرسي السيارة المغطى بالجلد الفاخر ثم افلتت فقط بنعومة "ممم..."
ضحك وقال "انا لا اجرؤ ان اقامر ..انه تهور حقا ..."
فضحكت معه ..
ثم قالت بعد وقت "لم أكن اعلم انها قد تأثرت باخيك حقا ...بل اصبحت تقتبس من معتقداته حقا ...ااه لو كنت قد رأيتها في السابق ستصدم حقا لقد تغيرت ابنة عمي حقا ..."
"لم اكن اعلم ان اخي المرحوم البارد الهش قادر ان يدير فتاة بمثل ابنة عمك بل اقناعها بمعتقداته .."
قالت روزيتا "الحب يعمل العجايب حبيبي وابنة عمي ان احبت شخص جنت به لا تؤمن بالحلول الوسط اطلاقا هذه طبيعتها منذ الأزل ..."
"على كلا اتمنى منها ان تنسى اخي حقا وتبدا لتعيش من جديد فهي فتاة جذابه وسوف تجد الرجل الذي يحبها .."
"لكم اتمنى هذا مثلك حبيبي ..."
وبعدها لم يعد هناك شي يذكر بين هؤولاء الزوجين العائدين الى عشهما الزوجي ...
*****************************************
عودة الى القصر بالتحديد الى غرفة ادواردو والفونسينا...
التي بدأت تلومه وهي تروح وتجئ من امامه ..
"كل هذا بسببك لقد سمحت لها ان تتمادى الى هذه الدرجة وانظر اليها ها قد بدأت تجن من جديد وماذا ستلتحق بالدير البائس وسوف تكون راهبة قبيحة ...الهي ارجوك الرحمة ....ادواردو اقترح شيئا لا تقف مكتوف الأيدي وتسمح لأبنتك المجنونة تفعل هذا ..."
قال ادواردو بمرارة "اتظنين هذا سهلا حقا الفونسينا علي ..لقد صدمت حقا بأتخاذ قرار كهذا ...ان ابنتي لا تزال تعاني من وفاة خطيبها .."
ردت عليه الفونسينا "وانا هنا اطلب منك وارجوك بأن تفعل شي دعها تعمل معك لربما وجدت المتعة في العمل ...حسسها انها مهمة بيننا كعضو هام من اسرتنا الكبيرة ..اجعلها تشعر بأهميتها وخصوصا ان علاقتك معها جيدة حبيبي ارجوك اقترح عليها بأن تعمل معك وصدقني سوف ترضخ لك لأنك والدها وهي تحبك حقا ...هذا كل ما أطلبه .."
خلع ادورادو روبه الحريري واندس في السرير الكبير وقال "سوف اتكلم معها في الصباح والأن هلا حظينا بنوم هادئ .."
قالت الفونسينا وهي تتجه الى السرير لتخلع روبها بدورها "وكأنني سوف أستطيع النوم خصوصا بعد تلك الكارثة حقا ..."
ولكنها ما ان وضعت رأسها في المخدة استسلمت لنوم عميق وبدأت تشخر فما كان من ادواردو الا ان بدأ ينظر اليها بسخريه ....
وانقلب الى الجهة الأخرى ونام هو بدوره ...
**************************************
كان أرماندوا يتقلب في فراشه ويبدوا ان النوم قد جافاه من كثرة التفكير ..
حسنا اذا التحقت ماري قولد بالدير ماذا ستفعل بأرثها الضخم طبعا لن تستفيد منه في دير قديم ....
سوف يقنعها بأن تتنازل عن حصتها له له وحده فقط دون ان يعلم احد وخصوصا والده ...
وعندما تكون له اغلبية الأسهم سيكون رئيس مجلس ادارة سلسلة شركات ادواردو ولرونزو وبعدها لا يشعر انه مهدد في ان ينافسه احد على ذلك المنصب من قبل ذلك الحقير المتطفل والذي لم يهضمه اطلاقا الفريدوا الذي يظن نفسه اذكى الرجال ...
حسنا المسالة مسألة وقت.....
ارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتيه بعدها اغمض عينيه مسترسلا الي نوم عميق بعد ان وصل الى هذا الأستنتاج الذي راق له ...
*********************************************
[/SIZE][/QUOTE]

ROLA2085
07-07-2012, 10:06 AM
http://www.mlazna.com/mwaextraedit5/extra/69.gif

lalawrida
07-07-2012, 03:11 PM
http://www.mlazna.com/mwaextraedit5/extra/93.gif

fatimaangel
08-07-2012, 02:40 PM
Merciiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiii

zero099
11-07-2012, 05:53 AM
yeslaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaa aamo

nour el houda
11-07-2012, 12:13 PM
merciiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiii

نووسةو
25-07-2012, 05:40 AM
http://www.mlazna.com/mwaextraedit5/extra/95.gif

ملكة تدمر
26-07-2012, 02:36 AM
http://www.mlazna.com/mwaextraedit5/extra/39.gif

oum zeineb
05-08-2012, 03:24 PM
gooooooooooooooooooooooood

قلب ميت
13-08-2012, 08:35 PM
جميلههه جــداً ..

=)

sh_sh
14-08-2012, 12:45 PM
مشكووووووووووووووووووور

نعمه جابر
18-08-2012, 02:46 PM
http://www.mlazna.com/mwaextraedit5/extra/49.gif

malak hoby
19-08-2012, 09:33 PM
تسلم ايديك يا قمر

السماء الزرقا
20-08-2012, 01:00 PM
يسلموووووووووووووووووووووووووووووو

http://www.mlazna.com/mwaextraedit5/extra/39.gif

الوردة الحلوة
27-08-2012, 08:17 PM
يسلمووووووووووووووووووووووو
و بارك الله فيكم
و يعطيكم الف عافية يا رب

tama_10000
06-09-2012, 03:24 PM
thhhhhhhhhhhhhhhhhhhhaaaaaaaaaaaaaannnnnnnnnnnnnnn ks

love nariman
11-09-2012, 07:43 PM
لخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخ خخخخخخخخخخخ

مانويلا
13-09-2012, 09:35 PM
:schnn: سدد الله خطاك

جيجك222
15-09-2012, 12:00 AM
http://www.mlazna.com/mwaextraedit5/extra/94.gif

اسيره الماضي
30-09-2012, 01:44 AM
http://www.mlazna.com/mwaextraedit5/extra/38.gif

وجه القمر
30-09-2012, 11:01 PM
http://www.mlazna.com/mwaextraedit5/extra/39.gif

shmo3
07-10-2012, 03:40 AM
يعطيك العافيه

dodo_elshamy
08-10-2012, 12:33 AM
thanksssssssssssssssssssssssssssssssssssssssssssss sssssssssssssssssssssssssssssssssssss

reemon
09-10-2012, 07:54 AM
:schmuu:

http://www.mlazna.com/mwaextraedit5/extra/64.gif

kmnbvc
10-10-2012, 07:48 PM
nnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnواوووووووووووووووووووووووووو ووووووووووووووووووووووو

