آخـــر الــمــواضــيــع

اليسا تفقد انوثتها و تصبح كالرجل بقلم amiro :: تردد بانوراما اكشن بقلم karatekid :: هل يمكن رؤية الله فى الدنيا بقلم لحظة عشق :: برنامج محول صيغ الصوتيات Bigasoft Audio Converter 4.3.5.5344 بسهولة بقلم Hamada Bader :: عملاق تحميل الملفات من الانترنت Internet Download Manager 6.21 Build 5 بقلم Hamada Bader :: برنامج جلب وتحديث التعريفات الخاصة بالجهاز DriverEasy Professional 4.7.6 بقلم Hamada Bader :: تحميل متصفح جوجل كروم بقلم karatekid :: تحميل برنامج انستقرام 2014 مجاناً بقلم max2arab :: رواية : الجنود الستة بقلم قلم مضطرب :: غـــــــــــراتان - كول كول / Gratin - koul coul . بقلم benghida :: رواية ( حقك علي إذا كنت زعلان ) للكاتبة ماعاد بدري بقلم الود طبعي :: تحميل برنامج فورمات فاكتورى محول الصيغ بقلم karatekid :: أحدهم بقلم قلم مضطرب :: وفاة العضو : النيزك بقلم قلم مضطرب :: تحميل متصفح اوبرا عربى بقلم karatekid :: تحميل برنامج ساي هاي للجالكسي 2014 بقلم max2arab :: تحميل برنامج جيت جار لنوكيا بقلم max2arab :: موقع جيت جار لتطبيقات وبرامج وألعاب الموبايل بقلم max2arab :: تحميل برنامج تيليجرام للاندرويد بقلم karatekid :: خاص بالشكولاطة - السيدة رزقي / Spécial Chocolat - Rezki ( باللغة العربية و الفرنسية ) بقلم benghida ::



+ الرد على الموضوع
صفحة 1 من 35 1 2 3 4 11 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 5 من 174

  1. #1
    فاتن
    ضيـــــف

    فوق خضوع الحب .. للكاتبة اغانى الشتاء ..كاملة

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي


    فوق خضوع الحب للكاتبة أغاني الشتاء

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي


    تحميل الراوية
    وارد


    http://www.mediafire.com/?0zy811jbhbh0mwz


    تكست


    http://www.mediafire.com/?7nqqjqb3t7aml1l


    روايتي هذه تتكلم...

    أرواح// بلا روح
    الـدروب لهـا ضيقـه،،ملتـويه،،مهلكـه
    وسـط عـاصفه مـن الجفـاء
    و مشـاعر ملبـده بالغيـوم،،،،،لا مكـان للصفـاء فيهـا
    كـل شـيء فيهـا يتوشحـه الجمـود،،القهـر،،الصمـت
    كـل شـيء يـدل علـى أن الحيـاة،،،توقفـت
    فمـات مـن حولهـا كـل الوجـود
    °•
    أرواح// يتنفـسـون ولا يشعـرون
    يــرون ولا يتـكـلمـون
    لــم يبـق بهـم سـوى جســد
    و هشيـم ماضي أليـم يـقـتلهم آلآف المرات
    وحطام الحاضر
    تسيـر وخطـوات المقـابر ترتسـم أمـام عينيهـا كلـ حيـن
    فتحصـي عـدد الأيـام لتشهـد رحيـل العمـر
    °•
    أرواح// وحيـــده!!بـاااارده!!شـاااارده!!حـاااائره !!
    بداخـلها حـزن لا يستقـر،،ومـوج لا يهـدأ
    وسفــن لا تصـــل،،ومـعـانـاة لا تنتــهي
    ومـأســاة تـتـكــرر كــالنبــض فــي القـلــب
    وســؤال ليـس لــه اجــابـة،،ودرب شـــوك ليـس لــه نـهـايــة
    وحكاية رعب ليست لها خاتمة
    وعمـر بـلا أيـام،،وأيـام بلا لحظات،،ولحظات بلا تفاصيل
    °•
    بعـد عمــر كهــذا!! مـــاذا يـتـبـقـــى؟؟؟
    الذكـريـــات..؟؟
    الألــــــــــم..؟؟
    رواسـب إنســـان..؟؟

    وبـأي الكـلـمــات!!تـوصف الحيـــاة؟؟؟
    با متزاج الحزن بالدم..؟؟
    أوطعم البكاء الجاف..؟؟
    أولون الضياع..؟؟
    °•
    أرواح كهــذه!! كيــف سيكــون الحــب فـــي عالـمهــا؟؟
    كيـف سيدخـل أرواح مملـوءه بالألـم ؟؟ و ليـس لنسائـم الهـواء فيهـا مكـان؟؟
    أرواح مظلمـه لا يوجـد فيهـا بصيـص نــور....ينيـــر طريقــك؟؟؟
    أرواح علـــى فــراش المــوت....لا دواء ينـجيـــها؟؟؟
    °•°•°•°•°
    هنـا صراعُ بيـن تـلك الأرواح وبيـن الحـب؟؟؟
    فـإلى متـى سيـدوم هـذا الصـراع؟؟
    و إلـى أيـن سـوف يـؤدي؟؟


    ••//روايـتـــي..تـتـحــدثــــ عنــ//••

    •حــيـــــــــــاتـــهـــن•
    الـمــاضـي؛؛؛ووو عـذااابــه
    الـحــاضـر؛؛؛ووو قـســاااووة أيـااامــه
    الـمـسـتـقبــل؛؛؛ووو غـمـووووضــه

    •شــخــصــيـــــــاتـهـــن•
    الــمـعــقـــددددده
    الــمـسـيــطــررره
    الـمـحـمـلــه بـذكـريــات لـن تتتـخـلــص مـنـهااااا

    •قــــلــــــــــوبــهـــــن•
    الـمـهـجـوووورهالـمــووووحــشـــه
    الـرافـضــه لأي دفـــء أو زائـــر

    •مـــلامـــحـــــهــــن•
    نـظـرااات شـااامـخــه؛؛رغــم الإنـكـسـاااار
    أصــوااات مـشـحوونـه؛؛بالألــــمممم
    تـعـابـيــر أجـادوا دفـنـهـــا حـتــى انـعــدمـــت

    •حــــبــــهـــــــــن•
    وو لـكـنـــه الـجـانب الـمـظــلــم مـن الـحـب؛؛؛
    هـنـــااا؛؛؛لـن تـرواا/الـحنـان/الـشـوق/الـتـضـحيـه/الـطيـبــه
    هـنـــااا؛؛؛تـجـدووون/الـظلـم/الـقـســوه/الـعـذاب/الإستـغلال/الـقـهــر
    هــنــــاااا حــب بــدون؛؛؛صـوت؛؛؛طـعــم؛؛؛لـــون
    حـــــب شــبــيـــــه بــــالــعـــــدااااء
    ••
    أبـطـــااالـي لـهــم مـن السيــئــااات أكـثـــر مـن الـحـسـنــااات
    لـهــم مـن الـعـيـــووب أكـثـــر مـن الـمــــــزااايــــــــاااا
    ••
    مــــن الـظــــالـــم؟؟
    و مـــن الـمــظـــلـوم؟؟
    أيـــن الـخـطـــأ؟؟ و أيــن الــصـــح؟؟
    كــيـــــف الــعـــــــدل؟؟؟


    أنــتــــم؛؛مـــن يــقــــرر؟؟؟
    التعديل الأخير تم بواسطة فاتن ; 31-01-2012 الساعة 09:52 AM


  • #2
    فاتن
    ضيـــــف

    رد: فوق خضوع الحب .. للكاتبة اغنى الشتاء

    .•.°.•?•n|مــــا قـبـــل الـبـــدايـــه|n•?.•.°.•.

    •||الظلام لا يبدأ في المساء؟؟ بل يبدأ في القلب||•

    كانت على سجادتها...تصلي العصر...
    نوره بهمس خافت= السلام عليكم و رحمة الله..السلام عليكم و رحمة الله
    جلست على سجادتها بتعب بعد ترتيب البيت...و عيونها تدور على المكان...
    بيتهم...اللي ما تعرف من الدنيا غيره...عاشت فيه كل سنواتها العشرين الماضيه مع أمها و أبوها اللي مالها في هالدنيا غيرهم...و اللي جابوها على كبر..الله ما كتب لهم ذريه...
    لكن بعد خمس و عشرين سنه...جت هي مثل المعجزه...
    دائما كانت تتمنى لو كان لها خوال و أعمام...سند لها و لأهلها...لكن أبوها توفوا أهله قبل حتى تعرفهم...و أمها كانت يتيمه...
    هزت راسها بأسى تطرد هالأحلام و الأفكار اللي مالها فايده...و قامت تشوف أمها...
    دخلت غرفتها...قربت من فراش أمها تراقب ملامحها الواهنه...من الزمن...و المرض...
    و التفتت على فراش أبوها المطوي عند الجدار من عشرة أيام...و رجعت تفكر فيه...
    طالت غيبته..مو جديد سفراته الدائمه عشان شغله..لكن هالمره زادت عن الأسبوع المعتاد...و بدت تقلق عليه...و تخاف من غيابه...
    وقفت مره ثانيه...و هي تتذكر الثياب اللي خيطتها لأم سالم..قررت تروح توصلهن لها اللحين...و تأخذ فلوسها...
    يمكن أبوها يتأخر أكثر من كذا...و هي محتاجه للفلوس...
    طلعت من الغرفة بهدؤ...عشان ما تصحى أمها لين ترجع...و راحت تلبس عبايتها...و طلعت من البيت...
    و في طريقها سرحت بأفكارها...و بحالها...لين وصلت لبيت أم سالم...سلمتها الثياب و أخذت فلوسها و رجعت للبيت...و هالمره كل تفكيرها انحصر في أبوها و غيبته...
    وقفت عند باب البيت...كانت بتدخل...لكن سمعت صوت رجل من وراها...
    الرجل= السلام عليكم
    نوره= و عليكم السلام و رحمة الله
    الرجل= هذا بيت عبدالعزيز صالح الــ...
    نوره= نعم أخوي بغيت شي؟
    الرجل يطالعها بتساؤل= أنتي نوره؟
    نوره بإستغراب= ايه..مين أنت؟ وش تبي؟
    الرجل= أنا علي..من طرف أبوك
    نوره تشهق= أبوي فيه شي؟!
    ما رد عليها...لكنه مد لها ورقه...اخذتها بتوتر..و ترقب..
    فتحتها و حاولت تقرأ اللي فيها من وراء غطاها...
    لكنها كانت صدمه أكبر من إستيعابها...
    و رجعت عيونها تتبع كل حرف مره ثانيه...يمكن تلقى خطأ باللي قرته...لكن لفت انتباهها التاريخ...التاريخ اللي انكتبت فيه هالورقه...من سنه!!!!
    نوره بصوت مرتجف= كيف زوجي؟ و من سنه! أبوي ما قال لي شي؟!
    علي= خلينا ندخل البيت و أنا اقولك كل شي
    شهقت نوره بخوف...كيف تدخل هالغريب بيتها...صح زوجها...لا...مو زوجها...يمكن يكذب...يمكن هالورقه مزوره...
    تركته...و راحت تركض لجارهم أبومحمد...طقت الباب بكل قوه لين فتح لها...
    و بخوف قالت له عن كل شي...و عطته الورقه...و دخلت و تركته يتفاهم مع هالغريب...
    و من بعد هاللحظه...تغيرت حياتها...
    مو بس تغيرت...انقلبت فوق تحت...
    مات أبوها...عرفت إنه مات من أسبوع...و تركها بوصاية هالغريب...زوجها؟؟؟
    كان تعبان من سنه...سفراته ما كانت شغل بس...كانت شغل و علاج...لكن تعبه زاد...و حياته صارت مهدده...
    عشان كذا فكر يتطمن عليها...على الشي الوحيد اللي بيتركه وحيد بهالدنيا...و زوجها له...
    و عاشت مع هالغريب...اللي صار مسئول عنها...و يصرف عليهم...
    يقول و هي تنفذ...يمشي و هي تمشي وراه...
    و بعد وفاة أمها...حست إنها ما بقى لها في هالدنيا غيره...
    وهو بعد ما بقى له في الدنيا غيره...
    كان يتيم...و ما عنده أي أقارب مثلها...و يكبرها بثلاثين سنه...

    ••-------•?••?•{n}•?••?•--------••

    عاشت معه...أيام...و شهور...لكن الأمان اللي كان يبي أبوها تحس فيه...ما قدرت تعيشه...
    لأنها كانت تشوف زوجها يكبر قبلها...و كل ما يطلع من البيت...تفكر لو في يوم صار له شي و ما رجع؟؟
    كيف بتعيش؟؟
    حتى هو كانت تشوف في عيونه خوفه عليها لو صار له شي...
    تمنى يجيب منها ولد...يحميها بعده...
    لكن أول فرحتهم...كانت بنت...
    بعدها...بنت...
    بعدها...بنت...
    و لا جاء له الولد اللي تمناه...و زاد عليه الحمل...
    ما صار خايف يتركها لحالها في الدنيا...اللحين صار خوفه أكبر...
    عليها...و على بناتها...وهو يشوفهم كيف معتمدين عليه بكل صغيره و كبيره...

    ••-------•?••?•{n}•?••?•--------••

    و مرت السنين...و كبروا بناته...وهو كبر أكثر و أكثر...
    و مثل ما سوى أبوها...سوى زوجها...
    و زوجهم عشان يتطمن عليهم...لأنه حس إنه ما بقى له في هالدنيا كثر ما عاش...
    كان يظن إنه زوجهم أحسن الرجال...لكنهم ما كانوا كذا...
    توفى وهو مو عارف هالشي...لأن و لا وحده من بناته كانت تشتكي له...مهما كانت تشوف من زوجها...عودهم على السكوت...و سكتوا عن حقهم حتى مع رجالهم...
    ما أحد عرف بهمومهم...و أحزانهم...و عذابهم...غيرها..

    ••-------•?••?•{n}•?••?•--------••

    كانت تظن إنها بتلحق زوجها بعد أيام..أو شهور..لكن عمرها طال سنين..
    شهدت كل لحظه من عذاب بناتها..و ودعتهم..وحده و رى الثانيه..
    رحلوا عن هالدنيا...و كل وحده تركت لها...حفيده...
    ثلاث حفيدات...وارثات اليتم و الهم عن أمهاتهم...
    اللي هي بنفسها ورثت لهم هاليتم و الهم...
    لكن حفيداتها...غير بناتها...
    ما يشبهون أمهاتم بأي شي...
    لأنها ربت فيهم...القوه...البرود...السيطره على النفس...موت المشاعر...
    ••-------•?••?•{n}•?••?•--------••

    يعيــش الحـب ..؟ شـــي عـادي !؟
    يمـــوت الحـب ..؟ وش يـعنـــي !؟
    مـادام قـلـوبنـا مـاتت مـشـاعرهــا وهـي حيــه !؟


  • #3
    فاتن
    ضيـــــف

    رد: فوق خضوع الحب .. للكاتبة اغنى الشتاء


    .•.°.•?•n|الــبـــــــدايــــــه |n•?.•.°.•.


    •• يـــوم الـجـمـــعه ••


    قامت من سجادتها بعد ما خلصت صلاة التهجد...و مشت بخطواتها الواهنه لغرفتهم...فتحت الباب بشويش...
    دخلت للغرفه...تطالعهم و هم نايمات...
    اليوم كل وحده بترجع عند أهلها...و بيفضي عليها البيت...و بتفضي حتى حياتها...لين يرجعون عندها بعطلة نهاية الأسبوع الجايه...

    طول عمرها كانت تتمنى ما يفارقونها و لا لحظه...أحيانا تحس إنها تحبهم...أكثر من ما حبت بناتها...
    يمكن لأنهم حتى هم يحبونها...و تعلقوا فيها...أكثر من بناتها...
    أو لأنهم الصوره اللي تمنت تكون عليها بحياتها...و تمنت بعد بناتها يكونون عليها...
    بس لا هي قدرت...و لا بناتها...طول عمرهم عاشوا بحزن...و حاجه...و ضعف...و خوف...

    لكن حفيداتها غير...حفيداتها مو بحاجه للحب لأنها علمتهم يعيشون من غيره...
    علمتهم ما ينتظرونه...
    و لا يدورونه...
    قوتهم...و قستهم...و أغنتهم عن حاجتهم للناس...حتى أهلهم...

    كانت تشوفهم قدام عيونها...يكبرون و يتفتحون مثل الورد...ورد منظره بس اللي كان حلو...
    لكن اللي يقرب منه و يلمسه...كان كله شوك...حتى عبيرهم كان مختفي...و لا عرفت لو كان باقي منه أي شي يلطف حدة هالمشاعر...أو مات كله و انعدم للأبد...

    تتمنى إنها ما اخطت بهالشي...لأنها تتمنى هالشي يحميهم من الدنيا...و الناس...بعد ما تموت...

    قربت من سرايرهم...تتأملهم بحب...و حنان...

    [رحيل]...بجمالها الخلاب...بغموضها و سكونها...بنظراتها الحاده...و أطباعها الجافه...
    بملابسها السوداء اللي تعكس نظرتها للحياة...

    [حياة]...بملامحها الناعمه الجذابه...أنثى بمعنى الكلمه...صوت و صوره...لكن طبعا بدون إحساس...
    بكبريائها و تحديها اللي يبين بعيونها...و وقفتها...بأناقتها و رقتها اللي تزيد جاذبيتها...

    [رجوى]...و الوجه الطفولي العذب...و إبتسامه واسعه و دائمه...تقول للكل إن حياتها باللي يصير فيها...هي آخر همها...
    حتى لبسها بألوانه الفضه...الباليه...عديمة التناسق...يأكد إنها تعيش اليوم بيومه...لنفسها و بس...

    ••

    ••

    ••

    بعد ساعات// صحوا البنات...يعيشون آخر اللحظات اللي يكونون مرتاحين فيها...بعيدين عن العالم باللي فيه...قبل كل وحده ترجع لعالمها...و همومها...

    هالبيت كان دائما يجمعهم...بجدرانه...بأثاثه القديم...كل زاويه فيه تشيل لهم ذكرى...و جرح...و دمع...

    فيه تعاهدوا من سنين...عهد طفوله...كبروا و كبر معهم...و قساهم...بس كان هو الحل الوحيد عشان يستحملون حياتهم و يكملونها بقوه...

    فيه ودعوا أي حلم وردي كانوا يحلمونه...أي أماني بسعاده أو حياة حلوه...أي أمان أو دفأ...

    ودعوا قلوبهم...و مشاعرهم...لين تركهم بهالشكل...اللي الكل يعرفهم فيه...




    •||رحيـل/ روح لاتعرف الحب*الفرح*الإحساس*الرحمه||•




    •||حياة/ روح لاتعرف الحب*الأمان*الوفاء*الثقه||•



    •||رجوى/ روح لاتعرف الحب*الخوف*الكرامه*الألم||•



    ••-------•?••?•{n}•?••?•--------••



    .•.°.•?•n|[? الــبــــارتـ الأولـــــ ?]|n•?.•.°.•.




    •• يـــوم الـسـبت ••




    فتحت عيونها بكسل...و جلست على سريرها تتأمل اللي قدامها بشرود...
    دائما كل ما تصحى تجلس دقايق على هالحال...لا هي صاحيه...و لا نايمه...
    ساكنه و هاديه مهما يصير حواليها...لين تبدأ تصحصح شوي...


    طق الباب...لكنها ما ردت...


    دخلت بنت عمها وفاء بهدؤ...و ابتسمت و هي تشوفها بهالحاله المعتاده...و لا فكرت تكلمها لين تشوفها بدت تصحصح...و جلست على الأريكه اللي قدامها...
    طالعت غرفتها بتأمل...كل جدار فيها أو زاويه...فيه بصمه لحياة...
    ألوانها متضاربه...بس بطريقه مميزه و خاصه...
    فيها هدؤ...و غموض...و قوه...تشبه أطباع حياة المتقلبه...


    تمططت حياة بكسل...و التفتت عليها وفاء...


    وفاء= صباح الخير
    حياة تبتسم= صباح الورد
    وفاء= شكلك نعسانه؟
    حياة تتثاوب= ما نمت إلا ساعتين
    وفاء= وش عندك؟


    نطت حياة من سريرها بحماس...عكس حالة الكسل اللي كانت فيها من لحظه...و راحت للوحه اللي كانت ترسمها...و اللي كانت مغطيتها بقماش أبيض كبير...
    سحبت عنها القماش...


    حياة تبتسم= وش رأيك؟


    طالعت وفاء اللوحه... و شهقت...
    كانت رسمه لعصفور صغير طايح على الأرض...و جروحه تنزف...و الدم يغطي الأرض اللي حواليه...و الخلفيه اللي وراه كانت ظلام...و فيها خيال مو واضح لأغصان ضخمه مليانه شوك...


    وفاء= حرام عليك حياة! وش هاللوحه؟ والله كسر خاطري العصفور


    ابتسمت حياة و هي تطالع اللوحه...لكن هالإبتسامه ما كان فيها أي ملامح للفرح...أو الراحه...و تركتها و دخلت للحمام الخاص بغرفتها...
    و وفاء رجعت تطالع اللوحه بإستنكار...و تتلفت على كل لوحه في الغرفه...لوحه لمنظر غروب حزين...و لوحه لسماء ملبده بغيوم سوداء و حمراء و بحر هايج...لوحه ليدين مقيده...لوحه لحطام قارب...


    كانت كل لوحاتها اللي رسمتها...تحمل غموض...أو غضب...أو حزن...


    تنهدت بحزن...و هي تتذكر من ثلاث سنين...أول ما جت حياة تسكن معهم...بعد اللي سواه أبوها...و بعد وفاة أمها...
    اللي استغربت منه...هدؤها...و سكونها...رغم اللي صار...
    ما بحياتها شكت منه...أو حزنت عليه...
    من يوم جت عندهم...عاشت معهم حياة طبيعيه...لدرجة إنها أعجبت بهالقوه اللي فيها...
    هي نفسها...تأثرت من اللي سواه عمها...و بوفاة زوجته لأيام كثيره...بس حياة تناست الموضوع بسرعه...و محت ذكره من حياتها...و لا كأنه صار...


    لكن مع الأيام...عرفت إن هالموضوع مأثر فيها للحين...بس هي تنكر...و لا تبي تبين...
    بدت تنتبه لكرهها الشديد للرجال...و حقدها عليهم...غضبها من أي وحده تسمح لهم يتعدون على حقوقها...و تتساهل معهم...


    و من بداية هالسنه...طلع اللي فيها أكثر بهاللوحات اللي ترسمها...(تكرهينه يا حياة مثل ما يكرهه أبوي..و يمكن أكثر..غريب كيف تختلفين مع أبوي بكل شي و تتفقون على كرهه و نفيه من حياتكم)


    طلعت حياة...و وفاء قامت...


    وفاء= البسي و خلينا نفطر قبل يجي النقل
    حياة= زين


    طلعت عنها وفاء...و هي قفلت الباب و راحت تبدل ملابسها...وقفت عند دولابها تشوف وش تلبس...
    تنهدت بضيق و هي تشوف بلايزها...و تقلب فيهن...تدور على بلوزه نظيفه و ما فيها بقع ألوان...لكنها ما لقت...
    كل أغلب ملابسها...لازم تحمل أثر الألوان...


    طلعت لها بلوزه فيها لون خفيف من عند الأكمام بس...(هاذي حلوه..اللون مو باين)


    لبستها...مع تنوره سوداء...و راحت تجلس على التسريحه...فكت شعرها الكستنائي الحريري...اللي يوصل لآخر ظهرها...و طالعت بملامحها الرقيقه...الناعمه...بالأخص عيونها العسليه الفاتحه...
    كل ما تكبر...تزيد شبه بأمها...أكثر و أكثر...و هالشي كان يكدرها...(بالملامح بس بأشبهك..لكن ماراح أكون مثلك..ماراح أكون مثلك)


    سمعت طق مميز على الباب...و ابتسمت و هي تعرف صاحبته...
    فتحت الباب...و شافتها بمريولها الكحلي...كانت بآخر مرحله في المتوسطه...و كانت معجبه فيها و بقوتها و دائما تصرح بهالشي...
    حتى حياة كانت متعلقه فيها و تحبها...تحب تعاندها...تحب تهتم فيها...


    ولاء= صباح الخير حياتي
    حياة تبتسم= صباح العسل يا عسل
    ولاء= تعالي نفطر..الفطور جاهز
    حياة= يله قلبي
    ولاء تشهق= بلوزتك فيها ألوان!
    حياة تضحك= تدرين خربت كل ملابسي بهالألوان
    ولاء= خلاص نقول لأمي نروح السوق و ....
    حياة تقاطعها= لا ما يحتاج..بأرفع أكمامي و ماراح تبين..حرام اشري بلايز جديده و انا بأخربها


    اقنعتها حياة تترك موضوع السوق...لأنها كانت منحرجه من مرة عمها...اللي عمرها ما قصرت عليها بشي...كانت تعاملها بحنان و طيبه...أكثر ما تعامل بناتها...
    حتى عمها ما كان يقصر عليها...و لا على بناته بالفلوس بس......
    لكن إهتمام و حب...و مشاعر و تقدير...هذا كان خاص لولده فايز و بس...اللي ما يشوف فهالبيت غيره و كأنه ولده الوحيد...
    حاطه رجال البيت بعده...و كلمته تمشي عليهم...رغم إنه للحين ما تعدى المرحله الإبتدائيه...




    ••-------•?••?•{n}•?••?•--------••




    صحت من النوم بضيق...و شدت الغطاء على وجهها...دخلت راسها تحت وسادتها عشان ما تسمع إزعاج أخوانها...


    لكن صراخهم...و هوشتهم...يوصلن لآخر بيت في الحاره...كيف تبي هي ما تسمعهم...و الدور الوحيد اللي هم ساكنينه...كان صغير و غرفه داخله في بعض...


    مشعل يصرخ= يمــــــــــه وين الفطوووور


    شهد تصرخ= قمـــر تعالي خلصي كويك بسررعه..أبي أكوي مريولي
    قمر تصرخ من المطبخ= توي شبكته خليه يسخن
    شهد تصرخ= خلاص سخن و طق و أنتي جالسه تبلعين..ترى بأكوي قبلك مالي شغل
    قمر تركض للصاله= لاااا يا ويلك دوري


    بسمه بعصبيه= حنين انقلعي عن شنطتي لا تآخذين منها شي أو اصفقك
    حنين تصيح= أبي ألوااااااان
    بسمه بقهر= لااااا
    حنين تمسك شنطتها= عطينـــي ألوااان أبي ارثــم
    بسمه تصرخ و تدفها= أوووف روحي
    حنين تصيح بصوت عالي= أبي ألوااااان


    فيصل و بدر يتصارعون...


    فيصل يصرخ= والله لأكسرك يا حمااار
    بدر= اتحداك يالتعبااان


    وصلوا عند بسمه اللي دفتهم بقهر...


    بسمه= أوووف بعدوا عني أنتم بعد


    مشعل يصرخ= يمـــــه ما صار فطور..و أنتم اسكتوا الله يآخذكم


    رمت الغطاء عن وجهها...و قامت من سريرها...و عيونها كلها نوم...و شعرها طاير...و ملابسها مبهدله...
    و طلعت لهم في الصاله...


    رجوى تصرخ بأعلى صوتها= وووطيــــــن
    مشعل يفز= بسم الله الرحمن الرحيم!


    رجوى بقهر تآخذ علبة المنديل و ترميها على فيصل و بدر...


