آخـــر الــمــواضــيــع

تحميل رواية ( ثلاثة عشر لغزاً ) لأجاثا كريستي بقلم الود طبعي :: رواية ملائكة وذئاب للدكتور أحمد مراد (رائعة لا تفوتكم) مكتوبة بقلم الود طبعي :: بلييييييييييييييييييييييييييييز بقلم وبعدين يعني :: ممكن خدمه,, بقلم وبعدين يعني :: Leçons De Patisserie N°1 - Cuisine Rima / دروس الحلويات رقم 01 - مطبخ ريما ( باللغة بقلم benghida :: ما الفرق بين وحدة الوجود والشرك والإلحاد والتوحيد بقلم لحظة عشق :: برنامج JRiver Media Center 19.0.155 العملاق لتشغيل وتنظيم الملتيميديا بقلم Hamada Bader :: برنامج cFosSpeed 9.64 Build 2144 Final لمضاعفة سرعه اتصالك بالانترنت بقلم Hamada Bader :: برنامج Camtasia Studio 8 اخر اصدار لتصوير سطح المكتب بقلم azizhm :: Patisserie - cuisine facile de A à Z / حلويات - الطبخ السهل من ا الى ي بقلم benghida :: تحميل برنامج فايبر apk 2015 بقلم downloadsky :: تحميل برنامج WiFi Hacker v3 - لإقتحام اى شبكة وايرلس وكسر باسورد اى شبكه لاسلكيه بقلم اشرف الشبح :: تحميل برنامج WiFi Hacker v3 - لإقتحام اى شبكة وايرلس وكسر باسورد اى شبكه لاسلكيه بقلم اشرف الشبح :: Samira - Spécial Dioul / خاص بالديول - سميرة ( باللغة العربية ) بقلم benghida :: تحميل برنامج Ashampoo Internet Accelerator 3.20 لتسريع الانترنت والتصفح والتحميل بقلم اشرف الشبح :: تحميل برنامج Ashampoo Internet Accelerator 3.20 لتسريع الانترنت والتصفح والتحميل بقلم اشرف الشبح :: لكل من يهتم بالمساااااعدة !!!! بقلم ❤ غصون ❤ :: برنامج صيانة الويندوز وتحسين أداء الكمبيوتر Glary Utilities Pro 5.3.0.8 بقلم Hamada Bader :: البرنامج الافضل Wise Care 365 Pro 3.18 Build 278 لتنظيف الجهاز وتسريعه بقلم Hamada Bader :: برنامج iSkysoft Video Converter Ultimate 5.2 لتنزيل وتحويل صيغ الفيديوهات بقلم Hamada Bader ::



+ الرد على الموضوع
صفحة 1 من 4 1 2 3 4 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 5 من 19

  1. #1
    مراقبة عامة
    حالتي : zazaza غير متواجد حالياً
    تاريخ تسجيلي: Feb 2012
    عضويتي رقم: 20881
    الدولة: العراق بغداد
    هوايتي: المطالعه والسفر
    سيرتي الذاتية: لاشئ
    عملي: التدريس
    مشاركاتي: 14,268
    معدل تقييم المستوى : 2147483807
    zazaza من افضل السمعات في المنتدى. zazaza من افضل السمعات في المنتدى. zazaza من افضل السمعات في المنتدى. zazaza من افضل السمعات في المنتدى. zazaza من افضل السمعات في المنتدى. zazaza من افضل السمعات في المنتدى. zazaza من افضل السمعات في المنتدى. zazaza من افضل السمعات في المنتدى. zazaza من افضل السمعات في المنتدى. zazaza من افضل السمعات في المنتدى. zazaza من افضل السمعات في المنتدى.

    رواية النمر الاسمر _بيرل فافر _75 _عبير الجديده مكتوبه كامله



    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي


    سلام ياحلوين


    اليوم موعدنا مع روايه من روايات عبير الجديده

    اتمنى تعجبكم وتنال رضاكم


    الروايه اسمها النمر الاسمر


    لبيرل فافر _75

    ملخص الرواية


    وقعت روكسان في غرام صديق خطيبها خوسيه الذي اصطحبها الى شقته الخاصة لمحاولة تنفيذ مأربه .
    وتزوجها بعد معرفة قصيرة ثم هجرها في ثالث يوم من زواجها لسبب غامض دون أن يخبرها عن مكان وجهته أو عنوانه.
    فكيف ستتصرف العروس المصدومة ؟
    وهل لخطيبها السابق علاقة بغياب زوجها ؟


    منقوله من منتديات ماكسات

    للكاتبه shining tears


  • #2
    مراقبة عامة
    حالتي : zazaza غير متواجد حالياً
    تاريخ تسجيلي: Feb 2012
    عضويتي رقم: 20881
    الدولة: العراق بغداد
    هوايتي: المطالعه والسفر
    سيرتي الذاتية: لاشئ
    عملي: التدريس
    مشاركاتي: 14,268
    معدل تقييم المستوى : 2147483807
    zazaza من افضل السمعات في المنتدى. zazaza من افضل السمعات في المنتدى. zazaza من افضل السمعات في المنتدى. zazaza من افضل السمعات في المنتدى. zazaza من افضل السمعات في المنتدى. zazaza من افضل السمعات في المنتدى. zazaza من افضل السمعات في المنتدى. zazaza من افضل السمعات في المنتدى. zazaza من افضل السمعات في المنتدى. zazaza من افضل السمعات في المنتدى. zazaza من افضل السمعات في المنتدى.