سهاااد
12-10-2012, 01:47 AM
http://www.mlazna.com/mwaextraedit5/extra/57.gif

ساكوراا
12-10-2012, 01:02 PM
http://www.mlazna.com/mwaextraedit5/extra/60.gif

miss toto
23-10-2012, 11:17 PM
الروإأآية خطططططططططططططططيرة جدا إأآ
http://www.mlazna.com/mwaextraedit5/extra/38.gif

فرونيكا
25-10-2012, 08:39 AM
روايه جميله

بسسبب
26-10-2012, 02:47 AM
http://www.mlazna.com/mwaextraedit5/extra/38.gif

rainfall
29-10-2012, 12:38 AM
thxxxxxxxxxxxxxxxxxx
http://www.mlazna.com/mwaextraedit5/extra/63.gif

sonal
29-10-2012, 09:11 PM
http://www.mlazna.com/mwaextraedit5/extra/59.gif

alshaimaa
02-11-2012, 12:55 AM
مشكوووووووووووورين جدا تسلموا

red rosy
04-11-2012, 07:33 AM
thanxxxxxxxxxxxxxxxxxxx

ضبي رآمه
10-11-2012, 07:27 PM
سبحان الله وبحمده

mynoor
11-11-2012, 11:07 AM
http://www.mlazna.com/mwaextraedit5/extra/38.gif

Seba alfares
11-11-2012, 11:49 AM
http://www.mlazna.com/mwaextraedit5/extra/64.gif

kamouna
12-11-2012, 06:58 PM
http://www.mlazna.com/mwaextraedit5/extra/61.gif

raseen
12-11-2012, 07:36 PM
thank u 4 the hard work

shegidy
13-11-2012, 10:47 AM
http://www.mlazna.com/mwaextraedit5/extra/61.gif

إسراء على فيبس
13-11-2012, 12:15 PM
http://www.mlazna.com/mwaextraedit5/extra/38.gif

نسمة صيف
13-11-2012, 01:52 PM
http://www.mlazna.com/mwaextraedit5/extra/56.gif

chaymaa
14-11-2012, 09:15 PM
http://www.mlazna.com/mwaextraedit5/extra/47.gif

سمواحساس
15-11-2012, 11:19 PM
http://www.mlazna.com/mwaextraedit5/extra/65.gif

ندووووووووش
19-11-2012, 09:15 PM
http://www.mlazna.com/mwaextraedit5/extra/65.gif

~Rno~
21-11-2012, 06:38 PM
جاري القراءة

روز ليلي
22-11-2012, 06:01 AM
http://www.mlazna.com/mwaextraedit5/extra/65.gif

hibanoura
22-11-2012, 10:25 AM
http://www.mlazna.com/mwaextraedit5/extra/64.gif

ريميه-4
30-11-2012, 06:15 AM
مشكورين ويعطيكم العافيه

nour el islem
30-11-2012, 11:05 AM
thaaaaaaaaaaaaaaaanx

besbes77
05-12-2012, 12:15 PM
http://www.mlazna.com/mwaextraedit5/extra/57.gif

madawy92
10-12-2012, 04:28 PM
http://www.mlazna.com/mwaextraedit5/extra/41.gif

tamo1987
31-12-2012, 10:46 AM
merciiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiii

DarknessQween
05-01-2013, 07:10 PM
روعـــــــــــــــة البداية جميلة اعجبتني

جاري تحميل الكتاب

سلمت الايادي ع الوراية الجميلة واسمها الجميل:0101:

مايا كناز
08-01-2013, 11:13 AM
http://www.mlazna.com/mwaextraedit5/extra/59.gif

قلوب منسيه
09-01-2013, 07:56 PM
الملخص اكثر من رائع

دودو ميزو
20-01-2013, 05:41 AM
http://www.mlazna.com/mwaextraedit5/extra/39.gif

http://www.mlazna.com/mwaextraedit5/extra/107.gif

مروه عز
21-01-2013, 03:24 PM
:schmolz::schmolz::schmolz::schmolz::schmolz::schm olz::schmolz::schmolz::schmolz::schmolz::schmolz:: schmolz::schmolz::schmolz::schmolz::schmolz::schmo lz::schmolz::schmolz::schmolz::schmolz:

اوغلى
23-01-2013, 06:41 PM
http://www.mlazna.com/mwaextraedit5/extra/39.gif

milolo
24-01-2013, 02:32 PM
thnksssssssssssssss

وهوبه
26-01-2013, 11:24 PM
http://www.mlazna.com/mwaextraedit5/extra/39.gif

sheamaa
27-01-2013, 11:51 AM
http://www.mlazna.com/mwaextraedit5/extra/54.gif

nouriya
27-01-2013, 01:28 PM
http://www.mlazna.com/mwaextraedit5/extra/94.gif

ابي وظيفة
27-01-2013, 08:21 PM
http://www.mlazna.com/mwaextraedit5/extra/65.gif

نسمة صيف
29-01-2013, 10:20 AM
http://www.mlazna.com/mwaextraedit5/extra/61.gif

ملكة تدمر
29-01-2013, 02:32 PM
http://www.mlazna.com/mwaextraedit5/extra/38.gif

sglnkv
31-01-2013, 06:50 AM
:schnn::schnn::schnn::schnn::schnn:

http://www.mlazna.com/mwaextraedit5/extra/57.gif

najatdot
01-02-2013, 02:55 PM
http://www.mlazna.com/mwaextraedit5/extra/38.gif


اليكم الفصول التالية ....
*
*
*
*
*
*merci beaucouppppppppppppppppppppp
*
*
*
*
*
الفصل الأول....
لقد اتخذت قرارها النهائي الذي لا رجعة له اطلاقا ...
لقد اتخذته بأقناع وطولة تفكير دامت لسنتين طويلتين مؤلمتين جدا...
سنتين عاشتهم من دون خطيبها وحبيبها وقلبها وروحها فرانسيسكو...
سنتين قد احتضرت الف مرة في كل ثانية من ثوانيها التي قد بدت كسلسلة من عذابات متواصلة لروحها ....
سنتين قد عاشتها دهرا وابدا من نزف مشاعرها المؤلمة وتحولها من الفتاة الصاخبة المرحة الى فتاة لا روح لها مجرد جثة خامدة لا اكثر ...
لقد ماتت ماتت حقا وأعلنت وفاتها رسميا منذ سنتين خلت معه ...
لازالت _على الرغم من تلك المدة الطويلة_لم تستطع ان تتقبل فقط فكرة موت فرانسيسكو المفاجئ فرانسيسكو الذي اعطاها خاتمه و أعلن حبه أمام الملأ ...
فرانسيسكو الذي وعدها ووعدها ووعدها بأشياء عدة لكنه لم يفي بها بل رحل وبكل بساطة أخذه القدر...
فرانسيسكو ذلك الثري المتواضع كما كانت تلقبه مازحة ...
فرانسيسكو الذي وقع كلا من عقلها وقلبها في هواه ....
لكانت الأن متزوجة ولديها أطفال منه لو عاش الأن ولكم سيكون اب رائع وحنون معهم ...
ولكم سيكون رجلا عاشقا رائعا رومنسيا معها لكنه رحل قبل ان تختبر هذه الأحاسيس القوية رحل قبل ان تضيع في بحر هواه معه...
لقد اختفت تلك الأحاسيس التي امنت انها كانت تملكها في يوما من الأيام ..
لكنها الأن على ايمان تام بأنه انتهى نصيبها من السعادة التي كانت تحلم بها سعادتها التي كان مصدرها فرانسيسكو فقط ....
لقد نشفت دموعها من البكاء المستمرو التي بنت اخدودا على خدها المشمشي الملمس ولم تعد تبالي بحزنها اطلاقا ...
لقد مات ودفنت قلبها معه ...
لا يجب ان تفكر به الأن وتضيع الفرصة لا يجب عليها ذلك ...
رجعت الى خط تفكيرها بشأن قرارها ...
تبا أن الجو الذي يحيط بأسرتها الكبيرة لا يساعدها حقا ....
رفعت عيناها الى والدها الذي كان يأكل ويتلذذ بالأكل تارة ويشرب النبيذ الفاخر تارة اخرى ألم يفخر والدها دائما بأنجازاته العظمى كونه انتشل عائلة ادالبرتو ابيلي من الفقر المدقع والمذل والمهين الى اعلى الطبقات الراقية في ايطاليا وأنه يحق له ان يتمتع بنجاحه العظيم حقا وأن يمتع نفسه بما لذ وطاب في المأكل أو في المشرب ...
ثم ادرات عيناها الزمرديتان -العميقتين والواسعتين جدا كما كانت تقول لها امها ان وسع عيناك مبالغ فيهما حقا تبدين كشخصية كارتونية في احد أنيميات اليابانيه حقا- من جديد الى امها التي بدت تأكل الطعام كما تأكل العصافير خصوصا انها بدأت تتبع حمية صارمة جدا على الرغم من رشاقة قدها التي كانت تحسدها عليها ولم ترثها منها اطلاقا لكونها كانت فتاة بلا معالم في الماضي نحيلة لدرجة الهزل ....
كانت هي وامها شخصيتان متناقضتين حقا وهذا ما جعل البرود بينهما مستمر ولم تحاول ابدا ان تذوب ذلك الثلج لأنها ستتعب ...
فمن يستطيع ان يجاري امها –الفونسينا ادلبرتو ابيلي – احدى شخصيات ايطاليا المرموقة والتي حازت على المركز الثاني كونها اانق امراه ايطالية طبعا بين صديقاتها الثريات في ناديها المرعب والغريب كما تصفه بينها وبين نفسها ...
اخذت تشرب الماء بقوة وهي تدعوا ان تغسل ذكرياتها بها ثم تابعت مشوارها التي بدأت به من التحديق و الذي ادارت عيناها الى عمها الذي يكبر والدها الذي ترمل منذ مدة طويلة وعاش معهم الذي اصبح شديد الشرود والأرتعاش مؤخرا لا بأس انها اعراض مرض الشيخوخة او بمعنى اخر الخرف كما قد شخصه طبيب الأسرة...
عمها الذي كان في يوم من الأيام له صيت وقوة ضعف قوة وصيت والدها كان رجلا لا يهاب المخاطر وكان رجل المستحيلات كما تلقبة الصحافة لكنه ها هو الأن يخرف ويضعف ويظن نفسه انه في اجواء الحرب والجوع القاتل وانعدام الأمان في تلك الحقبة البائسة من الزمن...
لقد تغير حقا....
كان يجلس بجانبه ممرضته التي كرست نفسها للأهتمام به منذ مدة طويلة و ابنته التي هي الأن متزوجة من شقيق فرانسيسكو الفريدو والذي كان شديد الشبه بأخيه اليسو تؤم متشابه الى انهم مختلفين في الشخصية ففرانسيسكو ميلوه للطبيعة والتحفظ بينما اخيه كان ميلوه للصناعة والتحضر ولكم تمازحتا هي وابنة عمها بخصوص عشاقهما كيف سنميز بينهم ربما اخطأنا فأخذت انا زوجك وأنت اخذت خطيبي ...
لكن لم يعد للمزاح مكان في حياتها الأن ...
على الرغم من الفريدوا كان نسخة من اخيه الى انه لم يؤثر بها كما فعل فرانسيسكو ولن يفعل على الأطلاق....
لا لا لا هذا لأن فرانسيسكو كان شخصا مميزا لا احد استطاع ان يضاهيه ولا حتى اخيه التوأم ...
كان لفرانسيسكو والفريدوا ملامح وجه امهم اليونانية وبينة والدهم كما كان يخبرها فرانسيسكو كان يخبرها وطبعا بلا اهتمام عن حياته لانه كان لا يحب ان يتكلم عن نفسه اطلاقا ....
لكنها عرفت منه تلك المعلومات البسيطة بالأضافة الى كونهم قد ورثوا شركات النقل الذي قسمها والدهم بينهم بالتساوي لكنه تنازل على الفور عن حصته واسهمه لاخيه ووفتح ببقية ماله عيادة بيطرية له ...