    رجوى= انطموااا


    و راحت تشيل حنين اللي واقفه عند بسمه تصيح...و ترفس بسمه برجلها...


    رجوى تكلم حنين= اوووششش انكتمي أو بيجيك كف


    تثاوبت...و وقفت و هي مغمضه عيونها...و حطت راسها على حنين...


    مشعل= حمدالله و الشكر نامت!
    رجوى مغمضه= انطــم


    ابتسمت و هي نايمه على الهدؤ اللي خيم على بيتهم...و أخوانها جالسين يطالعونها...
    و بعد لحظه فتحت عيونها...


    رجوى= وينه شرشبيل يومكم آخذين راحتكم؟ ما قام يلعنكم
    شهد= أمي تقول من بعد الصلاة ما رجع


    دخلت أم مشعل و معها ساندويتشه لمشعل و كوب شاي...لكن رجوى نزلت حنين و أخذتهن...


    مشعل بقهر= رجيــــو هذا فطوري
    رجوى= تسويلك غيره..أنا لازم افطر و امشي بسرعه..مدرستي بعيده ياله اوصل..مو مثلك كل يوم يمرك كلب يوصلك


    اخذت فطوره و دخلت للغرفه...و حنين تلحقها...و أخوانها رجعوا للهوشه و الصراخ مره ثانيه...


    حنين= أبي ألوااان


    أخذت رجوى من شنطتها قلم خط...و شالت حنين و حطتها على سريرها...و عطتها القلم...


    رجوى= يله اهمدي و ارسمي


    فتحت حنين القلم...و صارت تشخبط على الجدار اللي عند سرير رجوى...و اللي مليان من شخابيطها هي و رجوى...
    و رجوى راحت تغسل...و تلبس مريولها...و جلست على سريرها تلم دروسها المنتثره عليه...و تحته...و تفطر...


    حنين= ردوووى أبي حلااااوه
    رجوى= شوفي تحت الوساده


    دخلت شهد عليهم...


    شهد بقهر= رجوووى ليه تخلينها تشخبط على الجدار ما يكفي أنتي حايسه غرفتنا!
    رجوى= وش دخلك؟ هذا قسمي..أنتي خليك بقسمك اللي ماليته لي صور ورد..لين قرب يجينا نحل منك.....يله انا تأخرت..اشوفكم على خير أو على شر حسب ظروفكم


    تركتهم و طلعت...و في الصاله وقفت تطالع أخوانها...


    رجوى= بدر..فيصل تجون بعد المدرسه على طول..مو تتمشون بهالشموس مع دبدوب بالشوكلاته
    بدر= لا تعايرينه هذا صديقنا
    رجوى= مالت عليكم و عليه! أنتم ما تشوفون أشكالكم لا مشيتوا معه..كأنكم خمسميه
    مشعل بطمع= ليت من صرفها
    رجوى بتريقه= أنت خمسين و كثير عليك..لو في يوم مسكت خمسميه لو انه مو جاي هاليوم اللي تمسكها فيه..المهم إنك بتنشل


    و طلعت عنهم...و نزلت الدرج لأنهم كانوا ساكنين في الدور الثاني...و طلعت للشارع...


    و بعد دقايق راحوا أخوانها لمدارسهم...و لا بقى في البيت غير حنين و أم مشعل...
    اللي جلست ترتب البيت بعد عيالها...و تلم ثيابهم المرميه بكل مكان...
    وقفت تطالع حنين اللي جالسه عند التلفزيون...و يمر بخيالها كل ملامح عيالها...اللي عمرها ما حسستهم بالحب و الإهتمام و الحنان...لكن حتى هي ما حست فيه من صغرها...و لا تعرف كيف تحسسهم فيه...
    كبرت بشخصيه إتكاليه و ضعيفه...أهلها كانوا يتصرفون بكل أمور حياتها بدون أخذ رايها...
    حتى زواجها...زوجوها بعمر صغير لأبو رجوى...اللي كان أرمل مع بنت بعمر ثلاث سنين...
    و حتى هو سيطر عليها...و لا خلى لها فرصه لا تتقرب منه...و لا من بنته...اللي كل ما كبرت تزداد شبه بأبوها...مهمله...قويه...ما تستحي و لا تخاف من شي...و لا أحد...
    لين أخذت حتى مكانها في البيت...كل عيالها...أول ما يحتاجون شي يروحون لرجوى...كل ما يشكون من شي يروحون لرجوى...
    لين صارت حتى هي تعتمد عليها بكل شي...




    ••-------•?••?•{n}•?••?•--------••




    نامت على ظهرها...و هي تتأفف بكدر...من ساعه صاحيه...بس مالها خلق تتحرك من فراشها...كارهه هاليوم اللي بتعيشه من قبل يبدأ...كل ما تفتح عيونها الصبح و تشوف إنها للحين عايشه...تضيق بها الدنيا...لأنها ما عندها أي هدف تعيش عشانه...


    جلست على سريرها...و الغرفه غارقه بظلامها...مع إن الصبح طلع من بدري إلا إن نوره ما كان يدخل لغرفتها...اللي مسكره فيها أي مصدر له...الشبابيك...و حتى فتحة الباب سدتها...


    ترتاح بالظلام...ترتاح بوحدتها...و سكونها...و فراغها...و ما تبي تشوف شي...و لا أحد...
    و جلست ساكنه على هالحال لوقت طويل...


    بعدها قامت من سريرها بتكاسل و ملل...شغلت النور بضيق...و راحت تجلس على تسريحتها...و تطالع نفسها بالمرايا...


    تأملت ملامحها بشرود...جمالها الباهر...اللي يحسدها الكل عليه...
    دائما تشوف عيون بنات عمها كيف تطالعها...و تعرف إنهم مستخسرين فيها هالجمال...




    كيف وحده مثلها يتيمه...وحيده...معقده...مكروهه...منعزله...تملك هالملامح الخياليه...


    بس هالجمال كان الشي الايجابي الوحيد فيها...أحيانا حتى هي تحس إنها ما تستحقه...و تحاول قد ما تقدر تخفيه...
    و هالشي خلاها...تلم شعرها الأسود الحريري كله...و تجمعه بآخر راسها...لكن هالشي ما كان يساعدها تطلع بالصوره اللي تبيها...
    شعرها اللامع بهالشكل كان معطيها منظر ملفت...خاصه بعد ما بين ملامح وجهها المتناسقه بوضوح...بشره بيضاء صافيه...و عيون واسعه بأهداب سوداء...طويله...و كثيفه...و شفايف ناعمه ورديه...
    تنهدت بضيق...و طلعت من الغرفه...


    نزلت تحت...و دخلت المطبخ...اللي ما كان فيه إلا الخدامه...راحت تشرب ماء...و الخدامه تطالعها بخوف...تخاف تسوي أي شي و تعصب عليها...


    راحت رحيل و فتحت الثلاجه...و شافت حلى فيها...و ابتسمت بخبث و اخذته...
    طالعتها الخدامه بقلق...


    سانتي بتردد= لا تآخذ هذا
    رحيل ببرود= و أنتي وش دخلك؟
    سانتي= هذا لمها
    رحيل بعناد= عطيني قهوه و أنتي ساكته


    دخلت مرة عمها للمطبخ و تعوذت من الشيطان أول ما شافتها ببجامتها السوداء اللي تزيد ملامحها كآبه و حزن...لأنها ما تصحى بدري إلا تسوي لهم مشكله...


    و ما صدقت الخدامه تشوفها...


    سانتي= ماما رحيل يبي يآخذ حلى مها اللي للكليه
    أم أحمد= لا يا رحيل..القهوه على مها اليوم و هي أمس طالبه من سانتي تسويه


    طالعتها رحيل بقهر...و الحلى بين يديها...و رمت الصينيه على الأرض بقوه...و انكسرت...


    رحيل= خليها تشبع فيه


    طلعت من المطبخ و أم أحمد تطالعها بقهر و تحاول تهدي نفسها ما تصرخ فيها...(لا حول و لا قوة إلا بالله! هالبنت كل ما كبرت يكبر شرها معها)


    أم أحمد= نظفي الأرض يا سانتي
    سانتي= وش يقول لمها؟
    أم أحمد تتنهد بضيق= أنا اقول لها


    طلعت من المطبخ...و شافت مها تنزل الدرج...


    مها= يمه قلتي لسانتي تسوي لي قهوه؟
    أم أحمد توقف عندها= الحلى خرب
    مها بإستغراب= يمه كيف خرب؟ أمس أنا شايفته زين!
    أم أحمد= طاح على الأرض
    مها بعصبيه= هالعميـــاء ما تشوف!


    طالعتها أم أحمد بضيق...ما كانت تبي تقولها و تكدرها...لكن حتى لو كذبت عليها و اخترعت لها سبب...تدري إن رحيل إذا شافتها بتقولها عن اللي سوته عشان تقهرها...


    أم أحمد= رحيل اللي رمته مو سانتي
    مها تصرخ بقهر= رحيل..رحيل..رحيل..والله كرهتها و كرهتني حياتي..و بعدين يمه؟ بتخلونها لين في يوم تذبحنا عشان ترتاح!


    طلعت فوق تركض...و دخلت لغرفتها و سكرت عليها...و نزلن دموعها من القهر...
    هاذي مو أول مره تقهرها رحيل...لا هي...و لا خواتها...و هم دائما ما يردون عليها بس عشان أمهم اللي تترجاهم يسكتون عنها...و لا يكبرون مشكله توصل لأبوهم...و تضايقه...


    ••


    ••


    ••


    بعد لحظات...دخلت عليها أختها الكبيره بدور...


    مها تلتفت عليها بضيق= شفتي وش سوت بنت عمك المغروره؟
    بدور تتنهد بضيق= تصدقين احس صرت أكرهها
    مها بقهر= توك تفكرين تكرهينها؟ أنا صرت استخسر كل هالأيام اللي ضيعناها نحاول نتقرب منها فيهن..نحاول نعاملها مثل أختنا..لكن هي حقوده و حسوده و مغروره و قلبها أسود..و ما تحب أحد
    بدور= مادري كيف مستحمله نفسها! و لا كيف مستحمله هالحياة اللي هي عايشتها...و ليه تكرهنا كذا؟
    مها= اسكتي بدور الله يعافيك مالي خلق اسمع شي عنها
    بدور= أبوي يقول لاتزعلين هو بيوصلك الكليه اليوم و تمرين أي محل تآخذين اللي تبين
    مها بإستغراب= عرف؟
    بدور= لا دخل المطبخ و شاف سانتي تنظف الحلى..بس أمي قالت إنه طاح منها و إنك زعلتي


    ••


    ••


    ••


    في الحوش...جلست رحيل بمكان بعيد...تنتظرهم يروحون عشان تدخل تفطر...ما كانت تحب تشوف أي وحده فيهم...و لا تشوف جمعتهم مع بعض...
    لكنها شافت هناء...و أحمد اللي كانوا في المرحله الإبتدائيه...


    طالعتهم بكره...و ضيق...مثل ما تكره خواتهم تكرههم حتى هم...تكره هالبيت باللي فيه...
    كانوا واقفين يطالعونها بخوف و يتهامسون...و هي بكل غيض...أخذت من الحصى اللي تحتها و رمتها عليهم بقوه...و هم اهربوا منها بسرعه...




    ••-------•?••?•{n}•?••?•--------••




    وصلت حياة للكليه...و راحت للمكان اللي تجلس فيه مع صديقاتها...ابتسمت و هي تقرب من عندهم...و التفتوا عليها...


    حياة= صبــاح الخير
    الكل= صباح النور
    حياة تجلس= يا سلاااام على ريحة القهوه..صبوا لي
    لينا تمد لها الفنجال= من عيوني كم حياة عندنا؟
    هنادي تتصنع الزعل= والله من تجي حياة تطنشين العالم أنتي..خساره الأيام اللي ضفيناك فيها بالثانوي..صح نوال
    لينا بإبتسامه= طبعا هاذي حيوته..صديقة الطفوله..الله يبارك بالفن اللي جمعنا
    حياة تبتسم بحب= خلاص عاد لا تتغزلين فيني..ترى تطردنا نوال و هنادي من الجلسه
    لينا تضحك= دام أنا جايبه القهوه اليوم ما علي منهم..ماراح يذلونا فيها كالعاده
    هنادي= من زينك أنتي و بنت جيرانك سابقا...اشبعي فيها...نوالوه ليه ساكته دافعي عن حقوقنا المهدوره
    نوال= دام المدح بحياة خليها تآخذ راحتها..تستاهل حياة و أكثر
    حياة تلعب حواجبها لهنادي= تسلمين يا قلبي..لو بعض الناس بس تآخذ من هالذوق شوي
    هنادي= الظاهر بأحبك معهم اريح
    حياة تضحك= غصب عليك تحبيني
    هنادي= طبعا و مين ما يحب الأم الحنون لكل نساء العالم
    حياة تطالع ساعتها= تأخرنا ماراح تقومون
    هنادي= و أنتي على بالك المدح اللي قبل شوي فيك لله..ما عندنا محاضره و يبونك ما تحضرين و تجلسين معنا
    حياة توقف= لا ما أقدر..اليوم تسليم اللوحه...(تشوف من بعيد) يله هاذي أريج و شمس ينتظروني


    أخذت لوحتها...و راحت لهم...البنات اللي كانوا زميلاتها في الشعبه اللي كانت غير شعبة صديقاتها...و لهالسبب بعض محاضراتهم ما تكون مع بعض...


    لينا تطالعها و هي معهم= مادري ليه ما يعجبوني هالبنات!
    هنادي= ليه اللف و الدوران..قولي لأنهم يكلمون شباب و لهم علاقات
    لينا= استغفر الله مابي اظلم أحد
    هنادي= وش ظلمه؟ هذا الصدق..يعني مو واضحه حركاتهم؟ الوحده الجوال ما ينزل من اذنها و منزويه لحالها ساعات و بس تكركر و تتمايع
    لينا= ولو مابي احط بذمتي
    نوال= هنادي معها حق يا لينا..هالشي واضح...مادري كيف حياة بالذات تمشي مع أحد كذا؟
    هنادي بشك= تتوقعون تكلم مثلهم؟
    لينا بعصبيه= نوال! أنتي وش فيك اليوم؟ حياة مستحيل تسوي هالشي
    نوال= أصلا حياة تكره الرجال..كيف تبينها تتحمل هالنوعيه منهم عاد؟
    هنادي= بسم الله وش فيكم هبيتوا فيني؟ يعني أنا اتهمها؟ أنا اخاف كل ما اشوفها معهم..و يخطر في بالي هالشي..بس غريبه جلستها معهم


    سكتت لينا تفكر بكلام هنادي...(فعلا غريب إن حياة تجلس مع هالأشكال؟ معقول ما تدري إنهم يكلمون؟ لا حياة مو غبيه لهالدرجه.....بس حياة مستحيل تكون تكلم معهم)


    تذكرت من سنين يوم كانوا صغار...كيف كانت حياة ما تطيق أي رجل...و تتحاشى أي تعامل معهم...حتى أبوها بالأخص كان تعاملها معه بارد...
    و بعد ما سمعت لينا من الجيران اللي يسويه...عرفت السبب...و بعد فضيحته ذيك الليله و اللي سواه...عرفت إن هالجرح بيبقى داخل حياة للأبد...

    و كان توقعها صح...بعد ما التقوا بعد ثلاث سنين من فراقها لحياة...من ذيك الليله اللي أخذها فيها عمها...و لا عاد شافتها...
    قابلتها صدفه في أول يوم من هالسنه...أول ما دخلت للكليه...و كانت فرحتها كبيره و هي تجتمع بصديقة طفولتها...لكن حياة كانت غير عن ذيك البنت اللي عرفتها...


    ما شافت ذيك البنت الحزينه...الضعيفه...المتردده...الخايفه....


    شافتها قويه...واثقه...غامضه...مع إنها احيانا ترجع بلحظات ذيك البنت...و هالشي اللي أكد لها إن الجرح اللي سببه أبوها للحين ما برى...




    ••-------•?••?•{n}•?••?•--------••




    في مدرستها...وقفت في غرفة المديره...تلعب بأصابعها...و نظراتها في الأرض...لأنها متأكده إن نظرة المديره مركزه عليها...
    بعد لحظه...وصلها صوت المديره...


    المديره= و بعدين يعني يا رجوى؟ كم مره عطيتك إنذار عن هالسرقه؟


    رفعت رجوى راسها...و عدلت نظارتها الطبيه المستطيله بإطارها الأسود النحيف...


    رجوى بلا مبالاه= مو أنا اللي سرقت هالمره..مو عشاني بهالسنه سرقت ثلاث مرات بس..خلاص كل سرقه بتقولون أنا!..استاذه لطيفه ترى كذا الحراميه اللي في المدرسه بيأخذون راحتهم..يسرقون و أنا اللي اتورط


    طالعتها المديره بقهر...


    المديره= روحي اللحين لفصلك
    رجوى تبتسم= إن شاء الله استاذه لطيفه


    و هي طالعه...شافت الوكيله تدخل...و ابتسمت لها بمبالغه...(كملت..اجتمعوا بلوط و علقم)


    دخلت الوكيله...و جلست و هي تتنهد...


    الوكيله= وش سويتي معها؟
    المديره= تقول مو هي
    الوكيله= و صدقتيها؟
    المديره= للحين ما عندي دليل عليها..ما أقدر أقول لها غصب أنتي اللي سرقتي..و هي ما أحد شافها..و لا مسكنا المسروقات معها
    الوكيله= بس هي دائما تسرق
    المديره= ما أبي اظلمها خليني اتأكد أول
    الوكيله= و الله أنتي معطيه هالبنت وجه..المفروض اللي مثلها ما تجلس في هالمدرسه ساعه وحده
    المديره= استحملناها سنتين..اللحين هي بثالث كلها شهور و تتخرج و نرتاح....مابي أدمر مستقبلها
    الوكيله بإستهزاء= و عاد وش هالمستقبل لهالأشكال؟!
    المديره= الغلط مو منها..الغلط من أهلها..مرة أبوها و مثل ما شفتي يوم طلبنا منها تحضر..إنسانه بدون شخصيه و ما تحل و لا تربط..و أبوها إنسان ما عنده ضمير عادي لو فصلنا بنته و مو مهتم تكمل دراسه أو لا



    كانت أم أحمد مع الخدامه تجهز الغداء...و شافتها تدخل المطبخ بصمت...و راحت تصب لها كاس ماء و تشربه...بدون ما تقولها أي كلمه و كأنها مو شايفتها...و لا كأنها قبل ساعات سوت شي...كالعاده...يا عايشه عالمها لحالها...يا تتكلم و تقلب الدنيا عليهم...(الله يعيننا عليك)


    أم أحمد تتنهد= رحيل تبين فطور؟
    رحيل بدون تلتفت عليها= إذا بغيت أكلت..ماراح أشاورك


    تركتها و طلعت...جلست في الصاله لحالها... تمددت على الكنب و غمضت عيونها...حطت يدها على قلبها...و هي تتذكر كلام حياة و رجوى...كانوا دائما يحطون يديهم على قلبها...يقولون نبي نتأكد لو كنتي حيه فعلا...أو ميته...


    قلبها كان ينبض...بس هاذي الوظيفه الوحيده اللي كان يسويها من يوم عرفته...
    عمرها ما حست فيه...بحب...أو فرح...
    كل اللي تعرف تحسه...الحقد...و الكره...و الغضب...هاذي المشاعر اللي رافقتها من سنين...و ما تظن إنها بتعرف غيرهن...


    ما كانت تهتم لأي أحد...أو أي شي...حتى نفسها...و دراستها اللي تركتها لأنها مو مهتمه لا بحاضر...و لا بمستقبل...
    لها سنه تاركه الدراسه...من يوم تخرجت من الثانويه و هي ما تطلع من هالبيت...إلا لبيت جدتها...
    و لا تشوف أي أحد...و لا تعرف أي شي...و لا تروح لأي مكان...




    ••-------•?••?•{n}•?••?•--------••




    في المحاضره...كانت الأستاذه تشرح...




    أريج بهمس= حياة معي رقم واحد ينفع لك..تبينه؟
    حياة= و ليه ينفع لي؟
    أريج= وقح و ما يستحي و شايف نفسه و مو مصدق..تكفين أبيك تأدبينه لي
    حياة= خلاص عطيني رقمه


    طلعت حياة جوالها السري...اللي تخبيه بجيب تنورتها...و اللي ما يعرف بوجوده غير أريج و شمس لأنهم هم اللي جايبينهه لها مع الرقم...و سجلت رقمه...


    ••


    ••


    ••


    طلعت حياة و أريج من المحاضره بدري...


    شمس= تعالي ندق على متعب اللحين..أبي اسمع كيف تهزأينه
    حياة بملل= لا مو طايقه اسمع صوته اللحين
    شمس= وش فيك حياة؟ اليوم مالك خلق
    حياة= احس بكسل يمكن لأني ما نمت أمس


    مشوا شوي...بس سمعوا وحده من زميلاتهم تناديها...


    لما= حياااة
    حياة توقف= نعم
    لما= الله يخليك..تعطيني مذكرتك ما كتبت الأسئله اللي قالتها
    حياة تمدها لها= ايه تفضلي
    لما= الله يرحم والديك


    حياة تطالعها بقهر...و تآخذ مذكرتها و تروح...و لما تطالعها مصدومه...و تلتفت على أريج اللي انحرجت منها...


    لما بإستغراب= وش فيها؟
    أريج= آآ لا بس..يمكن..هي أهلها متوفين و تتأثر من طاريهم
    لما بإحراج= يا عمري..والله ما قصدت
    أريج تعطيها مذكرتها= أنا كاتبه الأسئله
    لما= مشكوره و اعتذري لي من حياة
    أريج= لا عادي بتنسى..بس لا تجيبين لها هالطاري مره ثانيه


    تركتها و راحت...و أريج تفكر بإستغراب...(أموت و أعرف سالفة حياة هي و أهلها اللي يقلبها ذكرهم..ليه تتأثر لهالدرجه؟ بس مين يقدر يسألها؟ حياة غريبه حتى و هي تكلم..مادري ليه تكلم و هي ما تنبسط مع اللي تكلمهم..و لا تطيقهم..بس تطلع حرتها فيهم....بس ليه تكره الرجال؟ أكيد صاير لها شي)




    ••-------•?••?•{n}•?••?•--------••




    بعد ما طلعت رجوى من غرفة المديره...و هي في هالمره لبست وجه البراءه و اقنعتهم بكذبتها...لأنهم ما مسكوا عليها أي دليل...


    نزلت الدرج و هي تشوف نظرات بنتين من فصلها...تعرف إنهم يكرهونها...قابلوها و هم بيطلعون الدرج...


    كانوا يطالعونها بإستهزاء و إستحقار...من مريولها اللي كانت الخيوط طالعه من كل قطعه فيه...لونه الباهت من إستعمال السنين اللي راحت...و شعرها المتموج بفوضه و مربوط بإهمال بإيشارب...و خصلات كثيره طايره منه بدون ترتيب...تدل على إنها ما كلفت نفسها ترتبه أبدا...


    كانت بآخر الدرج بتنزل...و هم بأوله ناوين يطلعون فوق...قبل تطير عليهم الشبشب اللي لابسته...بعدوا بسرعه و هم يصرخون...قبل تتكلم وحده منهم بغيض...


    شذى= وجــــع! قلة أدب..صدق ما تربيتي
    رجوى تشهق و هي تنزل= كيف عرفتي؟ شكلك مصوره وثائقي لحياتي
    شذى بقرف= إيه و عنوانه اضحك مع غير البشر
    رجوى توصل عندهم و تلبس شبشبها= صح لأن اللي مصورته حمار


    تعدتهم و هي تضحك...و ما همها كلام شذى اللي كانت منقرفه منها...و كلها غيض...


    شذى= وش أقول سراقه و ما ينشره عليك!!


    وقفت رجوى...و التفتت تطالعهم بإنكسار و حزن...مسكت قلبها و هي تتأوه...


    رجوى بإنكسار مبالغ فيه= لاااا يا ربي..قلبي..قلبي بأموت...تأثرت..لا لا كرهت نفسي..لا لا بأروح انتحر


    ضحكت بصوت عالي و راحت عنهم و هي تغني...


    رجوى= اللي يبي درب السلامة يدله..و اللي يبي درب الشر ياطا ثوبي


    بعد ما اختفت عنهم...


    شذى= الله ياخذها سخيفه و حقيره بنت الفقر هاذي
    نور= و أنتي وش عليك منها! تنزلين نفسك لمستواها
    شذى بقهر= اللي رافع ضغطي على شكلها و لبسها و سمعتها اللي مثل الزفت فيه كثير يحبونها حتى بعض المدرسات مهما تسوي مستحيل يزعلون منها
    نور= كفوهم هالأشكال..بس أنتي لا تحتكين فيها هاذي ممكن تسوي أي شي ما سمعتيها تهددك



    ••


    ••


    ••


    راحت رجوى لصديقاتها الأربع...


    رنا= وش حكموا عليك؟
    رجوى= برااااائه
    سلمى و تهاني= كللللووووش
    رجوى= يله اعزموني بهالمناسبه
    مي= تكفيــــن..مو محتاجين مناسبه كل يوم و حنا عازمينكم
    رجوى= مو من خيرك
    مي= أجل خير مين؟؟
    رجوى= خير أبوك..يعني لو بغى هو اللي يجي يذلني مو أنتي...(و تمد لها لسانها)
    مي= أنا أبي افهم مين اللي قال اطعم الفم تستحي العين..أنا من يوم عرفتك أزغطك ما شفته بان بعينك
    رجوى بإستهبال= يعني تبين فسحة كل هالسنين تبان بعيوني! انعمي كيف اشوف




    ••-------•?••?•{n}•?••?•--------••







    كانت رحيل على جلستها في الصاله من ساعات...تحس بضيق و ملل مو عارفه كيف للحين ما قتلها...


    شافت هناء تدخل للصاله توها جايه من مدرستها...و ارتبكت يوم شافتها...


    رحيل بغموض= هناء تبيني أموت؟
    هناء انصدمت= هااه
    رحيل= اسألك لو مت أنا..وش بتسوين؟
    هناء بإرتباك= مادري!
    رحيل توقف= أنا أقولك..بتفرحين أنتي و أهلك..و بتنسوني و تعيشون حياتكم..ذبحتوني و أنا حيه و ما اهتميتم..ليه بأهمكم بعد ما تذبحوني صدق و ترتاحون مني


    تركتها هناء...و ركضت لفوق...و دخلت لغرفة أمها...


    أم أحمد= هناء! وش فيك؟
    هناء= يمه لو ماتت رحيل بتزعلين؟
    أم أحمد بعصبيه= وش فيك تفاولين على البنت؟
    هناء= هي تقول لو تموت أنتم بتفرحون
    أم أحمد تتنهد= استغفرالله العظيم! ما عليك منها..هي ما تقصد اللي تقوله..بس عشانها معصبه




    ••-------•?••?•{n}•?••?•--------••




    كانت حياة تلبس عبايتها بتطلع من الكليه...و لينا واقفه معها...و كل شوي تطالعها...