    رد: رواية النمر الاسمر _بيرل فافر _75 _عبير الجديده مكتوبه كامله

    الفصل الأول
    كان مطار غاليو الدولي مزدحماً, فاقد الهوية . وكانت روكسان تجلس في مقهى المطار تحتسي كوبا من الشراب وتفكر أنها يمكن إن تكون في أي مكان اخر من العالم لولا اللكنة البرتغالية السائدة وسواد بشرة الرجال الذين تجمعوا حولها مما يذكرها بانها في البرازيل ومأخوذين على ما يبدو بخصلات شعرها الذهبي وعينيها الزرقاوين .
    ونظرت مرة اخرى الى ساعة يدها وهي تتأفف وتتساءل الى متى سيدوم انتظارها, فالرسالة التي تسلمتها عند وصولها لم تكن واضحة كل الوضوح, كل ما جاء فيها ان بيتر سيتأخر في الوصول الى المطار لطارئ مفاجيء وعليها ان تنتظره هناك .
    اشعلت سيجارة وهي ترمق الشاب الذي كان يسترق النظر اليها في النصف ساعة الاخيرة, كانت تشعر بنفاذ الصبر على الرغم من معرفتها ان المدينة التي تقصدها لم تكن على مسافة قريبة ثم ان بيتر على علم بموعد وصولها منذ اسبوع لذلك كان بامكانه ان يطلب منها قضاء ليلة في احد فنادق الريو بدل ان يتركها تنتظر في المطار لاجل غير مسمى .
    جولت في ارجاء المطار تبحث عن نماذج حقيقية للخشب المحفور الذي اشتهرت البرازيل بصناعته, وامام شعورها بالملل ادركت بالمقابل ان اسابيع الانتظار التى عانتها اخيرا لم تكن من دون فائدة, حتى انها لم تصدق بانها ستلتقي بيتر مرة اخرى .
    حين اخبرها انه سيذهب للعمل بالبرازيل شعرت بالاستياء غير انها فيما بعد شكرت له الفرصة التى اتحها لها بالسفر الى تلك البلاد والتعرف الى جزء رائع ومثير من العالم على الرغم من انها منذ ستة اشهر حين غادرتها كانت لا تزال تغالب حزنها على فقدان والدها الذي كانت تحبه اعمق الحب وكانت قد فقدت والدتها منذ عدة سنين حين كانت لا تزال طفلة فاصبح والدها معيلها الوحيد, وقد قضى نحبه وهو في طريقه لمعاينة مريض وكان يعلم في تلك الليلة التي ذهب فيها لتلبية طلب ذلك المريض ان سيارته قد تصطدم بسيارة اخرى لكثرة الضباب الذي كان يلف مدينة لندن , حين قضى نحبه
    بقيت روكسان لفترة تحت وطأة الذهول غير مصدقة ان والدها مات وتركها وحيدة في هذا العالم , كان لها اقارب بعيدون في شمال انجلترا ا ان روكسان لم تشأ مشاطرتهم حزنها لانهم لا يستطيعون ان يقدموا لهل سوى الشفقة والعطف .
    وفي تلك الحالة من الحزن الشديد التقت بيتر براون لاول مرة , كان نجل صديق والدها وكان عائدا لتوه من الخليج العربي حيث كان يعمل في شركة لاخراج النفط .
    شابا وسيما جذابا في الثلاثين من عمره, فلا غرابة ان تشعر روكسان نحوه بميل شديد, وادرك بيتر انها كانت منطوية على نفسها من شدة الحزن, فأخذ يخفف عنها ويقنعها بان الحياة مستمرة في سيرها , ومع مرور الايام, وبفضل بيتر بدأت تبتسم للحياة, وكان اصعب شيء واجهها هو ايجاد عمل تترزق منه, وكان بيتر هو الذي وجد لها عملا مع صديق له كان طبيبا للاسنان .
    عندما بيع البيت الذي كانت تسكنه مع والدها وجد بيتر لها شقة تسكن فيها, وما ان مضى بضعة اشهر حتى بيتر وظيفة في البرازيل, وحاول ان يقنعها بالزواج به لاصطحابها الى البرازيل معه, غير انها ترددت وطلبت وقتا للتفكير والاستعداد لاتخاذ هذه الخطوة الحاسمة في حياتها, ثم وافقت على ان تعقد خطوبتها قبل سفره الى البرازيل, ثم تلحق به بعد ان يرتب اموره, فيتزوجان هناك, وشق على والدي بيتر ان لا يحضرا حفلة الزفاف الا انهما تفهما موقف روكسان . وبعد سفر بيتر اخذ يراسلها باستمرار فيعرب لها عن شوقه وتطلعه الى اليوم الذي سيجمعهما معا ويحدثها عن حياته في البرازيل حيث كانت الشركة التي يعمل فيها بيتر شركة كبرى .
    نظرت روكسان الى ساعتها مرة اخرى فادركت بانه قد مضى على انتظارها لبيتر اربع ساعات مما جعلها تشعر بالقلق الشديد, وكانت على وشك ان تطلب كوبا ثالثا من الشراب عندما لاحظت ان رجلا كان يتفحصها باهتمام من حول طاولة لا تبعد عنها كثيرا , فرمقته بنظرة باردة, ولكنه لم يبالي, بل اخذ يحدق اليها بمزيد من الاهتمام, فلم يكن منها الا ان نهضت عن كرسيها وحملت حقيبتها الصغيرة واتجهت نحو الباب على انه كان عليها ان تمر بقرب الطاولة التي يجلس عليها الرجل, فلم تتمالك من القلء نظرة عليه فاذا هو شاب لم تشاهد بمثل جاذبيته ووسامته شابا من قبل, كان شعره اسود فاتحا وبشرته سمراء اسود العينين وكان فارع القامة, ذا وجه تدل ملامحه على الدقة والقساوة معا, فاستولى عليها الاضطراب وهي تدفع الباب للخروج الى البهو .
    تنهدت وهي تجول بنظرها فيما حولها على امل ان تشاهد بيتر, اما كان يدرك بان لا بد لها ان تشعر بالغربة في مطار غيب كهذا؟ ما الذي جعله يتأخر في المجيء الى لقائها كل هذا التأخير ؟
    اجتازت البهو وجلست في احد المقاعد المريحة ثم اخرجت سيجارة واشعلتها واخذت تنفث دخانها بفروغ الصبر, وفجأة سمعت صوت رجل يقول لها :
    "هل انت الانسه غراهام, روكسان غراهام؟" فالتفتت الى مصدر الصوت ولشدة دهشتها حين وجدت نقسها وجها لوجه مع الرجل الذي كان يرمقها في المقهى. ولكنها تمالكت نفسها واجابته قائلة :
    "كيف تعرف اسمي؟"
    فقال لها وهو يضع يديه في جيبي سرواله :
    " في هذا المطار الكثير من النساء الانكليزيات الوحيدات, وانت احداهن ".
    فنهضت روكسان واقفة, وعلى الرغم من طول قامتها الا انها وجدت نفسها مضطرة لأن ترفع راسها حتى تراه, وعن قرب تبين لها ان عينيه السوداوين هما في الحقيقة بلون المخمل البني الغامق قالت له :
    "ارجو ان يكون كلامك اكثر وضوحا..." فهز كتفيه وهو يقول :
    "الحق معك يا انسه غراهام اسمي خوسيه فانتوس, وانا زميل خطيبك في العمل... " شعرت روكسان بالارتياح قليلا وقالت له :
    "وماذا جرى لبيتر؟... هل هو آت؟".
    "مع الاسف لن ياتي وساشرح لك السبب بعد قليل, هل هذه الحقيبة هي كل ما لديك من امتعة ؟" فترددت روكسان وهي تنظر الى حقيبتها ثم قالت :
    " وكيف اعرف حسن نيتك؟ هل لديك ما يعرف عنك؟" فابتسم الرجل نصف لبتسامة واجاب قائلا :
    "اراك لا تثقين بي" فسارعت الى القول:" ما ادراني؟ قد تكون اي شخص كان, سمع باسمي يتردد على السنة المسؤولين في المطار..." هز الرجل كتفيه العريضين قائلا:
    "الحق معك يا انسه غراهام, الحكمة تقضي باتخاذ الحيطة ولكنني اؤكد لك اني صادق في ما اقول, هناك خوسيه فانتوس واحد في العالم وهو انا" فقالت:
    "اما لديك وثيقة تثبت هويتك؟ كرخصة قيادة مثلا؟"
    فاخرج خوسيه من جيبه جواز سفره ورخصة دولية لقيادة السيارة فالقت عليهما نظرة سريعة لثقتها بان المتمرد على القانون لا يملك مثل تلك الجرأة والثقة بالنفس, فقالت له :
    "شكرا معي هذه الحقيبة فقط, لان بقية حقائبي شحنتها مع حقائب المسافرين على الطائرة". اعاد خوسيه اوراقه الى جيبه وحمل الحقيبة واشار الى روكسان بان تتبعه عبر البهو الى خارج المطار, وفي الخارج كان الطقس حارا فلاحظ خوسيه انزعاجها فقال لها :