حولت عيناها الى الطرف الأخر من الطاولة ثم وجدت اخيها الكبير والصارم ارماندوا كان شديد الصارمة والغرور ومع ذلك كان لطيفا معها ويحترمها ..
لم يتزوج بعد على الرغم من تهافت الفتيات الراقيات من حوله لكنه لم يعر اي منهن جدية خاصة لكنها كانت تعرف ان امها لن تدعه يفلت من قبضتيها حتى يتزوج اليست هذه رغبة كل ام ان ترى ابنها مستقرا وسعيدا مع فتاة تحبه وتراعيه ....
يليه اخر العنقود دانيالو المراهق و المدلل الفاسد والساخر طوال الوقت وزير النساء الواعد كما يبدوا عليه ...
نعم انها تعد عائلة كبيرة بعض الشي ...
امها وابيها واخويها وابنة عمها وزوجها وعمها المريض بالأضافة الى الممرضة أنجليتا التي تعتبر من العائلة ايضا...
لا تعد اسرة صغيرة ولن يؤثر عليهم ان هي غابت عنهم ...
لا يهم اطلاقا ..
حسنا بما ان الصمت هو سيد الموقف لا بأس ان تعلن عن قرارها الأن حسنا سوف تعلنه ولن تهتم بماذا ستكون ردة فعلهم ...
اخذت نفسا عميقا ثم مسحت شفتيها المكتنزتين من اثر الطعام ووضعت الفوطة الفاخرة على الطاولة ..
وقالت بصوتها المبحوح خلقة والذي يضيف نغمة موسيقية حقا الى صوتها "ماما ..بابا ...عمي ...اخوتي ...ابنة عمي صهري ...لدي شي اريد ان اخبركم به وتأكدوا انني مقتنعة به ..."
جيد لقد استطاعت ان تجذب انتباههم اليها ..
قالت امها تبتسم لها بلطف "ماذا هناك صغيرتي ...؟؟"
حاولت ان تبتسم مخففة التوتر لكن عضلات وجهها الجميل ثقيلة ففشلت بذلك ...
لكنها استجمعت شجاعتها لترمي عليهم تلك القنبلة ...
"سألتحق بالدير ..."
لم ترا اية ردة فعل حتى الأن وكأن الجميع لم يفهم ماذا كانت تعني ؟؟
حاولت ان تشرح "سأصبح راهبة وهذا قراري النهائي ..."
كان دانيالو اول شخص استوعب ذلك فأنفجر ضاحكا ولم يتسطع ان يتمالك نفسه تقبل الأمر على انه مزحة...
تبا لطالما عرف الجميع انها خصوصا بعد موت خطيبها بدت غريبة اطوار حقا تفكر بأشياء غريبة ...
شحب وجه امها ثم قالت مصدومه "حبيبتي كيف تصبحين راهبة وانت لم تتجاوزي الخامس والعشرين ثم انت صغيرة لتلتحقي في دير بائس حبيبتي انا لم اعهدك مؤمنه وملتزمه اطلاقا..."
"ان الأيمان يكتسب يا أمي وانا اؤمن انني خٌلقت لخدمة الرب ...ولا شي اخر ..ولقد شعرت بذلك حقا"قالتها بصرامة لعلها تقنع امها بها...
تكلم العم_ الذي بدا يخرف_ بصوت مزعج "أين هي الراهبة لربما كانت جاسوسة ابتعدوا عنها ....؟؟أن أيطاليا ممتلئة بالجواسيس الخونة ...تبا لهم علينا ان نضع حدا لذلك ..."
صاح دانيالو ضاحكا "عمي لقد انتهت الحرب من دهر عمي انها اختي ماري قولد تريد ان تلتحق بالدير ..."
تجاهلت الأم تعليق العم الخرف وابنها المراهق ثم وجهت عيناها الى ابنة العم روزيتا التي تكبرابنتها بخمسة اشهر فقط ..
لقد كانتا صديقتان اكثر من كونهما قريبتان ...
وعندما تزوجت روزيتا لم يغير هذا شي من الواقع ..
لطالما تهورتا في الماضي وقامتا بأعمال جنونية وعوقبتا مقابل ذلك ...
بدت روزيتا أطول قامة وأفتح لون من ابنة عمها المميزة بسمارها الرائع والطبيعي ....
وقالت الأم بعتاب "هل كنت تعلمين بخصوص هذا القرار روزيتا ..؟؟"
كانت روزيتا الفاتنة تعبث بطبقها ثم اجابت بهدوء "لطالما لمحت ماري قولد انها يائسة من هذه الحياة وانها شعرت بعلاقتها مع الرب و الكون وانا احترمت تفكيرها لكن لم اتوقعها جادة في ذلك بل لم اتوقع ان تلتحق بدير ...لقد تفاجئت للتو حقا"
ثم سلطت عيناها السودوان الى ماري قولد وبدت تنظر اليها بتأنيب الضمير وكأنها تخبرها (اهذا وقته يا أبنة عمي ...)
لكن وجدت زوجها الفريدو يتكلم كما لو كان في أجتماع عمل ...
"عزيزتي ماري قولد ماهذا القرار المفاجئ أتظنين ان اخي سوف يكون سعيد بأن خطيبته تدفن نفسها وهي حية ..."
قالت ماري قولد وهي ترفع رأسها بقوة ولقد التمعت عيناها الزمرديتان بدموع خفية "بل سيفخر بي كوني سوف اكون راهبة وخصوصا انه كان مؤمنا وملتزما ..."
توسلت الأم الذي شحب وجهها وبدا عليها ملامح التقدم بالعمر الى زوجها ثم قالت "ادواردو تكلم ارجوك افعل شي لماذا انت صامت ؟؟؟..."
لطالما كانت علاقة ماري قولد بأبيها رائعة ولا تشوبها شائبة بعكس علاقتها مع امها المتوترة ...
تكلم الأب بصرامة"ماري قولد حبيبتي لماذا تريدين ان تلتحقي بالدير الا يعجبك ما افعله جاهدا لأقدم لك هذه الرفاهية هذا المنزل والطعام وهذه الملابس بالأضافة الى تعليمك العالي افقط تنكرين النعمة ...؟؟"
تكلمت ماري قولد بمرارة "ارجوك يا أبي حاول ان تفهم وجهة نظري وتقدر وضعي لم يصبح لدي شي لأعيش لأجله لقد اصبح العيش لا معنى له بالنسبة لي ولن تفرق ان التحقت بالدير ام بقيت هنا ..."
قاطعها اخيها الكبير ارماندوا بصوته الجاف"ماري قولد نحن لا نريدك ان تفعلي هذا وان موت خطيبك لا يعني نهاية حياتك انت صغيرة ..."
نهضت ماري قولد وقالت بغضب "ان كنت تلمح على ان اعيش حياتي من جديد فأحلم ان اكون كذلك لن يكون هناك رجلا رائع كالذي كانه فرانسيسكو ولن يكون ابدا هناك فقط فرانسيسكو واحد بالنسبة لي وقد مات وانا سوف التحق بالدير وهذا قراري النهائي سواء اعجبكم ام لا ...."
واستدارت تبتعد تاركة اسرتها المتوترة ثم تكلم العم الخرف الذي يقاطعهم في الأوقات الغلط "من هو فرانسيسكو هل هو الماني نازي ...اكره الألمان....؟؟؟"
