نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي






العالم روبرت كوخ
مكتشف المايكروبات والبكتريا
يعد العالم
الالماني روبرت كوخ اول من اثبت ان الامراض المعدية التي كانت تفتك بالبشر لاسيما
في اوروبا سببها عضويات حية مجهرية تسمى البكتريا .
ولد العالم
والطبيب روبرت كوخ في الحادي عشر من شهر ايلول العام 1843 في مدينة كلاوس تال
الالمانية المشهورة بالتعدين في ذلك الوقت وهو ينحدر من عائلة كبيرة متعددة
الافراد حيث كان الابن الثالث من عشرة اطفال. درس الطب وعمل كطبيب في العديد من
المستشفيات الالمانية فقد كرس حياته للبحث العلمي وبذل جهدا علمياً جبارا في
اكتشاف الجراثيم والاوبئة والمايكروبات ففي سنة 1876 كلف العالم كوخ ببحث وباء
الجمرة الخبيثة والكشف عن اسبابه فقد كان الوباء في ذلك الوقت متفشياً في القارة
الاوروبية حيث كان يصيب الالاف من رؤوس الاغنام والماعز والخنازير فضلاً عن قدرة
المرض على الانتقال الى الانسان فقد كان يصيب المزارعين الذين يقومون بتربية تلك
الحيوانات ومن هنا بداً كوخ اول تجاربه بتنمية بكتريا الجمرة الخبيثة في خارج جسم
الحيوان وراقب نمو هذه البكتريا تحت مجهره، ثم قام بعد ذلك بحقنها في اجسام عدد من
فئران التجارب التي ماتت على الفور وعندما فحصها وجد فيها كميات كبيرة من البكتريا
التي حقنها في بادىء الامر في جسم الفئران وهكذا اعاد التجربة عدة مرات على
حيوانات اخرى مثل الابقار وتوصل الى النتيجة نفسها، ومن هنا نجح كوخ في اثبات ان
تلك البكتريا هي التي تتسبب بمرض الجمرة الخبيثة. وبعد ان نشر اكتشافاته هذه، قام
العلماء بدراسة الامراض المعدية التي تصيب الانسان وتم التوصل الى ان البكتريا
تتسبب في عدد من الامراض مثل الدفتريا والكوليرا وحمى التايفوئيد ولعل من اهم
وابرز اكتشافاته العلمية معرفة البكتريا التي تؤدي الى مرض السل او
(التيوبركلوسيس) التسممية المعروفة للمرض ففي العام 1883 كشف روبرت كوخ ان هذه
البكتريا الهوائية التي تختار الجهاز التنفسي للانسان مأوى لها يمكنها احداث
تغيرات مرضية في مختلف انحاء الجسم مثل الحنجرة والامعاء والجلد. وكان العلماء
الذين سبقوه قد عجزوا عن معرفة اسباب ذلك المرض المميت في ذلك الوقت. وفي العام
نفسه اكتشف كوخ بمستشفى الاسكندرية وباء الكوليرا الذي اجتاح مصر وتسبب بحدوث اكثر
من اربعين الف وفاة هناك فقد انتقل هذا المرض من الهند موطنه الاصلي الى مصر عن
طريق الجنود البريطانيين وانتشر بشكل خطير في جميع انحاء البلاد. وبعد سنوات وفي
منتصف العام 1890 تحديداً اكتشف روبرت كوخ مرض الملاريا الذي اجتاح القارة
الافريقية في ذلك الوقت، وقضى كوخ هناك مدة طويلة بين البحث في اسباب المرض وايجاد
العلاج للمصابين به. ونظرا لاسهاماته العلمية الكبرى حاز روبرت كوخ على جائزة نوبل
في الطب العام 1905، ولم يقف تقديره عند هذا الحد فقد تعداه الى مدينته التي ولد
فيها كلاوس تال التي كرمته بان اطلقت اسمه على العديد من مؤسساتها، كما اطلقت اسمه
على احد شوارعها، فمن الصعب ان تجد مؤسسة علمية لاتحمل اسمه في المدينة، فهناك
مدرسة روبرت كوخ ومستشفى روبرت كوخ فضلاً عن مكتبة روبرت كوخ وجائزة روبرت كوخ.
وهكذا فقد دفعه حبه للمغامرة والسفر الى الربط بين هوايته هذه واهتماماته العلمية،
فهو لم يتخل يوما عن معاينة الاوبئة والامراض في مواطنها الاصليةمغتنما هذه الفرصة
لاكتشاف العالم في ذلك الوقت الذي لم يكن فيه السفر سهلا وممتعا كما في الوقت
الحاضر