    "الطقس الان اقل حرارة منه في منتصف النهار... وستعتادين عليه في وقت قريب "
    حاولت روكسان الابتسام وتمنت لو ان بيتر اوفد رجلا اخر للقائها يكون اقل من خوسيه جاذبية وثقة بالنفس. وكانت بانتظراهما سيارة سوداء فخمة, فالقى خوسيه الحقيبة على المقعد الخلفي وفتح الباب لروكسان ثم صعد وجلس الى جانبها وهو يبتسم لها فبدت اسناه بيضاء اكثر مما هي ازاء بشرته وملامحه الفاتحة وقال لها :
    " الم تزوري البرازيل من قبل؟"
    "كلا"
    "ولكنك بدأت تشعرين نبض الحياة في بلادنا" قال هذا وانطلق بالسيارة الى الطريق العام .
    اعجبت روكسان رامارات وجهه المعبرة وعاد اليها الشعور ذاته الذي استولى عليها قبل ان تحط الطائرة, كان هنالك شيء بدائي في تلك البلاد على الرغم من ناطحات السحاب والعمارات السكنية الفخمة, وتنبهت روكسان الى ان خوسيه يخاطبها قائلا:
    " كنت تسكنين في لندن على ما اعتقد"
    "نعم في الضواحي , هل لم لن تخبرني لماذا لم يات بيتر للقائي, واين نحن ذاهبان الان؟" فابتسم قائلا:
    "كنت اعتقد انك نسيت الغاية من زيارتك لهذه البلاد, المنزل حيث ستسكنين هو في تلك الجبال, ولكن الطرق اليها غير امنة ولا سالكة تماما , ولكن ذلك لا يجعل المنطقة مكانا موحشا لا مدينة فيه, فهي تضم متحف وجامعة...غير ان الوصول اليها امر اخر"
    "وماذا بعد؟ لا اعتقد ان هذا كل شيء"
    "وقع انهيار على حافة الطريق منذ مدة... " فصاحت بلهفة
    "وهل وقع ضحايا؟"
    "كل, ولكن خطيبك انعزل وسدت في وجهه الطريق, فاتصل بي"
    " وانت هل كنت في ريو؟"
    "كلا كنت في نفس المنطقة حيث خطيبك"
    "بربك يا سيد فانتوس" كيف امكنك ان تصل الى هنا اذا كان بيتر لم يتمكن من الوصول؟" فاجاب وهو ينعطف بالسيارة بسرعة جعلت روكسان تميل نحوه, حتى كادت تصطدم بمقعده.
    "لدي وسيلة اخرى للتنقل... اعني الطائرة المروحية"
    ولم تشأ ان تثقل عليه بالاسئلة فاكتفت بالقول :
    "وهل نحن ذاهبان الى حيث بيتر الان؟" فاجابها مذكرا:
    " الطريق مسدودة "
    " ولكن اين طائرتك المروحية؟"
    فبدت على وحهه ملامح السخرية مما بعث الاحمرار في وجهها وخيل اليها انه من الرجال الذين اعتادوا معاشرة النساء, فلم تعرف كيف تعامله وذلك عائد الى شيء لم تستطع تحديده جعله يختلف عن اي شخص عرفته في حياتها. والذي اثارها هو انه كان على وعي تام بجاذبيته, وربما بالتأثير الذي يبعثه فيها. تصلبت في جلستها وقالت له في حزم :
    " ماذا تنوي ان تفعل بي؟" فقهقه ضاحكا وقال:
    "افعل بك؟ هذا كلام لا يجوز ان يصدر منك. ماذا تتصورين اني سأفعل لك؟" حدقت اليه روكسان بذهول ثم قالت له باختصار:
    "انت تعلم ولا شك ما اعنيه" احنى راسه موافقا وقال:
    "نعم, انا اعلم انك متشوقة جدا للقاء خطيبك وهذا من حقك لانه ترك لندن منذ اشهر وفي هذه الاثناء كان من الممكن حدوث اي شيء, وعلى كل حال فالظلام سرعان ما سيخيم ولا اريد ان اجازف بحياتي ان انا حاولت الهبوط بالطائرة المروحية بين تلك الجبال, ويؤسفني ان اخبرك بان عليك ان تقضي الليلة في ريو, حيث حجزت لك في احد الفنادق الفخمة... وغدا يمكنك ان ترتمي في احضان حبيبك!" فرمقته روكسان بنظرة صارمة وهي تقول :
    "شكرا لا احتاج منك الى تعليمات وارشادات "
    "انا متأكد من ذلك" قال هذا الكلام بسخرية ثم اضاف مقطب الجبين:
    "انت لا تثقين بي يا انسة غراهام ... لماذا؟"
    "انا لم اقل ذلك"
    "لا ولكنه واضح في تصرفاتك... ربما تظنين اني اختطفك, فحين تصلين الى الفندق يصبح بامكانك ان تتحدثي الى خطيبك بالتليفون" وعندما سمعت روكسان بكلمة تلفون شعرت بالارتياح فيما ظل خوسيه يرميها بنظراته الساخرة ثم قال :
    "انت فتاة جميلة يا انسة غراهام, ولكني اسف ان اخبرك اني عرفت نساء جميلات كثيرات ولم الجأ الى اختطافهن لاجعلهن يستسلمن ويرضخن لي". زاد هذا الكلام من احراج روكسان في هذه اللحظة ظهر لها ضواحي المدينة حيث هالها ان تفاجأ بالفقر المدقع الذي دلت عليه بعض البيوت الشبيهة بالاكواخ ال********************************ة. ادرك خوسيه ما كانت تفكر فيه فقال لها :
    "حيث هناك غنى فاحش هناك فقر مدقع ايضا, انت مثل كل الناس يا انسة غراهام تريدين ان تري فقط ما توقعت ان تريه" نظرت اليه قائلة:
    "وكيف ترى انت هذا الفقر المدقع يا سيد فانتوس ام انك لا تراه ابدا؟ فقال عابسا:
    "نعم اراه يا انسة غراهام " كان في صوته شيء من المرارة لم تلحظه من قبل واضاف :
    "ربما تتصورين اني لم اعرف الا هذه الحياة , حياة الترف والرفاهية" ادارت وجهها وقالت " لم افكر في ذلك يا سيد فانتوس "
    "اذن كان عليك ان تفكري قبل ان تتكلمي" . كانت مدينة ريو رائعة الجمال تتميز بفرادة البناء المعماري الذي اشتهرت به . كانت تعج بالسياراتو المارة وعلى جانبي الشوارع العامرة بالاشجار كانت المتاحف وناطحات السحاب, وكان الفندق الذي توقف امامه خوسيه قائما في احد الشوارع الجانبية الهادئة وكان شامخا فخما بخلاف معظم الفنادق التي تواجه الشاطئ وكان من الداخل حديث الاثاث ووسائل اللافاهية. ترك خوسيه سيارته في الموقف ودخل وروكسان الى الفندق ثم سار يتقدمها نحو مكان الاستقبال. ادركت من الحفاوة البالغة التي استقبل بها خوسيه انه يتمتع بتقدير واحترام بالغين وبعد ان تحدث الى المسؤولين هناك عاد وقال لها :
    " غرفتك جاهزة احسب انك تعبة وبحاجة الى الراحة والاستحمام قبل تناول طعام العشاء الذي يقدم للزبائن في اي وقت بعد السابعة والنصف, وقبل وصولنا اتصل براون ليستخبر عنك وسيتصل مرة اخرى فيما بعد... هذا كل شيء عندي اعلمك به" وشعرت روكسان بانها تأبى انتفارقه بعد ان ادى مهمته على اكمل وجه, ولعل ذلك عائد الى شعورها بالوحدة .
    وسار خوسيه في اتجاه الباب فبدا لها كالنمر بقامته النحيلة المفتولة العضلات, تحت نبرة شفافة ناعمة الملمس وخيل لروكسان انه قد يكون مؤذيا كشبيهه في عالم الحيوان. التفت اليها قبل ان يفتح البال وقال :
    " هل يروقك كل هذا؟"
    "بكل تأكيد"
    "سآتي اليك في العاشرة صباحا من الغد والان ليلتك سعيدة يا انسة غراهام"
    "شكرا يا سيد فانتوس" تناول احد تاخدم حقيبتها التي تركها خوسيه الى جانبها واشار اليها بانكليزية ركيكة بان تتبعه. كانت غرفتها واسعة وفخمة ذات عدة نوافذ تطل على المدينة . وبعد ان استحمت ثم استلقت على فراشها تنعم بهواء المروحة وتحدق الى جهاز الهاتف فلعلها حين تسمع صوت بيتر يفارقها الشعور بالقلق الذي اخذ يستولى عليها . استسلمت روكسان للنوم ثم استيقظت على رنين الهاتف حيث كانت الغرفة غارقة في الظلام الا ان انوار الشارع كانت تتسرب من خلال النوافذ . تناولت السماعة وهي تشعر بقشعريرة خفيفة تتسرب اليها نظرت الى ساعة يدها فاذا هي تشير الى الثامنة والنصف . سمعت صوت بيتر يهتف من الطرف الأخر من الخط قائلا :