قالت روزيتا حانقة "ابي هلا صمت حقا ...وانه ليس وقت لنسمع الى خرفك ..."
ثم نهضت وقالت لتخفف التوتر "لا عليكم سوف اكلمها واقنعها أن تعدل عن قرارها البائس ...وسوف اجعلها تعود لنكمل عشاءنا اللذيذ"
************************************************** *
كانت قد وجدت ماري قولد مستلقية على بطنها فوق سريرها الصغير تحتضن مخدتها في غرفتها القديمة الذي لم تغير ديكورها القديم منذ ان كانت في السادس عشر من عمرها....
في الواقع هي لا تنام بها لقد اصبحت مؤخرا تعيش في شقة فرانسيسكو وتهتم بها يوميا وكان هذا من افعالها الغريبة والمخيفة لولا الحاح امها التي استخدمت كل شي تهديد وابتزاز وتوسل بأن تعود قائلة انه هذا مكانها وليس في شقة في حي الفقراء ولقد اصبح على عودة ماري قولد للسكن في بيتها فقط يومان ولكم فرحوا اهلها بعودتها للسكن في بيتها من جديد خصوصا بعد سنتين من الأنفصال الغريب ولقد ظنت روزيتا بأن ابنة عمها بدات تعيش من جديد لكن ظنها قد خاب ما أن سمعت قرارها هذا...
لقد تجاوزت مرحلة الجنون حقا وها هي الأن تثبت جنونها بأنها سوف تلتحق بالدير ...
كانت روزيتا تفكر بعبوس ولم يعجبها هذا الشي عليها ان تفعل شي لأبنة عمها صحيح انها وضعت في موقف صعب حيث فقدت خطيبها لكن هذا لا يمنعها بأن لا تكون قوية اليس هناك اشخاص وضعوا في مواقف اصعب منها ...
حاولت ان تمازحها و أن تلطف الجو ..
"ارى ماري قولد قد عادت الى حب مراهقتها ذلك الفنان روبرتو مارشيلو ماذا كانت اغانيه ...لا اتذكر معظمها ااه اغنية اتنفس حبا من دنيا بلا حب ..اتذكرينها ..."
لقد كانت ماري قولد تعشق هذا الفنان حتى الجنون لقد حفظت جميع مقابلاته واغانيه وحياته وبرجة وعمره وتاريخ ميلاده وكل شي بل كانت تقلده حتى في لباسه وتصرفاته ولديها نفس الوشم الذي وشمه خلف رقبته ولم تزله من رقبتها اطلاقا كان على شكل جمجمة وعظمتين بشكل الحرف اللاتيني اكس ايضا لقد كان هو تفكيرها وشغلها الشاغل ..
ولديها ما يثبت صوره الذي يحتل جميع اجزاء غرفتها ومخدتها التي طبع عليها صوره وهو يحتضن القيتار وكذلك الدمى التي تمثلة...
كانت تسافر دائما معها الى جميع حفلاته وتحضرها مباشر ولا تحفل بدراستها اطلاقا بسببه وكانت تصرخ بأسمه كالمجنونة ولديها البوم من الصور معه في جميع انحاء العالم ...
لحظة حاولت ان تذكر روزيتا ماذا كان يسمي ابنة عمها ...
اااه المعجبة الفاتنة البريئة ...
لقد تغيرت ماري قولد عما كانتها في المراهقة الهائمة بحب مطرب ايطالي مشهور ووسيم ايضا ...
اخذت روزيتا تسحب صورة الفنان الوسيم من الطاولة التي بجانب السرير الصغير "اتذكرين عندما وقفت معه امام خشبة المسرح وحظيت بقبلتك الأولى معه ...بعدها اصبت بجنون وارق طويلين من شدة فرحتك بلقائه"
لم تتفاعل معها ماري قولد لكنها رفعت رأسها من المخدة وجلست على سريرها وهي تسحب صورة روربرتو مارشيلو من يد ابنة عمها ثم مزقتها بغضب ورمتها بأهمال على الأرض لتصبح اشلاء صغيرة وتافهة بلا قيمة..
وقالت غاضبة "لقد كنت غبية معتوهه سطحية في ان ارى رجلا كهذا المثالية انه زير نساء مدمن بائس مشهور في الصحف الصفراء مارس جميع الرذائل والخطايا ...وفوق كل هذا زواجه المفاجئ من المنحلة الأخلاق نجمة الأفلام _والتي اصبحت ملكة جمال ايطاليا بأغوائها منسق المسابقة_ كلاريتا مورني او بتحرشة بالقواصراليافعات جدا وقتلهن بعد ان ينتهي منهن باختصار اصبح لا يروق لي ولو سمحتي يكفي ...ان تذكريني بما كنت تافهه وغبية في الماضي ..."
رفعت روزيتا يديها بحركة استسلام "حسنا انا لم افعل شي ظننت ان روبرتو لا زال يروق لك ..."
تجاهلت ماري قولد كلام ابنة عمتها ثم قالت "ذكريني لاحقا بأن ارتب غرفتي وأفرغ محتوياتها قبل ان ألجأ للدير ....سوف التزم بأيماني وصلواتي وسوف اصلي لك ...ابنة عمي دائما ..."
يالها من رأس يابس حقا هذا ما فكرت به روزيتا بسخرية..
ثم قالت بجدية "هل أنتي حقا جادة بخصوص قرارك هذا ؟؟؟!!!الن تندمي!!!! .."
هزت ماري قولد رأسها ايجابيا "نعم لم اكن جادة بحياتي كما انا الأن ثم انا فكرت في ابعاد هذا القرار الذي اتخذته وانا واثقة حقا أنني لن اندم .."
"وماذا عن والديك انهم ليسو سعداء حقا بخصوصك الا تكترثين لشعورهم ..."
شعرت ماري قولد بغصة الألم لكن سرعان ما تجاهلتها قائلة بسرعة"سوف يتجاوزون ذلك فلديهم ارماندوا ودانيالو ومصيرهما هذان الأثنان الزواج وسوف يملؤن البيت بالأولاد ثم سوف ينسون امري .. بالأضافة اليك وبالتالي انا اعيش لأصلي واخدم الرب..."
قالت روزيتا بسخرية خفية "يالك من حكيمة ابنة عمي ومتواضعة للغاية .."
ثم اخذت تفكر بخفية ماذا تفعل لكي تعدل من قرارها البائس تبا لقد بدت مقتنعة به حسنا لتبدأ في المحاولة بمكر لعل هناك شي يجعل ماري قولد تعدل عن قرارها...
ثم تحولت افكارها الى الشفقة يا الهي سنتان وماري قولد تعيش في عذاب حقيقي كيف بأمكانها ان تواسيها اليس ابنتا عم وهن اكثر من خوات لطالما وقفت معها ماري قولد في محنها وحان دورها لتساعد ابنة عمها البائسة وعلى الفورلكن كيف ..؟؟!!
سرعان ما وصلت الى الحل ؟؟؟