    حياة تبتسم= وش عندك؟ قولي اللي تبين تقولينه
    لينا= و كيف عرفتي؟
    حياة= هاذي عشرة عمر
    لينا= و دامها عشرة عمر..أمون عليك أقول لك شي؟
    حياة= تمونين و نص..كان ليونه ما تمون مين اللي يمون بس
    لينا= أريج و شمس
    حياة= وش فيهم؟
    لينا= مو مرتاحه و أنتي تمشين معهم
    حياة بهدؤ= ليه؟
    لينا بتردد= مادري...بس..بس..حركاتهم و ....
    حياة= لينا يا قلبي..هم زميلات دراسه و بس..اللي تشكين إنهم يسوونه أنا مالي شغل فيه..هم مو صديقاتي و أنا ما اجلس اسولف معهم ساعه على بعضها


    تنهدت لينا بإرتياح و ابتسمت لها بإعتذار...و حياة تطالعها بحب...(اعذريني يا لينا بكذبي عليك..بس أدري لو بأقولك اللي اسويه بتنصدمين..و ماراح تقتنعين بأسبابي)




    ••-------•?••?•{n}•?••?•--------••




    طلعت رجوى من المدرسه...مع البنات اللي كانت تمشي معهم...و يوصولون لبيوتهم وحده ورى الثانيه و بعدها هي تكمل المشوار لحالها...تحت الشمس الحاره...في الشوارع الشبه فاضيه...لأن الكل رجع لبيته من بدري...


    نقصوا البنات اللي معها...و ما بقت غير هدى...آخر بنت تتركها...و اللي كانت بأولى ثانوي بس تعرفت عليها و هي تمشي في الشارع...


    رجوى= تعرفين نور و شذى قد شفتك تكلمينهم؟
    هدى= إيه شذى بنت جيراننا
    رجوى بفرح= والله! ما عمري شفتها تمشي
    هدى بحسد= حسره علينا تحسبينها مثلنا عندهم سواق
    رجوى= و ليه ما تروحين معها؟
    هدى= هي ما عرضت علي و أنا استحي أطلب منها
    رجوى= يا خبله الحياء يمنع الرزق
    هدى تضحك= أصلا وناسه المشي الصبح بس المشكله بهالظهر و الشمس و الحر..و الله مادري كيف تمشين بعدي ربع ساعه؟
    رجوى= ما تدرين يمكن من كثر ما تضرب هالشمس في روسنا تطلع فكيرات خطيره
    هدى تضحك= و الله ماراح نحصل إلا حراره و صداع...يله هاذي لفة بيتنا..مع السلامه
    رجوى= طيري يا حمامه


    راحت عنها...و كملت رجوى طريقها لحالها...و هي تكبر في بالها فكرة الإنتقام من شذى...(يله المدرسه صايره ملل..خلينا نتسلى ببنت الشهبندر)


    وصلت للبقاله اللي دائما تشتري منها...و دخلت...


    رجوى= سلامو أليكم شاهد
    شاهد= و أليكم سلام بنت


    راحت لآخر البقاله...لثلاجة البيبسي...فتحت شنطتها و أخذت لها سبرايت و بيبسي و حطتهن فيها و سكرتها...بعدين أخذت لها آيس كريم و راحت تحاسب عليه...


    رجوى= كم هذا شاهد؟
    شاهد= ثنين ريال


    عطته فلوسه و راحت...و هي تتصبر بالآيسكريم و السبرايت...حست بطنها بينفجر...و ما اشتهت البيبسي...


    وقفت و انرسمت على شفايفها إبتسامة خبث...و هي تشوف السياره الفخمه...و اللي كانت تلمع تحت أشعة الشمس...رجت العلبه بقوه...و فتحتها قدام السياره...و هي تحركها بسرعه...لين امتلت بيبسي...


    مشت بسرعه و طلعت من الحاره و هي تضحك...(يمه! تحولت..صرت حمارة القايله من كثر ما امشي بهالشموس..احس لو بأشوف بزران اللحين بآكلهم....و الله صح! اللحين لحم الإنسان مثل الدجاج أو مثل اللحم.....بس يستاهلون لازم أحد يدفع ثمن الحر اللي احس فيه)


    كانت تمشي...و أفكارها السخيفه تجيبها و توديها...ما كانت تتكلم بجد...حتى بينها و بين نفسها...


    حست بسياره تمشي وراها...و مشت مطنشتها...لكن صوته وصل لها بعد ما صار يمشي جنبها...


    الشاب= ليه ما تركبين معي أوصلك..و الله حرام تذوبين من الشمس
    رجوى بإستهزاء= ليه قالوا لك سكر
    الشاب= ايه و مو أي سكر..سكر نواعم يعني انعم من الناعم...(و يضحك لحاله)
    رجوى= انتبه أجل لا تجيك غيبوبة سكر من كثر ما تشوفني
    الشاب يضحك= أموت بخفة الدم
    رجوى= و أنا استحقر خفة العقل
    الشاب= لا و لسانها شكله طويل
    رجوى= و أنت شكل خبالك أطول..وش رأيك تنقلع من قدامي أو ارسملك شبكة عنكبوت على زجاج سيارتك
    الشاب= يا الله فنانه!
    رجوى= ايه تبي تاخذ لك لوحه


    و وقفت تأخذ حصاة كبيره و تستعد بترميها عليه..لكنه بسرعه مشى و تركها..ضحكت بنصر..و قالت باللهجه المصريه..


    رجوى= ناس تخاف ما تختشيش




    ••-------•?••?•{n}•?••?•--------••




    كانت جالسه تتغدى لحالها قبل يجون بنات عمها...لكنها كانت تآكل شوي...و تسرح كثير...بالفراغ...
    لأن ما عندها أي شي تفكر فيه...غير كرهها اللي ملأ قلبها...و تعبها...


    دخل عمها...و وقف قريب عندها...


    أبوأحمد= هلا برحيل..زين شفتك..صارلك يومين مختفيه
    رحيل تطالعه بسخريه= ........
    أبوأحمد= وش أخبارك؟ ناقصك شي؟
    رحيل تقوم= لا..بأروح أنام


    تركته و طلعت فوق...(كل ما اشوفهم كيف مسوين نفسهم طيبين و مهتمين فيني يزيد كرهي لهم..ليه التمثيل؟ ليه ما يقولون بوجهي إني عاله ثقيله عليهم!)




    ••-------•?••?•{n}•?••?•--------••




    كانت الساعه خمس إلا ربع...و هي في غرفتها...قافله على نفسها من بعد الغداء...و الكل يحسبها نايمه...
    لكنها كانت تكلم في آخر غرفتها و بصوت واطي...زاد من عذوبة صوتها و سحره...شافت ساعتها...و بسرعه سكرت منه...


    حياة بقرف= مالت عليك..قال إيش؟ قال إدعيلي..عساه آخر أيامك اليوم


    ••


    ••


    ••


    في الصاله...جلست أم فايز و زوجها...اللي ينتظر حياة عشان يوديها المكتبه...مثل ما اتفقوا خمس العصر...


    أبوفايز= وين راحت؟ كل هذا تلبس..وراي شغل
    أم فايز= تو الناس اللحين تجي....هاذي هي نزلت


    أبوفايز يلتفت لحياة و بعصبيه= بدري!
    حياة= هذا هو وقتنا اللي اتفقنا عليه..لو كان عندك شي كان قلت لي قبل
    أبو فايز بغيض= هذا اللي ناقص آخذ الإذن منك يله قدامي بس
    أم فايز تتدخل= الله يهديك يا أبو فايز حياة ما تقصد


    كلهم سكتوا و ما ردوا عليها...لكن حياة كانت تطالع عمها بكره و هو يصد و يروح...


    كان بيطلع...لكنه شاف ولاء جايه تركض و لابسه عبايتها...و قف...


    أبوفايز بعصبيه= وين أنتي بعد؟
    ولاء= يبه توها صديقتي دقت و تقول مطلوب مننا أغراض لبكره لازم أروح أجيبها
    أبوفايز= قوليها لحياة و تجيبها..مو لازم تتمشون كلكم في المكتبه
    ولاء بخوف= يبه أخاف ما تعرف اللي طالبته المدرسه
    أم فايز= خلاص يا أبو فايز الله يهديك خلهم يروحون يجيبون أغراضهم
    أبوفايز بضيق= يله امشوا


    طالعت حياة ولاء بإبتسامة نصر...و ردتها عليها...و راحوا مع بعض...


    حياة بهمس= شفتي قلت لك بتمشي عليه
    ولاء= والله مت خوف لا يصرخ بوجهي و يكشفني


    طلعوا من البيت...و شافوا فايز واقف عند السياره ينتظرهم...


    حياة= هذا كلب الحراسه ينتظرنا


    ركبوا في السياره...و مشوا في صمت...إلا من كلام فايز لأبوه...
    كالعاده...ما فيه بينهم أي نقاش...إلا إن كان يهاوشهم على شي...عشان كذا أصرت حياة على ولاء تخترع سالفة الأغراض...أهم شي ما تروح معهم لحالها...


    ••


    ••


    ••


    وصلوا للمكتبه...و نزلت حياة و ولاء مع فايز عشان يأخذون أغراضهم...بعد ما أخذ فايز...قائمة التوصيات من أبوه...اللي هدد حياة و ولاء إنهم يسمعون اللي يقوله...
    رغم صغر سنه...إلا إنه كان يثق فيه أكثر منهم...طبعا...لأنه ولد و هم بنات...


    راحت حياة لقسم الألوان...و بدت تدور على اللي تبيه...و فايز يدور معهم...و كل شوي يتهاوشون على شي...


    حياة= لو سمحت أبي ورق كانسون
    البائع= كم مقاسه؟
    حياة= أكبر مقاس عندك


    التفتوا شباب كانوا قريبين منهم...أول ما سمعوا صوت حياة...اللي كان مثل النغم العذب...مليان إغراء و أنوثه...مهما حاولت تخفيه و تتكلم بجديه...إلا إن اللي يسمعها...يحس إنها تدلع كل حرف ينطقه لسانها...
    صاروا يتهامسون و عيونهم ما نزلت عنها...


    حياة ما كانت منتبهه لهم...و مشغوله بأغراضها...لكن فايز شافهم و انقهر...


    فايز يهمس لها بقهر= مو أقولك عدلي هالصوت و لا تتمايعين!
    حياة= اسكت ترى مو رايقه لك
    فايز= لا تتكلمين مره ثانيه..إذا بغيتي شي قوليه لي و أنا بأسأل لك عنه
    حياة= ليه قالوا لك بكماء!
    ولاء تهمس لها= شوفي الشباب اللي هناك يطالعون فيك من تكلمتي


    تأففت حياة بقهر...و هي تسمع تهديد فايز...


    فايز= إن سمعت صوتك مره ثانيه بأقول لأبوي...يله خلصوا أغراضكم خلونا نطلع


    راحت حياة عن المكان و بعدت عنهم...و بكل قهر سوت اللي يقول لها فايز...عشان ما يقول لأبوه...و يفتح لهم محاضره طويله...تتهزأ هي فيها...و معها مرة عمها و بناتها...




    ••-------•?••?•{n}•?••?•--------••




    صحت من نومها على أصوات خواتها في الغرفه...كانت مغطيه وجهها و حاضنه وسادتها و ملصقه وجهها في الجدار اللي جنب سريرها...


    رجوى من تحت غطاها بصوت كله نوم= كم الســــــــاعه؟


    التفتت قمر اللي كان سريرها جنب سرير رجوى...على شهد اللي سريرها بأول الغرفه...و بينها و بينه سرير بسمه...


    قمر= بسم الله مين اللي تكلم؟
    شهد و عيونها على كتابها اللي تحل فيه= ما سمعت شي


    حست قمر برجل رجوى اللي ترفسها مع جنبها...لأن السراير كانت قريبه لبعض...و أول ما مدت رجلها وصلت لها...


    قمر تحك جنبها= آآآي
    رجوى تشيل الغطاء عن وجهها و تتثاوب= أذن؟
    قمر= ايه
    رجوى= و أبوي راح؟
    قمر= ايه
    رجوى تصرررخ= جوعااااانه
    شهد= بقينا لك غداء..لا تاكلينا
    رجوى تجلس و بحماس= حلمت لكم حلم غريب


    كشرت شهد و قمر بملل...كل ما تصحى رجوى تقولهم حلمها اللي حلمته...و يكون طويل و ممل و لا فيه أي ترابط...


    شهد= روحي صلي بعدين قوليه
    رجوى بحماس= لاااا أخاف أنساه
    قمر بهمس= يكون أحسن
    رجوى تضربها بالمخده= أسمعك يا حمار و بتسمعينه أنتي و العنز اللي هناك....اسمعوا حلمت إني كنت رايحه السوق و أنا حافيه دورت جزماتي ما لقيتهن فجأه صرت في المدرسه و ما حليت واجبي و رحت بأحله و أنا ادخل الفصل شفت جدتي هناك و استغربت وش اللي جابها و جلست أسولف معها بس بعدين انقلبت صرت أسولف مع أبوي في بقالته و ....


    جت بسمه من الصاله تصيح...و فرحت و هي تشوف رجوى صاحيه...


    بسمه تصيح= رجوى شوفي بدر و فيصل أنا أشوف أفلام كرتون وهم أخذوا مني التلفزيون يلعبون بلايستيشن
    رجوى تصرررخ= بــــــــدر..بـــدر ياااااكلب


    لحظات ووقف بدر قدامها= نعم
    رجوى= سكر التلفزيون و لا تشوفونه لا أنتم و لا هي
    بدر بقهر= بس.....
    رجوى تصرخ= يلـــه


    طالع بسمه بقهر...و طلعوا كلهم بخيبة أمل...


    قامت رجوى و راحت تتوضأ...و قمر تطالع شهد...


    قمر تضحك= الحمدلله نست حلمها
    شهد تتريق= و إلا هو له باقي بعد!
    قمر= ايه هاذي حلوم رجوى يعني مسلسل مكسيكي ضارب في فلم هندي


    ••


    ••


    ••


    خلصت رجوى صلاتها...و راحت المطبخ تأخذ غداها...و شافت مشعل يدخل عندها...


    مشعل= رجووووي
    رجوى تطالعه بنص عين= ادخل بالموضوع
    مشعل= أبي فلوس
    رجوى بضعف= من وين يا حسرتي؟
    مشعل برجاء= أكيد معك تكفين رجوى متسلف من واحد و أزعجني
    رجوى= كم تبي؟
    مشعل= ثلاثين
    رجوى= خلاص اللحين أعطيك بس تراها آخر مره..فاهم؟ و لي عندك خدمه؟
    مشعل= اتفقنا


    رجعت له و عطته الفلوس...و طلع من البيت...و هي تضحك...(يله دامها فلوس حرام نخلي ذنبها على صديقه)...


    أخذت غداها بتروح للغرفه...لكنها التفتت على بدر و فيصل وهم في الصاله...متعلقين في الشباك و يصرخون على عيال الجيران...اللي كان صوتهم واصل لرجوى و هم يسبون...


    رجوى= وش يقولون لكم عيال الجنيه؟
    بدر= يهاوشوننا لأننا نطل عليهم
    رجوى= قول لهم اللي ما يبي أحد يشوفه يدخل جوا بيته مو يجلس في الحوش قدام الشبابيك


    ضحكت و هي تسمع بدر يصرخ...و يكرر كلامها...
    و دخلت الغرفه عند خواتها...و راحت تجلس على سريرها و تتغدى...


    رجوى و هي ترفع البرتقاله اللي معها= حركات من وين لنا البرتقال؟
    قمر= أم علي ارسلته لنا
    رجوى= والله ما فيه بحارتنا أوادم غير هالمره لاااا و أم هيثم..من زمان عنهم لازم اروح اسلم عليهم


    لبست نظاراتها اللي كانت على السرير...و أخذت البرتقاله و صارت تقشرها...و ترمي القشر وراها في الشباك المفتوح...


    شهد تضحك= حرام عليك انكسر ظهر خدامتهم و هي تكنس وراك
    قمر= من اللحين طلعت حركات الضراير
    رجوى بحلم= ايـــه متى يجي اليوم اللي أسكن فيه تحت و أصير آكل من يد أم سعد و ارتاح من هالدرج و تصير لي غرفه لحالي
    قمر بخبث= مو لحالك أبو سعد معك
    رجوى بهيام مصطنع= فديت هاللحيه الشايبه


    كملوا رجوى و قمر كالعاده تخيلاتهم...إذا تزوجت رجوى أبوسعد صديق أبوها اللي مأجر لهم الدور الثاني ببيته...وش بتسوي أم سعد...و كيف بتعيش معها رجوى...و هم يضحكون...
    كانوا مسوين يوميات لهم...و كل يوم يألفون حلقه...


    لكن شهد كانت سرحانه و مو يمهم...تطالع رجوى و هي تضحك...تتأمل ملامحها الطفوليه...و غمازاتها اللي تبين كل ما ضحكت...كانت حلوه بس ما تهتم أبدا في نفسها...لكن و هي تتكلم كانت تجذب الكل يشوفها و يركز معها...(كلنا نعرف إن أبوي بيرميك على أي واحد عنده فلوس..و أقرب واحد أبوسعد لو في يوم أبوي ما قدر يدفع له إيجار هالبيت بتكونين أنتي هالإيجار..و أنتي مسويه نفسك عادي..بس إحساسك الداخلي وشو؟ و إلا أبوي فعلا ذبح فيك هالإحساس لين خلاك بهالشكل)


    مهما حاولت تجاري خواتها...و تقلد رجوى بلامبالاتها قدام كل اللي يصير فيهم...من ضرب...أو إهانه...أو إحتقار الكل لهم...ما تقدر...
    تحاول تمثل...لكن إحساس داخلها يذبحها...و هي تشوف صورتهم كيف تشوهت قدام الناس...اللي يشوفونهم بدون أخلاق...أو كرامه...
    الوحيده اللي تحس إنها تشاركها هالإحساس...بسمه...على صغر سنها لكنها تشوف كرهها و حزنها للي يصير فيهم...


    دخلت حنين...و ركضت لرجوى اللي فتحت لها يدينها...


    رجوى تضمها= تعالي ياااادودتي
    شهد بتريقه= يقالك اللحين تدلعها!
    رجوى تلف وجه حنين لهم= مو حلوه و صغيره مثل الدوده؟
    قمر= الله يعافيك لا تمدحين
    رجوى= يا خبله هذا مدح بما يشبه الذم..وش عرفكم أنتم؟




    ••-------•?••?•{n}•?••?•--------••




    كانوا مها و بدور جالسين في الصاله يسولفون...و هناء و أحمد يطالعون التلفزيون عندهم...
    كانت جلستهم حلوه...و رايقه...قبل تدخل عندهم رحيل...و الكل يطالعها بضيق....
    أول ما شافتها مها طلعت من الصاله على طول...لأنها بعد اللي سوته اليوم ما كانت طايقه تشوفها...


    طالعتها رحيل بغرور قهرها زياده...و تقدمت من احمد و سحبت من يده الريموت بقوه...


    أحمد بإعتراض= لاااا نبي نشوووف


    رحيل تطنشه و تغير القناة...و تحطها على الأخبار اللي مو مهتمه بأي شي فيها...بس عشان تضمن إنهم ما ينبسطون باللي تشوفه...
    أحمد يطالع بدور برجاء...


    بدور= أحمد اطلع أنت و هناء العبوا برا

    أحمد يطلع= أوووف عساك الموت ان شاءالله
    رحيل ببرود= مو جديد عليكم تتمنون لي هالشي..بس أنت احسن من أهلك اللي قدرت تقوله قدامي..(التفتت على بدور) و أنتي مو ناويه تلحقين خواتك
    بدور تطالعها بعتب= رحيل أنتي ليه.....
    رحيل تقاطعها بعصبيه= لا تمثلين دور الطيبه..(تصررخ) و لا تطالعيني بهالنظره البريئه اللي اكرهها...قومي اطلـــعي عني


    طلعت بدور و هي تطالعها بإستغراب...و رحيل رمت الريموت...و رمت كل الخداديات اللي على الكنب في الأرض...و جلست بغيض...




    ••-------•?••?•{n}•?••?•--------••




    رجعت حياة و ولاء من المكتبه...و راحت حياة لغرفتها ترتب أغراضها اللي جابتهم...و هي تحس بغيض...اللي دائما تحسه كل ما طلعت مع عمها لمكان...
    أسلوبه بالكلام معهم قدام الناس...نظراته اللي كلها شك لهم لو شاف أحد يلتفت يمهم...كأنها تقول إنتم سويتوا شي...كانت تحس بضيقته كل ما يمشي معهم لمكان...و كأنهم شي يتمنى يتخلص منه بسرعه...و لا أحد يشوفه معهم...
    جلست على سريرها و هي شارده بتفكيرها...و بلا شعور...اخذت الاسكتش اللي ترسم فيه....و مسكت قلم الرصاص و بدت ترسم...


    دخلت عندها ولاء...


    ولاء= حيااااة
    حياة تفز= بسم الله! متى دخلتي؟
    ولاء= وش تسوين؟
    حياة= ارسم
    ولاء تجلس جنبها= أبوي في الصاله و جيت عندك


    طالعتها حياة و هي تبتسم...ولاء كانت تخاف من أبوها...و لا تحب تجلس معه كثير...عكس وفاء اللي كانت دائما تجلس معه...مع إنه مو مهتم فيها...(يا طيب قلبك يا وفاء..على بالك في يوم بيحس فيك)




    ••-------•?••?•{n}•?••?•--------••

    دخل أبومشعل و شاف بدر و فيصل يلعبون كوره...في الحوش الضيق اللي مقتطعينه من حوش أبوسعد...


    أبومشعل= بدر تعال
    بدر يركض له= نعم يبه


    أبومشعل= شوف جيراننا رامين طاوله روح أنت وياه جيبوها


    ركض بدر و فيصل للشارع...يسحبون الطاوله اللي برجل مكسوره و يدخلونها للبيت...قدام نظرات بعض الجيران...و تعليقاتهم الساخره اللي تعودوا عليها و ما صارت تأثر فيهم...


    ••


    ••


    ••


    في الصاله...كانوا البنات معلين للتلفزيون...على أغنيه مصريه...و رابطين خصورهم و يرقصون...


    دخل أبوهم...


    أبومشعل يصرخ= رجووووى
    رجوى تلتفت له و هي ترقص= نعم
    أبومشعل= اخوانك تحت يدخلون طاوله رامينها الجيران بس رجلها مكسوره..صلحيها
    رجوى= بكم؟
    أبومشعل= صلحيها لأكسر رجلك و أحطها مكانها
    رجوى تمر من عنده بتنزل= خلاص يا نحله لا تقرصيني و لا أبي عسل منك


    ضربها على راسها...


    أبومشعل= بأقصه لسانك هذا..و أنتم يله سكروا هالتلفزيون اللي تتلوون عنده و قولوا لهالخبله أمكم تجيب العشاء


    ••


    ••


    ••


    راحت رجوى تسحب الطاوله معهم لداخل الحوش...و راحت تجيب العده عشان تصلحها...و هي طالعه على الدرج...شافت قمر نازله...


    رجوى= تعالي معي للسطح نجيب أغراض
    قمر= يماااه خايفه...السطح ما فيه لمبات
    رجوى تتريق= عندنا شمعه اذلفي جيبيها و الحقيني


    راحت قمر تجيبها...و هي تشوف رجوى سبقتها للسطح...كانت تركض للمطبخ...و أخذتها من الدولاب و اشعلتها...و طلعت وراء رجوى و هي تقرأ المعوذات...


    قمر= رجوووى وينك؟
    رجوى صوتها جاي من الغرفه اللي في السطح= هناااا
    قمر تدخل عندها= بسم الله! كيف دخلتي هنا بهالظلام؟ حشى بومه
    رجوى= بحاسة اللمس و الشم
    قمر تضحك= اللمس عرفناها بس الشم وش دخله؟
    رجوى= الحقي ريحة الغبار
    قمر و هي تأخذ المسامير اللي تعطيها رجوى= صح شوفي صرنا كلنا غبار..اللحين لازم اسبح قبل أنام
    رجوى بلا مبالاه= مو ضروري طقه طقتين و تصيرين وش حلوك..لا تجلسين كثير مع سيده أناقه بدت تخرب أخلاقك و تنظفك
    قمر تصرخ و تقرب لرجوى= لااااااااا
    رجوى= وجع وش فيك؟ لا تلزقين فيني
    قمر تأشر= شوفي خنفسانه
    رجوى تطالعها بإستحقار= حمدالله و الشكر


    و راحت لها...و وطت عليها برجلها لحد ما ماتت...


    قمر بقرف= وااااع
    رجوى تأخذ المطرقه مع الخشبه اللي معها= يله قدامي يالمرهفه


    و نزلوا للحوش تصلح الطاوله...مع إن الساعه كانت متعديه الوحده بعد نص الليل...لكنها جلست هي و خواتها...يسولفون و يضحكون...و صوت الطق يزعج الحاره كلها...
    لين خلصت شغلها...و راحوا ينامون...


    ••


    ••


    ••


    بعد ساعتين...طلعت رجوى تشرب مويه...و شافت أم مشعل جالسه في الصاله و مطفيه الأنوار...


    رجوى= بوووو
    أم مشعل تفز= بسم الله..وش صحاك؟!
    رجوى= بأشرب مويه..حلمت حلم في الصحراء و كانوا حراميه يلحقوني و سرقوا سيارتي..و صرت اركض و أطيح على التراب و عطشت(تضحك) بس والله يا هو جيب كنت أسوقه..لو شافه أبوي كان عض لسانه(كملت تكلم نفسها) المفروض الواحد اذا صحى ياخذ كل الأغراض اللي كان يحلم فيها...إلا صح أم مشعل وين يودونها؟
    أم مشعل بإستغراب= وش اللي يودونها؟
    رجوى= الأشياء اللي نحلم فيها إذا خلص الحلم مين ياخذها؟ وش يسوون فيها؟ اممم تتوقعين يبيعونها
    أم مشعل تطالعها بصدمه= .............
    رجوى تضحك على شكلها= المهم أنتي وش مجلسك هنا؟
    أم مشعل بقلق= مشعل للحين ما جاء؟
    رجوى بلا مبالاه= تلقينه يصيع هنا أو هناك..نامي أحسن لك


    تركتها و راحت تشرب مويه...و رجعت تنام...و أم مشعل للحين على جلستها...(هالولد بيضيع و أبوه مو يمه..فيه ولد بثالث متوسط ما يرجع للبيت الفجر! الله يهديه و يحفظه)


    بعد دقائق شافته يدخل...


    مشعل= وش مجلسك لهالوقت؟
    أم مشعل= انتظرك
    مشعل بقهر= ثاني مره لا تنتظرين..أنا مو صغير
    أم مشعل= بس....
    مشعل يقاطعها= لا تفتحين لي محاضرات هالوقت..فيني نوم
    أم مشعل= فيه عشاء لو تبي؟
    مشعل يروح لغرفته= لا أكلت برا




    ••-------•?••?•{n}•?••?•--------••




    كانت رحيل في غرفتها من بدري...بظلامها المعتاد...جالسه على سريرها...(اليوم السبت! باقي أربع أيام و أروح لجدتي..أووف يا طول الأيام..و الساعات! مادري كيف الناس تعيش هالحياة؟ و ليه؟)




    ••-------•?••?•{n}•?••?•--------••


    التعديل الأخير تم بواسطة فاتن ; 25-01-2012 الساعة 08:30 AM


  • #4
    فاتن
    ضيـــــف

    رد: فوق خضوع الحب .. للكاتبة اغنى الشتاء


    .•.°.•?•n|[?الــبــــارتـ الـثــــانــيـــ ?]|n•?.•.°.•.





    •• مــن بـكـــره ••




    صحت رجوى...و حست بنفسها و هي نايمه على سريرها بالعرض...و رجلينها متعديه السرير و طايره بالهواء...تلمست بيدها تدور غطاها...لكنها ما وصلت لشي...كالعاده...طايح تحت الأرض من الحرب اللي تسويها و هي نايمه...فتحت عيونها...و هي تتمطط بقوه...