  • #3
    مراقبة عامة
    حالتي : zazaza غير متواجد حالياً
    تاريخ تسجيلي: Feb 2012
    عضويتي رقم: 20881
    الدولة: العراق بغداد
    هوايتي: المطالعه والسفر
    سيرتي الذاتية: لاشئ
    عملي: التدريس
    مشاركاتي: 14,268
    معدل تقييم المستوى : 2147483807
    zazaza من افضل السمعات في المنتدى. zazaza من افضل السمعات في المنتدى. zazaza من افضل السمعات في المنتدى. zazaza من افضل السمعات في المنتدى. zazaza من افضل السمعات في المنتدى. zazaza من افضل السمعات في المنتدى. zazaza من افضل السمعات في المنتدى. zazaza من افضل السمعات في المنتدى. zazaza من افضل السمعات في المنتدى. zazaza من افضل السمعات في المنتدى. zazaza من افضل السمعات في المنتدى.

    رد: رواية النمر الاسمر _بيرل فافر _75 _عبير الجديده مكتوبه كامله

    الفصل الثاني
    "روكسان! اهذا انت شكرا لله اعتذر على عدم لقائك في المطار هل خبرك خوسيه عن السبب؟"
    ؟نعم يا بيتر, كم يسرني ان اسمع صوتك بعد هذا الفراق الطويل ... انا بخير... والفندق مريح ورائع"
    "يسعدني ذلك هل تناولت طعام العشاء؟"
    "كلا .. استلقيت على فراشي فغلبني النعاس ولكني اتضور جوعا الان.. واتطلع شوقا الى لقائك . هل ازالوا الركام عن الطريق؟"
    "ازالوه؟ هذا يأخذ وقتا طويلا في هذه البلاد هل أنت خائفة من ركوب الطائرة المروحية؟ على العموم لا تخافي فانتوس قائد ماهر"
    "كلا لست خائفة ولكن اخبرني يا بيتر من هو فانتوس هذا؟ هل له علاقة بالشركة التي تعمل بها؟"
    "نعم, والده مؤسس الشركة"
    "هو رئيسك اذن؟"
    "لا فانتوس لا يهتم كثيرا بشؤون الشركة فهو منشغل بانفاق المال الذي تجنيه الشركة"
    ظهر العبوس على وجه روكسان وهي تقول :
    "يبدو لي من لهجتك انك لا تحبه"
    "لا شيء يجمعني به, اما اني لا احبه فهذا شعور متبادل"
    فاضطربت روكسان خصوصا لانها لم تسمع بيتر يتكلم عن احد بمثل هذه المرارة فقالت له:
    "ولكن لماذا اخترته للقائي؟"
    "لان الطائرات المروحية غير متوافرة في هذه البلاد وحين اتصلت بفرع الشركة في ريو كي اخبرهم بانهيار الطريق كلفوا فانتوس للقيام بالمهمة"
    "وماذا تعمل الان واين انت؟"
    " في شقتي وستعجبك يا عزيزتي فهي شقة واسعة وفي عمارة جديدة, لم اشتر اثاث كله بعد لاني تركت ذلك لك وفي هذه الاثناء ستقيمين عند اصدقاء لي كما كتبت لك وقد عينت موعد لزواجنا بعد خمسة اسابيع من اليوم وهذا يعطيك متسعا من الوقت لتكيفي نفسك مع الحياة في هذه البلاد ولشراء ما تريدين سراءه للبيت فعندنا هنا حوانيت جيدة, السيدة واغنز وعدت باعارتك الة الخياطة لتجهيز الستائر وما الى ذلك " قالت روكسان:
    " لا استطيع ان اصدق انني هنا في البرازيل" ففضحك بيتر وقال :
    "هذا شيء طبيعي ولا بد لك من بعض الوقت لاستيعاب التغيير الذي طرأ عليك, على كل حال غدا نلتقي... كم انا في شوق الى رؤيتك ومعانقتك... فانا احبك يا حلوتي" فتمتمت قائلة:
    "وانا ايا يغا بيتر"
    "ساودعك الان اذهبي وتناولي طعام العشاء ونامي باكرا فلا شك انك متعبة"
    "لن انام في الحال بعد ان نمت ثلاث ساعات, لذا ساذهب واتناول طعام العشاء, هل ستكون بانتظاري حين تحط الطائرة يا بيتر؟"
    "بكل تأكيد يا حلوتي والان وداعا"
    "وداعا والى اللقاء"
    وبعد ان وضعت السماعة جلست تحدق بجهاز الهاتف بضع دقائق استغربت كم بدا لها كلام بيتر مختلفا عما كان عليه في انكلترا او لعله لم يكن مختلفا في الواقع وانما سماعها له كان مختلفا, وكانت تفكر انه ما كان عليها ان تفارق بيتر هذه الاشهر الستة, اتكون المدة احدثت فيها شيئا من التغيير ؟
    ماذا لو ان رايها فيه اختلف الان عن الراي الذي كونته عنه في ظروف الاسى في انكلترا؟ ولكنها صرفت من ذهنها هذا التفكيى الذي اعتبرته سخيفا, لان من احب احدا احبه مهما كانت الظروف .
    نهضت عن السرير وفتحت حقيبتها واخرجت فستانا جديدا اعدته لاول ليلة تقضيها في البرازيل القته على السرير وبعد ان تزينت قليلا ارتدته وغادرت الغرفة الى المطعم في الطبقة السفلى كان المطعم في ذلك الوقت من اليل غير مزدحم كثيرا , فقادها الخادم الى احدى الموائد ولعله حسبها صديقة حميمة لخوسيه فانتوس , فرحب بها وعاملها بحفاوة بالغة, ثم قال لها بعد ان انتهت من طعامها :
    "هل اعجبك الطعام يا انسة؟"
    "شكرا لك كان الطعام لذيذا جدا"
    "يسرني ذلك اتريدين شيئا اخر؟" اجابت بلطف :
    "كلا شكرا" وهنا سمعت صوتا يقول للخادم :
    "هل اعتنيت بخدمتها جيدا كما يجب؟" فالتفتت الى مصدر الصوت فرات خوسيه واقفا ورائ الخادم بقامته النحيلة وبشرته السمراء وهو يرتدي ملابس السهرة. نظر اليه الخادم بابتسامة كلها اعجاب وتقدير وقال:
    " اه, يا سيد فانتوس... ما هذه المفاجأة السارة؟؟؟ ارجو ان تتاكد من انني قمت بواجبي نحو الانسة على قدر ما استطيع " تقدم خوسيه الى المائدة وجلس على الكرسي وهو يقول :
    " ارى يا الانسة غراهام انك تتجنبي المغامرة... اليس هذا صحيحا؟" فاجابت بحياء
    " هذا يتوقف على نوع المغامرة ".
    " على كل حال انت رائعة هذه الليلة يا انسة غراهام, ولا يجوز ان تهدري هذا الجمال في مطعم كهذا" شعرت روكسان بالحرج الشديد على الرغم من انها كانت متاكدة من انه لم يحضر الى الفندق الا ليرى ان كانت تعامل معاملة حسنة فقالت له :
    "وماذذا تقترح يا سيد فانتوس؟" ابتسم واجاب قائلا:
    "ماذا اقترح؟ اقترح ان نذهب الى ناديا ليليا يدعى بيرانا حيث يمكننا ان نرقص ونستمع الى الموسيقى"
    "لا اظنك جادا في اقتراحك قضاء بقية السهرة معا.اتمنى لك ليلة سعيدة يا سيد فانتوس, والى اللقاء غدا كما تواعدنا... " نهضت على قدميها فنهض خوسيه ايضا وسد طريقها وهو يقول:
    "لا تعتقدين اني جاد في اقتراحي؟ لماذا؟ هل لانه لا يجوز لي الترفيه عن خطيبة زميل لي في مثل هذه الظروف ؟"
    "انت لست في الواقع زميلا لخطيبي..." فقال لها بتهكم لاذع:
    "اراك تحدثت مع خطيبك فحذرك مني!"
    حاولت روكسان ان تخطو الى الامام وهي تقول :
    "كلا ولماذا يحذرني منك؟ ارجو منك ان تدعني وشاني..."
    "مهلا... هل تمانعين في مرافقتي لك ؟"
    "لا امانع"
    "ولكنك رفضت" فاجابته بحزم :
    قد يطيب لك ان تسخر مني يا سيد خوسيه" ولكن اعلم انني لم اعد اتحملك فاعذرني ودعني اسير في حال سبيلي " مال خوسيه عن طريقها قائلا:
    "اخطات التقدير؟؟؟ ظننت انك تشعرين بالوحدة" فنظرت اليه بنفاذ صبر قائلة :
    "ولذلك اخذتك الشفقة علي!"
    "ليس تماما... انما انا مستعد ان اريك جانبا من النشاط الثقافي في عاصمة بلادي" خطت روكسان خطوة مترددة الى الامام ثم التفتت اليه قائلة :
    "هذا لطف منك... وانا كنت اود ان اشاهد قليلا من معالم هذه المدينة و... "
    "ومع ذلك تترددين هل انا اخيفك الى هذا الحد ؟ وهل قضاء الوقت معي يثير فيك الاشمئزاز؟" ابتسمت وقالت :
    "انت تعلم جيدا انك تسيء فهمي عن قصد" دار خوسيه حول المائدة ونظر اليها بامعان ولمس بيده ذراعها قائلا:
    "كما قلت يا انسة انت فتاة رائعة الجمال ويسرني جدا ان اصطحبك ال بيرانا" شعرت روكسان بعضلات ذراعها تتصلب تحت لمسة اصابعه وبقشعريرة تسري في مفاصلها هل كان يعي تماما تاثيره فيها؟ لم يكن يبدو عليه ذلك ولكن المظاهر قد لا تدل على شيء .ومع كل ما كان عليه من تهذيب الا انه بالنسبة اليها كان مغلفا بالغموض. حاولت ان تبعد عنها هذه الافكار فمن غير المعقول ان تدعه يثير فيها الاضطراب فهل هذا لانها لم تجد نفسها في صحبة رجل منذ ان فارقها بيتر ؟ ولماذا لم ترفض رفضا قاطعا وتذهب الى غرفتها ؟ هذا ما كان يجب عليها ان تفعله وما ينتظره منها بيتر ثم لماذا تشعر بالحيوية والنشاط بدل ان تشعر بالتعب والعياء؟الأنها نامت عدة ساعات في مساء النهار؟ قالت له :
    "ارى انه يجب علي لن ارفض دعوتك... " فانتصب خوسيه في وقفته قائلا :
    "هل لانك خائفة مني يا انسة غراهام؟" وكانت بالفعل خائفة الا انها رفضت ان تقر له بذلك فقالت:
    "هذا كلام هراء يا سيد خوسيه..."
    "اذن تعالي معي وبرهني لي انك لست خائفة"
    سآتي يا سيد خوسيه... سآتيما دمت مصرا كل هذا الاصرار " شد باصابعه على ذراعها وقادها عبر غرفة الطعام التي تخلو من الزبائن وقال لها :
    "انا معجب بشجاعتك يا انستي ..."نزعت ذراعها من قبضته وهي تقول :
    "الانسان لا يحتاج الى شجاعة يا سيد خوسيه بل الى ثبات وعزم ..." فاكتفى خوسيه بالابتسام ولم يتفوه بكلمة.
    كانت ريو مدينة ساحرة في الليل تشع منها ملايين المصابيح الكهربائية والانغام الموسيقية المنبعثة من الملاهي كانت تعلو على ضجيج السيارات . كان النادي يتالف من بضع الغرف احواض ماء تعج بانواع السمك وكان هناك نوع من السمك يحمل اسم بيرانا في حوض كبير في وسط النادي, شعرت روكسان بالقشعريرة عندما شاهدته حين قال لها خوسيه:
    "في وسع هذا النوع من السمك ان يلتهم الانسان في لحظة فلا يبقى له اثر... " فقالت روكسان:
    "هو لبليس السمك اذن..." احاطها خوسيهبذراعه وقال لها :
    "دعينا نشرب كاسا اولا ..."
    "اكتفي بعصير البرتقال ارجوك, ولا شيء اخر" على ان خوسيه لم يستجب لرايها فطلب لها شرابا اخر ولما راته سالته في حيرة :
    "ما هذا؟"
    "هذا مزيج خاص بي" ولما ذاقته روكسان وجدته لذيذا وله نكهة الليمون الحامض مع شيء اخر, وفي غرفة الرقص كانت الجوقة الراقصة تتابع رقصاتها في وسط الغرفة وكان يتخلل المشاهد انواع مختفة من الالعاب السحرية الاخاذة, جلست روكسان تتمتع بهذا كله . وشعرت بان خوسيه يرمقها بنظراته الغريبة من حين الى اخر, وقالت له :
    "هل هذا ضروري؟"
    "ماذا تعنين؟"
    "اعني ان تحدق الي هكذا"
    "ولم لا؟ اين تريدين ان انظر؟الى الرقص,ام الناس ام الى السقف والجدران؟ فكل هذا اعرفه جيدا انت الشيء الوحيد الجديد هنا, لذا احب ان احدق اليك..."حارت بماذا تجيبه لذا قالت له :
    "دعنا نذهب الى حلبة الرقص..." صدحت الانغام الراقصة وهو يمسك بيدها ويقودها وسط الموائد الى الحلبة فقالت له:
    "لا اريد... اعني..."
    "لا تريدين ماذا؟"هزت كتفها وهي ترزح تحت وطأة نظراته اليها قائلة:
    "لم ارقص من قبل على هذه الموسيقى الصاخبة... فانا امراة عادية" ضحك ضحكة خافتة وقال :
    " من قال لك هذا يا انسة غراهام؟" وبدا بالرقص ببطء فوجدت روكسان انه من السهل مماشاة خطواته. تساءلت ماذا لو شاهدها بيتر تراقص هذا الرجل؟ ثم صرفت هذه الفكرة من راسها حين تذكرت بان السهرة ستنقضي بعد قليل فتعود الى غرفتها بانتظار اليوم التالي الذي سيجمعها مع بيتر . وهكذا يختفي خوسيه من حياتها ويغمره النسيان... نظرت اليه وهي تراقصه فرات خصلة من شعرها تلامس خده ونظر اليها هو بدوره نظرات حادة نفذت الو اعماقها فيما اقترب منها اكثر, فاخذت ترتعش من شدة خفقان قلبها وعزمت على ان لا تدعه يتجاوز هذا الحد في تصرفه معها .
    انتهت الرقصة وفيما هما يغادران حلبة الرقص اوقفهما هتاف امراة كانت تغادر هي الاخرى حلبة الرقص مع رفيقها, كانت امراة هيفاء القوام فاحمة الشعر رائعة الجمال لم تر روكسان امراة في مثل حسنها وسحرها من قبل . تقدمت المراة الى خوسيه وقبلته بحرارة وهي تقول :
    "خوسيه! لم اعلم انك في ريو... لماذا لم تخبرني ؟ لقدت عدت من اوروبا منذ اسبوعين وانا الان وحيدة تعيسة لانك لم تات الي..." نظر خوسيه الى روكسان من فوق راس المراة فلاحظ ارتباكها وقال للمرأة بلهجة جافة وهو يبعدها عنه :