تنهدت مبتسمة بخبث وقالت "ماري قولد مارأيك ان نعمل حفلة وداعية قبل ان تلتجأي للدير ارجوك وافقي ارجوك ارجوك لا تردي طلبي انها حفلة وداع لحياتك الصاخبة ..."
اتستعت عينا ماري قولد الزمردية بوسط وجه اسمر مثير وجذاب "ماذا ؟؟انتي تمزحين ؟؟"
جلست روزيتا بجانبها "انا لا امزح فمصيرك انت سيكون خلف اسوار الدير والعيش فيه ولن تعتمدي الا على الذكريات وانا سوف اعطيك اياها هيا ارجوك هذا اقل ما يمكنني ان افعله لك الأن مادمت مصرة ولن استطيع ان اغير رأيك.."
حاولت ان تعترض لكنها.....
رأت ابنة عمها تتوسل وكانت تعرف في قرارة نفسها ان روزيتا لن تستلم ابدا وانها لحوح وهذه صفة موروثة حقا لدى ادالبرتوابيلي ....
ابتسمت لها ماري قولد ثم قالت "حسنا ...لكن اتمنى ان تكون حفلة وداعية قصيرة .."
التمعت عينا روزيتا السودوان "اعدك انها سوف تكون حفلة مميزه حقا .."
لم تهتم ماري قولد لكنها سمعت ابنة عمها تقول بصوت حاسم:
"اذن الأسبوع القادم ..."
أجابتها بتردد:
"الأسبوع القادم فليكن ..."
ثم قبلتها روزيتها على خدها وقالت بحماس "اعدك بأنه سوف يكون شي رائع لا يوصف ..."
ثم نهضت "الن تنزلي الأن اذن عند عائلتك وتكملي العشاء الشهي الذي طهته انطونيلا يبدوا شهيا ولن تذوقي مثله عندما تكونين في الدير هيا كوني فتاة عاقل ..."
خضعت ماري قولد لها ولطالما فعلت في السابق ...
*************************************
في طريق العودة الى منزلهما الصغير الذي يقع في الركن الأخر من مدينة ميلانو الساحرة ..
كان ينظر الي زوجته بحيرة وغموض وهو يراها تبتسم تارة ....
ثم قال وهو عابس ثم حول عيناه على الطريق امامه "استغرب كيف تكونين مبتسمة وخصوصا بعد القرار الذي اصدرته ابنة عمك العتيدة في التحاقها للدير روزيتا ..."
التفت اليه وتوسعت ابتسامتها ثم قالت "حبيبي بكم تراهني عندما اخبرك بأني قادرة على تغير رأيها ؟؟؟"
اتسعت عيناه ثم قال بشك "انت قادرة ؟؟"
اسندت روزيتا راسها الى كرسي السيارة المغطى بالجلد الفاخر ثم افلتت فقط بنعومة "ممم..."
ضحك وقال "انا لا اجرؤ ان اقامر ..انه تهور حقا ..."
فضحكت معه ..
ثم قالت بعد وقت "لم أكن اعلم انها قد تأثرت باخيك حقا ...بل اصبحت تقتبس من معتقداته حقا ...ااه لو كنت قد رأيتها في السابق ستصدم حقا لقد تغيرت ابنة عمي حقا ..."
"لم اكن اعلم ان اخي المرحوم البارد الهش قادر ان يدير فتاة بمثل ابنة عمك بل اقناعها بمعتقداته .."
قالت روزيتا "الحب يعمل العجايب حبيبي وابنة عمي ان احبت شخص جنت به لا تؤمن بالحلول الوسط اطلاقا هذه طبيعتها منذ الأزل ..."
"على كلا اتمنى منها ان تنسى اخي حقا وتبدا لتعيش من جديد فهي فتاة جذابه وسوف تجد الرجل الذي يحبها .."
"لكم اتمنى هذا مثلك حبيبي ..."
وبعدها لم يعد هناك شي يذكر بين هؤولاء الزوجين العائدين الى عشهما الزوجي ...
*****************************************
عودة الى القصر بالتحديد الى غرفة ادواردو والفونسينا...
التي بدأت تلومه وهي تروح وتجئ من امامه ..
"كل هذا بسببك لقد سمحت لها ان تتمادى الى هذه الدرجة وانظر اليها ها قد بدأت تجن من جديد وماذا ستلتحق بالدير البائس وسوف تكون راهبة قبيحة ...الهي ارجوك الرحمة ....ادواردو اقترح شيئا لا تقف مكتوف الأيدي وتسمح لأبنتك المجنونة تفعل هذا ..."
قال ادواردو بمرارة "اتظنين هذا سهلا حقا الفونسينا علي ..لقد صدمت حقا بأتخاذ قرار كهذا ...ان ابنتي لا تزال تعاني من وفاة خطيبها .."
ردت عليه الفونسينا "وانا هنا اطلب منك وارجوك بأن تفعل شي دعها تعمل معك لربما وجدت المتعة في العمل ...حسسها انها مهمة بيننا كعضو هام من اسرتنا الكبيرة ..اجعلها تشعر بأهميتها وخصوصا ان علاقتك معها جيدة حبيبي ارجوك اقترح عليها بأن تعمل معك وصدقني سوف ترضخ لك لأنك والدها وهي تحبك حقا ...هذا كل ما أطلبه .."
خلع ادورادو روبه الحريري واندس في السرير الكبير وقال "سوف اتكلم معها في الصباح والأن هلا حظينا بنوم هادئ .."
قالت الفونسينا وهي تتجه الى السرير لتخلع روبها بدورها "وكأنني سوف أستطيع النوم خصوصا بعد تلك الكارثة حقا ..."
ولكنها ما ان وضعت رأسها في المخدة استسلمت لنوم عميق وبدأت تشخر فما كان من ادواردو الا ان بدأ ينظر اليها بسخريه ....
وانقلب الى الجهة الأخرى ونام هو بدوره ...
**************************************
كان أرماندوا يتقلب في فراشه ويبدوا ان النوم قد جافاه من كثرة التفكير ..
حسنا اذا التحقت ماري قولد بالدير ماذا ستفعل بأرثها الضخم طبعا لن تستفيد منه في دير قديم ....
سوف يقنعها بأن تتنازل عن حصتها له له وحده فقط دون ان يعلم احد وخصوصا والده ...
وعندما تكون له اغلبية الأسهم سيكون رئيس مجلس ادارة سلسلة شركات ادواردو ولرونزو وبعدها لا يشعر انه مهدد في ان ينافسه احد على ذلك المنصب من قبل ذلك الحقير المتطفل والذي لم يهضمه اطلاقا الفريدوا الذي يظن نفسه اذكى الرجال ...
حسنا المسالة مسألة وقت.....
ارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتيه بعدها اغمض عينيه مسترسلا الي نوم عميق بعد ان وصل الى هذا الأستنتاج الذي راق له ...
*********************************************