    نزلت من سريرها...و هي تشوف خواتها غارقات في النوم...(عساكم الكوابيس اللي تفززكم..ليه ما أحد يحلم في هالبيت إلا أنا!)


    رجوى تصررخ= يله قوموا..لوعوا كبووودكم بهالمدارس..حشى يذلونا ما تسوى علينا هالشهاده..يلـه..يلــــه


    قاموا خواتها...و هي راحت تغسل...و تلبس...و تلم شعرها على السريع...قبل تأخذ عبايتها و شنطتها و تطلع من الغرفه...


    دخلت المطبخ...و فتحت الثلاجه تدور شي تفطر فيه بسرعه...ما لقت غير عصير تذكر إنه لمشعل مع كذا اخذته...و شافت بحافظه باقي عشاهم و طلعته من الثلاجه...و صارت تفطر بسرعه حتى بدون لا تسخنه...


    سمعت صوت أخوانها اللي بدوا بإزعاجهم...و دخلت عليها شهد...


    شهد= وااااع أحد يفطر معكرونه على هالصبح..(كملت بقرف)لا و عصير
    رجوى= و أنتي وش دخلك بطني أو بطنك! ما سمعتي المثل اللي يقول كل اللي يعجبك والبس اللي يعجب الناس
    شهد تطالع مريولها= و هذا لبس يعجب الناس؟!
    رجوى= أقول سيدة أناقه ما عمر أحد ضربك بملعقه على الصبح؟
    شهد تضحك= أنا الغلطانه أبيك حلوه
    رجوى مو يمها= يوووه تأخرت يله أشوفك عقبين


    تركتها و راحت... نزلت الدرج تركض و طلعت للشارع...سكرت الباب و مشت في طريقها اللي تمشي فيه كل يوم...لين وصلت اللفه اللي فيها بيت هدى...ابتسمت بخبث...و غيرت طريق المدرسه و دخلت لحارتهم...و مشت بعيد عن بيوتهم...و وقفت ربع ساعه تنتظر...لين شافتها تطلع للسواق...عرفتها من شنطتها...


    و بعد ما شافتها ركبت و راحت...انتظرت دقايق...و تقدمت للبيت...و دقت الجرس بقوووه...وصلها صوت الخدامه...


    الخدامه= مين؟
    رجوى بخوف مصطنع= روحي قولي لماما..شذى سوت حادث قريب من المدرسه...بسرعه يروحون لها شذى بتموت مو قادرين يطلعونها من السياره


    ضحكت و هي تسمع شهقة الخدامه و خطواتها السريعه تبتعد...راحت بسرعه لمدرستها قبل يطلعون ويشوفونها...




    ••-------•?••?•{n}•?••?•--------••




    طلعت حياة من المحاضره...و شافت شمس و أريج اللي ما حضروا هالمحاضره...كانت تشوفهم يكلمون و يضحكون...و كل وحده تاخذ الجوال شوي...
    للحظه وقفت تطالعهم بإستغراب...تحس و هي معهم إنها مو هي...كيف تجلس مع بنات كذا...هاذي أخلاقهم...هاذي أفكارهم...كيف تصير مثلهم...كيف قدرت هي بالذات تصير كذا...
    كانت تعرف إنها تغلط...متأكده من هالشي...بس مع كذا مو قادره تتركهم...تترك إنتقامها...لو ما كانت تكلم و تحس إنها تطلع غيضها فيهم...كانت بتطلعه بوجه عمها و ظلمه...وقتها بيقلب حياتها...و حياة بناته و أمهم عذاب...
    تذكرت مرة عمها و خضوعها...(ليه للحين فيه أحد بهالضعف! ليه للحين يظلموننا و حنا ما نقدر إلا على الصمت و بس)


    راحت عندهم...و جلست...و يوم شافوها سكروا...


    أريج تضحك= فاااتك حياة والله لعبنا فيهم
    حياة بملل= مين؟
    شمس= شلة فهد..دقينا عليهم و قلنا لهم كل شي قاله لنا عنهم
    حياة تطالع أريج= ليه؟ مليتي منه؟
    أريج= ايه زهقني..و صار هاليومين بخيل بالموت لين يشري لي شي
    شمس= بس أخاف يسوي فيك شي!
    هديل= لا تخافين حبيبتي..أصلا ما يعرف عني أي شي..الوحده إذا كلمت تكلم بذكاء أو لا تكلم احسن
    حياة ملت منهم= بأروح أجيب قهوه..أحد يبي؟
    شمس= لا يا عمري تونا شاربين




    ••-------•?••?•{n}•?••?•--------••




    دخلت أم أحمد الصاله...و معها القهوه...و جلست عند أبوأحمد...تقهويه قبل يروح لدوامه...
    لكنها شافته سرحان...


    أم أحمد= وين رحت يا أبوأحمد؟
    أبوأحمد= افكر برحيل
    أم أحمد= وش فيها؟
    أبوأحمد= البنت كانت هاديه..صح منعزله و تحب تجلس لحالها..بس أنا كنت اقول يمكن طبعها كذا..هي من كانت صغيره ما تحب تلعب مع أحد و لا تحب تطلع للناس..لكنها بدت تصير عصبيه و شرانيه..يكفي اللي سوته لمها أمس
    أم أحمد بإستغراب= كيف عرفت؟
    أبوأحمد= هناء قالت لي
    أبوأحمد= ليه كذبتي علي؟
    أم أحمد بإعتذار= ما بغيت انكد عليك على الصبح


    أم أحمد تفكر...(ما تدري إنها تسوي أكثر دائما...بس حنا ما نقول لك عشان ما نضايقك)


    أم أحمد بعد صمت= هذا طبعها وش نسوي؟ بعدين هاذي هوشات تصير دائما بين البنات
    أبوأحمد= ليه ما تكلمينها؟ تشوفين وش فيها؟
    أم أحمد= هي ما ترضى تتكلم..حتى لو حاولنا
    أبواحمد= هاذي يتيمه..و لا أبي ربي يحاسبني عليها..مابي اقصر عليها
    أم أحمد= لا تخاف يا أبوأحمد أنت مو مقصر عليها بشي..بس هي من سنين كذا..يمكن طبعها..خلها براحتها هي كذا مرتاحه..و بعدين كل أسبوع تشوف جدتها و بنات خالتها و مكتفيه فيهم




    ••-------•?••?•{n}•?••?•--------••




    بعد الحصه الأولى...طلعوا كل البنات من الفصل و انتشروا في الممر...


    شذى= تعجبني استاذه منى..شفتي كيف هزأت رجوى؟ ما خلتها تسوى شي
    نور= ايه بس رجوى ما طقت لها خبر..واقفه وشاقه هالإبتسامه و كأنها جالسه تمدحها..والله لو أنا اللي مصرخه علي كذا كان صحت
    شذى= عادي عند هالأشكال..أصلا ما بقى مدرسه و لا إداريه في المدرسه ما مسحت في كرامتها الأرض


    بمكان قريب...وقفت رجوى و سلمى و تهاني...


    سلمى= يله رجوى عاد اعترفي أنتي اللي سارقه فلوس أمل..صح؟
    رجوى= و أنتي وش دخلك ناويه تقاسميني؟
    سلمى= لا حلال عليك
    رجوى تضحك= لا تكذبين حرام مو حلال
    تهاني= دامك تعرفين ليه تسرقين؟
    رجوى= مادري؟ تعودت..أول ما أشوف فلوس دايركت تمتد يدي...بعدين ما سمعتي المثل اللي يقول المال السايب يعلم السرقه..أنا ما أروح أدور الفلوس هي تجي لين عندي..و تقول اخذيني
    تهاني= عاد تكسر خاطرك و تاخذينها
    رجوى تضحك= تعرفيني ما أحب أرد أحد


    شافوا وحده من المراقبات جايه عندهم...


    المراقبه= شذى تعالي للإداره؟
    رجوى تشهق= لاااا لا تقولون طلعت هي اللي سارقه!


    تهاني و سلمى يطالعون بعض...و يضحكون...


    تهاني بهمس= شين و قواة عين


    شذى تطالعهم بقرف و تلف للمراقبه= خير وش فيه؟
    المراقبه= ما فيه شي لا تخافين..أمك داقه و تبي تكلمك
    رجوى بتريقه= حشى سنترال مو مدرسه!
    المراقبه= رجوى اسكتي و أدخلي لفصلك
    رجوى= إن شاء الله تأمرين أمر..بس إذا دق علي أبوي نادوني


    ضحكوا البنات...لأن رجوى كانت تتريق على المراقبه...أما شذى فراحت معها و هي خايفه من اتصال أمها...


    رجوى...(هم خربوا البنات من شوي! من هالدلع..بس عشانها خافت عليها لازم تسمع صوتها..و إذا ماتت؟ شي عادي كلنا بيجي يوم و نموت...من زين البنت عاد! لو هي بنتي ذبحتها و وزعت لحمها بعيد الأضحى)


    ••


    ••


    ••


    بعد عشر دقايق رجعت شذى...و عيونها دامعه...تأثرت يوم سمعت صوت أمها خايفه عليها و تصيح..


    و رجوى كانت تطالعها و تضحك...(تهي تهي تأثرت..والله شايفه هاللقطه بفيلم هندي)




    ••-------•?••?•{n}•?••?•--------••




    الساعه العاشره صباحا/ طلعت رحيل من غرفتها...و هي تجر رجلينها بكسل...تحس بإرهاق و كسل...لأنها كانت تنام أكثر ما تصحى...و تسكت أكثر ما تتكلم...


    لكنها بدت تمل...و تطق من الحال اللي هي فيه...خاصه بعد ما جلست في البيت و تركت دراستها...
    على الأقل كانت تروح للمدرسه كل يوم...و تتفرج على البنات هناك...تتفرج بس...
    لأنها ما كانت لها صداقات...كانت تلقى صعوبه بالتعامل مع الناس...
    طبعها الحاد...و تشكيكها بكل شي...و جمودها و جديتها...كانوا دائما يبعدون البنات عنها...
    لكن هي ما كانت تعرف تتعامل إلا بهالطبع...اللي تعودت عليه من سنين...و اللي الكل اعتبره غرور...و عقده نفسيه فيها...




    نزلت تحت و دخلت للصاله...تبي تكلم جدتها...على الأقل تحس بإهتمام و حب حقيقي...
    جدتها...و بنات خالتها...الوحيدين اللي يذكرونها إن لها مشاعر...و إنها للحين تملك قلب يحس...
    ولولا وجودهم...كان من زمان تحجر قلبها...و فقدت حياتها...




    ••-------•?••?•{n}•?••?•--------••




    كانت رجوى تمشي الظهر...و تركوها كل البنات اللي يمشون معها...و هي تمشي و تعد السيارات اللي شافتهن من يوم طلعت من المدرسه...كله من الزهق...


    رجوى= خمس و عشرين..ست و عشرين..سبع و عشرين...


    حست بالسياره اللي مرت من عندها و هي مسرعه...لكنها فجأه وقفت...و رجعت لها...عرفت رجوى سيارتهم...
    كانوا مراهقين أشكالهم ما تعدوا الثانويه...قبل أسبوع تهاوشت معهم...و يوم طلع من البيوت واحد من رجال الحاره اللي كانوا فيها...تبلت عليهم و ألفت له قصه طويله...وهو مسكهم و هزأهم...و راحت و لاعرفت وش صار فيهم...


    شافت السياره توقف عندها...و حست إنهم ناوين على شر...


    الولد= أهااا هاذي المسكينه..اللي ماشيه في حالها و حنا وقفناها بالغصب و هددناها تركب معنا...لا والله تشوفين أكشن كثير و متأثره
    رجوى= أقول ضف وجهك أنت و اللي معك لا طلع فيكم حرتي
    الولد= لا والله و لها وجه تعصب


    رجوى حست إنهم ما وقفوا إلا و ناوين ينتقمون...و شكل التهديد على الفاضي ماراح يجيب فائده معهم...
    ركضت بسرعه لواحد من البيوت اللي كانت عندها سيارات و دقت الجرس بقووه...
    وقفوا لحظه و كأنهم بيروحون...لكن رجوى ما أحد فتح لها...و هالشي خلاهم يضحكون عليها و ياخذون راحتهم...


    قربوا منها السياره لين حشروها بين السياره و الجدار...حاولت تطلع لكنه قرب زياده...لين صارت مو قادره تتحرك من مكانها ...

    الولد= يله اعتذري
    رجوى بألم= بعد السياره يا مجنون..والله لا أوديك السجن
    اللي معه= خلاص خلنا نمشي..لا تورطناااا
    الولد= اعتذري
    رجوى تصرخ= آآآآسفه


    ضحك عليها...و قبل يمشي تقدم بسيارته لين حست إن ظهرها بينقطع...و بعدها انطلق بسرعه...و طلع من الحاره...



    طاحت رجوى على الأرض...و هي تمسك ظهرها بيدها و تحس بضربة السيارة تألمها بقوه...جلست دقائق على حالها مو قادره تأخذ نفسها من الوجع...(الله يآخذكم..أشوفكم مفرومين في هالسياره اللي أنتم راكبينها..مختلط دمكم بالحديد)


    تسندت على الجدار...و هي تحاول تقوم...لين قدرت توقف...
    مشت شوي شوي...لكن كل خطوه تمشيها كانت تزيد وجعها...و كأن سكينه مغروزه بظهرها...
    حست بدموعها تتجمع في عيونها من الألم...و هي تسحب رجلينها سحب...حتى أنفاسها كانت متقطعه...و هي تمشي و تدعي عليهم...


    وصلت لبيتهم...و هي ما تدري كيف وصلت...ما صدقت تشوف بابهم...دقت الجرس و انرمت على العتب...و هي مو حاسه بحرارة الشمس...و الأرض تحتها...كل إحساسها كان بالألم اللي في ظهرها...


    بعد لحظات فتحت لها بسمه...و تفاجأت من اللي جالسه على عتبتهم...


    بسمه بشك= رجوى؟!
    رجوى بصوت مخنوق= روحي نادي شهد و قمر بسرعه


    ركضت بسمه لفوق...و رجعت و معها شهد و قمر اللي كانوا منصدمين...


    شهد= رجوى وش فيك؟
    رجوى= ظهري مو قادره اتحرك...سندوني لين اطلع فوق


    سندتها شهد و قمر...و هم يطالعونها بخوف و قلق...و يطالعون بعض بإستفهام...
    طلعوها فوق...وسط نظرات اخوانها و مرة أبوها المنصدمه...لين وصلوها لسريرها و نزلوا عبايتها و نوموها...


    شهد= رجوى خوفتينا وش فيك؟
    رجوى= عيال الكلب صدموني و راحوا..بس والله ما أخليهم


    كانت تهدد من قهرها عليهم...مع إنها ما تعرفهم...و لا أخذت حتى رقم السياره...


    أم مشعل= نكلم أبوسعد يوديك المستشفى؟
    رجوى= لا مابي اتحرك..و مدام مشيت كل هذا أكيد ما فيني شي..بسمه روحي دوري عند الجيران لزقة ظهر..بس لا تقولين لأحد شي...لا تضيع هيبتي
    شهد بعصبيه= والله إنك رايقه...و بعدين وش بتسوي اللزقه خلينا نروح المستشفى
    رجوى= أنتي مو أعرف مني بجسمي..أنا حاسه إن اللزقه بتكفي..مابي مستشفى و عوار راس..يله روحي يا بسمه..روحي لأم علي


    راحت بسمه...و رجوى تطالعهم بإعتراض...


    رجوى= وش فيكم تطالعوني كذا كأني بأموت..ما فيني شي أنا..يله جيبوا لي غداي جوعانه




    ••-------•?••?•{n}•?••?•--------••




    وصلت لينا للبيت مع السواق اللي يوصلها...و أول ما نزلت شهقت و هي تشوف سيارة أخوها واقفه عند الباب...من خمس شهور راح في إنتداب و من يومها ما شافته...


    دخلت للبيت تركض...و شافت أمها و أبوها و أختها الكبيره عاليه...


    لينا= ياسر رجع؟
    أم ياسر= ايه
    لينا بفرح= متى؟
    أم ياسر تبتسم بحب= له ثلاث ساعات
    لينا تروح= وينه؟ بغرفته؟
    أم ياسر= خليه يرتااح
    لينا= لااا ما ينام و أنا ماسلمت عليه


    طلعت لفوق تركض بحماس...و هي فرحانه برجعته...كان أخوها الوحيد اللي دائما يدلعها و يهتم فيها...و فقدته كثير بعد ما سافر...


    طقت باب الغرفه...و ابتسمت و هي تسمع صوته...


    دخلت و شافته متمدد على السرير...و شعره رطب باين إنه توه آخذ له شور و بينام...
    لكنه أول ما شافها قام...و هي ركضت تضمه...


    لينا= حمدالله على السلامه..يا ظالم خمس شهور ما نشوفك فيها؟
    ياسر= الله يسلمك
    لينا بزعل= كنت بتنام و أنت ما شفتني؟
    ياسر= و أنا أقدر؟ ما يجيني النوم و أنا ما شفت فنانتنا الحلوه..(يطالع اللوحه اللي شايلتها)..عطيني بأشوف..نتيجة دعمي لك كل هالسنين عسى ما ضاع على الفاضي


    عطته اللوحه و هي تبتسم...كانت أول لوحه بيشوفها لها بعد ما دخلت الكليه...لأنه سافر قبل تبدأ دراستها...


    لينا= وش رأيك؟
    ياسر بإعجاب و رضا= لا فيه تقدم كبير بمستواك..(يدقق النظر) بس وش هالرسمه؟


    رجع يطالع بإستغراب...اللوحه اللي كانت رسمه مكبره لعيون طفله غرقانه بالدمع...و كأن العيون مرايا تبين فيها سفينه مسافره لبعيد...كانت اللوحه تنطق بالحزن...و الحرمان...بألوانها السوداء...و تدرجات الأزرق...


    ياسر يطالعها= أسلوبك تغير!!
    لينا تضحك= لأنها مو لوحتي..تبي اعطيك أول لوحه لي بهالسهوله..لا لازم أدور احسن وحده عشان تشوفها...مع إني ما كان المفروض اخليك تشوف لوحه لحياة قبل رسماتي ثم تطيح من عينك
    ياسر= مين حياة؟
    لينا تصرخ و كأنها توها تتذكر= صــــح..أنت ما تدري؟ لقيت حياة في الكليه
    ياسر يحس إن الإسم مو غريب عليه= مين حياة؟!
    لينا بحماس= حيـــاة..ما تذكرها؟ بنت جيراننا قبل


    أول ما قالت بنت جيراننا...تذكرها...
    و انرسم بخياله...وجه طفله بملامح ناعمه...و خصلات شعرها الكستنائيه الناعمه و القصيره تغطي وجهها مع ابسط حركه...
    تذكر مين تكون...كيف كانت...وش صار لها...


    ياسر بشرود= بنت إبراهيم؟!
    لينا بحزن= ايه
    ياسر بإستغراب= مو كانت دائما تقول بأدخل طب؟
    لينا= ايه..و جابت مجموع كبير..بس عمها ما رضى في الطب عشان الإختلاط..تذكره أبوفايز كيف كان
    ياسر= خساره طموحها..و حلمها..(التفت على لوحتها) لكنها بعد خساره ما تكون فنانه
    لينا= و أنا بعد احس هالشي كل ما اشوفها كيف تعشق الرسم
    ياسر= أبوها وش صار عليه؟
    لينا تتنهد= تصدق ما قدرت للحين اسألها
    ياسر= ليه؟ كنتم صديقات الروح بالروح..أو بعد هالسنين تغير شي
    لينا= لا بالعكس أنت ما شفت الفرح اللي بعيونها يوم تقابلنا..(تضحك و هي تتذكر) لو تشوف المناحه اللي سويناها أول يوم
    ياسر= أجل ليه ما قدرتي تسألينها؟
    لينا بضيق= حياة مو مثل البنت اللي راحت من عندنا..تغيرت..احسها غامضه..فيها غضب و حزن مكبوت..حتى هي تتجاهله و تنكره..لكن أحيانا بغلبها و يبان عليها......صارت تكره الرجال و تكره طاريهم و تهب تساعد أي وحده تحس إنهم ظالمينها...لو تشوف كيف تعصب على بعض البنات اللي متزوجات إذا سولفوا عن رجالهم و تحكمهم فيهم..ينقلب هدؤها لعصبيه ياله تهدأ...تشوفها طبيعيه و قويه..لكنها تمرض كثير..أي شي يتعبها..تصدق عندها قولون عصبي


    ياسر بعد صمت= تعقدت من اللي سواه أبوها؟
    لينا= أكيد..المشكله حتى أمها ما تطيق طاريها..ذاك اليوم جبت طاريها و ترحمت عليها..و هي طالعتني بضيق و سكتت و لا ترحمت عليها..بعدها غرقت بحالة شرود......صرت أخاف أجيب طاري الماضي كله قدامها بعد هاليوم


    دخلت أمها...


    أم ياسر بعتب= كنت حاسه إنك بتجلسين تقرقين فوق راسه و لا بتخلينه يرتاح
    لينا تشهق= يوووه اخذتنا السوالف
    أم ياسر= ماراح تطير سوالفك و لا تخلص..خليه يرتاح
    لينا تطلع= تمسي على خير
    ياسر= تمسون على خير


    اطلعوا من عنده...و قفل النور و نام...لكنه رجع يتذكر كلام لينا...و يتذكر حياة...و الأيام اللي عاشتها معهم...


    كانت دائما تهرب من بيتها و تجلس عندهم في البيت...دائما تردد لأمه إنها تحبها أكثر من أمها...و أمه تعاتبها على هالشي...
    دائما كانت تقول له...لا يكبر...لأنه لو كبر و صار رجال ماراح تحبه مثل ما تحبه اللحين...
    كان يعتبرها أخت ثالثه للينا و عاليه...يهتم فيها مثلهم...يحبها مثلهم...أي شي يجيبه لهم كان لازم يجيب لها مثلهم...
    أول رسمه لها...كانت ساعه ارسمتها على يده...للحين يتذكر شكلها...يومها غارت منها لينا و رسمت له مسباح على كف يده الثانيه...و كانت الرسمتين حلوات...عشان كذا أخذهم المكتبه و شرى لهم ألوان...و كراسات...و كان يسوي لهم مسابقات...و يعطيهم جوائز...
    كان كل ما يدخل غرفته...يلقى كل وحده فيهم ملزقه رسمتها على الجدار فوق سريره...
    دائما يقول لهم بيصيرون فنانات...لكن حياة تعاند و تقول إنها بتصير دكتوره...


    تنهد بحزن...(وش صار فيك يا حياة؟ كيف ممكن يتغير قلبك الأبيض اللي مليان طيبه و رحمه)


    لكنه تذكر فضيحة أبوها...وفاة أمها بين يديها...حياتها مع عمها اللي يعرف طبعه و نظرته للبنت...تنهد بضيق على حالها...(أكيد بتتغيرين يا حياة..كل هذا مو سهل..مو سهل أبدا..خاصه على وحده بإحساسك الرقيق)




    ••-------•?••?•{n}•?••?•--------••



    الساعه خمس العصر...كانت أم فايز جالسه مع جارتها أم سالم...و وفاء معهم...و كانوا يتكلمون عن حياة...


    أم سالم= يعني ما أكلمها؟
    أم فايز= والله أنا مابي اقطع نصيب البنت بس أنا متأكده إنها ماراح توافق
    أم سالم= بس المدرسه اللي معنا تمدح بأخلاق أخوها و طيبه..حتى هي والله ما تتخير عنه..حياة تذكرها يوم كانت بالثانويه كانت تحبها بالحيل


    وفاء..(تحبها هي بس مستحيل تحب اخوها..أنا متأكده إن حياة مو حاطه في بالها فكرة الزواج أبدا..بس الله يستر لو جاء العريس من طرف أبوي..معقوله يغصبها؟؟)


    ••


    ••


    ••


    في غرفتها...كانت نايمه على سريرها...و يدينها تلعب بجوالها السري...تبي تدق و بنفس الوقت كارهه هالشي...
    كانت تقلب بين الأرقام تشوف مين بتكلم...مع إنها ما كان لها خلق تسمع أي واحد فيهم...و قررت تقفل جوالها...لكنه دق...


    و شافت اسم متعب على الشاشه...هذا اللي عطتها رقمه أريج أمس...و من يوم كلمته وهو كل ساعه يدق...بس هي مو طايقه أي كلمه منه...


    حياة= نعم
    متعب= وينك أنتي؟
    حياة= بالمكان اللي أنا فيه
    متعب= لا جد غرور من الصبح ادق ما تردين؟ عسى ما شر؟
    حياة= و ليه كل هالخوف؟
    متعب= قلت يمكن زعلتها أو شي..أو تعبانه؟
    حياة= لا بس ما كنت في البيت
    متعب= أهم شي تطمنت عليك حياتي
    حياة بتريقه= من متى؟
    متعب= من يوم سمعت هالصوت الساحر..بالله عليك أنتي كيف ما تذوبين و أنتي تتكلمين؟ أنا ذاب قلبي
    حياة= قلت لك كم مره ما أحب هالكلام..ترى بأسكر
    متعب= خلاص عمري لا تزعلين..أهم شي اسمع صوتك لو تسبيني...غرور
    حياة= نعم
    متعب= أبي اشوفك..والله بأموت بس اشوفك
    حياة= أفكر
    متعب ما صدق= والله؟
    حياة= قلت لك أفكر..يله اللحين بأسكر باي
    متعب= باي


    سكرت حياة و هي مقرره تتخلص منه...و خطرت في بالها فكره ضحكت عليها...


    قفلت جوالها...و حطته في الدرج و قفلت عليه...و راحت عند التسريحه...تسرح شعرها...و رفعته ذيل حصان...و حطت قلوس وردي يتناسب مع لبسها...و نزلت لأنها تعرف إن أم سالم عندهم...


    دخلت للمجلس...و سلمت عليها...و جلسوا يسولفون...و أم سالم قررت تلمح لها عن الموضوع...أم خالد وصتها...و هي ما تبي تقول لها إن البنت رفضت و هي ما كلمتها...


    أم سالم= تذكرين أم خالد يا حياة
    حياة= مين؟
    أم سالم= أم خالد..مدرسة النحو في الثانوي
    حياة تبتسم= ايه..وش أخبارها؟
    أم سالم= الحمدلله بخير..تسلم عليك
    حياة= الله يسلمها


    أم فايز كانت تراقبهم بتوتر...و وفاء مركزه نظراتها على حياة...تبي تتاكد إلى أي حد موضوع أبوها مأثر عليها...


    أم سالم= موصيتني اكلمك..ولو ما كانت مستحيه لأنهاماتعرف مرة عمك كان جت معي اليوم
    حياة بإستغراب= تكلميني عن ايش؟
    أم سالم= أخوها خلص دراسه برا و كان.....
    حياة تقاطعها بإبتسامه= إذا كان زواج لا..أنا ما أفكر اتزوج اللحين..لين اخلص دراستي و بعدين اقرر


    سكتت أم سالم...و وفاء مستغربه من هدؤ حياة...لكن إبتسامتها و هي تتكلم عن هالموضوع...ما كانت مثل إبتسامتها دائما...كانت إبتسامه مليانه قهر مكبوت...(ما دري اللي في بالي صح أو أنا اتخيل)




    ••-------•?••?•{n}•?••?•--------••

    دخلت أم علي عند جاراتها في المجلس...في بيت أم سعد...سلمت عليهم...و جلست معهم...

    أم علي= و أم مشعل ماراح تجي؟
    أم سعد بإحراج= لا..ما عزمتها
    أم علي= .....