  • #4
    مراقبة عامة
    حالتي : zazaza غير متواجد حالياً
    تاريخ تسجيلي: Feb 2012
    عضويتي رقم: 20881
    الدولة: العراق بغداد
    هوايتي: المطالعه والسفر
    سيرتي الذاتية: لاشئ
    عملي: التدريس
    مشاركاتي: 14,268
    معدل تقييم المستوى : 2147483807
    zazaza من افضل السمعات في المنتدى. zazaza من افضل السمعات في المنتدى. zazaza من افضل السمعات في المنتدى. zazaza من افضل السمعات في المنتدى. zazaza من افضل السمعات في المنتدى. zazaza من افضل السمعات في المنتدى. zazaza من افضل السمعات في المنتدى. zazaza من افضل السمعات في المنتدى. zazaza من افضل السمعات في المنتدى. zazaza من افضل السمعات في المنتدى. zazaza من افضل السمعات في المنتدى.

    رد: رواية النمر الاسمر _بيرل فافر _75 _عبير الجديده مكتوبه كامله

    الفصل الثالث
    " كنت منشغلا يا ليديا" نظرت ليديا الى روكسان بامعان وقالت :
    "نعم اراك منشغلا جدا, ولكنني اظن انها صغيرة السن وساذجة قليلا لترضي ذوقك في النساء" فاجابها خوسيه ببرود :
    "لم اطلب رايك يا ليديا"
    "صحيح ولكن لي الحق ان اعلن عما افكر فيه... فانت دائما تعود الي يا حبيبي" ابتعدت روكسان وقد ساءها هذا الحوار واتجهت الى المائدة وجلست متمنية لو ان لديها اشجاعة للخروج من النادي وحدها في مدينة غريبة لا تعرف فيها طريقها الى الفندق في تلك الساعة المتاخرة من الليل , وبعد قليل اقبل خوسيه وحين نظرت اليه وهو لا يزال واقفا قال لها :
    "لا تفعلي ذلك مرة اخرى"
    "ماذا؟ الاني تركتك مع صاحبتك؟" فامسك بمعصمها وانهضها ما الكرسي قائلا:
    "هيا نذهب الى مكان اخر" حاولت الافلات من قبضته قائلة :
    "اريد ان اعود الى الفندق يا سيد خوسيه..." لم يجبها بكلمة, كان الهواء في الخارج دافئا تنفست روكسان بعمق لتطرد ما علق في رئتيها من هواء النادي المليء بالدخان ثم صعدا الى السيارة بسرعة وانطلقا باتجاه الشاطئ ثم انعطف بها خوسيه الى زقاق جانبي , ارادت ان تسأله الى اين هو ذاهب ولكنها لزمت الصمت امام ملامح الغضب الظاهرة على وجهه ثم لم تلبث ان خرجت السيارة من الزقاق الى شارع عريض تحف به الاشجار الوارفة ثم توقف على مقربة من حديقة عامة في باحة احدى المساكن الفخمة ونزل لمساعدة روكسان على النزول من السيارة, نظرت الى البناء ثم الى خوسيه الذي قال :
    "هيا... اتبعيني" سار الى احد المصاعد ثم ضغط على زر الطبقة العليا وعندما وصلا وجدت روكسان نفسها في شقة واسعة اثاثها فاخر, ثم قادها خوسيه الى غرفة وما ان راتها حتى استولى عليها الذهول من شدة ذلك الترف فقال لها خوسيه بشيء من الزهو :
    "ما رايك؟ ايعجبك هذا؟" جمدت روكسان في مكانها وقالت:
    "جميلة وانت لا تحتاج الى من يخبرك بذلك"
    "نعم, ولكني اريد رايك بصراحة وصدق"
    "هذا هو رايي... والان دعنا نخرج من هنا" وصاح بها:
    "ماذا بك؟... الا تستريحين قليلا؟ هل انا مخيف؟ هذه شقتي"
    "علمت دون ان تخبرني"
    "اذن اجلسي واستريحي"
    "افضل ان لا افعل"
    "لماذا؟"
    "لو علم بيتر اني هنا الا يغضب؟" حدق اليها وقهقه ضاحكا وهو يقول :
    " قضاءك السهرة معي هذا الليلة؟" صعد الاحمرار الى وجهه وبانت تلك العضلات العنيفة وبرقت عيناه وكانه يحاول ان يقول شيئا اخر كان يفكر به ولكنه لم يقل بل اكتفى ان ارخى يديه ووضعهما على ركبتيه وكانه ينتظر منها ان تساله .
    "ماذا تريد ان تقول؟"
    "اريد ان اقول انك فضلت ان تغامري ولذلك انت هنا"
    " ماذا تعني؟"
    "انت تعلمين ما اعني؟؟؟" قالت له وهي تلتفت نحو الباب :
    " احذرك يا سيد خوسيه , خطيبي...." قاطعها قائلا بازدراء:
    "متى تكبرين وتنضجين؟ انا لست ممن يغوون كل امراة يتعرفون اليها"
    "اذن لماذا جئت بي الى هنا؟"
    "لاتحدث اليك"
    "عن ماذا؟"
    "عنك" ثم خلع سترته وقال لها :
    " تعالي اجلسي وخذي راحتك, الطقس حار... دعي الامور تجري على طبيعتها ولا تستبقي الامور" روكسان غلب على امرها في تلك الشقة المعزولة حيث لا مجال للهرب فعزمت على تقبل بالواقع لترى ماذا سيحدث؟ وكانما ادرك خوسيه ما يجول في خاطرها فقال لها :
    "لا, لا تستطين الهرب فمل عليك الا ان تتمتعي بما هو متاح اليك تعالي الى هنا واجلسي, وريثما آتيك بكاس من الشراب المنعش" اطاعت روكسان واتجهت نحو مقعد مريح وجلست وتمنت لو لنها تخلع حذائها وتستسلم للراحة التامة ناولها خوسيه كاس من الشراب وجلس على مقعد قبالتها وقدم لها سيجارة قائلا :
    "اليس هذا افضل؟"
    "لماذا جئت بي الى هنا يا سيد فانتوس ؟"
    "ناديني خوسيو, لان السيد فانتوس تبدو في غير محلها في الحالة التي نحن فيها الان... وانا اناديك روكسان" يا له من اسم جميل احبه" فتجاهلت ملاحظته وتابعت كلامها قائلة:
    "اخبرني يا سيد فانتوس, لملذا رجعت الى الفندق الليلة؟"
    "حبا بالاستطلاع عنك"
    "عني؟"
    "نعم, فانت اثرت فضولي... لانك لست من النساء اللواتي يجدن بيتر اهلا للحب" استولى الذهوا عليها خصوصا لانه ماهر في جعل الملاحظات المثيرة للاعصاب تبدو عادية فقالت له :
    "انت لا تعرف شيئا عني" فنفث دخان سيجارته وقال:
    " كيف لا اعرف ؟ انا اعرف ما قالته ليديا عنك... اي انك فتاة يافعة وساذجة وهذا شيء جديد بالنسبة الي, فالنساء اللواتي عرفتهن يكتسبن الخبرة في سن مبكرة من حياتهن" جرع ما تبقى من كاسه ثم نهض لياتي بكاس اخرى . وفيما هو يفعل ذلك وقع نظر روكسان على صورة فوق الطاولة بقربها كانت صورة فتاة في نحو التاسعة عشرة رائعة الجمال ذات شعر فاحم فتساءلت من تكون هذه الفتاة فهي لا تشبه ليديا, شعر خوسيه بما يجول في خاطرها فقال وهو عائد للجلوس في مقعده :
    "اية افكار تجول في خاطرك الان؟ هذه صورة اختي" فهتفت روكسان قائلة :
    "يا لها من حسناء"
    "نعم ولكنها غير سعيدة بحياتها"
    "لماذا؟"
    "لانها وقعت في غرام احدهم ولم يكن مخلصا لها, وحين اكتشفت حقيقته صعب عليها ذلك ورفضت كل عطف وتعزية وفضلت ان تدخل
    الدير وتصبح راهبة" قالت وهي تضع كاسها على الطاولة بقربها :
    "يؤسفني ان اسمع ذلك " تاملها جيدا قبل ان يخاطبها قائلا :
    "هل يؤسفك ذلك بالفعل يا روكسان ؟"
    تجاهلت تحديقه اليها وقالت وهي تنظر الى ساعتها :
    "يا الهي.... الساعة الواحدة!"
    "هل انت متعبة؟"
    "نعم وكيف لا؟"
    "نامي هنا ... عندي عدة اسرة" شحب وجهها قليلا وهي تقول:
    "ارجوك يا سيد خوسيه, لا تكلمني هكذا!" وضع خوسيه كاسه على الطاولة وقام الى جانبها وقال :
    "هل بدا لك انني قلت شيء غير لائق؟"
    "نعم, انه هكذا" فتردد خوسيه قليلا وهو ينظر اليها ثم نهض وتناول سترته بغيظ قائلا :
    "حسنا.... حسنا... هيا نذهب " وسار نحو الباب فتبعته روكسان . انطلقت بهما السيارة ثم سرعان ما توقف امام الفندق فتح خوسيه الباب لها فخرجت وهي تتنح قليلا ةلم ينتظر حتى تدخل الفندق بل انطلق بسيارته في اعماق الليل بسرعة جنونية, حين وصلت الى غرفتها خلعت ملابسها والقت بنفسها على الفراش منهوكة القوى. وقبل لن تستسلم للنوم اعترفت بينها وبين نفسها انها كانت تتمنى ان تعرف كيف كانت ستشعر لو ان خوسيه لامسها وضمها اليه في عناق طويل . استيقظت صباح اليوم التالي على صوت ضجيج السيارات, كانت الساعة تشير الى الثامنة وبعد ان استحمت وارتدت ملابسها وتزينت نزلت الى المطعم حيث تناولت طعام الفطور ثم عادت الى غرفتها وجاءت بحقيبتها الى بهو الفندق وجلست تنتظر خوسيه حين اقتربت منها موظفة الاستقبال وقالت لها :
    "في الخارج سيارة تنتظرك يا انسة غراهام" فترددت روكسان وقالت :
    " حسنا ... علي ان ادفع حساب الفندق اولا.... " فاجابتها الموظفة قائلة :
    "دفع الحساب يا انسة.... اتمنى لك سفرا سعيدا"
    "شكرا على حسن الضيافة" خرجت من باب الفندق وهي عابسة فرات سيارة فارغة بانتظارها ونزل سائقها ليفتح لها الباب فقالت له في حيرة :
    "هل هذه سيارة السيد خوسيه فانتوس؟" فاجابها السائق بلطف قائلا :
    "نعم يا انستي" تنهدت روكسان وهي تصعد الى السيارة ثم قالت للسائق :
    "اين السيد فانتوس؟"
    "السيد فانتوس يحييك ويعتذر عن عدم حضوره لطارئ حدث له, وطلب مني ان اوصلك بدلا عنه" سارت بها السيارة, استلقت الى الوراء وهي تشعر بالضيق واحيرة, لماذا قرر ان لا يرافقها؟ هل لهذا علاقة بما حدث ليلة امس؟ اشعلت سيجارة لتهدئة اعصابها وخطر لها ان من الخخير لها ان تنسى خوسيه فانتوس ففي ساعة او اكثر ستلتقس بيتر وهي انما جاءت الى تلك البلاد لاجله لا لااجل رجل اخر. وصلت السيارة الى مطار صغير فاعانها السائق على النزول من السيارة والصعود الى الطائرة المروحية التي كانت في الانتظار ثم سلم السائق السيارة الى مسؤول في المطار وجلس وراء المقود, نظرت روكسان اليه فاذا هو رجل في نحو الاربعين من عمره ذو بشرة قاتمة وسرعان ما اقلعت الطائرة, ولم تكن روكسان قد استقلت طائرة من قبل فشعرت بالاضطراب اول الامر ولكنها بعد ان اعتادت على ركوبها بعض الشيء سالت السائق :
    "ما اسمك؟" فابتسم واجاب قائلا :