ayami8
07-02-2013, 08:46 PM
http://www.mlazna.com/mwaextraedit5/extra/47.gif

بالبيت
08-02-2013, 06:47 AM
http://www.mlazna.com/mwaextraedit5/extra/56.gif

http://www.mlazna.com/mwaextraedit5/extra/41.gif

Celine94
08-02-2013, 04:38 PM
goooooooooooooooooood novel love it

moneha
09-02-2013, 01:42 PM
http://www.mlazna.com/mwaextraedit5/extra/58.gif

دموع الورد
09-02-2013, 11:36 PM
thakssssssssssssssssssssssssssssssssssss

Roermond
12-02-2013, 02:28 AM
مشكووووووووووووووووووووووووووووووووووووورة

ترف
15-02-2013, 07:41 PM
يسلمووووووووووووو

eng_nano
15-02-2013, 08:45 PM
http://www.mlazna.com/mwaextraedit5/extra/94.gif

eng_nano
15-02-2013, 08:46 PM
http://www.mlazna.com/mwaextraedit5/extra/64.gif

معشوقة الورد
16-02-2013, 01:09 PM
ودمتي مع حبي موفقة وشكرا

ريرى 40
22-02-2013, 08:32 AM
http://www.mlazna.com/mwaextraedit5/extra/63.gif

flower14
25-02-2013, 07:08 AM
شكررررررررررررررررررررررررررررر

smasm
25-02-2013, 11:29 PM
merciiiiiiiiiiiii

maseel22
26-02-2013, 11:37 AM
شكرا على الروايه,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,sp66

alice cullen
04-03-2013, 02:33 PM
http://www.mlazna.com/mwaextraedit5/extra/111.gif

scarlet
04-03-2013, 07:53 PM
http://www.mlazna.com/mwaextraedit5/extra/65.gif

noha aboshosha
04-03-2013, 10:10 PM
رائعة و جديدة تسلمى

floraflora
05-03-2013, 01:02 PM
http://www.mlazna.com/mwaextraedit5/extra/41.gif

ASSIA 707
09-03-2013, 11:55 AM
شكررررررررررراااا

alnoor
09-03-2013, 11:48 PM
http://www.mlazna.com/mwaextraedit5/extra/55.gif

alnoor
10-03-2013, 09:22 PM
شكراً لكِ لقد اعجبتني كثيراً

موفقة لكل خير



http://www.mlazna.com/mwaextraedit5/extra/64.gif

asyaa
11-03-2013, 09:16 PM
thnxxxxxxxxxxxxxxxxxxx

شيــم
29-03-2013, 10:22 AM
شكرااااااااااااااااااااا

دمكشة
29-03-2013, 12:34 PM
حلوةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةة ةةةةةةةةةة

Leeshooo
03-04-2013, 02:25 PM
Greaaaaaat

Sandy the candy
05-04-2013, 09:36 AM
ألف شكررررررررر

lailaalazzabi
05-04-2013, 10:56 PM
:srmmm:http://www.mlazna.com/mwaextraedit5/extra/61.gif








http://www.mlazna.com/mwaextraedit5/extra/63.gif










http://www.mlazna.com/mwaextraedit5/extra/22.gif








http://www7.0zz0.com/2012/04/10/08/283963286.gif

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ....
في الواقع لا اعرف كيف اصف لكم بتعلقي بمنتداكم الرائع حقا ....
وكم وقعت في حبه ....
احبائي شعرت بانني اريد ان اشارككم اخر ما خطه قلمي المتواضع ...
راجية من الله ان يعجبكم ويرضي ذوقكم ....
*
*
*
*
*
*
اليكم معلومات عن الرواية ....
جنسية الرواية :ايطالية ...
عدد فصول الرواية :تسعة عشر فصل ...
نوعية الرواية :دراما _رومانسية ...
ملخص الرواية ...
كان هو اعظم حدثا في حياتي ...
عندما اختارني من بين الاف المعجبات ليغني لي وحدي ...
لا اذكر اللحظة التي تم فيها اسر قلبي و استعماره ...
ليصبح هو سيده ....


رابط الرواية كتاب

المحتوى المخفي لايقتبس

رابط الرواية وورد

المحتوى المخفي لايقتبس

هوبه هوبه
06-04-2013, 11:38 AM
مشكوووووووووووووووووووووووووووور

mouni88
06-04-2013, 03:47 PM
http://www.mlazna.com/mwaextraedit5/extra/47.gif

سميحة سماح
09-04-2013, 02:24 PM
أحْيَـآنـاً :~
عَلآقَةُ الإنْسَـآنْ بـ الأجْهِزَهْ التِـي يَسْتَخْدِمُهَـآ . .
أقَوَى مِنْ عَلآقَتِہ بـ البَشَرْ الذِينَ يُشَـآرِكُونَہُ الحَيَـآةْ . .

نجمه ساطعه
09-04-2013, 03:10 PM
http://t2.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcSEN_D7lfmb0bv2dR7lbBbH-QVVTVDdCA31Fsz8aaYPICy4jflXxVT1b-NV

zina_iraq
07-05-2013, 06:03 PM
http://www.mlazna.com/mwaextraedit5/extra/38.gif

جواد حسين 12
07-05-2013, 07:22 PM
شكرااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا ااااااا لكم

shada002
19-05-2013, 10:28 PM
thank you so mush

snow miss
21-05-2013, 04:23 PM
تسلم اناملك

monaliza
22-05-2013, 05:49 PM
http://www.mlazna.com/mwaextraedit5/extra/63.gif

yamanalsalam
26-05-2013, 09:16 PM
http://www.mlazna.com/mwaextraedit5/extra/89.gif



http://www7.0zz0.com/2012/04/10/08/283963286.gif

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ....
في الواقع لا اعرف كيف اصف لكم بتعلقي بمنتداكم الرائع حقا ....
وكم وقعت في حبه ....
احبائي شعرت بانني اريد ان اشارككم اخر ما خطه قلمي المتواضع ...
راجية من الله ان يعجبكم ويرضي ذوقكم ....
*
*
*
*
*
*
اليكم معلومات عن الرواية ....
جنسية الرواية :ايطالية ...
عدد فصول الرواية :تسعة عشر فصل ...
نوعية الرواية :دراما _رومانسية ...
ملخص الرواية ...
كان هو اعظم حدثا في حياتي ...
عندما اختارني من بين الاف المعجبات ليغني لي وحدي ...
لا اذكر اللحظة التي تم فيها اسر قلبي و استعماره ...
ليصبح هو سيده ....