    سكتت أم علي و بان الضيق عليها...و أم رائد تطالع أم سعد اللي انحرجت...و خافت تروح تعزمها عشان خاطر أم علي...لأنها مره كبيره في السن...و كل اللي في الحاره يحترمها...
    ما كان يعيبها بوجهة نظرها...إلا إهتمامها بأم مشعل و بناتها...اللي كل الحاره متضايقه منهم...

    عشان كذا تكلمت...

    أم رائد= يا أم علي إنك تعطفين على هالناس شي..و إنك تخالطينهم شي ثاني
    أم سعد تفاعلت معها= و ليتهم عاد يستاهلون الرحمه..أنا ما عمري شفت عيال بأذيتهم
    أم علي بضيق= حرام عليكم والله مساكين..أنتم مو شايفين الحال اللي هم فيه
    أم رائد= الناس الضعيفه تستحي على وجهها..و تحمد ربها على الخير اللي يجيها من الناس..مو هم..عيالهم الصغار كل صبح ضاربين بنات الحاره و سارقين مصروفهم..و كل واحد فيهم لسانه وش طوله..و كله و لا هالمجنونه رجوى..خلي أي واحد يتهاوش مع إخوانها تحط عقلها بعقل الصغار و تضربهم..و لا تحترم لا صغير و لاكبير
    أم سعد بهجوم= لا و خبيثه..هي و أبوها ناوين على أبو سعد..الرجل ما قصر مأجر لهم بيته بتراب الفلوس اللي ما يسددونها إلا متى؟ و طمعوا فيه..أبوها يلمح له فيها..و هي كل ما شافته لزقت فيه تسولف و تضحك ما تقول كبر ابوها!!
    أم علي= والله رجوى طيبه و على نياتها و أكيد ماتقصد اللي في بالك
    أم سعد= إلا تقصده..البنت عايشه مع إخوانها بفقر و من اللي شفناه هالسنين منها واضح إنها بتسوي أي شي عشان تطلع منه...و إلا على بالك معتمده على أبوها المجنون
    أم علي= استغفر الله العظيم..أنتم وش تبون فيهم؟ اللحين حتى الرجال بتحطينه مو صاحي
    أم سعد= و أنا صادقه..ما جبت شي من عندي..أبوسعد يقوله..من يوم عرفه وهو يقول إنه على عقله و غلط يكون عنده عيال
    أم رائد= والله صادق شوفي عيالهم كيف طالعين..لا رقيب و تربيه..الله يستر من اللي بيجينا منهم
    أم علي بزعل= أنتم بتتركونهم في حالهم أو اقوم
    أم سعد بتدارك= لا وش دعوه يا أم علي..والله ما قصدت ازعلك..بس الواحد من القهر اللي فيه يفضفض..أنا مسحملتهم في بيتي و إزعاجهم..و لعانتهم لي خمس سنين..بس إذا وصلت لأبوسعد والله ما سكت لهم
    أم علي= زوجك رجال عنده عقل و ماراح يفكر بوحده كبر أحفاده..و خليكم من سيرة هالمساكين حرام عليكم

    سكتوا...مو إقتناع...لكن ما كانو يبون يزعلونها...


    ••-------•?••?•{n}•?••?•--------••


    دخلت مها للصاله...و تنهدت براحه يوم ما شافت رحيل فيها...(الحمدلله شكلها اليوم ماراح تطلع من غرفتها..كذا اريح دامها إذا طلعت ما تعرف تجلس بخير مثل العالم)

    راحت للتليفون...تدق على بنت عمتها وداد...

    مها= مساء الخير
    وداد= هلا مهاوي وش أخبارك؟
    مها= تمام..و أنتم وش أخباركم؟
    وداد بخبث= حنا! حنا بخير كلنا..و مشتاقين لكم
    مها= لا تخافين الخميس بنجيكم و تشوفيني
    وداد تضحك= حتى انتي بتشوفيني و تشوفينه
    مها بإحراج= وداد!!
    وداد= وش فيك بيني و بينك
    مها= لا؟ ما أعرف طولة لسانك..لو أحد عندك و سمع؟
    وداد= لا تخافين أنا في غرفتي لحالي...صح باسألك رحيل مارح تجي معكم؟
    مها بضيق= طبعا لا...وش تبين فيها؟
    وداد= لا بس اليوم طرت على بالي مادري ليه؟
    مها= احمدي ربك إنك ما تشوفينها..والله ترفع ضغطي و أمي بس تسكتني عنها عشان أبوي ما يتضايق..بس ما ارتاح إلا إذا دخلت غرفتها
    وداد= للحين على عزلتها و غرورها
    مها= لا زادت أكثر
    وداد= احس جدتها تعبيها عليكم..و إلا ليه هالكره كله..و أنتم ما عمركم ضريتوها بشي..تاركينها على راحتها..و خالي عمره ما هاوشها أو صرخ عليها
    مها= يمكن


    ••-------•?••?•{n}•?••?•--------••


    بعد المغرب...كانت حياة في المطبخ تسوي لها عصير...و سمعت صوت ولاء العالي تتهاوش مع فايز...

    أم فايز= وش فيكم؟
    ولاء بقهر= يمـــه خليه يفتح التلفزيون بأتابع البرنامج!
    أم فايز= فايز ليه سكرت التلفزيون؟
    فايز واقف عنده= البرنامج اللي تشوفه كله قلة أدب مثلها
    ولاء بقهر= احترم نفسك..من زينك أنت و أخلاقك

    أبوفايز يدخل بعصبيه= وجع إن شاء الله..أنتي ما تستحين على وجهك تقولين هالكلام لأخوك؟(يلتفت لأم فايز)..و أنتي ساكته لها؟
    أم فايز بخوف= الله يهديك يا أبوفايز..اخوان و اختلفوا مع بعض
    أبوفايز= ما تطول لسانها على أخوها..اعتذري منه

    ولاء تجمعت الدموع بعيونها...و كانت ترتجف خوف...و قهر من أبوها...مع كذا ما تدري كيف طلع صوتها...

    ولاء= بس يبه هو....
    أبوفايز يصرخ= اعتذري منه..لا والله أعلمك الأدب هاللحين

    طالعته ولاء بحزن و نزلن دموعها...و طالعت أمها برجاء....لكنها عرفت إنها ماراح تسوي لها شي...

    ولاء بقهر= أنا آسفه يبه...آسفه يا فايز...(كملت في نفسها) آسفه إني اعرفكم

    تركتهم...و راحت تركض لغرفتها...

    حياة كانت تسمع كل هالحوار...و يدينها ضاغطه على الطاوله بكل قوتها...و بدون شعور يدفعها القهر...طلعت للصاله تركض...
    ما تدري وش بتقول...و لا وش تسوي...لكن فيها غيض من اللي سمعته ما تدري كيف تعبر عنه...

    لكن لقت في وجهها عمتها أم فايز...اللي تطالعها بنظرات حزن...
    لكنها حست بنظرات حياة الناريه...و توقعت اللي بتسويه...

    أم فايز تمسكها برجاء= حياة الله يخليك..اسكتي عنهم حنا مو ناقصين..اللي ناويه تسوينه بيزيد علينا مارح يفيد بشي
    حياة تطالعها بقهر= ليه؟ ليه يا عمتي؟ ليه هالسلبيه بكل مره؟ ليه لازم نسكت عن كل شي حتى الغلط!
    أم فايز تصد= ........

    تركتها حياة...و حتى هي طعلت لغرفتها و قفلت عليها...و هي تحس بقهر...و عجز...تكره شعورها فيه...
    جلست على السرير...تفكر...
    طالعت الدرج...و راحت تطلع جوالها...و هي ناويه تسوي اللي فكرت فيه...و تتخلص من اثنين من اللي قاهرينها...

    دقت رقم متعب...

    متعب= لاااا أمي راضيه علي..مرتين اسمع صوتك
    حياة= لا و شكلها داعيه لك..بتشوفني اليوم بعد
    متعب انصدم= والله! تمزحين؟
    حياة= ما تبي بكيفك
    متعب= لا مجنون أنا ما أبي..لو للمريخ اروح لك
    حياة= لا مايحتاج المريخ..خلنا قريب احسن
    متعب= وين؟ أنا بين يدينك
    حياة= مطعم الــ....نلتقي بقسم العوائل
    متعب بفرح= يعني بأشوفك؟
    حياة= ايه
    متعب= ياويلك ما تطلعين حلوه مثل صوتك
    حياة= أنت شوف و احكم
    متعب بإستغراب= كيف قدرتي تطلعين؟ مو تقولين أهلك محافظين و لا يخلونك تطلعين لحالك
    حياة= صح..بس عمتي جايه عندنا و قلت لها عنك و بتجي معي...تقدر تجيب أحد من أصدقائك معك؟
    متعب= و لايهمك..بس أنا مابي أحد يشوفك غيري
    حياة= خلاص نتركهم لحالهم و حنا نجلس لحالنا
    متعب= لا أنتي اليوم غير..ليتك كل يوم كذا
    حياة= لازم أول اوثق فيك قبل اطلع معك
    متعب= اوثقي عيوني أنا طيب و قلبي أبيض و ماراح اجبرك على أي شي..كل شي على أمرك و أنا راضي
    حياة= خلاص بيننا اتصال..الساعه تسعه تكون في المطعم بس احجز لنا قبل تخلص الأماكن
    متعب= من عيوني

    سكرت و هي تتنفس بقوه...حست إنها مخنوقه و هي تسمع كلامه...
    و دقت على هاني...واحد لها أسبوع تكلمه...و اختنقت منه هو بعد...

    حياة= مرحبا
    هاني= مرحبتين و ثلاث
    حياة= وينك دقيت عليك اليوم ما رديت
    هاني= نسوي مثل ما تسوين يمكن تحسين
    حياة= والله ما تستاهل اللي أنا متعبه نفسي عشانه
    هاني= وشو؟
    حياة= لا خلك على تغليك
    هاني= عاد أنتي مصدقه اشوف رقمك و لا أرد..بس كنت عند عماني
    حياة= اممم زين وش رأيك تعزمني على العشاء اليوم
    هاني= و كل يوم بس تقدرين تطلعين
    حياة= ايه هاليومين عندنا حالة إستثناء..أقاربي جايين عندنا و صرت اطلع معهم و أبوي مشغول عننا
    هاني تحمس= يعني أكيد؟
    حياة= أكيدين..بس ترى بنت عمتي بتكون معي
    هاني بإحباط= لا أول مره نتقابل وش نبي فيها؟
    حياة= هي اللي رتبت لي الطلعه..كيف تبيني أقولها لا تطلعين معي...تدري أنت جيب أحد معك لو عندك يعني
    هاني= و بنت عمتك عادي عندها تجلس مع أحد ما تعرفه؟
    حياة= ايه البنت جرئيه و تحب الأكشن
    هاني= تعلمي منها..مو أنتي كل شي عندك لا
    حياة= والله ما يملأ عينك شي و اللحين أنا وش جايه أقولك؟
    هاني= خلاص خلاص راضين..أهم شي نشوفك يالقلب..بس وين؟
    حياة= مطعم الــ.... هي حجزت هناك.. أدق اقول لك رقم الغرفه
    هاني= زين اجل أقوم اكشخ لك
    حياة= ايه اكشخ لا تفشلني عند بنت عمتي

    سكرت منهم و هي تبتسم بإستحقار..(الله يجمعكم ببعض على خير..أنت وياه)

    جلست في غرفتها...ما تحركت من سريرها للساعه تسع...و دق عليها متعب يقول لها رقم الغرفه...و هي قالت له إنها على وشك توصل...و دقت على هاني تستعجله و عطته رقم الغرفه...
    و اتفقت مع الأثنين إن بينهم دقه إذا وصلوا...

    ••

    ••

    ••

    في المطعم...جلس متعب و صديقه اللي بصعوبه اقنعوا القرصون يدخلهم...على أساس إن أهله جايين بعدهم بس تأخروا شوي...

    صديقه= والله شكلك بتورطنا..عساها تستاهل هالبنت عاد
    متعب= لو تطلع حلوه على صوتها والله ما أخليها تروح من يديني
    صديقه= و قريبتها حلوه مثلها؟
    متعب= مادري
    صديقه= طبعا ضامن اللي لك و لا عليك من اللي لي
    متعب= احمد ربك وحده و جتك على الجاهز..مو أنا اللي نشفت ريقي و أنا اكلمها على بال ما تنازلت تقابلني....هاذي هي دقت أكيد وصلوا

    تأكد من كشخته...و رسم على شفايفه إبتسامه مغريه...

    و انفتح الباب...لكن هالإبتسامه انقلبت شهقه وهو يشوف الإثنين اللي واقفين قدامه و على ملامحهم نفس الصدمه...

    القرصون= هادول أهلك ياللي بإنتزارك؟

    صارت لهم مشكله كبيره في المطعم...اجتمعوا عليهم الناس...و إدارة المطعم...

    ••

    ••

    ••

    كانت نايمه على سريرها...و غرفتها غارقه بالظلام...إلا من أنوار الجوال اللي ما بطل يدق من كل الرقمين...
    ضحكت بإنتصار...و هي تقرأ مسجات التهديد...و السب...اللي ارسلوها لها...لكنها ما هزت فيها أي ذرة إحساس...
    و قفلت جوالها...و هي ناويه تفتحه بعد أيام يكونون ملوا...و نسوا...


    ••-------•?••?•{n}•?••?•--------••


    كان بيدخل للصاله...قبل يسمع الإسم اللي شد انتباهه...
    كانت وداد و أمه...يتكلمون عن رحيل...الإسم اللي قليل ما ينذكر قدامه...لدرجة شك إنها للحين تسكن عند خاله...

    وداد= إذا فكرت فيها كيف يتيمه..و تاركه دراستها..و بس جالسه لحالها..احس تكسر خاطري و أقول بأحاول من جديد معها...لكن إذا شفت كيف تتعامل مع خالتي أم أحمد و خالي و البنات أقول مغروره و معقده وش أبي فيها
    أم سعود= والله هالبنت مادري وش فيها؟ الله يعين خالك عليها

    سرح بخياله يتذكرها...رحيل...آخر مره شافها من سبع سنين...و ذكرها في هالبيت كان كل سنه يقل لين انعدم...

    استرجع ملامحها...ذاك الوجه اللي صعب ينسى...جمال و فتنه سبحان اللي جمعها بوجه واحد...
    تذكر كيف كانت بعمر سبع سنين...بين أمها و أبوها...كانت طفله خجوله...مبتسمه...كلها طيبه و عطف...
    لكن بعد ما شافها في بيت عمه...بعد وفاة أهلها بذاك الحريق اللي ما نجى منه غيرها...صارت طفله ضايعه...بعيونها نظرات شك...و خوف...هاديه...ما تتحرك و لا تتكلم إلا بعد إقناع طويل...
    لين جاء ذاك اليوم اللي ثارت فيه فجأه...و انتهى سكونها...تذكر حالتها الهستيريه اللي صابتها بدون سبب...أو لسبب ما عرفوه...و لا هدت إلا بعد ما راحت لجدتها...
    و من بعد ما رجعت...رجعت بشكل غير...رجعت طفله متمرده...عصبيه...فيها قسوه غريب تحملها طفله بعمرها...

    طرى في باله ذاك اليوم اللي شافها فيه...و كان آخر مره يشوفها فيها...
    كان هو و مها و وداد...ملتمين على الحمامه اللي لقوها طايحه بعد المطر...مكسور جناحها و ترتجف من البرد...كانوا ينتظرون بدور اللي راحت تجيب لهم منشفه يغطونها فيها و يشيلونها...
    لكنهم تفاجأو من الحجر الكبير اللي ارتمى على الحمامه...و قضى على آخر نفس فيها...شهقوا بصدمه و ارفعوا راسهم...يطالعون رحيل بعدم تصديق...

    سعود بقهر= ليه سويتي كذا؟!
    رحيل= خلها تموت أحسن..لا تعيش على رحمتكم و إحسانكم
    مها تصيح= حرام عليك! أنتي ما عندك قلب؟
    رحيل تطالعهم بإتهام= لااا تعرفون مين اللي رمى عليه حجر؟

    و تركتهم و راحت...

    طلع سعود من أفكاره وهو يتنهد...(وش كان هذا يا رحيل؟ إتهام لنا؟ أو شي ما أحد يعرفه غيرك...هو السبب اللي خلاك على هالحال)

    دخل للصاله...

    سعود= السلام عليكم

    أم وداد+وداد= و عليكم السلام و الرحمه
    سعود يجلس= وش أخباركم؟
    أم وداد= بخير يمه
    وداد= ما دريت؟ أبوي عزم خالي يوم الخميس
    سعود= قال لي أبوي اليوم

    وداد جلست تراقب ملامحه اللي سرحت لبعيد بعد كلامها...و إبتسامه خفيفه علت شفايفه...(حلوو يا مها يعني الشعور متبادل..كنت حاسه بهالشي)


    ••-------•?••?•{n}•?••?•--------••


    بعد المغرب...كانت شهد و قمر في الصاله...بعد ما نزلوا الصغار يلعبون في الحوش عشان ما يزعجون رجوى...اللي من نامت الظهر للحين ما قامت...

    أم مشعل= ليه ما تصحونها نشوف كيف صارت؟
    قمر= خليها ترتاح أحسن..يمكن المهدي اللي أخذته ريحها
    شهد= والله هالرجوى خبله..جالسه و تعالج نفسها بكيفها..اللحين وش دخل مسكن ماخذينه من مدري كم شهر للصداع بوجع ظهرها!
    قمر= عاد مين يقنع رجوى..طول عمرها تمرض ما عمرها راحت للمستشفى

    دخل عندهم مشعل...وهو معصب...

    مشعل= صدق فيه أحد صادم رجوى؟
    شهد= كيف عرفت؟
    مشعل= بدر قال لي..صدق؟
    شهد= ايه

    راح للغرفه...و لا رد عليهم وهم يردونه...دخل و راح عند سريرها...هزها بشويش...

    مشعل= رجوى...رجوى
    رجوى وهي نايمه= همممم
    مشعل= رجوى اصحي
    رجوى تفتح عيونها و تتثاوب= نعــــم
    مشعل= مين اللي صدموك؟
    رجوى بقهر= نفاية بشر..الوغد ابن الوغده
    مشعل= شغلت لي المسلسل المكسيكي! مين هم؟
    رجوى تتريق= عيال معي في المدرسه..و أنا وش دراني مين هم؟ عساهم يتشوهون و لا يستدلون عليهم لا أهلهم..و لا الكلاب البوليسيه..و لا الإف بي آي
    مشعل= أوووف...بأي حاره؟ وش سيارتهم؟ كيف أشكالهم؟
    رجوى تبتسم= ياااي مشعل كل هالفزعه لي! لا تكون تحبني؟
    مشعل يضرب راسها= والله إنك رايقه..يله قولي لي
    رجوى= حاضر يا حطرة الزابط..والله العظيم أقول الحق..الإسم رجوى صالح..العمر ثمانية عشر سنه..المهنه طالبه..في هذا اليوم المنحوس قد تم صدمي من قبل أشخاص كلاب في سياره كامري سوداء و فيها اثنين يقولون للقرود روحوا حنا مكانكم
    مشعل كان يطالعها بنفاذ صبر= ما شفتي رقمها؟
    رجوى= لا المره الثانيه انتبه لهالنقطه

    تركها و راح و هي تضحك عليه...و دخلت عندها شهد...

    شهد= هاه كيف ظهرك اللحين؟
    رجوى= احسن..بيصير احسن..بس تعالي قوميني أصلي
    شهد بسخريه= لا واضح إنه أحسن


    ••-------•?••?•{n}•?••?•--------••


    طلعت حياة من غرفتها...و راحت لغرفة وفاء...و شافتها نايمه...
    كانت بتطلع...لكنها سمعت صوتها...

    وفاء تجلس على السرير= حياة؟

    قربت حياة منها...و شغلت الأباجوره اللي جنبها...و جلست على طرف سريرها...
    و شافتها تصد تمسح دموعها...

    حياة= وش بيفيد الدمع فيه يا وفاء؟
    وفاء= الله يهديه
    حياة= قولي الله يصبرنا عليه..لأن الظاهر ما بيدنا إلا هالصبر

    وفاء قررت تغير سالفة أبوها...قبل لا يتطور الكلام...و حتى حياة تتضايق و هي مو ناقصه...

    وفاء= شلت لكم عشاء
    حياة= ولاء ما تعشت؟


    وفاء تبتسم= أخذت طبعك إذا زعلت قفلت عليها غرفتها
    حياة= و لا يهمك انا اطلعها..و أراضيها..و اعشيها.....تجين؟
    وفاء= لا فيني نوم

    تركتها حياة و طلعت...و هي حطت راسها على وسادتها و تنهدت بضيق...(وش الفرق بين ولد و بنت يبه؟ مو كلنا عيالك؟...أدري المفروض تحب فايز أكثر لأنه الولد اللي بيشيل اسمك..و يكون سندك و سندنا بهالحياة..بس ليه ما تحبنا معه؟ ليه ما تعتمد علينا و توثق فينا؟ ليه نكون هامش بحياتك؟ الله يسامحك يبه..الله يسامحك)

    ••

    ••

    ••

    وقفت عند بابها...تطق لها نفس الطقه اللي دائما تطقها عليها...
    لحظات...و انفتح الباب و طلعت لها بعيون متورمه من الصياح...
    طالعتها حياة بحزن و ضمتها...

    حياة= يا قلبي يا ولاء..ما أحب اشوفك بهالحال..يله اضحكي أو ترى بأروح اذبح أبوك اللحين و اريحكم منه
    ولاء= لا مو ناقصين هم
    حياة تبعدها= أجل تطنشين..طلعيه من حياتك مثل ما هو طلعك من حياته..حاولي تعطينه أصغر مساحه من عقلك..لا تفكرين فيه..(تضحك) تدرين اعتبريه رجل أمك
    ولاء تضحك= ما تبيني اتغطى عنه بعد
    حياة= والله حلوه الفكره..كيف ما طرى على بالي اسويها؟..(سحبتها مع يدها) تعالي نتعشى

    نزلت معها ولاء...و هي تطالعها بتفكير...و إعجاب...(كيف مو هامك اللي سواه أبوك؟ كيف قدرتي تكملين حياتك بعده و بعد أمك و تتفوقين بدراستك؟ كيف نسيتيهم و ألغيتيهم من حياتك؟ معقول حتى ما تفكرين فيهم؟ معقول كل اللي تركه فيك كرهك للرجال بس!)


    ••-------•?••?•{n}•?••?•--------••


    قامت رجوى من السرير...و هي تحس بألم بظهرها...تسندت بيدينها و نزلت من سريرها...
    مشت بهدؤ عشان ما تصحي خواتها...و طلعت للصاله...

    شافت أبوها يدخل...

    أبومشعل= وش مصحيك لهالوقت؟
    رجوى= ظهري يوجعني طحت عليه
    أبومشعل= بكره يهون أنتي مثل القطاوه بسبعة أرواح..ما فيه شي يهدك
    رجوى= ليه متأخر؟ وين كنت؟
    أبومشعل= و أنتي وش دخلك؟ يله روحي عن وجهي

    دفها عن طريقه...و هي عضت شفايفها من ألم ظهرها...(أنا أبي اعرف هالخرابيط اللي يلوعون كبدنا فيها بالمطالعه عن الأب و دوره بالأسره..من وين جايبينها)

    دخلت المطبخ...و أخذت لها حبتين مسكن...و جلست على الأرض...(خلينا نجلس شوي لين يبدأ مفعولهن و أقدر أنام)

    صارت تتأمل المطبخ الصغير...و هي تحس بالضيق داخلها فجأه...تنهدت بأسى...بعدين ضحكت...(وش فيني أنا بعد؟ ناويه اسوي فيلم هندي على هالليل..والله هالمطبخ يجيب اكتئاب..خليني اطلع للصاله احسن)


    ••-------•?••?•{n}•?••?•--------••


    جلست عند شباك الصاله من برى...تسمع أصواتهم داخل الصاله...مع إن هالشي كان يعذبها...لكنها كانت تحتاج لهالعذاب...ما تدري ادمنت عليه مع شدة كرهها له...أو لأنها متأكده إنها ماراح تتحمله...و كلها أمل في يوم يقضي عليها...

    مها= بدور ياعمري قلدي مديرتك و هي تبي تطلب منك شي
    بدور تضحك= لا استغفرالله ذيك المره سويتها عشاني مقهوره عليها
    هناء بحماس= يارب تقهرك بكره عشان ترجعين تسوينها
    أم أحمد= بسم الله على بنتي من القهر
    أحمد= أنا اقلد بدور و هي تقلدها
    مها تحمست= يله

    بدأ يقلدها أحمد...و هم ماتوا ضحك عليه...
    و كملوا سوالفهم...و تعليقاتهم...و مزحهم مع بعض...

    و هي تسمع...و عيونها تطالع لبعيد بشرود...لين حست بثقل يجثم على صدرها....ضيق دائما يلازمها...و لا تدري ليه لللحين ما قضى على روحها...و ارتاحت...
    جت لها لحظه...تجيها كثير...لحظه تكره فيها حتى نفسها...شكلها...طبعها...حياتها باللي فيها...

    تشوف الناس عندها كل شي...و هي ما تملك أي شي...أي شي...

    حتى لو تحاول تتخيل نفسها غير هالإنسانه اللي هي عليها ما تقدر...تحس إنها انولدت للوحده...للقهر...للعذاب...

    نزلت دمعه حاره من عيونها...و هي تسمع أم أحمد تطلع من عند عيالها و تدعي لهم...
    مسحت دمعتها بسرعه...و بقهر...
    من سنين مات قلبها...و لا راح تسمح له يعيش من جديد...ماراح يعيش عشان يعذبها...
    هي بتكون قويه...أقوى من اي شي...ممكن يوقف بطريقها...
    لين يجي اللي تتمناه...و راح تستسلم له بكل سهوله......موتــــها...

    قامت تجر رجلينها...و دخلت...و طلعت لغرفتها...
    سكرت النور...و نامت...


    ••-------•?••?•{n}•?••?•--------••



  • #5
    فاتن
    ضيـــــف

    رد: فوق خضوع الحب .. للكاتبة اغنى الشتاء


    .•.°.•?•n|[?الــبــــارتـ الـثـــالـثــــ ?]|n•?.•.°.•.



    •• مــن بـكـــره ••


    صحت رجوى على إزعاج خواتها في الغرفه...و التفتت لها شهد...

    شهد= وش أخبار ظهرك اللحين؟
    رجوى= والله بالحلم كان شغال ماعليه..بس في الواقع للحين ما جربته بآخذ فيه لفه و اقول لك
    شهد= زين بعد ناويه تغيبين و ماتروحين للمدرسه
    رجوى= لا تطمني ماما شهد بأرتاح اليوم..(تكلم قمر) وش أخبار الشعب اللي برا؟
    قمر= اسمعي الإزعاج و تدرين كلهم أحياء يرزقون

    جلست على السرير تشوف خواتها و هم يتجهزون للمدرسه...

    رجوى= كركر أبي ماء
    قمر= قولي لبسمه
    بسمه= لااا هي قالت لك..رجوى لا تقولين لي
    رجوى= مالت عليكم كلكم..الله لا يحدني عليكم..أجل لو انشل وش بتسوون فيني؟
    قمر تضحك= هههه اتخيلك على الكرسي!
    رجوى تضحك معها= و نظرتي حزينه و مكسوره..و أصير حساسه و ناعمه أي كلمه تضايقني
    شهد= استغفرالله حتى بالمرض تتسلون! استغفري ربك
    رجوى= صح معك حق..عاد كله و لا المرض..عساه فيك و لافيني ههههه
    شهد تطالعها بعتب= أنا اروح اجيب لك ماء

    طلعت عنهم...و رجوى تلتفت على قمر...