  • #5
    مراقبة عامة
    حالتي : zazaza غير متواجد حالياً
    تاريخ تسجيلي: Feb 2012
    عضويتي رقم: 20881
    الدولة: العراق بغداد
    هوايتي: المطالعه والسفر
    سيرتي الذاتية: لاشئ
    عملي: التدريس
    مشاركاتي: 14,268
    معدل تقييم المستوى : 2147483807
    zazaza من افضل السمعات في المنتدى. zazaza من افضل السمعات في المنتدى. zazaza من افضل السمعات في المنتدى. zazaza من افضل السمعات في المنتدى. zazaza من افضل السمعات في المنتدى. zazaza من افضل السمعات في المنتدى. zazaza من افضل السمعات في المنتدى. zazaza من افضل السمعات في المنتدى. zazaza من افضل السمعات في المنتدى. zazaza من افضل السمعات في المنتدى. zazaza من افضل السمعات في المنتدى.

    رد: رواية النمر الاسمر _بيرل فافر _75 _عبير الجديده مكتوبه كامله

    الفصل الرابع
    "ماركوس يا انستي"
    "هل عرفته لمدة طويلة ؟"
    "عشرون سنة وكان السيد خوسيه فتى انذاك" وسرها بالرغم عنها ان تعلم شيئا اضافيا عنه, عن ذلك الرجل اللغز وحاولت ان تتابع الاسئلة من دون ان ينتبه الرجل الى اهتمتمها بخوسيه, ولكنه بادرها قائلا :
    "جئت الى البرازيل لتتزوجي السيد براون اليس كذلك يا انستي؟"
    "نعم هذا صحيح" انفرجت اساريره وبدا عليه الارتياح ولكنه نجح في منعها من زيادة الاسئلة لان اي سؤال اخر يعرضها للافتضاح ثم قالت :
    "اتعرف خطيبي؟" فاجابها قائلا :
    "نعم اعرفه" وساد الصمت قليلا ثم تابع ماركوس قائلا :
    "ستقيمين في مدينة جميلة قائمة بين هذه الجبال فيها عدة بنايات حديثة بنتها الحكومة للعمال وفيها حدائق عامة واماكن تثير الاهتمام .... وانا متاكد من انك ستحبين العيش فيها"
    "وهل تسكن انت فيها يا ماركوس؟"
    "اسكن حيث يسكن السيد خوسيه ... في كل مكان تقريبا في البرازيل واحيانا في اوروبا.... فالسيد خوسيه رجل كثير الشغل يا انستي"
    "هكذا يبدو"
    "لم يكن هذا من شانه من قبل, ولكن السيد خوسيه رجل غامض يصعب فهمه, فهو منذ كان في الخامسة عشرة يحب الحياة والمغامرو ولكنه الان اخذ يدرك ان المغامرات لا تقضي على الانسان بقدر ما يقضي عليه النلس" ظهر الاهتمام على وجه روكسان ةهي تقول :
    "انت مخلص له كثيرا يا ماركوس"
    "السيد خوسيه اعطاني كل شيء وله يعود الفضل فيما املكه من معرفة وعمل ومكانة في الحياة ولا يمكنني ان انسى هذا الفضل يا انستي " وبدا لها ان ماركوس يعتبر خوسيه اكثر من رئيسه في العمل . وخطر لها ان تمتنع عن الاهتمام بشؤون لا تعنيها فتقضي ما تبقى من الرحلة بالتمتع بمناظر الطبيعة. حين اخذت روكسان تتساءل كم ستطول تلك الرحلة, فجاة بدأ ماركوس يهبط بالطائرة فوق واحة خضراء فاذا هي تعمر بالابنية الحديثة الشاهقة والحدائق والمسابح العامة وشاهدت روكسان في طرف من اطراف المدينة مجموعة منعزلة من الابنية وسرعلن ما حط ماركوس بالطائرة على مرج اخضر بعيد عن الطريق العام المؤدي الى المدينة وقال لها :
    "ها نحن وصلنا" وها خطيبك ينتظرك بشوق "

    نظرت روكسان فرات مجموعة من الناس حول مهبط الطائرة ثم لم تلبث ان شاهدت بيتر وبدا لها انه تغير كثيرا فهو الان ذو لحية وشاربين كثيفين وشعر مرسل على ياقة قميصه وكان ضخما عريض المنكبين يرتدي سروالا ازرق تحت قميص برتقالي فاتح فخيل اليها انه غريب عنها لم تقع عيناها عليه من قبل. ونزلت من الطائرة بحذر يساعدها ماركوس فاقبل بيتر عليها يعانقها بشوق ويهتف :
    "روكسان! روكسان! كم انا مشتاق اليك يا روكسان" افلتت منه بصعوبة وهي تشعر بالحياء امام انظار الواقفين وفي جملتهم ماركوس الذي اخذ يحدق اليهما وعلى وجهه امارات ذهول غريب فقالت روكسان لبيتر :
    " بيتر بربك دعني, دعني التقط انفاسي!" فتركها بيتر بعد عناق واحاطها بذراعه وهو يسير بها نحو ماركوس وقال له :
    " شكرا لك يا ماركوس"
    " لا شكر على واجب يا سيدي" لاحظت روكسان ان لهجة ماركوس كانت جافة فحسبت انه كسيده لا يحب بيتر ايضا, وقادها بيتر بعيدا الى حيث سيارته فالقى الحقيبة في مؤخرة السيارة وقال لروكسان :
    "والان كيف ترين؟" هزت راسها ولم تعلم بماذا تجيب ولكنها قالت :
    "لم تسنح لي الفرصة بعد لتكوين اي انطباع.. ولكن يبدو لي ان الهواء منعش وانه لرائع ان توجد مدينة كهذه بين هذه الجبال"
    "صحيح... وبعد فترة ستعتادين على هذا المكان وستحبينه ويسرني بان الشركة عرضت علي وظيفة دائمة وانا افكر جديا بقبولها" ابتسمت روكسان قائلة :
    "هل ستقبل بالفعل؟ ظننت انك ستبقى هنا لمدة سنتين فقط" فاجابها بيتر وهو يدير محرك السيارة :
    "هكذا كنت عازما ولكنهم عرضوا علي وظيفة افضل وقد اصبحت احب هذا المكان بعد ان اعتدت العيش فيه واحب ان نقضي شهر العسل في استكشاف ما امكننا استكشافه من المناطق الريفية الداخلية فسنستاجر ما نحتاج اليه من المناطق الريفية الداخلية فنستاجر ما نحتاج اليه من الخيم والادولت المطبخية وما الى ذلك" حكت روكسان جبينها قائلة :
    "ولكن قلت اننا نقضي شهر العسل في بيتر بوليس"
    "هذا في الماضي... اما الان الا تعتقدين ان قضاء شهر العسل كما ذكرت افضل؟" فاجابت قائلة بحيرة:
    "لا ادري" قاد بيتر السيارة الى ضاحية المدينة فسالته روكسان :
    "اين هي شقتك؟"
    " ليست بعيدة من هنا ولكننا لسنا ذاهبين الر هناك بل الى بيت ال واغنر كما اخبرتك من قبل وقد دعونا الى تناول طعام الغداء عندهم الان وستقيمين في ضيافتهم "
    وساء روكسان ان لا تتاح لها فرصة الاختلاء ببيتر لتتحدث اليه عن الكثير مما يجول في خاطرها فهو تغير كثيرا عما كان عليه في انكلترا كان هناك شابا حسن الهندام حلو المعشر والان قد اصبح رجلا اخر فكيف تتزوجه بعد خمسة اسابيع؟ الا يجب ان تتعرف اليه اكثر؟ . وكان منزل واغنر منفصلا قائما بذاته ولكنه جميل وفي الداخل كان عاديا لا يثير الاعجاب . استقبلت السيدة واغنر روكسان بغير حماسة . كانت كولين واغنر امراة في نحو الخامسة والثلاثين ذات شعر كستنائي اللون اما زوجها ويليام فقد صافح روكسان بحرارة وهو ينظر الى جمالها بشيء من الارتباك, وادركت روكسان ان الاسابيع الخمسة التي تفصلها عن حفلة الزفاف لن تمضي بدون متاعب, وكان لال واغنر ثلاثة اولاد في سن المراهقة وكانوا جميعا لطفاء يكثرون الاسئلة عن لندن ويبعثون الراحة والطمانينة في قلب روكسان, وحول مائدة الطعام دار الحديث عن مختلف الشؤون ثم سالت كولين روكسان :
    "هل تظنين انك ستحبين هذا المكان؟" ابتسمت روكسان قائلة :
    "ارجو ذلك" يبدو لي انها بلاد تثير الاعجاب الا توافيني؟" فاجابتها كولين قائلة :
    "انا اقيم هنا منذ ما يقارب السبع سنوات ولم لتمكن من حبها فهي بلاد حارة تغص بالذباب والحشرات في الليل, وحين اخبرنا بيتر انه استدعاك الى هنا للزواج بك, اعتقدت انك لا بد ان تكوني فتاة غبية" فبادرها زوجها ويليام بالقول :
    "لا, ما بالك ترسمين للفتاة صورة قبيحة عن هذه البلاد فانت لا تحبينها لانها لا تحتوي على حوانيت عامرة بالسلع الكمالية الممتازة ولا على من يزين لك شعرك كل خمسة دقائق, فلو كان لديك ما تشغلين به وقتك مثل اليزابيت مثلا... " فقاطعته بصوت عال قائلة :
    " اذا كنت تريدني ان اذهب الى الاحياء القذرة لاعتني باولاد اكثر قذارة فلدي لكثر من ذلك انفق عليه وقتي"
    "ماذا لديك مثلا؟"
    "الخياطة...التطريز؟؟؟ المطالعة..." فهز ويليام براسه وقال ساخرا:
    "الواقع انك تنفقين كثيرا من وقتك في تبادل الشائعات مع صديقاتك من مثيلات تلك السيدة سوزان فريزر, فرغم ان لديها دار لعرض الازياء مما يجعلها منشغلة في اكثر الاحيان الا ان كل اوقات فراغها تقضيها معك في الثرثرة فانت لا تدعين احدا وشانه " فاجابته بغيظ :
    " لا تنتقدني ويليام واغنر اياك ان تفعل" رمق بيتر روكسان بنظرة اعتذار ثم نهض واقفا وقال :
    "حان لنا ان نذهب اريد ان اري روكسان الشقة واتحدث اليها عن بعض الشؤون التي تهمنا معا" فقالويليام مرغما :
    "فليكن" نهضت روكسان من مقعدها وهي متشوقة للفرار باسرع ما يمكن .