رابط الرواية كتاب

المحتوى المخفي لايقتبس

رابط الرواية وورد

المحتوى المخفي لايقتبس

saraahmad
04-06-2013, 10:08 PM
thaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaanks

عيوني
06-06-2013, 08:56 AM
مشكورررررررررررررررررررررررررررررررررررررريييييييي ييييييييييين

شمس 1
06-06-2013, 08:43 PM
شكراااااااااااااااااااااااااااا

arwa-1
20-06-2013, 02:36 AM
thankssssssssssssssssssssss

ebby2007
25-06-2013, 02:35 PM
شكرااااااااااااااااااااااااااا

aicha1688
19-07-2013, 04:21 PM
http://www.mlazna.com/mwaextraedit5/extra/41.gif

alayek
26-07-2013, 08:41 PM
روعةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةة

nariman 24
13-08-2013, 03:07 PM
شكرااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا اااااااااااااااااااااااااا

hadelosh
15-08-2013, 07:51 AM
شكرااااااااااااااااااااااا

كابور2
20-08-2013, 07:42 PM
شكرا علي الروايه

shymaakhmys
22-08-2013, 07:40 PM
http://www.mlazna.com/mwaextraedit5/extra/38.gif

احساس القمر
23-08-2013, 10:10 PM
شكرررررررررررررررررررررااا

Sweet_rose
28-08-2013, 09:06 PM
http://www.mlazna.com/mwaextraedit5/extra/63.gif

Sweet_rose
28-08-2013, 09:07 PM
http://www.mlazna.com/mwaextraedit5/extra/39.gif

ملكة السعادة
06-09-2013, 06:12 AM
http://www.mlazna.com/mwaextraedit5/extra/63.gif

osamaabry
07-09-2013, 08:32 PM
لا اله الا الله

samome
11-09-2013, 08:11 AM
tislam layadiiiiiiiiiiiiiiiiiii:schmpp:

ahmedman2010
12-09-2013, 09:58 PM
thank yooooooooooooou:scmvm:

zoran
02-10-2013, 02:45 PM
http://www.mlazna.com/mwaextraedit5/extra/61.gif

منى ليزا
17-10-2013, 12:17 PM
شكررررررررررررررا

سارا سوسو
09-11-2013, 04:52 AM
http://www.mlazna.com/mwaextraedit5/extra/63.gif

cendrelaa77
12-11-2013, 09:37 PM
thxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxx

samahss
24-11-2013, 01:11 AM
تسسسسسسسسسسسسسسسسسسلمى

naagool
24-11-2013, 01:32 PM
يسلمووو ع الروااايه

shahy met3eb
28-11-2013, 06:40 PM
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .

العنود الهاجري
29-11-2013, 02:07 PM
شكرررررررررررررررراااااااااااااا

نيلوفر
29-11-2013, 11:25 PM
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .

فيرو3
05-12-2013, 12:58 AM
:schmolv:sp654مشكووووووووووورة:schmolv:sp654

set abooha
07-12-2013, 10:07 PM
lمشكوررررررررررررررررررررررين

esraaeslam
14-12-2013, 09:50 PM
لسلام عليكم ورحمة الله وبركاته بسم الله الرحمن الرحيم وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية . موفق بإذن الله ... لك مني أجمل تحية . ألف مبروك .. لقد سعدت بهذا الخبر كيف حالك إن شاء الله دائما بخير ؟ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

خالد الحربي
18-12-2013, 05:40 AM
مشكورررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررر ررره

بقااايا شتااات
18-12-2013, 06:18 AM
ابدااااااااااااااااااااااااااع

meralove96
18-12-2013, 03:40 PM
يسلموووووووووووووووووووووووووووووو

حلم رومنسي
22-12-2013, 06:42 PM
اعجبني العنوان - سيد قلبي - من هو يا ترى ؟
شكراً على الرواية .

mjangel
31-12-2013, 01:02 AM
thannnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnks

sam2001
12-01-2014, 12:14 PM
شكررررررررااااااااااااااااااااااااااااااا

saso2525
19-01-2014, 10:46 AM
merciiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiii

nahla kl
01-02-2014, 04:08 PM
رواية حلوووووووووة

نانا123
03-02-2014, 06:40 AM
شكراااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا الرواااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااية رااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااائع ة

رومانسية
03-02-2014, 06:50 AM
[QUOTE=ام سليمان;558368]
http://www7.0zz0.com/2012/04/10/08/283963286.gif

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ....
في الواقع لا اعرف كيف اصف لكم بتعلقي بمنتداكم الرائع حقا ....
وكم وقعت في حبه ....
احبائي شعرت بانني اريد ان اشارككم اخر ما خطه قلمي المتواضع ...
راجية من الله ان يعجبكم ويرضي ذوقكم ....
*شكرا لكم على الرواية المممتعة
*
*
*
*
*
اليكم معلومات عن الرواية ....
جنسية الرواية :ايطالية ...
عدد فصول الرواية :تسعة عشر فصل ...
نوعية الرواية :دراما _رومانسية ...
ملخص الرواية ...
كان هو اعظم حدثا في حياتي ...
عندما اختارني من بين الاف المعجبات ليغني لي وحدي ...
لا اذكر اللحظة التي تم فيها اسر قلبي و استعماره ...
ليصبح هو سيده ....


رابط الرواية كتاب

المحتوى المخفي لايقتبس

رابط الرواية وورد

المحتوى المخفي لايقتبس

[/QUOTE:schmolr:]شكرا ا

مانا الديناري
05-02-2014, 09:23 AM
الف الف الف مبرووووووووووووووووووك

الصميلي
11-02-2014, 09:31 AM
يسلمووووووو

amoula z
12-02-2014, 09:18 PM
ارجو ان تكون كاملة واتوقع من عنوانها ان تكون رائعة
يعطيكي العافية

sweetgana
12-02-2014, 09:47 PM
يسلموووووووووووووو

ميما امين
17-02-2014, 12:30 AM
شكرا على المجهود

لوجينا
20-02-2014, 10:18 AM
تسلم ايدك يا قمر على الرواية الحلوة

فلسطين
20-02-2014, 10:29 AM
متشوقة لقراءتها شكرالكم

redrose2014
23-02-2014, 11:27 AM
جميل جدا --------------

الوجس
25-02-2014, 06:19 AM
شكررررررررررررررررررررررا روايه رائعه

لؤلؤة الصبح
26-02-2014, 10:09 AM
رواية رائعة

Princess lala
06-03-2014, 01:12 AM
شكراااااااااااا

سارة امينة
06-03-2014, 08:44 PM
ملخص مثير و مشوق

#أرجوان#
08-03-2014, 05:58 AM
sp654sp654

hager ibrahim
14-03-2014, 04:28 PM
nice story thank you alot

bassit
16-03-2014, 11:11 AM
(( ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد ))

Emma Austen
04-04-2014, 08:38 AM
يسلمووووووووووو

sahar n
12-04-2014, 07:35 PM
شكرااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا رواية جميلة

عاشقة القراءة
18-04-2014, 07:23 PM
0,:simmm::scmwm:

حنين سيد
20-04-2014, 09:00 PM
ميرسى جداااااااااااااااااااااااا