    رجوى= أنا مو قاهرني إلا هالطيبه و الأخلاق اللي على هالأنيقه
    قمر تضحك= بكيفها دام حنا اللي مستفيدين منها..أهم شي ما تصير طيبه مع غيرنا
    رجوى= يا الأناينه..بس ماراح اخليك تستفيدين منها..بأخربها عليك..إلا اطلع جينات الشر الوراثيه اللي فيها و هي كابتتها
    قمر= اتحداك..شهد طيبه مو مثلك
    رجوى= تشوفين

    دخلت شهد و عطتها كاس الماء...

    رجوى= اجلسي جنبي بأقولك شي
    شهد تجلس= نعم

    مدت رجوى يدها...و صبت على شعرها القصير اللي كانت مستشورته الماء...و شهد شهقت من برودة الماء و من الصدمه...وقفت و طالعتها بغيض...و رجوى و قمر ماتوا ضحك...

    شهد تصرخ بقهر= رجووووى عمى إن شاء الله
    رجوى بضعف= تدعين علي و أنا مريضه!
    شهد بقهر= عساك ما تشوفين العافيه

    تركتهم و طلعت...و رجوى تلتفت على قمر...

    رجوى بفخر= هههاي انقلبت شريره
    قمر= والله إنك مجرمه
    رجوى= أنا قايله آخرتي سجن أو مؤبد أو إعدام


    ••-------•?••?•{n}•?••?•--------••


    وصلت حياة عند صديقاتها...و أول ما وقفت عندهم...

    هنادي= هلا..هلا و غلا باللي لابس الوردي
    حياة تجلس= اليوم راضيه علي!
    هنادي=شكلك اليوم معجبني
    نوال تضحك= حلوه هاذي..أول مره اشوف وحده يتغير شعورها على الشكل
    هنادي= والله ما يعجبكم شي..و لا أنا اعاندها عاجبه و لا أنا امدحها!
    حياة= لا بالمدح اخذي راحتك
    هنادي= أقول ترى صدقتي..أنا شفت لينا ما جت قلت اجبر بخاطرك عشان ما تحسين بالوحشه
    حياة= صح..وينها؟ ماراح تجي؟ ما دقيتوا عليها؟
    هنادي= بسم الله عليك شوي..شوي
    نوال= هاذي هي جت

    وصلت عندهم لينا...

    لينا= صباح الخير
    الكل= صباح النور
    هنادي= زين جيتي قبل تصيح حياة
    لينا= و مين قال بأخليها عندك..ما تطمن عليها
    هنادي= وش عندك منبسطه و من وصلتي توزعين إبتسامات؟
    لينا بإبتسامه= ياسر رجع امس
    هنادي+نوال= حمدالله على سلامته
    لينا= الله يسلمكم..(تلتفت على حياة) تذكرينه يا حياة؟
    حياة توقف= بنتأخر على المحاضره..أنا بأسبقكم

    قامت عنهم بسرعه...بدون لا تنتظرهم...و هم يطالعونها بإستغراب...

    هنادي= وش فيها؟
    لينا تتنهد= مادري؟ يمكن عشان سألتها عنه
    نوال= و إذا سألتيها؟ صح حياة ما تهضم الرجال بس مو لهالدرجه
    لينا= بس هذا مو أي واحد..هي تعرف ياسر من يوم كنا صغار..و كانت متعلقه فيه..هي كانت أختنا الثالثه......(بعد صمت) كانت تحبه
    هنادي= بس اللحين أكيد ما تحبه..مثل أي رجل..أنا اقول لا تسألينه عنه مره ثانيه احسن
    نوال= غريبه حياة..لينا هي ليه حاقده على الرجال لهالدرجه؟ تعرفين؟
    لينا بضيق= هالشي خاص فيها مالي حق أقوله
    نوال= يعني من يوم كنتم صغار و هي على هالحال؟
    لينا= يعني..بس اللحين زادت
    هنادي= السبب وفاة أهلها؟
    لينا سرحت و ما ردت= .......

    كانت تفكر بحياة و اهلها...أمها توفت...بس أبوها ما تعرف عنه أي شي...حتى أبوها يوم سألته عنه...قال لها إنه من ذاك اليوم ما سمع عنه شي...

    هنادي= الله يعينها

    ••

    ••

    ••

    وصلت حياة للقاعه...لكنها ما دخلت...وقفت برا في الممر..كان مهم عندها بس تبعد عن لينا...و الأهم سؤالها...
    ما تدري وش تحس فيه من يوم سمعت اسمه...بقلبها ضيق و حزن...و ما عرفت وش ترد على لينا يوم سألتها عنه...
    تقولها ما تذكره...و لا تبي طاريه...بتعرف لينا إنها تكذب...ثلاث سنين ماراح تنسيها ياسر...اللي كان دائما مثل أخوها...الوحيد من صنف الرجال اللي عطته شي من إحساسها...غير الكره...الحقد...
    لكن هذا كان قبل...يوم كان صغير...قبل يصير رجل مثله مثل غيره...و ليه بيفرق عنهم...
    حتى لو كان غير...ما يهمها و لا تبي تعرف عنه شي...
    مستحيل يزعزع أي إنسان السور اللي بنته على قلبها...السور اللي بيحميها منهم...اللي ماراح يخليها بغباء أمها...و ضعفها...


    ••-------•?••?•{n}•?••?•--------••


    كانت نايمه على الأرض تحت التلفزيون...و حنين نايمه جنبها...و يتفرجون على أفلام كرتون...

    رجوى= والله مملوح هالفار بأخطبه لك حنونه
    حنين بإعتراض= لاااا مابي
    رجوى= بكيفك أنتي الخسرانه..ترى يقولون ما عليه فارٍ سنع عنده شق حكومي و مصنع جبن هههه

    جلست و هي تضغط بيدها على ظهرها عشان ما تحس بالوجع...

    حنين مبرطمه= خلثت
    رجوى= خلاص يكفي..وش تبين بعد لك ساعه مقابله التلفزيون..الظاهر بتطلعين على شهد مدمنه
    حنين= وث نثوي؟
    رجوى=أنتي وش تبين؟
    حنين تفكر= أبي نلعب مثل يوم تغيبين أنتي و بثمه
    رجوى تضحك= لا اللحين اشتغل عرق الشر..أنا قايله دودتي بتطلع علي...يله

    أخذت علبة المناديل...و قامت...دخلت المطبخ و أخذت من الثلاجه قارورة موية...و طلعت...

    حنين= ثيليني
    رجوى= أخت حنين انتي عمياء..ما تشوفيني ياله امشي؟
    حنين= بث بدر يقول أنتي ثوبر مان قويه و تثوين أي ثي
    رجوى= لا والله قروا عليك الفاتحه بكره يا رجوى من عينه هو و أبوه...يله قدامي الله يكفيني شركم

    طلعوا السطح...و حنين ركضت بحماس تسحب الكرسي و تحطه عند الجدار...شالت رجوى صندوق من السطح و حطته فوقه...و ركبت عليه حنين...و هي سحبت الكرسي الثاني...و وقفت فوقه...

    شافوا بنات ابتدائي و العيال طلعوا من مدارسهم...و كل ما مر واحد من شارعهم...غرقوا المنديل ماء و رموه عليه...و تخبوا و هم يضحكون...

    حنين= لاااا هاذي بثمه
    رجوى= و إذا؟ ما فيه تفرقه..و لا مميزات عائليه الناس كلها سواسيه

    و رمتها بقوه بالمنديل...و ضحكت و هي تسمع صرختها...

    بسمه تصرخ= رجووووى يا حماااره



    رجوى= فضحتناااا أختك


    ••-------•?••?•{n}•?••?•--------••


    نزلت رحيل للصاله...و سمعت أصوات كثيره جايه من المجلس...
    كانت بتروح المطبخ...لكن شافت مرة عمها تطلع من المجلس...و وقفت عندها...

    أم أحمد= رحيل..جاراتنا فيه وش رأيك تجلسين تفطرين معنا؟
    رحيل بغرور= ليه؟
    أم أحمد= احسن من جلستك لحالك..غيري جو
    رحيل بقهر= الأحسن لي أنا اعرفه..و أكيد ماراح يجي منك

    تركتها...و طلعت للحوش...(على بالها إني غبيه ما أعرف حركاتها..تبي تعرضني قدامهم مثل ما تسوي دائما..و تجلس تمدح فيني بصفات هي أول وحده تعرف إنها مو فيني..و لها وجه تكذب قدامي..بس عشان تزوجني و ترتاح مني)


    ••-------•?••?•{n}•?••?•--------••


    الساعه الخامسه عصرا/ دخلت رجوى الغرفه...و شافت شهد على سريرها و معها شنطة بسمه...اللي جالسه جنبها...

    رجوى= وش تفتشين بشنطة البنت؟ لا يكون مهربه بسكويت هيروين؟ أو علك حشيش....لاااا أو صور حروف بأوضاع مخله ههههه؟
    شهد= لا بس المدرسه كاتبه لها بالسجل اليومي و تبينا نشوفه
    رجوى تجلس= وش مهببه يالعجوز؟
    بسمه= والله ما سويت شي
    رجوى= هاذي المصيبه إنك ما تسوين شي..مالك أي نشاط في السجل الإجرامي لعائلتنا
    شهد تقرأ= هاذي مدرسة القواعد تقول إنها ما حلت الواجب و ما تبي تشارك في الحصه
    رجوى= أيوااا على الإحتجاجات..والله طلعتي قويه!
    شهد= رجوى اسكتي لا تشجعينها
    رجوى= إن شاء الله أبله
    شهد تكلم بسمه= و أنتي وش عندك ما حليتي واجبك و ما شاركتي؟ مو دائما اشرحلك اللي ما تعرفين
    بسمه= أعرف بس ما أبي
    شهد عصبت= و ليه؟
    بسمه= ما أحب الدرس اللي كانت تشرحه
    رجوى تضحك= ليه؟ لا يكون متحرش فيك؟ أو سامعه عنه شي ههههه
    شهد= رجوووى!
    رجوى تسد فمها= انطمييييينا
    شهد= كيف يعني ما تحبينه؟
    بسمه= لأنه الفعل المضارع
    شهد= و إذا؟ صعب يعني؟
    بسمه= لا بس رجوى كرهتني فيه
    رجوى بإستهبال= شوف البنت بتورطني معه الدرس اللي ما يستحي هذا!
    شهد تتأفف= وش دخل رجوى في الدرس؟
    بسمه= إذا قلت لها مريولي انشق قالت تخيطه..و إذا قلت صندلي انقطع قالت تصلحه..حتى شباصتي اذا قلت انكسرت قالت تلصقه

    شهد طالعتها بغيض على غبائها...و رجوى ماتت ضحك...


    ••-------•?••?•{n}•?••?•--------••


    دخل سعود للصاله...و شاف وداد...

    سعود= السلام عليكم
    وداد= و عليكم السلام..عمرك طويل كنت بأدق عليك
    سعود= وش تبين؟
    وداد= أبي شوية أغراض عشان عزيمة خالي بكره
    سعود بإستغراب= مو كانت يوم الخميس؟ ليه قدمتوها؟
    وداد= أمي تقول عشان نشوف رحيل..تعرف هي كل خميس إذا اجتمعنا تروح عند جدتها
    سعود= خلاص روحي البسي عبايتك

    تركته وداد...و سعود يفكر برحيل...كل اللي يعرفه عنها اللحين...إنها منعزله...و مغروره...و أحيانا يقولون عنها معقده...(كذا هي صدق! معقول من سنين و هي على ذاك الحال؟)

    كان سرحان بأفكاره...و انتبه لوداد اللي واقفه فوق راسه...

    وداد بخبث= اللي آخذ عقلك

    ابتسم سعود وهو فاهم قصدها...يدري إنها تلمح لمها...و تظنه يفكر فيها...و فعلا هو دائما كان يفكر فيها...بس هالمره طاري رحيل شده...و نساه مها...

    طلع معها...و هم في السياره...كانوا يسولفون...لكنه طرأ في باله يسألها عن رحيل...

    سعود= من متى ما شفتي رحيل؟
    وداد بإستغراب= ليه؟
    سعود= يوم تكلمتي عنها تذكرت إني عمري ما سمعتك تطرينها أبدا مثل مها و بدور
    وداد= تصدق من يوم حفلة هناء و أحمد
    سعود يشهق= لك أكثر من خمس شهور ما شفتيها! و هي ساكنه عند خالي؟
    وداد= ايه..كل خميس تروح لجدتها..و مرتين رحنا لخالي وسط الأسبوع ما طلعت من غرفتها
    سعود بإستغراب= ليه؟
    وداد= أنت تتذكر كيف كانت قبل تتغطى؟
    سعود= ايه
    وداد= هي للحين على هالحال..و زادت..صارت ترمي كلام جارح..و ما تجلس حتى مع البنات و هم لحالهم..و كل يومين متهاوشه مع مها و بدور أو ضاربه هناء و أحمد تتخيل
    سعود بحزن= و ليه كل هذا؟
    وداد= مادري؟ مها تقول مغروره بنفسها..و أنا احس إن جدتها هي اللي تعبيها علينا و إلا ليه هالكره!

    سكت سعود وهو حاس بضيق...مايدري ليه...عليها...أو من اللي سمعه عنها...
    كانت صوره عذبه و حلوه من طفولته...و ما هان عليه تكون اللحين بهالحال...


    ••-------•?••?•{n}•?••?•--------••


    كانت جالسه في الصاله...و مركزه في التلفزيون تتابع مسلسل...
    و لا حست فيه وهو يدخل...

    ياسر بصوت عالي= مســـاء الخير
    لينا تفز= مساء النور..متى دخلت!
    ياسر= كل هذا إنسجام؟
    لينا تلف للتلفزيون= ايه الحلقه الأخيره

    جلس جنبها على الكنب...و هي رجعت تتابع المسلسل...و تعلق له و تشرح...و كأنه متابع معها...
    شاف أنوار جوالها تشتغل...كانت حاطته على الصامت...و اسم حياة على الشاشه...

    ياسر= جوالك يدق
    لينا تشوف الرقم= بس بأشوف هاذي آخر لقطه و ارجع ادق عليها

    سكت...و رجع في باله الكلام اللي قالته عنها لينا أمس...و حز في خاطره إن حياة بالذات تتعرض لهالشي...و تعيش هالعذاب بصمت...

    لينا بقهر= حمدالله و الشكر لو ادري النهايه كذا كان ما تابعته!
    ياسر يضحك= أنتي كل حلقه أخيره لأي مسلسل تقولين هالجمله..صح وين أمي و عاليه؟
    لينا= راحوا يزورون جارتنا في المستشفى..ولدت....بأشوف حياة وش تبي؟

    دقت عليها...

    لينا= هلا حيووته
    حياة= اهلين يا قلبي..وش أخبارك؟
    لينا= تمام..و أنتي؟
    حياة= بخير..وينك؟
    لينا= كنت اتابع مسلسل الحلقه الأخيره
    حياة= دقيت على البنات بيغيبون بكره..تدرين؟
    لينا= ايه ما كملوا العمل
    حياة= و أنتي؟
    لينا= لا انا بأجي
    حياة= زين أنا قلت لو كلهم بيغيبون بأغيب معهم..أنا راح اجيب القهوه
    لينا= امم و أبي حلى
    حياة= من عيوني..كم لينا عندي
    لينا= تسلم عيونك
    حياة= زين بأروح اشوف وش بأسويلك..و سلمي على خالتي و عاليه
    لينا= إن شاء الله

    سكرت منها...و سرحت تفكر باللي اتفقت عليه مع البنات...تكلموا عن حياة كثير...اللي بعد سؤال لينا عن ياسر...كانت هاديه و مكشره طول الوقت...
    و قرروا يغيبون بكره...و يتركون للينا فرصه تكلمها...و تسألها عن اللي صار...و عن أبوها...و عن هالحال اللي هي فيه...

    ياسر= هووو وين رحتي؟
    لينا= لا بس سرحت شوي...بكره البنات بيغيبون و بأجلس أنا و حياة بس
    ياسر بإستغراب= و إذا؟
    لينا تتنهد= قررت اسألها عن الحال اللي هي فيه..أنا صديقتها و المفروض تقول لي عن اللي مضايقها و اللي قلب حالها
    ياسر= الله يعينها اللي مرت فيه مو سهل...هذا أبوها و مو بسيط اللي سواه و خسرت أمها بسببه...انتبهي لكلامك معها
    لينا= إن شاء الله


    ••-------•?••?•{n}•?••?•--------••

    الساعه عشره مساء/ جلسوا في الصاله كلهم...و أبوهم على وشك يرجع من شغله...و يتعشون...

    شهد تشوف المسلسل...و الباقي يسولفون و مزعجينها...و هي معليه التلفزيون على الآخر عشان تسمع...

    رجوى= قموور وش وجه الشبه بين فيصل و بدر؟
    قمر تطالعهم و تفكر= اممم ما أعرفش
    رجوى ترفس شهد= شفتي؟ هذا اللي أخذناه من مسلسلاتك..إخوانك صارت لهجتهم مخلطه مو معروف لهم أصل
    شهد بضيق= أووف رجيو اسكتي خليني أتابع
    رجوى بتريقه= أنا أبي افهم وش تشوفين بهالمسلسل اللي ماله أول من آخر؟
    شهد= كل البنات يتابعونه لازم أكون في الصوره..ما يكفي إني لا أطلع و لا أروح و لا أعرف بهالدنيا شي..خليني على الأقل اتكلم عن اللي اشوفه بالتلفزيون
    رجوى بتريقه= ايـــــه..تابعي تابعي..صراحه أهدافك ساميه و لك شرف التقدير مني..و كان تبين جبت لك ورقه و قلم و سويت لك جدول تسجلين ملاحظاتك عشان ما تنسين..أو سبحان الله يسيح مسلسل على الثاني

    التفتت على مشعل اللي كان جالس بزاويه لحاله...و يلعب مع نفسه ورقه...و مدت رجلها و حاست أوراقه...

    مشعل بعصبيه= يا حماااره..أنتي ما تنفع لك العافيه المفروض تمرضين دائما!

    رجوى بضعف= صح ذكرتني آآآي ظهري..أنا مريضه شكلي بأموت..حققوا أمنيتي
    مشعل= زين لو بتموتين بس أمنيه وحده عندك!
    رجوى= أجل مثلك..شكل روحك بتزهق هي بتطلع و أنت جالس تعدد وش تبي
    قمر= وش أمنيتك؟
    رجوى= إذا مت..مابي أحوالكم تتعدل من بعدي..أو سبحان الله أبوي يفقد الذاكره و يصير أب فاضل..أو تكبرون و تنجحون و تشتغلون و تصيرون أغنياء..لاااا تدرون الأحسن اتمنى لو مت تموتون كلكم من بكره هههه
    مشعل= والله حسوده
    رجوى= امنيتي وش دخلك؟
    مشعل= أجل يارب إذا مت أنا تتردى حالتكم أكثر من كذا
    شهد تلفت لهم= وهو فيه أردى من هالحال؟
    رجوى تصرررخ= لا عاد تكفين مو ناقصين على تحلطم مشعل تجين أنتي معه..الحمدلله إنكم ما تجتمعون مع بعض و إلا كان عشنا بمأساه..و يقولون التفكك الأسري ماله فوائد! هاذي اعظم فائده



    صاروا يتهاوشون...و كل واحد يتريق على الثاني...و دخل على أصواتهم العاليه...أبوهم...بدون لا يحسون فيه...

    أبومشعل= عساااكم الموت إن شاء الله..انطموا طمكم الله

    قصرت شهد للتلفزيون و راحت للغرفه تركض...لكن و هي ماره حصلت لها ضربه على ظهرها من أبوها...و الباقي اعتدلوا في جلستهم و سكتوا...

    أبومشعل يرفسها برجله= يله أنتي بعد اذلفي جيبي عشانا
    أم مشعل تقوم= إن شاء الله

    جلس في الصاله...و بسمه و حنين جلسوا بآخر الصاله بعيد عنه...

    أبومشعل= وين اللي تقول ظهرها يعورها؟ صوتك واصل لآخر الدنيا
    رجوى= هذا اللي ما يدرس علوم! وش دخل الظهر بصوتي؟
    أبومشعل يرمي عليها علبة المناديل= عساك تتكسرين ياله يهدك
    رجوى= و السامعين..و اللي قاله
    أبومشعل يصرخ= عساي افقدك

    شال هالمره المركا اللي جنبه و ما لقى غيرها...و رماها بكل قوه عليها...بس اللي قهره إنها مسكتها...و هربت بسرعه لغرفتها...

    دخلت الغرفه و هي تضحك...و يدها على ظهرها...

    شهد= وش فيه أبوي يصرخ؟
    رجوى= يصرخ علي
    شهد بإستنكار= أنتي وش تبين فيه؟ تستفزينه لين يعصب و يضربك و يكمل علينا!

    ضحكت رجوى و لا ردت...و نامت على السرير...و سؤال شهد يتردد في بالها بدون جواب...هي ليه تسوي كذا...ليه تتريق عليه...ليه تعصب فيه...ليه ترتاح إذا ضربها...إذا هاوشها...إذا شافت إن ما بينهم أي علاقه أو رابطه......ما تدري...

    رجوى= تتوقعين أمك تبقي لنا عشاء..أو بنعوي طول الليل من الجوع مثل القطاوه
    شهد= هي متعوده تبقي لي..بس السؤال..هل أنا بأعشيك معي
    رجوى بإستعطاف= ارررحموا عزيز قوم ذل


    ••-------•?••?•{n}•?••?•--------••


    دخل أبواحمد للصاله...و شاف بناته و أمهم...

    أبوأحمد= السلام عليكم
    الكل= و عليكم السلام و الرحمه
    أبوأحمد يجلس= وين رحيل؟
    أم أحمد= قبل شوي كانت في المطبخ..مادري للحين فيه أو طلعت لغرفتها
    أبوأحمد= هناء..روحي ناديها قولي أبوي يبيك

    طلعت هناء...و مها تطالع بدور بإستغراب...

    بعد لحظات...دخلت هناء و تلحقها رحيل بخطوات بطيئه...و وقفت تطالعهم بغرور...

    رحيل من غير نفس= نعم
    أبوأحمد= تعالي اجلسي يا بنتي معنا
    رحيل= بأروح أنام
    أبوأحمد= على راحتك يا بنتي..بس ترى عمتك بكره عازمتنا و موصيتني أكيد تجين معنا
    رحيل= مابي
    أبواحمد= ما يصير يا بنتي لك شهور ما شفتيهم...بعدين وش يجلسك لحالك؟
    رحيل= تدرون إني ما أحب اطلع من البيت..و مو أول مره تروحون و تتركوني..مابي اروح

    تركتهم و طلعت...و أبوأحمد يتنهد بضيق...

    أبوأحمد= الله يهدي هالبنت


    ••-------•?••?•{n}•?••?•--------••


    دخلت لغرفتها بعد ما تعشت معهم...كانت بتنام...لكنها تذكرت سلمان...اللي تكلمه...لها اسبوعين...و خلاص ما صارت طايقه صوته...و صار يصر على شوفتها...و هي كانت واعدته بعد يومين تشوفه...و هالموعد بكره...(أجل خلينا نفتك منه اليوم)

    راحت تفتح درجها و تطلع جوالها...و دقت...بس هالمره مو رقم جواله...رقم بيته...اللي بكل ثقه عطاه لها...و ابتسمت و هي تسمع صوت أنثوي...عرفت إنها زوجته...لأنه هالوقت أكيد عند شلته...

    حياة= السلام عليكم
    زوجته= و عليكم السلام
    حياة= أنتي أم رهف؟
    زوجته= ايه اختي..مين معي؟
    حياة= وحده تبي مصلحتك..و بتصحيك من غفلتك اللي مو عارفه وين بتوديك؟
    زوجته بإستغراب= وش هالكلام؟ استحي على....
    حياة تقاطعها= انتظري..لا تصيرين غبيه مثل غيرك..اللي بأقوله عندي ألف دليل عليه تقدرين تتأكدين و بعدها تحكمين بعقلك
    زوجته=........
    حياة تبتسم= زوجك..سلمان..يكلم غيرك و عازمها على بيتكم
    زوجته تصرخ بغيض= كذااابه
    حياة= لا مو كذابه أنا بنفسي اللي اكلمه لو تحبين تتأكدين عطيتك دليل
    زوجته بقهر= وش هالدليل إن شاء الله؟؟
    حياة= زوجك اللحين عند صديقه عيسى في الا ستراحه اللي....
    زوجته= و تبيني اصدق بس عشان هالخرابيط؟؟
    حياة= تبيني اكلمه..و اشبكك في الخط..تبين تعرفين وش يقول عنك؟ الصراحه احسن من غيره ما قصر..دائما يمدح فيك بس المشكله انه يحب الدلع و خفة الدم و مو لا قيها فيك..و المشكله انه يمل بسرعه و يحب التغيير
    زوجته تصرخ= كذااابه
    حياة بقهر= وش اكذب فيه؟ و ليه؟ تبين تسمعين بنفسك..أو بتكذبين سمعك و تصدقينه؟
    زوجته بألم و تحدي= يله سمعيني
    حياة= لحظه

    و دقت عليه...

    حياة بنعومه= هلا سلمان
    سلمان= هلا بقلب و روح و كل سلمان..انا ما أحب اسمي الا اذا نطقتيه
    حياة تضحك= حرام عليك..ما بقيت شي لزوجتك؟
    سلمان= زوجتي يكفيها بيتها و بنتها..لكن انتي شي ثاني
    حياة= لحظه..لحظه..سلمان اسمع احد يناديني..ادق عليك بعد شوي
    سلمان بلهفه= انتظرك ماراح انام لين اكلمك نتفق على جيتك بكره..ترى ما نسيت وعدك بكره ام رهف رايحه لأهلها
    حياة= زين

    سكرت منه...

    حياة= الو..للحين على الخط؟
    زوجته شالتها الصدمه و بهمس= ليه؟ حرام عليه! حرام عليه!
    حياة بقهر= آسفه على الضيق اللي سببته لك..بس لازم تعرفين انه ما يستاهلك و انه ما يسوى...ان شاء الله تكونين اذكى من غيرك..و تثورين لكرامتك و ما ترضين بهالوضع

    سكرت منها و هي تتنفس بقوه...ما تدري ضيق...أو راحه...بعد اللي سوته...و رمت جوالها على السرير...


    ••-------•?••?•{n}•?••?•--------••


    •• مــن بـكـــره ••


    بعد الفسحه...وقفت رجوى عند باب الأخصائيه الإجتماعيه...اللي أرسلت لها بنت تطلب منها تجي...
    طقت الباب و وصل لها صوتها...

    الأخصائيه= تفضل

    دخلت رجوى و هي مبتسمه...

    رجوى= السلام عليكم
    الأخصائيه= و عليكم السلام..نعم
    رجوى= أنا رجوى
    الأخصائيه= اجلسي يا رجوى

    رجوى تجلس(الله يستر..وش عندها هاذي بعد مستضيفتني؟)...و تشوفها طلعت ورقه...(بدأ التشريح الإجتماعي لرجوى)

    الأخصائيه=وش اسمك بالكامل؟
    رجوى= رجوى صالح
    الأخصائيه= صالح ايش؟
    رجوى= صالح لمدة سنه من تاريخ الإنتاج

    طالعتها الأخصائيه و هي تكتم ضحكه...و ترسم الجديه على وجهها...