    وهما عائدان الى المدينة قالت لبيتر :
    " اخبرني يا بيتر هل هما الوحيدان اللذان وجدتهما هنا لاستضافتي؟ اجابها بارتباك :
    " اظهر ويليام استعداده للترحيب بك فلم اشا ان ارفض, انا اعلم ان كولين امراة مشاكسة ولكنها امراة متعبة فويليام ليس رجلا خفيف الظل كما هو في الظاهر.
    "على كل حال خمسة اسابيع ليست وقتا طويلا...." قالت ذلك وهي تشعر بالضيق يستولي عليها, وعجبت من ذلك خصوصا وانها التقت بيتر بعد فراق طويل وستحقق رغبتها في الزواج به فماذا تطلب اكثر من هذا؟ كانت الشقة التي يسكنها بيتر واسعة رحبة كما اخبرها فرجت روكسان ان باستطاعتها ان تجعل منها منزلا مريحا حقا, قال لها بيتر:
    "كولين على استعداد لاعارتك الة الخياطة لصنع الستائر والاغطية وما الى ذلك" ثم حدق اليها لحظة قبل ان يتابع قائلا:
    "هل انت نادمة على المجيء يا حبيبتي؟"
    نظرت روكسان الى وجهه فرات امارات التساؤل والحيرة فاقبلت تعانقه قائلة :
    "كلا... كلا..."
    وفي الايام التي تلت تمكنت روكسان من التاقلم والاعتياد على طريقة الحياة في تلك المدينة, وسرعان ما اسمرت بشرتها مما زاد من جاذبيتها . ملات اوقاتها بالعمل في الشقة وطلبت من بيتر لن ياتيها بالدهان فعمدت الى تلوين الجدران بالوان محببة اليها وكانت تتجول من مخزن الى مخزن في البحث عن قماش لتصنع منه الاغطية والوسائد والستائر وكان بيتر قد اشترى بعض الاثاث لغرفة الطعام فاثرت ان تنتظر الى ما بعد الواج وشهر العسل لتشتري بقية الاثاث وفقا للمال المتوافر في صندوقهما , وكان في غرفة النوم سرير مزدوج يستعمله بيتر مؤقتا وبعض الكراسي في غرفة الاستقبال وكان هذا كافيا في البداية, وفي بيت واغنر كانت تنام وتتناول طعام الفطور اما بقية النهار كانت تقضيه خارج المنزل .
    ل لان كولين لم تكن لطيفة المعشر بل لانها لم تشا ان تزودها بمادة للاحاديث التي كانت تتبادلها مع صديقاتها والتقت روكسان ثلاثة من اولئك الصديقات فلم يرقن لها , كان همهن الوحيد ان يتداولن التشهير بجيرانهن لانهم لم يتبعوا طريقة الحياة اللائقة في نظرهن, واما سوزان صديقة كولين الحميمة وجدت في روكسان مقاييس عارضة الازياء بعد ان نظرت اليها باعجاب ظاهر .
    واستانفت روكسان حياتها مع بيتر بعد فترة وجيزة من وصولها. وادركا ان ما جرى من سوء تفاهم بينها وبين بيتر يقع اللوم فيه غليها ذلك انها اعتادت بعد ان فارقها بيتر ان تتخذ جميع قرارتها بنفسها دون ان تترك له مجالا للسيطرة عليها كما كان يفعل عقب وفاة والدها, ولكنها تمتعت بالعمل على تاثيث الشقة وتزينها, حتى انها كانت تشعر وهي تطهو الطعام ثم تتناوله مع بيتر انها اصبحت زوجة له بالفعل وكانت الشركة التي يعمل فيها بيتر توفر للمستخدمين الغولف والتنس وفي الامسيات كان بيتر يصطحبها الى النادي حيث يجلسان حول المسبح ويشؤبان عصير الفاكهة فيتحدثان الى الزملاء ونساءهم, فاتيح لها ان تتعرف الى غير ويليام وزوجته كولين . ولم يمض عليها عشرة ايام حتى ترى اسم خوسيه فانتوس على مسرح حياتها نرة اخرى وكانت منذ وصولها تعمدت الامتناع عن التحدث عنه مع بيتر ولكنها سمعت كولين وصديقاتها يذكرن اسمه مرة , كان ذلك في صباح احد الايام حين كانت في منزل واغنر تحيك بعض الستائر بالة الخياطة التي تملكها كولين وكانت النسوة في ضيافة كولين يحتسين القهوة في الغرفة التي جلست فيها روكسان ومانت سوزان هي التي ذكرت اسم خوسيه اولا حيث قالت :
    "يبدو ان خوسيه فانتوس عاد الى المدينة وكان بيل يتحدث اليه في المعمل امس" فقالت كولين :
    "هل كان وحده؟ وها تطول اقامته هذه المرة؟ فاجابت سوزان :
    "لا ادري بيل ذكر ان مجلس الادارة سينعقد في اليومين القادمين واظن انه جاء لهذه الغايةط ثم وجهت حديثها الى روكسان قائلة :
    "هل التقيت رئيس شركتنا يا روكسان؟" فنظرت روكسان الى الاعلى متظاهرة انها لم تكن تصغي الى حديثهن واجابت متسائلة :

  • + الرد على الموضوع
    صفحة 1 من 4 1 2 3 4 الأخيرةالأخيرة

    معلومات الموضوع

    الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

    الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

       

    الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

    مواقع النشر (المفضلة)

    مواقع النشر (المفضلة)

    ضوابط المشاركة

    • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
    • لا تستطيع الرد على المواضيع
    • لا تستطيع إرفاق ملفات
    • لا تستطيع تعديل مشاركاتك