    الأخصائيه= رجوى خلينا نتكلم جد..قولي اسمك الكامل عشان اطلب ملفك
    رجوى= خلاص إذا تبين معلومات شخصيه عني اسأليني و أنا أقولك والله ما أكذب..لا تتعبين نفسك و تخلينهم يحوسون بهالملفات

    طالعتها الإخصائيه بعتب..و سألتها بعض المعلومات عنها...و عن أهلها...

    الأخصائيه= اللحين..ندخل في الموضوع....ماراح اتكلم عن موضوع السرقات لأني أتأمل إن هالشي خلاص انتهى و ماراح ترجعين له مره ثانيه...بأكلمك عن الموضوع اللي مضايق المدرسات منك....نومك في الحصص و إهمالك لدروسك و درجاتك المتدنيه
    رجوى= ...........
    الأخصائيه= أنتي ليه مو مهتمه بدراستك؟ شوفي كل بنات ثالث كيف حريصين على كل درس على كل درجه و أنتي درجاتك متدنيه و اللحين تنامين بالحصص!

    رجوى كانت تسمعها و هي ماله...لكن فجأه خطر على بالها شي...خلاها تضحك بينها و بين نفسها...

    رجوى بإنكسار مصطنع= أنا عندي ظروف صعبه في البيت..أبوي مسافر و أنا اللي اهتم بإخواني..كل شي على راسي....كيف تبيني اهتم بدراستي..حتى لو حاولت ادرس و اهتم الكل يضحك علي و يقول بنات الفقر مو وجه دراسه
    الأخصائيه بعطف= مين اللي قال لك هالكلام؟
    رجوى بحزن= شذى و نور...و معهم حق إذا شفت الحاله اللي أنا فيها احس إني وين و الدراسه وين..شكلي بأتركها ارتاح و اريحكم

    حاولت تمسك ضحكتها...و هي تسمع الأخصائيه كيف ترفع من معنوياتها...و تشجعها...و تتوعد في البنات اللي احبطوها...

    رجوى بتأثر مصطنع= مشكوره..ما تدرين وش كثر كنت محتاجه أحد يوقف معي و يشجعني..عمري ما سمعت مثل هالكلام..و إن شاء الله أحاول انسى مشاكل البيت و أركز على دراستي و مستقبلي
    الأخصائيه بحماس= ايه هذا الكلام اللي أبي اسمعه..و إذا أي بنت قالت لك شي تجين هنا تقولين لي و أنا بأتفاهم معها

    تركتها رجوى و طلعت...و أول ما سكرت الباب...ضحكت لحالها...(يا حليلها صدقت! مادري أنا الذكيه أو الناس أغبياء؟)

    نزلت تحت تتمشى...دام معها عذر إنها برا الفصل...و شافت هدى في مطبخ التدبير...و مدرستهم مو موجوده...وقفت عند الباب...

    رجوى= امممم الريحه جابتني من فصلي
    هدى تلتفت عليها..و تركض للباب= رجـــه! تعالي شوفي الفطاير اللي سويتها رووعه
    رجوى تدخل معها= و أنا بأشوف بس أنا بآكل بعد

    دخلت معها...و راحت عند الصحن اللي جالسه تزينه...

    هدى= وش رأيك؟ ست بيت صح؟
    رجوى تآخذ وحده و تأكلها= يمممم لا لا بكره بنخطبلك خلاص صرتي مره
    هدى تضحك= والله لو عندك عريس كان لطشتيه أنتي
    رجوى= لا حسرتي شكله ما يبيني

    تجمعوا عليها صديقات هدى...

    وحده منهم= والله رجوى! أنتي تحبين أحد؟
    رجوى بهيام و هي تأكل= ايه ما سمعتي الشاعر البيطري اللي يقول.. الحب قطع قلوب البعارين**حتى الحمير السود يلعن جدفها
    هدى= والله ما عندك رومانسيه! هذا شعر؟...المهم قولي مين؟
    رجوى تآكل= جارنا..و عاد تعرفون حب ولد الجيران له ماضي عريق في الأدب العربي
    البنات تحمسوا= كملي؟
    وحده منهم= يدري؟
    رجوى= لا...ما أدري...يمكن
    هدى= ليه حبيتيه؟
    رجوى= امم إذا شفته احس الدنيا بخير
    هدى بحلم= ياااي طيب؟ حلو؟
    رجوى= والله مو باين..اتوقع بشبابه كان حلو..بس اللحين يبي لك مكبر تطلعين شكل عيونه
    هدى ما فهمت= بشبابه؟ ليه هو كم عمره اللحين؟؟
    رجوى= مادري..حوالي سبعين

    شهقوا البنات و هي ضحكت على الخيبه اللي اعتلت وجيههم...

    هدى تصرخ= رجووووى!! أكلتي الفطاير!

    طالعت الصحن اللي مع رجوى...و اللي ما بقى فيه غير ست حبات...

    رجوى تضحك= معليش قولوا لها احترقن..والله طاري أبوسعد يفتح النفس زين ما أكلتكم
    هدى= مالت عليك و عليه..شايب عاد؟!....يله اطلعي قبل تجي الأستاذه تذبحنا
    رجوى تطالع= واللي هناك وش طابخين؟
    هدى تدفها= اقولك اطلعي ما يكفي فطايري طارت

    طلعت رجوى...و هي رجعت للبنات...

    هدى= بنقولها غلفنا نصهن و أعطيناه المستخدمات...و بقينا هاذي بس عشان تقيمنا
    البنات= صح
    وحده منهم= يا حليلها رجوى دائما اشوفها من بعيد..بس ما عمري كلمتها.شكلها طيبه
    هدى= ما تقدرين تفهمينها مره تقولين طيبه و على نياتها لدرجة الغباء..و أحيانا تحسين فيها لعانة الدنيا....بس مع هذا أحبها


    ••-------•?••?•{n}•?••?•--------••


    في البريك...جلست حياة و لينا يفطرون...و لينا تطالعها بتردد...من امس و هي ترتب كلامها معها...
    لكنها كانت متوتره...

    حياة تضحك= لينا قولي اللي عندك
    لينا تبتسم= حياة أنتي تعرفين إنك مثل أختي و أعز
    حياة= و أنتي بعد
    لينا= و تدرين لو أي شي يضايقني..أنتي أول وحده بألجأ لها
    حياة بقلق= لينا صار لك شي..قولي...خوفتيني
    لينا= أنا بخير..بس أنتي مو بخير
    حياة تغيرت ملامحها= وش فيني؟
    لينا= وش اللي غيرك كذا؟ ليه هالتعب اللي فيك؟ ليه هالحقد اللي و القهر و ....
    حياة بضيق= لينا غيري هالسالفه..أنا بخير و ما فيني شي
    لينا بإنفعال= حياة ما ينفع..ما أقدر اشوفك كيف حابسه هالحزن داخلك و اسكت
    حياة تصد عنها= ...........
    لينا= حياة أبوك وش صار فيه؟ وينه اللحين؟ توفى؟...
    حياة بهمس= اسكتي يا لينا

    حست لينا إنها ضايقتها...بس هي كانت متأكده...إن حياة ماراح تتكلم عن هالموضوع بدون ما تتضايق...بس هالشي بيكون اريح لها...إذا تكلمت عن اللي بداخلها مع أحد...

    لينا= حياة اللي أنتي فيه مو مريحني..و أمك......

    حياة بدت ترتجف من القهر و لا صارت منتبه للينا وش تقول...رجعت تتذكر ذاك اليوم الأسود...و كأن ذاك العذاب اللي عاشته كان من أيام بس...
    تذكرت أيامها معهم...
    الكره...و الإستحقار...اللي امتلى بقلبها على أبوها...
    و الحزن...و القهر...و الألم اللي تشوف أمها فيه...
    كل شي كانت تظن إنها دفنته داخلها للأبد...و تخلصت منه...لكن مجرد سؤال من لينا...قلب كل المواجع عليها...
    حاولت تتكلم...لكن الحزن...و العتب...و القهر...اللي سيطر على كل إحساسها كان أقوى منها...
    صارت تتنفس بسرعه...و يدينها شاده قبضتها بقوه...و صور كثيره تمر قدامها...صور تكرهها...صور تعذبها...
    بدت دموعها تنزل...و ترتجف بقوه...و عيونها شارده بنظره مصدومه...و مرعوبه...

    لينا كانت تطالعها بصدمه و خوف...و هي نادمه إنها تكلمت معها...

    لينا تمد يدها تمسكها= حياة وش فيك؟...(تهزها) حياة الله يخليك تكلمي

    وقفت حياة و هي تتلفت...و كأنها مو حاسه بنفسها...و لا هي وين...

    حياة بشرود= ليه ما مات؟ ليه ما مات مثل ما ذبحها؟ ليه ما تركوني ارتاح منهم! عشان انساهم..أنا مالي أهل...(تصرخ)..لاااا هـو أبووي و لاااا هـي أمــي

    لينا كانت تطالعها بخوف...و قلق...
    و شهقت و هي تشوفها تطيح قدامها على الأرض...جلست جنبها بسرعه و رفعتها عن الأرض و هي تصيح...

    لينا تهزها= حياااااة وش فيك؟ حياااة تكفيييين ردي علي

    اجتمعوا عليها البنات...اللي شالوها معها لغرفة الدكتوره...
    و من هناك نقلوها للإسعاف...


    ••-------•?••?•{n}•?••?•--------••


    كانت رجوى مع تهاني و سلمى في دورة المياه...هم جالسين يرتبون شعرهم عند المرايا...و هي تروح و تجي عندهم و تغني...و ترقص بيدينها...

    رجوى= سلام يا من يسمع الكسرات..يا أهل الهواء بأشتكي حالي..أنا عيشتي كلها آهات..و أبوسعد مايدري بحالي..جتني وساوس و جتني هموم..جتني في الراس جنيه.......

    سلمى تقاطعها= اعوذبالله منك ترانا في دورة المياه!
    رجوى تضحك= خليني اطلع لكم جني طالب نشوف شكله..اشطر حنا أو هم
    سلمى بخوف= رجــه اسكتي! تدرين إني أخاف من سيرتهم
    رجوى= يا خبله أنا اقوي قلبك أو ترانا بنطردك من الشله
    سلمى= أنا...

    انقطع كلامها...و هم يشوفون شذى و نور يدخلون...

    شذى= أقدر افهم أنتي وش تبين مني؟ و ليه متبليه علي؟
    رجوى ببرائه= أنا؟!
    شذى= لا عمتي
    رجوى ببرود= خلاص أجل روحي حاسبي عمتك وش دخلني بهوشة الأقارب أنا..صدق تجيك التهايم و أنت نايم
    شذى= لا تستهبلين..أنتي تدرين عن ايش اتكلم
    رجوى بإستهبال= إذا كان قصدك عن اللي قلته للأخصائيه..لا والله مادري
    شذى= روحي قولي لها إنك تكذبين
    رجوى تضحك= لا والله ضحكتيني! ليه تعبت نفسي و كذبت لو كنت بأكشف الكذبه
    نور= و ما لقيتي إلا حنا تتبلينا؟ وش سوينا لك؟
    رجوى= والله إني طيبه بس مادري ليه إذا شفتكم أنتم بالذات تطلع فيني نزعه شريره..شكل وحده منكم بتصير ضرتي مستقبلا...والإحساس سبق شوي

    طالعتها نور و شذى بإستحقار كالمعتاد...

    رجوى بتهديد= شوفوا يا عيون أمكم..لو تبون ما تتورطون بمشاكل معي..النظره هاذي غيروها..و لا أشوفها بعيونكم بعد هاليوم
    شذى بإستحقار= و اللي مثلك كيف تبيننا نشوفها إن شاء الله؟
    رجوى بفخر= أبي تحسين و أنتي تطالعيني كأنك تشوفين شي عظيم..شي مميز..و شوي و إلا تحسدين عيونك على شوفتي
    شذى بقرف قبل تروح= تشوفين يا رجوى
    رجوى تصرخ عشان تسمعها= أكيد بأشوف أجل بأنعمي

    سلمى= وش بينكم؟
    رجوى تروح= انتظري أكمل المسلسل..و اتغدى فيها قبل ما تتعشى فيني..و أقول لكم

    و راحت تركض للأخصائيه...و طقت بابها...و دخلت...

    الأخصائيه= نعم رجوى وش تبين؟
    رجوى= استاذه ليه تقولين لشذى و نور إني قلت لك؟
    الأخصائيه= أنا ما هاوشتهم أنا بس لفت نظرهم إنهم ما يكررون هالشي....ليه؟
    رجوى= قبل شوي شفتهم..و يقولون إنهم كذبوا اللي قالوه..و قالوا إنهم لو يسببون أي مشكله و يقولون للإداره إنها أنا ماراح أحد يشك فيهم..لأني أنا اللي سمعتي سيئه في المدرسه و بيصدقون علي كل شي
    الأخصائيه بقهر= خلاص يا رجوى روحي و أنا اتصرف..ولو صارت لك أي مشكله في الإداره تعالي علميني
    رجوى= مشكوره استاذه ما تقصرين

    طلعت و هي تضحك...(على مين تلعبينها يا بنت الزوات..تبين تغلبيني أنا هه)


    ••-------•?••?•{n}•?••?•--------••

    نزلت عاليه على الدرج تركض...و ارتاحت و هي تشوف ياسر عند أمها...

    عاليه= ياسر..الحمدلله إنك فيه
    ياسر بقلق= وش فيك؟
    عاليه= لينا دقت علي تصيح و...
    أم ياسر تقاطعها بخوف= بنتي وش فيها؟
    عاليه= ما فيها شي..بس تقول من كم ساعه حياة أغمى عليها و انقلوها بالإسعاف للمستشفى..و هي خايفه عليها و تبي تروح تتطمن عليها..بس أنا قلت لها لا تروحين مع السواق تركبين معه و أنتي تشاهقين كذا..ياسر روح جيبها
    أم ياسر بقلق= و حياة وش فيها؟
    عاليه= مادري..ما قدرت اسأل لينا و هي بهالحال..اذا وصلتها يا ياسر خلها تطمننا
    ياسر يقوم= إن شاء الله

    و طلع من البيت...و ركب سيارته و راح لها بسرعه...
    خايف يترك لينا بهالحال...و قلق حتى هو على حياة...

    وصل للكليه...و دق يقولها إنه برا...و ثواني و هي راكبه معه و تصيح...

    ياسر بقلق= وش فيها حياة؟
    لينا= أنا السبب يا ياسر..بسرعه الله يخليك أبي اشوفها..قالوا إنها بمستشفى .....

    ياسر بعد ما مشى= وش صار؟
    لينا= كلمتها عن أهلها..سألتها عن أبوها..كلمتها عن أمها....و....و...ما لحقت أقولها أي شي..بدت ترتجف و تتكلم مع نفسها..لين طاحت قدامي على الأرض و انقلوها و هي للحين ما فاقت
    ياسر بعد صمت= لينا حنا ذاك اليوم كنا مسافرين قبله بشهر و ماندري كيف صار اللي صار..و قبله وش صار..حتى بعد كذا ما تدرين وش اللي شافته و لا سمعته..الموضوع مو بهالبساطه..و دامها ما تكلمت هي من نفسها عنه..فأكيد الموضوع أكبر من اللي نتصوره و لا تعرفين كيف أثر عليها
    لينا= بس أنا كنت أبي اساعدها
    ياسر= عارف يا لينا إن قصدك كان خير..و أنا ما ألومك..كلنا ما نبي لحياة هالوضع أكيد و نتمنى لها الراحه و الخير
    لينا تصيح= خايفه عليها
    ياسر= إن شاء الله تكون بخير

    لكن هو نفسه كان قلق عليها...و يتمنى يعرف وش تحس فيه...وش اللي بداخلها تذكره من ذيك الأيام...

    بعد نص ساعه...وصلوا للمستشفى...و سألوا عنها...
    و دخلت لينا لغرفتها...و ياسر وقف ينتظرها برا...لكنه ما كان متطمن وهو يشوفها بقسم الأعصاب...

    لمح أبوفايز...حس إنه قد شافه قبل...و بعد ما تذكره تقدم منه...و سلم عليه...لكن أبوفايز ما عرفه...

    ياسر= ما عرفتني يا عم
    أبوفايز= لا والله يا ولدي ما عرفتك
    ياسر= أنا ياسر حمد الـ.... جار ...
    أبوفايز يقاطعه بعد ماتبدلت ملامحه للضيق= ايه..عسى ما شر ليه جاي للمستشفى؟
    ياسر= لا بس أختي جايه تزور صديقتها....

    قطع كلامه...يوم شاف لينا طالعه و تدور عليه...

    ياسر= معليش يا عم..لازم اروح أختي طلعت

    انتبه ياسر لأبوفايز اللي بان عليه القهر و الصدمه وهو يشوف لينا طالعه من عند حياة...ولاحظ بعد الضيقه اللي غطت وجهه من يوم عرفه بنفسه..و راح للينا...

    مروا من عند أبوفايز...اللي سمع لينا و هي تتكلم عن حياة...و نفخ بقهر...(على كثر البنات مالقت تصادق إلا بنت حمد..ناس تعرف باللي سواه أبوها..والله البنت ما تستحي مثل أبوها)

    ••

    ••

    ••

    في السياره...سكت ياسر لين تهدأ لينا...لكنه كان يبي يعرف وش قصة الإنهيار العصبي اللي تقول عنه...

    ياسر= خلاص يا لينا..مو تقولين أم فايز تقول إن الدكتوره طمنتها عليها
    لينا= ولو كل اللي صار لها بسببي..ليتني ما تكلمت
    ياسر= الله يقومها بالسلامه

    لينا بعد صمت= تدري..سألت أم فايز عن أبوحياة
    ياسر بترقب= وش قالت؟
    لينا بحزن= تقول إنه بالصحه النفسيه من ذاك اليوم
    ياسر انصدم= انجـــن!
    لينا= ايه..بس ما أحد يعرف كيف حالته بالضبط..من سنين ما أحد يزوره غير أبوفايز بس..و هذا عشان أمه توفت و هي توصيه ما يقطع فيه أبدا.......تقول إن من ذاك اليوم ما أحد يتجرأ يسأل عنه أبوهم..حتى حياة نافيه ذكره من حياته و لا احد يكلمها عنه...و طلبت مني ما اجيب طاريه عندها أبدا

    سكت ياسر متأثر باللي سمعه عن إبراهيم...و اكثر ضايق من الحال اللي فيه حياة اللحين...و اللي كبرت و هي فيه...


    ••-------•?••?•{n}•?••?•--------••


    طلعت رحيل من غرفتها...لكنها قبل تدخل الصاله...وقفت و هي تسمع إسمها...

    مها= اريح إنها ما وافقت..والله ضاق خاطري يوم قال لها أبوي تروح معنا
    بدور= بس مو زين جلستها كذا لحالها..مادري كيف ما تختنق
    مها= و هي مين يتحملها غير نفسها..لو كانت تطلع معنا مثل الناس تسولف و تضحك و توسع صدرها..كان أنا أول وحده أصر عليها تجي معنا..لكن ليه تجي تطلع عقدها علينا؟ خليها كذا مرتاحه و مريحه

    رجعت رحيل لغرفتها...و هي تعيد في بالها كلام مها اللي سمعته...
    للحظه كانت بتدخل و تمسك مها بين يديها و تطلع حرتها فيها...لكنها تراجعت...و بقهر رددت كلام مها...(لو تطلع مثل الناس كان أنا أول وحده أصر عليها.....مالت عليك..وش دعوه أنا ميته عليك و منتظره رأيك)


    ••-------•?••?•{n}•?••?•--------••


    رجعت وفاء من كليتها...و استغربت و هي تشوف سيارة أبوها مو موجوده كالعاده...
    دخلت البيت...و شافت ولاء لحالها في الصاله...و آثار الدموع على خدها...و عيونها حمراء...

    وفاء بقلق= ولاء وش فيه؟
    ولاء تصيح= حياة تعبت في الكليه و نقلوها للمستشفى
    وفاء تشهق= وش فيها؟
    ولاء= إنهيار عصبي
    وفاء بصدمه= إنهيار؟ ليه؟
    ولاء= مادري؟ أمي و أبوي راحوا لها..و قبل شوي دقيت على أمي و قالت لي...بس هي للحين ما فاقت..و لا عرفوا وش السبب؟
    وفاء برجاء= الله يقومها بالسلامه
    ولاء= وش الشي اللي يخليها تنهار كذا؟ اليوم الصبح ما كان فيها شي
    وفاء= الله يستر

    سرحت وفاء...و هي شاكه بالسبب الوحيد اللي ممكن يخلي حياة تفقد أعصابها...بس مين جاب لها هالسالفه...

    راحت وفاء تبدل ملابسها...و كل تفكيرها مشغول بحياة...
    و بعد ما خلصت نزلت عند ولاء...و شافوا أبوهم يدخل عندهم...و معه فايز اللي شايل أكياس الغداء اللي مالحقت أمهم تطبخه...

    أبوفايز= حطوا غدانا
    وفاء= يبه كيف حال حياة اللحين؟
    أبوفايز= للحين ما صحت و أمك جلست مرافقه معها


    ••-------•?••?•{n}•?••?•--------••


    العصر/ طلعت رجوى متروشه...و شافت قمر و شهد في الصاله...
    التفتوا عليها...و شافوها لابسه بنطلون جنز و تي شيرت من لبس مشعل...

    رجوى= ليه ما غسلتوا ملابسي..مالقيت شي البسه
    قمر= الله و اللبس اللي عندك كلها ثلاث لبسات
    رجوى= نعمه..لا تتحججين و قومي غسلي الملابس
    قمر= لاااا رجوى اقول لأمي تغسلهن
    رجوى= أمك صارت اخطبوط من كثر ما تشتغل في كل شي بهالبيت..روحي أنتي.......وش هالصوت؟
    شهد تسمع= بسمه تصيح

    لحظات و دخلت عندهم بسمه جايه من الشارع...و ركضت لرجوى...

    بسمه تصيح= رجوووى..شوفي..رائد...ضربني و شد شعري
    رجوى بقهر= النجس الطفس..عساها يده للبرص و الحساسيه و الشلل
    بسمه تمسح دموعها= و يتريق علينا و يقول أبوكم فقير و بس تشحدون من الجيران

    رجوى توقف..و تروح عند الدرج تنادي فيصل و بدر اللي كانوا يلعبون في السطح...

    رجوى تصررخ= بــــــدر..فيصـــل تعالواااا.....صمخ كلااااب ليه مااا تردون؟؟

    نزلوا يركضون...

    بدر= نعم
    رجوى= تروح تجيب لي رائد..تسحبه من شوشته..و ما أعد للخمسين إلا وهو قدامي..يله..و أنت روح معه

    نزلوا يركضون...و هي نزلت معهم...

    ••

    ••

    ••

    في الصاله...رجعت قمر بحماس...

    قمر= شهووده تعالي بسرعه..فيه هوشه بتصير

    نزلوا مع الدرج يركضون...و وقفوا عند رجوى و بسمه اللي كانوا واقفين عند باب الشارع...
    و بعد عشر دقائق دخل فيصل و بدر اللي ما سكين رائد...اللي كان تقريبا بعمرهم...
    و أول ما شاف رجوى حاول ينفلت منهم...لكنه ما قدر...و مسكته مع ياقة ثوبه...

    رجوى= ليه ماد يدك على بسمه؟ وش على بالك؟ ما وراها أهل؟ ما وراها إخوان؟ ما وراها رجوى؟
    رائد بخوف= هي مدت لسانها علي
    رجوى تجيبه و توديه= و إذا مدت لسانها عليك؟ خير يا طير؟ نقص فيك عظم يا مال الكسر؟ نقصت فيك شعره يا مال الصلع؟
    رائد بيصيح= خلاص آسف
    رجوى بطريقه مسرحيه= هاهاها لو كان الأسف يفعل شيئا..لما وجد القانون إذا؟
    قمر تضحك= هههه والله فادتك مسلسلات الأكشن
    رجوى تبتسم لها= وش رأيك؟
    قمر= والله تنفعين رئيسة مافيا
    رجوى= نفكر فيها....نرجع لك يا تيس...وش أسوي فيك؟
    رائد= خلاص والله ما ألمسها مره ثانيه
    رجوى= هذا شي غصب عنك بيصير مو بكيفك و لا بخاطرك
    رائد بملل= خلاص وش تبين أسوي بس لا تضربيني..تبين فلوس؟ معي عشرين اخذيها

    حاول يطلعها من جيبه و شافت مسباحه...اللي دخله بسرعه وهو يطالعها...

    رجوى= وش هذا؟ طلعه
    رائد برجاء= لاااا هاذي هديه من جدي
    رجوى= و جدك مات؟
    رائد بإستغراب= لا
    رجوى= خلاص بيجيبلك غيره..جيبه
    رائد= وش تبين فيه؟
    رجوى= كذا لعااانه
    رائد= لا خوذي العشرين و اتركيه
    رجوى= بدر..طلعه من جيبه

    طلعه بدر بالغصب...بعد ما تعارك معه...و مده لرجوى...و البنات يتفرجون و يضحكون...

    رجوى= قمر أذكر إنك قويه
    قمر= أفا عليك..اعجبك أنا
    رجوى تمد لها= اقطعيه
    رائد يصرخ= لاااا

    حطت قمر كل حيلها فيه...و قطعته...و انتثرت حباته في كل مكان...

    رجوى تفك رائد و تصفق= انتهــــى العـــرض
    بسمه تمد لسانها= تستاهل

    و طلع رائد بسرعه وهو يصيح...

    رجوى تضحك= والله لو هدية جده فيها خير كان ما نقطعت بسرررعه
    قمر= هههه مشكله اللي يدورون الرخص
    رجوى= هيا يا أفراد العصابه..انتهت المهمه

    طلعوا فوق...و أول ما دخلوا الصاله...سمعوا التليفون يدق...

    رجوى تركض للتليفون= نعم
    أم رائد= أنتي ما تستحين على وجهك؟ والله.....
    رجوى تقاطعها= أقووول لا ينطلق فيك عرق و يبتلشون فيك..ما يسوى تيتمين هالبزران اللي ما لحقتي تربينهم
    أم رائد= إن مديتي يدك عليه مره ثانيه....
    رجوى تتثاوب= جت حزة نومنا بكره دقي كملي

    و سكرت في وجهها...و هي تضحك...

    قمر= أكيد أم رائد؟
    رجوى= ايه..تصايح على ولدها و حنا بس قاطعين مسباحه..أجل لو قاطعين يده وش سوت؟
    شهد= الناس تحب عيالها على بالك كل العالم مثلنا؟
    بسمه= صح رجوى..ليه حنا أمي و أبوي ما يحبوننا و يدلعوننا
    رجوى تطالع شهد= زين كذا قلبتي مواجع الطفله! اسمعي بسومتي ترى البنات المدلعات مملات و حياتهم ما فيها أكشن مثلنا..شوفينا حنا ما شاء الله..الله لا يغير علينا..يوم جوع..و يوم هوشه..و يوم مضروبين..و يوم متهزأين.....وش تبين احسن من كذا؟ كوكتيل أحداث..فيه أحد مثلنا؟ كل الناس تصبح و تمسي على شي واحد
    بسمه تبتسم= صح
    رجوى بهمس لقمر= صدقت الخبله


    ••-------•?••?•{n}•?••?•--------••


    بعد العصر/ فتحت حياة عيونها بتعب...تستوعب هي وين...كانت تحس بصداع في راسها...و حيلها كله مهدود...كانت مثل المخدره...
    و هم بالفعل كانوا معطينها مهديء عشان ترتاح...

    التفتت وشافت مرة عمها نايمه على الكرسي اللي بالغرفه...

    غمضت عيونها بحزن و كآبه...و هي تتذكر اللي صار و كلام لينا...
    نزلت دمعه من عيونها...و مسحتها...شافت شنطتها جنبها...و مدت يدها بتعب...اخذتها و ارسلت للينا...لأنها تدري هي اللحين بأي حال...بسبب اللي صار لها...


    ••-------•?••?•{n}•?••?•--------••


    طلعت مها من غرفتها...و هي شايله عبايتها...و تكلم وداد...

    مها= خلاص كلها عشر دقايق و طالعين من البيت
    وداد= و رحيل معكم؟ غريبه ما علقتي على جيتها!
    مها= لأنها مو جايه
    وداد= ليه؟
    مها= تقول ما تحب تطلع من البيت
    وداد= بس هي تروح لجدتها
    مها= إيه هاذي جدتها مو حنا اللي ما تطيقنا
    وداد= و خالي وش قال؟
    مها= تعرفين أبوي على كثر ما تسوي..ما عمره غصبها على شي
    وداد= خساره أمي كانت متحمسه لجيتها
    مها= و أنتي؟
    وداد= والله ما أدري؟ من اللي اذكره..و اللي اسمعه منك عنها..احس ما صرت ارتاح اجلس معها
    مها= يله وداد بأسكر اللحين..عشان البس عبايتي..أشوفك
    وداد= مع السلامه
    مها= مع السلامه

    دخلت عند أهلها في الصاله...

    أم أحمد= وينك تأخرتي؟
    بدور تضحك= لازم تتكشخ

    لبست مها عبايتها و هي تتوعد بنظراتها بدور...اللي تعرف وش تلمح عليه...
    أول ما طلعوا من الصاله...شافوا رحيل نازله...و لابسه تنوره سوداء...مع بلوزه سوداء خفيفه...و جامعه شعرها كعادته...
    و اللي صدم مها...العبايه اللي كانت بيدها...

    أبوأحمد بفرح= بتروحين معنا؟
    رحيل= ايه
    أبوأحمد= حياك يا بنتي

    طالعت رحيل الباقين...اللي للحين باينه عليهم الصدمه...
    و ركزت نظرتها على مها اللي كانت تطالعه بخيبه...و قهر...و ابتسمت بغرور...

    أما مها...فكانت للحين مصدومه من روحتها...و ضاق خلقها...(أكيد سمعتني و أنا اكلم وداد..نزلت بعدي على طول)



    ••

    ••

    ••

    طلعت وداد من غرفتها بعد ما كلمت مها...و شافت سعود يطلع من غرفته...

    وداد= مادري وش بأقول لأمي..رحيل ما رضت تجي معم
    سعود بصدمه= ليــه؟
    وداد= تقول ما تحب تطلع من البيت..مادري مين اللي كل أسبوع يروح لجدته

    تركته و نزلت...وهو يفكر برحيل...(لهالدرجه يا رحيل؟)


    ••-------•?••?•{n}•?••?•--------••


    كانت ولاء و وفاء جالسين في الصاله و مجهزين القهوه...لأن أبوهم بيصحى و يتقهوى قبل يطلع...

    وفاء= دقيت على أمي
    ولاء بلهفه= وش أخبار حياة؟ صحت؟ خلينا نكلمها
    وفاء= أمي تقول لا..عطوها مهديء و يمكن ما تصحى اللحين
    ولاء= ما قالت متى بيطلعونها؟
    وفاء= لا..تقول الدكتوره بتمرهم بعد شوي و بتسألها
    ولاء= مادري وش فيها حياة! أحيانا احسها إنسانه عاديه و عايشه حياتها بس أحيانا مادري وش يصير فيها تنقلب فوق تحت

    قطعت كلامها و هي تشوف أبوها ينزل...جلس عندهم يتقهوى...

    أبوفايز= وين فايز؟
    وفاء= راح عند عماد ولد جيراننا
    أبوفايز يقوم= أنا بأروح للمستشفى..فيه شي محتاجته أمكم؟
    وفاء تقوم و تعطيه الكيس= ايه دقيت عليها و طلبت مني هالأغراض

    ولاء برجاء= يبه بأروح معك أشوفها
    أبوفايز= ما يحتاج تلقينهم بيطلعونها..مو ضروري تروحون و تجون في هالمستشفى

    تركهم و طلع...و ولاء تطالعه بقهر...و حزن...


    ••-------•?••?•{n}•?••?•--------••


    دخل ياسر لغرفة لينا...و شافها على جلستها الظهر...لا نامت...و لا أكلت...و لا تحركت...

    ياسر= لينا انزلي كولي لك شي..اللي تسوينه ماراح يرد اللي صار
    لينا= .......
    ياسر= لينا
    لينا تمسح دموعها= تكفى ياسر اتركني على راحتي..والله مالي نفس آكل أو اتكلم

    سمعت صوت المسج اللي جاها...و لا اهتمت...لكن شي خلاها تطالعه بإهتمام...و تقوم تآخذه...
    فتحته و قرته...[لينا لا تخافين علي أنا بخير..بس دايخه و بأنام أول ما صحى بأكلمك]

    جلست تصيح...و ياسر خاف و قرب عندها...

    ياسر بقلق= لينا وش فيك؟
    لينا تعطيه الجوال= ......
    ياسر بعد ما قراه= زين الحمدلله هاذي هي بخير
    لينا= شوف كيف و هي تعبانه فكرت فيني و بضيقتي..و أنا حسيت إني بكلامي ضايقتها بس ما اهتميت و كملت
    ياسر= لينا أنتي كلمتيها عشان خوفك عليها..و تتمنين لها الراحه..يعني ما اخطيتي
    لينا= ماراح أفتح لها هالطاري أبدا..هي تبي تنساهم و معذوره بهالشي..هم ما اهتموا فيها حتى يوم كانوا معها..طول عمرها تحسبنا حنا أهلها..و بنكون لها الأهل


    ••-------•?••?•{n}•?••?•--------••


    دخلوا لبيت أم سعود...و قبل يدخلون...شافوا سعود يطلع من المدخل...

    انحرج يرجع بعد ما شافهم...و وقف يسلم عليهم...

    أم أحمد= هلا سعود..وش أخبارك؟
    سعود= الحمدلله بخير..وش أخبارك خالتي أم أحمد

    وقفوا يتبادلون السلام...هو...و البنات...و أحمد...
    و رحيل واقفه بصمت...تطالعه بإستغراب...(هذا سعود!!)

    من سنين ما شافته...كانت تسمعهم يتكلمون عنه...و لا اهتمت...بس و هي تشوفه قدامها كان شعورها غير...شعور غريب...خلى قلبها يدق بقوه...
    تتذكر نظراته الحانيه لها و هي صغيره...إهتمامه فيها و عطفه...هو الوحيد اللي نجى من مشاعرها الحاقده...و الكارهه...
    صح ما كانت تعطيه وجه...و تكلمه مثل غيره بجفاء...
    لكن بينها و بين نفسها...عجزت تكرهه مثلهم...
    انتبهت لأسمها على لسانه...و طلعت من أفكارها...

    سعود= ليه ما جت معكم رحيل عسى ما شر؟
    أم أحمد= لا هاذي هي جايه معنا

    أشرت له أم أحمد عليها...وهو انصدم بوجودها...توه ينتبه إنهم كانوا ثلاث بنات...
    طالع ناحيتها بإرتباك...

    سعود= أهلين رحيل..وش أخبارك؟

    كان متلهف يسمع صوتها...ما يدري ليه...

    رحيل ببرود= بخير

    ابتسم سعود وهو يتذكر نفس نبرة الجفاء اللي بصوتها من سنين ما تغيرت...

    سعود انتبه انه طول عليهم= حياكم تفضلوا

    بعد عن الباب...و دخلوا...وهو واقف يفكر بإستغراب...(مو يقولون ماراح تجي!)
    انتبه لأحمد اللي واقف معه...و سأله...

    سعود= رحيل مو كانت ماراح تجي؟
    أحمد= امس قالت ماتبي واليوم قبل نطلع نزلت و قالت لا بأروح

    ابتسم سعود...(وش خلاها تغير رأيها....المهم إنها جت..إن شاءالله تكون بدايه تقرب منها لأهلها)

    ••

    ••

    ••

    دخلوا للصاله...و تفاجأت وداد و أمها بحضور رحيل...
    سلموا عليهم و جلسوا...و بعد لحظات قامت وداد تجيب القهوه...و قامت معها مها...

    وداد= مو قلتي ماراح تجي؟
    مها= مادري ليه غيرت رأيها
    وداد= يمكن ما حبت تزعل خالي
    مها= ضحكتيني! رحيل آخر همها زعل أبوي
    وداد= أجل ليه جت؟
    مها= يمكن ملت..أو جايه تطلع شرها عليكم بعد ما ملت مننا
    وداد= حرام عليك!
    مها= زين إنها جت عشان تشوفين اللي أقولك و ما تصدقينه

    أخذت وداد القهوه و رجعت لهم...
    و الكل كان يسولف...و يضحك...و رحيل جالسه بصمت...و تطالعهم بغرور...و لا تتكلم إلى إذا احد وجه لها سؤال...و تجاوب بطريقه بارده...و بإختصار...ما تشجع الواحد يرجع يسالها مره ثانيه...

    مها بهمس= شفتي كيف مالها خلق علينا..مادري ليه جايه؟ خربت جلستنا
    وداد= اسكتي لا تسمعك....يمكن تستحي..لأنها من زمان ما شافتنا
    مها= ما أظن
    وداد= وش رأيك نطلع أنا و أنتي معها للحديقه..عشان تسولف على راحتها
    مها= أنا مابي..بس عشانك بأوافق
    وداد= رحيل..تعالي نطلع للحديقه

    طالعت رحيل مها...و هي تشوف نظرات الضيق بعيونها...

    رحيل= يله

    قاموا مع بدور بعد...و طلعوا جلسوا في الحديقه يسولفون...لكن رحيل كانت سرحانه و مو يمهم...

    وداد= وين سرحانه يا رحيل؟
    رحيل= ليه تسألين!
    وداد= لا بس شفتك مو معنا
    رحيل= ما أعتقد تتكلمون عن شي أعرفه..عشان اتكلم فيه
    وداد بإعتذار= معليش بس أنا تذكرت سالفة صديقة مها و قلت باشوف وش صار عليها

    بعدها سكت الكل...وداد كانت تبي تتكلم معها...لكنها ما كانت تعرف وش تقول...
    رحيل ما تهتم لشي...ما تروح لمكان...و لا تعرف أحد...وش بتتكلم عنه...زياده على كذا طبعها الجاف...و طريقة كلامها اللي تحرجهم فيها...(صح جدتها و بنات خالتها)

    وداد= وش أخبار بنات خالتك؟
    رحيل تطالعها بإستخفاف= بخير
    وداد= وش يدرسون؟
    رحيل ببرود= يدرسون اللي يدرسونه وش بيفيدك فيه تعرفين؟

    وداد انحرجت...و مها طالعت بدور بقهر و هي تكتم غيضها...

    وداد= لا...بس كنت
    رحيل توقف= لا تكلفين على نفسك و تتغصبين الكلام..أنا رايحه عشان اريحك..(تطالع بدور و مها) و اريح اللي من جلست و هم مو قادرين يتنفسون من الضيق

    تركتهم و راحت...

    مها= احسن
    وداد= ما عرفت وش أقول لها! مادري وش تحب تتكلم عنه..قلت اسألها عن أهلها! وش اخطيت فيه؟
    بدور= لا تتضايقين..هذا طبع رحيل..تجلس تنرفزك لين تغلطين و إذا اخطيتي حسستك بتأنيب الضمير و راحت
    مها= صادقه بدور من يوم جلسنا و هي قالبه ملامحها و ساكته..و لا حاولت تتكلم معنا..و اللحين مسويه فيها مظلومه..الله اعلم مين اللي مغصوب على الكلام و الجلسه مادري ليه مكلفه على نفسها و جايه!

    ••

    ••

    ••

    دخلت رحيل للمطبخ و جلست هناك...(ليتني ما جيت)

    ما تدري كم مر من الوقت و هي جالسه لحالها...مو عارفه وين تروح...
    طلعت من المطبخ...بتروح للصاله...لكنها وقفت بصدمه و هي تشوف سعود ينزل من الدرج...
    و قبل ترجع...رفع راسه و شافها...
    كانت لحظه و اختفت من قدامه بسرعه...وهو واقف للحين يطالع مكانها...و قلبه يدق بسرعه...
    يراجع في باله ملامحها الفاتنه...جمالها اللي زاد عن اللي يذكره...
    كانت صوره للحسن...كامله بكل شي...

    ابتسم و طلع بسرعه قبل يشوف احد ثاني...لكن ملامحها ظلت في باله طول الوقت...


    ••-------•?••?•{n}•?••?•--------••


    في المستشفى...وصل أبوفايز لغرفة حياة...و شافها للحين نايمه...و شاف أم فايز اللي أول ما شافته قامت له و أخذت الكيس منه...

    أبوفايز= ما صحت؟
    أم فايز= صحت شوي و كلمتها الدكتوره بس رجعت تنام
    أبوفايز= الدكتوره وش قالت؟
    أم فايز= طلبت إذا جيت تمر على مكتبها..و اسألها عن حياة يوم مرت ما قالت لي شي

    تركها أبوفايز و راح لمكتب الدكتوره...

    د:ريهام= إنتا ولي أمر المريضه حياة؟
    أبوفايز= ايه
    د:ريهام= إنتا والدها؟
    أبوفايز= لا عمها..و ولي أمرها
    د: ريهام= يعني هي مسئوله منك؟
    أبوفايز بملل= ايه..وش فيها؟ ليه هالأسئله؟
    د:ريهام= أنا أولت إلكم إن البنت عندها إنهيار عصبي..و ده أكيد بسبب إحباط أو صدمه عندها أثر على أعصابها و خلاها تفأد وعيها...المره دي قات سليمه بس أنا خايفه يأثر عليها..عشان كده لازم تشوف دكتور نفسي يعرف ايه هيا أسباب الكآبه و الحزن اللي هيا فيه
    أبوفايز بعصبيه= البنت ما فيها إلا الخير..و لا نبي دكتور نفسي و لا هالخرابيط
    د:ريهام= بس لو سمحت أنا كنت بأول يكلمها الدكتور....
    أبوفايز يقاطعها= قلت لك بنتنا مو مجنونه..متى بتطلعونها؟
    د: ريهام تتنهد بغيض= أنا كتبت لها على مهديء تآخدوه..و مدام مش راضي على الدكتور النفسي ياليت إنتم تحاولوا تبعدوها عن الزعل و تحاولوا تهتموا فيها و تحسسوها بالعطف و الحنان
    أبوفايز ما قتنع= زين متى تطلع؟
    د:ريهام= أنا حاكتبلها على خروق بكره إن شاء الله

    تركها أبوفايز و راح...(هذا اللي ناقص؟ دكتور نفسي..و مين بيآخذها لو سمع إنها مجنونه..ما يكفي ابوها..باتحملها هي بعد)

    راح لأم فايز و قال لها إنه بتطلع بكره...و تركهم و طلع...


    ••-------•?••?•{n}•?••?•--------••

    بعد ساعات مرت على رحيل كأنها دهر...جاء وقت العشاء...و ارتاحت لأنها قربت رجعتهم للبيت...
    هناك تجلس بغرفتها...و وحدتها...اريح لها...و بكره تروح لجدتها...

    و بعد العشاء اختفت وداد و مها...لين قالت أم أحمد لهناء تروح تنادي مها عشان يروحون...
    و جت مها...و انصدمت باللي سمعته...حتى وداد بعد فاجأها هالشي...

    أم سعود= رحيل بتنام عندنا هالليله
    وداد= حلو..و أنتي بعد مها نامي عندنا
    أم أحمد= لا مها عندها دوام بكره

    سكتت مها...صح ما كانت تبي تجلس تقابل رحيل...بس بعد ما ارتاحت لجلستها هنا مع وداد...و سعود...ما تدري ليه متضايقه من يوم تكلم معها...و النظره اللي بانت بعيونه...و الابتسامه اللي انرسمت على ملامحه...

    طلعت مع اهلها...و أول ما ركبت السياره...

    مها بهمس= وش طرأ عليها تجلس؟
    بدور= عمتي قالت لها..دامها ما تدرس و تمل في البيت لحالها تجي تغير جو عندهم..ولو تنام عندهم أحيانا..و هي سكتت شوي..بعدين قالت إنها بتنام هالليله عندهم و بكره يودونها لجدتها
    مها بقهر= على أساس منبسطه من اليوم عشان اللحين تجلس عندهم
    بدور= أنا بعد استغربت

    ••

    ••

    ••

    دخل سعود للصاله...و شاف أمه لحالها...

    سعود= وينها وداد؟ نامت؟
    أم سعود= لا طلعت مع رحيل للغرفه
    سعود بإستغراب= رحيل!
    أم سعود= ايه قلت لها دام ما عندها دوام تنام عندنا و وافقت
    سعود= زين

    سكت سعود...وهو يتذكر اللي سمعه منهم عنها...و اللي يناقضه تصرفاتها اللحين...قالوا ما تبيهم و هذا هي جت عندهم...و قالوا ما تحبهم لكنها جلست عندهم...
    لكن وهو يتذكر ملامحها من جديد...(معقوله يكون اللي قالوه كذب..و غيرة بنات من بعض)
    و قرر يتكلم مع أمه...و يشوف وش تقول عنها...

    سعود= وش أخبارها رحيل معهم اللحين؟
    أم سعود= والله مادري..هالبنت غريبه..ساكته و منعزله..و تحسها تشكك بكل شي تسمعه..احس ما فيه بينها و بين أهل خالك أي كلام أو اهتمام
    سعود= كيف و هي عايشه معهم؟
    أم سعود= هي طبعها جاف و لسانها حاد..و فوق كل هذا عازله نفسها عن الناس..طول جلستها معنا ما تكلمت إلا إذا سألها أحد
    سعود= غريبه أجل ليه رضت تجلس عندنا
    أم سعود= أنا قلت لها كذا..ما توقعتها توافق..بس رضت..حتى أنا استغربت

    دخلت عندهم وداد...

    أم سعود= وين رحيل؟
    وداد تجلس بإحباط= تقول بتنام ما تعودت تسهر
    أم سعود= صح خالتك أم أحمد تقول تنام بدري
    وداد= ايه بس ما رضت تآخذ من عندي بيجاما نامت بلبسها! و يوم قلت لها بأغيب عندها بكره قالت لا روحي لجامعتك مو ضروري تجلسين
    سعود= يمكن ما تبي تعطلك عن دراستك
    وداد= ما أظن..حتى كانت تكلمني من غير نفس..مادري ليه جالسه و هي ما تبيني! والله معذوره فيها مها مغروه و شايفه نفسها
    أم سعود= خلاص اسكتي..و بكيفك بكره روحي لجامعتك بس لا رجعتي تكلمي معها و لا تضايقينها..مو نجلسها عندنا عشان نضايقها و هي العصر بتروح لجدتها

    قام سعود عنهم...و هم يتكلمون عنها...
    طلع على الدرج وهو يفكر...(تصرفاتك مثل ما هي يا رحيل..دائما غريبه و مو مفهومه!)


    ••-------•?••?•{n}•?••?•--------••


    صحت حياة...و شافت أم فايز نايمه و الدنيا ليل...تنهدت بضيق و هي تحس إن الكون كله ضايق فيها...
    اليوم إحساسها يشبه إحساسها ذاك اليوم...نفس الوجع اللي بقلبها...نفس الثقل اللي بصدرها مو مخليها تتنفس براحه....

    حست إنها مخنوقه...راحت عند الشباك الكبير اللي مفتوح على حديقة المستشفى و بهالوقت كانت فاضيه من أي أحد و فتحته...و جلست على طرفه...تنفست براحه و هي تحس بالهواء الدافي اللي يضرب وجهها...و يطير خصل شعرها...رفعت رجلينها لحافة الشباك و ضمتهن بيديها...و سندت ذقنها على ركبها...و تفكيرها راح لبعيد...لحياة تتمنى تنساها...لكن مستحيل تنسى...

    تذكرت صوت أبوها الهامس...كلامه اللي تعدى حدود الأدب...
    مكالماته لعشيقاته...خوياته مثل ما كان يقول...
    كلها كانت تسمعها من يوم كانت صغيره...فتح عيونها على أشياء اللي بعمرها ما كانوا يعرفون بوجودها...
    و هي طفله صغيره...كل صديقاتها كان همهم اللعب...و الضحك...و هي دائما كان كلها خوف إن أبوها يروح عنها و عن أمها مع وحده من هاللي يكلمهم...كلها كره و ضيق من الكلام اللي تسمعه منه...

    و كبرت بعمرها سنين...

    وهو مثل ما كان...لا مل و لا تعدل...و كأن الخيانه كانت تمشي بدمه...
    صارت مراهقه...تفهم كل اللي يقوله...تفهم معنى كلامه القذر...تفهم وش اللي يبي من هاللي يكلمهن...
    صح ما صار يتكلم قدامها...لكنها هي كانت تتسمع على كل مكالماته الليليه...و القهر يملاها...و هي تشوف أمها كيف فانيه روحها عشانه...كيف تموت عليه...كيف تهتم بكل شي يخصه...وهو بالمقابل يجازيها بهالشكل...

    و زاد حال أبوها سؤ...صار الكل يشوف و يلاحظ أخلاقه...الكل يتكلم عن إنحطاطه...لدرجة إنه وصل فيه الحال...حتى الخدامات صاروا يجذبونه...أكثر من مره شافته ينتظر خدامة الجيران في حوشهم...

    صارت تكرهه...صارت تحقد عليه...و تنقرف حتى إنه يلمسها...
    و اللي زاد من قهرها سمعته اللي تشوهت قدام الجيران...
    كل هذا و أمها مو داريه باللي يصير حواليها...و لا تصدق اللي تسمعه عنه...كانوا جاراتها يأكدون لها إنهم شافوه بعيونهم مع حريم...و هي تكذبهم...
    كانت تصدقه هو وبس...مع إن الأدله اللي كان يقولها لها...و حججه اللي يدافع فيها عن نفسه...كانت ما تقنع حتى حياة و هي بذاك العمر...

    لكن أمها كانت تحبه...كانت تموت فيه...لدرجة إنها أهملتها هي و اهتمت فيه هو..هو و بس...

    كان كل تركيزها...و أفكارها بذاك اليوم...اللي مهما حاولت تمحيه من خيالها...
    إلا إن كل دقيقه فيه راسخه بكل تفكيرها...ذاك اليوم اللي انتهى فيه كل شي...
    انتهى القهر...
    انتهى العذاب...
    و انتهت حياتهم...
    ارتجفت و هي ترجع بتفاصيل ذيك الليله...اللي كأنها صارت أمس...الليله اللي جلست فيها مع أمها لحالهم في البيت...و أبوها سهران مع شلته مثل ما يقولهم كل ليله...

    لكن هالليله كانت غير...كانت النهايه...

    ما جاء أبوها مثل كل ليله بعد الفجر...المره هاذي طلع الصبح وهو ما جاء...و أمها صارت مثل المجنونه خايفه عليه...

    كل اللي وصل لهم منه...بعد خوف أمها عليه...و قلقها...و دموعها...
    صوت عمها الغاضب وهو يكلمهم...و يقول لأمها إنه انمسك في بيت وحده...
    الفضيحه كانت كبيره على عمها...و الصدمه أكبر على أمها...

    صدمه كلفتها حياتها...

    نزلت دموعها تصب و هي تتذكر...كيف أغمى عليها بين يدينها...بعد ما كانت تصرخ بكل قوتها مثل المجنونه...و هي تردد...(تكذبون..تكذبون...ابراهيم لا يمكن يسوي كذا...ابراهيم يحبني)

    لآخر عمرها و هي مصدقه كذبه...لكن هالمره كانت مصدقته بس بعنادها...لكن قلبها ما تحمل اللي عرفه...و ماتت بسكته قلبيه...
    ماتت بعد ما عرفت إن الحلم اللي كانت عايشته كله كذب...و وهم...
    ماتت و لا اهتمت إنها تركتها لحالها...
    ماتت بعد ماراح اللي كانت تعيش لأجله...

    وهو أخذ جزاه...لكنه كان أقل من اللي كانت تتمناه هي له...

    مع إنه من سنين مرمي بالصحه النفسيه...إلا إنها استكثرت عليه الجنون...
    كانت تتمنى يحس بكل اللي سواه...يحس بعمرها اللي قتله بأوله...يحس بقهرها اللي كانت تعيشه كل لحظه...يحس بالغربه...و الخوف...و الوحده...
    كانت تتمنى له العقاب اللي يستحقه...بس فقدان عقله رحمه من كل هذا...
    رحمه حتى من عذاب ضميره...من عذاب الإحساس...من العقاب...

    صارت تهمس بصوت منكسر...مقهور...(كيف تركتيني عشانه؟ ليه كنتي تحبينه أكثر مني؟ مع كل اللي كان يسويه! مع كل اللي كان يسويه!.....ليه تصدقينه؟ ليه تحبينه؟ ليه ترخصين العمر..و ترخصيني بس عشانه)

    غمضت عيونها بقوه...تبي تطلع من ذيك السنين لحاضرها...تتمنى لو ما تتذكرهم و كأنهم ما مروا بحياتها أبدا...
    اكتفت من هالعذاب...و ما عندها أي إستعداد تعيش عمرها تذكرهم...أو تحزن عليهم...

    فتحت عيونها و هي تتنهد بأسى...و مسحت دمعه نزلت منها بقوه...و قهر...(لااا ماراح أصيح..لا عليك و لا عليه)

    و قامت من عند الشباك و سكرته...راحت تتوضأ عشان تصلي...و ترتاح من هالضيق اللي بصدرها...و فتحت القرآن اللي حست بأم فايز تقرأ لها فيه من كم ساعه...
    و صارت تقرأ بهدؤ...و دموعها تنزل بصمت...

    ••

    ••

    ••

    عند شباكه...واقف للحين يطالع الشباك اللي اختفت منه...من لحظات...
    كانت واقفه قباله...قريب منه...لدرجة إنه ميز ملامحها الرقيقه و الجميله...مركز مع كل تنهيده طالعه منها...مع كل دمعه...مع كل نسمة هواء تلعب بشعرها...
    بس هي كانت بعالم ثاني و الدليل إنها ما انتبهت له...
    غمض عيونه يتذكر ملامحها...عيونها الحزينه..نظراتها الشارده..دموعها اللي ما وقفت لحظه...حس إنها لحظة حزن عاصفه مرت فيها...
    فستانها الأبيض...هدؤها...و شعرها اللي تلعب فيه الهواء...كانت لوحه حسن و حزن قدامه...


    طالع الشباك بلهفه...كله أمل لو ترجع تطل مره ثانيه...
    انتظر...و انتظر...و انتظر...
    لين شاف النور يتسكر...(نامت حورية الليل)

    ضحك على نفسه وهو يعد الغرف...لين يعرف هي بأي غرفه...(هي بقسم الأعصاب؟؟ وش فيها؟)


    ••-------•?••?•{n}•?••?•--------••


  • + الرد على الموضوع
    صفحة 1 من 35 1 2 3 4 11 ... الأخيرةالأخيرة

    معلومات الموضوع

    الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

    الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

       

    الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

    مواقع النشر (المفضلة)

    مواقع النشر (المفضلة)

    ضوابط المشاركة

    • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
    • لا تستطيع الرد على المواضيع
    • لا تستطيع إرفاق ملفات
    • لا تستطيع تعديل مشاركاتك